موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 5878-5917
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:

صفحات 5878-5917
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

ثمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يحَرِّشُواْ بَينَ الكَلبَينِ فَفَعَلُواْ، حَتىَّ إِذَا مَا أَثْخَنَتْهُمَا الجِرَاحُ أَطْلَقَ الذِّئْبَ أَمَامَهُمَا، فَمَا كَانَ مِنهُمَا إِلاَّ أَنْ فَضَّا نِزَاعَهُمَا وَعَدَوَا خَلْفَه 00!! وَمَا قَتْلُ بَعْضِ الحَيِّ بَعْضَاً بِنَاهِكٍ * قُوَاهُ إِذَا مَا جَاءَ خَصْمٌ يُحَارِبُهْ وَمَا لَطْمُ بَعْضِ المَوْجِ في الْبَحْرِ بَعْضَهُ * بِمَانِعِهِ إِغْرَاقَ مَن هُوَ رَاكِبُهْ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾

وَخَرَجَ تِسْعَةُ رَهْطٍ مِنَ الأَعْرَابِ في حَاجَة، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ في الفَلاَةِ إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ أَحَدُ الأُسُود، فَاخْتَارَ مِنْ بَيْنِهِمْ وَاحِدَاً لِيَكُونَ فَرِيسَتَهُ، فَفَزِعُواْ وَأَشْفَقُواْ عَلَى صَاحِبِهِم؛ فَفَكَّرُواْ وَقَرَّرُواْ أَنْ يَهْجِمُواْ عَلَى الأَسَدِ هَجْمَةَ رَجُلٍ وَاحِد، فَفَعَلُواْ وَفَرَّ الأَسَدُ بَعْدَ الإِيَاسِ مِنهُمْ؛ فَأَكَبُّواْ عَلَى صَاحِبِهِمْ يَطْمَئِنُّونَ عَلَيْه؛ فَسَأَلُوه: هَلْ أَصَابَكَ بَأْس 00؟ قَالَ لاَ، غَيرَ أَنَّ الأَسَدَ خَرِئَ في سَرَاوِيلِي 00!!

بَعْضُ أَحَادِيثِ الصَّادِقِ الأَمِين؛ الَّتي تَدْعُو لِوَحْدَةِ المُسْلِمِين عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (14025)، وَصَحَّحَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 2166] عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الجَمَاعَةُ رَحْمَة، وَالْفُرْقَةُ عَذَاب " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي الظّلاَلِ بِأَرْقَام: 3109، 667، 93]

فَعَلَى حُكُومَاتِ العَرَبِ أَنْ يَتَّحِدُواْ، وَأَنْ يَكُونُواْ يَدَاً عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ 00 عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " عَلَيْكُمْ بِالجَمَاعَة، وَإِيَّاكُمْ وَالفُرْقَة؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاَثْنَيْنِ أَبْعَد، مَن أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجَمَاعَة " 0 [قَالَ الإِمَامَانِ الذَّهبيُّ وَالحَاكِم: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2165]

عَن أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عَلَيْكَ بِعِظَمِ أُمَّةِ محَمَّد؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يجْمَعْ أُمَّةَ محَمَّدٍ عَلَى ضَلاَلَةٍ أَبَدَاً " 0 [قَالَ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]

قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة عَنْ الاِنْتِمَاءَات: " الوَاجِبُ عَلَى المُسْلِمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ [أَيْ عَنِ انْتِمَائِهِ] أَنْ يَقُولَ لاَ أَنَا شَكِيلِيٌّ وَلاَ قَرْفَنْدِيّ: [فِرَقٌ كَانَتْ آنَذَاك] 00 بَلْ أَنَا مُسْلِمٌ مُتَّبِعٌ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00 عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لَهُ: " أَنْتَ عَلَى مِلَّةِ عَلِيٍّ أَوْ مِلَّةِ عُثْمَان 00؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَسْتُ عَلَى مِلَّةِ عَلِيٍّ وَلاَ عَلَى مِلَّةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، بَلْ أَنَا عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00

وَكَذَلِكَ كَانَ كُلٌّ مِنَ السَّلَفِ يَقُولُون: كُلُّ هَذِهِ الأَهْوَاءِ في النَّار، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَقُول: مَا أُبَالي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَم: أَن هَدَاني اللهُ لِلإِسْلاَم، أَوْ أَنْ جَنَّبَني هَذِهِ الأَهْوَاء 00؟! وَاللهُ تَعَالىَ قَدْ سَمَّانَا في القُرْآنِ المُسْلِمِينَ وَالمُؤْمِنِين؛ فَلاَ نَعْدِلُ عَنِ الأَسْمَاءِ الَّتي سَمَّانَا اللهُ بِهَا إِلىَ أَسْمَاءٍ أَحْدَثَهَا قَوْمٌ سَمَّوْهَا هُمْ وَآبَاؤُهُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان 00 بَلِ الأَسْمَاءُ الَّتي قَدْ يَسُوغُ التَّسَمِّي بهَا: انْتِسَابِ النَّاسِ إِلىَ إِمَامٍ مِن أَئِمَّةِ المُسْلِمِين: كَقَوْلِنَا حَنَفِيّ، وَمَالِكِيّ، وَشَافِعِيّ، وَحَنْبَلِيّ، أَوْ قَادِرِيّ، أَوْ عَدَوِيّ 000 إِلخ 0

وَلاَ يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَمْتَحِنَ النَّاسَ بِهَا، وَلاَ يُوَاليَ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ وَلاَ يُعَادِيَ عَلَيْهَا، بَلْ أَكْرَمُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاهُمْ مِن أَيِّ طَائِفَةٍ كَان " 00 مِنَ التَّبْلِيغِيِّينَ أَوِ الإِخْوَان؛ في كُلٍّ خَير 00 عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرّ: أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2564 / عَبْد البَاقِي]

فَلاَ بُدَّ مِنْ تَوْحِيدِ الصُّفُوف؛ قَبْلَ سَنِّ السُّيُوف، وَلاَ بُدَّ مِنَ الاِتحَاد، قَبْلَ إِعْدَادِ الْعُدَّةِ وَالْعَتَاد؛ عِنْدَئِذٍ يَتِمُّ المُرَادُ مِنْ رَبِّ الْعِبَاد، وَنَسْتَطِيعُ طَرْدَ الأَوْغَادِ مِنَ الْبِلاَد، حَتىَّ وَلَوْ كَانُواْ في الْكَثْرَةِ كَالجَرَاد ** وَقَبْلَ الغَيْثِ يجْتَمِعُ الغَمَامُ ** يَحْكُونَ أَنَّ أُمَّةَ الأَرانِبِ * قَدْ أَخَذَتْ مِنَ الثَّرَى بجَانِبِ فَاخْتَارَهُ الْفِيلُ لَهُ طَرِيقَا * مُمَزِّقاً أَصْحَابَنَا تَمْزِيقَا وَكَانَ فِيهِمْ أَرْنَبٌ لَبِيبُ * أَذْهَبَ جُلَّ شَعْرِهِ التَّجْرِيبُ

نَادَى بِهِمْ يَا مَعْشَرَ الأَرَانِبِ * مِن عَالِمٍ وَشَاعِرٍ وَكَاتِبِ اتَّحِدُواْ ضِدَّ العَدُوِّ الجَافي * فَالاِتحَادُ قُوَّةُ الضِّعَافِ فَأَقْبَلُواْ مُسْتَصْوِبِينَ رَايَهْ * وَعَقَدُواْ لِلاِجْتِمَاعِ رَايَه وَانْتَخِبُواْ مِنْ بَيْنِهِمْ ثَلاَثَة * لاَ هَرَماً راعَوْا وَلاَ حَدَاثَة بَلْ نَظَرُواْ إِلى كَمَالِ الْعَقْلِ * وَاعْتَبَرُواْ في ذَاكَ سِنَّ الفضْل فَنَهَضَ الأَوَّلُ لِلْخِطِابِ * فَقَالَ اسْتَمِعُواْ إِلى جَوَابي أَنْ نَتْرُكَ الأَرْضَ لِذِي الخُرْطُومِ * كَيْ نَسْتَرِيحَ مِن أَذَى الْغَشُومِ

فَصَاحَتِ الأَرَانِبُ الْغَوَالي * هَذَا أَضَرُّ مِن أَبي الأَفْيَالِ وَوَثَبَ الثَّاني فَقَالَ إِنيِّ * أَعْهَدُ في الثَّعْلَبِ شَيْخَ الْفَنِّ فَلْنَدْعُهُ يُمِدُّنَا بحِكْمَتِهْ * وَيَأْخُذُ اثْنيْنِ جَزَاءَ خِدْمَتِه

فَقِيلَ لاَ يَا صَاحِبَ السُّمُوِّ * لاَ يُدْفَعُ الْعَدُوُّ بِالْعَدُوِّ وَانْتُدِبَ الثَّالِثُ لِلْكَلاَمِ * فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الأَقْزَامِ اجْتَمِعُواْ فَالاِجْتِمَاعُ قُوَّة * ثُمَّ احْفِرُواْ عَلَى الطَّرِيقِ هُوَّة يَهْوِى بِهَا الْفيلُ عِنْدَ مُرُورِهِ * فَنَسْتَرِيحُ الدَّهْرَ مِنْ شُرُورِهِ

ثُمَّ يَقُولُ الجِيلُ بَعْدَ الجِيلِ * قَدْ أَكَلَ الأَرْنَبُ عَقْلَ الْفِيلِ فَاسْتَصْوَبُواْ مَا قَالَهُ وَاسْتَحْسَنُواْ * وَعَمِلُواْ مِنْ فَوْرِهِمْ فَأَحْسَنُواْ وَهَلَكَ الْفِيلُ الرَّفِيعُ الشَّانِ * فَأَمْسَتِ الأُمَّةُ في أَمَانِ وَأَقْبَلَتْ لِصَاحِبِ التَّدْبِير * سَاعِيَةً بِالتَّاجِ وَالسَّرِيرِ فَقَالَ مَهْلاً يَا بَني أَوْطَانِي * إِنَّ محِلِّي لَلْمَحِلُّ الثَّاني فَصَاحِبُ الصَّوْتِ الْقَوِيِّ الْغَالَبِ * منْ قَدْ نَادَى يَا مَعْشَرَ الأَرَانِبِ ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾

لِنَتَعَلَّمِ الصَّبرَ وَالجِهَادَ وَالاَتِّحَادَ مِنْ جَمَاعَةِ حِزْبِ الله فَلْنَفِقْ وَلْنَقِفْ لِعَدُوِّنَا صَفَّاً وَاحِدَاً، كَالبُنيَانِ المَرْصُوص، وَلْنُطَهِّرِ الأَرْضَ المُقَدَّسَة؛ مِن هَهِهِ المَخْلُوقَاتِ المُدَنَّسَة، قَبْلَ أَنْ نَقُول: أَلاَ إِنَّا أُكِلنَا يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَض 00 إِذَا الشَّعْبُ يَوْمَاً أَرَادَ الحَيَاةَ * فَلاَ بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ القَدَرْ وَلاَ بُدَّ لِلَّيْلِ أَنْ يَنْجَلِي * وَلاَ بُدَّ لِلْقَيْدِ أَنْ يَنْكَسِرْ ﴿أَبُو الْقَاسِمِ الشَّابي﴾

جَمَاعَةُ حِزْبِ اللهِ بمُفرَدِهَا تَتَصَدَّى لِطَائِرَاتهِمْ وَتجْبرُهَا عَلَى الفِرَار، وَنحْنُ نَقُولُ لاَ طَاقَةَ لَنَا اليَوْمَ بِشَارُونَ وَجُنُودِه 00!! بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/105﴾

مَا رَاعَني في اللَّيْلِ إِلاَّ أَن أَرَى * شَبَحَاً بِأَثْوَابِ الدُّجَى يَتَلَفَّعُ يَمْشِي الهُوَيْنى شَاكِيَاً وَكَأَنَّهُ * صَبٌّ عَلَى قَبرِ الحَبِيبَةِ يُصْرَعُ

فَدَنَوْتُ مِنهُ محَاذِرَاً فَإِذَا بِهِ * حَسْنَاءُ مِنْ فَرْطِ الْبُكَا تَتَقَطَّعُ فَهَتَفْتُ مَا بَالُ الفَتَاةِ أَرَى لَهَا * قَلْبَاً يَفِيضُ أَسَىً وَعَيْنَاً تَدْمَعُ مَن أَنْتِ يَا أُخْتَاهُ قَالَتْ يَا فَتىً * إِنيِّ أَنَا مِصْرُ الَّتي تَتَوَجَّعُ أَبْكِي عَلَى مجْدِي وَأَنْدُبُ عِزَّتي * هَذَانِ فَقْدُهُمَا مُصَابٌ مُوجِعُ يَا وَيْحَ قَوْمِي قَدْ أَضَاعُواْ دِينَهُمْ * فَإِذَا بِهِمْ شَعْبٌ ذَلِيلٌ خَاضِعُ وَلَوُ اهْتَدَواْ رُشْدَاً لَظَلُّواْ سَادَةً * وَلَهُمْ مِنَ القُرْآنِ حِصْنٌ مَانِعُ

لاَ يَسْتَوِي هَدْيٌ وَبَغْيٌ إِنَّمَا * بَينَ الهُدَى وَالبَغْيِ فَرْقٌ شَاسِعُ تَاللهِ مَا اتَّقَتِ المَمَالِكُ بَأْسَنَا * إِلاَّ وَنَحْنُ بِهَدْيِهِ نَتَدَرَّعُ كَلاَّ وَلاَ هَانَتْ عَلَيْهِمْ رِيحُنَا * إِلاَّ وَدِينُ اللهِ فِينَا ضَائِعُ فَالأَغْنِيَاءُ قُلُوبُهُمْ مُسْوَدَّةٌ * لَمْ يَبْقَ فِيهَا لِلتَّرَحُّمِ مَوْضِعُ شَغَلَتْهُمُ الأَمْوَالُ عَن أَهْلِيهِمُ * لاَ عَاشَ ذُو مَالٍ يَضِنُّ وَيَمْنَعُ وَالنَّاسُ قَدْ ضَلُّواْ الطَّرِيقَ فَرَاعَني * في كُلِّ يَوْمٍ لِلفَضِيلَةِ مَصْرَعُ

وَالجَهْلُ يَضْرِبُ في القُرَى أَطْنَابَهُ * وَالفَقْرُ في شَتىَّ المَنَازِلِ يَقْبَعُ نَادَيْتُهَا نَفْسِي فِدَاؤُكِ لاَ البُكَا * يجْدِي وَلاَ طُولُ التَّحَسُّرِ يَنْفَعُ إِنْ كَانَ سَاءَ كِ أَنَّ أَرْضَكِ قَدْ غَدَتْ * مَرْعَىً بِهِ ذِئْبُ الغِوَايَةِ يَرْتَعُ فَهُنَاكَ جُنْدٌ قَامَ يَسْعَى جَاهِدَاً * في الدِّينِ يَقْتَلِعُ الفَسَادَ وَيَنْزِعُ " اللهُ أَكْبرُ " في الحَيَاةِ شِعَارُهُ * يَمْشِي بِهَا نحْوَ الجِهَادِ وَيُسْرِعُ وَلَقَدْ أَذَاقَهُمُ الطُّغَاةُ مِنَ الأَذَى * لَوْنَاً يَشِيبُ لَهُ الصِّغَارُ الرُّضَّعُ

فَلَوِ اطَّلَعْتَ لَدَى السُّجُونِ عَلَيْهِمُ * لَرَأَيْتَ مَا يُدْمِي الفُؤَادَ وَيخْلَعُ فَفَتى العَقِيدَةِ مُثْخَنٌ بِجِرَاحِهِ * وَالشَّيْخُ يُضْرَبُ بِالسِّيَاطِ وَيُصْرَعُ فَمَتىَ دُجَى تِلْكَ اللَّيَالي يَنْقَضِي * وَمَتىَ النَّهَارُ عَلَى الْكِنَانَةِ يَسْطَعُ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾

يَا فِتيَةَ النِّيلِ المُبَارَكِ إِنَّنَا * نَأْبى وَنَرْفُضُ أَنْ نُسَاقَ قَطِيعَا حُبُّ الجِهَادِ عَقِيدَةٌ أُشْرِبْتُهَا * مِنْ ثَدْيِ أُمِّي مُنْذُ كُنْتُ رَضِيْعَا فَإِذَا دَعَتْني لِلْجِهَادِ شَرِيعَتي * لَبَّيْتُ دَاعِيَهَا الكَرِيمَ سَرِيعَا

وَحِّدُواْ صُفُوفَكُمْ وَأَعِدُّوا جُيُوشَكُمْ يَا حُكَّامَ الْعَرَب لَقَدْ قَالَ شَاعِرُنَا الأَكْبَر / محَمَّدٌ الأَسْمَر؛ في مُؤْتمَر مِن عَشَرَاتِ المُؤْتمَرَاتِ الَّتي تُعْقَدُ كُلَّ حِين: يَا مِصْرُ أَدِّي لِلْعُرُوبَةِ حَقَّهَا * هِيَ قَدَّمَتْكِ لأَمْرِهَا فَتَقَدَّمِيمِ ظَلَمَ اليَهُودُ النَّاسَ ثُمَّ تَظَلَّمُواْ * مِنهُمْ فَمَنْ لِلظَّالِمِ المُتَظَلِّمِ أَيْنَ السَّمَوْءَ لُ كَيْ يُشَاهِدَ غَدْرَهُمْ * بِوُعُودِهِمْ وَمِطَالَهُمْ لِلْمُسْلِمِ أَمْ مَنْ لَنَا بِقُضَاةِ عَدْلٍ مَا إِذَا * حَكَمَتْ محَاكِمُهُمْ أَتَتْ بِالمحْكَمِ

فَدَعِ الْكَلاَمَ فَمَا الْكَلاَمُ بِنَافِعٍ * وَاسْتَلَّ سَيْفَكَ ثُمَّ قُمْ فَتَكَلَّمِ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف﴾ هَيَّا يَا مِصْر: العَالَمُ يَنتَظِرُ حِطِّينَ أُخْرَى 00 نحْنُ الَّذِينَ بِنَا الْوَرَى يَسْتَنْصِرُ * حَتىَّ البُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ في عَينِ جَالُوتٍ غَضِبْنَا غَضْبَةً * كَشَفَتْ عَنِ الشَّرْقِ البَلاَءَ المحْدِقَا حِطِّينُ تَشْهَدُ أَنَّنَا عَرَبٌ إِذَا * فَرِقَ الأُسُودُ مِنَ الرَّدَى لَنْ نَفْرَقَا


قَاتِلْ وَلاَ تخْفِضْ جَنَاحَكَ ذِلَّةً * إِنَّ العَدُوَّ سِلاَحُهُ مَفْلُولُ

قَاتِلْ فَخَلْفَكَ أُمَّةٌ قَدْ أَقْسَمَتْ * أَنْ لاَ تَنَامَ وَفي البِلاَدِ دَخِيلُ


وَاعْلَمْ بِأَنَّ بِشَعْبِكَ الأُسْدَ الَّتي * عَن خَوْضِ بحْرِ المَوْتِ لاَ تَترَدَّدُ


تَاسِعَاً: الأَمَلُ الَّذِي تحْيى بِهِ الْقُلُوب، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ عَلاَّمِ الْغُيُوب 0 بَشَائِرُ النَّصْر عَلَى الأَخْلاَقِ وَالإِسْلاَمِ لاَ تَبْكُواْ وَتَنْتَحِبُواْ وَلاَ تَبْكُواْ لأَلْسِنَةٍ بحَرْفِ الضَّادِ تَضْطَرِبُ فَمَنْ يَبْكُونَ كُلَّ مُصِيبَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ تَعِبُواْ ﴿عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾

قَالُواْ الْيَهُودُ فَقُلْتُ شَعْبٌ مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ فَاجِرْ لاَ تَطْلُبُواْ إِنْصَافَكُمْ مِنْ مجْلِسٍ لِلأَمْنِ جَائِرْ حُكَّامُهُ في النُّطْقِ بِالأَحْكَامِ لَيْسَ لَهُمْ ضَمَائِرْ لاَ تَبْسُطُواْ الأَعْذَارَ مَا في النَّاسِ لِلضُّعَفَاءِ عَاذِرْ لاَ تُوسِعُواْ الأَقْدَارَ لَوْمَاً أَوْ تَقُولُواْ الحَظُّ عَاثِرْ شَرٌّ صَنَعْنَاهُ بِأَيْدِينَا فَمَا ذَنْبُ المَقَادِرْ الجَوُّ لاَ يَصْفُو لَنَا إِلاَّ إِذَا صَفَتِ السَّرَائِرْ لاَ تَيْأَسواْ يَا قَوْمِ سَوْفَ تُدَقُّ لِلنَّصْرِ البَشَائِرْ

أَنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَسَوْفَ يَعُودُ لِلْوَطَنِ المُسَافِرْ دُكُّواْ المَدَافِعَ بِالفُئُوسِ وَبِالعِصِيِّ وَبِالخَنَاجِرْ الحَقُّ يُؤْخَذُ بِالخَنَاجِرِ لاَ بِصَيْحاتِ الحَنَاجِرْ النَّاسُ أَنْصَارُ القَوِيِّ وَلَيْسَ لِلضُّعَفَاءِ نَاصِرْ وَقَصَائِدُ البَارُودِ أَبْلَغُ مِنْ قَصَائِدِ أَلْفِ شَاعِرْ العُرْبُ نحْنُ وَلَيْسَ يُفْلِتُ مِنْ يَدِ العَرَبيِّ وَاتِرْ مَا مَاتَ مِنَّا وَاحِدٌ بِرَصَاصَةٍ مِنْ كَفِّ غَادِرْ إِلاَّ وَطَالَبَكُمْ بِثَأْرٍ أَلْفُ ثَائِرَةٍ وَثَائِرْ لَوْ مَاتَ مِنَّا تِسْعَةٌ لَمْ يَرْهَبِ الإِقْدَامَ عَاشِرْ

لَوْ لَمْ يجِدْ حَجَرَاً لِيَرْمِيَكُمْ لحَارَبَ بِالأَظَافِرْ بِالرُّوحِ تَسْمَحُ نَفْسُهُ وَبِعِرْضِهِ في بخْلِ مَادِرْ

سُكِّرَتْ أَبْصَارُهُمْ

مِنَ الآيَاتِ البَاهِرَاتِ الَّتي يَسُوقُهَا اللهُ بَيْنَ الحِينِ وَالحِين؛ لِيُثَبِّتَ بِهَا المُسْلِمِين: هَذَا الأَمْرُ العَجِيب، طَالَعَنَا مَوْقِعُ الصَّلِيبِ الأَحْمَرِ ـ عَقِبَ أَحْدَاثِ الحَادِي عَشَرَ مِنْ سِبتَمْبِرَ ـ عَلَى صَفَحَاتِ الإِنْتَرْنِيت بِالخَبَرِ التَّالي: لَقَدْ وَجَدَ عُمَّالُ الإِغَاثَةِ أَنَّ جُثَثَ القَتْلَى مِنْ طَالِبَانَ لَمْ تَتَعَفَّنْ بَعْدَ مَوْتهَا، أَرْجَعَ الخُبَرَاءُ السَّبَبَ أَوَّلَ الأَمْرِ إِلى بُرُودَةِ الطَّقْس، حَتىَّ كَانَتِ المُفَاجَأَة: وَذَلِكَ أَنْ فُوجِئُواْ بِتَعَفُّنِ جُثَثِ القَتلَى

مِنْ جُنُودِ التَّحَالُفِ الشَّمَالي 00!! وَبَدَلاً مِن أَنْ يَرْجِعُواْ إِلى أَنفُسِهِمْ فَيَقُولُواْ إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُون: قَالُواْ مَنْ فَعَلَ هَذَا 00؟!! اللهُمْ ابْعَثْ لهُمْ مَنْ يجْعَلُهُمْ جُذَاذَا 00 إِنَّهَا حَقَّاً بَشِيرٌ مِنْ بَشَائِرِ النَّصْرِ يَقُول: إِنَّ هَؤُلاَءِ المُسْلِمِينَ كَانُواْ مَظْلُومِين 00!! حَرْبُ اليَهُودِ المَوْعُودَة عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:

" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ اليَهُودَ حَتىَّ يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءهُ اليَهُودِيُّ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2926 / فَتْح]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يُقَاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ المُسْلِمُون، حَتىَّ يخْتَبِئَ اليَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الحَجَرِ وَالشَّجَر، فَيَقُولُ الحَجَرُ أَوِ الشَّجَر: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ الله؛ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفي؛ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلاَّ الغَرْقَد؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ اليَهُود " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2922 / عَبْد البَاقِي]

مَتى يَنْطِقُ الشَّجَرُ وَالحَجَرُ فَيَقُولُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ الله؛ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ 00؟! عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:

" يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في خِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ العِلْم، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا في الأَرْض، اليَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَة، وَاليَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْر، وَاليَوْمُ مِنْهَا كَالجُمُعَة، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُه، عَرْضُ مَا بَينَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً، فَيَقُولُ لِلنَّاس: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَر، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَر، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِر، ك ف ر مُهَجَّاة، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِب ـ

يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَل، إِلاَّ المَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَيْه؛ وَقَامَتِ المَلاَئِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِن خُبْز، وَالنَّاسُ في جَهْد ـ أَيْ في مجَاعَةٍ وَحَاجَة ـ إِلاَّ مَنْ تَبِعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ: نَهَرٌ يَقُولُ الجَنَّة، وَنَهَرٌ يَقُولُ النَّار؛ فَمَن أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الجَنَّة؛ فَهُوَ النَّار، وَمَن أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّار؛ فَهُوَ الجَنَّة، وَيَبْعَثُ اللهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكَلِّمُ النَّاس، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَة، يَأْمُرُ

السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاس، وَيَقْتُلُ نَفْسَاً ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاس، لاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ النَّاس، وَيَقُول: أَيُّهَا النَّاس؛ هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلاَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلّ 00؟!

فَيَفِرُّ المُسْلِمُونَ إِلى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّام؛ فَيَأْتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدَاً شَدِيدَاً، ثمَّ يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ فَيَقُول: يَا أَيُّهَا النَّاس؛ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُواْ إِلى الكَذَّابِ الخَبِيث 00؟!

فَيَقُولُون: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيّ؛ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَتُقَامُ الصَّلاَة؛ فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ الله؛ فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ خَرَجُواْ إِلَيْه، فَحِينَ يَرَى الكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ المِلْحُ في المَاء ـ أَيْ فَحِينَ يَرَاهُ الدَّجَّالُ يَذُوبُ المِلْحُ في المَاء ـ فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُه، حَتىَّ إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالحَجَرَ يُنَادِي: يَا رُوحَ الله؛ هَذَا يَهُودِيّ؛ فَلاَ يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدَاً إِلاَّ قَتَلَه " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالحَاكِم]

أَمَّا الدَّلِيلُ الَّذِي يَرْبِطُ بَينَ اليَهُودِ وَالدَّجَّال، وَالَّذِي يُعَدُّ في هَذَا الصَّدَدِ فَصْلَ المَقَال: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَان: سَبْعُونَ أَلْفَاً عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَة " [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2944 / عَبْد البَاقِي]

وَيُقَالُ أَصْبَهَانُ وَأَصْفَهَان؛ كَمَا في مُعْجَمِ الْبُلْدَان 0 وَأَصْبَهَانُ وَخُرَاسَان: مَدِينَتَانِ تَقَعَانِ في إِيرَان؛ مِمَّا يُعْطِي احْتِمَالاً أَنَّ ضُلاَّلَ الشِّيعَةِ المَخْدُوعِين؛ قَدْ يَظُنُّونَهُ إِمَامَهُمُ المَوْعُودَ فَيُقَاتِلُونَ مَعَه، وَيَبْدُو أَنَّ أَصْبَهَان: قِطْعَةٌ يَقْطُنُهَا الْيَهُودُ في إِيرَان، وَمَوْقِعُهَا في قَلْبِ إِيرَان، وَأَمَّا خُرَاسَان: فَتَقَعُ بَعْدَهَا جِهَةَ المَشْرِق 0

عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِن أَرْضٍ بِالمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَان ـ تَقَعُ شَرْقَ إِيرَان ـ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ المَجَانُّ المُطَرَّقَة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْبُ الأَرْنَؤُوطُ في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: 2237، 4072]

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّكُمْ مَنْصُورُون، وَمُصِيبُون، وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ؛ فَمَن أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَأْمُرْ بِالمَعْرُوف " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 4156، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ أَيْضَاً في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2257]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ في هَذِهِ السَّبَخَة، بِمَرِّ قَنَاة ـ مَوْضِعٌ بَينَ المَدِينَةِ وَأُحُد ـ فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاء؛ حَتىَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلى حَمِيمِهِ ـ أَيْ حَبِيبَتِهِ ـ وَإِلى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطَاً؛ مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْه، ثمَّ يُسَلِّطُ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ؛ حَتىَّ إِنَّ اليَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ الحَجَر؛ فَيَقُولُ الحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِم: هَذَا يَهُودِيٌّ تحْتي فَاقْتُلْهُ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 5353، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ في الأَرْض، وَمَن عَمِلَ مِنهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنيَا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ نَصِيب " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجامِعِ بِرَقْم: 2825، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ في الشُّعَب]

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل