موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 4780-4819
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:

صفحات 4780-4819
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

وَفَاةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ ـ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا صُحْبَةٌ ـ قَال: " دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ في المَوْتِ فَبَكَيْت؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: مَهْلاً، لِمَ تَبْكِي 00؟!

فَوَاللهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لأَشْهَدَنَّ لَك، وَلَئِنِ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَك، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَاللهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلاَّ حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلاَّ حَدِيثَاً وَاحِدَاً، وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ اليَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ محَمَّدَاً رَسُولُ الله؛ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّار " [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 29 / عَبْد البَاقِي]

وَفَاةُ سَيِّدِنَا بِلاَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لَمَّا حَضَرَتْ سَيِّدَنَا بِلاَلاً رَضِيَ اللهُ عَنهُ الوَفَاةُ قَالَتِ امْرَاتُه: وَاحُزْنَاه، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لَهَا: " بَلْ وَاطَرَبَاه؛ غَدَاً أَلْقَى الأَحِبَّة: محَمَّدَاً وَحِزْبَه "!! [الإِحْيَاء 0 دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة 0 طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ 0 وَفَاةُ الخُلَفَاء: 1875]

وَفَاةُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِر رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أَبي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ دَعَا غُلاَمَاً لَهُ بِشَرَاب، فَأَتَاهُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبنٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ قَال: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُه؛ اليَوْمَ أَلْقَى الأَحِبَّة: محَمَّدَاً وَحِزْبَه؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ آخِرَ شَيْءٍ أُزَوَّدُهُ منَ الدُّنيَا ضَيْحَةُ لَبن ـ أَيْ شَرْبَةُ لَبنٍ خَاثِر ـ ثُمَّ قَال: وَاللهِ لَوْ هَزَمُونَا حَتىَّ يَبْلُغُواْ سَعْفَاتِ هَجَر ـ أَيْ نخْلَ البَحْرَيْن ـ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى حَقٍّ وَأَنهُمْ عَلَى بَاطِل " 0 [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد 0 ص: (297/ 9)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]

عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ في الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ يُنَادِي: إِنيِّ لَقِيتُ الجَبَّار، وَتَزَوَّجْتُ الحُورَ الْعِين، الْيَوْمَ نَلْقَى الأَحِبَّة: محَمَّدَاً وَحِزْبَه؛ عَهِدَ إِليَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّ آخِرَ زَادِكَ مِنَ الدُّنيَا ضَيَاحٌ مِنْ لَبن " 0 [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: (296/ 9)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

عَنْ بِلاَلِ بْنِ يحْيىَ قَال: " لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ؛ أَتَى حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقِيل: يَا أَبَا عَبْدِ الله؛ قُتِلَ هَذَا الرَّجُل؛ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فَمَا تَقُول 00؟ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَسْنِدُوني؛ فَأَسْنَدُوهُ إِلى صَدْرِ رَجُل؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ لاَ يَدَعُهَا؛ حَتىَّ يَمُوتَ أَوْ يَمَسَّهُ الهَرَم " 0 [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (295/ 9)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ البَزَّارُ وَالطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

وَفَاةُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَير رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أُتيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمَاً فَقَال: " قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرَاً مِني، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ بُرْدَة، وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِني، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ بُرْدَة، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا في حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: الكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَال بِرَقْم: 1274]

وَفي رِوَايَةٍ: " ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتىَّ تَرَكَ الطَّعَام " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِد بِرَقْم: 1275]

وَفَاةُ أَبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حَدَّثَ مُجَاهِدٌ عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ عَن أَبِيهِ عَن أُمِّ ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ الْوَفَاةُ بَكَيْت؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: مَا يُبْكِيكِ 00؟ فَقُلْتُ: مَا ليَ لاَ أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنَاً 00؟!

قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَلاَ تَبْكِي وَأَبْشِرِي؛ فَإِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الأََرْضِ، تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ المُؤْمِنِين " 0 وَلَيْسَ مِن أُوْلَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلاَّ وَقَدْ هَلَكَ في قَرْيَةٍ وَجَمَاعَة، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلاَةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِّبْت؛ فَأَبْصِرِي الطَّرِيق؛ قَالَتْ: وَأَنىَّ وَقَدْ ذَهَبَ الحَاجّ [أَيِ الحَجِيج]، وَانْقَطَعَتِ الطُّرُق 00؟!

قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: اذْهَبي فَتَبَصَّرِي؛ قَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلىَ كَثِيبٍ فَأَتَبَصَّرُ ثمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأُمَرِّضُه، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِك: إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخْم [طَائِرٌ ضَخْم]، فَأَقْبَلُواْ حَتىَّ وَقَفُواْ عَلَيَّ وَقَالُواْ: مَا لَكِ يَا أَمَةَ الله 00؟ قُلْتُ لَهُمْ: امْرُؤٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ؛ قَالُواْ: مَن هُوَ 00؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرّ؛ قَالُواْ: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ قُلْتُ نَعَمْ؛ فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَأَسْرَعُواْ إِلَيْه، فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَرَحَّبَ بِهِمْ وَقَال:

إِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الأََرْضِ، تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ المُؤْمِنِين " 0 وَلَيْسَ مِن أُوْلَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلاَّ هَلَكَ في قَرْيَةٍ وَجَمَاعَة، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلاَةٍ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٍ يَسَعُني كَفَنَاً لي أَوْ لاِمْرَأَتي لَمْ أُكَفَّن إِلاَّ في ثَوْبٍ لي أَوْ لَهَا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنيِّ أُنْشدُكُمُ اللهَ أَنْ لاَ يُكَفِّنَني رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرَاً أَوْ عَرِيفَاً [أَيْ شُرْطِيَّاً] أَوْ بَرِيدَاً [أَيْ مَنْدُوبَاً] أو نقيبا [أَيْ عُمْدَةً أَوْ مَأْمُورَاً]؛ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ قَارَفَ بَعْضَ ذَلِكَ إِلاَّ فَتىً مِنَ الأَنْصَار؛ فَقَالَ [أَيْ ذَلِكَ الْفَتىَ]:

يَا عَمّ؛ أَنَا أُكَفِّنُك، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئَاً، أُكَفِّنُكَ في رِدَائِي هَذَا، وَفي ثَوْبَينِ في عَيْبَتي [أَيْ شَنَّتي " أَيْ بُؤْجَتي "] مِن غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لي؛ فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ في النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوه، مِنهُمْ حَجَرُ بْنُ الأَدْبَر، وَمَالِكُ بْنُ الأَشْتَر، في نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَان " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْبٌ الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: حَدِيثٌ قَوِيّ، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب]

وَفَاةُ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَقَفَ عَلَى قَبرِهِ الإِمَامُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ فَقَال: " رَحِمَ اللهُ خَبَّابَاً؛ لَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِبَاً، وَجَاهَدَ طَائِعَاً، وَعَاشَ زَاهِدَاً، وَابْتُلِيَ في جِسْمِهِ صَابِرَاً، وَلَنْ يُضَيِّعَ اللهُ أَجْرَ مَن أَحْسَنَ عَمَلاً " 0 [ضَعَّفَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: (299/ 9)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الكَبِير]

عَن أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقَْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً؛ فَظَنُّواْ أَنَّهُ فَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا؛ فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلى المَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبرِ وَالصَّلاَة، فَلَمَّا أَفَاقَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا 00؟ قَالُواْ نَعَمْ، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: صَدَقْتُمْ؛ إِنَّهُ جَاءَني مَلَكَانِ فَقَالاَ: انْطَلِقْ نُحَاكِمُكَ إِلى الْعَزِيزِ الأَمِين؛ فَقَالَ مَلَكٌ آخَر: أَرْجِعَاه 00 فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كَتَبْتُمْ لَهُ السَّعَادَةَ وَهُمْ في بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيَسْتَمْتِعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللهُ تَعَالىَ؛ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنه " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3066]

وَفَاةُ عَمْرِو بْنِ العَاص رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبي عَقْرَبٍ قَال: " جَزِعَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ عِنْدَ المَوْتِ جَزَعَاً شَدِيدَاً " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 76/ 3]

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ في طَّبَقَاتِهِ: أَخْبَرْنَا ابْنُ الْكَلْبيِّ عَن عَوَانَةَ بْنِ الحَكَمِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لَهُ ابْنُهُ: صِفْهُ 00؟ قَالَ غَفَرَ اللهُ لَهُ: يَا بُنيَّ؛ المَوْتُ أَجَلُّ مِن أَنْ يُوصَف، وَلَكِنيِّ سَأَصِفُ لَكَ: أَجِدُني كَأَنَّ جِبَالَ رَضْوَى عَلَى عُنُقِي، وَكَأَنَّ في جَوْفِي الشَّوْك، وَأَجِدُني كَأَنَّ نَفَسِي يَخْرُجُ مِن إِبْرَة " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 76/ 3]

حَدَّثَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ حِينَ احْتُضِرَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِأُمُور، وَنَهَيْتَ عَن أُمُور؛ فَتَرَكْنَا كَثِيرَاً مِمَّا أَمَرْت، وَرَتَعْنَا في كَثِيرٍ مِمَّا نَهَيْت، اللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلاََّ أَنْت، ثمَّ أَخَذَ بِإِبْهَامِهِ فَلَمْ يَزَلْ يُهَلِّلُ حَتىَّ فَاضَتْ رُوحُه " [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 76/ 3]

قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبي عَقْرَبٍ أَنَّ عَمْرَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال: " اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلاَ يَسَعُنَا إِلاَّ مَغْفِرَتُك 00 فَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ [أَيْ دَيْدَنُهُ] حَتىَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 76/ 3]

وَقَالَ رَوْح: حَدَّثَنَا عَوْفٌ الأَعْرَابيُّ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحمَهُ اللهُ أَنَّ عَمْرَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال: " اللَّهُمَّ لاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ عَزِيزٌ فَأَنْتَصِر، وَإِنْ لاَ تُدْرِكْني مِنْكَ رَحْمَةٌ، أَكُنْ مِنَ الهَالِكِين " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 77/ 3]

وَحَدَّثَ إِسْرَائِيلُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُخْتَارِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَال: حَدَّثَني أَبُو حَرْبٍ بْنُ أَبي الأَسْوَدِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فَأَضَعْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، فَلاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ عَزِيزٌ فَأَنْتَصِر، وَلَكِنْ لاَ إِلَهَ إِلاََّ أَنْت 00 مَا زَالَ يَقُولُهَا حَتىَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 77/ 3]

لَمَّا احْتَضَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ جَمَعَ بَنِيهِ حَوْلَهُ فَقَالَ لهُمْ أَسْنِدُوني، فَأَسْنَدُوهُ ثُمَّ قَال: " اللهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَني فَلَم أَأْتَمرْ، وَزَجَرْتَني فَلَمْ أَنْزَجِر، اللهُمَّ لاَ قَوِيٌّ فَأَنْتَصِر، وَلاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ مُسْتَكْبرٌ بَلْ مُسْتَغْفِر، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوب إِلَيك، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِني كُنْتُ مِنَ الظَّالمِين، فَلَم يَزَلْ يُكَرِّرُهَا حَتىَّ مَات 00!!

وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ صَنَادِيقُ مَمْلُوءةٌ ذَهَبَاً، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حِينَ نَزَلَ بِهِ مِن أَمْرِ اللهِ مَا نَزَلَ وَيَقُول: مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فيهَا 00؟ أَلاَ لَيْتَهَا كَانَتْ بَعْرَاً 00!! [الإِحْيَاء 0 دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة 0 طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ 0 وَفَاةُ الخُلَفَاء: 1875]

عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ قَال: " حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَهُوَ في سِيَاقَةِ المَوْت، فَبَكَى طَوِيلاً وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلى الجِدَار، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُول: يَا أَبَتَاه، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا 00؟ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا 00؟ فَأَقْبَلَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِوَجْهِهِ فَقَال: إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدّ: شَهَادَةُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ محَمَّدَاً رَسُولُ الله، إِني كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلاَث ـ أَيْ مَرَرْتُ بِمَرَاحِلَ ثَلاَث ـ

لَقَدْ رَأَيْتُني: وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضَاً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِني، وَلاَ أَحَبَّ إِليَّ أَن أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُه، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الحَالِ لَكُنْتُ مِن أَهْلِ النَّار، فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلاَمَ في قَلْبي؛ أَتَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْك؛ فَبَسَطَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَه، فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا لَكَ يَا عَمْرو " 00؟!

قُلْتُ: أَرَدْتُ أَن أَشْتَرِط، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " تَشْتَرِطُ بمَاذَا " 00؟ قُلْتُ أَنْ يُغْفَرَ لي، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَه 00؟ وَأَنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا 00؟ وَأَنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَه " 00؟ وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلاَ أَجَلَّ في عَيْني مِنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَن أَمْلأَ عَيْنيَ مِنْهُ إِجْلاَلاً لَه،

وَلَوْ سُئِلْتُ أَن أَصِفَهُ مَا أَطَقْت؛ لأَني لَمْ أَكُن أَمْلأُ عَيْنيَ مِنْهُ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الحَالِ لَرَجَوْتُ أَن أَكُونَ مِن أَهْلِ الجَنَّة، ثمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالي فِيهَا، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَلاَ تَصْحَبْني نَائِحَةٌ وَلاَ نَار، فَإِذَا دَفَنْتُمُوني فَشُنُّواْ عَلَيَّ التُّرَابَ شَنَّاً، ثمَّ أَقِيمُواْ حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَّمُ لحْمُهَا؛ حَتىَّ أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبي " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (121 / عَبْد البَاقِي)، الإِمَامُ أَحْمَدُ في " مُسْنَدِهِ " بِرَقْم: 17326]

وَفَاةُ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ سَلاَمِ بْنِ أَبي سَلاَمٍ عَن أَبِيهِ عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ حِينَ احْتُضِرَ أَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالُواْ: " يَا حُذَيْفَة؛ مَا نَرَاكَ إِلاَّ مَقْبُوضًا؛ فَقَالَ لَهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: عَبْدٌ مَسْرُور، وَحَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لاَ أَفْلَحَ مَنْ نَدِم، اللَّهُمَّ إِنيِّ لَمْ أُشَارِكْ غَادِرَاً في غَدْرَتِه؛ فَأَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ صَاحِبِ السُّوء " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8533]

غَيرَ أَنَّهُ وَبِرَغْمِ رِقَّةِ حَالِهِ [لاَ أَقُولُ سُوءَ حَالِهِ] كَالْفَقِيرِ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ كَالفَقِير، غَيرَ أَنَّهُ وَبِرَغْمِ رِقَّةِ حَالِهِ [لاَ أَقُولُ سُوءَ حَالِهِ] كَالْفَقِير؛ فَإِنَّهُ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ كَالفَقِير، فَهُوَ قَانِعٌ خَاشِعٌ مُتَوَاضِع 0 عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَان، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان، وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لاَ يجِدُ غِنىً يُغْنِيهِ وَلاَ يُفْطَنُ لَهُ فيُتَصَدَّقُ عَلَيْه، وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاس " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (1479)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: 1039]

رَوَى جَمَاعَةٌ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحمَهُ اللهُ قَال: " لَمَّا حَضَرَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ المَوْتُ قَال: حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ؛ لاَ أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، أَلَيْسَ بَعْدِي مَا أَعْلَم 00؟ الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَبَقَ بيَ الْفِتْنَةَ قَادَتَهَا وَعُلُوجَهَا " 0 يَعْني عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَقْعَتيِ الجَمَلَ وَصِفِّين 0

حَدَّثَ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ عَن أَبي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " ابْتَاعُواْ لي كَفَنَاً؛ فَجَاؤُواْ بحُلَّةٍ ثَمَنُهَا ثَلاَثُمِاْئَة؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لاَ؛ اشْتَرُواْ لي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْن " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 369/ 2]

قَالَ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاج: أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ النَزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ رَحمَهُ اللهُ قَال: " قُلْتُ لأَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: مَاذَا قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عِنْدَ مَوْتِهِ 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَمَّا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ صَبَاحٍ إِلىَ النَّار 00 ثَلاَثَاً، ثمَّ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: اشْتَرُواْ لي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَين؛ فَإِنَّهُمَا لَنْ يُتْرَكَا عَلَيَّ إِلاََّ قَلِيلاً حَتىَّ أُبْدَلَ بِهِمَا خَيْرَاً مِنهُمَا، أَوْ أُسْلَبَهُمَا سَلْبَاً قَبِيحَاً " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 369/ 2]

وَفَاةُ أَبي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَة دَخَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَلَى خَالِهِ أَبي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَعُودُهُ وَهُوَ طَعِين، فَبَكَى [أَيْ خَالُه]؛ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنه: " مَا يُبْكِيك 00 أَوَجَعٌ يُشْئِزُك [أَيْ يُؤْلِمُك] أَمْ عَلَى الدُّنْيَا، فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا 00؟

قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: كُلٌّ لاَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِليَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنيِّ كُنْتُ تَبِعْتُه، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّهُ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالاً تُقْسَّمُ بَيْنَ أَقْوَام، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَب " فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْت " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: (5372)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 2327]

وَفَاةُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ دَخَلَ أَبُو الأَشْهَبِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهْوَ يحْتَضِرُ فَقَالَ لَه حَمَّاد: " يَا أَبَا عَبْدِ الله: أَلَيْسَ قَدْ أَمِنْتَ مِمَّا كُنْتَ تخَافُه، وَتَقْدُمُ عَلَى مَنْ تَرْجُوهُ وَهُو أَرْحَمُ الرَّاحمِين 00؟ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: يَا أَبَا سَلَمَة: أَتَطْمَعُ لِمِثْليَ أَنْ يَنْجُوَ مِن النَّار 00؟ قَال: إِيْ وَالله؛ إِنيِّ لأَرْجُو لَكَ ذَلِك " 0 [ابْنُ القَيِّمِ في " إِغَاثَةِ اللهْفَانِ " بِالطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِ المَعْرِفَة 0 بَيرُوت 0 ص: 85/ 1]

وَفَاةُ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ دَخَلَ المُزَنيُّ عَلَى الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في مرَضِهِ الَّذِي تُوُفيَ فِيهِ فَقَالَ لَه: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الله 00؟ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَصْبَحْتُ مِنَ الدُّنيَا رَاحِلاً، وَلِلإِخْوَان مُفَارِقَاً، وَلِسُوءِ عَمَلِي مُلاَقِيَاً، وَلِكَأْسِ المَنِيَّةِ شَارِبَاً، وَعَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى وَارِدَاً، وَلاَ أَدْرِي أَرُوحِي تَصِير إِلى الجَنَّةِ فَأُهَنِّيهَا أَمْ إِلى النَّارِ فَأُعَزِّيهَا 00؟

ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول: وَلَمَّا قَسَا قَلْبي وَضَاقَتْ مَذَاهِبي * جَعَلْتُ رَجَائِي نَحْوَ عَفْوِكَ سُلَّمَا تَعَاظَمَني ذَنْبي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ * بعَفْوِكَ رَبيِّ كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا [الإِحْيَاء 0 دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة 0 طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ 0 وَفَاةُ الصَّالحِين: 1878]

وَفَاةُ الإِمَامِ أَحْمَد رَضِيَ اللهُ عَنهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ الوَفَاةُ أَتَى ابْنُهُ كَيْ يُلَقِّنَهُ الشَّهَادَةَ فَقَالَ لَه: يَا أَبَتِ قُلْ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ "، فَوَجَدَهُ يَقُول: لاَ وَبُعْدَاً؛ فَاسْتَاءَابْنُهُ جِدَّاً، وَأَخَذَ يَتَأَسَّفُ عَلَى وَالِدِه، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَه: مَاذَا كُنْتَ تَقُولُ لي يَا أَبَتِ وَأَنَا أُلَقِّنُكَ الشَّهَادَة 00؟

فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَقَدْ كُنْتُ كُلَّمَا قُلْتَ لي: يَا أَبَتِ قُلْ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " كَانَ إِبْلِيسُ يَأْتِيني عِنْدَ رَأْسِي فَيَقُولُ لي: مُتْ يَهُودِيَّاً أَوْ نَصْرَانِيَّاً فَإِنَّ أَبَاكَ مَاتَ يهُودِيَّاً أَوْ نَصْرَانِيَّاً، مُتْ يَهُودِيَّاً أَوْ نَصْرَانِيَّاً أَضْمَنُ لَكَ الجَنَّة؛ فَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ لاَ وَبُعْدَاً 00!!! [فَضِيلَةُ الشَّيْخ / عَبْدِ الحَمِيد كِشْك في " الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ " بِتَصَرُّف: 154/ 10] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفي الآخِرَة، وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالمِين، وَيَفعَلُ اللهُ مَا يَشَاء﴾ ﴿إِبْرَاهِيم: 27﴾

وَفَاةُ الإِمَامِ الحَافِظِ أَبي مُوسَى المَدِينِيّ قَالَ الحُسَيْنُ الْبَاورِّيّ: كُنْتُ في مدِينَةِ الخَان، فَسَأَلَني سَائِلٌ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا فَقَال: رَأَيْتُ كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّي؛ فَقُلْتُ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاك: يَمُوتُ إِمَامٌ لاَ نَظِيرَ لَهُ في زَمَانِه؛ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا المَنَامِ رُئِيَ حَالَ وَفَاةِ الشَّافِعِيّ، وَالثَّوْرِيّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، فَمَا أَمْسَيْنَا حَتىَّ جَاءَنَا الخَبَرُ بِوَفَاةِ الحَافِظِ أَبي مُوسَى المَدِينِيّ " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 157/ 21]

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل