موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 2865-2904
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:

صفحات 2865-2904
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

وَعَن عَبْدِ اللهِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِن أَحَدٍ؛ إِلاَّ وَهُوَ يَتَمَنى يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ في الدُّنيَا قُوتَاً " 0 [ابْنُ الخَطِيبِ، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: 7134] قَلِيلٌ يَكْفِيك؛ خَيرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُطْغِيك وَسُبْحَانَ اللهِ يَا ابْنَ آدَم؛ لِمَ لاَ تَكُونُ كَالنَّمْلَةِ الَّتي لاَ تجْمَعُ مِن حُطَامِ الدُّنيَا إِلاَّ قُوتَهَا، تَمْشِي عَلَى الذَّهَبِ كَمَا تمْشِي عَلَى التُّرَاب، هَلْ رَأَيْتَ نمْلَةً؛ تحْمِلُ قِطْعَةً مِنَ الذَّهَب؟!

إِنمَا كُلُّ مَا تحْمِلُهُ المِسْكِينَة؛ قِطعَةٌ مِنَ الخبْزِ اليَابِسِ أَوْ حُبَيْبَةٌ مِنَ السُّكَّر 00!! هِيَ القَنَاعَةُ فَالْزَمْهَا تَكُنْ ملِكَاً * لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلاَّ رَاحَةُ البَدَنِ وَانْظُر لِمَنْ مَلَكَ الدُّنيَا بِأَجْمَعِهَا * هَلْ رَاحَ منهَا بِغَيرِ القَبرِ وَالكَفَنِ وَمن أَجْمَلَ مَا قَالَهُ أَجْدَادُنَا في ذَلِكَ قَوْلهُمْ: " فَقْرٌ بِلاَ دَيْن؛ هُوَ الغِنى الكَامِل " 0 وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ يَوْم؛ إِلاَّ وَمَلَكٌ يُنَادِي مِن تحْتِ العَرْش: يَا ابْنَ آدَم؛ قَلِيلٌ يَكْفِيك؛ خَيرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُطْغِيك " 0 [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ في بَابِ " فَضِيلَةِ الفُقَرَاءِ الرَّاضِينَ القَانِعِين " 0 ص: 1556]

أَنْصِفْ نَفْسَكَ مِنْ نَفْسِك وَعَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " مِسْكِينٌ ابْنُ آدَم؛ رَضِيَ بِدَارٍ حَلاَلُهَا حِسَاب، وَحَرَامُهَا عَذَاب، إِن أَخَذَهُ مِن حِلِّهِ؛ حُوسِبَ بِه، وَإِن أَخَذَهُ مِن حَرَام؛ عُذِّبَ بِه، يَسْتَقِلُّ مَالَهُ، وَلاَ يَسْتَقِلُّ عَمَلَه، يَفْرَحُ بمُصِيبَتِهِ في دِينِهِ، وَيجْزَعُ مِنْ مُصِيبَتِهِ في دُنيَاه " [المَكَاشَفَة 0 بَابُ تَرْكِ الدُّنيَا وَذَمِّهَا 0 وَقِيلَ أَنَّهُ مِنْ كَلاَمِ الإِمَامِ عَلِيّ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ لِسَيِّدِنَا النَّبيّ]

دَعِ الحِرْصَ عَلَى الدُّنيَا * وَفي العَيْشِ فَلاَ تَطْمَعْ وَلاَ تجْمَعْ مِنَ المَالِ * فَمَا تَدْرِي لِمَنْ تجْمَعْ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ * وَسُوءُ الظَّنِّ لاَ يَنْفَعْ فَقِيرٌ كُلُّ ذِي حِرْصٍ * غَنيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ ﴿الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب﴾

فَانهَ النَّفْسَ عَنِ الهَوَى 00 ﴿إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوء﴾ ﴿يُوسُف/53﴾ فَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا * وَإِذَا تُرَدُّ إِلى قَلِيلٍ تَقْنَعُ ﴿أَبُو ذُؤَيْبٍ الهَذَليّ﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرْجَى لَهُ الغِنى * وَأَنَّ الغِنى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ ﴿الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب﴾

وَلاَ تَنْدَمْ عَلَى فَوْتِ مَا قَدْ فات، وَلاَ تَأْخِيرِ مَا تَأَخَّر 0 فَلاَ تَغْتَمَّ أَوْ تَهْتَمّ * أَوْ تَنْدَمْ عَلَى مَا تَمّ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ وَكُنْ كَمَا قَالَ فَيْلَسُوفُ العَرَبِ المُتَنَبي: لاَ أَشْرَئبُّ إِلى مَا لَمْ يَفُتْ طَمَعَاً * وَلاَ أَبِيتُ عَلَى مَا فَاتَ حَسْرَانَا

وَحَسْبُكُمْ مَعْشَرَ الفُقَرَاء؛ أَنَّ الفَقْرَ مِنْ صِفَاتِ الأَنْبِيَاء 00 عَن أَبي عَمْروٍ الشَّيْبَانيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ؛ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَأَلَ رَبَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: أَيُّ عِبَادِكَ أَغْنى 00؟ قال: " أَقْنَعُهُمْ بِمَا أَعْطَيْتُه " 00 قَال: فَأَيُّهُمْ أَعْدَل 00؟ قال: " مَن أَنْصَفَ نَفْسَهُ مِنْ نَفْسِه " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ بِنَحْوِهِ في الصَّحِيحَة: 3350، الغَزَاليُّ في الإِحْيَاءِ بَابُ ذَمِّ الحِرْصِ وَالطَّمَع 0 وَابْنُ هَنَّادٍ في الزُّهْد: 489]

تَقَنَّعْ مِنَ الدُّنيَا بِزَادِ مُسَافِرٍ * فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَتُصْبِحُ أَمْ تُمْسِي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَوْصِني وَأَوْجِزْ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " عَلَيْكَ بِالإِيَاس: مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاس، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَع؛ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الحَاضِر، وَصَلِّ صَلاَتَكَ وَأَنْتَ مُوَدِّع، وَإِيَّاكَ وَمَا تَعْتَذِرُ مِنهُ " [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 7928]

الحُرُّ عَبْدٌ إِذَا طَمِعْ * وَالْعَبْدُ حُرٌّ إِذَا قَنِعْ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلا في غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِن حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ صَحِيح]

المَعْرَكَةُ الَّتي خَسِرَهَا الإِسْكَنْدَرُ الأَكْبرُ بِسَبَبِ الطَّمَع بَعَثَ الإِسْكَنْدَرُ الأَكْبرُ يَوْمَاً جَيْشَهُ غَازِيَاً، وَأَوْصَى جُنُودَهُ إِنْ ظَفِرُواْ بِعَدُوِّهِمْ أَنْ يَتْرُكُواْ جِهَةَ الجَنُوبِ خَالِيَة؛ لِيَفِرَّ مِنهَا العَدُوّ؛ فَيَسْهُلَ بِالتَّالي دُخُولُ أَرْضِه، بِأَقَلِّ خَسَائِرَ ممْكِنَة، دُونَ الدُّخُولِ مَعْهُ في مُوَاجَهَة، وَبِالفِعْل 00 نجَحَتْ خُطَّةُ الإِسْكَنْدَر، وَكَادَتْ قُوَّاتُهُ أَنْ تَسْتَوْليَ عَلَى تِلْكَ البَلَد، لَوْلاَ الطَّمَع 00!!

لَمَّا رَأَى قَادَةُ الجَيْشِ سُهُولَةَ الاَسْتِيلاَء؛ قَرَّرُواْ غَلْقَ الجَنُوبِ حَتىَّ يجْهِزُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهِمْ، وَغَرَّتهُمْ كَثْرَتهُمْ فَفَعَلُوهَا، فَلَمَّا رَأَى أُوْلَئِكَ أَنهُمْ قَدْ أُحِيطَ بهِمْ؛ نَظَّمُواْ صُفُوفَهُمْ وَقَاتَلُواْ بِبَسَالَةٍ عَدُوَّهُمْ قِتَالاً شَدِيدَاً، وَأَبْلَواْ بَلاَءً حَسَنَاً حَتىَّ كُتِبَ لهُمُ النَّصْر، وَكَانَتْ تِلْكَ المَعْرَكَة؛ مِنَ المَعَارِكِ القَلِيلَةِ الَّتي هُزِمَ فِيهَا جَيْشُ الإِسْكَنْدَر 00!! وَقَدْ قِيلَ الأَمثَال: " إِيَّاك وَالطَّمَع؛ فَإِنَّه قَلَّمَا جَمَع، وَإِذَا مَا جَمَع؛ فَقَلَّمَا نَفَع " 0 وَقَالُواْ أَيْضَاً: " مَنْ يُطَارِدْ عُصْفُورَيْنِ يَفْقِدْهُمَا " 0

مَصَارِعُ الرِّجَالِ تحْتَ بُرُوقِ الطَّمَع قَالَ سُمَيْطُ بْنُ عُجْلاَن: " إِنمَا بَطْنُكَ يَا ابْنَ آدَمَ شِبرٌ في شِبر؛ فَلِمَ يُدْخِلُكَ النَّار "؟! [مَكَاشَفَةُ القُلُوب طَبْعَةِ الإِرْشَاد 0 دَارُ البَيَان 0 ص: 113] فَإِيَّاكَ وَالطَّمَع؛ فَمَصَارِعُ الرِّجَالِ تحْتَ بُرُوقِ الطَّمَع، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلاً يَكْفِي؛ خَيرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُطْغِي عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَا قَلَّ وَكَفَى؛ خَيرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: (5653/ 10590)، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: (256/ 10)، أَبُو يَعْلَى] وَذَلِكَ لأَنَّ المَالَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر: كَالنُّورِ لِلمُسْتَبْصِرِينَ كَثِيرُهُ * فِيهِ العَمَى وَقَلِيلُهُ فِيهِ الشِّفَا

أَيْ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ البَرْق؛ يَكَادُ ضَوْءُ هُ يخْطَفُ بِالأَبْصَار، أَوْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ الَّذِي إِن أَدْمَنْتَ النَّظَرَ إِلَيْه؛ أَضْعَفَ بَصَرَك 00‍‍!! تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَم عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الخَمِيصَة؛ إِن أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِط، تَعِسَ وَانْتَكَس، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَش " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2887 / فَتْح] أَيْ: وَإِذَا أَصَابَتْهُ شَوْكَةٌ؛ فَلا أَخْرَجَهَا اللهُ مِنهُ 0

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لُعِنَ عَبْدُ الدِّينَارِ، لُعِنَ عَبْدُ الدِّرْهَم " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة: هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَاد 0 ص: 302/ 8] وَمَا أَجْمَلَ قَوْلَ الشَّاعِر: إِذَا مَا كَانَ عِنْدِي قُوتُ يَوْمِي * فَخَلِّ الهَمَّ عَنيِّ يَا سَعِيدُ وَهَلْ تَأْتي هُمُومُ غَدٍ بِبَالي * وَكُلُّ غَدٍ لَهُ رِزْقٌ جَدِيدُ ﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ بِتَصَرُّفٍ يَسِير، وَالآخَرَانِ لِلْحُطَيْئَة﴾

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ قَحْطَاً؛ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاء: يَا أَمْعَاءُ اتَّسِعِي، وَيَا عَيْنُ لاَ تَشْبَعِي، وَيَا بَرَكَةُ ارْتَفِعِي " 0 [ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في " صَحِيحِ الجَامِعِ " بِرَقْم: (346)، الدَّيْلَمِيُّ وَابْنُ النَّجَّارِ وَأَبُو نُعَيْم، كَمَا في " الكَنْزِ " بِرَقْم: 21594]

الغِنى غِنى النَّفْس وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَيْضَاً مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيْسَ الغِنى عَنْ كَثْرَةِ العَرَض، وَلَكِنَّ الغِنى غِنى النَّفْس " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في (فَتْحِ البَارِي) بِرَقْم: (6446)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ (فُؤَاد عَبْد البَاقِي) بِرَقْم: 1051] وَالعَرَض: كُلُّ مَا يمْتَلِكُهُ الإِنسَانُ مِنْ مَتَاع 0

عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " يَا أَبَا ذَرّ؛ أَتَرَى كَثْرَةَ المَالِ هُوَ الْغِنىَ " 00؟ قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَتَرَى أَنَّ قِلَّةَ المَالِ هُوَ الْفَقْر " 00؟ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَيْسَ كَذَلِك، إِنَّمَا الْغِنىَ غِنىَ الْقَلْب، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْب " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيّ، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في ابْنِ حِبَّان: عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " إِنَّمَا الْغِنى غِنى الْقَلْب، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْب، مَنْ كَانَ الْغِنى في قَلْبِهِ فَلاَ يَضُرُّهُ مَا لَقِيَ مِنَ الدُّنيَا، وَمَنْ كَانَ الْفَقْرُ في قَلْبِهِ فَلاَ يُغْنِيهِ مَا أُكْثِرَ لَهُ في الدُّنيَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِع]

قِيلَ لأَحَدِ الحُكَمَاء: مَا الْغِنى 00؟ فَقَال: " هُوَ قِلَّةُ تَمَنِّيك، وَرِضَاكَ بِمَا يَكْفِيك " 0 [مُكَاشَفَةُ القُلُوب 0 بَابُ فَضْلِ الفُقَرَاء، فَيْضُ القَدِير 0 المَكْتَبَةُ التِّجَارِيَّةِ 0 ص: 282/ 4] وَيَرْحَمُ اللهُ شَاعِرَ الفُقَهَاءِ وَفَقِيهَ الشُّعَرَاءِ الإِمَامَ الشَّافِعِيَّ حَيْثُ يَقُول: أَعَزَّتْني القَنَاعَةُ كُلَّ عِزٍّ * وَأَيُّ غِنىً أَعَزُّ مِنَ القَنَاعَة فَخُذْ مِنهَا لِنَفْسِكَ رَأْسَ مَالٍ * وَخُذْ مِنْ بَعْدِهَا التَّقْوَى بِضَاعَة ﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيّ﴾

وَهُوَ القَائِلُ أَيْضَاً: أَمَتُّ مَطَامِعِي فَأَرَحْتُ نَفْسِي * فَإِنَّ النَّفْسَ مَا طمِعَتْ تَهُونُ وَأَحْيَيْتُ القُنُوعَ وَكَانَ مَيْتَاً * فَفِي إِحْيَائِهِ عِرْضٌ مَصُونُ إِذَا طَمَعٌ يحُلُّ بِقَلْبِ عَبْدٍ * كَسَتْهُ ذِلَّةٌ وَعَلاَهُ هُونُ ﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ بِتَصَرُّف﴾ وَالطَّامِعُ مَثَلُهُ مَثَلُ الكَلْبِ الَّذِي مَرَّ عَلَى نَهْر، وَفي فَمِهِ ضِلْعُ شَاة، فَرَأَى خَيَالَهُ في المَاء؛ فَلَعِبَ بِرَأْسِهِ الطَّمَع؛ فَنَبَحَ عَلَى صُورَتِه؛ فَسَقَطَ مَا كَانَ بِفَمِه، وَلَمْ يجِدْ في المَاءِ شَيْئَا 00!!

حَتىَّ الغَنَمُ؛ فِيهَا مِثْلُ أَشْعَبَ في الطَّمَع عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " كَانَ في بَني إِسْرَائِيلَ جَدْيٌ في غَنَمٍ كَثِيرَة، تُرْضِعُهُ أُمُّه، فَانْفَلَتَ ـ أَيْ بِيعَتْ أُمُّهُ أَوْ مَاتَتْ ـ فَرَضَعَ الغَنَمَ كُلَّهَا، ثُمَّ لَمْ يَشْبَعْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّهُمْ فَقَال: " إِنَّ هَذَا مِثْلُ قَوْمٍ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُعْطَى الرَّجُلُ مِنهُمْ مَا يَكْفِي القَبِيلَةَ أَوِ الأُمَّة، ثمَّ لاَ يَشْبَع " [قَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ وُثِّقُواْ إِلاَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِه: 243/ 10] وَكَأَنَّهُ يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ لأُمَّتِه: فَلاَ تَكُونُنَّ هَذِهِ الأُمَّة 00!!

ابْنُ آدَمَ وَحُبُّهُ لِلمَال عَنْ محْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَم: المَوْت، وَالمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَة، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ المَال، وَقِلَّةُ المَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَاب " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ص: 257/ 10، وَقَالَ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ جَيِّد 0 ح / ر: 23625]

وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَان: حُبُّ المَال، وَطُولُ العُمُر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6421 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1046 / عَبْد البَاقِي] وَفي رِوَايَةٍ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَان: الحِرْصُ عَلَى المَال، وَالحِرْصُ عَلَى العُمُر " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: 1047]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ قَلْبُ الكَبِيرِ شَابَّاً في اثْنَتَيْن: في حُبِّ الدُّنْيَا، وَطُولِ الأَمَل " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: 6420] وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ وَتَبْقَى مِنهُ اثْنَتَان: الحِرْص، وَطُولُ الأَمَل " 0 [الشَّيْخَانِ بِنَحْوِهِ 0 وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ في " الصَّحِيحَة " بِرَقْم: (1906)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: 7437]

حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْن: طُولُ الحَيَاة، وَحُبُّ المَال " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1046 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانَاً؛ فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَب، وَفي رِوَايَةٍ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَب، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يحْتَثِي في ثَوْبِه؛ فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوب؛ أَلَمْ أَكُن أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى 00؟! قَالَ بَلَى وَعِزَّتِك، وَلَكِنْ لاَ غِنى بي عَنْ بَرَكَتِك " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (279 / فَتْح)، أَمَّا الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ رَوَاهَا بِرَقْم: 3391 / فَتْح]

طَمَعُ ابْنِ آدَم عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لَوْ أَنَّ لاَبْنِ آدَمَ وَادِيَاً مِنْ ذَهَب؛ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَان، وَلَنْ يمْلأَ فَاهُ إِلاَّ التُّرَاب، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَاب " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (6439)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: 1048]

وَفي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَنَّ لاَبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالاَ؛ لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَه، وَلاَ يمْلأُ عَينَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَاب، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَاب " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (6437)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: 1049]

وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ كَانَ لاَبْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ نَخْل؛ لَتَمَنىَّ مِثْلَه، ثُمَّ تَمَنىَّ مِثْلَه، حَتىَّ يَتَمَنىَّ أَوْدِيَةً، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَاب " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 9420، وَالعَلاَّمَةُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 14600، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: 7435]

عَن عَبْدِ اللهِ العَامِرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَتَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلهَاكُمُ التَّكَاثُر﴾ قَال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَقُولُ ابْنُ آدَم: مَالي مَالي، وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِك؛ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْت، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْت، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْت " 00؟! [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " في كِتَابِ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ بِرَقْم: 2958] وَهَذَا هُوَ شَأْنُ الإِنْسَان؛ كَالحُوتِ الظَّمْآن؛ مَهْمَا أُعْطِيَ لاَ يَشْبَع 00!! نَرُوحُ وَنَمْضِي لِحَاجَاتِنَا * وَحَاجَةُ مَن عَاشَ لاَ تَنْقَضِيضِ ﴿الصَّلَتَانُ الْعَبْدِيّ﴾

وَذَكَرَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ القُرْآن؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى في سُورَةِ فُصِّلَتْ: ﴿لاَ يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِنْ دُعَاء الخَير، وَإِنْ مَسَّهُ الشَرُّ فَيئُوسٌ قَنُوط﴾ ﴿فُصِّلَتْ: 49﴾ فَنَفْسُ المَرْءِ تَحْقِرُ مَا لَدَيْهَا * وَتَطْلُبُ كُلَّ مُمْتَنِعٍ عَلَيْهَا فَلاَ تَجْعَلْكَ عَبْدَاً في يَدَيْهَا * لِكُلِّ نَقِيصَةٍ تَدْعُو إِلَيْهَا

وقال أَحَدُ الحُكَمَاءِ: " مِسْكِينٌ ابْنُ آدَم؛ لَوْ خَافَ مِنَ النَّارِ كَمَا يخَافُ مِنَ الفَقْر؛ لَنَجَا مِنهُمَا جَمِيعَا، وَلَوْ رَغِبَ في الجَنَّةِ كَمَا يَرْغَب في الغِنى؛ لَفَازَ بهِمَا جَمِيعَا " 0 [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة 0 طَبْعَةِ الحَافِظِ العِرَاقِي: 1555]

نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَع عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَة، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتي المَال " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (3911)، كَمَا صَحَّحَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 2336]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَلاَ يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنيَا إِلاَّ حِرْصَاً، وَلاَ يَزْدَادُونَ مِنَ اللهِ إِلاَّ بُعْدَاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (1146، 1510)، وَلَكِنْ قَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: هَذَا مُنْكَر، رَوَاهُ الحَاكِم]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّين [أَيْ قَلَِّ بَينَ النَِّاس] وَظَهَرَتِ الرَّغْبَة، وَاخْتَلَفَتِ الإِخْوَان، وَحُرِّقَ البَيْتُ العَتِيق " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: (26872)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

وَهَذِهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلاَّ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهَا: " مَا أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّين، وَسُفِكَ الدَّمُ، وَظَهَرَتِ الزِّينَة، وَشَرُفَ البُنْيَان، وَاخْتَلَفَ الأَخَوَان، وَحُرِّقَ البَيْتُ العَتِيق " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (2744)، وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَل، وَالجُبْنِ وَالبُخْل، وَالهَرَمِ وَعَذَابِ القَبْر، اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا، اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِن عِلْمٍ لاَ يَنْفَع، وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يخْشَع، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَع، وَمِنْ دَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2722 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِن أَرْبَع: مِن عِلْمٍ لاَ يَنْفَع، وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَع، وَدُعَاءٍ لاَ يُسْمَع، وَنَفْسٍ لاَ تَشْبَع " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 5442]

حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فَيَقُول: " اللَّهُمَّ قَنِّعْني بِمَا رَزَقْتَني، وَبَارِكْ لي فِيه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3360] إِذَا أَعْطَشَتْكَ أَكُفُّ الوَرَى * كَفَتْكَ القَنَاعَةُ شِبْعَاً وَرِيَّا وَكُنْ رَجُلاً رِجْلُهُ في الثَّرَى * وَهَامَةُ هِمَّتِهِ في الثُّرَيَّا ﴿أَبُو الحَسَنِ النُّعَيْمِيّ﴾

تَسَلَّلَ أَشْعَبُ ـ كَعَادَتِهِ ـ إِلى إِحْدَى الوَلاَئِم، وَكَانَ عَلَى المَائِدَةِ جَدْيٌ مَشْوِيّ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ لاَ يَرْقُبُ فِيهِ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّة، فَقَالَ لَهُ أَحَدُ المَدْعُوِّين: " لَكَ اللهُ يَا أَشْعَب؛ تَنْتَقِمُ مِنَ الجَدْي؛ كَأَنَّ أُمَّهُ قَدْ نَطَحَتْك 00؟! فَقَالَ لَهُ: وَأَنْتَ تَرْفُقُ بِهِ؛ كَأَنَّ أُمَّهُ قَدْ أَرْضَعَتْك " 00؟!! [الأَبْشِيهِيُّ في " المُسْتَطْرَفُ مِنْ كُلِّ فَنٍّ مُسْتَظْرَف " بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف 0 بَابِ مَا جَاءَ في آدَابِ الأَكْل]

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل