ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
بِقُلُوبِكُمْ لِلمُسْلِمِينَ ضَغَائِنُ * وَالحِقْدُ فِيكُمْ مُسْتَقِرٌّ كَامِنُ أَبْدَتْ لَنَا الأَحْقَادُ مَا بِنُفُوسِكُمْ * صَدَقَ الَّذِي قَالَ الشُّعُوبُ مَعَادِنُ إِنْ تَفْخَرُواْ بِالصِّدْقِ أَوْ لاَ تَفْخَرُواْ * لَنْ يَسْبِقَ الْفَرَسَ الأَصِيلَ بَرَاذِنُ كَذَبُواْ عَلَى الإِسْلاَمِ حِينَ تَيَقَّنُواْ * أَنْ لَيْسَ في الإِسْلاَمِ قَطُّ مَطَاعِنُ إِنْ كَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ تَهَاوَنُواْ * بِالدِّينِ كَيْفَ الْغَرْبُ لاَ يَتَهَاوَنُ
تَجَاوُزَاتُ المُنْتَدَيَات، وَمَا يحْدُثُ بِهَا التَّعَدِّيَات إِنيِّ كَتَبْتُ مُنَدِّدَا * بِتَجَاوُزَاتِ المُنْتَدَى فَرَأَيْتُ فِيهِ مُصْلِحَاً * وَرَأَيْتُ فِيهِ المُفْسِدَا وَرَأَيْتُ فِيهِ فِضَّةً * وَرَأَيْتُ فِيهِ عَسْجَدَا وَرَأَيْتُ فِيهِ المُغْرِضِينَ الحَاقِدِينَ الحُسَّدَا ثُقَلاَءُ يَأْبى السَّيْفُ أَنْ * يَبْقَى عَلَيْهِمْ مُغْمَدَا
كَمْ كُنْتُ أَبْحَثُ فَتْرَةً * لأَرَى مَقَالاً جَيِّدَا وَرَأَيْتُ فِيهِ أَخَا المُرُوءةِ وَالشَّهَامَةِ وَالنَّدَى كَأَخِي السَّعَادَةِ بَلْ وَلَن * أَنْسَى الْفَتى المُتَمَرِّدَا وَكَمُشْرِفَاتٍ فُضْلَيَاتٍ مِثْلِ حَبَّاتِ النَّدَى أَنَاْ لَمْ أُجَامِلْهُمْ بِشِعْرِي قَبْلَ أَن أَتَأَكَّدَا
نمُوذَجٌ مِنْ تَصَرُّفَاتي الشِّعْرِيَّة لاَ تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرَاً * الظُّلْمُ تَرْجِعُ عُقْبَاهُ إِلى النَّدَمِ تَنَامُ عَيْنَاكَ وَالمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ * يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ ﴿الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب﴾ تَصَرَّفْتُ فِيهِمَا كَعَادَتي بِوَضْعِ تَصْرِيعٍ لَهُمَا، وَبِتَلاَفي اجْتِمَاعِ العَيْنَيْنِ المُتَتَالِيَتَيْنِ في كَلِمَتيْ: " تَرْجِعُ عُقْبَاه " 00 فَقُلْت: لاَ تَظْلِمَنَّ فَإِنَّ الظُّلْمَ كَالظُّلَمِ * الظُّلْمُ تُفْضِي عَوَاقِبُهُ إِلى النَّدَمِ تَنَامُ عَيْنَاكَ وَالمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ * يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ
وَقُلْتُ في الاَعْتِذَار: أَتجْفُوني هَذِي الجَفْوَة * يَا خَيرَ النَّاسِ مِن هَفْوَة لِكُلِّ حِصَانٍ كَبْوَة * وَكُلِّ يَمَانٍ نَبْوَة وَقُلْتُ في قِلَّةِ الحِيلَة، الَّتي قَدْ تَدْفَعُ الشَّخْصِيَّةَ النَّبِيلَة؛ لِلرِّضَا في النِّهَايَةِ وَالتَّسْلِيم؛ لِلْوَضْعِ الْوَخِيم: وَنِصْفَ العَمَى يَرْضَاهُ مَنْ ضَاقَ حَظُّهُ * عَلَيْهِ وَبَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ وَقُلْتُ مُتَصَرِّفَاً في مَعْنى أَنَّ السَّابِقِين؛ لَمْ يَدَعُواْ شَيْئَاً لِلاَّحِقِين: فَمَا أَفْلَتَتْ صُغْرَى مِنَ المُتَقَدِّمِ * وَهَلْ تَرَكَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ ﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لِعَنْتَرَة﴾ وَمَا نُرْسِلُ بِالآَيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفَا
وَقُلْتُ في الأَنْفِلْوَانْزَا الَّتي اجْتَاحَتِ الْعَالَمَ سَنَة 2005: كُلُّ الْعَالَمِ يَشْكُو الْعَجْزَا * في مُشْكِلَةِ الأَنْفِلْوَانْزَا بَعَثَ اللهُ حِينَ عَصَيْنَا * هَذَا الطَّاعُونَ لَنَا رِجْزَا وَكَتَبْتُ أَيْضَاً: إِنَّا عَجِبْنَا مِنْ دَجَاجٍ يَعْطَسُ * وَيُصَابُ مِنهُ بِالأُلُوفِ وَيَفْطَسُ اللَّحْمُ غَالٍ وَالدَّجَاجُ مُقَارِبٌ * قَدْ كَانَ يَأْكُلُهُ الْفَقِيرُ المُفْلِسُ فَاللهُ في عَوْنِ الْفَقِيرِ فُطُورُهُ * وَغَدَاؤُهُ طَعْمِيَّةٌ وَمُدَمَّسُ
وَمِمَّا قُلْتُهُ في المُنَاخِ وَالطَّقْس: إِنَّ السَّمَا مَا أَمْطَرَتْ * لَكِنَّهَا تَتَبَوَّلُ فَوْقَ الرُّءوسِ وَقَدْ رَأَتْ * أَحْوَالَنَا " تَتَقَنْدَلُ " ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني 0 فِكْرَةٌ صَاغَهَا قَبْلِي عَدَدٌ مِنَ الأُدَبَاءِ وَالشُّعَرَاء؛ قُمْتُ بِنَظْمِهَا وَتَطْوِيرِهَا﴾
مُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَار أُفَضِّلُ أَن أُسَافِرَ بِالْقِطَارِ * يَشُقُّ طَرِيقَهُ بَينَ الصَّحَارِي أُحِبُّ رُكُوبَهُ مِن غَيْرِ شَرْطٍ * أَبِالْبَنْزِينِ سَارَ أَمِ الْبُخَارِ مُشَاهَدَةُ الحُقُولِ بِجَانِبَيْهِ * شِفَاءٌ لِلصِّغَارِ وَلِلْكِبَارِ وَطَوْرَاً تحْتَ وَجْهِ الأَرْضِ يَمْشِي * وَيَمْشِي تَارَةً فَوْقَ الْكَبَارِي تَرَاهُ مُسْرِعَاً دَوْمَاً كَلِصٍّ * يَلُوذُ مِنَ الحُكُوَمَةِ بِالْفِرَارِ وَيَجْرِي فَوْقَ خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ * لِذَلِكَ لاَ يَحِيدُ عَنِ المَسَارِ وَطَوْرَاً تحْتَ وَجْهِ الأَرْضِ يَجْرِي * وَيَجْرِي تَارَةً فَوْقَ الْكَبَارِي فَيَبْلُغُ بِالمُسَافِرِ مُنْتَهَاهُ * وَحَيْثُ يُرِيدُ لَكِنْ في وَقَارِ
طَقْسٌ غَرِيب وَقُلْتُ في تَقَلُّبَاتِ الطَّقْسِ الحَادَّةِ وَالسَّرِيعَة: الصَّيْفُ يَلْعَبُ وَالشِّتَاءُ عَلَى حِسَابِ الصِّحَّةِ وَالشَّعْبُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الخَصْمَينِ غَيْرَ " الكُحَّةِ " وَمِمَّا قُلْتُهُ في المَطَرِ أَيْضَاً: الأَرْضُ تَضْحَكُ وَالسَّمَاءُ تَبْكِي * وَالكُلُّ صُمٌّ وَالزَّمَانُ يَحْكِي وَقُلْتُ في السَّحَاب: جِبَالٌ فَوْقَنَا وَتَسِيرُ سَيرَا * إِذَا سَقَطَتْ عَلَيْنَا كَانَ خَيرَا
السِّكِيرْتِيرَةُ غَيرُ الحَسْنَاء وَهَذِهِ أَبْيَاتٌ كَتَبْتُهَا في سِكِيرْتِيرَةٍ ثَقِيلَة، لاَ هِيَ مُهَذَّبَةً وَلاَ جَمِيلَة: مَاذَا فَعَلْنَا يَا رِضَا * لِيَكُونَ وَجْهُكِ مُعْرِضَا أَيْنَ الَّتي يَأْبى الْفَتى مِنْ لُطْفِهَا أَنْ يَنهَضَا وَإِذَا رَآهَا قَالَ ذَا يَوْمٌ أَرَاهُ أَبْيَضَا في بَعْضِهِنَّ شَرَاسَةُ الأَسَدِ الَّذِي مَا رُوِّضَا وَتَكَادُ إِنْ كَلَّمْتَهَا مِنْ ثُقْلِهَا أَن تَمْرَضَا
كَفَاكِ يَا نَفْس وَمِمَّا قُلْتُهُ في الإِحْسَاسِ بِالنَّدَمِ عَلَى بَعْضِ الخَطَايَا، الَّتي اقْتَرَفْتُهَا أَيَّامَ صِبَايَا: أَفكُلَّمَا يَسَّرْتَ لي * سُبُلَ الهِدَايَةِ كَيْ أَتُوبْ لَطَّخْتُ نَفْسِي بِالخَطَا * يَا وَالمَعَاصِي وَالذُّنُوبْ وَقُلْتُ مُبْتَهِلاً إِلى الله؛ لِيُنْقِذَ المُسْلِمِينَ مِن هَذِهِ المُعَانَاة: أَفَتَنهَشُ فِينَا * يَا رَبي أَعَادِينَا وَكَأَنَّنَا لَسْنَا * لَنَا رَبٌّ يحْمِينَا
وَقُلْتُ أَيْضَاً: ارْحَمْ عِبَادَكَ يَا رَحِيمْ * وَاحْلُمْ عَلَيْهِمْ يَا حَلِيمْ إِنْ كَانَ قَصَّرَ بَعْضُهُمْ * نَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمْ فَأَنِرْ طَرِيقَ المُسْلِمِينَ بِذَلِكَ اللَّيْلِ الْبَهِيمْ ثَبِّتْ خُطَاهُمْ أَجْمَعِينَ عَلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمْ
وَقُلْتُ أَيْضَاً: أَلاَ هَلْ يُوَفَّقُ رَبِّ أَهْلُ البَاطِلِ * وَيُتْرَكُ مِثْلِي كَالقِطَارِ العَاطِلِ وَقُلْتُ أَيْضَاً: أَيَعُوقُ مِثْلِي عَنْ مَسِيرَتِهِ القَدَرْ * وَيَسِيرُ أَهْلُ الفِسْقِ في ضَوْءِ القَمَرْ إِنْ تُعَذِّبْنَا فَإِنَّا عِبَادُك نَتَوَسَّلُ إِلَيْك: حَنَايْكَ بِنَا حَنَايْك يَا رَبِّ فَضْلُكَ وَاسِعُ * وَلَدَيْكَ عَبْدٌ ضَائِعُ فَاعْذِرْهُ يَا رَبيِّ إِذَا * كَانَتْ لَدَيْهِ مَطَامِعُ
طَالَ بِنَا المَسْعَى وَقُلْتُ مُسْتَغِيثَاً بِاللهِ في بَعْضِ مَا مَرَّ بي مِنَ المحَنِ وَالْبَلْوَى، وَطُولِ السَّعْيِ بِدُونِ جَدْوَى: سَعَيْتُ بِلاَ جَدْوَى طَوِيلاً وَلاَ أَمَلْ * وَلاَقَيْتُ في مَسْعَايَ مَا لَيْسَ يُحْتَمَلْ لَقَدْ بَلِيَا خُفَّا حُنَينٍ مِنَ السُّرَى * بِلاَ نَاقَةٍ يَا رَبِّ عُدْنَا وَلاَ جَمَلْ
أَيَا رَبِّ إِنَّ النَّجْمَ يَتْعَبُ في الفَلَكْ * وَلَسْتُ بِنَجْمٍ لاَ يَئِنُّ وَلاَ مَلَكْ
تَطِيشُ النُّجُومُ عَنِ المَدَارِ وَلَمْ أَطِشْ * وَلَوْ وَاحِدٌ غَيرِي رَأَى بُؤْسِي هَلَكْ وَقُلْتُ أَيْضَاً: لَقَدْ أَصْبَحَ الإِحْبَاطُ يَا رَبِّ عَادَتي * وَأَوْشَكْتُ أَن أَنْسَى مَذَاقَ السَّعَادَةِ مَنْ لِلظَّالمِينَ غَيرُكَ يَا رَبّ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا عَلَى أَنْ نَصْبرَا * وَيَصُونُنَا إِيمَانُنَا أَنْ نَضْجَرَا فَانْصِفْ عِبَادَكَ مِن عِبَادِكَ رَبَّنَا * وَاخْسِفْ بِكُلِّ مَنِ افْتَرَى وَتَجَبَّرَا تَفَرْعُنُ أَبْنَاءِ الْفَرَاعِنَة حَتىَّ مَتى يَا رَبِّ أَبْقَى هَكَذَا * وَأَظَلُّ أَحْتَمِلُ الأَذَى مِنْ ذَا وَذَا لَمْ أُمْنَ قَطُّ بِنَكْبَةٍ وَيَجِيئُني * أَحَدُ الأَحِبَّةِ في الْكِنَانَةِ مُنْقِذَا لَمْ أُمْنَ قَطُّ بِنَكْبَةٍ وَأُلاَقِ مَنْ * يَأْتي إِليَّ مِنَ الأَحِبَّةِ مُنْقِذَا
ابْنٌ لِفِرْعَوْنٍ يُرِيدُ تَفَرْعُنَاً * وَابْنٌ لِنُمْرُوذٍ يُرِيدُ تَنَمْرُذَا وَكِلاَهُمَا يَرْمِي السِّهَامَ غَزِيرَةً * نحْوِي لَيَقْتُلَني لِكَيْ يَتَتَلْمَذَا لَمْ يُجْدِ أَن أَلْقَاهُمَا مُتَدَرِّعَاً * أَوْ يُجْدِ أَن أَلْقَاهُمَا مُتَخَوِّذَا قَوْمٌ لَوِ الشَّيْطَانُ أَبْصَرَ فِعْلَهُمْ * لاَحْتَاطَ خَوْفَاً مِنهُمُ وَتَعَوَّذَا ﴿الثَّاني بِالرَّفْع، وَالثَّالِثُ بِالجَزْم، يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ وَقُلْتُ أَيْضَاً: أَتُغْلِقُ في وَجْهِي بَابَكْ * وَتَقْطَعُ عَنيِّ أَسْبَابَكْ غَضِبْتَ عَلَيْنَا أَمْ مَاذَا * أَلَسْنَا رَبيِّ أَحْبَابَكْ محْنَةُ الْبَحْثِ عَن عَرُوس لاَ تَحْرِمَنِّيَ يَا رَبيِّ مِنِ امْرَأَةٍ * عَيْني تَقَرُّ بِهَا في الخَلْقِ وَالخُلُقِ أَنْسَى بِهَا مُرَّ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ محَنٍ * وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ الجَدْبِ بِالوَرَقِ
وَقُلْتُ بَعْدَ زَوَاجِي: فَسُبْحَانَ مَن أَوْلاَني * فَرْحَةً بَعْدَ الأَحْزَاني فَكُنْتُ تحْتَ التُّرَابْ * وَصِرْتُ فَوْقَ السَّحَابْ
وَقُلْتُ مُسْتَغْفِرَاً وَمُبْتَهِلاً: رُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين لَن أَبْرَحَ بَابَكَ يَا رَبيِّ * إِلاَّ أَنْ تَغْفِرَ لي ذَنْبي أَنَاْ مُنْذُ عَصَيْتُكَ في نَدَمٍ * وَتَحُزُّ ذُنُوبيَ في قَلْبي وَقُلْتُ: أَفكُلَّمَا يَسَّرْتَ لي * سُبُلَ الهِدَايَةِ كَيْ أَتُوبْ لَطَّخْتُ نَفْسِي بِالخَطَا * يَا وَالمَعَاصِي وَالذُّنُوبْ وَقُلْتُ: اعْفُ يَا مَوْلاَيَ عَنيِّ * وَامْحُ مَا قَدْ كَانَ مِنيِّ لاَ تُعَاقِبْني فَإِنيِّ * فِيكَ قَدْ أَحْسَنْتُ ظَنيِّ
وَقُلْتُ: يَا رَبِّ عَامِلْني بجُودِكَ لاَ بِمَا كَسَبَتْ يَدِي قَدْ قِيلَ لي مَنْ جَاءَ بَابَكَ رَاجِيَاً لَمْ يُطْرَدِ وَلِذَا جَعَلْتُكَ وِجْهَتي يَا ذَا الجَلاَلِ وَمَقْصِدِي أَنَاْ مَا بَغَيْتُ وَلاَ اعْتَدَيْتُ وَلاَ أَعَنْتُ المُعْتَدِي كَلاَّ وَلاَ عِنْدِي صِفَاتُ الجَاحِدِ المُتَمَرِّدِ وَلِغَيْرِ وَجْهِكَ جَبْهَتي يَا خَالِقِي لَمْ تَسْجُدِ إِنْ كُنْتُ حِدْتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنَّني لَمْ أَبْعُدِ ذَلِّلْ لِعَبْدِكَ كُلَّ أَمْرٍ مُعْضِلٍ وَمُعَقَّدِ مَا بَالُ حَظِّي أَغْلَبَ الأَوْقَاتِ مِثْلَ الإِثْمِدِ
قَدْ طَالَ صَبرِي في الحَيَاةِ عَلَى الأَذَى وَتجَلُّدِي هَلْ سَوْفَ يَبْدَأُ بَعْدَ مَوْتي يَا إِلَهِي مَوْلِدِي وَقُلْتُ أَيْضَاً مُتَضَرِّعَاً: شَكَوْتُ هُمُومِي إِلى اللهِ رَبيِّ فَقَدْ كِدْتُ أَقْضِي مِنَ الهَمِّ نَحْبي وَمِنْ كَثْرَةِ الظُّلْمِ قَدْ ذَابَ قَلْبي وَبَلَّتْ دُمُوعِي رِدَائِي وَثَوْبي فَيَا رَبِّ فَرِّجْ هُمُومِي وَكَرْبي وَقُلْتُ أَيْضَاً مُتَضَرِّعَاً مُتَخَيِّلاً يَوْمَ الحِسَابِ وَمَا سَأَقُولُ فِيه: اغْفِرْ لِعَبْدِكَ يَا غَفُورْ * وَالْطُفْ بِهِ يَوْمَ النُّشُورْ أَكْرِمْ وِفَادَتَهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ عَبْدٌ شَكُورْ قَدْ كَانَ في الدُّنيَا لَهُ أَعْمَالُ خَيرٍ كَالزُّهُورْ وَمُؤَلَّفَاتٌ في الْفَضِيلَةِ كُلُّهَا خَيرٌ وَنُورْ وَالخَيرُ عِنْدَكَ يَا إِلَهِي لاَ يَضِيعُ وَلاَ يَبُورْ وَقُلْتُ أَيْضَاً:
يَا رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُن أَهْلاً لمَكْرُمَةٍ * فَأَنْتَ أَهْلٌ لإِعْطَائِي بِلاَ سَبَبِ في ذِكْرَى المَوْلِدِ النَّبَوِيّ الْيَوْمَ يَوْمُ المَوْلِدِ * وَالْكَوْنُ مِثْلُ الْعَسْجَدِ قَدْ جَاءَ شَهْرُ المَوْلِدِ * وَالْكَوْنُ مِثْلُ الْعَسْجَدِ قَدْ غَنَّتِ الْوَرْقَاءُ فِيهِ عَلَى الْغُصُونِ المُيَّدِ أَيْنَ الَّذِي شَتَمَ الرَّسُولَ وَكُلُّ وَغْدٍ مُلْحِدِ لِيرَى جُمُوعَ المُسْلِمِينَ وَحُبَّهَا لمحَمَّدِ مَا قَلَّ قَدْرُكَ بِالإِسَاءةِ مِنهُمُ يَا سَيِّدِي بَلْ زَادَ قَدْرُكَ في الْقُلُوبِ وَخَابَ سَعْيُ المُعْتَدِي لاَ خَيرَ في شِعْرِي إِذَا في المُصْطَفَى لَمْ يُنْشَدِ مَنْ لاَ يَرَى فِيهِ الْفَضِيلَةَ وَالتُّقَى كَالأَرْمَدِ صَلِّي عَلَيْهِ يَا أَخِي مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ تَسْعَدِ في ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاج
في حَادِثِ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ * الْكَوْنُ يَلْبَسُ حُلَّةَ الدِّيبَاجِ لِيَقُولَ لِلْمَبْعُوثِ فِينَا رَحْمَةً * الْقَوْمُ لاَ زَالُواْ عَلَى المِنهَاجِ فَسَفِينَةُ الإِسْلاَمِ تجْرِي كَالرَّحَى * في طَحْنِهَا لِلْبَحْرِ وَالأَمْوَاجِ وَالمُقْبِلُونَ عَلَى اعْتِنَاقِ طَرِيقِهَا * يَأْتُونَ مخْتَارِينَ بِالأَفْوَاجِ فَأَعِن إِلَهِي المُسْلِمِينَ وَقَوِّهِمْ * في ذَلِكَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الدَّاجِي وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ مَنْ يُوَحِّدُ صَفَّهُمْ * للهِ لاَ لِلْعَرْشِ أَوْ لِلتَّاجِ المَدِينَةُ المُنَوَّرَة (قَصِيدَةٌ عَمُودِيَّة) نُفُوسُنَا تَتُوقُ لِلْمَدِينَةِ المُنَوَّرَة وَدَائِمَاً تُحِبُّهَا * وَإِنْ تَكُنْ مُقَصِّرَة لِذَا لأَجْلِهَا كَتَبْتُ مِدْحَةً مُعَبِّرَة لِكَيْ تَكُونَ صُورَةً * لِحُبِّهَا مُصَغَّرَة *
نَسِيمُهَا تَفُوحُ مِنهُ السِّيرَةُ المُعَطَّرَة وَأَهْلُهَا وُجُوهُهُمْ * بَشُوشَةٌ وَمُقْمِرَة نُفُوسُهُمْ نَقِيَّةٌ * تَقِيَّةٌ وَخَيِّرَة لَيْسَتْ طِبَاعُهُمْ غَلِيظَةً وَلاَ مُنَفِّرَة * إِنْ كُنْتُ لَمْ أَزُرْكِ قَطُّ مَرَّةً فَمَعْذِرَة دَوْمَاً بِمِصْرَ حَالَةُ الأَدِيبِ غَيرُ مُوسِرَة لِذَا اكْتَفَيْتُ أَن أَرَاكِ في الرُّؤَى المُبَشِّرَة * وَمَكَّةُ المُكَرَّمَة * مَدِينَةٌ مُعَظَّمَة وَمَدْحُهَا يُحِبُّ كُلُّ شَاعِرٍ أَنْ يَنْظِمَه قُلُوبُنَا بِحُبِّهَا * مَلِيئَةٌ وَمُفْعَمَة وَحَوْلَ بَيْتِهَا الحَرَامِ رُوحُنَا مُحَوِّمَة اللهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُود إِذَا مَا بحَثْتَ بِهَذَا الْوُجُودْ * عَنِ الشَّرِّ كَانَ بِفِعْلِ الْيَهُودْ خِدَاعٌ وَمَطْلٌ وَقَتْلٌ وَبَطْشٌ * وَغِشٌّ وَغَدْرٌ بِكُلِّ الْعُهُودْ
وَمَا سَفْكُهُمْ لِلدِّمَاءِ غَرِيبَاً * فَكَمْ قَتَلَ الأَنْبِيَاءَ الجُدُودْ وَشَعْبُ فِلَسْطِينَ خَيْرُ دَلِيلٍ * عَلَى كُلِّ قَهْرٍ يَفُوقُ الحُدُودْ تَحَمَّلَ أَبْنَاؤُهُ في السُّجُونِ * عَذَابَاً لَهُ تَقْشَعِرُّ الجُلُودْ وَلَمَّا يَزَلْ صَامِدَاً وَاثِقَاً * بِتَحْرِيرِهِ الْقُدْسَ بَعْدَ الصُّمُودْ فَيَا شَعْبُ وَاصِلْ وَقَاتِلْ وَجَاهِدْ * فَحَتْمَاً سَتُؤْتي الثِّمَارَ الجُهُودْ فَلَمْ يَبْخَلِ اللهُ بِالنَّصْرِ يَوْمَاً * عَلَى أُمَّةٍ بِالدِّمَاءِ تَجُودْ وَحَتْمَاً سَتَرْحَلُ عَن أَرْضِنَا * خَفَافِيشُهُمْ وَتَسُودُ الأُسُودْ وَيَخْرُجُ مَهْدِيُّنَا عَنْ قَرِيبٍ * وَلِلدِّينِ عِزَّتُهُ سَتَعُودْ
وَمِمَّا كَتَبْتُهُ في الْيَهُودِ أَيْضَاً هَذَا النَّشِيد: نَشيدُ اليَهُود يَا يَهُودْ يَا يَهُود * جَيْشُ محَمَّدْ سَوْفَ يَعُودْ سَيَأْتي الْيَوْمُ المَوْعُود * وَسَتَلْتَقِي الجنُودْ بِالدَّمِ سَوْفَ نجُودْ * وَسَتَسُودُ الأُسُودْ وَنُعِيدُ لِلْيَهُودْ * مَا قَدْ مَضَى مِن عُهُودْ
يَا يَهُودْ يَا يَهُود * جَيْشُ محَمَّدْ سَوْفَ يَعُودْ مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ قُوَّة * فَإِنَّ اللهَ مَوْجُودْ يَا أَحْفَادَ الخَنَازِير * وَيَا أَحْفَادَ الْقُرُودْ غَدَرْتُمْ بِالمُسْلِمِينْ * كَمَا غَدَرَ الجُدُودْ فَلَمْ تُحْسِنُواْ الجِوَارْ * وَلَمْ تَفُواْ بِالْوُعُودْ رَغْمَ الضَّعْفِ رَغْمَ الخَوْفِ * لَمْ تَزَلْ فِينَا أُسُودْ سَنُوَحِّدُ الصُّفُوفْ * وَسَنَحْشُدُ الحُشُودْ سَنُعِيدُ لِلُبْنَانَ * وَالْقُدْسِ الحُلْمَ المَنْشُودْ إِنَّ المُسْلِمِينَ قَوْمٌ * لاَ يَعْرِفُونَ الْقُعُودْ بَلْ يَعْرِفُونَ الجِهَادَ * وَيَعْرِفُونَ الصُّمُودْ سَنُشْعِلُهَا نِيرَانَاً * أَنْتُمُ لَهَا وَقُودْ زَرَعْتُمْ في الأَرْضِ الشَّوْكَا * وَسَنَزْرَعُ الْوُرُودْ وَسَتَحْصُدُونَ مَا * قَدْ زَرَعْتُمْ في عُقُودْ
مَعَكَ الله؛ يَا جَيْشَ حِزْبِ الله فَرَّحْتَنَا يَا جَيْشَ حِزْبِ اللهِ * فَأَدِمْ عَلَيْنَا النَّصْرَ مِنْهُ إِلَهِي لاَ زَالَ يَقْصِفُ لِلْيَهُودِ حُصُونَهُمْ * بِبَسَالَةٍ جَلَّتْ عَنِ الأَشْبَاهِ وَلِذَا جُمُوعُ المُسْلِمِينَ تَرَاهُمُ * أَثْنَواْ عَلَيْهِ بِأَلْسُنٍ وَشِفَاهِ لِلصِّدْقِ وَالإِخْلاَصِ فِيهِ فَإِنَّهُ * لَمْ يَسْعَ قَطُّ لِمَنْصِبٍ أَوْ جَاهِ مَا لَمْ يَجِئْ بِالسِّلْمِ طَوْعَاً أَهْلَهُ * لاَ شَكَّ سَوْفَ يَجِيءُ بِالإِكْرَاهِ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
مَوْقِفُكُمُ المُتَخَاذِلُ يَدْعُو لِلْعَجَب؛ يَا حُكَّامَ الْعَرَب
إِنيِّ بَحَثْتُ فَمَا وَجَدْتُ سَبِيلاَ * إِلاَّ الجِهَادَ لِرَدْعِ إِسْرَائِيلاَ وَاللهِ إِنَّ صَنِيعَ هِتْلَرَ فِيهِمُ * قَدْ كَانَ حُكْمَاً عَادِلاً وَقَلِيلاَ أَيُحَرِّمُونَ عَلَى حَمَاسَ دِفَاعَهَا * وَيُحَلِّلُونَ لِغَيرِهَا التَّقْتِيلاَ فَتَفَرَّغُواْ لِلْقُدْسِ يَا حُكَّامَنَا * أَوْضَاعُهَا لاَ تَقْبَلُ التَّأْجِيلاَ للهِ هَارُونُ الرَّشِيدُ فَلَوْ رَأَى * أَحْوَالَهَا مَلأَ الْبِلاَدَ صَهِيلاَ فَتَعَجَّلُواْ يَا قَوْمِ في إِنْقَاذِهَا * فَالْكُلُّ يَرْجُو مِنْكُمُ التَّعْجِيلاَ الْغَرْبُ لَنْ يَرْضَى وَأَمْرِيكَا وَلَوْ * أَوْسَعْتُمُ كَفَّيْهِمَا تَقْبِيلاَ لَنْ يَسْتَرِدَّ الْقُدْسَ مُؤْتَمَرٌ وَلاَ * دُوَلٌ تُجِيدُ الزَّمْرَ وَالتَّطْبِيلاَ هَذِي السِّيَاسَةُ في التَّعَامُلِ مَعْهُمُ * تَحْتَاجُ يَا حُكَّامَنَا التَّعْدِيلاَ
شَعْبُ الْعُرُوبَةِ مُنْذُ كَانَ مُنَاضِلاً * فَلِمَ ارْتَضَيْتُمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلاَ الحَقُّ مَعْكُمْ وَالشُّعُوبُ وَرَاءكُمْ * فَعَلاَمَ مَوْقِفُكُمْ يَكُونُ هَزِيلاَ إِنَّا شَبِعْنَا مِنْ شِعَارَاتٍ مَضَتْ * جَوْفَاءَ لَمْ نَعْرِفْ لَهَا تَأْوِيلاَ وَمُبَرِّرَاتٍ يَسْتَحِيلُ قَبُولُهَا * خَدَّاعَةً كَانَتْ لَنَا تَضْلِيلاَ إِنَّ الشُّعُوبَ تَحَمَّلَتْ بِسُكُوتِكُمْ * يَا قَوْمِ هَمَّاً في الصُّدُورِ ثَقِيلاَ وَعَلَى الْيَهُودِ تُرِيدُ نَصْرَاً فَاصِلاً * لِيَكُونَ فَوْقَ رُءوسِهَا إِكْلِيلاَ فَتَسَلَّحُواْ وَعَلَى الإِلَهِ تَوَكَّلُواْ * وَسَلُواْ المَعُونَةَ مِنهُ وَالتَّسْهِيلاَ حَتىَّ تُرِيحُواْ الْكَوْنَ مِنهُمْ إِنَّهُ * سَيَكُونُ مِن غَيْرِ الْيَهُودِ جَمِيلاَ وَثِقُواْ بِنَصْرِ اللهِ لاَ بِإِشَاعَةٍ * قَدْ هَوَّلَتْ في حَجْمِهِمْ تَهْوِيلاَ
وَاحْفَظْ لَنَا يَا رَبِّ كُلَّ مجَاهِدٍ * في الحقِّ لَمْ يَكُ بِالدِّمَاءِ بخِيلاَ وَمِمَّا قُلْتُهُ في رَئِيسِ الْوُزَرَاءِ الإِسْرَائِيلِيِّ المُتَغَطْرِسِ قَوْلي: بَهَرْتَ الْكُلَّ يَا أُولْمَرْت * بِبَحْرِ الدَّمِّ إِذْ أَبْحَرْتْ عَرَفْنَا حُبَّكَ الدَّمَ يَا * دِرَاكُولاَ وَإِن أَنْكَرْتْ وَقُلْتُ في الْيَهُودِ وَعَدَمِ وَفَائِهِمْ بِوُعُودِهِمْ لِلْفِلَسْطِينِيِّين: مِنْ يَوْمِهِ اليَهُودِي * خَائِنٌ لِلْعُهُودِ (النُّونِيَّةُ الْكُبْرَى) (شِعْرٌ عَمُودِيٌّ في لُبْنَانَ وَفِلَسْطِين) الْعَيْنُ دَامِعَةٌ وَالْقَلْبُ حَسْرَانُ * لِمَا تُلاَقِي فِلَسْطِينٌ وَلُبْنَانُ فَهَيْبَةُ المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ ضَائِعَةٌ * وَلَمْ يَعُدْ لِدِمَاهُمْ قَطُّ أَثْمَانُ لُبْنَانُ دَامِيَةٌ وَالْقُدْسُ بَاكِيَةٌ * وَمَسْجِدُ الْقُدْسِ طُولَ اللَّيْلِ سَهْرَانُ
لَوْ أَنَّنَا قَدْ أَرَدْنَا وَصْفَ حَالَتِهَا * لَمْ يَسْتَطِعْ وَصْفَ حَالِ الْقُدْسِ سَحْبَانُ الْكُلُّ يُبْصِرُ في التِّلْفَازِ صُورَتَهُمْ * كَأَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ الأَرْضِ إِنْسَانُ مَآذِنُ الْقُدْسِ صَارَتْ تَسْتَغِيثُ بِنَا * وَالأَرْضُ فِيهَا لإِسْرَائِيلَ نُكْرَانُ قَدْ كَانَ يَمْلأُهَا الإِيمَانُ أَزْمِنَةً * وَالْيَوْمَ يَمْلأُهَا شِرْكٌ وَكُفْرَانُ كَانَتْ مَنَازِلُهَا بِالأَهْلِ عَامِرَةً * فَهَلْ يَعُودُ لَهَا يَا رَبِّ عُمْرَانُ فَظَائِعُ المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ قَدْ كَثُرَتْ * فَهَلْ لَهَا بَعْدَ هَذَا الحَدِّ نِسْيَانُ الدِّشُّ يَكْشِفُهَا وَالْكُلُّ يَعْرِفُهَا * سَارَتْ بِهَا في رُبُوعِ الْكَوْنِ رُكْبَانُ فَالْعَالَمُ الْيَوْمَ مِثْلُ الْبَحْرِ مُضْطَرِبٌ * تَمَلَّكَتْهُ تَمَاسِيحٌ وَحِيتَانُ
النَّفْسُ مِنْ مَكْرِ أَمْرِيكَا عَلَى وَجَلٍ * وَالْقَلْبُ مِنْ بُغْضِ إِسْرَائِيلَ مَلآنُ قَدْ جَاوَزَا كُلَّ حَدٍّ في احْتِلاَلِهِمَا * فَكُلُّ بَيْتٍ بِهِ لِلسُّخْطِ بُرْكَانُ وَصَمْتُنَا عِنْدَهُمْ سِلْمٌ يُرِيحُهُمُ * وَرَدُّنَا عِنْدَهُمْ بَغْيٌ وَعُدْوَانُ لاَ تَعْجَبُواْ إِنْ بَغَى أَعْدَاؤُنَا وَطَغَواْ * أَلَيْسَ في دُوَلِ الإِسْلاَمِ طُغْيَانُ أَتَنْصُرُ الْقُدْسَ بُلْدَانٌ مُمَزَّقَةٌ * هَيْهَاتَ لَنْ يَكْسُوَ الْعُرْيَانَ عُرْيَانُ مَا بَالُ حُكَّامِنَا لِلْغَرْبِ لَمْ يَقِفُواْ * لَهُ كَمَا وَقَفَتْ كُورْيَا وَإِيرَانُ يَا مُسْلِمُونَ قِفُواْ صَفَّاً وَلاَ تَهِنُواْ * كَمَا تَقُولُ أَحَادِيثٌ وَقُرْآنُ إِلى مَتىَ الصَّمْتُ إِسْرَائِيلُ مَا بَرِحَتْ * لَمْ يَنْجُ مِنْ قَصْفِهَا مَرْضَى وَصِبْيَانُ
إِنَّ الْيَهُودَ شُعُوبٌ كُلُّهَا عُقَدٌ * نُفُوسُهُمْ مِلْؤُهَا حِقْدٌ وَأَضْغَانُ لَنْ يَأْمَنَ الْكَوْنُ مِنْ شَرِّ الْيَهُودِ سِوَى * إِنْ قُطِّعَتْ مِنهُمُ أَيْدٍ وَسِيقَانُ صَنِيعُ هِتْلَرَ فِيهِمْ لَمْ يَكُن خَطَأً * أَلَيْسَ في المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ أَفْرَانُ حُيِّيتَ يَا جَيْشَ حِزْبِ اللهِ مِن أَسَدٍ * زَأَرْتَ فِيِهِمْ فَعَادُواْ مِثْلَمَا كَانُواْ دِمَاؤُهُ غَسَلَتْهُ عِنْدَ مَقْتَلِهِ * فَوْقَ الحِمَى وَدُرُوعُ الحَرْبِ أَكْفَانُ قَالُواْ كَأَنَّكَ مِنْ لُبْنَانَ قُلْتُ لَهُمْ * مِصْرٌ كَلُبْنَانَ عِنْدِي الْكُلُّ أَوْطَانُ أَمَا بِمِصْرَ إِذَا أَجْفَانُنَا سَهِرَتْ * فَلَيْسَ تُغْمَضُ في لُبْنَانَ أَجْفَانُ يَا رَبِّ وَحِّدْ صُفُوفَ المُسْلِمِينَ فَهُمْ * في ضَعْفِهِمْ قِطَطٌ في الثَّدْيِ عُمْيَانُ
فَلاَ يُعَرِّضَ بِالإِخْوَانِ دَاعِيَةٌ * وَلاَ يحِيدَ عَنِ المِنهَاجِ إِخْوَانُ وَنَجِّ عَبْدَكَ يَا رَبيِّ وَمَنْ مَعَهُ * إِن أَهْلَكَ الْعَالَمَ الْغَدَّارَ طُوفَانُ
(النُّونِيَّةُ الصُّغْرَى) (شِعْرٌ عَمُودِيٌّ في لُبْنَانَ وَفِلَسْطِين) أَحْزَانُنَا سَارَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ * وَدِمَاؤُنَا لَيْسَتْ لَهَا أَثْمَانُ تجْرِي بِنَا الأَمْوَاجُ دُونَ تَوَقُّفٍ * كَسَفِينَةٍ لَيْسَتْ بِهَا رُبَّانُ تجْرِي بِأُمَّتِنَا بِبَحْرٍ هَائِجٍ * مُتَلاَطِمٍ لَيْسَتْ لَهُ شُطْآنُ للهِ لُبْنَانٌ وَمُرْتَفَعَاتُهَا * للهِ ذَاكَ المَنْظَرُ الْفَتَّانُ صَارَتْ كَسِجْنٍ الاَحْتِلاَلُ بِهِ عَلَى * أَبْنَائِهَا الجَلاَّدُ وَالسَّجَّانُ فَكَأَنَّهَا مِنْ كَثْرَةِ الْقَتْلَى بِهَا * في كُلِّ شِبْرٍ تحْتَهُ أَبْدَانُ
كَانَ السُّرُورُ لِبَاسَهُمْ وَالْيَوْمَ قَدْ * خَلَعَتْ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهَا الأَحْزَانُ وَنَسِيمُهَا مِنْ قَبْلُ كَانَ مُعَطَّرَاً * وَالْيَوْمَ فِيهِ حَرَائِقٌ وَدُخَانُ حَتىَّ المَسَاجِدُ مِنهُمُ لَمْ تَنْجُ بَلْ * قُصِفَتْ فَلَمْ يُسْمَعْ بِهَا آذَانُ هَذَا مَصِيرُ الْكَوْنِ إِن عَبِثَتْ بِهِ * أَيْدِي الْيَهُودِ وَبُوشٌ الشَّيْطَانُ الصَّمْتُ مِنْكُمْ طَالَ يَا حُكَّامَنَا * وَشُعُوبُكُمْ يَجْتَاحُهَا الْغَلَيَانُ إِنيِّ نَظَرْتُ لِصَمْتِكُمْ مُتَعَجِّبَاً * فَأَصَابَني الإِحْبَاطُ وَالْغَثَيَانُ فَقِفُواْ لإِسْرَائِلَ صَفَّاً وَاحِدَاً * فَيَهُودُهَا لَيْسَتْ لَهُمْ أَيْمَانُ هَيَّا انهَضُواْ بِبِلاَدِكُمْ وَتحَرَّكُواْ * لاَ يَسْتَرِدُّ حُقُوقَهُ خَيْبَانُ لِمَتى سَنَبْكِي مجْدَ أَزْمِنَةٍ مَضَتْ * هَلْ بِالْبُكَاءِ سَتَرْجِعُ الأَوْطَانُ
كُونُواْ كَحِزْبِ اللهِ مَنْ قُدَّامَهُ * يَجْرِي الْيَهُودُ كَأَنَّهُمْ فِئْرَانُ لَنْ يَسْتَرِيحَ المُسْلِمُونَ وَيَهْدَأُواْ * حَتىَّ يَعُودَ الْقُدْسُ وَالجُولاَنُ يَا رَبِّ وَحِّدْ صَفَّنَا بخِلاَفَةٍ * بَلَغَ الزُّبى في أَرْضِكَ الْفَيَضَانُ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
وَقُلْتُ في الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ بِقَضَاءِ الله: يَا رَبِّي إِنِّي رَاضٍ * فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ وَقُلْتُ في الاَعْتِرَافِ بِنِعْمَةِ اللهِ وَفَضْلِهِ عَلَى الْعِبَاد: إِلَهِي وَمَوْلاَيَ مَا أَعْظَمَكْ * وَمَنْ في الْوَرَى لاَ يَرَى أَنعُمَكْ وَقُلْتُ أَيْضَاً: يَا رَبِّ إِنَّكَ بِالمَعْرُوفِ مَعْرُوفُ * فَكُلُّنَا مِنْكَ بِالنَّعْمَاءِ محْفُوفُ
يَاسِر الحَمَدَاني:
قِيلَ مَنِ الَّذِي رَمَى بِالنَّوَاة 00؟ قَالُواْ مَنْ في يَدِهِ الرُّطَب!! [مَثَلٌ مِنْ تَأْلِيفِي] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° يَتَعَفَّفُ عَنِ الْبَيْضَةِ وَيَسْرِقُ الجَمَل 00!! [مَثَلٌ مِنْ تَأْلِيفِي] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° تَمَّ بحَمْدِ اللهِ جَمْعُ أَشْعَارِي المُنْفَرِدَةِ كَامِلَةً في هَذَا المَلَفّ، بِتَارِيخ: 1/مِن غُرَّةِ ذِي الحِجَّةِ لِعَام/1426 0 هـ ـ المُوَافِق: 1/يَنَايِر لِعَام/2006 0 م وَيَلِيهِ الجُزْءُ الثَّاني مِن أَشْعَارِي، الَّتي ضَمَّنْتُهَا مَقَامَاتي 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°
مخْتَارَاتٌ مِنْ دِيوَاني:
============ حَالَةُ الصَّحَافَةِ المُؤْسِفَة؛ في الدُّوَلِ المُتَخَلِّفَة كَمْ مِنْ كَوَادِرَ في الصُّحُفْ * لَيْسَتْ جَوَاهِرَ بَلْ صَدَفْ فَكَلاَمُهُمْ غَثٌّ وَمُضْطَرِبٌ وَأَكْثَرُهُ حَشَفْ وَيُقَالُ عَنهُمْ هَؤُلاَءِ هُمُ النَّوَابِغُ لِلأَسَفْ فَنُّ الْكِتَابَةِ كَانَ يُوجَدُ في الزَّمَانِ المُنْصَرِفْ أَيَّامَ كَانَ الشَّعْبُ يَنْتَظِرُ المَقَالَةَ في شَغَفْ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*° بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
وَمَا نُرْسِلُ بِالآَيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفَا كُلُّ الْعَالَمِ يَشْكُو الْعَجْزَا * في مُشْكِلَةِ الأَنْفِلْوَانْزَا
بَعَثَ اللهُ حِينَ عَصَيْنَا * هَذَا الطَّاعُونَ لَنَا رِجْزَا وَكَتَبْتُ أَيْضَاً: إِنَّا عَجِبْنَا مِنْ دَجَاجٍ يَعْطَسُ * وَيُصَابُ مِنهُ بِالأُلُوفِ وَيَفْطَسُ اللَّحْمُ غَالٍ وَالدَّجَاجُ مُقَارِبٌ * قَدْ كَانَ يَأْكُلُهُ الْفَقِيرُ المُفْلِسُ فَاللهُ في عَوْنِ الْفَقِيرِ فُطُورُهُ * وَغَدَاؤُهُ طَعْمِيَّةٌ وَمُدَمَّسُ وَأَخْتِمُ بِهَذَيْنِ الحَدِيثَينِ الْكَرِيمَين: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال:
" يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِين، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنّ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ في قَوْمٍ قَطُّ حَتىَّ يُعْلِنُوا بِهَا؛ إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُون، وَالأَوْجَاعُ الَّتي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ في أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا المِكْيَالَ وَالمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُواْ بِالسِّنِين؛ وَشِدَّةِ المَئُونَة، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلاَّ مُنِعُواْ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاء، وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُواْ، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِه؛ إِلاَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُواْ بَعْضَ مَا في أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ الله، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا