موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 6764-6803
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال

صفحات 6764-6803
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

" بسم الله الرحمن الرحيم، إِلَى محمدس رسول الله من النجاشي الأصحم بن أبحر: سلاَم عَلَيْك يانبي الله من الله ورحمة الله وبركاته، لاَ اله الاَ الله، هو الذي هداني إِلَى الإِسْلاَم، فقد بلغني كتابك يارسول الله يما ذكرت من أمر عيسي، فورب السماء والأرض ان عيسي مايزيد عَلَى ماذكرت، وقد عرفنا مابعثت به إِلَى نا وقرينا ابن عمك وأصحابك، فاشهد انك رسول الله صادقا ومصدقا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت عَلَى يديه لله رب العالمين، وقد يعثت إِلَيْكَ ــيانبي الله ــبأريحا بن الأصحم بن أبحر، باني لاَ أملك الاَ نفسي، وان شَيْءٍت أن آتيك فعلت يارسول الله، فاني أشهد أن ماتقول حق " كذا في البداية (3/ 83) هذا هو الذي تبقي أن تكون عَلَيْهِ الملوك والحكام أن يستجيبوا لله وللرسول

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 107/ 1) 0 كتابه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قيصر ملك الروم وأخرج البزار عن دحية الكلبي رضي الله عنه قال: بعثنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتاب إِلَى قيصر، فقدمت عَلَيْهِ فأعكيته الكتاب وعنده ابن أخ له أحمر أزرق سبط الرأس فلما قرأ الكتاب كان فيه: " من محمد رسول الله إِلَى هرقل صاحب الروم "

قال: فنخر ابن أخيه نخرة وقال: لاَيقرأ هذا اليَوْم، فقال له فيصر: لم؟ قال: انه بدأ بنفسه وكتب " صاحب الروم " ولم يكتب " ملك الروم " فقال قيصر: لتقرأنه فلما قرأ الكتاب وخرجوا من عنده أدخلني عَلَيْهِ وأرسل إِلَى الأسقف ــوهوة صاحب أمرهم ــفاخبروه وأخبره وأقرأه الكتاب، فقال له الأسقف: هذا الذة كنا ننتظر وبشرنا به عيسي عَلَيْهِ السلاَم، قال له قيصر: كيف تأمرني؟ قال له الأسقف: أما أنا فمصدقه ومتبعه، فقال له قيصر: أما أنا ان فعلت ذلك ذهب ملكي، ثم خرجنا من عنده، فأرسل قيصر إِلَى ابي سفيان وهو يومئذ عنده قال: حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ماهو؟ قال: شاب، قال: فكيف حسبه فيكم؟ قال: هو في حسب منا لاَيفضل عَلَيْهِ أحد، قال: هذه آية النبوة، قال: كيف صدقه؟ قال: ماكذب قط، قال: هذه آية النبوة قال: أرأيت من خرج من أصحابكم إِلَيْهِ هل يرجع إِلَى كم؟ قال

: لاَ، قال: هذه آية النبوة قال: هل ينكث أحيانا إِذَا قاتل هو في أصحابه؟ قال: قد قاتله قوم فهزمهم وهزموه، قال: هذه آية النبوة، قال: ثم دعاني فقال: أبلغ صاحبك أني أعلم أنه نبي ولكن لاَ أترك ملكي 0 وقال: وأما الأسقف فانه كانوا يجتمعون إِلَيْهِ في كل أحد، فيخرج إِلَى هم ويحدثهم ويذكرهم، فلما كان يوم الأحد لم يخرج إِلَى هم وقعد إِلَى يوم الأحد الآخر، فكنت أدخل إِلَيْهِ فيكلمني ويسألني

فلما جاء الأحد الآخر انتظروه ليخرج إِلَى هم فلم يخرج إِلَى هم واعتل عَلَيْهِم بالمرض وفعل ذلك مرارا، وبعثوا إِلَيْهِ لتخرجن إِلَى نا أو لندخلن عَلَيْك فنقتلك، فانا قد أنكرناك منذ قدم هذا العربي، فقال الأسقف: خذ هذا الكتاب واذهب إِلَى صاحبك فارأ عَلَيْهِ السلاَم وأخبره أني أشهد أن لاَ اله الاَ الله وأن محمدا رسول الله، وأني قد آمنت به، وصدقته واتبعته، وانهم قد أنكروا عَلَى ذلك، فبلغه ماتري، ثم خرج إِلَى هم فقتلوه ــفذكر الحديث، قال الهيثمي (8/ 236، 237) وفي رواية أخري للطبراني وأخرجه أيا الطبراني من حديث دحية رضي الله عنه مختصرا وهكذا أخؤجه أيو نعسم في الدلاَئل (ص 121) بمعناه مختصرا 0

وأخرج عبدان عن ابن اسحاق عن بعض أهل العلم أن هرقل قال لدحية رضي الله عنه ويحك! اني ــوالله ــلأعلم أن صاحبك نبي مرسل وأنه للذي كنا نتظر ونجه في كتابنا، ولكني أخاف الروم عَلَى نفسي ولولاَ ذلك لاَتبعته، فاذهب إِلَى ضغاطر الأسقف فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الروم مني وأجوز قولاَ، فجاءه دحية فأخبره، فقال له: صاحبك ــوالله ــنبي مرسل، نعرفه بصفته واسمه، ثم دخل فألقي ثيابه ولبس ثيابا بيضاء، وخرج عَلَى الروم فشهد شهادة الحق فوثبوا عَلَيْهِ فقتلوه 0 وهكذا ذكره يحيي بن سعيد الأموي في المغازي والطبري عن ابن اسحاق؛ كذا في الاَصابة (2/ 216) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 109/ 1) 0

وأخرج عبد الله بن أحمد وأبو يعَلَى عن سعيد بن أبي راشد قال: رأيت التنوخي ــرسول هرقل إِلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ بحمص وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ الفناء ــأو قرب ــفقلت: الاَ تخبرني عن رسالة هرقل إِلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورسالة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هرقل؟ قال: بلي، وقدم رلول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تبوك وبعث دحية الكلبي إِلَى هرقل، فلما أن جاء كتاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم غلق عَلَيْهِ وعَلَيْهِم الدار، قال: نزل هذا الرجل حيث رأيتم وقد أرسل إِلَى يدعوني إِلَى ثلاَث خصال: يدعوني أن أتبعه عَلَى دينه، أو أن نعطيه مالنا عَلَى أرضنا والأرض أرضنا، أو نلقي إِلَيْهِ الحرب، والله لقد عرفتهم فيما تقرأون من الكتب لتؤخذون ماتحت قدمي

فهلم نتبعه عَلَى دينه أو نعطيه مالنا عَلَى أرضنا، فنخروا نخرة رجل واحد حتي خرجوا من برانسهم هو السويتر ابو زعبوط وقالوا: تدعونا إِلَى أن نذر النصرانية أو نكون عبيداً لأعرابي جاء من الحجاز؟! فلما ظن أنهم ان خرجوا أفسدوا عَلَيْهِ رفاقهم وملكه، قال: إِنمَا قلت ذلك لكم لاَعلم صلاَبتكم عَلَى أمركم أي خدعهم بقوله لهم إِنمَا ذكرت لكم خبر النبي لأعلم تمسككم بدينكم 0 ثم دعا رجلاَ من عرب " تجيب " كان عَلَى نصاري العرب قال: ادع لي رجلاَ حافظا للحديث عربي اللسان أبعثه إِلَى هذا الرجل بجواب كتابه فجاءني فدفع إِلَى هرقل كتابا بأني ــ أي بِأنِّي ذلك الرجل ــ فقال: اذهب بكتابي إِلَى هذا الرجل، فما صغيت من حديثه فاحفظ منه ثلاَث خصال: انظر هل يذكر صحيفته إِلَى كتب إِلَى بشيء؟ وانظر إِذَا قرأ كتابي هل يذكر الليل؟ وانظر في ظهره هل به من

شيء يريبك؟ فانكلقت بكتابه حتي جئت تبوك فإِذَا هو جالس بين أصحابه عَلَى الماء فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: هاهو ذا، فأقبلت أمشي حتي جلست بين يديه فناولته كتابي فوضعه في حجره ثم قال: " ممن أنت " أنا أحد تنوخ، فقال: " هل لك في الحنيفية ملة ابيكم ابراهيم؟ " قلت: اني سول قوم وعَلَى دين قوم، لاَ أرجع عنه حتي أرجع إِلَى هم، قال، انك لاَتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) ياأخا تنوخ اني كتبت بكتابي إِلَى النجاشي فخرقها والله مخرقة ومخرق ملكه وكتبت إِلَى صاحبكم بصحيفة فأمسكها فلن يزال الناس يجدون منه بأسا مادام في العيش خير " قلت: هذه احدي الثلاَث التي اوصاني بها ــأي أنه ذكر صحيفتي ــوأخذت سهما من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي، ثم انه ناول الصحيفة رجلاَ عن يساره فقلت: من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية فإِذَا في كتاب صاحبي ــأي هرقل

ــيدعوني إِلَى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال سول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سبحان الله!! فأين الليل إِذَا جاء النهار؟ " فأخذت سهما من جعبتي في جلد سيفي ــوذلك انه ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **ذكر الليل فلما فرغ من قراءة كتابي قال: " ان لك حقا وانك لسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها، انا سفر مرملون ــأي زادنا قليل ــقال: فناداه رجل من طائفة الناس: أنا أجوزه، ففتح رحله، فإِذَا هو يأتي بحلة صفورية فوضعها في حجري فقلت: من صاحب الحلة؟ قيل: عثمان، ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " من ينزل هذا الرجل؟ " فقال فتي من الأنصار: أنا فقام الأنصاري وقمت معه، فلما خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ياأخا تنوخ " فأقبلت أهوي حتي كنت قائما في مجلسي الذي كنت

فيه بين يديه، فحل حبوته عن ظهره فقال: " هاهنا امضي لما أمرت به " وهذه كانت الثالثة أخرجه أبو يعَلَى وقال الهيثمي في رجاله أنهم كفاره كما أخرجه أحمد وقال استاذه لاَبأس به (5/ 15 / 6/ 27) البداية (110ــ1ــحَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ:) فجلت في ظهره، فإِذَا أنا بخاتم في موضع غضروف الكتف مثل الحجمة 0 قال الهيثمي (8/ 235 / 236) رجال أبي يعَلَى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك 0 انتهي 0 وأخرجه أيضا الاَمام أحمد كما في البداية (5 / / 15) وقال: هذا حديث غريب واسناده لاَ بأس به، تفرد به الاَمام أحمد 0 انتهي 0 وأخرجه أيضا يعقوب بن سفيان، كما في البداية أيضا (6/ 27) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 110/ 1) 0

بعثة صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلاَ إِلَى رجل من عظما الجاهلية وأخرج أبو بعَلَى عن أنس رضي الله عنه قال: ايش ربك الذي تدعوني؟ من حديد هو؟ من نحاس هو؟ من فضة هو؟ فأتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره فأعاده النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثانية فقال مثل ذلك، فأتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره، فأرسله إِلَيْهِ الثالثة، فقال مثل ذلك، فأتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ان الله تبارك وتَعَالَىقد أنزل عَلَى صاحبك صاعقة فأحرقته "

فنزلت هذه الآية (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال؟ (الرعد 13) قال الهيثمي (7/ 42): رواه أبو يعَلَى والبزار بنحوه الاَ أنه قال: إِلَى رجل من فراعنة العرب، وقال الصحابي فيه: يارسول الله انه أعتي من ذلك، وقال: فرجع فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه وفي رواية للطبرانيِّ في الأوسط قالْ: " فرعدت وأبرقت " ورجال البزار رجال الصحيح (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 100/ 1) 0 أَأَدَبْ2: بتوقير الله والرسول كتاب خالد إِلَى رسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ** (انظر أدب خالد بن الوليد مع رسول الله)

" بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد النبي رسول الله من خالد بن الوليد: السلاَم عَلَيْك يارسول الله ورحمة الله وبركاته، فاني أحمد إِلَيْكَ الله الذي لاَ اله الاَ هو، أما بعد: يارسول الله ــصلي الله عَلَيْك ــفانك بعثتني إِلَى بني الحارث بن كعب وأمرتني إِذَا أتيتهم أن لاَأقاتلهم ثلاَثة أيام وان أدعوهم إِلَى الإِسْلاَم، فان أسلموا قبلت منهم وعلمتهم معالم الإِسْلاَم وكتاب الله وسنة نبيه، وان لم يسلموا قاتلتهم واني قدمت عَلَيْهِم فدعوتهم إِلَى الإِسْلاَم ثلاَثة أيام كما أمرني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعثت فيهم ركبانا: يابني الحارث، اسلموا تسلموا فأسلموا ولم يقاتلوا وانا مقيم بين أظهرهم آمرهم بما أمرهم الله به، وةأنهاهم عما نهاهم الله عنه، وأعلمهم معالم الإِسْلاَم وسني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتي يكتب اإِلَى رسول الله صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والسلاَم عَلَيْك ــ يارسول الله ــ ورحمة الله وبركاته " 00!! فكتب إِلَيْهِ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي رسول الله إِلَى خالد بن الوليد: سلاَم عَلَيْك فاني أحمد إِلَيْكَ الله الذي لاَ اله الاَ هو، أما بعد: فان كتابك جائني مع رسولك يخبر أن بني الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إِلَى مادعوتهم إِلَيْهِ من الإِسْلاَم، وشهدوا أن لاَ اله الاَ الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداه فبشرهم وأنذرهم وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلاَم عيك ورحمة الله وبركاته " 0 (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 103/ 1) 0

وأخرج البخاري وأبو داود عن أنس رضي الله عنه أن غلاَما من إِلَى هود كان يخدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمرض فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: " أسلم " فنظر إِلَى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم فأسلم، فخرج صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقول: " الحمد لله الذي أنقذه بي من النار " كذا في جميع الفوائد , 1/ 124) حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: الصحابة (1/ 70 ج 1) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 70/ 1) هُمُومٌ فِي حَيَاةِ الرَّسُولْ عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بني كعب ‍‍‍

وأخرج أبو نعيم في دلاَئل النوة (ص 100) عن عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن بسوق عكاظ فقال: " ممن القوم؟ قلنا: من بني عامر بن صعصعة، قال: " من أي بني عامر؟ " قلنا: بنو كعب بن ربيعة، قال: " كيف المنعة فيكم؟ " قلنا: لاَيرام ماقبلنا، ولاَ يصلي بنارنا فقال لهم: " اتي رسول الله فان اتيتكم تمنعوني حتي أبلغ رسإِلَى ربي؟ ولم أكره أحدا منكم عَلَى شيء " قالوا: ومن أي قريش أنت؟ قال: " من بني عبد المطلب " قالوا: فأين أنت من بني عبد مناف؟ قال: " هم أول من كذبني وطردني " قالوا: ولكنا لاَ نطردك ولاَ نؤمن بك، ونمنعك حتي تبلغ رسالة ربك قال: فنزل إِلَى هم والقوم يتسوقون اذ أتاهم بجرة بن قيس القشيري فَأنكره فقالَ من هذا الذي أراه عندكم 00!؟

قالوا: محمد بن عبد الله القرشي قال: مالكم وله؟ قالوا: زعم لنا انه رسول الله يطلب إِلَى نا ان نمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال: فمإِذَا رددتم عَلَيْهِ؟ قالوا: قنا: في الرحب والسعه نخرجك إِلَى بلاَدنا ونمنعك مما نمنع به أنفسنا، قال بجرة: ماأعلم أحدا من أهل هذه السوق يرجع بشيء أشر من سيء ترجعون به بدأتم لتنابذ الناس وترميكم العرب عن قوس واحدة قومه أعلم به لو آنسوا منه فآنس من جانب الطور نارا خيرا لكانوا أسعد الناس به تعمدون إِلَى رهيقِ قَوْمٍ ــ أَيْ مَنْ زَادَ قَوْمَهُ رَهَقَاً لُعِنُواْ بمَا قَالواْ ــ رَجُلٌ قد طرده قومه وكذبوه فتؤونه وتنصرونه فبئس الرأي رأيتم ‍‍‍ ثم أقبل عَلَى رسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **

فقال: قم فالحق بقومك فوالله لولاَ انك عند قومي لربت عنقك قال: فقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ناقته فركبها فغمز الخبيث بجرة شاكلتها فقمصت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فألقتهُ عَلَى الأَرْض، وعند بني عامر يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط ــ كانت من النسوةِ اللاَتي أسلمن مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكه ــ جاءت زائرة إِلَى بني عمها فقالت: ياآل عامر ــ ولاَ عامر لي ــ أيُصنع هذا برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أظهركم، لاَ يمنعه أحد منكم؟ فقام ثلاَثة نفر من بني عمها إِلَى بجرة واثنين أعاناه، فأخذ كل رجل رجلاَ فجلد به الأض، ثم جلس عَلَى صدره ثم علو وجوههم لطما، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللهم بارك عَلَى هؤلاَء، والعن هؤلاَء " فأسلم الثلاَثة الذين نصروه فقتلوا شهداء وهلك الآخرون

لعنا واسم الاَثنين اللذين نصرا بجرة بن فراس: حزن بن عبد الله ومعاوية بن عبادة وأما الثلاَثة الذين نصروا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغطريف وعطفان ابنا سهل، وعروة بن عبد الله وأخرجه الحافظ سعيد ابن يحيي بن سعيد الأموي في مغازيه ع، أبيه به، كما في البداية (3/ 141) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 80/ 1) تحْتَ عُنوَان: تَوْقِيرُ كَافِرْ ــ لاَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرْ ــ لِرَسُولِ اللهِ صلى 0 دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي سفيان:

وأخرج ابن عساكر عن معاوية رضي الله عنه قال: خرج أبو سفيان إِلَى بادية له مردفا هنداً، وخرجت أسيرأمامهما وأنا غلاَم عَلَى حماره لي اذ سمعنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال أبو سفيان: انزل يامعاوية حتي يركب محمد، فنزلت عن الحمارة وركبها رسول الله فسار أمامنا هنية، ثم اتفـ إِلَى نا فقال: " ياأبا سفيان بن حرب، وياهند بنت عتبة، وَالله لتموتن ثم لتبعثن، ثم ليدخلن المحسن الجنة والمسيء النار، وأنا أقول لكم بحق، وانكم لأول من انذرتم، " ثم قرأ رسول الله (حم * تَنْزِيلُ الكِتَابِ من الرَّحمن الرَحيم) ــ حتي بلغ ــ (قالتا اتينا طائعين) (فصلت: 1: 11) فقال له أبو سفيان: يامحمد؟ قال: نعم، ونزل رسول الله عن الحمارة وركبتها، وأقبلت عند عَلَى أبي سفيان قالت: ألهذا الساحر أنزلت ابني؟ قال: لاَ والله ماهو بساحر ولاَ كذاب 0 كذا في الكنز (7 / 94) وأخرجه الطبراني أيضا مثله، قال الهيثمِي (6/ 20) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 72/ 1) أَأَدَبْ3: انزلوا الناس منازلهم دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفد عبد القيس إِلَى فرائض الإِسْلاَم " وأخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قدم وفد عبد القيس عَلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال مرحبا بالقوم غير خزايا ولاَ ندامي " (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 105/ 1) 0 تَتَوْقِيرْ: تنزيل الناس منازلهم (5717 ــ 5718) جـ (3) إِنْزَالُ الناس منازلهم (8503 ــ 8505) جـ (3) تَوْقِيرُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالعُلَمَاء: والخضر (37833) جـ (14) وعلى الترتيب: 1) الإمام الشافعى جـ (14) 2) محمد بن الحنفية جـ (14)

  1. محمد بن الحسين بن على جـ (14)
  2. النجاشى جـ (14)
  3. لقمان الحكيم جـ (14)
  4. فرعون جـ (14)
  5. امرؤ القيس الشاعر جـ (14)
  6. أبو جهل جـ (14) فضائل الكعبة والحرم وزمزم (38034/ 38200) جـ (14) فضائل المدينة (34800 ــ 24979) جـ (12) فضائل المملكة عموماً (34980 ــ 34998) جـ (12) فضل الحرمين والمسجد الأقصى (34999 ــ 35010) جـ (12) فضائل الحرمين والمسجد الأقصى (35061 ــ 25063) جـ (12) فضائل الحجاز (34995 ــ 34997) جـ (12) فضائل الحجاز (34630 ــ 347829) جـ (12) فضائل الروضة والبقيع ومسجد قباء ومني (34794 ــ 34976) جـ (12) فضائل أبو بكر وعمر (35591 ــ 36086) جـ (12) تبجيل العلماء (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: 2) ص91، ص4، ص5، ص6، ص8، ص281، ص282 المدح (2/ 11 ــ 17) (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: 2)

