موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 7412-7451
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال

صفحات 7412-7451
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

الشّغبرالذي يأخذمن غدائك كل يوم لنفسه نصيبا معلوم، وشهدمعه على هذا الجور كل من في القصر: بدءَا من صاحب الطعام وحتي الرّسول الذي كان يبدّل رسائل ابن آوى من سجنه عن وجهها بما بما يؤكد عليه التهمة ويرميه بالخساسة والخباسة والخبّ، كل هذا00 والآخرون يقولون: محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!؟ وظلوا هكذا: كلما قال واحد منهم شيئا سفّه رأيه الآخر، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيبٍ وقال قائلهم ابعثوا بمن يفتّش لنا بيته، وما أن عثروا على اللحم في طيّات فراشه حتي أزمع الأسد على قتله وإن لم يفعل؛ فقد كان ذا حلم وأناة، ولم يزل في حيرة من أمره حتي حضر النمر وكان من الغائبين فقال له الملك أين كنت ألاَتعلم أني لاَ أقطع أمرا دونك 00!؟

فقال يا مولاَي لقد تأكدّت من المؤامرة قبل حدوثها وخاصّة لما أعرفه من نزاهة ابن آوى وحسن صحابته إلاَ أني لم أشأ أن أتقدّم بما لديّ من البراهين والأدلة لعلمي أنّ الشّهادة لاَيقوم بها إلاَشاهدان ذوا عدل؛ فالتمست الشاهدالآخر فما وجدت أبرّ وأفى ذمّة من الفهدفقال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمر ين فالسّيف لاَ يمضي بدون رويّة والرّأي لاَ يمضي بدون مهنّد


فإذا كانت البلاَد بلاَ جي شٍ غزاها قبل النّسور الذّباب ما عجيب فناء شعبٍ ضعيفٍ بل بقاء الضّعيف شبي عجاب ولذا كان من المضحك المبكي أن نطيع الغرب في معاهدة حظر الأسلحة 00 "بئا بعد امّا يصنعوا هم السلاَح النووي: يطلبوا منا التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة 00 يا ولاَد الكلب " 00!!!

أمّاعن موضوع المستشارين فإيّاك والإكثار في غير فائدة منهم؛ فمتي كثر الملاَحون غرقت السّفينة، وهذا بالطبع لاَيقلل أهمّيّتهم؛ فإنّ للملك سكرة: لاَ يفيق صاحبها إلاَبمواعظ الحكماء؛ ومن هنا قيل أنّ الحكيم الفاضل دائما لاَيرى إلاَفي مكانين عظيمين: إمّا من أهل النسك * أو من أعوان الملك وحذار وحذار أن يمكر به من حولك ويكيدوا له حسدا من عند أنفسهم00 كما فعل بالشّغبر الناسك ولولاَ أن تداركه الله برحمة منه لبان من المدحضين: فقدزعمواأنّ أسدابحث عن وزيرليستوزره ويصطنعه لنفسه فدلوه على شغبرٍ ناسك والشّغبرابن آوى فلمّا أن عرض عليه الأمر وهو يرجو أن يلينا: قال له ابن آوى في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00! فمرافق السّلطان مثل سفينة في البحر ترجف دائما من خوفه إن أدخلت من مائه في جوفها يغتالها مع مائها في جوفه

فلم يدعه الملك وكان أديبا أريبا وقال له لو نفر من السلطان أمثالك من الكرام الأفاضل أليس واجدا بغيته في اللئام الأراذل 00!؟ ولم يزل به حتي ثناه عن عزمه فلم يجد الشّغبر بدّا أمام هذا البيان الناصع من القبول، ومرّت الأ يّام طيّبة حتي بدأت المساعي، وأبت إلاَ أن تخرج أعناقها الأفاعي: فدسّت بطانة السّوء للشّغبر من خبّأ في مخدعه قطعة من غداء الملك، وبينما هم جلوس إذ زجّوا بمن يطعن في أمانته ويشكك في ذمّته فقال انظر يا مولاَي إلى هذا الشّغبر يتخذمن غدائك كل يوم الشّغبرالذي يأخذمن غدائك كل يوم لنفسه نصيبا معلوم، وشهدمعه على هذا الجور كل من في القصر: بدءَا من صاحب الطعام وحتي الرّسول الذي كان يبدّل رسائل ابن آوى من سجنه عن وجهها بما بما يؤكد عليه التهمة ويرميه بالخساسة والخباسة والخبّ، كل هذا00 والآخرون يقولون: محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!؟

وظلوا هكذا: كلما قال واحد منهم شيئا سفّه رأيه الآخر، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيبٍ وقال قائلهم ابعثوا بمن يفتّش لنا بيته، وما أن عثروا على اللحم في طيّات فراشه حتي أزمع الأسد على قتله وإن لم يفعل؛ فقد كان ذا حلم وأناة، ولم يزل في حيرة من أمره حتي حضر النمر وكان من الغائبين فقال له الملك أين كنت ألاَتعلم أني لاَ أقطع أمرا دونك 00!؟ فقال يا مولاَي لقد تأكدّت من المؤامرة قبل حدوثها وخاصّة لما أعرفه من نزاهة ابن آوى وحسن صحابته إلاَ أني لم أشأ أن أتقدّم بما لديّ من البراهين والأدلة لعلمي أنّ الشّهادة لاَيقوم بها إلاَشاهدان ذوا عدل؛ فالتمست الشاهدالآخر فما وجدت أبرّ وأفى ذمّة من الفهدفقال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمر ين فالسّيف لاَ يمضي بدون رويّة والرّأي لاَ يمضي بدون مهنّد


فإذا كانت البلاَد بلاَ جي

شٍ غزاها قبل النّسور الذّباب ما عجيب فناء شعبٍ ضعيفٍ بل بقاء الضّعيف شبي عجاب ولذا كان من المضحك المبكي أن نطيع الغرب في معاهدة حظر الأسلحة 00 "بئا بعد امّا يصنعوا هم السلاَح النووي: يطلبوا منا التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة 00 يا ولاَد الكلب " 00!!! أمّاعن موضوع المستشارين فإيّاك والإكثار في غير فائدة منهم؛ فمتي كثر الملاَحون غرقت السّفينة، وهذا بالطبع لاَيقلل أهمّيّتهم؛ فإنّ للملك سكرة: لاَ يفيق صاحبها إلاَبمواعظ الحكماء؛ ومن هنا قيل أنّ الحكيم الفاضل دائما لاَيرى إلاَفي مكانين عظيمين: إمّا من أهل النسك * أو من أعوان الملك وحذار وحذار أن يمكر به من حولك ويكيدوا له حسدا من عند أنفسهم00 كما فعل بالشّغبر الناسك ولولاَ أن تداركه الله برحمة منه لبان من المدحضين: فقدزعمواأنّ أسدابحث عن وزيرليستوزره ويصطنعه

لنفسه فدلوه على شغبرٍ ناسك والشّغبرابن آوى فلمّا أن عرض عليه الأمر وهو يرجو أن يلينا: قال له ابن آوى في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00! فمرافق السّلطان مثل سفينة في البحر ترجف دائما من خوفه إن أدخلت من مائه في جوفها يغتالها مع مائها في جوفه فلم يدعه الملك وكان أديبا أريبا وقال له لو نفر من السلطان أمثالك من الكرام الأفاضل أليس واجدا بغيته في اللئام الأراذل 00!؟ ولم يزل به حتي ثناه عن عزمه فلم يجد الشّغبر بدّا أمام هذا البيان الناصع من القبول، ومرّت الأ يّام طيّبة حتي بدأت المساعي، وأبت إلاَ أن تخرج أعناقها الأفاعي: فدسّت بطانة السّوء للشّغبر من خبّأ في مخدعه قطعة من غداء الملك، وبينما هم جلوس إذ زجّوا بمن يطعن في أمانته ويشكك في ذمّته فقال انظر يا مولاَي إلى هذا الشّغبر يتخذمن غدائك كل يوم

الشّغبرالذي يأخذ من غدائك كل يوم لنفسه نصيبا معلوم، وشهد معه على هذا الجور كل من في القصر: بدءَا من صاحب الطعام وحتي الرّسول الذي كان يبدّل رسائل ابن آوى من سجنه عن وجهها بما بما يؤكد عليه التهمة ويرميه بالخساسة والخباسة والخبّ، كل هذا00 والآخرون يقولون: محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!؟ وظلوا هكذا: كلما قال واحد منهم شيئا سفّه رأيه الآخر، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيبٍ وقال قائلهم ابعثوا بمن يفتّش لنا بيته، وما أن عثروا على اللحم في طيّات فراشه حتي أزمع الأسد على قتله وإن لم يفعل؛ فقد كان ذا حلم وأناة، ولم يزل في حيرة من أمره حتي حضر النمر وكان من الغائبين فقال له الملك أين كنت ألاَ تعلم أني لاَ أقطع أمرا دونك 00!؟

فقال يا مولاَي لقد تأكدّت من المؤامرة قبل حدوثها وخاصّة لما أعرفه من نزاهة ابن آوى وحسن صحابته إلاَ أني لم أشأ أن أتقدّم بما لديّ من البراهين والأدلة لعلمي أنّ الشّهادة لاَيقوم بها إلاَشاهدان ذوا عدل؛ فالتمست الشاهد الآخر فما وجدت أبرّ وأفى ذمّة من الفهد فقال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمرين اللهُمَّ ارْزُقْ أَهْلَ الدِّينِ حِكْمَةً وَعَقْلاً، وَارْزُقْ أَهْلَ الحِكْمَةِ وَالعَقْلِ دِينَا 00!! الكَاتِبُ الإِسْلاَمِي / يَاسِرٌ الحَمَدَاني وَهَذِهِ النَّبْذَةُ المخْتَصَرَةُ هِيَ قَلِيلٌ مِنْ كَثِير، وَبِنَفْسِ الطَّرِيقَةِ كُلُّ كِتَابَاتي بَيْدَ أَني أُكْثِرُ فِيهَا مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ وَالأَشْعَارِ عَلَى طَرِيقَةِ كُتُبِ التُّرَاث 0 ﴿يَاسِرُ الحَمَدَاني 0 مِصْر﴾

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ هَلَكَ المُتَنَطِّعُون " 0 [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: (251/ 10)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ؛ مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً كَانَ أَشَدَّ عَلَى المُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَلاَ رَأَيْتُ أَحَدَاً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ مِن أَبي بَكْر، وَإِنيِّ لأَظُنُّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ أَهْلَ الأَرْضِ خَوْفَاً عَلَيْهِمْ " 0 [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (251/ 10)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ وَأَبُو يَعْلَى]

فَتِلْكَ فِئَةٌ نَسَكَتْ نُسُكَاً أَعْجَمِيَّاً 00 ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعَاً﴾ ﴿الأَنعَام/159﴾ يَكْفُرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضَا 00!! فَلَسْتَ تَرَاهُمُ إِلاَّ حَيَارَى * كَأَنَّهُمُ يَهُودٌ أَوْ نَصَارَى ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾

﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا في الأَرْضِ جَمِيعَاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ ﴿الأَنْفَال/63﴾ ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿المُؤْمِنُون/53﴾ فَتَارَةً يَتَّخِذُونَ رُءوسَاً جُهَّالاً، وَتَارَةً يَنْقَلِبُونَ عَلَيْهِمْ ضِدَّا 00!! كَأَنْ قَدْ فَسَتْ بَيْنَهُمُ الظَّرَابِين 00 ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعَاً وَقُلُوبُهُمْ شَتىَّ﴾ ﴿الحَشْر/14﴾ فَكَيْفَ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ أَنْ يَقُومُواْ بِالدِّينِ وَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِلاَّ الصَّحِيح 00؟!

فَهَؤُلاَءِ أُنَاسٌ: مَا حَمَلَهُمْ عَلَى تَعَصُّبِهِمْ إِلاَّ حُبُّهُمْ لِلدِّينِ ـ وَمِنَ الحُبِّ مَا قَتَل ـ فَصِدْقُ نَوَايَاهُمْ مَعَ جَهْلِهِمْ؛ هُوَ الَّذِي أَعْمَاهُمْ عَنْ صُنعِ أَيْدِيهِمْ، وَإِخْلاَصُ قُلُوبِهِمْ مَعَ بَطَرِ الحَقِّ وَغَمْطِ النَّاس؛ هُوَ الَّذِي زَيَّنَ لَهُمْ سُوءَ أَعْمَالِهِمْ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنعَا 00!! أَعْطَواْ لأَنْفُسِهِمُ الحَقَّ في تَفْسِيقِ كُلِّ مَن خَالَفَهُمْ، وَكَأَنَّهُمْ آلِهَةٌ مِنْ دُونِ اللهِ مَن خَالَفَهُمْ قَدْ ضَلَّ عَنْ سَوَاءِ 0 السّبيل 00 "ولذلك بيفضلو اطول عمرهم في الغلط " 00؛ وذلك لأنهم لاَيقبلون خلاَف ما عندهم00! فتالله لو أقرّ إبليس بخطأه واعترف بذنبه فرعون: لما أقرّوا بأخطائهم ولاَ اعترفو ابذنوبهم00 "عقولهم متكلفة: "بتلاَت تعر يفة الحزمة*متبرمجة من غير لزمة"

"داسوا عليها بالجزمة" لَيْتَ عُقُولَهُمْ كَانَتْ * كَقُلُوبِهِمْ صَفَاءَا كَمْ حَاوَلْتُ أَن أَجْعَلَ * مِنهُمُ لي أَصْدِقَاءَا فَأَضْرَبُواْ عَنيِّ صَفْحَاً * وَأَبَواْ إِلاَّ الْعَدَاءَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾

فلقد كنت كلّما حاولت أن أتقرّب إليهم شبرا ابتعدوا عني ذراعا، فلاَ تلومنّ إلاَ نفسك يا دين؛ أنت الذي رضيت لنفسك صحبة الحمقى، والأحمق دائما يريد أن ينفعك فيضرّك 0 وأنتهز هذه الخاتمة لأجعل منها مقدّمة أستعرض من خلاَلها سلبيّات التيّار الإسلاَمي في مصر: "فيا ما قلت لهم هل معني اني خالفتكم اني خالفت الحق 00 مَنْ قَالَ هَذَا 00؟ هَلْ أَنَا عِنْدَمَا نَادَيْتُ بِالإِصْلاَحِ وَحُرِّيَّةِ الفِكْرِ وَرَفْعِ الظُّلمِ عَنْ رِجَالِ الدِّينِ كُنْتُ أُرْضِيكُمْ بِذَلِكَ أَمْ أُرْضِي الله 00!؟

ليه دايما تعتبروا اللي هيتكلّم عن الإرهاب انه هينافق 00 طب ما احنا فينا سلبيّات كرّهت فينا المجتمع وجعلت اللي يسوا واللي ما يسواش يتريأ علينا ويستهزأ بينا، ويشاور على عشرات الحشرات من الممثلين الفجّر والممثلاَت: ويقول هؤلاَء أهدى من الذين آمنوا سبيلاَ، لو كان فيهم خير ما كانش حاربهم المجتمع 00! ولولاَنا ما كانتش طلعت مسرحيّة الجنزير ولاَ فيلم الإرهابي ولاَ مسلسل هالة والدّراويش " 00!

بِرُّ الوَالِدَين: حق الولد: (273 ــ 277) (جـ: 2) العقد تربية أهل البيت بالبيت السعيد (44972 ــ 44999) جـ (16) حق الولد حسب التسمية من ص157: ص163 (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: 2)

حق الولد و

بر الوالدين

(45191 ــ 45556) جـ (16) بر الوالدين وحق الأولاَد (45927 ــ 46047) جـ (16) العكس حق السيد على الخادم من ص381 ص389 (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ــ جـ: 6) الاَحسان إلى الخدم: (369 ــ 381) (جـ: 6) شعب الإيمان حق الجار والخادم على سيده (25601 ــ 25679) جـ (9) حق الخادم على سيده (2501 ــ 25123) جـ (9)

حق الولد: ووضع الندي فى موضِع السيف يا أخي * مضر كوضع السيف فى موضع الندى حَدِيثْ: " إِذَا مَاتَ اتلمَيِّتُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثْ " 00 (صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: 122) حَقُّ الوَلَدْ: " أما ترضى إحداكن أنها إذا كانت حاملاً من زوجها وهو عنها راض أن لها مثل أجر الصائم القائم فِي سبيل الله، وإذا أصابها الطلق لم يعلم أهل السماء والأرض ما أخفِي لها من قرة أعين فإذا وضعت لم يخرج من لبنها جرعة ولم يمص من ثديها مصة إلاَ كان لها بكل جرعة وبكل مصة حسنة، فان أسهرها ليلة كان لها مثل أجر سبعين رقبة تعتقهم فِي سبيل الله سلاَمة، أتدرين من أعني بهذا! المتنعمات الصالحات المظيعات لأزواجهن اللاَتي لاَيكفون العشير (أخرجه الطيالسي وابن عساكر ـ الكنز/45122).

المرأة فِي حملها إلى وضعها إلى فصالها كالمرابط فِي سبيل الله، وإن ماتت فيما بين ذلك فانها أجر شهيد (طب ـ عن ابن عمر) (رواه الطبراني عن ابن عمر ـ الكنز/45159). بَبَبِرّ1: دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحصين والد عمران رضي الله عنهما أخرج ابن خزيمة عن عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين قال:

حدثني أبي عن أبيه عن جده أن قريشا جاءت إِلَى الحصين ــوكانت تعظمه ــفقالوا له: كلم لنا هذا الرجل فانه يذكر آلهتنا ويسبهم، فجاءوا معه حتي جلسوا قريبا من باب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أوسعوا للشيخ ــ وعمران وأصحابه متوافرون ــفقال حصين: ماهذا الذي بلغنا عنك أنك تشتم آلهتنا وتذكرهم، وقد كان أبوك حصينة وخيراً؟ فقال: " ياحصين، ان أبي وأباك في النار ياحصين، كم تعبد من اله " قال: سبعا في الأر وواحدا في السماء قال: " فإِذَا أصابك الر من تدعو؟ " قال: الذي في السماء، قال: " فإِذَا هلك المال من تدعو؟ " قال: الذي في السماء قال: " فيستجيب لك وحده وتشركهم معه، أريته ي الشكر أم تخاف أن يغلب عَلَيْك؟ " قال: ولاَ واحدة من هاتين؛ قال: وعلمت اني لم أكلم مثله قال: " ياحصين أسلم تسلم " قال: ان لي قوما وعشيرة فمإِذَا أقول؟ قال: " قل: اللهم

استهديك لأرشد أمري وزدني علما ينفعني " فقالها حصين فلم يقم حتي أسلم، فقام إِلَيْهِ عمران فقبل رأسه ويديه ورجليه، فلما رأي ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكي، وقال: " بكيت من صنيع عمران دخل حصين وهو كافر فلم يقم إِلَيْهِ عمران ولم يلتفت ناحيته، فلما أسلم قضي حقه فدخلني من ذلك الرقة " 00!! (كذا في الاَصابة 1/ 337) 0 (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 64/ 1) بَبَبِرّ2:

وأخرج أبو نعيم عن حوشب ذي ظليم قال: لما أن أظهر الله محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتدبت إِلَيْهِ من الناس في أربعين فارسا مع عبد شر، فقدموا عه المدينة بكتابي فقال (عبد شر): أيكم محمد؟ قالوا: هذا، قال: ماالذي جئتنا به؟ قان يك حقا اتبعناك، قال: " تقيموا الصلاَة، وتعطوا الزكاة وتحقنوا الدماء، وتأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر " فقال عبد شر: ان هذا لحسن؛ مد يدك أبايعك، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مااسمك؟ " قال: عبد شر، قال: " لاَ بل أنت عب خير " (فبايعه عَلَى الإِسْلاَم) وكتب معه الجواب , إِلَى) حوشب ذي ظليم فآمن 0 كذا في كنز العمال (5/ 325) وأخرجه أيضا ابن منده وابن عساكر كما في الكنز أيضا (1/ 84) وأخرجه أيضا ابن السكن بنحوه كما في الاَصابه (1/ 382)

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 104/ 1) 0 ببر الوالدين: وأخرج ابن أبى الدنيا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله "إن الرجل ليموت والده وهو لهما عاق فيدعو لهما فيكتب عند الله من البارين بِرُّ الوَالِدَين: وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إلى غلاَما أعلمه السحر، فبعث إليه غلاَما يعلمه، وكان في طريقه وقعد إليه، فإذا اتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر.

فبينما هو على ذلك غذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم اعلم السحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره.
فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلاَ تدل على، وكان الغلاَم يبرئ الأكمة والاَبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء.
فسمع جليس للملك كان قد عمى، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقالك إني لاَ اشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك، فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي.
قال: ولك رب غيرى؟، قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلاَم فجئ

بالغلاَم، فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما بترئ الاَكمة والأبرص وتفعل وتفعل فقال: إني لاَ أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى د\ل على الرلاَاهب، فجئ بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع سقاه، ثم جئ بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأَبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، قم جئ بالغلاَم فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فَمُرُوهُ أَنْ يَرجع عن دينه وإلاَ فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفينيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى، فدفعه إلى نفر من الصحابه فقال: اذهبوا به فقال: البلهم اكفنيهم بما

شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك.
فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خُذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهعم في كبد القوس ثم ق: بسم الله رب الغلاَم ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني.
فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: بسم الله رب الغلاَم، ثم رماه فوقع السهم في صدرِه فماتْ؛ فقال الناسْ: آمنا برب الغلاَمْ، فأتى الملك فقيل له: أَرأيت ما كنت تحذرْ00؟ قد آمن الناسْ 00!! فأمر بالأُخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقالَ مَنْ لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها، ففعلوا حتي جاءت امرأة ومعها صبي لها؛ فتقاعست أن تقع فيها فَأَنْطَقَهُ اللهُ الذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ فقالَ لها " يا أماهُ اصبري فإنك على الحق) (رواه مسلم ــ 3005 ــ عَبْدُ البَاقِي)

خُطبَةُ حق الوالد على بنيه: تبارك من له الحمد على الدوام، تبارك من لاَيغفل ولاَ ينام، له الحمد فى الأولى، وله الحمد فى الآخرة، وله الحمد فى البداية والنهاية، وله الحمد دائماً وابدا، له العزة والجبروت، وله الملك والملكوت، يحيى ويميت وهو حى لاَيموت ـ سبحانه سبحانه ـ الهى لك الحمد الذى أنت أهله * على نعم ما كنت قط لها أهلاَ إذا زدت عصيانا تزدنى تفضلاَ * كأنى بالعصيا أستوجب الفضلاَ والصلاَة والسلاَم على من أرسله الله شاهداً ومبشراً ونذيرا، اللهم صلى وسلم وبارك عليه تسليماً كثيراً ما قال لاَ قط إلاَ فى تشهده * لولاَ التشهد كانت لاَؤه نعم إذا رأته قريش قال قائلهم * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم فمبلغ العلم فيه أنه بشر * وأنه خير خلق الله كلهم اللهم صل وسلم عليه عدد أوراق الشجر، وعدد حبات المطر، وعدد ما خلقت من البشر ثم أما بعد

يقول تعالى "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا، حملته أمه كرهاً ووضعته كرها، وحمله وفصاله ثلاَثون شهرا، حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى، وأن أعمل صالحاً ترضاه، وأصلح لى فى ذريتى، إنى تبت إليك وإنى من المسلمين، أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم فى أصحاب الجنة وعد الصدق الذى كانوا يوعدون * والذى قال لوالديه أف لهما اتعاننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق، فيقول ما هذا إلاَ أساطير الأولين ويقول تعالى بسورة الإسراء: "وقضى ربك أن لاَتعبدوا إلاَ إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاَهما فلاَ تقل لهما أف ولاَ تنهرهما، وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا"

انظر إلى روعة التعبير والتصوير التى تدل على عظمة القرآن، كان بمقدوره (تعالى) أن يقول وانخفض لهما أو واخفض لهما جناحك، وكان سيصلنا المعنى كأحسن ما يكون لكنه قال (تعالى) واخفض لهما جناح الذل ـ ولم يسكت ـ ولو اكتفى لكفى ـ لكنه (تبارك وتعالى) أبى إلاَ أن يقول: "واخفض لهما جناح الذل من الرحمة" ولو كان هناك معنى فوق هذا المعنى لذكره القرآن وحدوا الواحد الديان! ويقول تعالى بسورة لقمان: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله فى عامين، أن اشكر لى ولوالديك إلى المصير* وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلاَ تطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا، واتبع سبيل من أناب إلى، ثم إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون" سبحان الله ـ حتى يارب وإن حرضونا على الشرك ـ وهو أكبر الكبائر توصينا بهم خيرا؟؟

ما أرحمك يارب العالمين، اللهم عاملنا برحمتك ولاَ تعاملنا بذنوبنا يا أرحم الراحمين يا أمة الإسلاَم هذا ربكم * ونبيكم فتمسكوا وتوحدوا يأمرنا الله تبارك وتعالى بحسن صحابتهما ومعاشرتهما بالمعروف حتى وإن كانوا بربهم مشركين، ويؤيد ذلك حديث السيدة أسماء بنت أبى بكر (رضى الله عنها) عندما قدمت عليها أمها وهى مشركة فذهبت للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسألها هل تصلها؟ وعرفته أنها لم تسلم بعد، فقال "صلى أمك" رغم أن الشرك من أكبر الكبائر ـ لكن عقوق الوالدين ... وفى حديث آخر صحيح يقول الرسول فيه (صلوات ربى وتسليماته عليه) "رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف قبل من هذا يارسول الله خاب وخسر؟ قال من أدرك أبويه أحدهما أو كلاَهما فلم يدخلاَه الجنة"؛ ذلك لأن بر الوالدين مكسب مضمون، وغنيمة باردة

ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى حديث آخر متفق عليه "ألاَ أنبئكم بأكبر الكبائر ألاَ أنبئكم بأكبر الكبائر، ألاَ أنبئكم بأكبر الكبائر ـ كررها ثلاَثاً ـ قالوا بلى يارسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ولم يقل الاَشراك بالله ثم عقوق الوالدين؛ لأن ثم تقيد بعد ما قبلها عما بعدها؛ ولذا يقول لنا الموحدون: قولوا توكلت على الله ثم عليك واستعنت بالله ثم بك؛ ذكرت هذا يا إخوانى لتعلموا كيف قرن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الإشراك بالله وعقوق الوالدين كما قرن الله بين التوحيد وبر الوالدين حيث قال تعالى (وقضى ربك أن لاَ تعبدوا إلاَ إياه وبالوالدين إحسانا" وليس هذا فحسب بل والجهاد، برغم أنه ذروة سنام الإسلاَم وسيف الله على الأعداء إلاَ أنه ليس بأفضل من بر الوالدين، فلقد سئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى الحديث الصحيح أى الأعمال

أفضل يارسول الله؟ قال الصلاَة على وقتها، قيل ثم أمى؟ قال بر الوالدين ـ كررها مرتين ـ قيل ثم أى؟ قال الجهاد فى سبيل الله، ويؤيد هذا الحديث الذى رواه الإمام أحمد فى مسنده أن شاباً من اليمن جاء ليجاهد مع النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله الهادى البشير: هل أبواك باليمن؟ قال نعم قال هل استأذنتهما؟ قال لاَ قال (عليه الصلاَة والسلاَم) وأنصتوا للكلاَم ارجع فأستأذنهما فإن أذنا لك وإلاَ فامكث معهما، ويقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن من أكبر الكبائر شتم الرجل والديه، قيل وكيف يشتم الرجل والديه يارسول الله؟؟

الصحابة (رضوان الله عليهم) يتعجبون؛ لأن هذا شئ غير موجود بينهم فى الجاهلية ولاَ فى الإسلاَم، لكنه موجود بيننا هذه الأيام ـ قال: شتم الرجل والديه أن يسب الرجل الرجل فيسب أباه ويسب أمه أى أنك تسب إنساناً ما فتقول له أنت كذا، فيقول لك وأنت كذا وابن كذا وكذا انظر معى إلى هذا الحديث من بعد، من أكبر الكبائر أن تتسبب فى سب والديك؛ فما بالك بمن يسبهما بل وقد تصل به الدرجة إلى أن يضر بهما قطعت يده؛ فحتى لو زنت الأم لاَ لك الشرع ضربها؟

يا من يشتم أمه من أجل أمرأته ولو كان والله فى زوجتك خير لما حرضتك على أمك التى حملتك فى بطنها تسعة أشهر يا ناكر الجميل أمه ترد على جنة، والله لاَ يليق بأمثالك أن يدخل الجنة أو يجد ريحها فليتق الله كل رجل منكم فى والديه، بل إن هذا ليدعونى إلى القول بأن من بر الرجل بوالديه أن يختار لهما الزوجة التى تصونهما وترعاهما، فلتراع عند اختيار زوجتك أن تكون أصيلة ـ قبل أن تكون جميلة ـ وتذكر أن الزوجة يمكن أن تعوض، أما الأم فلاَ يمكن أن تعوض؛ فإياك أن تسخط والديك تبتغى مرضاة أزواجك، وتذكر أن من علاَمات يوم القيامة أن يفضل الرجل زوجته على أمه؟ تلك أول علاَمة * من علاَمات القيامة وكذلك من علاَمات يوم القيامة أن تلد الأم ربتها، أى سيدتها التى تأمرها وتنهاها؛ من رب الأسرة أى سيدها

وكما حذرتك من تفضيل زوجتك على أمك يا أخى فإنى أحذرك ايضاً من تفضيل أبنائك عليهما؛ لقد اختلف كثير من الفقهاء والمفكرين حول هذه الآية الكريمة: (أباؤكم وأبناؤكم لاَتدرون أيهم أقرب لكم نفعا) فهذه الآية بمثابة إعجاز لنا؛ فمن منكم يستطيع أن يخبرنى من ذا أحب إليه؟ هل يفضل أولاَده أم والديه؟ منهم من ذهب إلى تفضيل الأبناء، ومنهم من ذهب إلى تفضيل الأباء، وطال البحث واتصل الحوار، حتى هدانى الله تعالى إلى شئ فطنت إليه من طرف خفى، أفمن تعودت منه أن يعطيك، أم منه تعودت من أن يأخذ منك؟ هل يستويان مثلاً؟؟ ... دعك من هذا، ويكفى أن الاَبن بمقدورك تعويض، أما الأب فهيهات هيهات أن يعوض

قد يقول قائل مجادل لكن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى الأم ثلاَثاً وأوصى الأب واحدة "يعنى حاجة كده سد خانة عشان ما يزعلش" وهذا أقول له يا أخى ما فيه شئ فى الإسلاَم اسمه "سد خانة" ـ هدانا الله وإياك ـ صحيح ما تريد أن تقول من أن الرسول، قد أوصى بالأم ثلاَثاً وبالأب واحدة لكن هذا لاَيقلل على الإطلاَق من دور الأب وحسبكم عن مكانته فى الإسلاَم ـ يا أحبتى الكرام ـ أنه لاَيقال إلاَ عمن مات أبوهم فقط أيتام؛ فإن اليتيم الذى قد مات والده وليس أمه؛ ذلك لأن الأب هو الكاسب والراعى، الذى تنشر الأسرة فى الشوارع من بعده، وأنتم تعرفون جيداً حتى الأمهات اللاَئى يسمعننى بالخارج أن الأب فى بعض الأحيان يكون خيراً وأحسن على الإدلاَء وأحب إليهم من أمهم

نترك الأب ونعود إلى الأم حتى لاَتغضب كفانا الله شر غضب الأمن، يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى حديث المغيرة بن شعبة المتفق عليه إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، وسحره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" ... وجاء أحد الصالحين رجل فقال له: إن لى أماً قد بلغت من الكبر عتيا، أحملها على أكف الراحة وأقضى جميع حاجياتها، ترانى وفيت حقها؟ قال الأولاَد بطلقة واحدة؛ لأنها فعلت معك أكثر من هذا وهى تتمنى حياتك وأنت فعلت ما فعلت وأنت ضائق بها وتتمنى موتها ... حتى أخت الأم أوصى بها الإسلاَم خيراً، ففى سنن الترمذى بإسناد صحيح يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الخالة بمنزلة الأم"، ومن هنا جاء المثل العامى الشهير "الخال والد" الأُمُّ مَدْرَسَةٌ إِذَا أَعْدَدْتَهَا أَعْدَدْتَ شَعْبَاً طَيَّبَ الأَعْرَاقِ

الأُمُّ أُسْتَاذُ الأَسَاتِذَةِ الأُلى بَلَغَتْ مَآثِرُهُمْ مَدَى الآفَاقِ ﴿حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾ والجنة تحت أقدام الأمهات "إن لم يكن حديثاً لهو حكمة بالغة وقال أنه عند موت الأم يبعث الله ملكاً ينادي على ابنها فى سماء الدنيا أن يا فلاَن ابن فلاَن، ماتت من كنا نكرمك من أجلها؟

ولكنا يعرف قصة الثلاَثة نفر الذين أواهم المبيت إلى غار، فسقطت صخرة من أعلى الجبل سدت عليهم باب الغار، فقرر كل واحد، منهم أن يدعو الله بأرجى عمل عمله فى حياته فقال الأول لقد كانت لى ابنة عم جميلة جداً وكانت فقيرة عرضت عليها الزواج فأبت؛ فقطعت عنها ما كنت أعطيها من المال، حتى أتتنى ذات يوم وهى فى أمس الحاجة فراودتها عن نفسها وقلت لها ليس قبل أن تمكنينى من نفسك ففعلت وهى راغمة، فقلقت الأبواب وبينما أنا قاب قوسين أو أدنى من الزنا إذ صاحت فى وجهى ألاَ تخشى الله؟ فقمت من فورى فزعاً وأعطيتها كل ما تريد وخليت سبيلها، اللهم إن كنت قد فعلت ما فعلته مخافة سخطك وابتغاء مرضاتك ففرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة قليلاً إلاَ أن هذا القليل غير كاف لإخراجهم

وقال الآخر اللهم إنه كان عندى أجير يعمل عندي يوماً بيوم، حتى كان ذات يوم بحثت عنه لأعطيه أجره فلم أجده فنميت له ماله حتى أصبح مالاً كثيراً، فأتانى بعد عشر سنين يسألنى أجره فأشرت له على غنم بين جبلين وقلت له ها هو دونك فخذه، فقال أتهزأ بى يا عبدالله؟ قلت أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين فأخذ الأغنام وانصرف اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ياربى الأعلى ففرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة قليلاً إلاَ أن هذا القليل أيضاً لاَيسمح بخروجهم

وهنا قام الثالث ـ وذلك ما كنا نبغى ـ فقال اللهم أنت تعلم أن كان لى أبوان، كنت باراً بهما، وذات يوم تأخرت فى عملى فلما جئتهما بالعشاء وجدتهما قد ناما، فظلت واقفاً عند رأسيهما وتحتى صبية لى يتضورون جوعاً ـ انظر لم يفضل أولاَده على والديه ـ فظللت واقفاً حتى طلع الفجر فأطعمتهما وسقيتهما وحمدت الله وانطلقت إلى عملى اللهم إن كنت قد فعلت ما فعلت ابتغاء وجهك الكريم، ففرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بإذن الله وجو جميعاً؟ هذه هى بركة رضى الوالدين وأنت تبكى شبعاً وجوعاً ولم تأخذك بهما رأفة

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل