كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ في كِتَابِهِ القَيِّم / عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِين: " وَقَدْ ذَمَّ سُبْحَانَهُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّعْ إِلَيْهِ وَلَمْ يَسْتَكِنْ لَهُ وَقْتَ البَلاَء؛ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿المُؤْمِنُون/76﴾ وَالعَبْدُ أَضْعَفُ مِن أَنْ يَتَجَلَّدَ عَلَى رَبِّه " 0 [ابْنُ القَيِّمِ في " عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِين " بِالبَابِ التَّاسِع] إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْكَن إِلى اللهِ في الَّذِي * يحَاذِرُهُ مِنْ دَهْرِهِ فَهْوَ خَاسِرُ وَإِن هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللهَ نَاصِرَاً * فَلَيْسَ لَهُ في غُرْبَةِ الحَقِّ نَاصِرُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر أَوْ محْمُود سَامِي البَارُودِي﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " رَحِمَ اللهُ يُوسُف؛ لَوْلاَ الْكَلِمَةُ الَّتي قَالَهَا: [اذْكُرْني عِنْدَ رَبِّكَ] مَا لَبِثَ في السِّجْنِ مَا لَبِثَ " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 6206] فَدَعْ كُلَّ طَاغِيَةٍ لِلزَّمَانِ * فَإِنَّ الزَّمَانَ يُقِيمُ الصَّعَرْ
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لَمَّا رَفَعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَال: " اللهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيد، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَام، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبي رَبِيعَة، وَالمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر، اللهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنيِّ يُوسُف " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6200 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 675 / عَبْد البَاقِي]
المُؤْمِنُ يحْسِنُ الظَّنَّ بِالله؛ مَهْمَا رَأَى مِنَ المُعَانَاة عَن أَبي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَاني "0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2675 / عَبْد البَاقِي]
وَيُرْوَى أَنَّ سُلْطَانَ صَقَلِّيَّةَ أَرِقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَمُنِعَ النَّوْم؛ فَأَرْسَلَ إِلى قَائِدِ البَحْرِ وَقَالَ لَهُ: أَنْفِذِ الآنَ مَرْكَبَاً إِلى إِفْرِيقْيَةَ يَأْتُوني بِأَخْبَارِهَا؛ فَعَمِدَ القَائِدُ إِلى أَحَدِ الصَّيَّادِينَ وَأَرْسَلَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحُواْ إِذَا بِالمَرْكَبِ في مَوْضِعِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَبرَحْ؛ فَقَالَ المَلِكُ لِقَائِدِ البَحْر: أَلَيْسَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أَمَرْتُكَ بِه؟
قَالَ نَعَمْ، قَدِ امْتَثَلْتُ أَمْرَكَ وَأَنْفَذْتُ مَرْكَبَاً فَرَجَعَ بَعْدَ سَاعَةٍ وَسَيُحَدِّثُكَ الصَّيَّادُ الَّذِي بَعَثْتُهُ بِالمَرْكَب، فَأَمَرَ المَلِكُ بِإِحْضَارِه، فَجَاءَ وَمَعَهُ رَجُل، فَقَالَ لَهُ المَلِك: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَذْهَبَ حَيْثُ أُمِرْت 00؟ قَال: ذَهَبْتُ بِالمَرْكَب، فَبَيْنَمَا أَنَا في جَوْفِ اللَّيْلِ وَالرِّجَالُ يجَدِّفُونَ إِذَا بِصَوْتٍ يَقُول: يَا اللهُ يَا اللهُ يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ يُكَرِّرُهَا مِرَارَاً، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ صَوْتُهُ في أَسْمَاعِنَا نَادَيْنَاهُ لَبَّيْكَ لَبَّيْك، وَهُوَ يُنَادِي يَا اللهُ يَا اللهُ يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِين، فَجَدَّفْنَا بِالمَرْكَبِ نحْوَ الصَّوْت، فَلَقِينَا هَذَا الرَّجُلَ غَرِيقَاً في آخِرِ رَمَقٍ مِنَ الحَيَاة، فَأَخْرَجْنَاهُ عَلَى سَطْحِ المَرْكَبِ وَسَأَلْنَاهُ عَن حَالِهِ فَقَال:
كُنَّا مُقْلِعِينَ مِن إِفْرِيقْيَة، فَغَرِقَتْ سَفِينَتُنَا مُنْذُ أَيَّامٍ وَأَشْرَفْتُ عَلَى المَوْت، وَمَا زِلْتُ أَصِيحُ حَتىَّ أَتَانيَ الغَوْثُ مِنْ نَاحِيَتِكُم؛ فَسُبْحَانَ مَن أَسْهَرَ سُلْطَانَاً وَأَرَّقَهُ في قَصْرِهِ؛ لِغَرِيقٍ في البَحْرِ حَتىَّ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ الثَّلاَث: ظُلْمَةِ اللَّيْل، وَظُلْمَةِ البَحْر، وَظُلْمَةِ الوِحْدَة، فَسُبْحَانَ مَنْ لاَ إِلَهَ غَيرُهُ وَلاَ مَعْبُودَ سِوَاه 0 [الأَبْشِيهِيُّ في " المُسْتَطْرَفِ مِنْ كُلِّ فَنٍّ مُسْتَظْرَف " بِالبَابِ السَّابِعِ وَالخَمْسِينَ في مَنَاقِبِ الصَّالحِين]
وَللهِ دَرُّ الْقَائِل: فَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّوَاطِيرِ نَامُواْ * فَإِنَّ الَّذِي في السَّمَا لَمْ يَنَمْ ﴿عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾ وَالنَّوَاطِير: أَيْ وُلاَةُ الأَمْرِ وَرِجَالِ الأَمْن، وَالْبَيْتُ يُشِيرُ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ إِلى بَيْتٍ شَهِيرٍ لِلْمُتَنَبيِّ يَقُولُ فِيه: نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصْرٍ عَنْ ثَعَالِبِهَا * حَتىَّ بَشِمْنَ وَمَا تَفْنى العَنَاقِيدُ
جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فَيَقُول: " وَانْصُرْني عَلَى مَنْ ظَلَمَني، وَأَرِني مِنهُ ثَأْرِي " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 649، 650] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " اللهُمَّ أَعِنيِّ وَلاَ تُعِن عَلَيّ، وَانْصُرْني وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيّ، وَيَسِّرِ الهُدَى ليّ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 664]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً زَادَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا قَوْلَه: " وَانْصُرْني عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيّ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 665] عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمَاً قَال: " اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 1537، حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 19719]
رَوَى الحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " إِذَا كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ إِمَامٌ يخَافُ تَغَطْرُسَهُ أَوْ ظُلْمَهُ فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيم؛ كُنْ لي جَارَاً مِنْ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ وَأَحْزَابِهِ مِن خَلاَئِقِك؛ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنهُمْ أَوْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُك، وَجَلَّ ثَنَاؤُك، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح0ر: 2237، وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 707]
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانَاً مَهِيبَاً تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُلْ: اللهُ أَكْبَر، اللهُ أَعَزُّ مِن خَلْقِهِ جَمِيعَاً، اللهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَر، وَأَعُوذُ بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، المُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِه؛ مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلاَنٍ وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْس، اللهُمَّ كُنْ لي جَارَاً مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُك، وَعَزَّ جَارُك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَلاَ إِلَهَ غَيرُك، ثَلاَثَ مَرَّات " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح 0 ر: 2237، وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 708]
وَهَذِهِ بِشَارَةٌ لِلْمَظْلُومِين: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَات: دَعْوَةُ الصَّائِم، وَدَعْوَةُ المُسَافِر، وَدَعْوَةُ المَظْلُوم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: 3030، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقْم: 3594] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لاَ شَكَّ فِيهِنّ: دَعْوَةُ المَظْلُوم، وَدَعْوَةُ المُسَافِر، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7501، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 481، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
فَكُن عَلَى يَقِين، أَنَّ اللهَ سَيَنْصُرُكَ وَلَوْ بَعْدَ حِين 00 عَن خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اتَّقُواْ دَعْوَةَ المَظْلُوم؛ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَام، يَقُولُ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ: وَعِزَّتي وَجَلاَلي؛ لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِين " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (117، 870)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: ﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/173﴾ قَالهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ أُلْقِيَ في النَّار، وَقَالهَا محَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُواْ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانَاً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/173﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4563 / فَتْح] وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً أَنَّهُ قَال: " كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ في النَّار: حَسْبيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4564 / فَتْح]
مِنْ دُعَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الظَّالِمِين: عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الخَنْدَق: " مَلأَ اللهُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارَاً كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الوُسْطَى حَتىَّ غَابَتِ الشَّمْس " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4111 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 627 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِين؛ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُور، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتىَّ جَاءتْ فَاطِمَة رَضِيَ اللهُ عَنهَا، فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِك، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" اللهُمَّ عَلَيْكَ المَلأَ مِنْ قُرَيْش 00 اللهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَام، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَة، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَة، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبي مُعَيْط، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَف، أَوْ أُبيَّ بْنَ خَلَف " 00 فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُواْ يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُواْ في بِئْر، غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلاً ضَخْمَاً؛ فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى في البِئْر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3185 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1794 / عَبْد البَاقِي]
حَدَّثَ عِكْرِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " مَرَّ أَبُو جَهْلٍ بِالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي؛ فَقَالَ قَال قَبَّحَهُ الله: أَلَمْ أَنهَكَ عَن أَنْ تُصَلِّيَ يَا محَمَّد؛ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا أَحَدٌ أَكْثَرُ نَادِيَاً مِنيِّ؛ فَانْتَهَرَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛
فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَه {17﴾ سَنَدْعُو الزَّبَانِيَة} ﴿العَلَق﴾ وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَاب " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 3349، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3809]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً قَالَ فِيهَا: " كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ المَقَام؛ فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ بْنُ هِشَامٍ فَقَال: يَا محَمَّد؛ أَلَمْ أَنْهَكَ عَن هَذَا 00؟ وَتَوَعَّدَهُ فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَهَرَه؛ فَقَال: يَا محَمَّد؛ بِأَيِّ شَيْءٍ تُهَدِّدُني 00؟! أَمَا وَاللهِ إِنيِّ لأَكْثَرُ هَذَا الْوَادِي نَادِيَاً؛ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَه {17﴾ سَنَدْعُو الزَّبَانِيَة} ﴿العَلَق﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
" لَوْ دَعَا نَادِيَه؛ أَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ مِنْ سَاعَتِه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 3045، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 275] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَالَ أَبُو جَهْل: لَئِنْ رَأَيْتُ محَمَّدَاً يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِه؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " لَوْ فَعَلَ لأَخَذَتْهُ المَلاَئِكَةُ عِيَانَاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 3483، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
وَأَخِيرَاً: لاَ تُغْلِقْ أَخِي المَظْلُومُ عَلَى نَفْسِكَ بَابَ السَّفَر؛ فَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِيهِ مخْرَجَاً لِلْعِبَاد، عِنْدَ ظُهُورِ الْفَسَاد، وَازْدِيَادِ الظُّلْمِ وَالاِسْتِبْدَاد 00 قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنْتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأَرْضِ قَالُواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ﴾ ﴿النِّسَاء/97﴾ ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ في سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ في الأَرْضِ مُرَاغَمَاً كَثِيرَاً وَسَعَةً وَمَنْ يخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرَاً إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ ثمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُورَاً رَّحِيمَا﴾ ﴿النِّسَاء: 100﴾
وَإِنْ تُهَاجِرْ فَلَقَدْ هَاجَرَ قَبْلَكَ خَلِيلُ اللهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَمِنْ بَعْدِهِ هَاجَرَ المُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم 0 عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِسَارَّة، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ المُلُوك، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَة، فَقِيلَ ـ أَيْ قِيلَ لِهَذَا المَلِك ـ دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِن أَحْسَنِ النِّسَاء؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيم؛ مَن هَذِهِ الَّتي مَعَك 00؟
قَالَ أُخْتي ـ أَيْ لأَنَّهُ لَوْ قَالَ زَوْجَتي لَقَتَلَهُ طَمَعَاً فِيهَا ـ ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَال: لاَ تُكَذِّبي حَدِيثِي، فَإِنيِّ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتي، وَاللهِ إِن عَلَى الأَرْضِ ـ أَيْ مَا عَلَى الأَرْضِ ـ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُك، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْه، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالَتْ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِك، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلاَّ عَلَى زَوْجِي؛ فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ الكَافِر؛ فَغُطَّ حَتىَّ رَكَضَ بِرِجْلِه ـ وَقَالَتْ في رِوَايَةٍ: اللهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ ـ فَأُرْسِلَ، ثمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي وَتَقُول: اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِك، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلاَ عَلَى زَوْجِي؛ فَلاَ تُسَلِّطْ
عَلَيَّ هَذَا الكَافِر؛ فَغُطَّ حَتىَّ رَكَضَ بِرِجْلِه، فَقَالَتْ: اللهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ؛ فَأُرْسِلَ في الثَّانِيَةِ أَوْ في الثَّالِثَة، فَقَالَ وَاللهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِليَّ إِلاَّ شَيْطَانَاً؛ أَرْجِعُوهَا إِلى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا آجَر ـ أَيْ هَاجَر ـ فَرَجَعَتْ إِلى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2217 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2371 / عَبْد البَاقِي] لاَ تَصْبُوَنَّ إِلى وَطَن فِيهِ تُضَامُ وَتُمْتَهَن وَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تُقِيمَ بِحَيْثُ يَغْشَاكَ الدَّرَن وَارْحَلْ عَنِ الدَّارِ الَّتي قَدْ تَعْتَرِيكَ بِهَا المحَن وَطُفِ البِلاَدَ فَأَيُّهَا أَرْضَاكَ فَاخْترْهُ سَكَن
﴿الحَرِيرِي صَاحِبُ المَقَامَات﴾ أَمْ صَرَّ الغَزْوُ عَلَيْكَ إِسْتَه 00؟! لاَ يَسْكُنُ المَرْءُ في أَرْضٍ يُهَانُ بِهَا * إِلاَّ مِنَ العَجْزِ أَوْ مِنْ قِلَّةِ الحِيَلِ
وَفي الأَرْضِ مَنأَىً لِلْكَرِيمِ عَنِ الأَذَى * وَفِيهَا لِمَنْ عَانىَ مِنَ الظُّلْمِ مخْرَجُ ﴿الشَّنْفَرَى بِتَصَرُّف﴾ عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتىَّ تَنْقَطِعَ التَّوْبَة، وَلاَ تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (13426، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: 16463/إِحْيَاءُ التُّرَاث] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانَ السَّعْدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" وَفَدْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وَفْد، كُلُّنَا يَطْلُبُ حَاجَةً، وَكُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولاً عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنيِّ تَرَكْتُ مَن خَلْفِي وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (9349)، وَصَحَّحَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: (4172)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكَرْب عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عِنْدَ الكَرْبِ يَقُول:
" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَظِيمُ الحَلِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيم " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6346 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2730 / عَبْد البَاقِي] وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً قَال: " كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْب: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَلِيمُ الحَلِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 7426 / فَتْح]
عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " أَلاَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ أَوْ في الْكَرْب: اللهُ اللهُ رَبيِّ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 1525]
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سَقَمٌ أَوْ شِدَّةٌ فَقَال: اللهُ رَبيِّ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ كُشِفَ ذَلِكَ عَنهُ " [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (6040)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " دَعَوَاتُ المَكْرُوب: اللهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو؛ فَلاَ تَكِلْني إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَين، وَأَصْلِحْ لي شَأْنِي كُلَّه، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: 121، 701، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 5090]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَال: " يَا حَيُّ يَا قَيُّوم؛ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (4777، 3182)، رَوَاهُ الإِمَامُ التِّرْمِذِيّ]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ قَال: " يَا حَيُّ يَا قَيُّوم؛ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (8922)، رَوَاهُ الحَاكِم]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " دُعَاءُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهِ وَهُوَ في بَطْنِ الحُوت: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين، إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ في شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 123، 3505]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ؛ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلاَءٌ مِن أَمْرِ الدُّنيَا دَعَا بِهِ فَفُرِّجَ عَنهُ 00؟ دُعَاءُ ذِي النُّون: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالمِين " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (4370)، أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك]
﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى في الظُّلُمَاتِ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/87﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في مَعْنىَ هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَة: " ظُلْمَةُ اللَّيْل، وَظُلْمَةُ بَطْنِ الحُوت، وَظُلْمَةُ الْبَحْر " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3445]
" هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللهِ الأَعْظَم، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى 00؟ الدَّعْوَةُ الَّتي دَعَا بِهَا يُونُس: حَيْثُ نَادَاهُ في الظُّلُمَاتِ الثَّلاَث: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين " 00 فَقَال رَجُل: يَا رَسُولَ الله، هَلْ كَانَتْ لِيُونُسَ خَاصَّةً أَمْ لِلمُؤْمِنِينَ عَامَّة 00؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَلاَ تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/88﴾ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (1023، 1149)، وَالحَدِيثُ في " المُسْتَدْرَكِ " بِرَقْم: 1865]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَن: اللهُمَّ إِنيِّ عَبْدُك، وَابْنُ عَبْدِك، وَابْنُ أَمَتِك، نَاصِيَتي بِيَدِك، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُك، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُك، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَك؛ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَك، أَوْ أَنْزَلْتَهُ في كِتَابِك، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدَاً مِن خَلْقِك، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَك: أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاَءَ حُزْني، وَذَهَابَ هَمِّي؛ إِلاَّ أَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحَاً " 00 قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلاَءِ الكَلِمَات؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي الْكَلِمِ الطَّيِّبِ بِرَقْمَيْ: (199، 124)، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
عَن أَبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلىَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في حَاجَةٍ لَهُ , فَكَانَ عُثْمَانُ لاَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلاَ يَنْظُرُ في حَاجَتِه , فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْه؛ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: ائْتِ المِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ , ثُمَّ ائْتِ المَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْن , ثُمَّ قُل: اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا محَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبيِّ الرَّحْمَة 00 يَا محَمَّد؛ إِنيِّ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلىَ رَبِّكَ جَلَّ جَلاَلُهُ فَيَقْضِي لي حَاجَتي 00 وَتَذْكُرُ حَاجَتَك , وَرُحْ إِليَّ حَتىَّ أَرُوحَ مَعَك , فَانْطَلَقَ الرَّجُل , فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ,
ثمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ , فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتىَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ , فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَة [أَيِ الْفِرَاش] , وَقَال: حَاجَتُك؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ , فَقَضَاهَا لَهُ , ثمَّ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لَهُ: مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتىَّ كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَة , وَقَالَ لَهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: مَا كَانَتْ لَكَ مِن حَاجَةٍ فَأْتِنَا , ثمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ؛ فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرَاً , مَا كَانَ يَنْظُرُ في حَاجَتي وَلاَ يَلْتَفِتُ إِليَّ حَتىَّ كَلَّمْتَهُ فيَّ؛ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ، وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِه؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: