كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
بكيت بكاء مراً كما يبكي الطفل الصغير من شدة الندم، لقد تحدث الشيخ – وهو ممن نذروا أنفسهم للجهاد في سبيل الله – تحدث عن كرامات المجاهدين وبطولاتهم، أولئك الذين يقفون على قمم الجبال وهم يرفعون راية لا إله إلا الله، وقد باعوا أنفسهم لله، وحملوا أرواحهم على أكفهم ليقدموها رخيصة في سبيل الله، فعقدت مقارنة بينهم وبين من ينشر الرذيلة والفساد، ويعيش كما تعيش البهائم لا هم له إلا إشباع شهواته البهيمية، والأدهى من ذلك أنني لم أركع لله ركعة واحدة منذ اثني عشر عاماً مضت من عمري الحافل بالضياع والمجون.
لقد ولدت تلك الليلة من جديد، وأصبحت مخلوقاً آخر لا صلة له بالمخلوق السابق، وأول شيء فكرت فيه: التخلص من العمل في ذلك المحل، والبحث عن عمل شريف يرضي الله – عز وجل -.
ولكن، أأنجو بنفسي، وأودع الناس في غيهم وضلالهم؟ فرأيت أن أعمل في محل الفيديو سنة أخرى، ولكنها ليست كالسنوات السابقة، لقد كنت في تلك السنة أنصح كل من يرتاد المحل بخطورة هذه الأفلام وأبين لهم حكم الله فيها، راجياً أن يغفر الله لي ما سلف وأن يقبل توبتي.
ولم تمض أيام حتى جاء شهر رمضان وما أدراك ما شهر رمضان، شهر الرحمة والغفران، هذا الشهر الذي لم أشعر بحلاوته وروحانيته إلا في هذه السنة التي منَّ الله علي فيها بالهداية، فقد أقبلت على تلاوة القرآن، وسماع الأشرطة النافعة من خطب ودروس ومحاضرات، وأذكر أنني استمعت إلى شريطين لم أتأثر بشيء من الأشرطة مثلما تأثرت بهما وهما: "هادم اللذات" و "وصف الجنة والنار" للمورعي.
أما العمل، فقد كان بجوار محل الفيديو الذي كنت أعمل فيه تسجيلات لبيع الأشرطة الإسلامية، وكانت أمنيتي أن أعمل فيها، وبعد أن مضت السنة الخامسة، تركت محل الفيديو فاراً من غضب الله ولعنته، ومكثت مدة شهرين بلا عمل إلى أن حقق الله أمنيتي، ويسر لي العمل في تلك التسجيلات الإسلامية، وشتان بين العملين.
أما صاحب المحل فقد قمنا بنصحه وتذكيره بالله، ونحمد الله أنه استجاب، وترك المحل لوجه الله تعالى.
وأذكر أنني في مرحلة الانتقال من عقر الفساد إلى عقر الإيمان رأيت رؤيا عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مما زاد في إيماني بالله في تلك الفترة، كما رأيت رؤيا أخرى، رأيت فيها الشيخ عبد الله عزام – رحمه الله – الذي تأثرت لمقتله كثيراً وبكيت لذلك، كما رأيت رؤيا لبعض المشايخ، وكلها زادت في إيماني وتثبيتي على الحق "من يرد الله به خيراً يشرح صدره للإسلام ".
وفي الختام، أسأل الله أن يثبتني على دينه، كما أسأله أن يجعل ما قلته عبرة لكل غافل، فالسعيد من اعتبر بغيره.
(العائدون إلى الله الشيخ / محمد عبد العزيز المسند – جـ 3).
الكَسْبُ الحَلالْ:
إن رجالاً يتخوضون فى مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة (خ عن خولة الأنصارية) (رواه البخارى عن خولة الأنصارية)
وعنه r أنه قال والعَمَلْ وَالكَسْب:
اأحمل هذا الحديث "إن من الذنوب ذنوباً لا تكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة تكفرها الهموم فِي طلب المعيشة .. !! (رواه ابن عساكر وأبو نعيم فِي الحلية ـ الكنز/16600).
" إِنَّ فِي الجَنَة دَرَجَة لا يَنَالهَا إلا أَربَاب الهمومِ فِي طَلَبِ المَعِيشَة " 00!!
(أَخْرَجَهُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ عن أبي هريرة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) وَهْوَ مَوْجُودٌ بِالكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: الكَنْز: 16639)
الكَسْبُ الحَلالْ:
** التعفف عن المكاسب المشبوهة:
قال الله تعالى: (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم) (النور: 15) وقال تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) (الفجر: 14).
وعن النعمان بن بشير رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله r يقول: "إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لايعلمهن كثير من الناس، فمن أتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع فى الشبهات، وقع فى الحرام، كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله: ألا وهى القلب" متفق عليه.
وروياه من طرق بألفاظ متقاربة (البخارى: 52، مسلم: 1599).
وعن أنس رضى الله عنه أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجد تمرة فى الطريق، فقال: "لولا أنى أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها".
متفق عليه (البخارى: 2055، مسلم: 1071).
وعن النواس بن سمعان رضى الله عنه عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "البر حسن الخلق والإثم ما حاك فى نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس" (رواه مسلم: 2553).
"حاك" فى نفسك، أى تردد فيها.
وعن وابصة بن معبد رضى الله عنه قال: أتيت رسول الله r فقال: "جئت تسأل عن البر؟ " قلت: نعم، فقال: "استفت قلبك"، البر: ما اكمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك" حديث حسن.
رواه أحمد، والدارمى فى "مسنديهما".
(حسنه الألبانى: 948) وفى الحديث.
وعن أبى سروعة ـ بكسر السين المهملة وفتحها ـ عقبة بن الحارث رضى الله عنه، أنه تزوج ابنة لأبى إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إنى قد أرضعت عقبة والتى قد تزوج بها، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتنى ولا أخبرتنى، فركب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، فسأله، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كيف وقد قيل؟ " ففارقها عقبة ونكحت زوجاً غيره (رواه البخارى: 2640).
اتقاء الشائعة بالكرامة ومن وضع نفسه.
وعن الحسن بن على رضى الله عنهما، قال: حفظت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح (صحيح الألبانى: 2074).
معناه: اترك ماتشك فيه، وخذ ما لاتشك فيه.
وعن عائشة رضى الله عنها، قالت: كان لابى بكر الصديق، رضى الله عنه غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشئ، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدرى ما هذا؟ فقال أبو بكر: وماهو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان فى الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أنى خدعته، فلقينى، فأعطانى بذلك هذا الذى أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شئ فى بطنه.
(رواه البخارى: 3842).
"الخراج": شئ يجعله السيد على عبده يؤديه إليه كل يوم، والباقى يكون للعبد عفاف الكسب.
عن نافع أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابنه ثلاثة ألاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين فلم نقصته؟ فقال: إنما هاجر به أبوه يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه (رواه البخارى: 3912) بالعدل.
وعن عطية بن عروة السعدى الصحابى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لايبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس".
رواه الترمذى وقال: حديث حسن (سننه الترمذى: 2451).
لا تخلطن الهزل بالجد فتكن كصاحب الجوهر
الوَاسْطَة وَالرَّشَاوَى:
وعنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالواْ مَنْ يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمة أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتشفع في حد من حدود الله تعالى؟ ثم قام فاختطب ثم قال: (إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 3475 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 1688 ــ عَبْدُ البَاقِي)
الكَسْبُ الحَلالْ: وَعن النبي صلي الله عليه وسلم قال "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن وأكل أثمانهن حرام، وفيهن أنزل الله عز وجل علي (ومن الناس من يشتر لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) وهكذا رواه الترمذي وابن جرير.
بِالعَمَلِ وَالكَسْبْ:
قال الله تعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا من فضل الله) (الجمعة: 10)
وعن أبي عبدالله الزبير بن العوام رضى الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه" رواه البخارى
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير له من أن يسأل أحداً" فيعطيه أو يمنعه" متفق عليه وعنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كان داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده" رواه البخارى وعنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كان زكريا عليه السلام نجاراً" رواه مسلم وعن المقدام بن معد يكرب رضى الله عنه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده" رواه البخارى البحْثُ عَن عَمَل: حتي ركبت الموتافي سبيل الحياة ومن ضاق ذرعه * ركب المعجزات وَإِنْ لم تكن إلا الأسنة مركبا فما حيلة المضطرّ إلا ركوبها () (وألهتني القروصُ عنِ القرِيضِ) * وهكذا: نظرت إلى أموالى * فيئست من آمالي
فالمال من العلم * كالماء من الزرع ولكني وجدت أنه يصعب عليّ الجمع بين التاليف والكتابة كما ذكرت 00 وكنت كُلَّمَا غطّيت رأسي بدت قدمايا ولم أزل على تلك الحال حتي صرت في منعطف الطر يق لا أدري هل أعود وآوثرالسلامة ــــ والسلامة إحدى الغنيمتين ــــ وأكتفي بفوت ما قد فات، أم أغامر بحياتى القصيرة في دوّامة أخرى00ءءء؟ كنت إذا ما رأيت أبنائي يجهشون في البكاء وهم ينظرون إلي التفاح في أيدي أبناء الجيران والثياب الجدد عليهم قلت لنفسي: أرى تفّاح هذا العيد جمرا ولو قطفوه من جنّات عدن والمرء يحتال إن عزّت مطالبه ور بما نفعت أربابها الحيل والحاجة دائما تفتق الحيلة 00 وَمَا نَيل المَطَامح بالتَّمني ولكن تؤخذ الدّنيا غلابا خاطر بنفسك كى تصيب غنيمة () إنّ القعود مع النساء معرّة () (فَعَلَيْكَ أَنْ تسْعَى وَلَيْسَ عَلَيْكَ إِدْرَاكُ النَّجَاحْ) * فإنما رجل الدّنيا وواحدها
من لا يعوّل في الدنيا على أحد فما للمرء خير في الحياة * إذا ما عدّ ضمن المهملات فخرجت علي وجهي أهيم في الارض وأضرب في مناكبها بحثا عن أيّة عمل أتكسّب منه أيّا كان أستعين به على سدّ رمقي وديوني "لحدّ امّا ضاقت الدّنيا في وشّي واتأكدت انّ الإنسانيّة دي عملة بطلت مابقتشي تمشي في الزّمان ده؛ فخرجت علي وجهي أهيم في الارض وأضرب في مناكبها بحثا عن أيّة عمل أتكسّب منه أيّا كان أستعين به علىسدّ فَالإنْسَانيّةُ عُملةٌ انْقَرَضَتْ في الزّمان
الكِبْرُ وَالغُرُور
زَرَعْتُ لَكُمْ زَرْعَاً فَأَخْرَجَ شَطْأَهُ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمُ دَقَائِقَ شَطْرَهُ وانظروا إلى ثمره إذا أثمر ينعه ... ؛ فكل الصيد في جوف الفرا، وعند جهينة الخبر اليقين 00 أغني الصباح عن المصباح ياولدي ** ياسرالحمداني بسم الله الرحمن الرحيم حسبكم عن الكبر يا أحبتي الكرام: إنه الذي اخرج إبليس من الجنة؛ فعندما دعي إلى السّجود لآدم أبى وأخذته العزة بالأثم 00! وأطلعكم على صورة للكبر في أسطورة بالشعر عن الطاووس الذي أوتي تاج الحسن ولكنه يا خسارة؛ الحلو مابيكملش: فمفيش حلاَوة من غير نار، ولاَ ورد من غير شوك؛ فإنه ردئ الصوت 00 ومن المعروف عن الطاووس العجب والخيلاَء ـ ويبدو انهما كانتا صفتي إبليس في الجنّة قبل طرده منها؛ ولذا لقبوه بطاووس الملاَئكة، فاستمعوا معي لأمير الشعراء وهو يحكي ويقول؛ لأولي الاَلباب والعقول:
سَمِعْتُ بِأَنَّ طَاوُوسَاً * أَتَى يَوْمَاً سُلَيْمَانَا يَرَى مِنْ كِبْرِهِ النَّاسَا * لَهُ يَا صَاحِ عُبْدَانَا فَقَالَ لَدَيّ مَسْأَلَةٌ * أَظُنُّ أَوَانَهَا آنَا وَهَا قَدْ جِئْتُ أَعْرِضُهَا * لأَعْرِفَ رَأْيَ مَوْلاَنَا أَلَمْ أُصْبِحْ بِبَابِكُمُ * لجَمْعِ الطَّيْر سلطانَا فَكَيْفَ يكُونُ حُسْنِ الصَّوْ * تِ حَظِّي مِنهُ حِرْمَانَا فَمَا تَيَّمْتُ أَفْئِدَةً * وَلاَ أَسْكَرْتُ آذَانَا وَأُبْصِرُ أَحْقَرَ الطَّيْرِ * يُغَنيِّ الصَّوْتَ أَلحَانَا فَقَالَ لَه سُلَيْمَانُ * لَقَدْ كَانَ الَّذِي كَانَا وَقَدْ صَيَّرْتَ يَا مَغْرُو * رُ نُعْمَى اللهِ كُفْرَانَا فَلَوْ أَصْبَحْتَ ذَا صَوْتٍ * لَمَا كَلَّمْتَ إِنْسَانَا (1) بني آدم ما هذا * الكبر الذي آراه فهل منكم ابن له * ومنكم من تبناه ألم تروا أنّ الواحد منكم: "حتة بئة تسهّره * حتة شئة تزوّره * حتّة زئه تكعبره"
