موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 6604-6643
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال

صفحات 6604-6643
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِيني " 00 فَآذَنَتْهُ؛ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الجَهْمِ بْنُ صُخَيْرٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْد؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمَّا مُعَاوِيَة: فَرَجُلٌ تَرِبٌ لاَ مَالَ لَه ـ أَيْ فَقِير ـ وَأَمَّا أَبُو الجَهْم: فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاء، وَلَكِن أُسَامَة " 00 فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا ـ أَيِ اسْتَقَلَّتْهُ ـ أُسَامَة؟ أُسَامَة 00؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَك " 00 قَالَتْ: " فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ بِه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1869]

عَن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: كَانَتْ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ ـ أَيْ فَتَاةٌ بِغَيرِ زَوْج، بِكْرَاً كَانَتْ أَوْ ثَيِّبَا ـ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتىَّ يَعْلَم: هَلْ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لاَ 00؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنْ الأَنْصَار: " زَوِّجْني ابْنَتَك " 00؛ فَقَالَ نَعَمْ وَكَرَامَةً يَا رَسُولَ اللهِ وَنُعْمَ عَيْني، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " 0 قَالَ فَلِمَنْ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لِجُلَيْبِيب " 00

فَقَالَ يَا رَسُولَ الله؛ أُشَاوِرُ أُمَّهَا؛ فَأَتَى أُمَّهَا فَقَال: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ 00؟ فَقَالَتْ نَعَمْ وَنُعْمَةُ عَيْني، فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِه، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيب، فَقَالَتْ أَجُلَيْبِيب 00؟ ابْنَهْ 00؟ أَجُلَيْبِيبٌ 00؟ ابْنَهْ 00؟ أَجُلَيْبِيبٌ 00؟ ابْنَهْ 00؟ ـ أَيْ تُرَدِّدُ الكَلِمَةَ تَعَجُّبَاً لِزُهْدِ النَّاسِ في جُلَيْبِيب ـ لاَ لَعَمْرُ الله، لاَ نُزَوِّجُهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا؛ قَالَتِ الجَارِيَة: مَنْ خَطَبَني إِلَيْكُمْ 00؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَه 00؟!

ادْفَعُوني؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْني؛ فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ [أَيْ أَبُوهَا]: شَأْنَكَ بهَا؛ فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غَزْوَةٍ لَه، فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِه: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِن أَحَد " 00؟ قَالُواْ: نَفْقِدُ فُلاَنَاً وَنَفْقِدُ فُلاَنَاً، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " انْظُرُواْ؛ هَلْ تَفْقِدُونَ مِن أَحَد " 00؟ قَالُوا لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَكِنيِّ أَفْقِدُ جُلَيْبِيبَاً؛ فَاطْلُبُوهُ في الْقَتْلَى " 00

فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلى جَنْبِ سَبْعَةٍ، قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوه؛ فَقَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ هَا هُوَ ذَا إِلى جَنْبِ سَبْعَة، قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوه؛ فَأَتَاهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَال: " قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوه؟ هَذَا مِنيِّ وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنيِّ وَأَنَا مِنْه " 00 مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَه، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلاَّ سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثمَّ وَضَعَهُ في قَبرِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ،

وَفي رِوَايَةٍ: فَمَا كَانَ في الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا ـ أَيْ أَكْثَرَ خُطَّابَاً مِنهَا ـ وَفي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لَهَا فَقَال: " اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الخَيرَ صَبَّاً، وَلاَ تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدَّاً كَدَّاً " 0 [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: 367/ 9، رَوَاهُ أَحْمَدُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: 19285]

وَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: خَطَبَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلى أَبِيهَا، فَقَالَ حَتىَّ أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَعَمْ إِذَاً، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا؛ فَقَالَتْ لاَهَا اللهِ إِذَاً ـ أَيْ قَالَتْ كَلِمَةَ تَفَجُّع ـ مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ جُلَيْبِيبَاً وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَن 00؟

وَالجَارِيَةُ في سِتْرِهَا تَسْتَمِع؛ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ ـ أَيْ أَبُوهَا ـ يُرِيدُ أَنْ يُخْبرَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِك؛ فَقَالَتِ الجَارِيَة: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَه 00؟ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكُمْ فَأَنْكِحُوه 00 فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَن أَبَوَيْهَا ـ أَيْ أَزَالَتِ الغِشَاوَةَ مِن أَعْيُنِهِمَا ـ وَقَالاَ: صَدَقْتِ؛ فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاه، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُه " 00

فَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ المَدِينَة ـ أَيْ نَادَى فِيهِمْ مُنَادِي الجِهَاد ـ فَرَكِبَ جُلَيْبِيب، فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ، قَالَ أَنَس: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِن أَنْفَقِ بَيْتٍ في المَدِينَة " [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: (368/ 9)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: 11985] وَيَكْفِي أَيُّهَا الأَحِبَّةُ وَالرِّفَاق: أَنَّ الزَّوْجَ الصَّالحَ لَنْ تجِدَ منهُ إِلاَّ مَكَارِمَ الأَخْلاَق، أَمَّا زَوْجُ السَّوْءِ فَلَنْ تجِدَ مِنهُ إِلاَّ المحَادَّةَ وَالشِّقَاق 00

عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ صِهْرَاً لَهُ، فَأَثْنى عَلَيْهِ في مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَن، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " حَدَّثَني فَصَدَقَني، وَوَعَدَني فَوَفى لي " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 5150 / فَتْح] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَأَلْتُ رَبيِّ جَلَّ وَعَلاَ أَنْ لاَ أُزَوِّجَ أَحَدَاً مِن أُمَّتي وَلاَ أَتَزَوَّجَ إِلاَّ كَانَ مَعِي في الجَنَّة؛ فَأَعْطَاني " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 4667]

غَيرَ أَنَّهُ وَبِرَغْمِ رِقَّةِ حَالِهِ [لاَ أَقُولُ سُوءَ حَالِهِ] كَالْفَقِيرِ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ كَالفَقِير، غَيرَ أَنَّهُ وَبِرَغْمِ رِقَّةِ حَالِهِ [لاَ أَقُولُ سُوءَ حَالِهِ] كَالْفَقِير؛ فَإِنَّهُ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ كَالفَقِير، فَهُوَ قَانِعٌ خَاشِعٌ مُتَوَاضِع 0 عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَان، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان، وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لاَ يجِدُ غِنىً يُغْنِيهِ وَلاَ يُفْطَنُ لَهُ فيُتَصَدَّقُ عَلَيْه، وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاس " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (1479)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: 1039]

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِر " 00؟ قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَاذَا: أَبِكْرَاً أَمْ ثَيِّبَاً " 00؟ قُلْتُ لاَ، بَلْ ثَيِّبَاً؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُك " 00؟

قُلْتُ يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ أَبي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَات، كُنَّ لي تِسْعَ أَخَوَات؛ فَكَرِهْتُ أَن أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنّ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنّ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَصَبْت " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4052 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 715 / عَبْد البَاقِي] هَذَا لِئَلاَّ يَزْهَدَ الرِّجَالُ في الثَّيِّبَات، أَمَّا إِنْ زَالَتِ الأَضْرَار؛ وَاسْتَوَتْ في الصِّفَاتِ الثَّيِّبَاتُ وَالأَبْكَار: فَإِنَّ الْفَرْقَ بَينَهُمَا كَالْفَرْقِ بَينَ اللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَحَسْبُنَا في ذَلِكَ قَوْلُ النَّبيِّ المُخْتَار:

عَن عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَار؛ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهَاً، وَأَنْتَقُ أَرْحَامَاً، وَأَرْضَى بِالْيَسِير " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (5250)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1861] وُجُوبُ الإِيجَابِ وَالْقَبُول عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله؛ يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ في إِبْضَاعِهِنّ 00؟ ﴿أَيْ في إِنْكَاحِهِنّ؟﴾ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ " 00 قُلْتُ: فَإِنَّ البِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتحْيِي فَتَسْكُت 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " سُكَاتهَا إِذْنُهَا " 0

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6946 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1420 / عَبْد البَاقِي] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرَاً أَتَتْ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَة؛ فَخَيَّرَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 2096، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1875]

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْر، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَر، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 2100] رُؤْيَةُ الْعَرُوس عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ المَرْأَة؛ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلى مَا يَدْعُوهُ إِلى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ " 0 فَخَطَبْتُ جَارِيَةً؛ فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتىَّ رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَاني إِلى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا " 0

[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في (سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ) بِرَقْم: 2082] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتىَّ نَظَرْتُ إِلَيْهَا في نَخْلٍ لَهَا؛ فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؟! فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " إِذَا أَلْقَى اللهُ في قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ؛ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1864] عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:

" أَتَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةً أَخْطُبُهَا؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا " 00 فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ فَخَطَبْتُهَا إِلى أَبَوَيْهَا، وَأَخْبَرْتُهُمَا بِقَوْلِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِك، فَسَمِعَتْ ذَلِكَ المَرْأَةُ وَهِيَ في خِدْرِهَا فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ " 00 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1866]

وَفي رِوَايَةٍ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ ـ أَيِ المُغِيرَة: أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا، فَفَعَلَ فَتَزَوَّجَهَا؛ فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1865] فَالجَمَالُ وَإِنْ لَمْ يَكُ كُلَّ شَيْء: إِلاَّ أَنَّهُ أَهَمُّ شَيْءٍ بَعْدَ الدِّين؛ فَالجَمِيلَةُ غَيرُ الأَصِيلَة: قَدْ يَدفَعُهَا الشَّيْطَانُ إِلى الرَّذِيلَة، وَالأَصِيلَةُ غَيرُ الجَمِيلَة: قَدْ يَدْفَعُ الشَّيْطَانُ زَوْجَهَا إِلى الرَّذِيلَة 00!! بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاء﴾ ﴿النِّسَاء/3﴾

﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ 000 الآيَة﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/14﴾ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا: النِّسَاء، وَالطِّيب، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْني في الصَّلاَة " 0 [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم 0 انْظُرِ " المُسْتَدْرَك " بِرَقْم: (2676)، حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في " النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 3939] أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَتَزَوَّج، وَكَانَ يَتَمَنىَّ امْرَأَةً كَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى﴾ ﴿طَهَ/22﴾ فَوَقَعَ في يَدِ قَوْمِ سَوْءٍ؛ أَتَواْ عَلَى أَقْبَحِ امْرَأَةٍ في الحَيِّ وَأَلْبَسُوهَا نِقَابَاً وَأَمَرُّوهَا عَلَيْه، فَقَالَ الرَّجُل: وَلَكِنيِّ أَرِيدُ أَن أَنْظُرَ إِلَيْهَا 00؟

فَقَالُواْ لَهُ: لاَ تَتَرَدَّدْ وَتَأَكَّدْ أَنَّهَا مَطْلَبُك، وَلَكِنَّهَا ذَاتُ دِينٍ تَأْبى الاَنْكِشَاف، وَسَتَرَى مَا يَسُرُّكَ لَيْلَةَ الزِّفَاف؛ فَدَفَعَ فِيهَا كُلَّ مَا مَلَكَتْ يَدَيْه، حَتىَّ أَتَى اليَوْمُ المَوْعُود، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ سَفْعَاءُ الخُدُود؛ فَلَمَّا كَشَفَ عَنْ وَجْهِهَا لِيَنْظُرَ إِلَيْه؛ سَقَطَ مَغْشِيَّاً عَلَيْه، ثُمَّ أَفَاقَ وَقَال؛ يَعِظُ أَمْثَالَهُ مِنَ الجُهَّال: لَيْتَ النِّقَابَ عَلَى النِّسَاءِ محَرَّمٌ كَيْ لاَ تَغُرَّ قَبِيحَةٌ إِنْسَانَا فَلاَبُدَّ مِنَ النَّظَرِ إِلى الْعَرُوسِ قَبْلَ الخِطْبَة، في رُؤْيَةٍ شَرْعِيَّةٍ بِوُجُودِ محْرَمٍ لَهَا، وَلَيْسَ بِأَنْ تَصْحَبَهَا إِلى المُتَنَزَّهَاتِ وَالأَمَاكِنِ الخَالِيَة، إِنْ كُنْتَ حَقَّاً تُرِيدُ الزَّوَاجَ وَلَيْسَ الْعَبَثَ بِبَنَاتِ النَّاس 00

وَالجَدِيرُ بِالذِّكْرِ أَنَّ مِثْلَ هَؤُلاَءِ الْعَابِثِين؛ يَرْزُقُهُمُ اللهُ بِأَخْبَثِ وَأَقْبَحِ النِّسَاء، وَيَعِيشُونَ بَعْدَ الزَّوَاجِ حَيَاةَ التُّعَسَاء 00 كَذَلِكَ العَابِثِ الَّذِي رَزَقَهُ اللفهُ بِامْرَأَةٍ كَالْبَدْر، وَلَكِنْ في آخِرِ الشَّهْر؛ فَكَانَ لاَ يَعُودَ إِلى بَيْتِهِ إِلاَّ قُبَيْلَ الفَجْر، وَيَقْضِي اللَّيْلَ بِطُولِهِ في أَحْضَانِ الْغَوَاني، بَينَ الخَمْرِ وَالدِّنَانِ، وَعِنْدَمَا كَانَتْ تَقُولُ لَهُ زَوْجَتُهُ: أَلاَ تَتَّقِي اللهَ يَا رَجُل 00؟ أَتَتْرُكُ امْرَأَتَكَ حَلاَلاً طَيِّبَاً، وَتجْرِي في طَرِيقِ الفِسْقِ وَالفُجُور 00؟! كَانَ يَقُولُ لهَا: أَمَّا حَلاَلٌ فَنَعَمْ، وَأَمَّا طَيِّبٌ فَلاَ 00!!

وَمِنَ المُؤْسِفِ أَنَّ الْبَعْضَ يَتَذَرَّعُ بِمِثْلِ هَذَا؛ وَيُضَيِّعَ مِن عُمْرِهِ سَنَوَات؛ في الْبَحْثِ عَنْ ذَوَاتِ العُيُونِ الزَّرْقَاء؛ وَالسَّعَادَةُ لَيْسَتْ مَقْصُورَةً عَلَى العُيُونِ الزَّرْقَاء، فَالعُيُونُ السَّوْدَاءُ أَيْضَاً جَمِيلَة، وَالبُنِّيَّةُ أَجْمَلُ وَأَحْلَى 00!! يُرِيدُ زَوْجَةً تَفْصِيل: جَفْنُهَا كَحِيل، وَخَصْرُهَا نحِيل، وَشَعْرُهَا طَوِيل، وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل!! فَرُبَّمَا تَتَعَطَّلُ الزِّيجَةُ عَلَى الشَّعْرِ الأَصْفَر: فَالشَّعْرُ الأَسْوَدُ الْفَاحِمُ أَيْضَاً جَمِيل 00!! كَمَا إِنَّهُ لَيْسَ ضَرُورِيَّاً أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ تحْتَ السَّبْعَةَ عَشَرَ عَامَاً؛ فَبِنْتُ الخَامِسَةِ وَالعِشْرِينَ لاَ شِيَةَ فِيهَا، وَتَكُونُ أَكْثَرَ نُضْجَاً 00!!

كَذَلِكَ الأَعْرَابيِّ الّذِي ذَهَبَ لأَحَدِ النَّخَّاسِينَ وَقَالَ لَه: " أَرِيدُ حِمَارَاً؛ لَيْسَ بِالكَبِيرِ المُشْتَهَر، وَلاَ الصَّغِيرِ المُحْتَقَر، إِن أَكْثرْتُ عَلَفَهُ شَكَر، وَإِنْ قَترْتُ عَلَيْهِ صَبر، إِن خَلاَ الطَّرِيقُ تَدَفَّقَا، وَإِنْ كَثرَ الزِّحَامُ تَرَفَّقَا 00 فَأَطرَقَ النَّخَّاسُ مَلِيَّاً ثُمَّ قَال: إِذَا مَاتَ الوَزِيرُ فُلاَن؛ أَصَبْتَ طَلَبَك " 00!! فَعَلَى الشَّبَابِ أَلاَّ يَزِيدُواْ الأَمْرَ تَعْقِيدَاً بهَذِهِ التَّحَكُّمَات، وَتجَاهُلِ نَصِيحَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00 وَالعَجِيبُ أَنَّنَا مَعْشَرَ الشَّبَاب؛ نُنْكِرُ عَلَى أَهْلِ الفَتَاةِ أَنْ يَرْفُضُواْ الْوَاحِدَ مِنَّا لِفَقرِهِ وَنَقُولُ لهُمْ:

عَن أَبي حَاتِمٍ المُزَنيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوه، إِلاَّ تَفْعَلُواْ؛ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَاد " قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ـ أَيْ كَذَا وَكَذَا ـ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوه 000 " 00 ثَلاَثَ مَرَّات 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (1085)، وَفي " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: 270]

وَلَكِن عِنْدَمَا نَبْحَثُ نَنْظُرُ أَوَّلَ مَا نَنْظُرُ إِلى الشَّكْل، وَنَنْسَى أَنَّ الَّذِي قَالَ " إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوه 000 " هُوَ نَفسُهُ الَّذِي قَال: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبَع: لِمَالهَا، وَلحَسَبهَا، وَجَمَالهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (5090 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1466 / عَبْد البَاقِي] ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُون﴾ ﴿البَقَرَة/44﴾

وَانْطَلَقَ مِن هَذَا المَعْنى ـ تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبَع ـ أَحَدُ الزَّجَّالِينَ فَأَنْشَدَ وَأَجَادَ الإِنْشَاد: " يَا وَاخِدْ عَرُوسْتَكْ لِمَالهَا هَيِفْنى وِتِدْفَعْ لِوَحْدَكْ فَاتُورْةِ الحِسَابْ " " يَا وَاخِدْ عَرُوسْتَكْ نَسِيبَة وْحَسِيبَة قَوَام رَاحْ تِقُولْ لَكْ دَا إِيشْ جَابْ لجَابْ " " يَا وَاخِدْ عَرُوسْتَكْ وِسَاحْرَكْ جَمَالهَا دَا عُمْرِ اليَمَامَة مَا حَبِّتْ غُرَابْ " " يَا وَاخِدْ عَرُوسْتَكْ لِدِينهَا هَيِبْقَى وِتِضْمَنْ سَعَادْتَكْ لِيُومِ الحِسَابْ " ثمَّ قُلْ لي أَيُّهَا الشَّابّ؛ مَاذَا لَدَيْكَ أَنْتَ حَتىَّ تُطَالِبَ بِفَتَاةٍ جَمِيلَةٍ، وَأَصِيلَةٍ، وَمُتَدَيِّنَةٍ وَ 000 إِلخ 0 هَلْ أَنْتَ عَالِمٌ مِنَ العُلَمَاءِ حَتىَّ تَسْتحِقَّهَا 00؟!! هَلْ أَنْتَ أَدِيبٌ مِنَ الأُدَبَاءِ حَتىَّ تَسْتحِقَّهَا 00؟!!

هَلْ أَنْتَ دَاعِيَةٌ مِنَ الدُّعَاةِ المجَدِّدِينَ أُوْلي الْعَزْمِ حَتىَّ تَسْتحِقَّهَا 00؟!! هَلْ أَنْتَ كَشُرَيحٍ القَاضِي، أَوْ كَالشَّيْخِ الشَّعْرَاوِي، أَوْ كَالإِمَامِ المُصْلِح محَمَّد عَبْدُه، أَوْ كَالشَّيْخ كِشْك حَتىَّ تَسْتحِقَّهَا 00؟!! وَفي النِّهَايَةِ لاَ يَسَعُنَا إِلاَّ أَنْ نَقُولَ لِكُلِّ فَتَاة: إِنَّ الشَّابَّ المُتَدَيِّنَ غَيرَ الغَنيّ؛ أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ مِنَ الشَّابِّ الغَنيِّ غَيرِ المُتَدَيِّن، إِنْ تَعَذَّرَ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا 00 وَأَنْ نَقُولَ لِكُلِّ شَابّ: إِنَّ الفَتَاةَ المُتَدَيِّنَةَ غَيرَ الجَمِيلَة؛ أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ مِنَ الفَتَاةِ الجَمِيلَةِ غَيرِ المُتَدَيِّنَة، إِنْ تَعَذَّرَ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا 00 اخْتِيَارُ الزَّوْجَةِ الصَّالحَة

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الدُّنْيَا مَتَاع، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا؛ المَرْأَةُ الصَّالحَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1467 / عَبْد البَاقِي] وَعَنْ ثَوْبَانَ عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " يَا رَسُولَ الله؛ أَيَّ المَالِ نَتَّخِذ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ: قَلْبَاً شَاكِرَاً، وَلِسَانَاً ذَاكِرَاً، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الآخِرَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1856]

وَلِذَا نَعْجَبُ مِنَ الَّذِينَ يَتْرُكُونَ الْفَتَيَاتِ المُسْلِمَاتِ الْفُضْلَيَاتِ وَيُفَضِّلُونَ الأَجْنَبِيَّات، الَّلاَئِي يُخَالِفْنَنَا في الدِّينِ وَالْعَقِيدَة، رَغْمَ أَنَّ في المُسْلِمِينَ مِنَ الْفَتَيَاتِ مَن هُنَّ قَدْ يَكُنَّ أَكْثَرُ حُسْنَاً وَجَمَالاً، فَضْلاً عَنِ الأَدَبِ وَالدِّين، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ﴿وَلاَ تَنْكِحُواْ المُشْرِكَاتِ حَتىَّ يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنْكِحُواْ المُشْرِكِينَ حَتىَّ يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُو إِلى الجَنَّةِ وَالمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿البَقَرَة/221﴾

عَنْ نَافِعٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَاليَهُودِيَّةِ قَال: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ المُشْرِكَاتِ عَلَى المُؤْمِنِين، وَلاَ أَعْلَمُ مِنَ الإِشْرَاكِ شَيْئَاً؛ أَكْبَرَ مِن أَنْ تَقُولَ المَرْأَةُ رَبُّهَا عِيسَى، وَهُوَ عَبْدٌ مِن عِبَادِ الله " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 5285 / فَتْح]

وَلاَبُدَّ وَأَنْ تَكُونَ مُوَافِقَةً لَكَ في الطِّبَاعِ وَالأَخْلاَق؛ فَقَدْ تَكُونُ إِنسَانَاً فَاضِلاً، وَكَذَلِكَ هِيَ، وَلَكِنْ مَعَ ذَلِكَ لاَ تَتَّفِقَان؛ لاَ لِشَيْءٍ سِوَى اخْتِلاَفِ طِبَاعِكُمَا؛ فَقَدْ تَوَلىَّ الزَّمَنُ الَّذِي كَانَتِ المَرْأَةُ فِيهِ تَتَشَكَّلُ بِطِبَاعِ زَوْجِهَا، فَالمَرْأَةُ الْيَوْمَ وَخَاصَّةً المِصْرِيَّةُ قَدْ تَنَمَّرَتْ بَلْ وَاسْتَأْسَدَتْ؛ فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّرَوِّي قَبْلَ الاَخْتِيَار، وَقَدِيمَاً قِيل: " دَلَّ عَلَى عَاقِلٍ اخْتِيَارُه " 0 سُئِلَ أَعْرَابِيٌّ يَوْمَاً: لِمَ لاَ نَرَاكَ مَعَ فُلاَنٍ كَثِيرَاً وَهُوَ أَخُوكَ وَشَقِيقُك 00؟! فَقَال: هُوَ تَئِق، وَأَنَا مَئِق؛ فَكَيْفَ نَتَّفِق 00؟! أَيْ: هُوَ سَرِيعُ الْغَضَبِ وَأَنَا سَرِيعُ الْبُكَاء؛ فَكَيْفَ نَتَّفِق 00؟!

فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّحَرِّي في اخْتِيَارِ طِبَاعِ الزَّوْجَةِ قَدْرَ الإِمْكَان، وَإِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ بِطَبِيعَتِهَا ـ مَهْمَا طَرَأَ عَلَيْهَا مِنَ التَّغْيِير ـ لَدَيْهَا اسْتِعْدَادُ التَّطَبَّعِ بِطِبَاعِ زَوْجِهَا، وَلَكِنَّهَا عَلاَقَةٌ طَرْدِيَّةٌ بِمَعْنى: كُلَّمَا ضَاقَتِ الْفَجْوَوَةُ بَينَ طِبَاعِكُمَا؛ كُلَّمَا زَادَ التَّفَاهُمُ بَيْنَكُمَا 00 وَعَوِّدْ نَفْسَكَ إِن خِفْتَ فَلاَ تَخْطُبْ، وَإِنْ خَطَبْتَ فَلاَ تخَفْ 00!! وَالزَّوْجَةُ الصَّالحَةُ؛ هِيَ الَّتي تُدْخِلُ السُّرُورَ عَلَى نَفْسِ زَوْجِهَا 00 كُلَّمَا سُرَّ بِهَا قَالَتْ لَهُ زَادَكَ اللهُ سُرُورَاً وَفَرَحْ يَا حَبِيبي وَأَقْصَى أُمْنِيَتي بِكَ زَادَ الْعَيْشُ طِيبَاً وَصَلُحْ أَزْمَةُ الْبَحْثِ عَن عَرُوس

لَقَدْ أَصْبَحَ البَحْثُ عَنْ شَرِيكَةِ الحَيَاةِ أَمْرَاً صَعْبَاً في هَذَا الزَّمَان؛ إِنَّ فَتَاةَ هَذَا الجِيل؛ قَدْ تَغَيرَتْ كَثِيرَاً عَنْ فَتَاةِ الزَّمَنِ الجَمِيل؛ فَفَتَاةُ الزَّمَنِ الجَمِيل؛ كَانَ فَتى أَحْلاَمِهَا زَعِيمَاً مُنَاضِلاً، أَوْ أَدِيبَاً فَاضِلاً، أَمَّا فَتَاةُ هَذِهِ الأَيَّام؛ فَكُلُّ مَا يَهُمُّهَا المُوضَةُ وَمُشَاهَدَةُ الأَفْلاَم؛ وَفَتى أَحْلاَمِهَا شَابٌّ عَلَى شَاكِلَة [فُلاَن] لاَعِبِ الكُرَةِ الشَّهِير، أَوْ [فُلاَن] المُغَنيِّ أَوِ المُمَثِّلِ الْكَبِير 00!! سَارَتْ مُغَرِّبةً وَسِرْتَ مُشَرِّقَاً شَتَّانَ بَينَ مُشَرِّقٍ وَمُغَرِّبِ

إِنَّ الخَطَأَ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ أَكْثَرُ الفَتَيَاتِ عِنْدَ الزَّوَاج؛ أَنهُنَّ يَبْحَثْنَ عَنِ السَّعَادَةِ في الزَّوْجِ الغَنيّ، أَوْ صَاحِبِ المَنْصِبِ أَوِ المَشْهُور، وَيَنْسَونَ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى قَسَّمَ المَوَاهِبَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاق؛ فَالقَلْبُ الطَّيِّبُ نِعْمَة، حُرِمَ مِنهَا كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ النُّقُودِ وَالنُّفُوذ، وَالمُرُوءةُ نِعْمَة، حُرِمَ مِنهَا كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ النُّقُودِ وَالنُّفُوذ، وَالدِّينُ أَكْبَرُ النِّعَمِ الَّتي حُرِمَ مِنهَا كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ النُّقُودِ وَالنُّفُوذ!! لَقَدْ أَصْبَحَتِ المَادَّةُ هِيَ كُلَّ شَيْءٍ في الحَيَاة، لَعِبَتْ بِالرُّؤُوس؛ فَغَيرَتِ النُّفُوس 00!! وَيَرْحَمُ اللهُ فَضِيلَةَ الشَّيْخ عَبْد الحَمِيد كِشْك؛ حَيْثُ كَانَ يَقُول:

" لَقَدْ لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلهَا 00 إِنَّني أَقُولهَا بِبَالِغِ الأَسَى: لَقَدْ أَصْبَحَتِ الحَيَاةُ هِيَ المَادَّةَ وَالمَادَّةُ هِيَ الحَيَاة، وَأَصْبَحَ النَّاسُ إِذَا رَ أَوُاْ الجُنَيْهَ يَقُولُونَ لَهُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾ [فَضِيلَةُ الشَّيْخ / عَبْدِ الحَمِيد كِشْك في " الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ " ص: 111/ 5]

تجِدُ الأُمَّ مِن هَؤُلاَءِ إِذَا مَا تَقَدَّمَ لاَبْنَتِهَا شَابّ؛ تَسْأَلُ أَوَّلَ مَا تَسْأَل: مَيْسُورُ الحَالِ هُوَ أَمْ مَسْتُورُ الحَال 00؟! فَإِنْ كَانَ مَسْتُورَ الحَالِ تُسَرُّحُهُ سَرَاحَاً جمِيلاَ، وَرُبمَا تُعْطِيهَا لِرَجُلٍ في سِنِّ أَبِيهَا كَثِيرِ العِيَال؛ لمجَرَّدِ أَنَّهُ رَجُل أَعْمَال، صَاحِبُ نُفُوذٍ أَوْ مَال، وَرُبمَا أَيْضَاً يَكُونُ مُتَزَوِّجَاً عَلَيْهَا، فَتَقُولُ لاَ ضَيْرَ فَالشَّرْعُ حَلَّلَ لَهُ أَرْبَعَاً، إِنَّهُ يَلعَبُ بِالمَلاَيِين 00 وَإِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعَى 00!! المَالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيْرِ محَلَّلٍ حَتىَّ زَوَاجَ الشِّيْبِ بِالأَبْكَارِ سَحَرَ القُلُوبَ فرُبَّ أُمٍّ قَلْبُهَا مِنْ سِحْرِهِ حَجَرٌ مِنَ الأَحْجَارِ دَفَعَتْ بُنَيَّتَهَا لأَشْأَمِ مَضْجَعٍ وَرَمَتْ بِهَا في وَحْشَةٍ وضِرارِ

وَتَعَلَّلَتْ بِالشَّرْعِ جَاهِلَةً بِهِ مَا كَانَ شَرْعُ اللهِ بالجَزَّارِ لَقَدْ قَرَأْتُ بإحْدَى الصُّحُفِ حَادثَةً أَغرَبَ مِنَ الخَيَال، نُشِرَتْ عَنْ فَتَاةٍ رَائِعَةِ الحُسْنِ وَالجَمَال،

كَانَ أَهْلُهَا؛ كُلَّمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهَا شَابٌّ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِين؛ رَفَضُوهُ لِرِقَّةِ الحَال، حَتىَّ أَتَاهَا " المَخْفي المُنْتَظَر " بِالسَّيَّارَةِ الشَّبَح، وَشَالِيهٍ في رَفَح، ومَلاَيِينَ إنْ تَعُدُّوهَا لاَ تحْصُوهَا، وَنحْنُ نَعْرِفُ مَدَى ما لَدَى النِّسَاءِ مِنَ الْوَلَعِ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالأَنعَامِ وَالحَرْث؛ وَلَعَلَّنَا نَذْكُرُ بَلْقِيسَ ـ مَلِكَةَ سَبَأ، الَّتي كَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى المُلُوكِ بمُلْكِهَا ـ مَا أَنْ رَأَتْ قُصُورَ سُلَيْمَانَ وَمُلْكَهُ وَقَالَ لهَا إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ حَتىَّ قَالَتْ: رَبِّ إِنيِّ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُليْمَانَ للهِ رَبِّ العَالمِين!!

فَوَافَقَ أَهْلُ تِلْكَ الفَتَاةِ على الزَّوَاج سَرِيعَاً، هَلْ تُصَدِّقونَ أَنَّ هَذَا الخَبِيثَ كَانَ يَعْرِضُهَا عَلَى رِجَالِ الأَعْمَال؛ لُزُومَ تخْلِيصِ المَسَائِلِ وَتَسْلِيكِ الأُمُور 00!! وَالمَعْنى وَاضِحٌ طَبْعَاً، مَنْ تَرضَى لِنَفْسِهَا أَنْ تُصْبِحَ هَكَذَا 00؟! إِنَّ المجْتَمَعَ الَّذِي يجِدُ فِيهِ أَمْثَالُ هَؤُلاَء؛ السَّعَادَةَ وَالهَنَاء؛ لَيْسَ عَجِيبَاً أَنْ يجِدَ فِيهِ الإِنْسَانُ الْفَاضِلُ التَّعَاسَةَ وَالشَّقَاء 00!! لَيْتَ الفَتَاةَ المِصْرِيَّةَ كَمَا تُقَدِّرُ المَظَاهِرَ وَالمَادِّيَّات؛ تُقَدِّرُ المَبَادِئَ وَالقِيَمَ النَّبِيلَة 00!! فَمِنْ سُوءِ الحَظِّ أَنَّ الجَمِيلَةَ لَيْسَتْ أَصِيلَة، وَأَنَّ الأَصِيلَةَ لَيْسَتْ جَمِيلَة 00!!

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل