كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
إِذَا كُنْتُ أَعْلَمُ عِلْمَاً يَقِينَاً * بِأَنَّ جَمِيعَ حَيَاتي كَسَاعَة فَلاَ بُدَّ أَنْ لاَ تَضِيعَ هَبَاءً * لِتُحْسَبَ لي بَعْدَ مَوْتيَ طَاعَة وَعَنْ شَقِيقٍ البَلخِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَالَ النَّاسُ ثَلاَثَةَ أَقوَالٍ وَخَالَفُوهَا بِأَفْعَالهِمْ، قَالُواْ: نحْنُ عَبِيدُ اللهِ وَعَمِلواْ عَمَلَ الأَحْرَار، وَهَذَا خِلاَفُ قَوْلهِمْ 00!! وَقَالُواْ: المَوْتُ حَقٌّ وَعَمِلُواْ عَمَلَ مَنْ لاَ يَظُنُّ أَنَّهُ سَيَمُوت، وَهَذَا خِلاَفُ قَوْلهِمْ 00!! وَقَالُواْ: إِنَّ اللهَ كَفِيلٌ بِأَرْزَاقِنَا وَلَمْ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُهُمْ إِلاَّ بِالدُّنيَا وَحُطَامِهَا، وَهَذَا أَيْضَاً خِلاَفُ قَوْلهِمْ " 0 [البَابُ السَّادِسُ مِنْ مُكَاشَفَةِ القُلُوبِ لِلغَزَّاليِّ بِتَصَرُّف: 20/ 6]
لَيْتَنَا نهْتَمُّ بِالغِنى في الدِّينِ كَمَا نهْتَمُّ بِالغِنى في الدُّنيَا تجِدُ الوَاحِدَ مِنهُمْ يَضَعُ أَرْصِدَةً في بُنُوكِ الدُّنيَا وَلَمْ يَضَعْ رَصِيدَاً في بَنْكِ الآخِرَة 00!! نُعَمِّرُ دُنيَانَا بِإِفْسَادِ دِينِنَا * فَلاَ الدِّينَ أَصْلَحْنَا وَلاَ مَا نُعَمِّرُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ {9﴾ وَأَنفِقُواْ مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَني إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصَّالحِينَ ﴿10﴾ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسَاً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون} ﴿المُنَافِقُون﴾
عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَصَقَ بَصْقَةٍ وَأَشَارَ إِلَيْهَا فَقَال: " يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: يَا ابْنَ آدَم؛ أَنىَّ تُعْجِزُني وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتىَّ إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَّلْتُكَ مَشَيْتَ بَينَ بُرْدَتَينِ وَلِلأَرْضِ مِنْكَ وَئِيد [أَيْ صَوْتٌ لِقَدَمَيْك]، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتىَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتَ أَتَصَدَّق؛ وَأَنىَّ أَوَانُ الصَّدَقَة " 00؟! [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3855]
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ المَوْت: كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِع " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 2846]
فَتُوبُواْ إِلى اللهِ وَتَصَدَّقُواْ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ تَقُولُونَ فِيه: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالحَاً إِنَّا مُوقِنُون﴾ [السَّجْدَة: 12] فَتَجِدُ هُنَالِكَ مَنْ يَقُولُ لَك: ﴿لَقَدْ كُنتَ في غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيد﴾ ﴿ق/22﴾
تُؤَمِّلُ أَنْ تُعَمَّرَ وَالمَنَايَا * يَثِبْنَ عَلَيْكَ مِنْ كُلِّ النَّوَاحِي فَلاَ تَغْتَرَّ إِن أَمْسَيْتَ حَيَّاً * فَعَلَّكَ لاَ تَعِيشُ إِلى الصَّبَاحِ تَرِكَةٌ تَرَكَهَا، لَكِنَّهَا لَمْ تَتْرُكُه
عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ جَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَدْ مَاتَ؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَحِمَهُ الله؛ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن؛ إِنَّهُ تَرَكَ مِاْئَةَ أَلْف؛ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَلَكِنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ " 0 [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح " 0 ص: 206/ 3]
عَن أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاًَ مِن أَهْلِ الصُّفَّةِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ دِينَارَاً؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ: " كَيَّة "، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَر، فَتَرَكَ دِينَارَيْن؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " كَيَّتَان " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 22172، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 3994، وَالأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح 0 ر: 936، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " كُنْتُ جَالِسَاً مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأُتِيَ بجِنَازَة؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْن " 00؟ قَالُواْ لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْء " 00؟ قَالُواْ لاَ؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ أُتِيَ بِأُخْرَى فَقَال: " هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْن " 00؟ قَالُواْ لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْء " 00؟ قَالُواْ نَعَمْ: ثَلاَثَةَ دَنَانِير؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصَابِعِهِ ثَلاَثَ كَيَّات، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَال: " هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْن " 00؟ قَالُواْ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْء " 00؟ قَالُواْ لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " صَلُّواْ عَلَى صَاحِبِكُمْ " 0 فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ الله؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 ح / ر: 16510]
فَبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقُول: ﴿رَبِّ ارْجِعُون {99﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالحَاً فِيمَا تَرَكت، كَلاَ 00 إِنهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُون ﴿100﴾ فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَ لُون ﴿101﴾ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُون ﴿102﴾ وَمَن خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ في جَهَنَّمَ خَالِدُون ﴿103﴾ تَلفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالحُون} ﴿المُؤْمِنُون﴾
أَوْ تَقُول: ضَيَّعْتُ عُمْرِيَ في نِسْيَانيَ الأَجَلاَ * فَمَا ارْعَوَيْتُ وَشَيْبَاً رَأْسِيَ اشْتَعَلاَ فَبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ يَا أَخِي؛ فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ وَفَاتَكَ تَكُونُ قَرِيبَا 00
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَم 00؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيح، تخْشَى الفَقْرَ وَتَأْمُلُ الغِنى، وَلاَ تُمْهِلَ حَتىَّ إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلاَنٍ كَذَا، وَلِفُلاَنٍ كَذَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1032 / عَبْد البَاقِي]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّر﴾ ﴿فَاطِر/37﴾ أَيْ أَلَمْ نَترُكْ لَكُمْ فُرْصَةً كَافِيَةً لِلتَّذَكُّرِ وَالاَتِّعَاظ؛ فَمَا بَالُكُمْ لَمْ تَتَّعِظُواْ؟! حَدَّثَ مجَاهِدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في مَعْنىَ هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَة: " سِتِّينَ سَنَة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3596]
وَيَقُولُ العَلاَمَةُ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: " أَيْ: أَوَ مَا عِشْتُمْ في الدُّنيَا أَعْمَارَاً؟! لَوْ كُنْتُمْ مِمَّنْ يَنْتَفِعُ بِالحَقِّ لاَنْتَفَعْتُمْ بِهِ في مُدَّةِ عُمْرِكُمْ " 0 [ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ 0 فَاطِر: 37]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَعْذَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتىَّ بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6419 / فَتْح]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتىَّ بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7699، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
فَبَادِرُواْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقُولُواْ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمَاً ضَالِّين {106﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنهَا فَإِن عُدْنَا فَإِنَّا ظَالمُون} ﴿المُؤْمِنُون﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نٌهُواْ عَنهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون﴾ [الأَنعَام: 28]
قِيلَ لحَاتِمٍ الأَصَمّ: " عَلاَمَ بَنَيْتَ أَمْرَكَ في التَّوَكُّل 00؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: عَلَى خِصَالٍ أَرْبَعَة: عَلِمْتُ أَنَّ رِزْقِي لاَ يَأْكُلُهُ غَيْرِي، فَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسِي، وَعَلِمْتُ أَن عَمَلِي لاَ يَعْمَلُهُ غَيْرِي؛ فَأَنَا مَشْغُولٌ بِهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ المَوْتَ يَأْتي بَغْتَةًَ؛ فَأَنَا أُبَادِرُهُ، وَعَلِمْتُ أَنيِّ لاَ أَخْلُو مِن عَيْنِ الله؛ فَأَنَا مُسْتَحٍِ مِنهُ " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 486/ 11]
يَا إِخْوَتي لاَ تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيَا كَمَا غَرَّتني وَعَن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مَيِّتٍ يُوضَعُ عَلَى سَرِيرِهِ ـ أَيْ عَلَى نَعْشِهِ ـ فَيُخْطَى بِهِ ثَلاَثُ خُطَىً إِلاَّ نَادَى بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ يَشَاءُ اللهُ: يَا إِخْوَتَاه، وَيَا حَمَلَةَ نَعْشَاه: لاَ تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيَا كَمَا غَرَّتني، وَلاَ يَلعَبَنَّ بِكُمُ الزَّمَانُ كَمَا لَعِبَ بِي " 0 [ابْنُ أَبِي الدُّنيَا، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42357] كَفَى زَاجِرَاً للمَرْءِ أَيَّامُ دَهْرِهِ * تَرُوحُ لَهُ بِالوَاعظَاتِ وَتَغْتَدِي
إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالأَيَّامِ نَقْطَعُهَا * وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى قُرْبٌ مِنَ الأَجَلِ حَتىَّ إِنَّ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ نَظَرَ يَوْمَاً إِلى الهِلاَلِ فَقَال: يَا وَيحَهُمْ قَدْ شَبَّهُوكَ بمِنْجَلٍ * مَاذَا حَصَدْتَ أَتحْصُدُ الأَيَّامَا
إِنَّ النُّفُوسَ وَدِيعَةٌ وَكَذَا الفَتى * هَدْيٌ إِلى سَاحِ المَنُونِ يُسَاقُ
الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمِ وَذِكْرُهُ لِلمَوْت حَدَّثَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنِ ابْنَةٍ لِلرَّبيعِ بْنُ خُثَيْمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَقُول: يَا أَبَتَاه؛ أَلاَ تَنَام 00؟! فَيَقُولُ رَحِمَهُ الله: كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ البَيَات)) 00 أَيْ يُبَيِّتَهُ المَوْتُ لَيْلاً 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 261/ 4] وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ: " كَانَ الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ 00؟ قَال: ضُعَفَاءَ مُذْنِبِين؛ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا، وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا " 0 [الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في الزُّهْدِ الكَبِير مُؤَسَّسَةُ الكُتُبِ الثَّقَافِيَّة 0 بَيرُوت بِرَقْم: (572)، الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]
فَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى أَوْ لَيْلَةٍ دَرَسَتْ * فِيهَا النُّفُوسُ إِلى الآجَالِ تَزْدَلِفُ بَلَغَ أَعْرَابِيٌّ أَرْذَلَ العُمُرِ حَتىَّ اشْتَعَلَ رَأْسُهُ شَيْبَاً فَقَال: " لَقَدْ كُنْتُ أُنْكِرُ الشَّعْرَةَ البَيْضَاءَ لِكَثرَةِ الشَّعْرِ الأَسْوَد، فَصِرْتُ أُنْكِرُ الشَّعْرَةَ السَّوْدَاءَ لِكَثْرَةِ الشَّعْرِ الأَبْيَض " 0 [عُيُونُ الأَخْبَارِ لاَبْنِ قُتَيْبَةَ بِتَصَرُّف 0 طَبْعَةُ بَيرُوت: 348/ 2]
قَدْ كَانَ يحْزِنُني شَيْبي فَصِرْتُ أَرَى * أَنَّ الَّذِي بَعْدَهُ أَوْلى بِأَحْزَاني وَهَوَّنَ الأَمْرَ عِنْدِي أَنَّ كُلَّ فَتىً * مَهْمَا تَنَعَّمَ في مَاءِ الصِّبَا فَاني
أَرَى الْعُمْرَ كَنْزَاً نَاقِصَاً كُلَّ لَيْلَةٍ * وَمَا تَنْقَضِي الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْقَضِيضِ مَنْ بَلَغَ السَّبْعِينَ اشْتَكَى مِن غَيرِ عِلَّة
فَفِي الشَّيْبِ عِبرَةٌ لِمَنْ يَعْتَبر، وَتَذْكِرَةٌ لِمَنْ يَدَّكِر، فَمَنْ بَلَغَ السَّبْعِينَ اشْتَكَى مِن غَيرِ عِلَّة 0 وَيَرْحَمُ اللهُ مَنْ قَال: أَرَى الشَّيْبَ مُذ أَدْرَكْتُ خمْسِينَ حَجَّةً * يَدِبُّ دَبِيبَ الصُّبْحِ في غَسَقِ الظُّلَمْ هُوَ السُّمُّ إِلاَّ أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلِمٍ * وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّيْبِ سُمَّاً بِلاَ أَلَمْ
عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُورَاً يَوْمَ القِيَامَة " 0 [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (1635)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42641] السِّيرَةُ الحَسَنَةُ وَكَيْفَ تَنْفَعُ صَاحِبَهَا بَعْدَ المَوْت
وَعَلَيْكَ بِالعَمَلِ الصَّالحِ وَالسِّيرَةِ الحَسَنَةِ التي تَنْفَعُكَ بَعْدَ المَوْت 00 عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: مَرُّواْ بجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرَاً فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَجَبَتْ " 00 ثُمَّ مَرُّواْ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرَّاً؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَجَبَتْ " 00 فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب رَضِيَ اللهُ عَنهُ: مَا وَجَبَتْ 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرَاً فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرَّاً فَوَجَبَتْ لَهُ النَّار، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى المَيِّت بِرَقْم: (1367)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42705]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مُرَّ بجِنَازَةٍ فَأُثْنيَ عَلَيْهَا خَيْرَاً؛ فَقَالَ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ " 00 وَمُرَّ بجِنَازَةٍ فَأُثْنيَ عَلَيْهَا شَرَّاً؛ فَقَالَ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ " 00 قَالَ عُمَر: فِدىً لَكَ أَبي وَأُمِّي، مُرَّ بجِنَازَةٍ فَأُثْنيَ عَلَيْهَا خَيْرَاً؛ فَقُلْتَ " وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ " 00!! وَمُرَّ بجِنَازَةٍ فَأُثْنيَ عَلَيْهَا شَرَّاً؛ فَقُلْتَ " وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ " 00!! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَن أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرَاً وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة، وَمَن أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرَّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّار، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 949 / عَبْد البَاقِي]
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ مَعْنى وَجَبَتْ هُوَ أَبُو بَكر؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَا أَبَا بَكْر: إِنَّ للهِ مَلاَئِكَةً في الأَرْضِ تَنْطِقُ عَلَى أَلسِنَةِ بَني آدَم " 0 [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم 0 وَأَقَرَّهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42985]
عَن أَبي الأَسْوَدِ ظَالِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَتَيْتُ المَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بهَا مَرَضٌ وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتَاً ذَرِيعَاً، فَجَلَسْتُ إِلى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَأُثْني خَيْرَاً؛ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَجَبَتْ، ثمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْني خَيْرَاً، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَجَبَتْ، ثمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْني شَرَّاً، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَجَبَتْ؛ فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بخَيرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّة " 00 قُلْنَا: وَثَلاَثَة 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَثَلاَثَة " 00 قُلْتُ: وَاثْنَان 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَاثنَان " 00 ثمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِد " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الشَّهَادَاتِ بِرَقْم: (2643 / فَتْح)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42746]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنْتُ قَاعِدَاً عِنْدَ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّتْ جِنَازَة، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا هَذِهِ الجِنَازَة " 00؟ فَقَالُواْ: جِنَازَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَن: كَانَ يحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَجَبَتْ " 00 ثمَّ مَرَّتْ أَخْرَى فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا هَذِه " 00؟ فَقَالُواْ: جِنَازَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَن: كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَه؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَجَبَتْ " [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم " المُسْتَدْرَك " بِرَقْم: 1397، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ص: 5/ 3]
حَدَّثَ مَعْمَرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " مُرَّ بجِنَازَةٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " أَثْنُواْ عَلَيْهَا "؛ فَقَالُواْ: كَانَ مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَجَبَتْ "، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بجِنَازَةٍ أُخْرَى؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَثْنُواْ عَلَيْهَا "؛ فَقَالُواْ: بِئْسَ المَرْءُ كَانَ في دِينِ الله؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَجَبَتْ: [أَيْ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة]، أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ في الأَرْض " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في تحْقِيقِهِ لِلْمُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 ح / ر: 13039]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِنَّ للهِ تَعَالى مَلاَئِكَةً في الأَرْض، تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَني آدَم، بِمَا في المَرْءِ مِنَ الخَيرِ وَالشَّرّ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 3938] وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاس خَيرَاً وَهْوَ يَسْمَع، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرَّاً وَهْوَ يَسْمَع " 0 [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4224، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ بمَعْنَاهُ في المجْمَعِ 0 ص: 272/ 10] وَلَيْسَ هَذَا رِيَاءً؛ مَا دَامَ الرَّجُلُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ النَّاسَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ هَدَفَاً 00
بُشْرَى المُؤْمِنِ في الدُّنيَا سَأَلَ أَبُو ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيرِ وَيحْمَدَهُ النَّاسُ عَلَيْه 00؟ [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِم: وَيُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْه 00؟] فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِن " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2642 / عَبْد البَاقِي، وَصَحَِّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِيه: يَعْمَلُ العَمَلَ لله]
قَالَ تَعَالىَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُون {63﴾ لَهُمُ البُشْرَى في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآَخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيم} ﴿يُونُس﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ المُبَشِّرَاتُ قَالُواْ وَمَا المُبَشِّرَاتُ قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالحَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6990 / فَتْح]
سِيرَةُ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الحَسَنَة عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنَّا بِعَرَفَةَ فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَهُوَ عَلَى المَوْسِم، فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْه، فَقُلْتُ لأَبي: يَا أَبَتِ إِنيِّ أَرَى اللهَ يحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيز، قَال: وَمَا ذَاك 00؟ قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنَ الحُبِّ في قُلُوبِ النَّاس " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَاب، بَاب: إِذَا أَحَبَّ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَبْدَاً حَبَّبَهُ إِلى عِبَادِهِ بِرَقْم: 2637]
القَبُولُ بَينَ النَّاس عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً نَادَى جِبْرِيل: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبَّه؛ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيل، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ في أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوه؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في أَهْلِ الأَرْض " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الأَدَبِ بَابِ: المِقَةِ مِنَ اللهِ بِرَقْم: (6040)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البرِّ وَالصِّلَةِ بِرَقْم: 2637]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً دَعَا جِبْرِيلَ فَقَال: إِنيِّ أُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبَّه؛ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيل، ثمَّ يُنَادِي في السَّمَاءِ فَيَقُول: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوه؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاء، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في الأَرْض، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدَاً دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُول: إِنيِّ أُبْغِضُ فُلاَنَاً فَأَبْغِضْهُ؛ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيل، ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلاَنَاً فَأَبْغِضُوه؛ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ البَغْضَاءُ في الأَرْض " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَاب، بَاب: إِذَا أَحَبَّ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَبْدَاً حَبَّبَهُ إِلى عِبَادِه بِرَقْم: 2637]
الَّذِينَ سَيجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً نَادَى جِبْرِيلَ إِنيِّ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَنَاً فَأَحِبَّه؛ فَيُنَادِي في السَّمَاء، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المحَبَّةُ في أَهْلِ الأَرْض، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾ ﴿مَرْيم/96﴾ وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدَاً نَادَى جِبْرِيلَ إِنيِّ أَبْغَضْتُ فُلاَنَاً فَيُنَادِي في السَّمَاء، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغْضَاءُ في الأَرْض " 0 [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (3161)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " مُطَوَّلاً: 272/ 10]
السِّيرَةُ الحَسَنَة: أَمَارَةٌ يُعْرَفُ بهَا أَهْلُ الجَنَّة عَن أَبي زُهَيرٍ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ يَوْمَاً فَقَال: " يَا أَيُّهَا النَّاس؛ تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُواْ أَهْلَ الجَنَّةِ مِن أَهْلِ النَّار " 0 فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاس: بِمَ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " بِالثَّنَاءِ الحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئ، أَنْتُمْ شُهُودٌ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْض " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: 8345، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 27645]
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض، وَالمَلاَئِكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ في السَّمَاء " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (2370/ 1490)، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الطَّبَرَانيُّ وَالنَّسَائِيّ]
السِّيرَةُ الحَسَنَةُ بَينَ الجِيرَان عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: كَيْفَ لي أَن أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْت 00؟ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْت: فَقَدْ أَحْسَنْت، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْت: فَقَدْ أَسَأْت " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (3808)، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4223]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ إِلاَّ خَيْرَاً: إِلاَّ قَالَ الله: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لاَ تَعْلَمُون " 0 [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في (المجْمَعِ) رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: 4/ 3، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: 13129]