وخلق الإنسان ضعيفا , فليت شعري: مَتى يعلم المتكبر أنه كواقف فوق جبل: يرى الناس صغارا، ويرونه صغيرا 00!!! ولذلك يظل: مهما كان جليلاَ * عند الناس وضيعا ويظل المتواضع: مهما كان ضئيلاَ * عند الناس رفيعا لتعلموا أنّ من تواضع لله رفعه، فإن كنت غنيّا قلت لك دعك من هذه الأبّهة حَتى لاَينشد الناس على قبرك بعد موتك هذين البيتين: إِذَا مَا مَاتَ أَصْحَابُ القُصُورِ بَنَواْ فَوْقَ المَقَابِرِ بِالصُّخُورِ أَبَواْ إِلاَّ مُبَاهَاةً وَفَخْرَاً عَلَى الفُقَرَاءِ حَتىَّ في القُبُورِ وإن كنت فقيرا قلت لك دعه؛ 00 "حَتى عشان ما يقولوش عليك بكرة وبعده اقرع ونزهي" فثلاَثة لاَ يكلمهم الله ولاَينظر إليهم يوم القيامة ولاَ يزكيهم ولهم عذاب أليم: " شيخ زانٍ، وملك كذّاب، وعائل مستكبر " 00 والعائل الفقير، ومنه قوله تعالى "ووجدك عائلاَ فأغني " 0 ... ... ... (2)
وذلك لأنّ الله تعالى يبغض ثلاَثة، وبغضه لثلاَثة أشدّ: يبغض الفقير غير العفيف، وبغضه للغني غير العفيف أشدّ، ويبغض الفقير البخيل، وبغضه للغنيّ البخيل أشدّ، ويبغص الغنيّ المتكبر، وبغضه للفقير المتكبر أشدّ 00!! فما أقبح الكبر بكم على كل حال00 فحَتى مَتى الكبر يا متكبرونا 00!؟ ألم تظنوا يَومَاً أنكم مبعُوثونا 00!؟ خصلة ذميمة 00 فدعوها، دعوها إنها منتنة، جيفة وطلاَبها كلاَب، الناس لآدم وآدم من تراب، منه خلقناكم وفيه نعيدكم ومنه نخرجكم تارة أخرى؛ فعلاَم الكبر ولقد خلقنا الإنسان من صلصال، من حمأ مسنون: أي من طين لاَزب ـ وهو الطّين اللزج المنتن، وهذا بالضبط هو ما نعنيه بسبابنا "يا وحل البرك" وهو ـ لو علمنا ـ أصل لكل بني الإنسان 00! نسى الطين نفسه * فاستبدّ وعر بدا وحوى المال كيسه * فاختال وتمرّدا يا أخي لست فحمة * ولست أنت فرقدا
والطّين ليس يبالي * لك أم لي غرّدا لاَ يكن قلبك غارا * فقلبي صار معبدا علاَم هذا التكبّر يا أحبتنا أَبُوكُمُ آدَمٌ وَالأُمُّ حَوَّاءُ وإن يكن لكم أصل يشرّفكم ... ... ... وتفخرون به فالطين والماء فعلى أيّ شئ الكبر يا أخي ألم تنظر للنبات *وتتبادل الغازات * في النور والظلمات أنفاس خير الملاَح * تكون عند الصّباح كريهة منفّرة وأنفاس أدنى النبت * تكون في هذا الوقت طيبة مطهّرة وهذا هو ما يحدث تماما في عملية البناء الضوئي، فإن لقيت متكبرا "بيرسم نفسه عليك" قل له: بأكثر من حثو التراب عليكا علاَم أيها البول * تتكبر عليا فتارةً خرجت منه * فرج أبيك منيا وفرج أمك أخرى * خرجت منه صبيا
فلتنظر مما خلقت * خلقت من ماء البول
فبدايتك قبل مولدك نطفة قذرة، ونهايتك بعد موتك جيفة مذرة، وطيلة حياتك بينهما كنت تحمل العذرة 00! وحسبك يا ابن آدم أنك تأكل أهنأ وأمرأ مما تأكل البهائم، ومع ذلك فالذي تخرجه البهائم أفضل مما تخرج 00! هذا هو أصلنا 00 (4) لو علمناه لم يفخر * سيد على عبده وبعد فإن سأل سائل بلسان المتعجب كيف يكون الكبر بعد كل هذا من صفات الله (عز وجل) وهو كما نعلم العزيز الجبار المتكبر قلت له: الكبر هنا بمعني العزّة والعظمة؛ إذ كيف يكون كتكبّرنا وهو الربّ الودود الحليم، الرّءوف الغفور الرّحيم، الذي يقبل التوب عن عباده ممّن لم يركع له ركعة في حياته وكأن بين جبهته وبين الأرض عدوان، ويبيت ليله جنباً من الزّنا أو سكران، ويجاهر بالفطر في رمضان 00!؟ فلاَ تمش في الأرض فرحا فإنك لن تخحرق الأرض ولن تبلغ الجبال في طولها.
فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا ظَالِمَاً مُتَمَرِّدَاً يَرَى النَّجْمَ تِيهَاً تحْتَ ظِلِّ رِكَابِهِ
وَعَمَّا قَلِيلٍ وَهْوَ في غَفَلاَتِهِ وَإِذْ بِالْقَوَاصِمِ قَدْ أَنَاخَتْ بِبَابِهِ
﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيّ﴾
فلاَ تصعر خدك للناس ولاَ تمش في الأرض مرحا فالله لاَ يحب كل مختال فخور.
وإقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير، ولاَ يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولاَ نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولاَ تلمزوا أنفسكم ولاَ تنابزوا بلألقاب بئس الأسم الفسوق بعد الإيمان، ومن لم يتب فأولاَئك هم الظالمون.
والآن وبعد الحديث عن الكبر آخذ في الحديث عن أخيه الملاَز م له والتوأم ألاَ وهو الغرور، وأستهله بغرور المرء مع نفسه، وأقول لصاحبه:
ألم تستطع على فعل شيئ فدعه
ولتجاوزه إلى ما أنت مستطعه
لَوِ اتَّعَظْنَا بِالأَجَلْ لَتَابَ أَهْلُ الْغُرُورِ
وَكَانَ أَزْهَدَ رَجُلْ فِينَا حَفَّارُ الْقُبُورِ ورحم الله امرءَا عرف قدر نفسه ثانيا: الغرور مع الناس .. وأقول لصاحبه: من كان بيته من البلور فمن الحماقة أن يرمي الناس بالحجارة من علاَ رءوس الورى رأوا منه ما لاَ يرى فالناس من بغضها في غرور ترى محاسنه مساوئ، كما أن من حبهم ** على صعيد آخر ** للمتواضع يرون مساوئه محاسن " فخليك زي الفار اللي جالوا ألو تاخد حتة جبنه وتمشى على شنب الجط!؟ جال الجبنه طعمة لكن الطريج واعر!! ولاَ تكن كالثعلب الذي: رأى في يوم محتالاَ ينادي بيا ثعلب فقال اليوم أصبحت بمكان لاَ يطلب من في الناس مثلي حتى بي المثل يضرب ماضرَّ لو آريتهم مني فوق ما استغربوا لعلهم ينصبوا لي محفلاَ فيه أخطب فَيَجِيءُ في الحضور الديك أو الأرنب فألقي خطيبنا للكلب به يلعب فلاَ تغترن يوما قد ينخدع الثعلب
فَلاَ يَغُرَّكَ صَفْوٌ أَنْتَ شَارِبُهُ فَرُبَّمَا كَانَ بِالتَّكْدِيرِ مُمْتَزِجَا قَدِّرْ لرجلك قبل الخطو موضعها فمن علاَ في لقاء من غره زلجا وحسبك يابني أن الغرور ما امتطاه امرؤ إلاَ وقاده إلى الهزيمة " واللي كان من شوية معجب بيه أصبح شمتان فيه! " وألمس هذا في كل مجالاَت الحياة ** بدءَا من " مصارعة المحترفين " ** وحتى في " الدراسة والمذاكرة ". ثالثا: غرور المرء بعبادة ربه: إن الإنسان بطبعه إن ابتلاَه ربه فأكرمه ونعمه قال ربي أكرمن! .. وإن ابتلاَه فضيق عليه رزقه قال ربي أهانن! .. وكأن الحقير يقول بكل وقاحة لمولاَه إنك لم تعرف لي قدري! وهكذا الإنسان منذ أن كان .. فسبحان من قال في القرآن: " إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها فأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولاَ "
ألم تنظروا لما قاله الصديق أبو بكر في ذلك " لاَ آمن مكر الله ولو كانت احدى قدمي في الجنة والأخرى فوق العتب " .. أبو بكر الذي قال فيه (صلوات ربي وتسلماته عليه) لو وزن إيمان الأمة في كفة وإيمان أبي بكر في كفة لرجحت كفة أبو بكر .. أبو بكر الذي سأل أحد الملاَئكة ربه أن يمنحه مائة ألف جناح وقوة مائة ألف ملك حتى يطوف حول العرش إلى أن يبلغ سدرة المنتهى، فطاف وطاف وطاف حتى تعب من الطواف فظل يبكي فسمعته إحدى الحور العين فخرجت له وسألته ما يبكيك أيها الملك الكريم فحكى لها القصة ثم سألها كم تبقى من الطريق؟ فقالت بل قل كم قطعت منه؟ إنك لم تقطع في هذا الزمان جزءَا من مائة ألف جزء من نصيب أبي بكر في الجنة!!
ولاَ عمر الذي كان يقول رغم اجتهاده وأبي بكر في عبادة ربهما: لو كتب الله أن كل من عليها سيدخلون الجنة إلاَ واحد لظننت أنه أنا .. عمر الذي قال فيه ايضا (صلوات ربي وتسلماته عليه): لو كان نبي من بعدي لكان عمر! وكليم الله موسى الذي اعتكف ملاَوة انقطع فيها لعبادة ربه فلما ظن أنه قد عبد الله حق عبادته قال له ربه وعزتي وجلاَلي ما وفيتني شكر أدنى نعمة من نعمي عليك!! فاستاء لذلك موسى ثم ولى إلى الظل كالذى يتخبطه الشيطان من لمس وقال إني ثقيم فلن أكلم اليوم إنسان ثم دعا ربه وقال فدلني كيف أشكرك يا صاحب السر فلو إنقطعت لعبادتك طيلة العمر لما وفيتك حقك علي من الشكر والعرفان بالجميل وهنا قال له ربه: بخ .. بخ الآن شكرتني يا موسى.
