كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى أَنَّهُ قَال: " مَا مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَشْهَدُ لَهُ ثَلاَثَةُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ بِخَيْر: إِلاَّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى مَا عَلِمُواْ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَم " 0 [الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: 9040، وَالإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: 4/ 3]
عَن أَبي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ لجِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِن أُثْني عَلَيْهَا خَيْرٌ قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِن أُثْني عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَهْلِهَا: " شَأْنُكُمْ بِهَا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا " [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَأَحْكَامِ الجَنَائِز، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
هَوَانُ المُتَكَبرِينَ عَلَى اللهِ وَخَاتمَةُ السَّوْء وَقَالَ وَهْبُ بنُ مُنَبِّه: " أَرَادَ مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ أَنْ يَرْكَبَ إِلى أَرْض؛ فَدَعَا بِثِيَاب لِيَلْبِسَهَا فَلَمْ تُعْجِبْهُ، فَطَلَبَ غَيرَهَا حَتىَّ لَبِسَ مَا أَعْجَبَه، وَكَذَلِكَ طَلَبَ دَابَّةً، فَأُتيَ بَهَا فَلَمْ تُعْجِبْهُ، حَتىَّ أُتيَ بدَوَابٍّ فَرَكِبَ أَحْسَنَهَا، فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَنَفَخَ في مِنخَرِهِ نَفْخَةً فَمَلأَهُ كِبرَا، ثُمَّ سَارَ وَسَارَت مَعَهُ الخُيُولُ وَهُوَ لاَ يَنْظُرُ إِلى النَّاسِ كِبرَاً، فَجَاءهُ رَجُلٌ رَثُّ الهَيْئَةِ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلاَم، فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَقَالَ لَهُ: أَرْسِلِ اللِّجَامَ لَقَدْ جِئتَ شَيْئَاً إِدَّاً، قَال: إِنَّ لي حَاجَة، قَالَ اصْبر حَتىَّ أَنْزِل، قَالَ لاَ 00 الآن، فَقَهَرَهُ عَلَى اللِّجَامِ وَقال: أَنَا مَلَكُ المَوْت؛ فَتَغَيرَ لَوْنُ المَلِكِ وَاضْطَرَبَ لِسَانُهُ ثُمَّ قَالَ لَه: دَعْني حَتىَّ أَرْجِعَ إِلى أَهْلِي فَأَقضِيَ حَاجَتي وَأُوَدِّعَهُمْ، فَقال:
لاَ وَاللهِ لاَ تَرَى أَهْلكَ أَبَدَا، فَقَبَضَ رُوحَهُ فَخَرَّ كَأَنَّهُ بُنيَانُ قَوْمٍ تهَدَّمَ 00!! ثمَّ مَضَى فَلَقِيَ عَبْدَاً مُؤْمِنَاً عَلَى دَابَّتِهِ أَيْضَاً، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ فَقَال: إِنَّ لي إِلَيْكَ حَاجَة أَذْكُرُهَا في أُذُنِك 00؟ قَالَ هَاتِ 00؟ فَسَارَّهُ فَقَال: أَنَا مَلَكُ المَوْت، فَقَالَ أَهلاً وَمَرْحَبَاً بمَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَلَيّ، فَوَاللهِ مَا كَانَ في الأَرْضِ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلي أَن أَلقَاهُ مِنْك، فَقَالَ مَلَكُ المَوْتِ: اقْضِ حَاجَتَكَ التي خَرَجْتَ لهَا،
قَال: مَا لي حَاجَةٌ أَكبَرَ عِنْدِي وَلاَ أَحَبَّ مِنْ لِقَاءِ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ فَقَالَ مَلَكُ المَوْت: اخْتَرْ عَلَى أَيِّ حَالٍ شِئْتَ أَن أَقْبِضَك 00؟ قَال: تَقدِرُ عَلَى ذَلِك 00؟! قَالَ نَعَمْ، بِذَلِك أُمِرْت، قَال: فَدَعْني حَتىَّ أَتَوَضَّأَ وَأُصَلي ثمَّ اقْبِضْ رُوحِي وَأَنَا سَاجد؛ فَقَبَضَ رُوحَهُ وَهْوَ سَاجِد " 0 [الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " 0 طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ لِلحَافِظِ العِرَاقِيّ 0كِتَابُ ذِكرِ المَوْتِ: 1857] وَهَذِهِ قِصَّةٌ وَاقِعِيَّةٌ ذَكَرَهَا الدَّاعِيَة / أَيْمَن صَيْدَح في إِحْدَى محَاضَرَاتِهِ في الرَّقَائِق:
يُقْسِمُ الشَّيْخُ وَيَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ ثِقَةٍ وَأَنَّ سَنَدَهَا عَالٍ عَالٍ، وَتَبْدَأُ أَحْدَاثُ القِصَّةِ بِفَتَاةٍ جَمِيلَةٍ غَايَةٍ في التَّبَرُّجِ وَالسُّفُور، رَكِبَتْ سَيَّارَةً أُجْرَةً مِن إِحْدَى المُدُنِ السَّاحِلِيَّة، وَجَلَسَتْ بِثِيَابِهَا الَّتي دُونَ الرُّكْبَةِ بجِوَارِ السَّائِق، وَأَرَادَتْ أَنْ تَضَعَ رِجْلاً عَلَى رِجْل، فَطَلَبَ مِنهَا ذَلِكَ السَّائِقُ الكَرِيمُ بِأُسْلُوبٍ مُهَذَّبٍ إِنْزَالَ رِجْلِهَا لِضِيقِ وَقِصَرِ ثِيَابِهَا، لاَ سِيَّمَا أَنَّ الطَّرِيقَ طَوِيل، وَبِالسَّيَّارَةِ ذَاتِ السَّبْعَةِ رُكَّابٍ شَبَابٌ في سِنِّ المُرَاهَقَة، فَرَدَّتْ عَلَى السَّائِقِ وَقَالَتْ: هَذِهِ ثِيَابي مُنْذُ زَمَن، وَكُلُّ البَنَاتِ هَكَذَا، قَالَ لَهَا: يَا ابْنَتي إِنْ لَمْ يَكُنْ لأَجْلِي فَلأَجْلِ الله، قَالَتْ بِكُلِّ تَبَجُّح: إِنَّهُ يَرَاني وَيَعْرِفُ أَنَّ هَذِهِ ثِيَابي وَلَمْ يَصْنَعْ شَيْء، إِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُ خُذِ " المُوبَايِّلَ " وَعَرِّفْهُ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئَا 00!!
فَتَعَجَّبَ السَّائِقُ مِنْ قِلَّةِ حَيَائِهَا حَتىَّ مَعَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ وَقَالَ لَهَا: اجْلِسِي كَمَا شِئْتِ يَا ابْنَتي، وَاعْتَمَدَ عَلَى اللهِ وَسَأَلَهُ السَّلاَمَةَ في الطَّرِيقِ وَمَضَى في رِحْلَتِه، حَتىَّ وَصَلَ إِلى نُقْطَةِ النِّهَايَةِ في بَابِ الحَدِيد، فَجَمَعَ الأُجْرَةَ مِنَ الرُّكَّابِ كُلِّهِمْ، وَأَتَى عَلَى الفَتَاةِ وَطَلَبَ مِنهَا الأُجْرَةَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْه، فَقَالَ الأُجْرَةَ يَا آنِسَة، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْه، فَظَنَّهَا سَارِحَةً أَوْ نَائِمَةً فَهَزَّ رَأْسَهَا بِإِصْبَعِهِ فَسَقَطَتْ مَيِّتَة 00!! وَكَأَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ أَرَادَ أَنْ يُرِيَهَا وَيُرِيَنَا؛ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا لَمْ يخْطُرْ لَهَا بِبَال، وَأَنْ يُمِيتَهَا في الحَال 00
الاَنْتِحَار عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ في نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدَاً مخَلَّدَاً فِيهَا أَبَدَا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمَّاً فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدَاً مخَلَّدَاً فِيهَا أَبَدَا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ يجَأُ بهَا في بَطْنِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدَاً مخَلَّدَاً فِيهَا أَبَدَا " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الطِّبِّ بِرَقْم: (5778 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الإِيمَانِ بِرَقْم: 109 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الَّذِي يخْنُقُ نَفْسَهُ؛ يخْنُقُهَا في النَّار، وَالَّذِي يَطْعُنُهَا؛ يَطْعُنُهَا في النَّار " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1365 / فَتْح] عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: رَجُلٌ بِهِ جُرْح؛ فَجَزِع؛ فَأَخَذَ سِكِّينَاً فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ؛ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتىَّ مَات؛ قَالَ اللهُ تَعَالى: بَادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِه؛ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3463 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 113 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 20904] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أُتِيَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بمَشَاقِص ـ أَيْ بِنَصْلِ السَّهْم ـ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 978 / عَبْد البَاقِي] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ رَجُلاًَ قَتَلَ نَفْسَهُ؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِذَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْه " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 20848]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلاَم: " هَذَا مِن أَهْلِ النَّار " 00 فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيدَاً، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَقِيل: يَا رَسُولَ الله، الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِن أَهْلِ النَّار، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالاً شَدِيدَاً وَقَدْ مَات، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِلى النَّار " 00 فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَاب، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيل: إِنَّهُ لَمْ يمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحَاً شَدِيدَاً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْل، لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَه،
فَأُخْبِرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اللهُ أَكْبر، أَشْهَدُ أَني عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه " ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً فَنَادَى بِالنَّاس: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَة، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3062 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 111 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: نَظَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى رَجُلٍ يُقَاتِلُ المُشْرِكِين، وَكَانَ مِن أَعْظَمِ المُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَن أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِن أَهْلِ النَّار؛ فَلْيَنْظُرْ إِلى هَذَا " 00 فَتَبِعَهُ رَجُل، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتىَّ جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ المَوْت؛ فَقَالَ ـ أَيْ فَجَاءَ ـ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْه، فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتىَّ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْه؛ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّة؛ وَإِنَّهُ لَمِن أَهْلِ النَّار، وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّار؛ وَهُوَ مِن أَهْلِ الجَنَّة، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بخَوَاتِيمِهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6493 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 112 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَقَى هُوَ وَالمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُواْ، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الآخَرُونَ إِلى عَسْكَرِهِمْ، وَفي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ لاَ يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلاَ فَاذَّةً ـ أَيْ لَمْ يَدَعْ فِيهِمْ مَوْضِعَ قُوَّةٍ ـ إِلاَّ اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ فَقِيل: مَا أَجْزَأَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلاَن، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" أَمَا إِنَّهُ مِن أَهْلِ النَّار " 00 فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْم: أَنَا صَاحِبُهُ ـ أَيْ أَنَاْ بِهِ زَعِيم، آتِيكُمْ بخَبرِه ـ فَخَرَجَ مَعَهُ، كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحَاً شَدِيدَاً، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْه ـ أَيْ وَضَعَ رَأْسَ السَّيْفِ بَيْنَ ثَدْيَيْه ـ ثمَّ تحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَه؛ فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَمَا ذَاك " 00؟!
قَال: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفَاً أَنَّهُ مِن أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ فَخَرَجْتُ في طَلَبِه، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحَاً شَدِيدَاً فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ في الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثمَّ تحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَه؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِك: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِن أَهْلِ النَّار، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِن أَهْلِ الجَنَّة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4202 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 112 / عَبْد البَاقِي]
وَهَذَا الحَدِيثُ هُوَ خَيرُ تَعْلِيقٍ نُعَلِّقُ بِهِ عَلَى قِصَّةِ ذَلِكَ الرَّجُل: عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَعْجَبُواْ بِعَمَلِ عَامِلٍ حَتىَّ تَنْظُرُواْ بِمَ يُخْتَمُ لَه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في (الجَامِعِ) وَفي (ظِلاَلِ الجَنَّة) بِرَقْمَيْ: (13322، 393)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]
الأَعْمَالُ بِالخَوَاتِيم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الأَعْمَالُ بِالخَوَاتِيم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6607 / فَتْح] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، كَالْوِعَاء: إِذَا طَابَ أَعْلاَهُ طَابَ أَسْفَلُه، وَإِذَا خَبُث أَعْلاَهُ خَبُثَ أَسْفَلُه " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 339]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن خُتِمَ لَهُ بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلّ؛ دَخَلَ الجَنَّة، وَمَن خُتِمَ لَهُ بِصَوْمِ يَوْمٍ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلّ؛ دَخَلَ الجَنَّة، وَمَن خُتِمَ لَهُ بِقَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلّ؛ دَخَلَ الجَنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 6224، 1645، رَوَاهُ الإِمَامَانِ البَزَّارُ وَأَحْمَد] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ اللهُ عَلَيْه " 0 [قَالَ الذَّهَبيُّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 6543، 283، رَوَاهُ أَحْمَد]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلّ؛ إِذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّة؛ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّة؛ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّة؛ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الجَنَّة، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّار؛ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّار؛ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ النَّار؛ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّار)) 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4703، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّة؛ ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّار، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّار؛ ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2651 / عَبْد البَاقِي]
حَدَّثَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمَكْتُوبٌ مِن أَهْلِ الجَنَّة، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإِنَّهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمَكْتُوبٌ مِن أَهْلِ النَّار " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 24767]
عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَسْرَعُ تَقَلُّبَاً مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلْيَاً " 0 [وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِي، رَوَاهُ الطَّبرَاني]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: ((لاَ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تَعْجَبُواْ بِأَحَدٍ حَتىَّ تَنْظُرُوا بِمَ يخْتَمُ لَهُ؛ فَإِنَّ العَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانَاً مِنْ عُمْرِهِ، أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالحٍ؛ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الجَنَّة، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً سَيِّئَاً، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ؛ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّار، ثمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً صَالحَاً، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً؛ اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِه)) 0 قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في ظِلالِ الجَنَّة وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 393، 1334، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ أَحْمَد]
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلّ؛ إِذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّة؛ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّة؛ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّة؛ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الجَنَّة، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّار؛ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّار؛ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ النَّار؛ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (4703)، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
حَدَّثَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ أَنَّهُ قَال: " رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الشَّاذَكُونيَّ الحَافِظَ في النَّوْم [وَكَانَ يُتَّهَمُ بِالْكذِبِ في بَعْضِ الأَحَادِيث]؛ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك 00؟ قَال: غَفَرَ لي؛ قُلْتُ: بِمَاذَا 00؟ قَال: كُنْتُ في طَرِيقِ أَصْبَهَان، فَأَخَذَني المَطَر، وَمَعِيَ كُتُب، وَلَمْ أَكُنْ تحْتَ سَقْفٍ؛ فَانْكَبَبْتُ عَلَى كُتُبي حَتىَّ أَصبَحْت؛ فَغَفَرَ لي بِذَلِك " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 683/ 10] كَأَنَّ اللهَ يَقُولُ لَهُمْ قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا لَمْ تَغْفِرُوه، وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ حَقّ، لَعَلَّهُ تَابَ وَأَنَاب 0
يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْه " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَّةِ، بَابِ: الأَمْرِ بحُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ عِنْدَ المَوْت بِرَقْم: (2878)، الكَنْزُ بِرَقْم: 42722] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " اصْطَبَحَ الخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ نَاسٌ؛ ثمَّ قُتِلُواْ شُهَدَاء " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4044 / فَتْح]
تُوُفِّيَ ابْنٌ لأَحَدِ الصَّالحِين؛ فَحَزِنَ لِذَلِكَ حُزْنَاً شَدِيدَاً؛ فَقِيلَ لَهُ: اصْبرْ وَاحْتَسِبْ، كُلُّنَا إِلى فَنَاء 00 فَقَال: أَنَاْ لَمْ أَبْكِ لأَنَّهُ مَات، وَإِنمَا لِمَوْتِهِ في الكَنِيف؛ فَوَاسَوْهُ وَصَبَّرُوهُ عَلَى أَمْرِه، وَإِنْ كَانُواْ قَدْ عَذَرُوهُ في قِلَّةِ صَبرِه، وَلَمْ تَكَدْ تَمْضِ ثَلاَثَةُ أَيَّام؛ حَتىَّ رَآهُ أَبُوهُ في المَنَام؛ فَوَجَدَهُ مُكَرَّمَاً مُنَعَّمَاً أَشَدَّ مَا يَكُونُ التَّنعِيم، وَلَيْسَ مِن أَصْحَابِ الجَحِيم؛ فَسَأَلَهُ عَنِ السّبَب 00؟! فَقَال: لأَنيِّ دَخَلْتُ الحَمَّام؛ عَلَى هَدِيِ النَّبيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم؛ فَكَتَبَ اللهُ لي حُسْنَ الخِتَام 00!! [قِصَّةٌ وَاقِعِيَّةٌ عَن أَحَدِ الدُّعَاة] فَمَن عَمِلَ صَالحًا في حَيَاتِه؛ وَفَّقَهُ اللهُ لِعَمَلٍ صَالحٍ قَبْلَ وَفَاتِه 00
وَحَتىَّ يَحْتَسِبَ اللهَ أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ ذَلِكَ الْوَالِدَ وَأَمْثَالُهُ مِنَ الآبَاء، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَحِيدَ الَّذِي خَصَّهُ اللهُ بِذَلِكَ الْبَلاَء؛ فَهَذَا وَاحِدٌ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ الْعِظَام؛ مَاتَ أَيْضَاً في الحَمَّام: حَدَّثَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ قَال: " مَاتَ الإِمَامُ الأَوْزَاعِيُّ في الحَمَّام " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 127/ 7]
وَهَذِهِ بُشرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِبَادِ اللهِ الصَّالحِين: عَن أُمِّنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيرَاً: بَعَثَ إِلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ مَلَكَاً يُسَدِّدُهُ ـ أَيْ يُرْشِدُهُ ـ وَيُوَفِّقُهُ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى خَيْرِ أَحَايِينِهِ فَيَقُولُ النَّاس: مَاتَ فُلاَنٌ عَلَى خَيْرِ أَحَايِينِه " 0
ثمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخِرِ الحَدِيث: " وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرَّاً: قَيَّضَ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ شَيْطَانَاً يُضِلُّهُ وَيُغْوِيهِ حَتىَّ يمُوتَ عَلَى شَرِّ أَحَايِينِه؛ فَيَقُولُ النَّاس: قَدْ مَاتَ فُلاَنٌ عَلَى شَرِّ أَحَايِينِه " [وَافَقَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَالهَيْثَمِيُّ وَالعَلاَمَة أَحْمَد شَاكِر 0 رَقم: (17151)، وَفي " الكَنْز " بِرَقْم: 42787]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَه " 00 فَقِيل: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْت " 0 [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 المُسْتَدْرَكُ بِرَقْم: (1257)، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2142]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَه " 00 قَالُواْ: وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْتِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: (305)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِهِ " بِرَقْم: 11625]
عَن أَبي عِنَبَةَ الخَوْلاَنيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرَاً عَسَلَهُ [وَفي بَعْضِ الأَحَادِيثِ غَسَلَهُ]؛ قِيل: وَمَا عَسَلَهُ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَفْتَحُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَمَلاً صَالِحَاً قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْه " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي ظِلاَلِ الجَنَّة بِرَقْمَيْ: 307، 400، الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: 173]
عَن عَمْرِو بْنِ الحَمِقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً: عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِه "؛ قِيل: وَمَا عَسَلَهُ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتىَّ يَرْضَى عَنهُ " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 343]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً طَهرَه قَبلَ مَوْتِه " 0 قَالُواْ: وَمَا طَهُورُ العَبْد 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " عَمَلٌ صَالِحٌ يُلْهِمُهُ إِيَّاه؛ حَتىَّ يَقْبِضَهُ عَلَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيح " بِرَقْم: 306، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَسْنَدْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى صَدْرِي، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ صَامَ يَوْمَاً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّةَ " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْمَيْ: 985، 24، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ البَزَّارُ وَأَحْمَد]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنيِّ رَسُولُ الله، يَرْجِعُ ذَاكَ إِلىَ قَلْبٍ مُوقِن: إِلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهَا " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 21998]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَدِّدُواْ وَقَارِبُواْ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإِن عَمِلَ أَيَّ عَمَل، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ لَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِن عَمِلَ أَيَّ عَمَل " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6563، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
وَهَذِهِ بُشرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِبَادِ اللهِ الصَّالحِين: عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ صَامَ يَوْمَاً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة " 0 [وَافَقَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَالهَيْثَمِيُّ، وَالحَدِيثُ في " الكَنْز " بِرَقْم: 42787]