موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 524-563

ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ

صفحات 524-563
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هَجَرُواْ كِتَابَ اللهِ كَيْ يَتَقَدَّمُواْ وَحَيَاتُهُمْ مِن غَيرِهِ مُسْتَنْقَعُ فَبَنَاتُهُمْ خَلَعَتْ رِدَاءَ حَيَائِهَا وَمَعَ الشَّبَابِ عَلَى المَلاَ تَتَسَكَّعُ وَرِجَالُهُمْ قَدْ أَهْمَلُواْ أَبْنَاءهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ لأَقَلِّ شَيْءٍ تخْلَعُ وَفَقِيرُهُمْ يَرْنُواْ لِمَالِ غَنِيِّهِمْ وَغَنِيُّهُمْ مَهْمَا اغْتَنى لاَ يَشْبَعُ وَيُهَانُ بَيْنَهُمُ الضَّعِيفُ وَيُشْتَرَى وَيُبَاعُ في أَسْوَاقِهِمْ وَيُرَوَّعُ كَمْ مِنْ قَصَائِدَ قُلْتُهَا في نُصْحِهِمْ لَوْ فِيهِمُ مَنْ لِلنَّصَائِحِ يَسْمَعُ في الْبَحْرِ أَلْقَوْهَا فَحَلَّتْ قَاعَهُ وَالدُّرُّ في قَاعِ الْبِحَارِ مُضَيَّعُ فَعَلَى هُمُومِ المُسْلِمِينَ وَهَمِّنَا في الحَالَتَينِ تَسِيلُ مِنَّا الأَدْمُعُ يَا رَبِّ أَدْرِكْنَا بِنَصْرٍ عَاجِلٍ كُلُّ الْقُلُوبِ إِلى السَّمَا تَتَطَلَّعُ

بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

مَتى يُنْصَفُ الضَّعِيف؛ في عَهْدِكَ يَا دُكْتُور نَظِيف؟! إِلى كَمْ بِمِصْرَ أَنَا أُظْلَمُ إِلى كَمْ حُقُوقِي بِهَا تُهْضَمُ إِلى كَمْ أُهَانُ وَأَكْظِمُ غَيْظِي كَأَنيَ أَخْرَسُ أَوْ أَبْكَمُ تَزِيدُ هُمُومِي وَلاَ تَنْقُصُ وَيَقْسُو زَمَاني وَلاَ يَرْحَمُ إِلى كَمْ يُعَذَّبُ فِينَا التَّقِيُّ وَيَطْغَى اللَّئِيمُ وَيَسْتَحْكِمُ فَحَقُّ المُوَاطِنِ أَمْسَى مُبَاحَاً لِمَنْ لاَ يَفِيقُ وَلاَ يَنْدَمُ وَقَوْلُ الحَقِيقَةِ أَصْبَحَ مُرَّاً وَمَنْ قَالهَا رُبَّمَا يُعْدَمُ فَخُضْنَا السِّيَاسَةَ نُؤْذَى وَإِنْ تَرَكْنَا السِّيَاسَةَ لاَ نَسْلَمُ أَمِثْلِيَ إِصْبَعُهُ يُكْسَرُ وَمِثْلِي عَلَى وَجْهِهِ يُلْطَمُ

وَمَاذَا جَنَيْنَا لِيُجْنى عَلَيْنَا وَنُضْرَبَ حَتىَّ يَسِيلَ الدَّمُ وَفي أَيْنَ في بَلَدٍ مُسْلِمٍ وَشَعْبٍ يَقُولُ أَنَا مُسْلِمُ فَيَا رَبِّ رُحْمَاكَ إِنَّا ضِعَافٌ وَأَنْتَ بِأَحْوَالِنَا أَعْلَمُ وَخَلِّصْ عِبَادَكَ مِنْ ظُلْمِ بَعْضٍ فَبَعْضُ عِبَادِكَ لاَ يَرْحَمُ كَمِثْلِ الثَّعَابِينِ في عَضِّهَا وَمِثْلِ التَّمَاسِيحِ إِذْ تَلْقَمُ إِلى مَنْ سَنَلْجَأُ يَا رَبِّ إِلاَّ إِلَيْكَ فَخُذْ حَقَّنَا مِنهُمُ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

هَلْ يَفْرَحُ بِالعِيد؛ إِنْسَانٌ غَيرُ سَعِيد؟! كَمْ شَاعِرٍ في مِصْرَ فَذٍّ لَيْسَ يَمْلِكُ قُوتَ يَوْمِه فَتَرَاهُ لَيْلَ نَهَارَ يَشْكُو في الْقَصَائِدِ ظُلْمَ قَوْمِه النَّاسُ بَعْدَ الْعِيدِ تُفْطِرُ وَهْوَ مُضْطَرٌّ لِصَوْمِه

بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

حَالُ المُسْلِمِين؛ الَّذِي يَنْدَى لَهُ الجَبِين عَيْني أَطَلَّتْ لحَالِ المُسْلِمِينَ بَكَتْ كَمْ بَينَ أُمَّتِنَا وَالنَّصْرِ مِن حِقَبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ليَ في ذَا النَّصْرِ مِنْ شَرَفٍ فَاجْعَلْهُ يَا رَبِّ في نَسْلِي وَفي عَقِبي إِنيِّ رَجَوْتُكَ يَا رَبيِّ عَلَى ثِقَةٍ بِأَنَّ مَنْ يَرْتجِي الرَّحْمَنَ لَمْ يَخِبِ يَا رَبِّ هَيِّئْ لَنَا مِن أَمْرِنَا رَشَدَاً فَكَمْ تَعِبْنَا وَلَمْ نَرْبحْ سِوَى التَّعَبِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني 0 بِاسْتِثْنَاءِ المِصْرَاعِ الثَّاني مِنَ الْبَيْتِ الأَخِير﴾ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

حَالُ الأُدَبَاءِ وَالشُّعَرَاءِ الْفُقَرَاءِ في مِصْر

الظُّلْمُ في مِصْرَ عَلَّمَنَا المَهَابَةَ مِنْ كُلِّ الأُمُورِ وَكُنَّا قَبْلُ لَمْ نَهَبِ لِتَعْذُرُونيَ في الآهَاتِ إِنْ صَدَرَتْ في الشِّعْرِ أَوْ في مَقَالاَتي وَفي كُتُبي بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

النَّاسُ مُنْذُ زَمَان، وَالنَّاسُ الآن كَانَتْ طِبَاعُ الْوَرَى أَحْلَى مِنَ الرُّطَبِ فَأَصْبَحُواْ الْيَوْمَ أَشْرَارَاً ذَوِي شَغَبِ يَا رَبِّ هَيِّئْ لَنَا مِن أَمْرِنَا رَشَدَاً فَكَمْ تَعِبْنَا وَلَمْ نَرْبحْ سِوَى التَّعَبِ وَكَمْ حُقُوقٍ لَنَا ضَاعَتْ بِلاَ عِوَضٍ وَكَمْ ظُلِمْنَا بِلاَ ذَنْبٍ وَلاَ سَبَبِ مَنْ لِلأَدِيبِ سِوَاكَ يَصُونُ هَيْبَتَهُ في ظِلِّ جِيلٍ بِلاَ دِينٍ وَلاَ أَدَبِ

﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني 0 بِاسْتِثْنَاءِ المِصْرَاعِ الثَّاني مِنَ الْبَيْتِ الثَّاني فَهُوَ لِشَاعِرٍ آخَر﴾ وَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين: كَمْ ذَا رَأَيْتُ بِأَرْضِ مِصْرَ مِنَ الضِّعَافِ الطَّيِّبِين لَكِن إِذَا عَاشَ الضَّعِيفُ مَعَ الجَبَابِرِ لاَ يُبِين وَقُلْتُ أَيْضَاً: بِالأَمْسِ عَيْني اسْتَعْبَرَتْ ثُمَّ الدُّمُوعُ تحَدَّرَتْ أَسَفَاً عَلَى قَوْمٍ قُلُوبُهُمُ قَسَتْ وَتحَجَّرَتْ وَكَأَنَّ أَرْضَ النِّيلِ مِن أَهْلِ المُرُوءةِ أَقْفَرَتْ حَتىَّ نُفُوسُ الطَّيِّبِينَ تَغَيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ وَقُلْتُ أَيْضَاً: بحْرُ الْكِنَانَةِ كَانَ دَوْمَاً هَادِئَاً وَالْيَوْمَ أَصْبَحَ مَوْجُهُ مُتَلاَطِمَا مَاذَا أَصَابَ الشَّعْبَ في أَخْلاَقِهِ قَدْ كَانَ شَعْبَاً طَيِّبَاً وَمُسَالِمَا

وَكَتَبْتُ في ذَلِكَ أَيْضَاً وَفي الإِحْبَاطِ المُتَرَتِّبِ عَلَيْه، وَالنَّاتِجِ عَن عَجْزِ الإِنْسَانِ في الْوُصُولِ إِلى مَا يَصْبُو إِلَيْه: لَوْ كُلُّ مَا يَتَمَنىَّ المَرْءُ يُدْرِكُهُ مَا كُنْتَ تَلْقَى امْرَأً في الكَوْنِ مَهْمُومَا حُرِمْتُ رَبيِّ كَثِيرَاً في الحَيَاةِ فَهَلْ أَظَلُّ يَا رَبِّ بَعْدَ المَوْتِ محْرُومَا كَانَتْ حَيَاتيَ بِالأَحْزَانِ حَافِلَةً وَعِشْتُ يَا رَبِّ في دُنيَايَ مَظْلُومَا تَغَيَّرَتْ مِصْرُ عَمَّا كُنْتُ أَعْهَدُهُ حَتىَّ الهَوَاءُ بِهَا قَدْ صَارَ مَسْمُومَا الْفِسْقُ في أَرْضِهَا قَدْ صَارَ مُنْتَشِرَاً وَالصِّدْقُ في أَهْلِهَا قَدْ صَارَ مَذْمُومَا لَمْ أَلْقَ دَاعِيَةً في مِصْرَ مجْتَهِدَاً إِلاَّ وَكَانَ بِهَذَا الأَمْرِ مَغْمُومَا بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

أَصْهَارِيَ الْكِرَام صَاهَرْتُ بَيْتَاً في خَلِيلْ مَا في الْبُيُوتِ لَهُ مَثِيلْ لَوْ زُرْتَهُمْ يَا صَاحِ يَوْمَاً لَنْ تُفَكِّرَ في الرَّحِيلْ فَلَهُمْ طِبَاعٌ عَذْبَةٌ شَفَّافَةٌ كَالسَّلْسَبِيلْ قَلْبي لِغَيْبَتِهِمْ يَظَلُّ كَأَنَّهُ رَجُلٌ عَلِيلْ يَا رَبَّنَا احْفَظْهُمْ فَلَيْسَ لَنَا إِذَا فُقِدُواْ بَدِيلْ لِمَ دَائِمَاً أَمْثَالُهُمْ في هَذِهِ الدُّنيَا قَلِيلْ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

وَلِذَا عِنْدَمَا عَثَرْتُ عَلَى فَتَاةِ أَحْلاَمِي كَتَبْتُ فِيهَا لَيْلَةَ الْعُرْسِ هَذِهِ الرَّائِعَةَ الزَّجَلِيَّة: " عَرُوسِتْنَا قَمَرْ مِلاَلي وِمِترَبِّيَّة عَالغَالي " " شُوفْتَهَا وِاتْغَيرْ حَالي وِجَرَالي اللِّي جَرَالي "

" غَاليَة عَلَيَّا غَاليَة عَلَيَّا وَاغْلَى عَنْدِي مِن عِنَيَّا " " دَانَا لَفِّيتِ الدُّنيَا دِيَّة مَا لْقِيتْشِي زَيِّكْ يَا صَبِيَّة " " جَمِيلَة وْأَمُّورَة وْحِلوَة وَتِسْتَاهِلْ مِلْيُون غِنوَة " " زَيِّ اخْوَاتْهَا نجْوَى وْنَشْوَى وِأَجْمَلْ مِنهُمْ شِوَيَّة " " جِسْمِ مِتقَسِّمْ تَقسِيمْ وِرُوحْ أَحْلَى مْنِ النَّسِيمْ " " وِالعُيُونْ زَيِّ البرْسِيمْ بَايِنْ فِيهَا سَلاَمْةِ النِّيَّة " " طَيِّبَة وْقَنُوعَة جِدَّاً وَبَاحِبَّهَا جِدَّاً جِدَّاً " " وِأَصِيلَة أَبَّاً عَنْ جِدَّاً رَبِّنَا يخَلِّيهَا لِيَّا " " كُلَّهَا رِقَّة وْإِحْسَاسْ وِبِتْحِبِّ تْسَاعِدِ النَّاسْ " " وِشَايْلاَني فُوقِ الرَّاسْ رَبِّنَا يُسْترْ عَلَيَّا " " يَا أَبْيَضْ يَا أَبْيَضَاني كُلِّ أَوْصَافَكْ عَجْبَاني "

" نَسِّيتْني هُمُومي وْأَحْزَاني وِالمَتَاعِبْ وِالأَسِيَّة " " دَا انَا مْشِيتْ مِشْوَارْ طَوِيلْ أَدَوَّرْ عَلَى بِيتْ أَصِيلْ " " جِيتْ وَحَطِّيتْ في خَلِيلْ مَرَاكْبي وِمَرَاسِيَّا " " وِانْسِي شْوَيَّة يَا جَمِيلَة إِنِّي عَرِيسِكِ اللِّيلَة " " وِاعْتبرِيني وَاحِدْ مِالعِيلَة هَيْقُولْ لِكِ الكِلمَة الجَايَّة " " جُوزِكِ ان قَدِّمْلِكْ لُقْمَة كُلِيهَا وِارْضِي بِالْقِسْمَة " " مِشْ لاَزِمْ كُلِّ يُومْ لحْمَة مَالُه الفُولْ مَالْهَا الطَّعَمِيَّة " " وِعَشَانْ رَبِّنَا يْبَارِكْ صُوني أَسْرَارُه وْأَسْرَارِكْ " " لاَ تِشْكِي لجَارْتِكْ وَلاَ جَارِكْ أَحْوَالكُمُ العَائِلِيَّة " " عَلَى قَدِّ مَا تِقْدَرِي حِبِّيهْ وِاوْعِي فْيُومْ تِزَعَّلِيهْ " " أَوْ تِتْنَمْرَدِي عَلِيهْ لاَحْسَن يِعْمِلْ زَيِّ عَطِيَّة "

" وِآخِرْ حَاجَة هَاقُولْهَالِكْ خَلِّيهَا دَايْمَاً في بَالِكْ " " أَوِّلْ مَا اللهْ يْعَدِّلْهَالِكْ صَلِّي وْصُومِي يَا صَبِيَّة " " أَنَا مِشْ غَاوِي غَنَاوِي وَلاَ بَاقْعُدْ عَالقَهَاوِي " " دَا أَنَا شَاعِرْ وِهَاوِي وِالكِتَابَة عَنْدِي غِيَّة " " بَادْعُوكْ يَا رَبِّ الأَرْبَابْ تُرْزُقْ زَيِّي كِدَة الشَّبَابْ " " دَه حَيَاةِ العُزَّابْ عَذَابْ وِجَرَّبْنَا العُزُوبِيَّة " " وِشُكْرَاً لِلمَعَازِيمْ وِلعَمِّ عَبْدِ الرِّحِيمْ " " الرَّجُلِ الشَّهْمِ الكَرِيمْ وِامْرَاتُه السِّتِّ بَدْرِيَّة " بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

زَحْفُ الاَنحِرَاف؛ إِلى شَبَابِ الأَرْيَاف إِكْرَامُهُمْ لِضُيُوفِهِمْ شَيْءٌ يَفُوقُ المَقْدِرَة

لاَ يَقْبَلُونَ مِنَ الضُّيُوفِ تَعَلُّلاً أَوْ مَعْذِرَة فَسَخَاءُ فَوْزِي صُورَةٌ في الجُودِ غَيْرُ مُكَرَّرَة وَلَكَمْ لَقِينَا في مِسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ مُقْمِرَة لاَ يحْمِلُونَ شَهَادَةً وَلَهُمْ عُقُولٌ نَيِّرَة وَعَلَى الطَّرِيقِ مِنَ الشَّبَابِ حُسَالَةٌ مُسْتَهْتِرَة مِثْلُ الحَنُوتي وَاقِفُونَ عَلَى طَرِيقِ المَقْبَرَة لِيُحَدِّقُواْ النَّظَرَاتِ فِيمَنْ مَرَّ فَوْقَ الْقَنْطَرَة يَقِفُونَ مِثْلَ الْعَاطِلِينَ لِسَاعَةٍ مُتَأَخِّرَة لَوْ كُنْتُ شُرْطِيَّاً حَجَزْتُ لَهُمْ مَكَانَاً في طُرَة بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

دُمُوعُ الشُّمُوع وَلَوْ أَنَّ البُكَاءَ يُفِيدُ شَيْئَاً لَعِشْتُ العُمْرَ أَبْكِي سُوءَ حَالي وَدَمْعِي إِنَّمَا يجْرِي لِعِلْمِي الَّذِي قَدْ صَارَ مَيْتَاً دُونَ مَالي


حَتىَّ لَقَدْ صِرْتُ كَالشُّمُوعِ مِنِ احْتِرَاقِي وَمِنْ دُمُوعِي بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

رَدَّاً عَلَى بَعْضِ الأَفْكَارِ الْعُنْصُرِيَّة حَسْبُكُمْ عَنِ البَيَاضِ بِأَنَّهُ بَعْضُ البَهَقْ فَهَلْ أَتَى بِالأَمْرَاضِ السَّوَادُ فِيمَا سَبَقْ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني 0 وَهِيَ فِكْرَةٌ في الأَصْلِ لاَبْنِ الرُّومِيِّ قُمْتُ بِنَظْمِهَا﴾ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

بُيُوتٌ عَامِرَة، وَنُفُوسٌ فَاجِرَة كُلُّ الْوَرَى يَتَفَنَّنُ مِن أَجْلِ تَشْيِيدِ البُيُوتْ وَلَدَيْهِ قَلْبٌ أَوْهَنُ مِنْ خَيْطِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتْ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

السَّجَائِر

يَا مُدْمِنَاً شُرْبَ السَّجَائِرْ وَتَقُولُ لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرْ وَلَقَدْ عَلِمْتَ بِمَا حَوَتْ تِلْكَ السُّمُومُ مِنَ المَخَاطِرْ وَكَتَبْتُ أَيْضَاً: لَوْ أَنَّهُمْ قَدْ قَنَّنُواْ أَنَّ المُدَخِّنَ يُسْجَنُ مَا كُنْتَ تَلْقَى وَاحِدَاً بَيْنَ الأَنَامِ يُدَخِّنُ إِنَّ السَّجَائِرَ كَالمُخَدِّرِ وَالمُدَخِّنُ مُدْمِنُ فَيَكَادُ في شَهْرِ الصِّيَامِ بِدُونِهَا يَتَجَنَّنُ وَلِمَدْفَعِ الإِفْطَارِ طِيلَةَ يَوْمِهِ يَتَحَيَّنُ وَالْبَعْضُ يَشْرَبُهَا وَفي إِخْفَائِهَا يَتَفَنَّنُ يَا لَيْتَ كُلِّ مُدَخِّنٍ لأَذَى السَّجَائِرِ يَفْطِنُ يَا لَيْتَهُ فِيمَا كَتَبْتُ لأَجْلِهِ يَتَمَعَّنُ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

طُرْفَةٌ مِنْبرِيَّة

كُنْتُ قَدْ حَضَرْتُ خُطْبَةً لِلشَّيْخِ محَمَّد حَسَّان، وَبَيْنَمَا هُوَ يخْطُب إِحْدَى الخُطَبِ الحَمَاسِيَّةِ السَّاخِنَة ـ وَكَانَ الحَدِيثُ فِيهَا عَنِ الهَوَى ـ وَحَوْلَهُ العَرَبَاتُ المُصَفَّحَة، بِصُورَةٍ مخِيفَةٍ مُفْزِعَة، وَبَيْنَمَا هُوَ في مُنْتَصَفِ الخُطْبَة؛ إِذْ سَمِعْنَا أَصْوَاتَ مَدَافِعَ أَوْ قَنَابِلَ مُتَفَجِّرَة ـ قَذَفَ اللهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ في الدُّنيَا وَالآخِرَة ـ فَفَرَرْنَا مَذْعُورِينَ حَذَرَ المَوْت، ثمَّ فُوجِئْنَا بِمَا لَمْ يَكُنْ يخْطُرُ لَنَا بِبَال، حَيْثُ اكْتَشَفْنَا أَنَّ هَذِهِ الأَصْوَات؛ لَمْ تَكُنْ سِوَى صَوْتِ المِظَلاَّت، أَحْدَثَهَا الهَوَاءُ في هَذَا القُمَاش؛ فَانْقَلَبَ الخَوْفُ وَالذُّعْرُ إِلى عَجَبٍ وَنِقَاش، وَكَتَبْتُ أَنَا هَذَا البَيْتَ الفَرْد:

غَضِبَ الهَوَا لَمَّا خَطَبْتَ عَنِ الهَوَى فَحَذَارِ فِيمَا بَعْدُ مِن إِغْضَابِهِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

الأُحَيْمِقُ السَّفِيه " وَاللهِ لَبْرِيقُهْ يِشْرَقْ وِفي شِبرِ مَيَّة يِغْرَقْ " " دَا اذَا شَبَّعْنَاهْ هَيِزْني وِاذَا جَوَّعْنَاهْ هَيِسْرَقْ " " دَلُّوعِةِ ابُوهْ تَرْبِيةِ امُّهْ إِذَا شَالِ الهَمِّ يِعْرَقْ " بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

أَمْرِيكَا لاَ تَغْتَرِّي يَا أَمْرِيكَا بِعُلاَكِ لاَ تَغْتَرِّي فَالْقِمَامَةُ دائِمَاً تَطْفُو فَوْقَ سَطْحِ البَحْرِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

كَتَائِبُ الأَقْصَى

سَنَخُوضُ المَعْرَكَةُ الْكُبرَى وَسَتُدْرِكُ أُمَّتُنَا النَّصْرَا لَنْ نَتْرُكَ مَسْجِدَنَا الأَقْصَى سَنُحَرِّرُهُ شِبرَاً شِبرَا مِنْ زَمَنٍ مَرَّ وَأُمَّتُنَا سَاهِرَةٌ تَنْتَظِرُ الْفَجْرَا لَنْ يَرْدَعَ أَمْرِيكَا إِلاَّ مَنْ يَكْسِرُ شَوْكَتَهَا كَسْرَا لَنْ نُبْقِيَ في خَلَدِ الدُّنيَا مِنْ سِيرَتِهَا إِلاَّ الذِّكْرَى وَسَنَجْعَلُ سُودَ أَفَاعِلِهَا في أُمَّتِنَا حُمَمَاً حُمْرَا قَرْنٌ قَدْ مَرَّ وَكَوْكَبُنَا لَمْ يَرَ مِنهَا قَطٌّ خَيرَا بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

إِلى مَسْئُول؛ في وَزَارَةِ الْبِتْرُول لَقَدْ وَصَلَ سِعْرُ الأُسْطُوَانَة إِلى ثمَانِيَةِ جُنَيْهَاتٍ وَنِصْفٍ بِعِزْبَةِ الهَجَّانَة، وَلاَ تُبَاعُ إِلاَّ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْل، فَإِلى مَتى نُعَاني هَذَا الْوَيْل 00؟! صَدَّعْتُمُ الآذَانَ بِالإِنْجَازِ وَبِمَا اكْتَشَفْتُمْ مِن حُقُولِ الْغَازِ فَلِمَا يُعَاني الْبَعْضُ يَا قَوْمِي إِذَنْ في الْبَحْثِ عَن أُنْبُوبَةِ البُوتجَازِ أَنىَّ سَيَطْبُخُ هَؤُلاَءِ طَعَامَهُمْ هَلْ يَرْجِعُونَ إِلى وَبُورِ الجَازِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

أَزْمَةُ التَّعْلِيم في مِصْر قَدْ حَطَّمُونَا قَادَةُ التَّعْلِيمِ في أَرْضِ مِصْرٍ أَيَّمَا تحْطِيمِ وَمَنَارَةُ التَّعْلِيمِ يَا وُزَرَاءنَا أَوْلى مِنَ الآثَارِ بِالتَّرْمِيمِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرَاً مِنْكُمْ إِنَّا إِلى رَبِّنَا رَاغِبُون أَرِيحُونَا فَقَدْ ظَهَرَ الْفَسَادُ وَضَجَّتْ مِنهُ في مِصْرَ الْعِبَادُ مَضَتْ سَبْعُونَ عَامَاً في انْتِظَارٍ وَلَمَّا تَنْتَهِي السَّبْعُ الشِّدَادُ قَرَاصِنَةٌ أَبَادُواْ خَيْرَ مِصْرٍ كَأَنَّهُمُ احْتِلاَلٌ أَوْ جَرَادُ سِوَى أَنَّ الجَرَادَ يَسُدُّ جُوعَاً وَلَكِنْ مَا لجُوعِهِمُ انْسِدَادُ يَظَلُّ الشَّعْبُ طُولَ الْعَامِ يَسْقِي بِأَرْضٍ مَا لَهَا أَبَدَاً حَصَادُ أَرِيحُواْ شَعْبَ مِصْرَ وَفَارِقُوهُ فَوَاللهِ لَقَدْ شَكَتِ الْبِلاَدُ إِذَا في قُرْبِكُمْ لَمْ يُرْجَ نَفْعٌ فَحَتْمَاً سَوْفَ يَنْفَعُ الاَبْتِعَادُ عَجِبْتُ لمِصْرَ تُسْرَقُ مِنْ قُرُونٍ وَمَا لِكُنُوزِهَا أَبَدَاً نَفَادُ أَشِيرُواْ لِلْفَسَادِ وَحَاصِرُوهُ فَأَوَّلُ صَحْوَةِ الشَّعْبِ انْتِقَادُ فَإِنَّهُمُ رَمَادٌ فَوْقَ جَمْرٍ فَهَلْ يَبْقَى إِذَا نُفِخَ الرَّمَادُ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

الرُّوتِينُ وَالْفَسَاد، الَّذِي اشْتَكَتْ مِنهُ الْبِلاَد كَمْ ذَا يُعَاني شَعْبُنَا الرُّوتِينَا حَتىَّ لَهُ صَارَ الْعَنَاءُ قَرِينَا وَكَأَنَّمَا صُوَرُ الْفَسَادِ بِأَسْرِهَا في أَرْضِ مِصْرَ تَوَطَّنَتْ تَوْطِينَا فَمَتىَ يَكُونُ الحَالُ في أَمْصَارِهَا كَالحَالِ في بَارِيسَ أَوْ بَرْلِينَا إِنَّا لَنَرْقُبُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ سَيَشْهَدُ وَضْعُنَا التَّحْسِينَا فَأَعِن إِلَهِي المُصْلِحِينَ وَقَوِّهِمْ فِينَا وَمَكِّنْ دِينَهُمْ تَمْكِينَا وَأَرِحْ عِبَادَكَ مِنْ تَسَلُّطِ عُصْبَةٍ عَاثَتْ فَسَادَاً في الْبِلاَدِ سِنِينَا زَادَتْ مَظَالِمُهَا وَزَادَ غَلاَؤُهَا فَنَثُورُ أَحْيَانَاً وَنَصْبِرُ حِينَا لَيْتَ الحُكُومَةَ تَنْشُدُ الأَخْلاَقَ في مَنْ قَدْ أَتَاهَا يَطْلُبُ التَّعْيِينَا بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

الحُكُومَةُ المُسْتَبِدَّة، وَسِيَاسَةُ الشِّدَّة إِنَّ الْفَسَادَ بِكُلِّ يَوْمٍ يَظْهَرُ فَمَتى الْكِنَانَةُ مِنهُ سَوْفَ تُطَهَّرُ مَا بَالُهُمْ إِصْلاَحُهُمْ مُتَبَاطِئٌ في مَشْيِهِ وَإِذَا مَشَى يَتَعَثَّرُ إِنَّ الْقَطِيعَ وَإِنْ تَظَاهَرَ بِالرِّضَا تحْتَ السِّيَاطِ فَإِنَّهُ يَتَذَمَّرُ عَيْبُ الحُكُومَةِ في الْكِنَانَةِ عِنْدَنَا هُوَ أَنَّهَا بِالشَّعْبِ لَيْسَتْ تَشْعُرُ عَنْ صَرْخَةِ المَظْلُومِ تُغْلِقُ أُذْنَهَا وَعَلَى الْفَسَادِ وَأَهْلِهِ تَتَسَتَّرُ قَدْ أَصْبَحَ الشَّعْبُ الضَّحُوكُ لِظُلْمِهَا دَوْمَاً حَزِينَاً سَاكِتَاً يَتَفَكِّرُ وَلِذَاكَ مَهْمَا غَيَّرَتْ في شَكْلِهَا لِيُحِبَّهَا فَالشَّعْبُ مِنهَا يَنْفِرُ

أَفَكُلَّمَا اكْتَشَفَتْ مَصَادِرَ ثَرْوَةٍ تَزْدَادُ شُحَّاً بَيْنَنَا وَتُقَتِّرُ وَتَظُنُّ أَنَّ الشَّعْبَ صَدَّقَ كِذْبَهَا وَخِدَاعَهَا وَالشَّعْبُ مِنهَا يَسْخَرُ خَيرَاتُ مِصْرَ كَثِيرَةٌ فَلِمَا إِذَن لَسْنَا نَرَى مِنْ فَائِضٍ يَتَوَفَّرُ نَهَبُواْ الْبِلاَدَ وَأَوْدَعُواْ ثَرَوَاتِهَا بِحِسَابِهِمْ وَالشَّعْبُ عَارٍ يَنْظُرُ وَإِذَا اشْتَكَى المِصْرِيُّ كَثْرَةَ ظُلْمِهِمْ قَالُواْ عَلَيْهِ إِنَّهُ يَتَبَطَّرُ

قِطَطٌ سِمَانٌ كُلَّمَا أَبْصَرْتُهَا قُلْتُ الْبُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ تِسْعُونَ عَامَاً في الْكِنَانَةِ شَعْبُنَا دَمُهُ يَسِيلُ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَقْطُرُ إِنيِّ بِمِصْرٍ كُلَّمَا عَيْني رَأَتْ ذَبْحَ الطُّيُورِ فَإِنَّني أَتَطَيَّرُ أَغْرَى الحُكُومَةَ بِالتَّمَادِي أَنَّهَا قَدْ صَادَفَتْ في مِصْرَ شَعْبَاً يَغْفِرُ تَذَمَّرَ: أَيْ ثَارَ وَتَغَضَّبَ، الْبُغَاث: فِرَاخُ النُّسُور، وَتَسْتَنْسِرُ: أَيْ تُصْبِحُ نُسُورَاً كَبِيرَة 0 وَيَتَبَطَّرُ: فِعْلٌ صَحِيحٌ بِمَعْنىَ تَسَخَّطَ؛ وَمِنهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ الشَّاعِرِ الجَاهِلِيّ: " إِذا ما تَمَطَّى في الحِزامِ تَبَطَّرا "

بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

جَشَعُ بَعْضِ المُسْتَثْمِرِين مَا بَالُ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ أَمْوَالُ في مِصْرَ مِنهُمْ زَادَ الاَسْتِغْلاَلُ مَا دَامَ فِينَا هَؤُلاَءِ فَبَيْنَنَا وَوُصُولِ مِصْرَ إِلى الْعُلاَ أَمْيَالُ لَمْ يَنْظُرُواْ لِشُعُوبِهِمْ تِلْكَ الَّتي ثَقُلَتْ عَلَى أَعْنَاقِهَا الأَغْلاَلُ وَلَرُبَّمَا مَنَعُواْ الزَّكَاةَ وَأَظْهَرُواْ إِفْلاَسَهُمْ بِبَرَاعَةٍ وَاحْتَالُواْ إِنيِّ نَظَرْتُ بِمِصْرَ لَمْ أَرَ مَصْنَعَاً إِلاَّ وَفِيهِ يَشْتَكِي الْعُمَّالُ كُلُّ الْبِلاَدِ غَنِيُّهَا مُتَعَاطِفٌ إِلاَّ بِمِصْرَ غَنِيُّهَا مخْتَالُ وَلِذَا أَصَابَتْ شَعْبَ مِصْرَ مجَاعَةٌ وَنحَافَةٌ في جِسْمِهِ وَهُزَالُ

كَمْ فَوْقَ أَكْتَافِ الْفَقِيرِ مِنَ الأَسَى قَدْ حُمِّلَتْ وَتَرَاكَمَتْ أَثْقَالُ وَالْفَقْرُ دَاءٌ في سَبِيلِ دَوَائِهِ لاَ يَنْفَعُ التَّطْعِيمُ وَالأَمْصَالُ يَا رَبِّ لُطْفَاً بِالْعِبَادِ وَرَحْمَةً فَتَدَهْوَرَتْ بِعِبَادِكَ الأَحْوَالُ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

الحُكُومَةُ وَقَضَايَا الشَّبَاب إِذَا مَا الشَّعْبُ عَدَّ لَنَا خُصُومَه فَسَوْفَ يَكُونُ أَوَّلُهَا الحُكُومَة تُحَمِّلُ شَعْبَهَا الأَخْطَاءَ دَوْمَاً تَظَلُّ تَلُومُهُ وَهْيَ المَلُومَة وَأَهْمَلَتِ الشَّبَابَ وَأَحْبَطَتْهُ لِمَنْ يَشْكُو الشَّبَابُ إِذَن هُمُومَه فَيَا لَيْتَ الحُكُومَةَ قَدْ رَعَتْنَا كَمَا تَرْعَى الطُّفُولَةَ وَالأُمُومَة بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

عِزْبَةُ الهَجَّانَة وَقُلْتُ في مِنْطَقَتِي " عِزْبَةِ الهَجَّانَة " ـ عَلَى مَا لَقِينَا فِيهَا مِنَ الظُّلْمِ الإِهَانَة: فَعِزْبَتُنَا الحُكُومَةُ أَهْمَلَتْهَا وَمِن إِصْلاَحِهَا نَفَضَتْ يَدَيْهَا فَيَا نُوَّابَ هَذَا الشَّعْبِ قُومُواْ وَأَلْقُواْ نَظْرَةً مِنْكُمْ عَلَيْهَا بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

نمُوذَجٌ مِنْ تَصَرُّفَاتي الشِّعْرِيَّة لاَ تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرَاً الظُّلْمُ تَرْجِعُ عُقْبَاهُ إِلى النَّدَمِ تَنَامُ عَيْنَاكَ وَالمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ ﴿الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب﴾

تَصَرَّفْتُ فِيهِمَا كَعَادَتي بِوَضْعِ تَصْرِيعٍ لَهُمَا، وَبِتَلاَفي اجْتِمَاعِ العَيْنَيْنِ المُتَتَالِيَتَيْنِ في كَلِمَتيْ: " تَرْجِعُ عُقْبَاه " 00 فَقُلْت: لاَ تَظْلِمَنَّ فَإِنَّ الظُّلْمَ كَالظُّلَمِ الظُّلْمُ تُفْضِي عَوَاقِبُهُ إِلى النَّدَمِ تَنَامُ عَيْنَاكَ وَالمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ وَقُلْتُ في قِلَّةِ الحِيلَة، الَّتي قَدْ تَدْفَعُ الشَّخْصِيَّةَ النَّبِيلَة؛ لِلرِّضَا في النِّهَايَةِ وَالتَّسْلِيم؛ لِلْوَضْعِ الْوَخِيم: وَنِصْفَ العَمَى يَرْضَاهُ مَنْ ضَاقَ حَظُّهُ عَلَيْهِ وَبَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ وَقُلْتُ مُتَصَرِّفَاً في مَعْنى أَنَّ السَّابِقِين؛ لَمْ يَدَعُواْ شَيْئَاً لِلاَّحِقِين: فَمَا أَفْلَتَتْ صُغْرَى مِنَ المُتَقَدِّمِ وَهَلْ تَرَكَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ

بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

طَقْسٌ غَرِيب الصَّيْفُ يَلْعَبُ وَالشِّتَاءُ عَلَى حِسَابِ الصِّحَّةِ وَالشَّعْبُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الخَصْمَينِ غَيْرَ " الكُحَّةِ " بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

مُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَار أُفَضِّلُ أَن أُسَافِرَ بِالْقِطَارِ يَشُقُّ طَرِيقَهُ بَينَ الصَّحَارِي أُحِبُّ رُكُوبَهُ مِن غَيْرِ شَرْطٍ أَبِالْبَنْزِينِ سَارَ أَمِ الْبُخَارِ مُشَاهَدَةُ الحُقُولِ بِجَانِبَيْهِ شِفَاءٌ لِلصِّغَارِ وَلِلْكِبَارِ وَطَوْرَاً تحْتَ وَجْهِ الأَرْضِ يَمْشِي وَيَمْشِي تَارَةً فَوْقَ الْكَبَارِي تَرَاهُ مُسْرِعَاً دَوْمَاً كَلِصٍّ يَلُوذُ مِنَ الحُكُوَمَةِ بِالْفِرَارِ

وَيَجْرِي فَوْقَ خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ لِذَلِكَ لاَ يَحِيدُ عَنِ المَسَارِ فَيَبْلُغُ بِالمُسَافِرِ مُنْتَهَاهُ وَحَيْثُ يُرِيدُ لَكِنْ في وَقَارِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

كَفَاكِ يَا نَفْس أَفكُلَّمَا يَسَّرْتَ لي سُبُلَ الهِدَايَةِ كَيْ أَتُوبْ لَطَّخْتُ نَفْسِي بِالخَطَا يَا وَالمَعَاصِي وَالذُّنُوبْ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

إِنْ تُعَذِّبْنَا فَإِنَّا عِبَادُك يَا رَبِّي هَلْ يَضِيعُ عَبْدٌ لَكَ مُطِيعُ وَأَنْتَ عَلَى مَا أَعْ ـجَزَهُ مُسْتَطِيعُ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

طَالَ بِنَا المَسْعَى

فَحَتىَّ مَتى يَا رَبِّ سَعْيِي بِلاَ أَمَلْ وَمَا حِيلَتي فِيمَا أُلاَقِي وَمَا العَمَلْ لَقَدْ بَلِيَا خُفَّا حُنَيْنٍ مِنَ السُّرَى بِلاَ نَاقَةٍ يَا رَبِّ عُدْنَا وَلاَ جَمَلْ


أَيَا رَبِّ إِنَّ النَّجْمَ يَتْعَبُ في الفَلَكْ وَلَسْتُ بِنَجْمٍ لاَ يَضِلُّ وَلاَ مَلَكْ تَطِيشُ النُّجُومُ عَنِ المَدَارِ وَلَمْ أَطِشْ وَلَوْ وَاحِدٌ غَيرِي رَأَى بُؤْسِي هَلَكْ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

مَنْ لِلظَّالمِينَ غَيرُكَ يَا رَبّ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا عَلَى أَنْ نَصْبرَا وَيَصُونُنَا إِيمَانُنَا أَنْ نَضْجَرَا فَانْصِفْ عِبَادَكَ مِن عِبَادِكَ رَبَّنَا وَاخْسِفْ بِكُلِّ مَنِ افْتَرَى وَتَجَبَّرَا بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

تَفَرْعُنُ أَبْنَاءِ الْفَرَاعِنَة حَتىَّ مَتى يَا رَبِّ أَبْقَى هَكَذَا وَأَظَلُّ أَحْتَمِلُ الأَذَى مِنْ ذَا وَذَا لَمْ أُمْنَ قَطُّ بِنَكْبَةٍ وَيَجِيئُني أَحَدُ الأَحِبَّةِ في الْكِنَانَةِ مُنْقِذَا لَمْ أُمْنَ قَطُّ بِنَكْبَةٍ وَأُلاَقِ مَنْ يَأْتي إِليَّ مِنَ الأَحِبَّةِ مُنْقِذَا ابْنٌ لِفِرْعَوْنٍ يُرِيدُ تَفَرْعُنَاً وَابْنٌ لِنُمْرُوذٍ يُرِيدُ تَنَمْرُذَا وَكِلاَهُمَا يَرْمِي السِّهَامَ غَزِيرَةً نحْوِي لَيَقْتُلَني لِكَيْ يَتَتَلْمَذَا لَمْ يُجْدِ أَن أَلْقَاهُمَا مُتَدَرِّعَاً أَوْ يُجْدِ أَن أَلْقَاهُمَا مُتَخَوِّذَا قَوْمٌ لَوِ الشَّيْطَانُ أَبْصَرَ فِعْلَهُمْ لاَحْتَاطَ خَوْفَاً مِنهُمُ وَتَعَوَّذَا ﴿الثَّاني بِالرَّفْع، وَالثَّالِثُ بِالجَزْم، يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ وَقُلْتُ أَيْضَاً:

بحْرُ الْكِنَانَةِ كَانَ دَوْمَاً هَادِئَاً وَالْيَوْمَ أَصْبَحَ مَوْجُهُ مُتَلاَطِمَا مَاذَا أَصَابَ الشَّعْبَ في أَخْلاَقِهِ قَدْ كَانَ شَعْبَاً طَيِّبَاً وَمُسَالِمَا بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

محْنَةُ الْبَحْثِ عَن عَرُوس لاَ تَحْرِمَنِّيَ يَا رَبيِّ مِنِ امْرَأَةٍ عَيْني تَقَرُّ بِهَا في الخَلْقِ وَالخُلُقِ أَنْسَى بِهَا مُرَّ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ محَنٍ وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ الجَدْبِ بِالوَرَقِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

لَن أَبْرَحَ بَابَكَ يَا رَبيِّ إِلاَّ أَنْ تَغْفِرَ لي ذَنْبي أَنَاْ مُنْذُ عَصَيْتُكَ في نَدَمٍ وَتَحُزُّ ذُنُوبيَ في قَلْبي ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾ أَفكُلَّمَا يَسَّرْتَ لي سُبُلَ الهِدَايَةِ كَيْ أَتُوبْ لَطَّخْتُ نَفْسِي بِالخَطَا يَا وَالمَعَاصِي وَالذُّنُوبْ ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾ اعْفُ يَا مَوْلاَيَ عَنيِّ وَامْحُ مَا قَدْ كَانَ مِنيِّ لاَ تُعَذِّبْني فَإِنيِّ فِيكَ قَدْ أَحْسَنْتُ ظَنيِّ ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾

رُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين يَا رَبِّ عَامِلْني بجُودِكَ لاَ بِمَا كَسَبَتْ يَدِي قَدْ قِيلَ لي مَنْ جَاءَ بَابَكَ رَاجِيَاً لَمْ يُطْرَدِ وَلِذَا جَعَلْتُكَ وِجْهَتي يَا ذَا الجَلاَلِ وَمَقْصِدِي أَنَاْ مَا بَغَيْتُ وَلاَ اعْتَدَيْتُ وَلاَ أَعَنْتُ المُعْتَدِي كَلاَّ وَلاَ عِنْدِي صِفَاتُ الجَاحِدِ المُتَمَرِّدِ وَلِغَيْرِ وَجْهِكَ جَبْهَتي يَا خَالِقِي لَمْ تَسْجُدِ إِنْ كُنْتُ حِدْتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنَّني لَمْ أَبْعُدِ ذَلِّلْ لِعَبْدِكَ كُلَّ أَمْرٍ مُعْضِلٍ وَمُعَقَّدِ قَدْ طَالَ صَبرِي في الحَيَاةِ عَلَى الأَذَى وَتجَلُّدِي بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

في ذِكْرَى المَوْلِدِ النَّبَوِيّ الْيَوْمَ يَوْمُ المَوْلِدِ وَالْكَوْنُ مِثْلُ الْعَسْجَدِ قَدْ جَاءَ شَهْرُ المَوْلِدِ وَالْكَوْنُ مِثْلُ الْعَسْجَدِ قَدْ غَنَّتِ الْوَرْقَاءُ فِيهِ عَلَى الْغُصُونِ المُيَّدِ أَيْنَ الَّذِي شَتَمَ الرَّسُولَ وَكُلُّ وَغْدٍ مُلْحِدِ لِيرَى جُمُوعَ المُسْلِمِينَ وَحُبَّهَا لمحَمَّدِ مَا قَلَّ قَدْرُكَ بِالإِسَاءةِ مِنهُمُ يَا سَيِّدِي بَلْ زَادَ قَدْرُكَ في الْقُلُوبِ وَخَابَ سَعْيُ المُعْتَدِي لاَ خَيرَ في شِعْرِي إِذَا في المُصْطَفَى لَمْ يُنْشَدِ مَنْ لاَ يَرَى فِيهِ الْفَضِيلَةَ وَالتُّقَى كَالأَرْمَدِ صَلِّي عَلَيْهِ يَا أَخِي مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ تَسْعَدِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

في ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاج في حَادِثِ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ الْكَوْنُ يَلْبَسُ حُلَّةَ الدِّيبَاجِ لِيَقُولَ لِلْمَبْعُوثِ فِينَا رَحْمَةً الْقَوْمُ لاَ زَالُواْ عَلَى المِنهَاجِ فَسَفِينَةُ الإِسْلاَمِ تجْرِي كَالرَّحَى في طَحْنِهَا لِلْبَحْرِ وَالأَمْوَاجِ وَالمُقْبِلُونَ عَلَى اعْتِنَاقِ طَرِيقِهَا يَأْتُونَ مخْتَارِينَ بِالأَفْوَاجِ فَأَعِن إِلَهِي المُسْلِمِينَ وَقَوِّهِمْ في ذَلِكَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الدَّاجِي فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ مَنْ يُوَحِّدُ صَفَّهُمْ للهِ لاَ لِلْعَرْشِ أَوْ لِلتَّاجِ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

المَدِينَةُ المُنَوَّرَة (قَصِيدَةٌ عَمُودِيَّة) نُفُوسُنَا تَتُوقُ لِلْمَدِينَةِ المُنَوَّرَة وَدَائِمَاً تُحِبُّهَا وَإِنْ تَكُنْ مُقَصِّرَة لِذَا لأَجْلِهَا كَتَبْتُ مِدْحَةً مُعَبِّرَة لِكَيْ تَكُونَ صُورَةً لِحُبِّهَا مُصَغَّرَة


نَسِيمُهَا تَفُوحُ مِنهُ السِّيرَةُ المُعَطَّرَة وَأَهْلُهَا وُجُوهُهُمْ بَشُوشَةٌ وَمُقْمِرَة

نُفُوسُهُمْ نَقِيَّةٌ تَقِيَّةٌ وَخَيِّرَة لَيْسَتْ طِبَاعُهُمْ غَلِيظَةً وَلاَ مُنَفِّرَة


إِنْ كُنْتُ لَمْ أَزُرْكِ قَطُّ مَرَّةً فَمَعْذِرَة دَوْمَاً بِمِصْرَ حَالَةُ الأَدِيبِ غَيرُ مُوسِرَة لِذَا اكْتَفَيْتُ أَن أَرَاكِ في الرُّؤَى المُبَشِّرَة


وَمَكَّةُ المُكَرَّمَة مَدِينَةٌ مُعَظَّمَة وَمَدْحُهَا يُحِبُّ كُلُّ شَاعِرٍ أَنْ يَنْظِمَه قُلُوبُنَا بِحُبِّهَا مَلِيئَةٌ وَمُفْعَمَة وَحَوْلَ بَيْتِهَا الحَرَامِ رُوحُنَا مُحَوِّمَة بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

" المِيكْرُوبَاظ بَاظ مِنْ زَمَان، وِاللِّي كَان كَان " إِنَّا لَنَحْلُمُ بِالخَلاَصْ مِنْ مُشْكِلاَتِ المِيكْرُوبَاصْ نَضْطَرُّ نَرْكَبَهُ لأَنَّا مَا لَنَا عَنهُ مَنَاصْ

فَمَتىَ تُرِيحُواْ الشَّعْبَ مِنهُ يَا جِهَاتِ الإِخْتِصَاصْ أَزْمَةُ التَّعْلِيم في مِصْر قَدْ حَطَّمُونَا قَادَةُ التَّعْلِيمِ في أَرْضِ مِصْرٍ أَيَّمَا تحْطِيمِ وَمَنَارَةُ التَّعْلِيمِ يَا وُزَرَاءنَا أَوْلى مِنَ الآثَارِ بِالتَّرْمِيمِ الحُكُومَةُ وَقَضَايَا الشَّبَاب إِذَا مَا الشَّعْبُ عَدَّ لَنَا خُصُومَه فَسَوْفَ يَكُونُ أَوَّلُهَا الحُكُومَة تُحَمِّلُ شَعْبَهَا الأَخْطَاءَ دَوْمَاً تَظَلُّ تَلُومُهُ وَهْيَ المَلُومَة وَأَهْمَلَتِ الشَّبَابَ وَأَحْبَطَتْهُ لِمَنْ يَشْكُو الشَّبَابُ إِذَن هُمُومَه فَيَا لَيْتَ الحُكُومَةَ قَدْ رَعَتْنَا كَمَا تَرْعَى الطُّفُولَةَ وَالأُمُومَة الرُّوتِينُ وَالْفَسَاد، الَّذِي اشْتَكَتْ مِنهُ الْبِلاَد كَمْ ذَا يُعَاني شَعْبُنَا الرُّوتِينَا حَتىَّ لَهُ صَارَ الْعَنَاءُ قَرِينَا

وَكَأَنَّمَا صُوَرُ الْفَسَادِ بِأَسْرِهَا في أَرْضِ مِصْرَ تَوَطَّنَتْ تَوْطِينَا فَمَتىَ يَكُونُ الحَالُ في أَمْصَارِهَا كَالحَالِ في بَارِيسَ أَوْ بَرْلِينَا إِنَّا لَنَرْقُبُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ سَيَشْهَدُ وَضْعُنَا التَّحْسِينَا فَأَعِن إِلَهِي المُصْلِحِينَ وَقَوِّهِمْ فِينَا وَمَكِّنْ دِينَهُمْ تَمْكِينَا وَأَرِحْ عِبَادَكَ مِنْ تَسَلُّطِ عُصْبَةٍ عَاثَتْ فَسَادَاً في الْبِلاَدِ سِنِينَا زَادَتْ مَظَالِمُهَا وَزَادَ غَلاَؤُهَا فَنَثُورُ أَحْيَانَاً وَنَصْبِرُ حِينَا لَيْتَ الحُكُومَةَ تَنْشُدُ الأَخْلاَقَ في مَنْ قَدْ أَتَاهَا يَطْلُبُ التَّعْيِينَا الحُكُومَةُ المُسْتَبِدَّة، وَسِيَاسَةُ الشِّدَّة إِنَّ الْفَسَادَ بِكُلِّ يَوْمٍ يَظْهَرُ فَمَتى الْكِنَانَةُ مِنهُ سَوْفَ تُطَهَّرُ

مَا بَالُهُمْ إِصْلاَحُهُمْ مُتَبَاطِئٌ في مَشْيِهِ وَإِذَا مَشَى يَتَعَثَّرُ إِنَّ الْقَطِيعَ وَإِنْ تَظَاهَرَ بِالرِّضَا تحْتَ السِّيَاطِ فَإِنَّهُ يَتَذَمَّرُ عَيْبُ الحُكُومَةِ في الْكِنَانَةِ عِنْدَنَا هُوَ أَنَّهَا بِالشَّعْبِ لَيْسَتْ تَشْعُرُ عَنْ صَرْخَةِ المَظْلُومِ تُغْلِقُ أُذْنَهَا وَعَلَى الْفَسَادِ وَأَهْلِهِ تَتَسَتَّرُ قَدْ أَصْبَحَ الشَّعْبُ الضَّحُوكُ لِظُلْمِهَا دَوْمَاً حَزِينَاً سَاكِتَاً يَتَفَكِّرُ وَلِذَاكَ مَهْمَا غَيَّرَتْ في شَكْلِهَا لِيُحِبَّهَا فَالشَّعْبُ مِنهَا يَنْفِرُ أَفَكُلَّمَا اكْتَشَفَتْ مَصَادِرَ ثَرْوَةٍ تَزْدَادُ شُحَّاً بَيْنَنَا وَتُقَتِّرُ وَتَظُنُّ أَنَّ الشَّعْبَ صَدَّقَ كِذْبَهَا وَخِدَاعَهَا وَالشَّعْبُ مِنهَا يَسْخَرُ خَيرَاتُ مِصْرَ كَثِيرَةٌ فَلِمَا إِذَن لَسْنَا نَرَى مِنْ فَائِضٍ يَتَوَفَّرُ

جارٍ التحميل