سبحانك ربي سبحانك سبحانك ما أعظم شأنك حتى الملاَئكة بعد عبادة إستمرت خمسين ألف سنة ما بين ركع وسجود ترفع رءوسها قائلة ** أول ما تقول: سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك!
فمهما الطاعات جلت فقد لاَ تقبل منكا
ومهما المعاصي قلتت فستدون عنكا
هذا .. ورب طاعة أورثت صاحبها عجابا واغترارا فأدخلته النار، ورب معصية أورثت صاحبها ذلاَ واكسارا فأدخلته الجنة.
أما رابعا وأخيرا الغرور بالعلم:
واعلم أن الجاهل المتواضع أقرب إلي قلوب الناس من العالم المتكبر وحسبك أنه ما ازداد امرء علما إلاَ ازداد به جهلاَ وذلك لكثرة علاَمات الإستفهام.
فرأى شيئا واحدا وغابت عنه أشياء
فَمَا أُوتِيتُمُ إِلاَّ قَلِيلاً عَلاَمَا بَعْدَ ذَلِكَ الاَغْتِرَارُ
وَسِرُّ حَيَاتِكُمْ مَا زَالَ لُغْزَاً عَوِيصَاً لَمْ يُزَحْ عَنهُ السِّتَارُ
فَمَا تِلْك الحَيَاةُ وَكَيْفَ جِئْنَا خِيَارٌ ذَا المجِيءُ أَمِ اضْطِرَارُ أُمُورٌ قَبْلَنَا اختَلَفُواْ عَلَيْهَا وَطَالَ البَحثُ وَاتَّصَلَ الحِوَارُ سِوَى أَنيِّ أَرَى للكَوْنِ رَبَّاً لَهُ في الكَوْنِ أَسْرَارٌ كِبَارُ ﴿محْمُود غُنَيْم؟﴾ قودوا البخار وسوقوا الكهرباء فما زلتم باسرار هذا الكون جهالاَ لكم حياة وموت ظل سرهما من عهد فرعون مستورا ومازالاَ وأعلم أنك مهما بلغت من العبقرية العقلية فلست في غنى عن عقول الآخرين، ففوق كل ذي علم عليم وحسبك عن علماء الصحابة بما قاله الفاروق لسيد القراء "أبي بن كعب (رضي الله عنه) " عندما رآه يسير على رأس كوكبة من العلماء فعلاَه بالدرة وقال: إنها فتنة للمتبوع ومزلة للتابع وما كان يفتي الواحد منهم إلاَ ويقول في نهاية فتواه: هذا مبلغ علمي ** وبالله التوفيق، أو ذلك مبلغنا من العلم، وتبارك من أحاط بكل شيئ علما.
وأختم بهذا المقال الذي رددت به على سفيه تطاول علي وإتهمني بالغرور والعجب والخيلاَء فقلت له: الفرق بين الثقة بالنفس والغرور عندما انعمت فيهما نظري، وأعملت رويتي خصلتان: الأولى المصداقية والأخرى عدم التعالي والكبر .. أما عن المصداقية فلاَ بد أن يكون صادقا مع نفسه واقعيا مع الآخرين .. أما عن صدقه مع نفسه فلئلاَ يخدعنها .. وأما عن واقعيته مع الآخرين فلئلاَ يتبين كذبه يوما ما فيحقر نفسه في أعينهم .. " فمش هيلاَئي إللي يشتري منه سمك في ميه " .. ، وخاصة أن الناس لن تجامله كما جامل نفسه؛ فمن إدعى بين المصرين أي إدعاء ** ما دام حسنا ** يتهمونه رأسا بالكبر والغرور حتى ولو كان صادقا .. ؛ لأن المتواضع في عرفهم من يحقر من نفسه .. !!!
أما عن عدم التعالي والكبر: فإعلم بادئا ذا بدء أن الكبرياء **بمعنى عزة النفس ** والإباء لاَ شيئ فيه .. ، إنما العيب كل العيب في الكبر .. " أما إذا أولتلي يا عم البرياء لله .. ": قلت صفة نسبية، يشترك فيها العبد والمعبود .. كقولنا فلاَن ودود .. وهو من أسماء الله الحسنى وصفاته، فشتان بين ود وود، وكذا غني، حكيم، حليم، إلخ .. تماما مثله ذو كبرياء .. فشتان بين كبرياء وكبرياء، أما إني ذكرت لك هذا لتعلم أن الكبرياء لاَ شيئ فيه، إنما المذموم الكبر لاَ الكبرياء، ولكن أكثر الناس لاَ يعلمون.
أما عن كونه معجبا بنفسه فأقول لكل واحد منكم أما يعجبك مني ما أقول؟ فسيرد لو أنصفني بلاَ شك .. ، وحينئذ سأقول له بأنك لست أحق بالاَعجاب بشيئ من صاحبه، ومرة أخرى هنا أيضا أقول إن الاَعجاب بالنفس لاَ بأس فيه، إنما البأس كل البأس فالعجب بها ثم انك لو اتهمت كل من قال أني وأني بالكبر والغرور لرميت نبي الله يوسف (عليه السلاَم بهما)؛ عندما قال: " إني حفيظ عليم "، وشرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يأته نهي من شرعنا فعندما قالها (عليه السلاَم) لم يك متكبرا ولاَ مغروا فليس كل من قال أني وأني يتهم باكبر والغرور مادام صادقا " وهو الواحد عشان يبقى متواضع عندكم لاَزم تلغوا شخصيه خالص " وأما عن تواضعي وعدم التعالي والكبر فإن الكبر لاَ يظهر إلاَ على الكبرياء، ولاَ التعالي إلاَ على علية القوم " ومش أنا إللي إذا أعليت تعاليت، وارجع تاني أقولك الفرق بين الثقة بالنفس والغرور
زي ما شفتم شعرة، وإللي يمشي على الحبل ممكن يقع فاعذروني إذا وقعت من على الشعرة، وبعدين تعالوا بينا على جنب كده هسأل سؤال وتردوا عليه، وتردوا عليه "، ثم إني لاَ أقول لكم عندي خزائن الله ولاَ أعلم الغيب ولاَ أقول لكم إني ملك، وإنما أنا بشر مثلكم آكل مما تأكلو ن منه وأشرب مما تشربون منه إلاَ أن الله فضلني على كثير ممن خلق تفضيلاَ، وجعل لي لسان صدق عليا، وأخيرا فعلى الله قصد السبيل، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
ربنا لاَ تؤاخنا إن نسينا أو أخطأنا
فحسبي وإن أسأت حرصي على أن أحسنا
وبعد فما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، إن أريد إلاَ الإصلاَح ما استطعت وما توفيقي إلاَ بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد.
هذا وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلاَم على المرسلين، والحمد لله رب العالمين له الحمد في الأولى والأخرة، وله الحكم وهو أحكم الحاكمين،
وإلى اللقاء في عدد آخر إن شاء الله.
أبو الطيب المصري
(ياسر أحمد)
وروى أن رجلاَ قال يا رسول الله ذهب مالى وسقم جسمى فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ خير فِي عبد لاَ يذهب ماله ولاَ يسقم جسمه، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاَه، وإذا ابتلاَه صبره " 00!! (أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنيَا 0 الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: 1478) وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن الرجل لتكون له الدرجة عند الله تعالى لاَ يبلغها بعمل حَتي يبتلى ببلاَء فِي جسمه فِيبلغها بذلك " 00!! (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلى وَأَبُو دَاوُودَ وَالطَّبَرَانَيُّ 0 الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: 1479) وقال أَحَدُ الصَّالحِينَ: من إجلاَل الله ومعرفة حقه أن لاَ تشكو وجعك ولاَ تذكر مصيبتك " 00!! المَرَضْ: وعن عطاء بن رَبَاحٍ قالْ: قال لي ابن عباس رضي الله ألاَ أريك امرأة من أهل الجنة 00؟
فَقلتُ: بلى، قالَ هذه المرأة السوداء؛ أتت النبيَّ صلى الله فقالتْ إِني أصرع وإني أتكشَّفْ، فادعُ الله تعالى لي، فَقَالَ صلي إِنْ شئت صبرتِ ولك الجنةُ وإن شئت دعوتُ الله تعالى أن يعافيك، قالتْ أَصْبر، فقالتْ إني أتكشفْ، فادع الله أن لاَ أتكشَّفْ، فدعا لها " 00!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: 5652 ــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم: 2576 ــ عَبْدُ البَاقِي) وعنه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه قال "إذا رأيتم العبد ألم الله به الفقر والمرض فإن الله يريد أن يصافيه " 00!! (رواه الديلميّ ــ وَهْوَ مَوْجُودٌ بِالكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: 16602) بِالمَرَضْ: وَعَن يحيي بن عبد الحميد الحمامي عَنْ جريرٍ عن أبي البلاَدِ قالْ: قلت للعلاَء بن بدرٍ () (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) () وقد ذهب بصري وأنا غلاَم 00!؟
قالَ فبذنوب والديك: أَيْ عَاقَبَهُمَا اللهُ فِيك، فَكَانَ مَا أَصَابَكَ لَهُمَا عِقَابَاً، وَلَكَ ثَوَابَاً 00!! وَلِذَا قَالَ وكيعٌ ــ أُسْتَاذُ الشَّافِعِيِّ ــ عند عبد العزيز بن أبي داوود عن الضحاك قال ما نعلم أحداً حفظ القرآن ثم نسيه إلاَ بذنبٍ ثم قرأ الضحاك () (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) () 00!! بِالمَرَضْ: ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذا بالوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص ونحوهما.
918** عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله، أصبت حدا فأقمه على، فدعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليها، فقال: (أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها) ففعل فأمر بها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها.
(رواهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 1696 ــ عَبْدُ البَاقِي)
بِالمَرَضْ:
وَعَنِ القَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ قَالْ:
قَالَتْ أُمُّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ رَضي وَارَأسَاه؛ فَقَالَ النَّبيُّ صلي بَلْ أَنَا وَارَأسَاه " 00 كَأَنَّهُ صلي يَتَأَلَّمُ لأَلَمِهَا 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5666 ـــ فَتح)
919** عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يوعك، فمسسته، فقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال: (أجل إني أوعك كما يوعحك رجلاَن منكم) (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5667 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2571 ــ عَبْدُ البَاقِي) وَالمرض: إنا وجدناه صابرا نعم الصبر إنه أواب ـــ مدْحٌ مِنَ الله لِـ ... ... 44ك ص وَالمرض: جاء فى بعض الأحاديث "إن المنافق إذا مرض وعوفى مثله فى ذلك كمثل البعير لاَ يدرى فيما عقلوه ولاَ فيما أرسلوه" وفى الأثر الإلهى "كم أعصيك ولاَ تعاقبني؟ قال الله تعالى ياعبدى كم أعاقبك وأنت لاَتدرى؟ وقوله تعالى (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) أى اصبر على أذاهم ولاَ تبالهم فإنك بمرأى منا وتحت كلاَءتنا والله يعصمك من الناس
المَرَضْ: وعن أنس رضي الله عنه قالْ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولْ: "إن الله عز وجل قالْ: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فَصَبَرَ عَوَّضته منهمَا الجَنَّة " 00!! وَحَبِيبَتَاهُ أَيْ عَيْنَاه 0 (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: 5653 ــ فَتح) 39** وعن ابن مسعود رضي الله قالْ: دخلت على النبي صلى الله وهو يوعك فقلتُ: يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا قالَ أجل إني أوعك كما يوعك رجلاَن منكم، قلتُ: ذلك ان لك أجرين؟ قال: (أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها إلاَ كفر الله بها سيئاته، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها " 00!! وَالوَعْكُ هُوَ التَّوَجُّعُ مِنَ الحُمَّى 0 (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: 5648 ــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم: 2571) والوعك: مغث الحمى, وقيل: الحمى.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسولَ الله صَلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ قَالْ: " من يرد الله به خيرا يصب منه " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5645 ـــ فَتح)
المَرَضْ: 907** وعنها أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعود بعض أهله يَمْسَحُ بيده اليمني ويقول: (اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لاَ شفاء إلاَ شفاؤك، شفاء لاَ يغادر سقما " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5743 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2191)
908** وعن أنس رضي الله عنه أنه قال لثابت - رحمه الله: ألاَ ارقيك برقية رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: بلى.
قال: اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لاَ شافي إلاَ أنت، شفاء لاَ يغادر سقما " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5742)
909 ــ وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قالْ: عادني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ " اللهم اشفِ سعداً، اللهم اشفِ سعداً، اللهم اشف سعداً " 00!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5659 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 1628) 910 ــ وعن أبي عبد الله عثمان بن أبي العاص، رضي الله عنه انه شكا إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعا يجده في جسده، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ضع يدك على الذي تالم مِنهُ جسدك وقل: بسم الله ثالاَثا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذرْ " 00!! (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2202)
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالْ: " من عاد مريضا لم يحضره أجله، فقال عنده سَبعَ مراتٍ أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك: إلاَ عافاه الله من ذلك المرضْ " 00!! (صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تحْتَ رَقم / 6388) وعن ابن عباسٍ أَيْضَاً أَنَّهُ صلي الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعودهن وكان إذا دخل على مَنْ يعوده قالْ: " لاَ باس، طهورٌ إن شاء الله " 00 يَعْني صلي طَهُورٌ مِنْ ذُنُوبِكَ لأَنَّ المَرَضَ يَضَعُ الذُّنُوبَ عَنِ العَبْدِ كَمَا تَضَعُ الشَّجَرَةُ أَوْرَاقَهَ فِي فَصْلِ الخَرِيفْ كُمَا نَصَّتْ بِذَلِكَ أَحَادِيثُ أُخَرْ 00 (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5656)