موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 7372-7411
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال

صفحات 7372-7411
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

فَفَارَقْتَ دَسْتَ الحُكْمِ وَالأَنْفُ رَاغِمٌ * فَمُتْ بِالأَسَى أَوْ عِشْ ذَلِيلاً مُضَيَّعَا فَيَا طُولَ مَا أَفزَعْتَ في مِصْرَ آمِنَاً * فَبِتْ مِثْلَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالأَمْسِ مُفْزَعَا هَوَى غَيرَ مَأْسُوفٍ عَلَيْهِ فَلَمْ يَدَعْ * بِأَيِّ فُؤَادٍ لِلتَّرَحُّمِ مَوْضِعَا وَكَانَ سُقُوطُ الْفَرْدِ مَصْدَرَ فَرْحَةٍ * فَكَيْفَ يَكُونُ الأَمْرُ لَوْ سَقَطُواْ مَعَا وَجُرْتُمْ عَلَيْنَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ * وَجَرَّعْتُمُونَا الكَأْسَ بِالذُّلِّ مُتْرَعَا أَرَى مِصْرَ وَالسُّودَانَ مِنْ بَعْدِ وِحْدَةٍ * تَفَرَّقَ مِنْ شَمْلَيْهِمَا مَا تَجَمَّعَا فَعُدْوَانُكُمْ قَدْ أَلبَسَ النِّيلَ فُرْقَةً * وَأَسْخَطْتُمُ مِنهُ مَصَبَّاً وَمَنْبَعَا وَمَا نَالَ أَقْطَارَ العُرُوبَةِ غَيرَ أَن * تَقَطَّعَ مِنْ مِيثَاقِهَا مَا تَقَطَّعَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾

لِتَعْلَمْ أَخِي الْكَرِيم؛ أَنَّ هَذَا لَمْ يَكُ رَأْيَ هَاشِمٍ وَحْدَه، بَلْ هُوَ رَأْيُ أَغْلَبِ الْكُتَّابِ وَالأُدَبَاءِ وَالشُّعَرَاءِ وَإِنْ كَانُواْ أَقَلَّ حِدَّة، فَلَقَدْ رَأَى هَذَا مِنهُمْ عَدَدٌ غَيرُ محْدُودِ، عَلَى رَأْسِهِمْ محْمُود سَامي الْبَارُودِي؛ فَاسْتَمِعْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ مُتَحَسَّرَاً عَلَى الأَمَلِ المَنْشُودِ، وَالمُسْتَقْبَلِ المَفْرُوشِ بِالْوُرُودِ: كُنَّا نَوَدُّ انْقِلاَباً نَسْتَرِيحُ بِهِ * حَتىَّ إذا تَمَّ سَاءتْنَا مَصَائِرُهُ وَفي نِهَايَةِ هَذِهِ السِّلْسِلَةِ الشِّعْرِيَّة؛ أُقَدِّمُ لِلْقُرَّاءِ مُفَاجَأَةً كُبْرَى عَن هَذِهِ الْعَبْقَرِيَّة: كَمْ سَنَةٍ تَعْتَقِدُونَ عَاشَهَا ذَلِكَ الشَّاعِرُ الرَّبَّاني، الَّذِي تَصَدَّى بِصَدْرِهِ لِلظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ 00؟

تُوُفِّيَ هَاشِمٌ الرِّفَاعِي يَوْمَ تُوُفِّيَ وَعُمْرُهُ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ عَامَاً وَنِصْف 00!! تَدْرُونَ كَيْفَ كَانَتْ أَحْدَاثُ تِلْكَ الْوَفَاة 00؟ كَانَ في حَفْلٍ أَقَامَتْهُ إِحْدَى النَّوَادِي في الأَقَالِيم؛ فَحَدَثَتْ مُشَاجَرَةٌ مُفْتَعَلَة؛ فَقَامَ الشَّاعِرُ وَمَنْ مَعَهُ لِلتَّحْجِيزِ بَينَ المُتَشَاجِرِين؛ فَلَمْ يَنْتَبِهُواْ إِلاَّ وَشَاعِرُنَا الْعَظِيمُ يُمْسِكُ بِبَطْنِهِ وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ مِنْ بَينِ أَصَابِعِه 00!! وَالجِهَةُ الَّتي وَرَاءَ قَتْلِهِ ـ وَإِنْ قِيلَ أَنَّهَا مجْهُولَة ـ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا بِسُّهُولَة؛ إِذَا مَا تَأَمَّلْنَا فِيمَا نَقَلْنَا عَنهُ مِن أَشْعَار؛ أَقَلُّ مَا تُوصَفُ بِهِ أَنَّهَا جُذْوَةٌ مِنْ نَار 00!!

وَلِذَلِكَ لاَ أَنْصَحُ أَحْبَابي مُطْلَقَاً بِالإِفْرَاطِ في الحَمَاسِ؛ وَلاَ أَنْصَحُهُمْ بِالْكِتَابَةِ في الشِّعْرِ السِّيَاسِي؛ إِلاَّ لِمَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بَعْدَ اللهِ بِهَا؛ فَإِنَّ السِّيَاسَةَ لاَ قَلْبَ لَهَا 00 ـ على نَفسِهَا جَنَتْ براقش 00!! ﴿ذُوقُواْ فَإِنَّ سُقُوطَكُمْ يَشْفي صُدُورَ المُؤْمِنِين﴾ مَا كَانَ أَغْنى رِجَالاً ضَلَّ سَعْيُهُمُ * عَنِ الضِّرَارِ وَأَغْنَاهُمْ عَنِ العَنَتِ فَسَأَشْطُبُ اسْمَكَا * مِنْ سِجِلِّ الأَحْيَاءِ فَقُلْ لَهُمْ بَادِرُواْ بِالعُذْرِ وَالتَمِسُواْ * قَوْلاً يُبَرِّئُكُمْ لَنْ يَنْفَعَ الحَذَرُ أَوْلى لكُمْ ثُمَّ أَوْلى أَنْ تُصِيبَكُمُ * مِنيِّ صَوَاعِقُ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا ﴿000﴾ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَفصُولِين 00!! ﴿لَقَدْ جَاوَزَ الظَّالِمُونَ المَدَى﴾