توقير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ص193 (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ــ جـ: 2) بركة الرسول وكرمه حديث طويل تحت رقم (23549) جـ (8) فضائل الصحابة بتبجيل أهل العلم فِي الرُّكنِ اليماني بمَكتَبَةِ أَحْمَد بَدَوِي الأَدَبْ مَعَ الله: انظرْ تَوْقِيرَ اللهِ وَالرَّسُولِ وَالصَّحَابَةِ وَالعُلَمَاءِ بِالعِلمْ الخوف من الله بطاعة الله والرسول ص463 (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ــ جـ: 1) تَوْقِيرُ الصَّحَابَة: الصَّحَابَةُ الذِينَ حَمَلُواْ الدَّعْوَةَ وَرَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا 00!!

" وأخرج أبو نعيم (1/ 84) ايضاً وابن عبد البر في الاَستيعاب (3/ 44) عن أبي صالح قال: دخل ضرار بن ضمرة الكناني عَلَى معاوية فقال له: صِف لي عَلِيَّاً، فقال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: لاَ أعفيك، قال: (أما اذ لاَبد فانه كان – والله – بعيد المدي، شديد القوي، يقول فصلاَ ويحكم عدلاَ يتفجر العلم من جوانبه، وتنكق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، كان – والله – عزيز العبرة، طويل الفكرة " يعجبه من الطعام ماجشب، كان – والله – كأحدنا، يدنينا إِذَا أتيناه، ويجيبنا إِذَا سألناه، وكان مع تقربه إِلَى نا وقربه منا لاَنكلمه هيبة له، فان تبسم فهن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين، ويحب المساكين، لاَيطمع القوي في باطله، ولاَ ييأس الضعيف من عدله؛ فأشهد بالله لقد رأيته في بهض مواقفه – وقثد أرخي الليل سدوله وغارت نجومه – يميل في محرابه قابا عَلَى لحيته، يتململ – يتأوه تململ السليم المريض الوجع، ويبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه الآن وهو يقول: ياربنا، ياربنا يتضرع إِلَيْهِ، ثم يقول للدنيا: إِلَى تغررت؟ إِلَى تشوفت؟ هيهاـ هيهات، غري غيري قد بتتك – أي حلقتك – ثلاَثا فهمرك قصير ومجلسك حقير وخرك – أي مكسبك – يسير، آه آه من قلة الزاد وبعد السر ووحشة الطريق)!! فوكفت دموع معاوية عَلَى لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء فقالَ ــ أَيْ مُعَاوِيَةُ ــ كيف وجدك عَلَيْهِ ضِرَارْ 00؟ قالَ (رضي) وَجْدَ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا في حجرها لاَ ترقأ دمعتها ــ أي لاَ تكف عن البكاء 0 (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 41/ 1)

العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ بِتَوْقِيرِ النَّبيِّ صلى وَصَحَابَتِهِ الكِرَامِ رضي: وَرَوَى البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبيِّ صلى أَنَّهُ قَالْ: " النُّجُومُ أَمَانٌ لِلسَّمَاءِ فَإِن غَابَتْ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدْ، وَأَنَا أَمَانٌ لأَصْحَابِي فَإِنْ مِتُّ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُون، وَالصَّحَابَةُ أَمَانٌ لأُمَّتي فَإِنْ مَاتُواْ أَتَى أُمَّتي مَا تُوعَدْ " 00!! أخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم أعز الإِسْلاَم بهعمر بن الخطاب أو ب"ابي جهل بن هشام " فجعل الله دعوة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهمر بن الخطاب، فبني عَلَيْهِ الإِسْلاَم وهدم به الأوثان 0 قال الهيثمي (9/ 61): رجاله رجال

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 58/ 1) جمعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشيرته وأهل بيته عي الطعام للدعوة إِلَى الله وأخرج أحمد أيضا عن عَلَى رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية (وانذر عشيرتك الاَقربين) جمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل بيته فاجتمع ثلاَثون، فأكلوا وشربوا، قال: وقال لهم: " من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل: يارسول الله أنت كنت بحرا من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال الآخر ــثلاَثا ــقال: فعرض ذلك عَلَى أهل بيته فقال عَلَى رضي الله عنه أنا مناقب عَلَى بتبجيل العلماء (91/ 1)

وأخرج أحمد أيضا عن عَلَى رضي الله عنه قال: جمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ أو دعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ بني عبد المطلب وهم رهط وكلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتي شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا حتي رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، وقال: " يابني عبد المطلب اني بعثت إِلَى كم خاصة وإِلَى الناس عامة فقد رأيتم من هذه الآية مارأيتم فأيكم يبايعني عَلَى أن يكون أخي وصاحبي؟ " فلم يقم إِلَيْهِ أحد، قال: قمت ايه ــوكنت أصغر القوم ــقال: فقال: اجلس، ي ثم قال ــثلاَث مرات ــكل ذلك أقوم إِلَيْهِ فيقول: اجلس حتي كان في الثالثة ضرب بيده عَلَى يدي ــالتفسير لاَبن كثير (3/ 350) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 91/ 1)

أخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم أعز الإِسْلاَم بهعمر بن الخطاب أو ب"ابي جهل بن هشام " فجعل الله دعوة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر بن الخطاب، فبني عَلَيْهِ الإِسْلاَم وهدم به الأوثان 0 قال الهيثمي (9/ 61): رجاله رجال (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 58)

فَضْلُ أَبِي بَكْر: قال ابن اسحاق: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " مادعوت أحداً إِلَى الإِسْلاَم الاَ كانت عنده كبوة وتردد ونظر الاَ أبا بكر، مَا عكم عنه حين ذكرته ولاَ تردد فيه " 00!! (وَعكَمَ أَيْ تَرَدَّدْ 0 حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 58) دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي قحافة رضي الله عنه

رَوَى ابن سعد (5/ 451): عن أسماء قالت: لما دخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة واطمأن وجلس في المسجد أتاه أبو بكر بأبي قحافة، فلما رآه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " يا أبا بكر، الاَ تركت الشيخ حتي أكون أنا الذي أمشي إِلَيْهِ؟ " قال: يارسول الله، هو أحق أن يمشي إِلَيْكَ من أن تمشي إِلَيْهِ، فأجلسه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين يديه ووضع يده عَلَى قلبه ثم قال: " ياأبا قحافة، أسلم تسلم " فأسلم وشهد شهادة الحق وأدخل عَلَيْهِ ورأسه ولحيته كأنهما ثغامة ــشجرة بيا وهي كناية عن ابيضاض شعره وطول عمره 0 فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " غيروا هذه الشيب وجنبوه السواد "00!! (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 70/ 1)

دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لضماد رضي الله عنه

أخرج مسلم والبيهقي، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قدم ضماد مكة ــوهو رجل من أزد شنوءة ــوكان يرقي من هذه الرياح (أي الأرواح) فسكع سفهاء من أهل مكة يقولون: ان محمدا مجنون فقال: أين هذا الرجل؟ لعل الله ان يشفيه عهلي يدي، فلقيت محمداً فقلت: اني أرقي من هذه الرياح، وان الله يشفي عَلَى يدي من شاء فهلم؛ فقال محمد: " ان الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلاَ مضل له، ومن يضل فلاَ هادي له، أشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له " ــثلاَث مرات ــفقال: والله لقد سمعت الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاَء الكلمات، فهلم يدك أبايعك عَلَى الإِسْلاَم، فبايعه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: وعَلَى قومك ققال: وعَلَى قومي، فبعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جيشا فمروا بقوم ضماد فقال: صاحب الجيش للسرية: هل أصبتم

من هؤلاَا القوم شيئا؟ فقال رجل منهم: أصبت منهم مطهرة فقال: ردها عَلَيْهِم فانهم قوم ضماد 0 كذا في البداية (3/ 36)

وأخرجه ايضا النسائي والبغوي ومسدد في مسنده كما في الاَصابة (2/ 210) وأخرجه أبو نعيم في دلاَئل النبوة (ص 77) من طريق الواقدي، قال: حدثني محمد بن سليط عن أبيه عن عبد الرحمن العدوي قال: قال ضماد: قدمت مكة مهتمرا فجلست مجلسا فيه أبو جهل وعتبة بن ربيعة وأميمة بن خلف، فقال أبو جهل: هذا الرجل الذي فرق جماعتنا، وسفه احلاَمنا وأضل من مات منا، وعاب آلهتنا؛ فقال أمية: الرجل مجنون غير شك، قال ضماد: فوقعت في نفسي كلمته وقلت: اني رجل اعالج من الريح فقمت من ذلك المجلس وأطلب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم أصادفه ذلك اليَوْم حتي الغد فجئته فوجدتسه جالسا خلف المقام يصلي، فجلست حتي فرغ ثم جلست إِلَيْهِ فقلت: يابن عبد المطلب، فأقبل عَلَى فقال: ماتشاء؟ اني أعالج من الريح فان احببت عالجتك ولاَ تكبرن مابك فقد عالجت من كان به أشد مما بك فبرأ، وسمعت

فومك يذكرون فيك خصالاَ سيئة: من تسفيه أحلاَمهم، وتفريق جماعتهم وتضليل من مات منهم، وعيب آلهتهم فقلت: مافعل هذا الاَ رجل به جنة 0 فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الحمد لله أحمده واستعينه وأومن به وأتوكل عَلَيْهِ، من يهده الله فلاَ مضل له ومن يضلله فلاَ هادي له، وأشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " قال ضماد: فسمعت كلاَما لم أسمع كلاَما قط أحسن منه، فاستعدته الكلاَم فأعاد عَلَى، فقلت: الاَم تعو؟ قال: " إِلَى أن تؤمن بالله وحده لاَشيك له،

وتخلع الأوثان من رقبتك، وتشهد اني عبد الله ورسوله، فقلت: فمإِذَا لي ا، فعلت؟ قال: لك الجنة " قلت: فاني أشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشيك له، وأخلع الأوثان من رقبتي وأبرأ منها، وأشهد أنك عبد الله ورسوله 0 فأمت مر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتي علمت سورا كثيرة من القرآن، ثم رجعت إِلَى قومي، قال عبدالله بن عبد الرحمن العدوي: فبعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بن أبي طالب رضي الله عنه في سرية وأصابوا عرين بعيرا بموضع واستاقوهي، وبلغ عَلَى بن أبي طالب أنهم قوم ضماد فقال: ردوها إِلَى هم فردت (انها بركة الإِسْلاَم) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 63/ 1) تَوْقِيرُ النَّبيِّ صلى): دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأعرابي في سفرْ

وأخرج الحاكم أبو عبد الله النيسابوري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أين تريد؟ " قال: إِلَى أهلي، قال: " هل لك إِلَى خير؟ " قال: ماهو؟ قال: " تشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله " قال: هل من شاهد عَلَى ماتقول؟ قال: " هذه الشجرة " فدعاها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي عَلَى شاطيء الوادي، فأقبلت تخذ الأرض خذا فقامت بين يديه فاستشهدها ثلاَثا فشهدت أنه كما قال، ثم انها رجعت إِلَى منبتها، ورجع الأعرابي إِلَى قومه فقال: ان يتبعوني أتيتك بهم والاَ رجعت إِلَيْكَ وكنت معك 0 وهذا اسناد جيد كذا في البداية (6/ 125) وقال الهيثمي (8/ 292): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه

أبو يعَلَى أيضا والبزار (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 93/ 1) 0 وأخرج أحمد عن ابن عباس ضي الله عنه قال: لما أنزل الله (وانذر عشيرتك الاَقربين) اتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصفا فصعد عَلَيْهِ ثم نادي: " ياصباحاه " فاجتمع الناس إِلَيْهِ ين رجل يجيء إِلَيْهِ وين رجل يبعث رسوله فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يابني عبد المطلب يابني فهر يابني كعب أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاَ بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عَلَى كم صدقتموني؟ قالوا: نعم قال: " فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليَوْم أما دعوتنا الاَ لهذا؟ وأنزل الله عز وجل: (تبت يدا أبي لهب وتب) وأخرجه الشيخان بنحوه كما في البداية (3/ 38) 77

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل