كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
وَمَشَى إِلى الصِّدِّيقِ يَصْحَبُهُ إِلى بَلَدٍ كَرِيمٍ أَهْلُهُ كُرَمَاءُ مَا دَارَ في خَلَدِ اللِّئَامِ وُجُودُهُ في الغَارِ لَمَّا بَاضَتِ الوَرْقَاءُ مَا مِنْ طَعَامٍ يُرْزَقَانِ سِوَى الَّذِي لِلْغَارِ قَدْ جَاءتْ بِهِ أَسْمَاءُ ﴿الأَبْيَاتُ [1]، [3]، [4]، [7] لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي، وَالبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ يَاسِر الحَمَدَاني
نحْنُ لاَ نحْيِي ذِكْرَاه، وَلَكِنَّا نحْيَى بِذِكْرَاه 00!! الكَلِيمُ يَعْمَلُ عَلَى رِضَى الله، وَالحَبِيبُ يَعْمَلُ مَوْلاَهُ عَلَى رِضَاه 00!! الكَلِيمُ يحِبُّ الله، وَالحَبِيبُ يحِبُّهُ الله 00!!
عن الحسن كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلاَفة عثمان رضي الله عنه فأتناول سقفها بيدي " 00!! °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° يَا زَائِرَاً قَبْرَ الحَبِيبِ الهَادِي أَبْلِغْ رَسُولَ اللهِ شَوْقَ فُؤَادِي إِنيِّ بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ مُتَيَّمٌ وَزِيَارَتي إِيَّاكَ كُلُّ مُرَادِي °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° رُوحِي بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ تَهِيمُ وَالشَّوْقُ في قَلْبي إِلَيْكَ عَظِيمُ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° سَعِدَتْ بِطَلْعَتِكَ السَّمَاوَاتُ الْعُلاَ وَالأَرْضُ صَارَتْ جَنَّةً خَضْرَاءَا °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° لَقَدْ وَلَدَتْهُ آمِنَةٌ ضِيَاءً كَمَا تَلِدُ السَّمَاوَاتِ الشِّهَابَا فَكَانَ عَلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ نُورَاً يُضِيءُ جِبَالَ مَكَّةَ وَالهِضَابَا
وَمَا عَرَفَ الْبَلاَغَةَ ذُو بَيَانٍ إِذَا لَمْ يَتَّخِذْكَ لَهُ كِتَابَا °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*° وُلِدَ الهُدَى فَالكَائِنَاتُ ضِيَاءوَفَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ اللهُ قَدْ أَثْنى عَلَيْكَ فَهَلْ لِمَن أَثْنى عَلَيْهِ إِلَهُهُ إِطْرَاءُ دَاوَيْتَ مُتَّئِدَاً وَدَاوَواْ طَفْرَةً وَأَخَفُّ مِنْ بَعْضِ الدَّوَاءِ الدَّاءُ أَنْصَفْتَ أَهْلَ الْفَقْرِ مِن أَهْلِ الْغِنى فَالْكُلُّ في حَقِّ الحَيَاةِ سَوَاءُ لَيْسَ الغَنيُّ عَلَى الفَقِيرِ بِسَيِّدٍ الاَثْنَانِ في سَاحِ القَضَاءِ سَوَاءُ وَالمُسْلِمُونَ جَمِيعُهُمْ جَسَدٌ إِذَا عُضْوٌ شَكَا سَهِرَتْ لَهُ الأَعْضَاءُ لَوْ أَنَّ إِنْسَانَاً تَخَيَّرَ مِلَّةً مَا اخْتَارَ إِلاَّ دِينَكَ الْفُقَرَاءُ اللهُ لِلأَمْرِ الجَلِيلِ أَعَدَّهُ إِنَّ العَظَائِمَ كُفْؤُهَا العُظَمَاءُ
مَا بَالُهُ لَمْ يَعْرِفِ اللهْوَ الَّذِي يَلْهُو بِهِ مِن حَوْلِهِ القُرَنَاءُ ظَنُّواْ بِهِ كُلَّ الظُّنُّونِ وَإِنَّهُ مِنْ كَلِّ مَا ظَنُّوهُ فِيهِ بَرَاءُ قَدْ صَوَّرُوهُ بِأَنَّهُ مُتَطَرِّفٌ يَا إِفْكَ مَا نَادَى بِهِ السُّفَهَاءُ سَلْ مَن عَلَى بَابِ الرَّسُولِ تَرَبَّصُواْ وَالكُلُّ يحْرِصُ أَنْ تُرَاقَ دِمَاءُ نَثَرَ التُّرَابَ عَلَى الوُجُوهِ فَأَصْبَحُواْ حَتىَّ كَأَنَّ عُيُونهُمْ عَمْيَاءُ وَمَشَى إِلى الصِّدِّيقِ يَصْحَبُهُ إِلى بَلَدٍ كَرِيمٍ أَهْلُهُ كُرَمَاءُ مَا دَارَ في خَلَدِ اللِّئَامِ وُجُودُهُ في الغَارِ لَمَّا بَاضَتِ الوَرْقَاءُ مَا مِنْ طَعَامٍ يُرْزَقَانِ سِوَى الَّذِي لِلْغَارِ قَدْ جَاءتْ بِهِ أَسْمَاءُ ﴿الأَبْيَاتُ [1]، [3]، [4]، [7] لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي، وَالبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
يُكَذِّبُهُ الكُفَّارُ إِذْ قَامَ دَاعِيَاً وَقَدْ كَانَ ذَا صِدْقٍ لَدَيْهِمْ مُجَرَّبَا وَقَالُواْ عَلَيْهِ يَنْشُدُ المُلكَ وَالْغِنى وَقَدْ عَلِمُواْ مَا رَامَ بِالدِّينِ مَنْصِبَا وَكَمْ حَاوَلُواْ في الأَرْضِ إِطْفَاءَ نُورِهِ فَلاَ شَمْسُهُ غَابَتْ وَلاَ ضَوْءُ هُ خَبَا %%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%% يَا قَائِمَ اللَّيْلِ مَا لِلدَّمْعِ يَنْسَكِبُ مِمَّا تَسَاقَطَ هَذَا اللُّؤْلُؤُ الرَّطِبُ تَقْضِي الدُّجَى في خُشُوعٍ خَائِفَاً قَلِقَاً وَقَلبُكَ الغَضُّ في جَنْبَيْكَ يَضْطَرِبُ سُهْدٌ وَدَمْعٌ وَأَفكَارٌ مُبَعْثرَةٌ وَأَنجُمٌ نحْوَهَا تَرْنُو وَتَقترِبُ وَكَمْ أَخَا النَّجْمِ في الأَنحَاءِ أَفئِدَةً إِذَا أَتى ذِكْرُ طَهَ هَزَّهَا الطَّرَبُ أَتَى لِقَوْمٍ بِدِينِ اللهِ قَدْ كَفَرُواْ وَبَعْضُهُمْ لِحُقُوقِ البَعْضِ يَغْتَصِبُ
كَانُواْ حَيَارَى بِلَيْلٍ كُلُّهُ ظُلَمٌ فَأَشْرَقَتْ شَمْسُ طَهَ وَاهْتَدَى العَرَبُ وَسَلْ خَدِيجَةَ لَمَّا رَاحَ يخْطُبُهَا قَوْمٌ بِمَكَّةَ فِيهَا كُلُّهُمْ رَغِبُواْ رَدَّتْهُمُ أَجْمَعِينَ وَمَا ارْتَضَتْ رَجُلاً غَيرَ الأَمِينِ لهَا زَوْجَاً فَمَا عَجِبُواْ وَيَنْظُرُ الصَّادِقُ الأَحْجَارَ آلِهَةً وَالقَوْمَ في مَرْكَبِ الخُسْرَانِ قَدْ رَكِبُواْ أَيَصْنَعُ المَرْءُ أَصْنَامَاً وَيَعْبُدُهَا هَذَا هُوَ الزُّورُ وَالبُهْتَانُ وَالكَذِبُ فَقَامَ يَدْعُو إِلى الرَّحْمَنِ أَفئِدَةً يحُولُ بَينَ الهُدَى وَدُخُولهَا حُجُبُ فَمَا اسْتَجَابَ لَهُ مِنهُمْ سِوَى نَفَرٍ في اللهِ مَا عُذِّبُواْ في اللهِ مَا ضُرِبُواْ بَاتُواْ وَبَاتَ الرَّدَى مِنهُمْ بِمَقْرُبَةٍ وَمِنْ كُؤُوسِ العَذَابِ المُرِّ قَدْ شَرِبُواْ %%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
أَمَّا العُيُونُ فَطُولُ الهَجْرِ يُبْكِيهَا وَالدَّمْعُ يَلْمَعُ دُرَّاً في مَآقِيهَا هَوِّن عَلَيْكَ فَمَا تُجْدِي الدُّمُوعُ وَلاَ تَقضِي لُبَانَةَ مَن قَدْ بَاتَ يُذْرِيهَا لَيْلُ المُحِبِّينَ آهَاتٌ يُرَدِّدُهَا نَايُ الهَوَى وَلهِيبُ الشَّوْقِ يُذْكِيهَا يَا رَاكِبَ البِيدِ في اللَّيْلِ البَهِيمِ أَمَا طَالَ السُّرَى يَا غَرِيبَاً في نَوَاحِيهَا مَا أَنْتَ أَوَّلَ عَانٍ في الغَرَامِ مَضَى يَطْوِي البِلاَدَ وَيمْشِي في فَيَافِيهَا تَمْشِي تَحُثُّ الخُطَى وَالوَجْدُ مُسْتَعِرٌ وَالنَّفسُ فِيهَا مِنَ الآلاَمِ مَا فِيهَا لَقَدْ ذَكَرْتُ بِكَ الأَحْبَابَ فَانْبَعَثَتْ ذِكْرَى الرَّسُولِ فَقُمْتُ اليَوْمَ أُحْيِيهَا هَذَا هُوَ الكَوْنُ في دَيْجُورِ ظُلمَتِهِ يَحْكِي ذِئَابَاً وَشَاةً نَامَ رَاعِيهَا
فَذُو العَشِيرَةِ وَالأَنْصَارِ تَرْهَبُهُ كُلُّ البَرِيَّةِ قَاصِيهَا وَدَانِيهَا يَسْطُو عَلَى الخَلْقِ لاَ قَانُونَ يَمْنَعُهُ وَلاَ شَرِيعَةَ يَخْشَى بَأْسَ قَاضِيهَا أَمَّا الضَّعِيفُ فَمَغْبُونٌ وَلَيْسَ لَهُ في الأَرْضِ عَوْنٌ يَقِيهِ شَرَّ بَاغِيهَا كَانَتْ مَآثِمُهُمْ في عُرْفِهِمْ مَرَحَاً وَالقَتْلُ في شَرْعِهِمْ لَهْوَاً وَتَرْفِيهَا هَذِي مَبَادِئُهُمْ أَيَّامَ دَوْلَتِهِمْ الزُّورُ يَنْشُرُهَا وَالإِثْمُ يُطْوِيهَا حَتىَّ أَضَاءتْ بِمَوْلُودٍ لآمِنَةٍ أَرْجَاءُ مَكَّةَ وَانجَابَتْ دَيَاجِيهَا وَمَنْ تَتَبَّعَ نَهْجَ الأَنْبِيَاءِ رَأَى فِيهِ الجَلاَلَةَ في أَسْمَى مَعَانِيهَا مَا بَالُ قَوْمٍ بِدَارِ النَّدْوَةِ اجْتَمَعُواْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا نَامَ سَارِيهَا يَقُولُ قَائِلُهُمْ وَالغَيْظُ قَاتِلُهُمْ قَدْ جَاءَ يَا قَوْمِ لِلأَصْنَامِ مخْزِيهَا
يَسُبُّ آبَاءنَا جَهْرَاً وَيَلعَنُهُمْ وَيُوسِعُ الَّلاَتَ تَقْبِيحَاً وَتَسْفِيهَا وَلِلشَّرِيعَةِ كَادُواْ كَيْدَهُمْ وَنَسُواْ أَنَّ الإِلَهَ مِنَ الآفَاتِ حَامِيهَا حَتىَّ أَصَرُّواْ فَقَالَ السَّيْفُ قَوْلَتَهُ وَقَلْعَةُ الكُفْرِ قَدْ دُكَّتْ صَيَاصِيهَا %%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%% مَاتَ يُوصِي فِينَا وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَنَا: إِنيِّ تَرَكْتُ لَكُمْ كِتَابَاً جَامِعَاً هُوَ خَيرُ دُسْتُورٍ لخَيرِ قُضَاةِ قَسَمَاً بِرَبيِّ لَنْ تَضِلُّواْ طَالَمَا هُوَ بَيْنَكُمْ بمَثَابَةِ المِشْكَاةِ أَعِدْ لي حَدِيثَاً في فَمِ الدَّهْرِ عَاطِرٍ أَضَاءَ لَهُ وَجْهُ الزَّمَانِ تَبَسُّمَا أَضَاءَ طَرِيقَ النَّاسِ بالنُّورِ وَالهُدَى وَفَاضَ عَلَى البَيْدَاءِ كَالغَيْثِ إِذ همَى نَدِمْنَا عَلَى مَا ضَاعَ لَوْ كَانَ مُجْدِيَاً لِطَالِبِ مجْدٍ ضَاعَ أَنْ يَتَنَدَّمَا
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بمَا يُطِيقُونَ قَالُواْ إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر ـ أَيْ يُرِيدُونَ المَزِيد ـ فَيَغْضَبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتىَّ يُعْرَفَ الغَضَبُ في وَجْهِهِ ثمَّ يَقُول: " إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِالله أَنَا " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 19] عَن عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ الله عَنْهُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرَاً وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِن أَصْحَابِه:
" بَايِعُوني عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُواْ بِالله شَيْئَاً وَلاَ تَسْرِقُواْ وَلاَ تَزْنُواْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُمْ، وَلاَ تَأْتُواْ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلاَ تَعْصُواْ في مَعْرُوف، فَمَنْ وَفى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى الله، وَمَن أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً فَعُوقِبَ في الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه، وَمَن أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً ثمَّ سَتَرَهُ الله فَهُوَ إِلى الله إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ؛ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 17، 3223] حُقَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ غَيرَ مُبَالِغٍ وَلاَ مُدِلّ: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
" لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتىَّ أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 14، 63] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَان: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ ممَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يحِبَّ المَرْءَ لاَ يحِبُّهُ إِلاَّ لله، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 15، 60] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ:
" أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ في النَّوْم: فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ـ أَيْ تحَقَّقَتْ بحَذَافِيرِهَا ـ ثمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلاَء، وَكَانَ يخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيه: وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَاليَ ذَوَاتِ العَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ ـ أَيْ يَرْجِعَ ـ إِلى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِك، ثمَّ يَرْجِعُ إِلى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتىَّ جَاءهُ الحَقُّ ـ أَيِ الوَحْيُ ـ وَهُوَ في غَارِ حِرَاء: فَجَاءهُ المَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ 00 قَالَ مَا أَنَا بِقَارِئ ـ أَيْ لَسْتُ بمَنْ يَعْرِفُ القِرَاءة ـ قَالَ فَأَخَذَني فَغَطَّني ـ أَيْ غَطَّسَ رَأسِي إِلى أَسْفَل ـ حَتىَّ بَلَغَ مِنيِّ الجَهْدَ ـ أَيْ حَتىَّ شَقَّ
عَلَيَّ ـ ثمَّ أَرْسَلَني فَقَالَ اقْرَأْ 00 قُلتُ مَا أَنَا بِقَارِئ، فَأَخَذَني فَغَطَّني الثَّانِيَةَ حَتىَّ بَلَغَ مِنيِّ الجَهْد، ثمَّ أَرْسَلَني فَقَالَ اقْرَأْ 00 فَقُلتُ مَا أَنَا بِقَارِئ، فَأَخَذَني فَغَطَّني الثَّالِثَةَ ثمَّ أَرْسَلَني فَقَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن عَلَق، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَم، فَرَجَعَ بهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ ـ أَيْ يَرْتَعِدُ ـ فُؤَادُه، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ الله عَنْهَا فَقَالَ زَمِّلُوني زَمِّلُوني فَزَمَّلُوهُ ـ أَيْ غَطُّوني وَأَدْفِئُوني ـ حَتىَّ ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ـ أَيِ الفَزَع ـ فَقَالَ لخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ كَلاَ وَالله مَا يُخْزِيكَ الله
أَبَدَاً؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِم، وَتَحْمِلُ الكَلّ ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْف، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقّ ـ أَيْ مجَالِسُ الحُقُوق ـ فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتىَّ أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى، ابْنَ عَمِّ خَدِيجَة، وَكَانَ امْرَاً قَدْ تَنَصَّرَ في الجَاهِلِيَّة، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانيّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخَاً كَبِيرَاً قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيك 00 فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى 00؟
فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى؛ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ الله عَلَى مُوسَى؛ يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعَاً ـ أَيْ صَغِيرَ السِّنّ ـ لَيْتَني أَكُونُ حَيَّاً إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُك، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَمخْرِجِيَّ هُمْ 00!؟ قَالَ نَعَمْ؛ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرَاً مُؤَزَّرَا، ثمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفي وَفَتَرَ الوَحْي " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 3، 231] عَنْ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَاً مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءني بحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض؛ فَرُعِبْتُ مِنْهُ فَرَجَعْتُ فَقُلتُ زَمِّلُوني زَمِّلُوني؛ فَأَنْزَلَ الله تَعَالى يَا أَيُّهَا المُدَّثِّر: قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ 00 فَحَمِيَ الوَحْيُ وَتَتَابَعَ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 3، 233] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أَنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله: كَيْفَ يَأْتِيكَ الوَحْيُ 00؟
فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَانَاً يَأْتِيني مِثْلَ صَلصَلَةِ الجَرَس، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ ـ أَيْ فَيُخَلَّى ـ عَنيِّ وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَال، وَأَحْيَانَاً يَتَمَثَّلُ لي المَلَكُ رَجُلاً فَيُكَلِّمُني فَأَعِي مَا يَقُول، قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ في اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقَاً " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 2، 4304] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ تَعَالى " لاَ تحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ " قَالَ باخْتِصَار:
" كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً؛ فَأَنْزَلَ الله تَعَالى لاَ تحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه: قَالَ جَمْعُهُ لَكَ في صَدْرِكَ وَتَقْرَأَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ: قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ثمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه: ثمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَرَأَهُ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 4، 679] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاس، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلقَاهُ جِبْرِيل، وَكَانَ يَلقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآن، فَلَرَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 5، 4268] [12153]ـ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ لهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ ـ أَيْ يَسْقُونَ ـ عَلَيْهِ وَإِنَّ الجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ جَاءوا إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْني ـ أَيْ نَسْقِي ـ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ؛ وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْل 00!؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ قُومُوا فَقَامُوا، فَدَخَلَ الحَائِطَ وَالجَمَلُ في نَاحِيَة، فَمَشَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحْوَهُ، فَقَالَتْ الأَنْصَارُ يَا نَبيَّ اللهِ إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الكَلْبِ الكَلِبِ ـ أَيِ العَقُورِ ـ وَإِنَّا نخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ ـ أَيْ ثَوْرَتَهُ ـ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْس، فَلَمَّا نَظَرَ الجَمَلُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ نحْوَهُ حَتىَّ خَرَّ سَاجِدَاً بَيْنَ يَدَيْه، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتىَّ أَدْخَلَهُ في العَمَل؛ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ بهِيمَةٌ لاَ تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ وَنحْنُ نَعْقِلُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ
نَسْجُدَ لَك 00!! فَقَالَ لاَ يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَر، وَلَوْ صَلُحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِن عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةٌ تَنْبَجِسُ بِالقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " 00!! [صَحَّحَهُ الاَلبَانيُّ بِالجَامِعِ مخْتَصَرَاً 0 التَّرْغِيب 0 الإِمَامُ أَحمَدُ في صَخْرٍ بِرَقم: 12153]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ وَبِئْسَ ابْنُ العَشِيرَة، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ ـ أَيْ تَبَسَّمَ ـ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْه، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللهِ حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا ثمَّ تَطَلَّقْتَ في وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْه 00!؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَة: مَتى عَهِدْتِني فَحَّاشَاً 00!؟ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 5572، 4693] عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا هَلْ تَأْكُلُ المَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِث 00؟
قَالَتْ نَعَمْ؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوني فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ ـ أَيْ حَائِضٌ ـ وَكَانَ يَأْخُذُ العَرْقَ ـ أَيِ العَظْمَ بِهِ بَعْضُ اللَّحْم ـ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ـ أَيْ أَتَتَبَّعُ اللَّحْمَ فِيهَا بِأَسْنَاني ـ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ العَرْقِ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ ـ أَيْ يحْلِفُ أَن أَشْرَبَ ـ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُه، فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ القَدَحِ " 00!! [الإِمَامُ النَّسَائِيُّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 277] حُقَّ لَهُ وَاللهِ أَنْ يَقُول:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِن أَحَد يَسْمَعُ بي مِن هَذِهِ الأُمَّةِ وَلاَ زُفَر ـ أَيْ يَهُودِيٌّ ـ وَلاَ نَصْرَانيٌّ وَلاَ يُؤْمِنُ بي إِلاَّ دَخَلَ النَّار؛ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَينَ تَصْدِيقُهَا في كِتَابِ الله 00؟ حَتىَّ وَجَدْتُ هَذِهِ الآيَة: " وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُه " 00!! ﴿هُود/17﴾ قَالَ الأَحْزَابُ المِلَلُ كُلُّهَا " 00!! [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا 0 المُسْتَدْرَكُ بِرَقْم: 3309/ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ كَثِير: هُود/17] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِتَمْرَةٍ في الطَّرِيقِ فَقَال: " لَوْلاَ أَني أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2252، 1782] وَهِيَ لَيْسَتْ حَرَامَاً عَلَى المُسْلِمِين، وَلَكِنَّهَا حَرَامٌ عَلَى الأَنْبِيَاء: أَيِ الصَّدَقَة 0 عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: ذَبحْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاة، فَقَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُه، ثُمَّ قَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُه، ثمَّ قَالَ نَاوِلْني الذِّرَاع، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَان، قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوِ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَه " 00!! [ابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِرَقم: 6484 / الهَيْثَمِيُّ في مَوَارِدِ الظَّمْآنِ بِرَقم: 2153] [25940]ـ عَن أَبي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ خَادِمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَواْ أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ {46﴾ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِين ﴿47﴾ وَنَادَى أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿48﴾ أَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تحْزَنُون} ﴿الأَعْرَاف﴾
فَقَالَ شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَطَبَخْتُهَا في القِدْر، فَقَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِع، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاع، ثُمَّ قَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ الآخَر، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ الآخَر، ثُمَّ قَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ الآخَر؛ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَان 00 فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَني ذِرَاعَاً فَذِرَاعَاً مَا سَكَتَّ، ثمَّ دَعَا بمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ وَغَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ ثمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ لحْمَاً بَارِدَاً فَأَكَلَ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يمَسَّ مَاءً " 00!! [الإِمَامُ أَحْمَد في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 25940]
عَن عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ في رَكْبٍ مِنْ قُرَيْش، وَكَانُواْ تُجَّارَاً بِالشَّأْمِ في المُدَّةِ الَّتي كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْش، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ في مجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّوم، ثمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَال: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبَاً بهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبيّ 00؟
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبَاً، فَقَالَ أَدْنُوهُ مِنيِّ وَقَرِّبُواْ أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثمَّ قَالَ لِتَرْجمَانِهِ قُل لهُمْ إِني سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَني فَكَذِّبُوه، فَوَالله لَوْلاَ الحَيَاءُ مِن أَنْ يَأْثِرُواْ عَلَيَّ كَذِبَاً لَكَذَبْتُ عَنْهُ، ثمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَني عَنْهُ أَنْ قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ 00؟ قُلتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَب، قَالَ فَهَل قَالَ هَذَا القَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَه 00؟ قُلتُ لاَ، قَالَ فَهَل كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِك 00؟ قُلتُ لاَ، قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ 00؟ فَقُلتُ بَل ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُون 00؟
قُلتُ بَل يَزِيدُون، قَالَ فَهَل يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيه 00؟ قُلتُ لاَ، قَالَ فَهَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَال 00؟ قُلتُ لاَ، قَالَ فَهَل يَغْدِر 00؟ قُلتُ لاَ، وَنحْنُ مِنْهُ في مُدَّةٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، وَلَمْ تُمْكِني كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئَاً غَيْرُ هَذِهِ الكَلِمَة، قَالَ فَهَل قَاتَلتُمُوه 00؟ قُلتُ نَعَمْ، قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاه 00؟ قُلتُ الحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَال، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْه، قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ 00؟
قُلتُ يَقُولُ اعْبُدُواْ الله وَحْدَهُ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئَاً، وَاتْرُكُواْ مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ وَالصِّلَة، فَقَالَ لِلتَّرْجُمَان: قُل لَهُ سَأَلتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلتُكَ هَل قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا القَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛ فَقُلتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَه، وَسَأَلتُكَ هَل كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛ قُلتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلكَ أَبِيه، وَسَأَلتُكَ هَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛
فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى الله 00!! وَسَأَلتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءهُمُ اتَّبَعُوه، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُل، وَسَأَلتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُون، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَان حَتىَّ يَتِمّ، وَسَأَلتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سُخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَان حِينَ تخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوب 00!!
وَسَأَلتُكَ هَل يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِر، وَسَأَلتُكَ بمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُواْ الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئَاً، وَيَنْهَاكُمْ عَن عِبَادَةِ الأَوْثَان، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَاف؛ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقَّاً فَسَيمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْن، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِج، لَمْ أَكُن أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَني أَعْلَمُ أَني أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلتُ عَنْ قَدَمِهِ 00!! ثمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ إِلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيه:
بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ 00 مِنْ محَمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ إِلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّوم، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْد:
فَإِني أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ؛ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْن، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّين، وَيَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئَاً، وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضَاً أَرْبَابَاً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُون، قَالَ أَبُو سُفْيَان: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءةِ الكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا؛ فَقُلتُ لأَصْحَابي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبي كَبْشَة ـ أَيْ عَظُمَ ـ إِنَّهُ يخَافُهُ مَلِكُ بَني الأَصْفَر، فَمَا زِلتُ مُوقِنَاً أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتىَّ أَدْخَلَ الله عَلَيَّ
الإِسْلاَمَ 0 وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ ـ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ ـ سُقُفَّاً عَلَى نَصَارَى الشَّأْم، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمَاً خَبِيثَ النَّفْس، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ 00!؟ وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ في النُّجُوم؛ فَقَالَ لهُمْ حِينَ سَأَلُوه: إِني رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ في النُّجُومِ مَلِكَ الخِتَانِ قَدْ ظَهَر؛ فَمَنْ يخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّة 00؟
قَالُواْ لَيْسَ يخْتَتِنُ إِلاَّ اليَهُودُ فَلاَ يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلى مَدَايِنِ ـ أَيْ مَدَائِنِ ـ مُلكِكَ فَيَقْتُلُواْ مَنْ فِيهِمْ مِنَ اليَهُود، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّان، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُواْ فَانْظُرُواْ أَمخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لاَ 00؟