فحاربوا الله ورسله 00 ير يدون أن يطفئوا* نوره بأفواههم ليتهم فعلوا بعبدة الشّيطان: كما يفعلون بعباد الرّحمن 00!! أفتجعل المسلمين كالمجرمين 00!؟ ما لكم كيف تحكمون 00!؟ فاتقوا الله في رجال الدين "وبعدين مهما حصل 00 تشتموا تضر بوا لكن المصحف ذنبه إيه تقطعوه وتدوسوا عليه بالجزم " 00!؟ إن لم تستحيوا من جرأتكم على الله فاستحيوا من حلم الله عليكم؛ فمن أظلم ممّن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها 00!؟ أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلاَ خائفين، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم00 إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا 00 وحتي لاَيظنوا أن زمانك هو المقصود بقوله (ص): " سيأتي زمان على أمتي القابض فيه على دينه بالقابض على جمرة من نار " 00 فلاَ تكونن أنت هذه الجمرة 00

" هتضرب في الإرهاب بالكر باج هيورم00 "والزكي اللي يستغنيبعقله عن دراعه" "فدولاَ ناس ماشيين بفلسفة بصرف النظر انها فلسفة خاطئة والفلسفة: تعالج بالفلسفة " 00؛ وحتي لاَيقولو امعرضين بك وبمن معك إن فرعون وهامان وجنودهماكانو اخاطئين 00 "وبعدين اذا كان في التيّار الإسلاَمي عيب: ففي الحكومة عيوب00بها فابدأ، وأعطهم الحر يّة في التعبير عن آرائهم، واحترم وجهة نظرهم وإن كنت لاَ تو افقهم عليها؛ حتي لاَ ينشدو امعرضين بك وبمن معك: قالوا لقد ظلموا بالدين أنفسهم والله يشهد أن الظالمين هم فإن سكتنا يظنونا نكيد بهم وإن نطقنا يقولوا فتنة عمم "ولاَ هى الديمقراطيّة ما اتعملتش غير بسّ عشان العلمانيين يشتموا في الدين زيّ ما هم عايز ين " 00!؟ "رجّعتلنا زمان قرقوش اللي يخالفه يروح كلبوش"


فَإِنْ نَطَقْنَا فَغَا * يَتُنَا إِلى السُّجُون

وَإِنْ سَكَتْنَا فَلاَ * تَنَامُ مِنَّا العُيُون ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ "وبعدين اذا كان في التيّار الإسلاَمي عيب: ففي الحكومة عيوب00بها فابدأ، وأعطهم الحر يّة في التعبير عن آرائهم، واحترم وجهة نظرهم وإن كنت لاَ تو افقهم عليها؛ حتي لاَ ينشدو امعرضين بك وبمن معك: قَالُواْ لَقَدْ ظَلَمُواْ بِالدِّينِ أَنْفُسَهُمْ * وَاللهُ يَشْهَدُ أَنَّ الظَّالمِينَ هُمُ فَإِنْ سَكَتْنَا يَظُنُّونَا نَكِيدُ بِهِمْ * وَإِنْ نَطَقْنَا يَقُولُواْ فِتْنَةٌ عَمَمُ "ولاَ هى الديمقراطيّة ما اتعملتش غير بسّ عشان العلمانيين يشتموا في الدين زيّ ما هم عايز ين " 00!؟ "رجّعتلنا زمان قرقوش* اللي يخالفه يروح كلبوش"


فَإِنْ نَطَقْنَا فَغَا * يَتُنَا إِلى السُّجُون وَإِنْ سَكَتْنَا فَلاَ * تَنَامُ مِنَّا العُيُون ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾


أفكلما اشتكينا*للتعصّب ننسب

ولو أنصتّ إلينا*قلوبنا ستكسب

يَعَضُّونَ في النَّاسِ بِذَنْبٍ وَبِغَيرِ ذَنْب، وَإِذَا بَصُرُواْ عَنْ جُنُبٍ بِإِنْسَانٍ يَعْطَسُ لَسَحَبُوهُ بِتُهْمَةِ إِزْعَاجِ السُّلطَات 00!! فأنصف أهل العلم ورجال الدّين؛ حتي لاَيصيحوا في وجهك يوما قائلين: أفق يا متكبرفالحق منك أكبر فكم قد فاز الضعيفعلى من هو أقدر ألاَ ترى أن الفيلاَ*على النحل لاَ يقدر إن الإرهاب له خمسة محاور00 أما المحور الأوّل: فهو النصيحة للسّلطان وذوي الهيئات من أولي الأمر00 ودار حول هذا المحورالحديث عن منابر السّوء الذين لاَ ينصحون المرء إلاَ ليؤَكِّدوا لأنفسهم أنه لاَيقبل النصيحة00! وقلت لهم بعد ملاَمهم وتسفيه أحلاَمهم: ما كان أغني رجالاَضلّ سعيهم عن الضّرار وأغناهم عن العنت

وقلت لهم إن إساءة ظننا بهم هى التي ولّدت إساءة معاملتهم لنا00"وعرّفتهم انّ مش غلط انّ الواحد يتكلّم في السّياسة، لكن الغلط انّه يتكلّم بطر يقة غلط: فمش كفاية انّك تتكلّم صحّ، لاَزما تتكلّم صحّ، وبطر يقة صحّ، فالغلط ما يتعالجش بالغلط، وبعدين اللي انتم شايفينوا غلط دوّا من وجهة نظركم إنتم، وزيّ ما انتم عارفين: لكل مشكلة ألف حلاَّل والمركب اللي تكثر ريّسينها بتغرق " 0 أما المحور الثاني: ودارت حول هذا المحور مفاهيم التوادّ والتحابّ، والخلاَصة أن كل جماعة مهما حسنت: لاَ تخلو من المساوئ، وكل جماعة مهما سائت: لاَتخلو من المحاسن

وهذا كان كلاَمي في أمن الدّولة وإن كلّ إلاَواردها كان على ربك حتما مقضيّا، بم ننجي الذين اتّقوا ونذرالظالمين فيها جثيّا: حيث سألوني إلى أيّ الجماعات تنتمي00؟ "فقلت له والله يا بيه زيّ ما كل جماعة مهما كانت وحشة فيها صفات كويّسة: كل جماعة مهما كانت كويّسة فيها صفات وحشة " 00؛ فلقد أخذت الحلم مثلاَ عن جماعة الدّعوة والتّبليغ، والشّجاعة مثلاَ عن الجماعة الإسلاَميّة، وهلمّ جرّا 0

بم قلت لهم في النهاية يا قوم اجلسوا على موائد الحوار، وأغلقوا أبواب الشّجار، واعلموا أن الخلاَف لاَيفسد للودّ قضيّة؛ فمن الطّبيعيّ أن تختلف عقولكم، ولكنّ المهمّ أن لاَ تختلف قلوبكم 0 (أ 0 هـ) أما المحور الثالث فلقد كان عن إساءة الفهم لتعاليم الإسلاَم؛ فهؤلاَء قوم: بلغوا بحرصهمحدّ أن تعصّبوا فحادوا عن اليسرخوف ان يتسيّبوا


فهموا ما لاَ يرضاه*عاقل من الأديان

حتي صار كثيرا ما يطلع علينا بين الحين والحين: من نتمثّل فيه قائلين: كذب على اللهوصدّقوا الأحمقا والشّر أن يجد الكذاب مصدّقا ولذا كنت كثيرا ما أقول لهم: حجّرتم والله واسعا يا هؤلاَء، فحرّمتم مارزقكم الله افتراءً علىالله؛ حتي ضاقت عليكم الأرض بمارحبت وضاقت عليكم أنفسكم، ألم يخجلكم قول الشّاعر: تَضِيقُ عَلَى الحَمْقَى أُمُورٌ كَثِيرَةٌ * وَفِيهَا لأَرْبَابِ العُقُولِ مخَارِجُ فرفقاً بأنفسكم، أنا لاَ أريدشيئا لاَمنكم ولاَ منهم، إنما كل الذي أريده أن تسمعوني ولو مرّة، إني لكم من الناصحين: لاَتكونوا في خوفكم على الدّين كمثل الدّبّة التي قتلت صاحبها0 فخذوا النّقل بالعقل*واحبموا العقل بالنّقل


أم كلّ من أعملاَ*عقله قد ألحدا

أما المحور الرّابع: فتحدّثت فيه عن للتقليد الأعمى وخطره السيّئ علىالأمّة والمجتمع، وحذرت فيه من دعاته وعلى وجه الخصوص الشّيخ أسامة عبد العظيم/ أستاذ الفقه بكلّيّة الدّراسات الإسلاَميّة بجامعة الأزهر: الذي يقول لتلاَمذته ما أريكم إلاَ ما أرى وما أهديكم إلاَسبيل الرّشاد00 "لدرجة انّه من كثرة ما عوّدهم على الطاعة العمياء لو قال لهم في يوم الفرخة باربع رجلين لقالوا له آمين"00! وأظنّ سامر يّهم قد خرج الآن ودعاهم لعبادته فخرّوا له ساجدين00! وقلت لهم إن الحق لاَيعرف بالرجال، ولبنّ الرجال هم الذين يعرفون بالحق، وضر بت لهم الأمثال،

وذكرتهم بالغراب الذي رأى حجلة تدرج في مشيتها فأعجبه ذلك منها ونال استحسانه فلم يزل يعالج مشيتها زمانا حتي سخرت منه الطّير وحقّرنه، فلمّا أن أراد العودة إلى مشيته الآولى وجدّ في طلبها لم يحسنها00"وعمل زيّ اللي رقص على السّلاَلم: لاَ اللي تحت شافوه، ولاَ اللي فوق سمعوه"00 فصار مضرب الأمثال 00!!! ونهيتهم أن يكونوابين أيدي مشايخهم بالميّت بين يدي مغسّله، ولاَ حتي كالقمر الصّناعي: إِن أَرَادُواْ السَّلاَمَة * كَانَ لَهُمْ حَمَامَة أَوْ أَرَادُواْ الحُرُوبَا * كَانَتْ لَهُ الزَّعَامَة فكونوا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه لاَيأكلون الحامض وغير الحامض فإ يّاكم إيّاكم والطّاعة العمياءيا أولي الأبصار 00 فالرّ يح لو أطاعتها* الغصون قطعتها

أما المحورالخامس فكان عن الفتنة الطّائفيّة، وأصلحت به كثيرا من المفاهيم الخاطئة ولكن من الناحية العقديّة، أما عن الأفكار التي دارت حول هذا المحور: فتتجلّى في هذه الكلمة التي توجّهت بها لإحدى الصّحف المصر يّة إثر حادث ضرب الإخوة الأقباط في حرم الكنيسة أثناء الصلاَة 00فلم تنشرها كالعادة 00!!

وهما جر يدتا الأسبوع والّلو اء الإسلاَمي، وأقول فيها: بسم الله الرّحمن الرّحيم صرخة في وجه كل معتدٍ أثيم ليت شعري: أليس هذا نفسه ما حدث بالحرم الإبراهيمي فقامت له قيامة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها 00 ألاَما أشبه الليلة بالبارحة 00!!! وبعد أفلم تستح يا صاحب القرآن أن يحسن إليك صاحب الصّليب وتسيئ أنت إليه 00!؟ فهمتم ما لاَ يرضاهعاقل من الأديان فأوشكتم أن تضر بواالإنجيل بالقرآن

لبلٍّ شرعة ومنهاج 00 "وزيّ ما بيقولوا كل شيخ وله طر يقة"00فلاَ إكراه في الدّين قدتبيّن الرّشدمن الغيّ وأما عن قضيّة البغض في الله واللاَء والبراء: فأبغضوا الشّر لاَ الأشرار00؛ فكيف تنتظر ممّن تبغضه أن يسمعك 00!؟ وانظروا كيف كان يعطف رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) على الكفّار فضلاَ عن أهل الكتاب فعندما أتاه جبريل بنفسه وقال له إن الله يقول لك وعزّتي وجلاَلي يا محمّد: لو أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت: رفض صلوات ربي وتسليماته عليه مأكان منه إلاَ أن رفع يديه إلى السّماء وقال برضى نفسٍ منقطع النظير: رب اهد قومي فإنهم لاَ يعلمون 00! رفع يديه إلى السّماء وقال برضىنفسٍ منقطع النظير: رب اهد قومي إنهم لاَ يعلمون 00! فما أدري والله لم لاَنتأسّى به في مثل هذه الأمور00!؟

بم أنّ عدواننا لهم لن يثمر غير الحقد على الإسلاَم والمسلمين، وانظروا لمغبة غبائكم وعواقبه الوخيمة التي وصلت بأحدهم حدّقوله معرّضا بنا في مديحه لأحدرهبانهم: عبدوا الإله لمغنمٍ يرجونه وعبدتّ ر بّك لست تطلب مغنما كم عذّبوا بجهنمٍ أرواحنا فتألّمت من قبل أن نتألّما زعموا الإله أعدّها لعذابنا كلاَّ فما كان الإله ليظلما ما كان من أمر الورى أن يرحموا أعدائهم إلاَ أرقّ وأرحما ليست جهنّم غير فكرة تاجرٍ الله لم يخلق لنا إلاَّ السّما فذوقوا أيّها القتلة المجرمون، ذوقوا ما كنتم تكسبون؛ فمن جعل نفسه عظما أكلته الكلاَب 00 ألاَ زال فوق الأرض بكر وتغلب فحتي متي هذا الدّم المتصبّب فيا لك شرّا لم يزل في طباعنا ويا لك إنسانيّة تتعذّب "عشان تعرفوا انّ الجرائد المصر يّة مش عاوزة الحلّ بقدر ما هى عاوزة جنازة وتشبع فيها لطم " 00! وبعد

فسامحوني إن كنت قد أغلظت عليكم: فما هذا والله إلاَمن حبي لكم00 وكما قال الشّاعر: فقسا ليزدجروا ومن يك حازما فليقس أحيانا على من يرحم وَقَدْ يَكُونُ الْعِقَابْ أَنْفَعَ مِنَ الْعِتَابْ في وقتٍ ما يا أحباب ولله من قال: يا ابنتي من ير بّيك*خير ممّن يلبّيك فلاَ تجدوا في أنفسكم حرجا ممّا كتبت 0 أما القساوسة الأبالسة الذين غرسوا الحقدوالضغينة في صدور أولئك الشعراء فقد أفردت لهم بابا خاصّا0 وأخيرا من الأسباب التي أدّت إلى الإرهاب ودفعت بالمستمسكين أن يغلوا في دينهم، وبالمتساهلين أن يستخفوا به: تشتت آراء الفقهاء في أمور الدّين؛

ويصدق على هذا قول ابن الروميّ: أَحَلَّ العِرَاقِيُّ النَّبِيذَ وَشُرْبَهُ * وَقَالَ المحَرَّمُ إِنَّمَا الكَأْسُ وَالسُّكْرُ وَقَالَ الحِجَازِيُّ الشَّرَابَانِ وَاحِدٌ * فَحَلَّتْ لَنَا بَيْنَ اخْتِلاَفِهِمَا الخَمْرُ

سَآخُذُ مِنْ قَوْلَيْهِمَا طَرَفَيْهِمَا * وَأَشْرَبُهَا وَعَلَى الَّذِي اخْتَلَفَ الوِزْرُ فإلى متي معشر الفقهاء تطوّعون الدين لهوى في نفوس الحكّام والزعماء00!؟ إلى متي: نُرَقِّعُ دُنيَانَا بِإِفْسَادِ دِينِنَا * فَلاَ الدِّينَ أَصْلَحْنَا وَلاَ مَا نُرَقِّعُ (أ 0 هـ) بم ختمت عملي بالحديث عن رفق الدّ عاة والرّ عاة على صعيد آخر 0 التوقيع إن السّلطان زمام الأمور، والقطب الذي عليه مدار الدين والدنيا، وهو حمى الله في بلاَده، وظله الممدود على عباده 00 ويحكى في الأساطير أن الثعلب قال للديك بعدما أذّن ذات يوم أما تنزل لنصلي 00!؟ فقال الدّيك حسنا، فأيقظ الإمام النابم تحت الشجرة، فنظر الثعلب فإذ بالكلب 00 فولى مدبرا ولم يعقب، قأل له الدّيك الصلاَة 00؟! فقال وهو يجري وله حصاص أي ضراط: قد انتقض وضوئي00! أَشْرَفَ البَدْرُ عَلَى الغَابَاتِ في إِحْدَى اللَّيَالي

فَرَأَى الثَّعْلَبَ يَمْشِي خِلسَةً بَينَ الدَّوَالي كُلَّمَا لاَحَ خَيَالٌ فَرَّ مِنْ ذَاكَ الخَيَالِ * فَرَأَى لَيْثَاً هَصُورَاً وَاقِفَاً عِنْدَ الغَدِيرْ كُلَّمَا اسْتَشْعَرَ حِسَّاً مَلأَ الوَادِي زَئِيرْ 000 إلخ فهذا ما ينبغي أن يكون عليه السلطان "هع، مين هناك " 00 ومن هنا كانت أمانة السلطة؛ لذا كانوا يتحامونها، حتى إِن أحد أهل الورع جاءَ ته الوزارة راكعة تحت قدميه فعمّم بها إياس فرارا منها وقال: الله يشهد أنه أحق بها مني؛ فإن كنت صادقا: فأنا لاَ أصلح، وإن كنت كاذبا: فَكَيْفَ تسلطُ عَلَى المُسْلِمِينَ كذّاب 00!؟ فإيّاكم والتكالب على الإمامة؛ فإنها يوم القيامة خزي وندامة، نعمت المرضعة وبئست الفاطمة، ولو دام الكرسيّ لغيرك ما وصل إليك 0

أما أنتم معشر الرعيّة: فلاَ تغلغلوا أعناقكم بربقة البيعة لكلّ من لبس التاج وقعد فوق السّر ير؛ فتلقوا بأنفسبم في التهلكة 00 بمغبّة إذعانكم فيكون مصيركم كمصير تلك القر ية التي مات ملكها وكان حاكما ظالما لكن للأسف00 "خرجوا من حفرة وقعوا في دحديرة " 00 فخلف من بعده حاكم أظلم وأطغى00 فعلاَ علواً كبيرا؛ حتي صار حال البلاَد على عهده شرّا مستطيرا، فتنحّوا جانبا وظلّوا يبكون على الأوّل رغم أن جراحهم منه لم تلتئم منه بعدحتي قال قائلهم: سخطنا على عمروٍ000 البيت: فردّ عليه آخر وقال له "ما اسخن من سيدتي الاَّسيدي " 0 هَزِئَ الشَّاعِرُ مِنهُمْ قَائِلاً * بَلَغَ السُّوسُ أُصُولَ الشَّجَرَة إِنَّ مَنْ تَبْكُونَهُ يَا سَادَتي * كَالَّذِي تَشْكُونَ فِيكُمْ بَطَرَهْ فلاَ بد أن تتحرّوا عمّن تعطونه صفقة أيمانكم، أما إن كان الأمر قد توجّه: فإن تمكّنت الرعيّة من قلعه

فبها ونعمة، وإلاَ فإمام غشوم: فبها ونعمة، وإلاَ فعليكم بالسّواد الأعظم؛ فإنّ الذئب يأكل من الغنم القاصية، وإمام غشوم: خير من فتنة تدوم، ولاَتقولوا إنه الجهاد؛ فأين العتاد00!؟ ولمّاكانت معادن الرجال تتضعضع بالدينار والدرهم ومن هنا قيل إذا أردت أن تعرف امرءَا فسلّطه وفي السّلطان: يعرف الملك من الشيطان: فعلى كل حاكم أن يتقى الله في حكومته، وعلى كل راعٍ أن يتقى الله في رعيّته 00 فَكُلُّكُمُ رَاعٍ وَنحْنُ رَعِيَّةٌ * وَكُلٌّ سَيَلْقَى رَبَّهُ فَيُحَاسِبُه وانظر كيف بلغت الأمانة بالفاروق حدّ أن أحدعمّاله سأله ذات يومٍ عن أحوال المسلمين فأجابه، فما أن سأله عن أحواله الشّخصيّة حتي أطفأ السراج وأوقد شمعة لاَتكاد تضيئ، فلما سأله عن ذلك قال: لأنّ الشمعة من بيت مالي، أما السّراج فيوقد من بيت مال المسلمين 00!

وأخلص لله تخلص لك الرعيّة؛ فقديما قيل: ما أخلص الذئب للشّياه: إلاَعندما أخلص الراعي لله، واعلم أنّ ما كان لله دام واتّصلاَ، وما كان لغير الله انقطع وانفصلاَ 00

ولاَتكذب؛ فالكذب يكون عند الخوف والملك ينبغي أن يكون شجاعا، ولاَتكن بخيلاَّ؛ إذ كيف يبخل من عنده خزائن الرزق وآتاه الله من كل شيئ سببا، كما ينبغي أن يكون عفيفا00 وقديما قيل: لاَ تَأْمَنَنَّ الأَمِيرْ * إِذَا غَشَّكَ الْوَزِيرْ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني 0 وَهُوَ في الأَصْلِ مَثَلٌ عَرَبيٌّ قُمْتُ بِوَزْنِه﴾ ومن هنا قال الإمام عليّ (كرّم الله وجهه) لعمر بن الخطاب (رضىالله عنه) عندماعجب الفاروق ممّن أتى بتاج كسرى ولم يمسّه بسوء عندجمع الغنابم في وقعة القادسيّة ووضعه بين يديه "يا أمير المؤمنين: عففت فعفّوا، ولو رتعت لرتعوا 00!

فمن كان غنيّا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف "ولاَتكن رئيسا كرؤساء اليومين دول "شعراء لاَينظمون ولاَينثرون: فليس فيهم من صفة الشعراء إلاَ أنهم يقولون ما لاَيفعلون 00!!! كالمهديّ عليه (لعنة الله) عندما أرادمعاقبة الفرزدق حيث أفاض في وصف الخمر بإحدى قصائده فقال له وما أدراك ياأمير المؤمنين أنّي أوصفها إن لم تكن تعرفها00!؟ وخرج من عنده وهو يقول: إذاكان ربّ البيت بالطبل ضارباّ فلاَ تلم الصبيان فيه على الرقص


يحرّم بيننا الصّهباء صبحاً ويشر بها على عمدٍ مساء ا متي يذنب أمير المؤمنينا فمن جهتين لاَ جهة أساءَا


بالملح نصلح ما نخشى تغيّره فكيف بالملح لو حاقت به الغير كما أوصيك بالمشورة، فلاَتك ديكتاتور يّا لاَ يسئل عمّا يفعل ولاَيشرك في حكمه أحدا 00!

فناد في المملكة بحثا عن العباقرة واجمعهم حولك؛ فهؤلاَء صحبتهم غنيمة، وانظر إلى الفاروق ومن هو كيف كان يلاَزم باب مدينة العلم الإمام عليّ (كرّم الله وجهه) وحبر الأ مّة وخير الناس: ترجمان القرآن ابن عبّاس 00! أَمْرَانِ مَا اجْتَمَعَا لِقَائِدِ أُمَّةٍ * إِلاَّ جَنى بِهِمَا ثِمَارَ السُّؤْدَدِ جَمْعٌ يَكُونُ الأَمْرُ شُورَى بَيْنَهُمْ * هَذَا وَجُنْدٌ لِلْعَدُوِّ بِمَرْصَدِ فَالحَزْمُ لاَ يَمْضِي بِدُونِ عَزِيمَةٍ * وَالْعَزْمُ لاَ يَمْضِي بِدُونِ مُهَنَّدِ ﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم؟﴾


وَإِذَا كَانَتِ البِلاَدُ بِلاَ جَيْ * شٍ غَزَاهَا قَبْلَ النُّسُورِ الذُّبَابُ مَا عَجِيبٌ فَنَاءُ شَعْبٍ ضَعِيفٍ * بَلْ بَقَاءُ الضَّعِيفِ شَيْءٌ عُجَابُ

ولذا كان من المضحك المبكي أن نطيع الغرب في معاهدة حظر الأسلحة 00 "بئا بعد امّا يصنعوا هم السلاَح النووي: يطلبوا منا التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة 00 يا ولاَد الكلب " 00!!! أمّاعن موضوع المستشارين فإيّاك والإكثار منهم في غير فائدة؛ فمتي كثر الملاَحون غرقت السّفينة، وهذا بالطبع لاَيقلل أهمّيّتهم؛ فإنّ للملك سكرة: لاَ يفيق صاحبها إلاَبمواعظ الحكماء؛ ومن هنا قيل أنّ الحكيم الفاضل دائما لاَيرى إلاَفي مكانين عظيمين: إمّا من أهل النسك * أو من أعوان الملك وحذارحذار أن يمكر به من حولك ويكيدوا له حسدا من عند أنفسهم00 كما فعل بالشّغبر الناسك ولولاَ أن تداركه الله برحمة منه لبان من المدحضين: فقدزعمواأنّ أسدابحث عن وزيرليستوزره ويصطنعه لنفسه فدلوه علىشغبر ناسك والشّغبرابن آوى فلمّا أن عرض عليه الأمر وهو يرجو أن يلينا: قال له ابن آوى

في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00! في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00! فَمُرَافِقُ السُّلْطَانِ مِثْلُ سَفِينَةٍ * في الْبَحْرِ تَرْجُفُ دَائِمَاً مِن خَوْفِهِ إِن أَدْخَلَتْ مِنْ مَائِهِ في جَوْفِهَا * يَغْتَالُهَا مَعَ مَائِهَا في جَوْفِهِ فلم يدعه الملك وكان أديبا أريبا وقال له لو نفر من السلطان أمثالك من الكرام الأفاضل أليس واجدا بغيته في اللئام الأراذل 00!؟

ولم يزل به حتي ثناه عن عزمه فلم يجد الشّغبر بدّا أمام هذا البيان الناصع من القبول، ومرّت الأ يّام طيّبة حتي بدأت المساعي، وأبت إلاَ أن تخرج أعناقها الأفاعي: فدسّت بطانة السّوء للشّغبر من خبّأ في مخدعه قطعة من غداء الملك، وبينما هم جلوس إذ زجّوا بمن يطعن في أمانته ويشكك في ذمّته فقال انظر يا مولاَي إلى هذا الشّغبر يتخذمن غدائك كل يوم نصيبا معلوم، وشهد معه على هذا الجور كل من في القصر: بدءَا من صاحب الطعام وحتي الرّسول الذي كان يبدّل رسائل ابن آوى من سجنه عن وجهها بما بما يؤكد عليه التهمة ويرميه بالخساسة والخباسة والخبّ، كل هذا00 هذا00 والآخرون يقولون: محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!؟

والآخرون يقولون محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!

وظلوا هكذا: كلما قال واحد منهم شيئا سفّه رأيه الآخر، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيبٍ وقال قائلهم ابعثوا بمن يفتّش لنا بيته، وما أن عثروا على اللحم في طيّات فراشه حتي أزمع الأسد على قتله وإن لم يفعل؛ فقد كان ذا حلم وأناة، ولم يزل في حيرة من أمره حتي حضر النمر وكان من الغائبين فقال له الملك أين كنت ألاَتعلم أني لاَ أقطع أمرا دونك 00!؟

فقال يا مولاَي لقد تأكدّت من المؤامرة قبل حدوثها وخاصّة لما أعرفه من نزاهة ابن آوى وحسن صحابته إلاَ أني لم أشأ أن أتقدّم بما لديّ من البراهين والأدلة لعلمي أنّ الشّهادة لاَيقوم بها إلاَشاهدان ذوا عدل؛ فالتمست الشاهدالآخر فما وجدت أبرّ وأفى ذمّة من الفهد، فسأله وأين هو، فقال بالباب ينتظر الإذن بالدخول فأذن له، فقال أوّل ما قال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمر ين فحكم بالإعدام على كل من تورّط في هذه المؤامرة وتم تغيير الحاشية بقوم صالحين على شاكلة ابن آوى وأفرج عنه في موكبٍ عظيم وأسبغت عليه النعم والعطايا من السّلطان والأعيان، ولم تزد الأيام الملك إلاَحبّا في الشّغبر ولم تزدالشغبر إلاَغبطة وسرورا0

وسرورا

فلتكن يقظان لمثل هذه لاَمؤامرات من أوّل يوم تتسنّم فيه مقاليدالحكم فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم00 فإيّاك ومن إذا أعطوا منها رضوا وإذا لم يعطوا منها إذا هم يسخطون 00 تعلم أنّ أكثر من تهادي وإن بشّوا إليك هم الأعادي فحذارحذارمعشرالسّلاَطين من أرؤس النفاق فعمّا قليل سيرتدّون على أدبارهم وينقلبون عليكم ضدّا؛ كيف وإن أصابتهم مصيبة بما قدّمت أيديهم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلاَ إحسانا وتوفيقا، يخفون في أنفسهم ما لاَ يبدون لك وفيكم سمّاعون لهم، أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاَ بليغا00 ولكن حذارحذارمن ند بم الباذنجان قفد زعموا فيما زعموا أنه: كَانَ لِلسُّلْطَانِ نَدِيمٌ إِمَّعَة * لاَ يَقُولُ شَيْئَاً إِلاَّ كَانَ مَعَه وَقَدْ يَزِيدُ في الثَّنَا عَلَيْهِ * إِذَا حَلاَ شَيْءٌ مَا في عَيْنَيْهِ

وَكَانَ مَوْلاَهُ يَرَى وَيَعْلَمُ * وَيُبْصِرُ النِّفَاقَ لَكِنْ يَكْتُمُ فَجَلَسَا يَوْمَاً عَلَى الخِوَانِ * وَجِيءَ في الأَكْلِ بِبَاذِنجَانِ فَأَكَلَ السُّلْطَانُ مِنهُ مَا أَكَلْ * وَقَالَ بَاذِنجَانٌ هَذَا أَمْ عَسَلْ قَالَ النَّدِيمُ صَدَقَ السُّلْطَانُ * لاَ يَسْتَوِي شَهْدٌ وَبَاذِنجَانُ هَذَا الَّذِي غَنىَّ بِهِ الرَّئِيسُ * وَقَالَ فِيهِ الشِّعْرَ جَالِينُوسُ فِيهِ تِرْيَاقٌ يُعَالجُ السُّمَّا * وَيُسْتَخْدَمُ في عِلاَجِ الحُمَّى قَالَ وَلَكِنْ شَانَتْهُ مَرَارَة * وَمَا حَمِدْتُ مَرَّةً آثَارَه قَالَ نَعَمْ مُرٌّ وَهَذَا عَيْبُهُ * مُذْ كُنْتُ يَا مَوْلاَيَ لاَ أُحِبُّهُ هَذَا الَّذِي مَاتَ بِهِ بُقْرَاطُ * كَذَاكَ حَذَّرَ مِنهُ سُقْرَاطُ فَالْتَفَتَ السُّلْطَانُ لِمَن حَوْلَهُ * وَقَالَ كَيْفَ تجِدُونَ قَوْلَهُ

قَالَ النَّدِيمُ يَا سَيِّدَ النَّاسِ * دَعْ كَذِبي وَخُذْ مِنيِّ إِينَاسِي جُعِلْتُ كَيْ أُنَادِمَ السُّلْطَانَا * لاَ لِكَيْ أُنَادِمَ البَاذِنجَانَا بالدخول فقال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمرين أوكغيلاَن بن خرشة الذي كان يسيرمع أميرالمؤمنين ذات يوم علىنهرفقال له أميرالمؤمنين ما أنفع هذا النهر: فقال له نعم يا أميرالمؤمنين، حسبنا أنّ صبياننا يتعلمون فيه العوما00! بم قال له في يوم آخر ما أضرّ هذا النهر: فقال حسبنا يا أميرالمؤمنين غرق الصّبية فيه وانبعاث البعوض منه الذي آذى القوما00! فإيّاك إيّاك ومن إذا ما لقى اللصّ قال له اسرق، وإذا ما لقىربّ المنزل قال له أمسك عليك مالك00 فإيّاك إيّاك وأمثال هؤلاَء ممن قال فيهم حبيم العرب يلقاك يحلف أنّه بك واثق وإذا توارى عن سوادك عقرب

واعلم أنّ مثل بطانة السّوء في تز يين المنكر بمثل الذئب والغراب وابن آوى عندما ضللوا الملك: فيحبي فيما زعموا أنّ جملاَ تخلف عن الإبل في أجمة كثيفة، فلم يزل يعيش في كنف أسد هذه الأجمة معتصما بجواره 00 يَطْعَمُ الطَّيْرَ وَاللُّحُومَ وَيُسْقَى * عَسَلاً لَمْ يَشُبْهُ إِلاَّ الزُّلاَلُ ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي؟﴾ حتي أجدب المكان وأصابتهم الطواعين بما فيهم الأسدالذي أصابه الهزال الشّديدهو وأعوانه، فأشارت عليه بطانة السّوء يوما بافتراس الجمل

وبرّروا له ذلك بما آلت إليه أحوالهم: إلاَ أنه كان شهما فأبى بشدّة، فأجمعوا أمرهم على أن يعرض كل واحد منهم نفسه على الملك بما يؤكد إخلاَصه بم يقوم الآخران فيقسمان بالله أنّ لحمه رديئ وأنّ من أكله يصاب بكذا وكذا00 حتي إذا ما جاء الدّورعلىالجمل وعرض نفسه أمسكوا، وفعلوا هذا بمرأى ومسمع من الجمل، فلمّا أن جاء الدّورعليه قال أمّا أنا يا مولاَي فطيّب الحلم غيرعسرالهضم فكلني هنيئا مر يئا، قد طبت بذلك نفسا علىسبيل المجاملة معتقدا أنّ الآخر ين سيخذلوا عنه كما رأى، إلاَ أنهم ما أن سمعوا ذلك منه حتي وثبوا عليه وثبة رجل واحد فشبرقوه ومزّقوه كل ممزّق00!! فلاَ تتخذالمضلين عضدا، ولاَسيّما من هم علىشاكلة حاشية الرّشيدالذي عندما أتى بأحدالخارجين عليه

فآنس منه رشدا وكانت له سوق في العفو يخشى كسادها فهمّ بالعفو عنه قفامت قيامة الذين معه وخوّفوه من جرأة الخارجين عليه بعدذلك فتردّد، هنا قال الرّجل يا أميرالمؤمنين لاَتطع فىّ الناس فلوأطاعهم الله فيك لما استخلفك عليهم00 فلاَتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فرطا، ولاَتكن للخائنين خصيما، وإذا احتكم إليك جمعان فأرادأحدهما أن يغر يك بالآخرفقال لك هؤلاَء فعلوا كذا وكذا فآتهم ضعفين من العذاب فقل له لكل ضعف ولكن لاَ تعلمون 00 وإيّاك أن تستخدم أحدا من أعدائنا مهما أظهرلك من الولاَء والإخلاَص00 "يا أيها الذين آمنوا لاَتتخذوا بطانة من دونكم لاَيألونكم خبالاَودّوا لو عنتم، قدبدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر " 00 وإيّاك أن تستوزرالفجرة الفسقة؛ فمن استرعى الذئب فقدظلم، أتجعل فيها من يفسدفيها ويسفك الدّماء ويهلك الحرث والنسل00!؟

فالتمس الأكفاء العدول من أهل مملكتك، واعلم أنه لاَخيرفي صاحب الحقّ الضعيف ولاَفي القويّ إن كان صاحب باطل؛ ومن هنا قالت ابنة شعيب (عليه السلاَم) يا أبت استأجره إنّ خيرمن استأجرت القويّ الأمين00؛ فإذا ما أتاك الضّعيف الأمين فقل له إنك لن تستطيع معى صبرا، وإذا ما أتاك القويّ الخائن فقل له إنك لاَينال عهدي الظالمين 00 وإيّاك أن تحكم فينا الرّويبضة؛ فإنّ الرسول سئل ذات يوم متي تقوم السّاعة فقال: إذا ضيّعت الأمانة فانتظر السّاعة، قيل وكيف إضاعتها يا رسول الله 00؟ قال: إذا وسّدالأمر لغيرأهله فانتظرالسّاعة 00 فضع الرّجل المناسب في المكان المناسب "ولاَتعط الحلق للي بلاَ ودان " 00؛ حتي لاَتقول الرّعيّة هؤلاَء قوم كلما جائهم عامل بما لاَتهوىأنفسهم فر يقا بذبوا وفر يقا يقتلون 00

ولاَتك آمرا بالمنكرناهيا عن المعروف؛ حتي لاَيقولوا يوم القيامة ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السّبيلاَ، ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا 00 ولاَتترك أهل الحكمة والأدب جائعين ضائعين كما هوالحال في مصروتجمع حولك الشّعراء من كل صوب؛ فالشعراء يتبعهم الغاوون 00 والشّعر أعذبه * في المدح أكذبه ولكن إيّاك وألسنتهم؛ فإنّ الواحد منهم يقول البيت لاَ يلقي له بالاَ: فيقوّض مجدك ولو كان جبالاَ00 ولتتق الله بعد في رعيّتك فإنهم بين يديك لحم على وضم؛ فلتسهرعلىراحتهم لئلاَ تسمع من يدعو الله عليك قبيل الفجر ويناجي ربّه ويقول: نَامَ الرُّعَاةُ عَنِ الخِرَافِ وَلَمْ تَنَمْ * فَإِلَيْكَ نَشْكُو الهَاجِعِينَ النُّوَّمَا

وإيّاك أن تفتح باب مملكتك لأيّ دخيل مهما ادّعى من المزاعم، وتحضرني في ذلك قصيدة قالها أمير الشعراء في قائد الحملة الفرنسيّة نابليون بونابرت عندما خدع المصريين بمزاعمه الكاذبة فانخدعوا له كالعادة: كَانَتْ ضِعَافٌ مِنْ دَجَاجِ الرِّيفِ تَخْطِرُ في بَيْتٍ لَهَا طَرِيفِ إِذْ جَاءَهُمْ هِنْدِي كَبِيرُ الْعُرْفِ فَقَامَ بِالْبَابِ قِيَامَ الضَّيْفِ يَقُولُ حَيَّى اللهُ ذِي الْوُجُوهَا وَلاَ أَرَاهَا أَبَدَاً مَكْرُوهَا أَتَيْتُكُمْ أَنْشُرُ فِيكُمْ فَضْلِي وَزَوْجَاً أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْعَدْلِ وَكُلُّ مَا عِنْدَكُمُ حَرَامُ عَلَيَّ إِلاَّ المَاءُ وَالطَّعَامُ فَعَاوَدَ الدَّجَاجَ دَاءُ الطَّيْشِ وَفَتَحَتْ لِلْعِلْجِ بَابَ الْعُشِّ فَجَالَ فِيهِ جَوْلَةَ المَلِيكِ يَدْعُو لِكُلِّ فَرْخَةٍ وَدِيكِ وَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ السَّعِيدَة مُمَتَّعَاً بِدَارِهِ الجَدِيدَة

وَبَاتَتِ الدَّجَاجُ في أَمَانِ تَحْلُمُ بِالذِّلَّةِ وَالهَوَانِ حَتىَّ إِذَا مَا أَشْرَقَ الصَّبَاحُ عَلاَ مِنْ ذَلِكَ الضَّيْفِ الصِّيَاحُ يَقُولُ بِلِسَانِهِ الْفَصِيحِ للهِ دَرُّ مَنْزِلي الْفَسِيحِ فَاسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ الرِّفَاقُ وَقَالُواْ هَذَا غَدْرٌ وَنِفَاقُ فَضَحِكَ الهِنْدِيُّ حَتىَّ اسْتَلْقَى وَقَالَ قَدْ صَدَّقْتُمُ يَا حَمْقَى وَصَفْتُمُوني الآنَ بِالْكَذَّابِ قَدْ كَانَ هَذَا قَبْلَ فَتْحِ الْبَابِ ولولاَ أن تداركه الله برحمة منه لبان من المدحضين: فقدزعمواأنّ أسدابحث عن وزيرليستوزره ويصطنعه لنفسه فدلوه على شغبرٍ ناسك والشّغبرابن آوى فلمّا أن عرض عليه الأمر وهو يرجو أن يلينا: قال له ابن آوى في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00! فمرافق السّلطان مثل سفينة في البحر ترجف دائما من خوفه

إن أدخلت من مائه في جوفها يغتالها مع مائها في جوفه فلم يدعه الملك وكان أديبا أريبا وقال له لو نفر من السلطان أمثالك من الكرام الأفاضل أليس واجدا بغيته في اللئام الأراذل 00!؟ ولم يزل به حتي ثناه عن عزمه فلم يجد الشّغبر بدّا أمام هذا البيان الناصع من القبول، ومرّت الأ يّام طيّبة حتي بدأت المساعي، وأبت إلاَ أن تخرج أعناقها الأفاعي: فدسّت بطانة السّوء للشّغبر من خبّأ في مخدعه قطعة من غداء الملك، وبينما هم جلوس إذ زجّوا بمن يطعن في أمانته ويشكك في ذمّته فقال انظر يا مولاَي إلى هذا الشّغبر يتخذمن غدائك كل يوم

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل