كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
الاَسْتِغْفَارُ لَهُ بَعْدَ دَفْنِهِ وَالدُّعَاءُ لَهُ بِالتَّثْبِيت عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَال: " اسْتَغْفِرُواْ لأَخِيكُمْ وَسَلُواْ لَهُ بِالتَّثْبِيت؛ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَل " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: 947، 4760، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 3221] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَتَى قَبْرَ المَيِّتِ فَحَثَا عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلاَثَاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 104، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1565]
أَمَّا الْوُقُوفُ عَلَى قَبرِ المَيِّتِ ـ بَعْدَ دَفْنِهِ ـ وَتَلْقِينُهُ؛ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ أَثَرٌ صَحِيحٌ يُعْتَدُّ بِه، إِنَّمَا صَحَّ فَقَطْ الاَسْتِغْفَارُ لَهُ وَالدُّعَاءُ لَهُ بِالتَّثْبِيت، كَمَا في الحَدِيثِ السَّابِق 0 الذَّبْحُ عَلَى القُبُور وَأَمَّا العَقْرُ وَهْوَ الذَّبْحُ عَلَى المَقَابِرِ فَقَدْ نهَى عَنهُ الإِسْلاَم 0 عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لاَ عَقْرَ في الإِسْلاَم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 126، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 3222] أَيْ: لاَ ذَبْحَ عَلَى القُبُور؛ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَحَدُ رُوَاةِ الحَدِيثِ وَصَاحِبُ المُصَنَّفَاتِ مُعَلِّقَاً وَشَارِحَاً:
" كَانُواْ يَعْقِرُونَ عِنْدَ القَبْرِ بَقَرَةً أَوْ شَاة " 0 تمْيِيزُ القَبرِ بِعَلاَمَة ـ وَلاَ بَأْسَ مِنْ تمْيِيزِ القَبرِ بِعَلاَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ قَلِيلاً وَنحْوِهَا 0 عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَعْلَمَ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بِصَخْرَة " 0 [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1561]
عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَن أَحَدِ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أُخْرِجَ بجِنَازَتِهِ فَدُفِن، فَأَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَه، فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا، ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَال: " أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِن أَهْلي " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " أَحْكَامِ الجَنَائِزِ " بِرَقْم: (105)، في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 3206]
مَشْرُوعِيَّةُ الدَّفْنِ في الضَّرُورَةِ لَيْلاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْخَلَ رَجُلاً قَبْرَهُ لَيْلاً وَأَسْرَجَ في قَبرِه " 0 [حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1520] عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَدْفِنُواْ مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ إِلاَّ أَنْ تُضْطَرُّواْ " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (13224)، صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في (سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ) بِرَقْم: 1521]
تَسْوِيَةُ القُبُورِ بِالأَرْض عَن أَبي الهَيَّاجِ الأَسَدِيِّ قَال: " قَالَ لي عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَلاَ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَني عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ أَلاَّ تَدَعَ تِمْثَالاً إِلاَّ طَمَسْتَه، وَلاَ قَبْرَاً مُشْرِفَاً إِلاَّ سَوَّيْتَه " 0 وَفي رِوَايَةٍ لِهَذَا الحَدِيث: " وَلاَ صُورَةً إِلاَّ طَمَسْتَهَا " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ القَبْر بِرَقْم: 969]
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَوُّواْ قُبُورَكُمْ بِالأَرْض " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 23959]
وَيجُوزُ كَمَا أَسْلَفْنَا تَعْرِيفُهَا بِعَلاَمَة، أَمَّا تَشْرِيفُهَا بِكَرَامَة: فَهَذِهِ بِدْعَةٌ نَسْأَلُ اللهَ مِنهَا السَّلاَمَة رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَنَّهُ رَأَى فُسْطَاطَاً عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لِغُلاَمِه: " انْزِعْهُ يَا غُلاَم؛ فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُه " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الجَرِيدِ عَلَى القَبر بِرَقْم: 1360] وَسَيَأْتي هَذَا تَفْصِيلاً 0
هَلْ يجُوزُ دَفْنُ الرَّجُلِ وَالرَّجُلَينِ وَالثَّلاَثَةِ في القَبرِ الْوَاحِد 00؟ عَن هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " اشْتَدَّ الجِرَاحُ يَوْمَ أُحُد؛ فَشُكِيَ ذَلِكَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " احْفِرُواْ وَأَوْسِعُواْ وَأَحْسِنُواْ، وَادْفِنُواْ في الْقَبْرِ الاَثْنَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ وَقَدِّمُواْ أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في النَّسَائِيِّ بِرَقْم: (2016)، وَفي التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (1713)، رَوَاهُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: 15825]
عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " جَاءتِ الأَنْصَارُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالُوا: أَصَابَنَا قَرْحٌ وَجَهْدٌ فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " احْفِرُوا وَأَوْسِعُواْ ـ وَزَادَ النَّسَائِيّ: وَأَحْسِنُواْ ـ وَاجْعَلُوا الرَّجُلَينِ وَالثَّلاَثَةَ في الْقَبْر " 00 قِيلَ فَأَيُّهُمْ يُقَدَّم 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَكْثَرُهُمْ قُرْآنَاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: (3215)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 2018]
عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَمَّا تُوُفيَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَم: غَسَّلَتْهُ المَلاَئِكَةُ بِالمَاءِ وِتْرَاً، وَأَلحَدُواْ لَهُ وَقَالُواْ: هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ في وَلَدِه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: 4004، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 9338]
مَوَاقِيتُ الكَرَاهَةِ في دَفْنِ المَيِّت عَن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَني رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتىَّ تَرْتَفِع، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتىَّ تَمِيلَ الشَّمْس، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتىَّ تَغْرُب " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ صَلاَةِ المُسَافِرِينَ وَقِصَرِهَا، بَابِ: الأَوْقَاتِ الَّتي نُهِيَ عَنِ الصَّلاَةِ فِيهَا بِرَقْم: 831]
بَعْضُ بِدَعِ الجَنَائِزِ وَمُنْكَرَاتِهَا مِنَ الْبِدَعِ الشَّائِعَةِ في هَذَا الزَّمَان: النَّعْيُ في الصُّحُف، أَوْ بِمُكَبِّرَاتِ الصَّوْتِ كَمَا في الْقُرَى 0 عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنهَى عَنِ النَّعْي " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " أَحْكَامِ الجَنَائِزِ " بِرَقْم: (12)، كَمَا حَسَّنَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 986]
وَمِنَ الْبِدَعِ أَيْضَاً إِقَامَةُ سُرَادِقَاتُ الْعَزَاءِ عَلَى سَبِيلِ التَّفَاخُرِ وَالْوَجَاهَة، وَمِمَّا يحْضُرُني في ذَلِكَ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ النَّقْدِيَّةُ الَّتي جَرَتْ مجْرَى الْفُكَاهَة: كَانَ ذِئْبٌ يَتَغَدَّى * فَجَرَتْ في الزُّورِ عَظْمَة أَلْزَمَتْهُ الصَّوْمَ حَتىَّ * أَنحَلَتْ بِالجُوعِ جسْمَه فَأَتىَ الثَّعْلَبُ يَبْكِي * ويُعَزِّي فِيهِ أُمَّه قَالَ يَا أُمَّ صَدِيقي * بي لِفَقْدِ الذِّئْبِ غُمَّهْ فَاصْبرِي صَبْرَاً جَمِيلاً * إِنَّ صَبْرَ الأُمِّ رَحْمَة
فَأَجَابَتْ يَا ابْنَ أُخْتي * كُلُّ مَا قَدْ قُلْتَ حِكْمَة لَمْ يَفُلَّ الْقَلْبَ إِلاَّ * قَوْلُهُم مَاتَ بِعَظْمَة لَيْتَهُ مِثْلَ أَخِيهِ * مَاتَ محْسُودَاً بِتُخْمَة ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ وَمِنَ الخَطَأِ قَوْلُنَا " المَغْفُورُ لَهُ فُلاَن " أَوِ " المَرْحُومُ فُلاَن " 0
عَن خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَنَّ أُمَّ العَلاَءِ بِنْتِ الحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " اقْتَسَمَ المُهَاجِرُونَ قُرْعَةً، فَطَارَ لَنَا ـ أَيْ قُسِمَ لَنَا ـ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون، فَأَنْزَلْنَاهُ في أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيه، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ في أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِب ـ أَيْ عُثْمَان ـ فَشَهَادَتي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ الله؛ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَكْرَمَهُ 00؟ فَقُلْتُ: بِأَبي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ الله 00؟ [أَيْ فَمَنْ سِوَاه؛ يُكْرِمُهُ الله 00؟]
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءهُ اليَقِينُ ـ أَيِ المَوْتُ ـ وَاللهِ إِنيِّ لأَرْجُو لَهُ الخَيْر، وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ مَا يُفْعَلُ بي " 00!! وَفي رِوَايَةٍ لِلزُّهْرِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِه " 00 قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: وَأَحْزَنَني، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنَاً تَجْرِي، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " ذَلِكَ عَمَلُه " 0 [البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ الدُّخُولِ عَلَى المَيِّتِ بَعْدَ المَوْت، وَبِكِتَابِ التَّعْبِيرِ بَابِ رُؤْيَا النِّسَاء رَقْم: 1243، 7004]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون؛ قَالَتِ امْرَأَةٌ: هَنِيئَاً لَكَ الجَنَّةُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون؛ فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا نَظَرَ غَضْبَانَ فَقَال: " وَمَا يُدْرِيكِ " 0 قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله؛ فَارِسُكَ وَصَاحِبُك؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَاللهِ إِنيِّ رَسُولُ اللهِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بي " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 2127، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
طِلاَءُ القُبُور، وَتَغْطِيَتُهَا بِأَكَالِيلِ الزُّهُور عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " نهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يجَصَّصَ القَبر ـ أَيْ يُطْلَى بِالجِيرِ وَنَحْوِه ـ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْه، وَأَنْ يُبْنى عَلَيْه " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: النَّهْيِ عَنْ تجْصِيصِ القَبْرِ وَالجُلُوسِ عَلَيْه بِرَقْم: 970] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " نهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْنى عَلَى القَبْرِ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ أَوْ يُجَصَّصَ ـ أَيْ يُطْلَى ـ أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 2027، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان] وَمِنَ الْبِدَعِ أَيْضَاً: وَضْعُ الْوُرُودِ وَالزُّهُور؛ فَوْقَ الْقُبُور 00
قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ تَعْلِيقَاً: " وَلاَ يُشْرَعُ وَضْعُ الآسِ وَنحْوَهُ مِنَ الرَّيَاحِينِ وَالْوُرُودِ عَلَى الْقُبُور؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ السَّلَف، وَلَوْ كَانَ خَيرَاً لَسَبَقُونَا إِلَيْه " 0 [الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 125] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة، وَإِنْ رَآهَا النَّاسُ حَسَنَة " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 125] هَلْ يجُوزُ إِخْرَاجُ المَيِّتِ مِنْ قَبرِهِ بَعْدَ دَفْنِهِ؛ إِنْ دَعَتْ لِذَلِكَ حَاجَةٌ فِيهَا خَير 00؟
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِج، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ـ أَيْ حمَلَهُ كَمَا يحْمَلُ الرَّضِيعُ ـ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَه " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: هَلْ يُخْرَجُ المَيِّتُ مِنَ القَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّة بِرَقْم: 1350] تَغْطِيَةُ وَجْهِ المَيِّت وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خَمِّرُواْ وُجُوهَ مَوْتَاكُم وَلاَ تَشَبَّهُواْ بِاليَهُود " 0 [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: (25/ 3)، الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الجَامِعِ الكَبِير]
خُصُوصِيَّةُ الحَاجِّ وَالمُعْتَمِر ـ وَلَكِنْ هَلْ يجُوزُ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ في أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ، وَكَيْفَ يُكَفَّنُ المحْرِم 00؟ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً كَانَ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ محْرِمٌ فَمَات، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْر، وَكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ ـ أَيْ في إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ الأَبْيَضَيْن ـ وَلاَ تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ وَلاَ تُخَمِّرُواْ رَأْسَه؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيَاً " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الحَجِّ بَابِ: سُنَّةِ المحْرِمِ إِذَا مَات بِرَقْم: (1851)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الحَجِّ بِرَقْم: 1206]
وَفي رِوَايَةٍ لاَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً قَال: " كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَة، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ ـ أَيْ دَقَّتْ عُنُقَهُ ـ فَمَات؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وَسِدْر، وَكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْن، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ وَلاَ تُخَمِّرُواْ رَأْسَه؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيَاً " 0 الحَنُوطُ هُوَ الطِّيبُ لِلمَيِّت 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: كَيْفَ يُكَفَّنُ المحْرِم؟ بِرَقْم: (1268)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الحَجِّ بِرَقْم: 1206]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اغْسِلُواْ المحْرِمَ في ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا، وَاغْسِلُوهُ بمَاءٍ وَسِدْر، وَكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْه، وَلاَ تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ وَلاَ تُخَمِّرُواْ رَأْسَه؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ محْرِمَاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1904]
التَّشْدِيدُ فِيمَن عَلَيْهِ دَيْن عَنْ محَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لَوْ قُتِلَ رَجُلٌ في سَبِيلِ اللهِ ثمَّ عَاشَ وَعَلَيْهِ دَيْن؛ مَا دَخَلَ الجَنَّةَ حَتىَّ يَقْضِيَ دَيْنَه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 2212] عَنْ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ في سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ ثُمَّ أُحْيِيَ ثُمَّ قُتِلَ وَعَلَيْهِ دَيْن؛ مَا دَخَلَ الجَنَّةَ حَتىَّ يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُه " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في النَّسَائِيِّ وَفي الصَّحِيحِ بِرَقْمَيْ: 4684، 3600]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " القَتْلُ في سَبِيلِ الله: يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ الدَّيْن " [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1886 / عَبْد البَاقِي] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " القَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَة؛ فَقَالَ جِبْرِيلُ إِلاَّ الدَّيْن؛ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ الدَّيْن " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 1640] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّيْن " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1886)، صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7051] عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلاَثٍ: الكِبْرِ وَالغُلُولِ وَالدَّيْن؛ دَخَلَ الجَنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (1572)، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتىَّ يُقْضَى عَنْهُ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 2413، 1078، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَم؛ قُضِيَ مِن حَسَنَاتِهِ، لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 11492، كَمَا صَحَّحَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 2414]
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جَنَازَةٍ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَهَاهُنَا مِنْ بَني فُلاَنٍ أَحَد " 00؟ قَالَهَا ثَلاَثَاً؛ فَقَامَ رَجُل، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا مَنَعَكَ في المَرَّتَيْنِ الأُولَيَينِ أَنْ تَكُونَ أَجَبْتَني، أَمَا إِنِّي لَمْ أُنَوِّهْ بِكَ إِلاَّ لِخَيْر: إِنَّ فُلاَنَاً ـ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ مَات ـ إِنَّهُ مَأْسُورٌ بِدَيْنِه " 0 قَالَ ـ أَيْ رَاوِي الحَدِيث: لَقَدْ رَأَيْتُ أَهْلَهُ وَمَنْ يَتَحَزَّنُ لَهُ؛ قَضَوْا عَنْه حَتىَّ مَا جَاءَ أَحَدٌ يَطْلُبُهُ بِشَيْء " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 20231، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: 3341، 4685، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: 19719]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ فَقَال: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ في سَبِيلِ اللهِ صَابِرَاً محْتَسِبَاً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِر؛ أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنيِّ سَيِّئَاتي 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ " 00 ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَيْنَ السَّائِلُ آنِفَاً " 00؟
فَقَالَ الرَّجُل: هَا أَنَا ذَا؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا قُلْت " 00؟ قَالَ ـ أَيِ الرَّجُل: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في سَبِيلِ اللهِ صَابِرَاً محْتَسِبَاً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِر؛ أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنيِّ سَيِّئَاتي 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ، إِلاَّ الدَّيْن؛ سَارَّني بِهِ جِبْرِيلُ آنِفَاً " 0 [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 3155]
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، إِذْ أُتيَ بجَنَازَةٍ؛ فَقَالُواْ: صَلِّ عَلَيْهَا؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ عَلَيْهِ دَيْن " 00؟ قَالُواْ لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَهَلْ تَرَكَ شَيْئاً " 00؟ قَالُواْ لاَ؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ أُتِيَ بجَنَازَةٍ أُخْرَى؛ فَقَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ صَلِّ عَلَيْهَا؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ عَلَيْهِ دَيْن " 00؟ قِيلَ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَهَلْ تَرَكَ شَيْئاً " 00؟
قَالُواْ: ثَلاَثَةَ دَنَانِير؛ فَصَلَّى عَلَيْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَة؛ فَقَالُواْ: صَلِّ عَلَيْهَا؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تَرَكَ شَيْئاً " 00؟ قَالُواْ لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْن " 00؟ قَالُواْ: ثَلاَثَةُ دَنَانِير؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " صَلُّواْ عَلَى صَاحِبِكُمْ " 0 قَالَ أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَعَلَيَّ دَيْنُه؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2289 / فَتْح]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاه، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْه 00؟ فَخَطَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطًى ثُمَّ قَال: " أَعَلَيْهِ دَيْن " 00؟ قُلْنَا دِينَارَان، فَانْصَرَفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: الدِّينَارَانِ عَلَيّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أُحِقَّ الغَرِيمُ وَبَرِئَ مِنْهُمَا المَيِّت " 00 قَالَ نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْم: " مَا فَعَلَ الدِّينَارَان " 0
فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْس، فَعَادَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ مِنَ الغَد، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَقَدْ قَضَيْتُهُمَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُه " 0 [صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَحَسَّنَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَفي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: 514]
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الفَجْرَ يَوْمَاً فَقَال: " هَاهُنَا مِنْ بَني فُلاَنٍ أَحَد " 00 ثَلاَثَاً 00؟ فَقَالَ رَجُل: أَنَا؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ محْبُوسٌ عَنِ الجَنَّةِ بِدَيْنِه " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 20222، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 3415، رَوَاهُ الإِمَامَانِ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَنْ سَعْدِ بن الأَطْوَلِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَاتَ أَخِي وَتَرَكَ ثَلاَثَمِاْئَةِ دِينَار، وَتَرَكَ أَوْلاَدَاً صِغَار؛ فَأَرَدْتُ أَن أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ؛ فَقَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ أَخَاكَ محْبُوسٌ بِدَيْنِهِ؛ فَاقْضِ عَنهُ " 0 فَذَهَبْتُ فَقَضَيْتُ عَنهُ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ قَدْ قَضَيْتُ عَنهُ، وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ امْرَأَةً تَدَّعِي لَهَا دِينَارَيْن، وَلَيْسَتْ لَهَا بَيِّنَة؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَعْطِهَا فَإِنَّهَا صَادِقَة " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 17227، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: 1550]
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ يُسِيءُ فَهْمَهُ بَعْضُ البَاحِثِينَ وَالمحَدِّثِينَ حَيْثُ يَقُولُون: وَلَكِنْ كَانَ هَذَا أَوَّلَ الأَمْرِ ثمَّ صَلَّى عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 0 وَهَذَا حَقٌّ أُرِيدَ بِهِ بَاطِل؛ فَنَعَمْ صَلَّى عَلَيْهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَكِنْ لاَحِظْ يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ إِلاَّ بَعْدَ التَّعَهُّدِ بِسَدَادِ دُيُونهِمْ مِنْ جَيْبِهِ الخَاصِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أَمَّا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ عَلَيْهِمْ دَيْن: فَهَذَا لَمْ يحْدُثْ مُطْلَقَاً 00
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَل: " هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلاً " 00؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلاَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِين: " صَلُّواْ عَلَى صَاحِبِكُمْ " 00 فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَنَا أَوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِمْ؛ فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنَاً فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِه " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الحُوَالاَتِ بَابَ مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنَاً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِع 0 بِرَقْم: 2297]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المَيِّتِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَل: " هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاء " 00؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْه، وَإِلاَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " صَلُّواْ عَلَى صَاحِبِكُمْ " 00 فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَنَا أَوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِمْ؛ فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُه، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَهُوَ لِوَرَثَتِه " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الفَرَائِضِ بَابِ: مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِه بِرَقْم: 1619]
عَن عَامِرِ بْنْ شُرَحْبِيلَ الشَّعْبيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " حَدَّثَني جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنَاً، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَات، فَلَمَّا حَضَرَ جِزَازُ النَّخْل ـ أَيْ جَمْعُهُ ـ قَال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنَاً كَثِيرَاً؛ وَإِنيِّ أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الغُرَمَاء ـ أَيْ حَتىَّ يَتَلَطَّفُواْ بي ـ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَة " 00