موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 404-443

ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ

صفحات 404-443
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

فَاطْلُبْ مِنَ اللهِ لاَ تَطْلُبْ مِنَ الإِنْسَانِ فَالسَّخَاءُ عِنْدَهُ تَمَامَاً كَالإِحْسَانِ وَقُلْتُ أَيْضَاً: أَرَدْتَ عَلَيَّ تَفْتَخِرُ بمَالِكَ أَنْتَ غَبيُّ فَأَنْتَ إِلَيْهِ مفْتَقِرُ وَإِنيِّ عَنهُ غَنيُّ وَقُلْتُ أَيْضَاً: فَلاَ تَسْأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ وَلَكِنْ سَلِ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ وَمِمَّا قُلْتُهُ في التَّبْكِيرِ بِالتَّعْلِيم: قَدْ يَنْفَعُ النُّصْحُ لِلأَطْفَالِ في الصِّغَرِ وَلَيْسَ يَنْفَعُ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالكِبَرِ كَالطِّينِ تَشْكِيلُهُ سَهْلٌ إِلى الصُّوَرِ وَلَيْسَ سَهْلاً إِذَا مَا صَارَ كَالحَجَرِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ وَمِمَّا قُلْتُهُ في فَلْسَفَةِ المَوْتِ وَالحَيَاة: فَيَوْمَاً أُعَزِّي وَيَوْمَاً أُعَزَّى وَيَوْمَاً عَلَيَّ يَكُونُ العَزَاءُ وَقُلْتُ أَيْضَاً:

لَئِنْ كُنْتُ لاَ أَدْرِي مَتى المَوْتُ فَاعْلَمِي بِأَنيَ مَهْمَا عِشْتُ سَوْفَ أَمُوتُ وَقُلْتُ في الْعُمْرِ الَّذِي يجْرِي كَالْقِطَار: سَلَبْتَ عَهْدَ الصِّغَرْ وَأَحْلَى ذِكْرَيَاتي وَأَتَيْتَ في الكِبَرْ تَسْلُبُ أُخْرَيَاتي وَمِمَّا قُلْتُهُ في المُوَاسَاةِ قَوْلي لِصَدِيقٍ لي سُجِنَ أَحَدَ عَشَرَ عَامَاً في سُجُونِ مِصْر، وَكُنْتُ أَعْرِفُ عَنهُ الاَعْتِدَالَ في التَّفْكِيرِ وَحُسْنَ التَّدْبِير؛ فَقُلْتُ لَهُ مُوَاسِيَاً: لاَ تَبْتَئِسْ يَا خَالِدُ هَذَا نِظَامٌ فَاسِدُ الْبَطْشُ فِيهِ سَيِّدٌ وَالظُّلْمُ فِيهِ سَائِدُ كَمْ أُقْفِلَتْ بمَزَاعِمِ الإِرْهَابِ فِيهِ مَسَاجِدُ زَمَنُ الخِلاَفَةِ يَا صَدِيقِي عَنْ قَرِيبٍ عَائِدُ بُيُوتٌ عَامِرَة، وَنُفُوسٌ فَاجِرَة وَمِمَّا قُلْتُهُ في انْشِغَالِ النَّاسِ بِالْعُمْرَانِ وَقُلُوبُهُمْ خَرِبَة:

كُلُّ الْوَرَى يَتَفَنَّنُ مِن أَجْلِ تَشْيِيدِ البُيُوتْ وَلَدَيْهِ قَلْبٌ أَوْهَنُ مِنْ خَيْطِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتْ السَّجَائِر وَقُلْتُ في شُرْبِ السَّجَائِر: يَا مُدْمِنَاً شُرْبَ السَّجَائِرْ وَتَقُولُ لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرْ وَلَقَدْ عَلِمْتَ بِمَا حَوَتْ تِلْكَ السُّمُومُ مِنَ المَخَاطِرْ وَكَتَبْتُ أَيْضَاً: لَوْ أَنَّهُمْ قَدْ قَنَّنُواْ أَنَّ المُدَخِّنَ يُسْجَنُ مَا كُنْتَ تَلْقَى وَاحِدَاً بَيْنَ الأَنَامِ يُدَخِّنُ إِنَّ السَّجَائِرَ كَالمُخَدِّرِ وَالمُدَخِّنُ مُدْمِنُ فَيَكَادُ في شَهْرِ الصِّيَامِ بِدُونِهَا يَتَجَنَّنُ وَلِمَدْفَعِ الإِفْطَارِ طِيلَةَ يَوْمِهِ يَتَحَيَّنُ وَالْبَعْضُ يَشْرَبُهَا وَفي إِخْفَائِهَا يَتَفَنَّنُ يَا لَيْتَ كُلِّ مُدَخِّنٍ لأَذَى السَّجَائِرِ يَفْطِنُ يَا لَيْتَهُ فِيمَا كَتَبْتُ لأَجْلِهِ يَتَمَعَّنُ

وَمِمَّا قُلْتُهُ في الضُّيُوفِ الثُّقَلاَءِ وَالثَّرْثَارِين: نَاشَدْتُكَ اللهَ يَا مَنْ قَدْ أَتَيْتَ إِليّ إِنْ كُنْتَ تَرْفُقُ بي أَنْ لاَ تُطِيلَ عَلَيّ وَقُلْتُ في الْعَفْوِ إِنْ لَمْ يَكُن عَنْ قُدْرَة: لسْتُ أَنَا الَّذِي يَعْفُو عَنْكُمْ عَفْوَ الجُبَنَاءِ وَلاَ يَهُونُ الهَوَانُ إِلاَّ عَلَى الأَذِلاَءِ وَقُلْتُ في الْكَسْبِ غَيرِ المَشْرُوع، في ظِلِّ مَنْ يَمُوتُونَ مِنَ الجُوع: " فِيهْ نَاسْ بِتِتْعَبْ مِن غِيرْ مَا تِكْسَبْ وِنَاسْ بِتِكْسَبْ مِن غِيرْ مَا تِتْعَبْ "بْ وَقُلْتُ في حِكْمَةِ الشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ في الأَخْذِ بِالْقِصَاص: نَفْسٌ تُرَى بَينَ الوَرَى أَشْلاَؤُهَا أَحْيَتْ نُفُوسَاً أَنْ تُرَاقَ دِمَاؤُهَا وَقُلْتُ أَيْضَاً مجِيزَاً: إِنَّ البِلاَدَ إِلى القِصَاصِ ظِمَاءُ وَلَطَالَمَا حَقَنَ الدِّمَاءَ دِمَاءُ

﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالمِصْرَاعُ الثَّاني لأَمِيرِ الشُّعَرَاء أَحْمَد شَوْقِي﴾ وَقُلْتُ في رِضَى الْوَالِدَيْن: أَبي إِنَّ الحَيَاةَ رِضَاكَ عَنيِّ فَكَيْفَ أَعِيشُ حِينَ غَضِبْتَ عَنيِّ وَقُلْتُ في طَاعَةِ الرَّسُول: فَمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ يَا وَلَدِي وَقُلْتُ نَاظِمَاً أَحَدَ الأَمْثَالِ الْعَرَبِيَّة: بَيْتُكَ إِنْ كَانَ مِنْ زُجَاجٍ لاَ تَقْذِفِ النَّاسَ بِالحِجَارَة وَقُلْتُ أَيْضَاً بِصِيَغٍ مخْتَلِفَةٍ في مَثَلٍ آخَر: أَرَى الجِذْلَ في عَيْنَيْكَ يَبْدُو فَأَسْتَحِي وَتَغْضَبُ إِن أَبْصَرْتَ في عَيْنيَ الْقَذَى أَتَغْضَبُ إِن أَبْصَرْتَ في عَيْنيَ الْقَذَى وَأَنْتَ تَرَى في عَيْنِكَ الجِذْلَ بَادِيَا أَتَغْضَبُ إِن أَبْصَرْتَ في عَيْنيَ الْقَذَى وَأَنْتَ تَرَى في عَيْنِكَ الجِذْلَ يَا أَخِي

﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني 0 وَهُوَ في الأَصْلِ مَثَلٌ عَرَبيٌّ قُمْتُ بِنَظْمِهِ﴾ وَهَذِهِ كَلِمَةٌ مِنَ الأَدَبِ الْعَرَبيِّ جَرَتْ مجْرَى المَثَلِ فَقُمْتُ بِنَظْمِهَا قَائِلاً: فَأَطِعْ أَخَاكَ وَإِن عَصَاكَ وَصِلْ أَخَاكَ وَإِنْ جَفَاكْ وَمِمَّا قُلْتُهُ في لَفْتِ الأَنْظَارِ إِلى أَدَبي: زَرَعْتُ لَكُمْ زَرْعَاً فَأَخْرَجَ شَطْأَهُ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمُ دَقَائِقَ شَطْرَهُ وَقُلْتُ في الظَّالمِين، الَّذِينَ يحَارِبُونَ الدِّين؛ بحُجَّةِ محَارَبَةِ الإِرْهَابِ وَالتَّطَرُّف: أَعْلَنُواْ عَلَى الإِسْلاَمْ الحَرْبَ بِاسْمِ الإِرْهَابْ أَذَاقُواْ حَتىَّ الحَمَامْ فِيهَا صُنُوفَ الْعَذَابْ وَقُلْتُ مُنْتَقِدَاً الحُكُومَةَ وَالمُتَدَيِّنِينَ في بَعْضِ السَّلْبِيَّات: فَالحُكُومَةُ غَشُومَة وَالجَمَاعَاتُ غَشِيمَة

وَمِمَّا قُلْتُهُ في المُتَنَطِّعِينَ وَالمُتَعَصّبِينَ الحَاقِدِين: لَيْتَ عُقُولَهُمْ كَانَتْ كَقُلُوبِهِمْ صَفَاءَا كَمْ حَاوَلْتُ أَن أَجْعَلَ مِنهُمُ لي أَصْدِقَاءَا فَأَضْرَبُواْ عَنيِّ صَفْحَاً وَأَبَواْ إِلاَّ الْعَدَاءَا وَقُلْتُ في هَذِهِ النَّوْعِيَّةِ أَيْضَاً: لَوَ انَّ الدِّينَ كَانَ لحَىً طِوَالاً لَكَانَ التَّيْسُ خَيرَ النَّاسِ دِينَا وَقُلْتُ أَيْضَاً: إِنْ لَمْ تُشْبِهُواْ التُّيُوسْ في اللِّحَى فَفِي الرُّءوسْ وَمِمَّا قُلْتُهُ في أَعْلاَمِ وَكُتَّابِ هَذَا الزَّمَان: كَمْ قَدْ رَأَيْتُ بِأَرْضِ مِصْرَ مِنَ القِمَمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ المَبَادِئِ وَالقِيَمْ وَبِلاَ ضَمَائِرَ هُمْ وَلَيْسَ لَهُمْ ذِمَمْ وَقُلْتُ أَيْضَاً: حَتىَّ النُّحَاةَ قَصَدْتُهُمْ فَوَجَدْتهُمْ ذُرِّيَّةً هِيَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ

وَقُلْتُ مُقْتَبِسَاً الْفِكْرَةَ مِن أَشْعَارِ جُبرَان خَلِيل جُبرَان: وَكَمِ الأَرْضُ مَلاَهَا شَجَرٌ بِلاَ ثَمَرْ وَكَمِ السَّمَا عَلاَهَا غَمَامٌ بِلاَ مَطَرْ وَقُلْتُ مُبَرِّرَاً تخَاذُلَهُمْ: إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمَرْءِ نَفْسٌ كَرِيمَةٌ فَكَيْفَ سَتَسْعَى نَفْسُهُ لِلْمَكَارِمِ وَقُلْتُ حِينَ لَمْ أَجِدْ أَمَامِيَ إِلاَّ الأَحْلاَمَ أُخْلِدُ إِلَيْهَا: وَلاَ عَيْبَ في الأَحْلاَمْ إِلاَّ أَنَّهَا أَحْلاَمْ فَالحُبُّ الحَقِيقِي لاَ يُوجَدُ إِلاَّ في الأَفْلاَمْ وَقُلْتُ فِيمَنْ يَسْتَعْمِلُ هَذِهِ النَّوْعِيَّةِ مِن عُمَّالِ السِّكِيرْتَارْيَة: قَدْ جَعَلَتْكَ الحُجَّاب كَسُورٍ وَلَهُ بَابْ في بَاطِنِهِ الرَّحْمَة وَظَاهِرِهِ العَذَابْ وَقُلْتُ في مُدَرِّسَةٍ فَظَّةٍ في أَحَدِ المَعَاهِدِ الأَزْهَرِيَّة:

الكُلُّ يُبْلَى غَيْرَ أَنَّا نحْنُ بَلْوَتَنَا غَلِيظَة فَلَقَدْ حَوَتْ كُلَّ البَلاَوِي يَا حَفِيظُ " مِسِزْ " حَفِيظَة وَقُلْتُ ـ مِنَ الأَزْجَال ـ في أَحَدِ الرِّجَال: " بِيهْ وَنَزِيهْ وِبْرَغْمِ سِنُّه لِسَانُه مِتْبرِّي مِنُّه " وَقُلْتُ في شَخْصٍ أَبخَر: لَوْ قَامَ حَدَّثَكُمْ لَقُلْتُمْ فِيهِ أَمحَدِّثٌ أَمْ محْدِثٌ مِنْ فِيهِ ﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لاَبْنِ المُعْتَزّ﴾ وَقُلْتُ في نَفْسِ الشَّخْصِ أَيْضَاً: رَجُلٌ يَتَغَوَّطُ مِنْ فِيهِ هَلْ مِن خَيرٍ يُرْجَى فِيهِ وَقُلْتُ في آخَرَ أَبخَر: لَهُ قِصَرٌ يُذَكِّرُنَا بِأَطْفَالِ الأَنَابِيبِ وَقُلْتُ في الْبِيئَةِ الْوَبِيئَة، وَالمَعَادِنِ الرَّدِيئَة: وَمَنْ رَأَى مَا رَأَيْتُ مِنهُمْ باللهِ اسْتَعَاذَا وَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يحْسِنُ مِثْلَ هَذَا

وذَاتَ يَوْمٍ قُلْتُ أَكْتُبُ شَيْئَاً في الفَخْر، فَنَظَرْتُ حَوْلي، وَقُلْتُ أَكْتُبُ في مِصْرَ وَالمِصْرِيِّينَ فَقُلْت: نحْنُ الَّذِينَ بِنَا الْوَرَى يَسْتَنْصِرُ حَتىَّ البُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ فَلَمَّا مَرَّ بي مِنَ الأَعْوَامِ مَا مَرَّ، وَرَأَيْتُ فِيهِمْ مِنْ صُنُوفِ الأَذَى وَالضُّرّ، وَسُقِيتُ مِنَ المُرّ؛ مَا لَيْسَ لَهُ عَدٌّ وَلاَ حَصْر؛ عَلَى أَيْدِي الْكَثِيرِينَ في مِصْر؛ قُلْتُ في نَفْسِي: لَن أُكَفِّرَ عَنْ كَذِبي في مَدْحِ هَذِهِ النَّوْعِيَّةِ مِنَ الْبَشَر؛ إِلاَّ بِصِدْقِي في هِجَائِهِمْ؛ فَقُلْتُ مُرَاعِيَاً التَّصْرِيعَ وَلُزُومَ مَا لاَ يَلْزَم 00 بِقَافِيَةٍ مُعْضِلَة: [قُمْتُ بِشَطْبِ كُلِّ مَا كَتَبْتُهُ في ذَمِّهَا بَعْدَ ثَوْرَة 25 يَنَايِر 2011]

وَقُلْتُ في جِيرَةِ السَّوْء: جِيرَانُ سُوءٍ لاَ أَمَانَ لِجَارِهِمْ إِنْ لَمْ تُشَاجِرْهُمْ تَضِقْ بِشِجَارِهِمْ وَمِمَّا قُلْتُهُ مُبرِّرَاً ذَلِكَ بِأَنيِّ عَهِدْتُ عَلَى نَفْسِي: بِأَن أَمْدَحَ الخَيْرَا وَلَوْ كَانَ في خَصْمِي وَأَن أَذُمَّ الشَّرَّا وَلَوْ كَانَ في قَوْمِي وَقُلْتُ أَيْضَاً مُعَقِّبَاً عَلَى أَحَدِهِمْ: وَكَيْفَ تُرِيدُ أَن أَدَعَ الأَهَاجِي وَبَينَ النَّاسِ يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا وَقُلْتُ في الأُمَمِ المُتَّحِدَة: الظُّلْمُ لِلْمُسْلِمِينَ لَدَيْهِمُ جِيزَا وَاللهِ مَا تِلْكَ إِلاَّ قِسْمَةٌ ضِيزَى

وَمِمَّا قُلْتُهُ في هَزِيمَةِ الصِّرْب، بَعْدَمَا اقْتَرَفُوهُ في الْبُوسْنَةِ وَكُوسُوفُو مِنْ فَضَائِعِ الحَرْب: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ مِنهُمْ كُلُّهَا دِمَاءُ ﴿وَالشَّطْرَةُ الأُولى اقْتِبَاسٌ قُرْآنيٌّ سَبَقَني إِلَيْهِ ابْنُ المُعْتَزّ﴾ وَمِمَّا قُلْتُهُ في انْتِهَاءِ الحَرْبِ الأَنْجِلُوأَمِرِيكِيَّةِ عَلَى سُقُوطِ بَغْدَاد: أَوْزَارَهَا الحَرْبُ قَدْ وَضَعَتْ عَلَى ثِخَنٍ فَتِلْكُمُ هُدْنَةٌ لَكِن عَلَى دَخَنٍ ﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لاَبْنِ سَهْلٍ الأَنْدَلُسِيِّ بِتَصَرُّف﴾ وَمِمَّا قُلْتُهُ النَّسِيبِ وَالْغَرَام، وَالحُسْنِ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ الأَهْرَام، في غَيرِ الدُّخُولِ في دَائِرَةِ الحَرَام: أَيَا مَنْ لُمْتَني إِنَّ الحِسَانَا أَسَرْنَ القَلْبَ أَطْلَقْنَ اللِّسَانَا

وَمِمَّا قُلْتُهُ أَيْضَاً في شَبَابي أَيَّامَ الْبَحْثِ عَن عَرُوس؛ في فَتَاةٍ رَأَيْتُهَا في كُلِّيَّةِ الآدَابِ فَأَعْجَبَتْني: وَخُصْلَةُ شَعْرٍ كَذَيْلِ الفَرَسْ وَثَغْرٍ يُضِيءُ كَمِثْلِ الْقَبَسْ وَوَجْهٍ مُنِيرٍ كَبَدْرِ التَّمَامِ تُحِيطُ بِهِ أَوْجُهٌ كَالْغَلَسْ ظَلَلْتُ أُرَاقِبُهُ في اشْتِيَاقٍ مُرَاقَبَةَ الأَسَدِ المُفْتَرِسْ أُسَارِقُهُ نَظَرَاً كَالرَّصَاصِ وَظَلَّ يَرَاني وَلاَ يَحْتَرِسْ وَقُلْتُ في فَتَاةٍ اسْمُهَا مُنى؛ كُنْتُ قَدْ أَحْبَبْتُهَا وَسَعَيْتُ لِلزَّوَاجِ مِنهَا فَلَمْ يُقَدَّرْ لي: قَدِ اتخَذْتِ فُؤَادِي يَا مُنى دَارَا أَتُشْعِلِينَ دِيَارَكِ يَا مُنى نَارَا وَقُلْتُ أَيْضَاً: إِذَا مُنى ضَحِكَتْ ضَحِكَ الزَّمَانُ لَهَا وَالْكَوْنُ وَالنَّيِّرَانِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ

وَقُلْتُ في فَتَاةٍ أُخْرَى اسْمُهَا أُمْنِيَّة، أَعْجَبَني حُسْنُ أَخْلاَقِهَا فَسَعَيْتُ لِلزَّوَاجِ بِهَا في شَبَابي: أُمْنِيَّةُ الأُمْنِيَّةُ المَأْمُولَة وَأَظُنُّهَا تُفَّاحَةٌ مَأْكُولَة وَقُلْتُ أَيْضَاً في ثَالِثَة: تَيَّمْتِني يَا مَارِيَة عِشْقَاً وَلَيْتَكِ دَارِيَة رُحْمَاكِ بي يَا جَارِيَة فَلَقَدْ كَوَتْني نَارِيَة وَقُلْتُ في زَوْجَتي وَأُمِّ أَوْلاَدِي: مَلأْتِ جَنْبيَّ يَا حَنَانُ بِالحُبِّ وَالْوُدِّ وَالْوِئَامِ فَلَمْ يَعُدْ فِيهِمَا مَكَانُ لِلبُغْضِ وَالحِقْدِ وَالخِصَامِ وَمِمَّا قُلْتُهُ فِيهَا مِنَ الزَّجَلِ اللَّطِيف؛ وَالْغَزَلِ الْعَفِيف: " شَعْرَهَا زَيِّ الكُنَافَة وْوِسْطَهَا زَيِّ الجَوَّافَة " وَقُلْتُ أَيْضَاً: تَاللهِ لَوْ مَسَّتْ يَدَاهَا وَرْدَةً لاَزْدَادَ طِيبَاً فَوْقَ طِيبٍ طِيبُهَا وَقُلْتُ أَيْضَاً:

فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِأَشْجَانٍ كَأَشْجَاني وَهَلْ سَمِعْتُمْ بِمِثْلِي في الهَوَى ثَانِ وَقُلْتُ أَيْضَاً بِصِيغَتَين: كَأَنَّ أَدْمُعَهَا مِنْ فَوْقِ وَجْنَتِهَا رَمْضَاءُ مِن عَسْجَدٍ حَصْبَاؤُهَا دُرَرُ كَأَنَّ أَدْمُعَهَا مِنْ فَوْقِ وَجْنَتِهَا رَمْضَاءُ مِنْ فِضَّةٍ حَصْبَاؤُهَا ذَهَبُ ﴿وَهُوَ مُسْتَوْحَىً مِنْ فِكْرَةٍ لأَبي نُوَاسٍ قُمْتُ بِتَطْوِيرِهَا﴾ وَبَيْتُ أَبي نُوَاسٍ هُوَ: كَأَنَّ صُغْرَى وَكُبْرَى مِنْ فَوَاقِعِهَا حَصْبَاءُ دُرٍّ عَلَى أَرْضٍ مِنَ الذَّهَبِ وَقُلْتُ أَيْضَاً مجِيزَاً لِشِعْرِ غَيرِي: وَأَمْسَى صَيُودُ الغِيدِ صَيْدً لأَغْيَدَا وَقَدْ يُقْنَصُ البَازِي وَإِنْ كَانَ أَصْيَدَا ﴿محْمُود سَامِي البَارُودِي صَاحِبُ المِصْرَاعِ الثَّاني، وَأَجَزْتُهُ أَنَا بِالمِصْرَاعِ الأَوَّل﴾ وَقُلْتُ أَيْضَاً في الْغَيرَةِ عَلَيْهَا:

أَغَارُ عَلَيْكِ مِن أَشْعَارِ غَيْرِي فَمَا شَبَّبْتُ فِيكِ سِوَى بِشِعْرِي وَقُلْتُ أَيْضَاً: أَغَارُ عَلَيْكِ حَتىَّ مِن أَبِيكِ وَقُلْتُ في تَقَلُّبِ قُلُوبِ الشُّعَرَاءِ بُنَاءً: وَسُمِّيَ الْقَلْبُ قَلْبَاً مِنْ تَقَلُّبِهِ وَمِمَّا قُلْتُهُ في التَّهَاني: بِالرَّفَاءِ وَالبَنِين يَا سَعْدُ أَنْتَ وَسَلْوَى عِشْتُمَا طُولَ السِّنِين عَيْشَاً أَحْلَى مِنَ الحَلْوَى وَلِذَا عِنْدَمَا عَثَرْتُ عَلَى فَتَاةِ أَحْلاَمِي كَتَبْتُ فِيهَا لَيْلَةَ الْعُرْسِ هَذِهِ الرَّائِعَةَ الزَّجَلِيَّة: " عَرُوسِتْنَا قَمَرْ مِلاَلي وِمِترَبِّيَّة عَالغَالي " " شُوفْتَهَا وِاتْغَيرْ حَالي وِجَرَالي اللِّي جَرَالي " " غَاليَة عَلَيَّا غَاليَة عَلَيَّا وَاغْلَى عَنْدِي مِن عِنَيَّا " " دَانَا لَفِّيتِ الدُّنيَا دِيَّة مَا لْقِيتْشِي زَيِّكْ يَا صَبِيَّة "

" جَمِيلَة وْأَمُّورَة وْحِلوَة وَتِسْتَاهِلْ مِلْيُون غِنوَة " " زَيِّ اخْوَاتْهَا نجْوَى وْنَشْوَى وِأَجْمَلْ مِنهُمْ شِوَيَّة " " جِسْمِ مِتقَسِّمْ تَقسِيمْ وِرُوحْ أَحْلَى مْنِ النَّسِيمْ " " وِالعُيُونْ زَيِّ البرْسِيمْ بَايِنْ فِيهَا سَلاَمْةِ النِّيَّة " " طَيِّبَة وْقَنُوعَة جِدَّاً وَبَاحِبَّهَا جِدَّاً جِدَّاً " " وِأَصِيلَة أَبَّاً عَنْ جِدَّاً رَبِّنَا يخَلِّيهَا لِيَّا " " كُلَّهَا رِقَّة وْإِحْسَاسْ وِبِتْحِبِّ تْسَاعِدِ النَّاسْ " " وِشَايْلاَني فُوقِ الرَّاسْ رَبِّنَا يُسْترْ عَلَيَّا " " يَا أَبْيَضْ يَا أَبْيَضَاني كُلِّ أَوْصَافَكْ عَجْبَاني " " نَسِّيتْني هُمُومي وْأَحْزَاني وِالمَتَاعِبْ وِالأَسِيَّة " " دَا انَا مْشِيتْ مِشْوَارْ طَوِيلْ أَدَوَّرْ عَلَى بِيتْ أَصِيلْ "

" جِيتْ وَحَطِّيتْ في خَلِيلْ مَرَاكْبي وِمَرَاسِيَّا " " وِانْسِي شْوَيَّة يَا جَمِيلَة إِنِّي عَرِيسِكِ اللِّيلَة " " وِاعْتبرِيني وَاحِدْ مِالعِيلَة هَيْقُولْ لِكِ الكِلمَة الجَايَّة " " جُوزِكِ ان قَدِّمْلِكْ لُقْمَة كُلِيهَا وِارْضِي بِالْقِسْمَة " " مِشْ لاَزِمْ كُلِّ يُومْ لحْمَة مَالُه الفُولْ مَالْهَا الطَّعَمِيَّة " " وِعَشَانْ رَبِّنَا يْبَارِكْ صُوني أَسْرَارُه وْأَسْرَارِكْ " " لاَ تِشْكِي لجَارْتِكْ وَلاَ جَارِكْ أَحْوَالكُمُ العَائِلِيَّة " " عَلَى قَدِّ مَا تِقْدَرِي حِبِّيهْ وِاوْعِي فْيُومْ تِزَعَّلِيهْ " " أَوْ تِتْنَمْرَدِي عَلِيهْ لاَحْسَن يِعْمِلْ زَيِّ عَطِيَّة " " وِآخِرْ حَاجَة هَاقُولْهَالِكْ خَلِّيهَا دَايْمَاً في بَالِكْ " " أَوِّلْ مَا اللهْ يْعَدِّلْهَالِكْ صَلِّي وْصُومِي يَا صَبِيَّة "

" أَنَا مِشْ غَاوِي غَنَاوِي وَلاَ بَاقْعُدْ عَالقَهَاوِي " " دَا أَنَا شَاعِرْ وِهَاوِي وِالكِتَابَة عَنْدِي غِيَّة " " بَادْعُوكْ يَا رَبِّ الأَرْبَابْ تُرْزُقْ زَيِّي كِدَة الشَّبَابْ " " دَه حَيَاةِ العُزَّابْ عَذَابْ وِجَرَّبْنَا العُزُوبِيَّة " " وِشُكْرَاً لِلمَعَازِيمْ وِلعَمِّ عَبْدِ الرِّحِيمْ " " الرَّجُلِ الشَّهْمِ الكَرِيمْ وِامْرَاتُه السِّتِّ بَدْرِيَّة " وَقُلْتُ في الحَيرَة: هَذَانِ أَمْرَانِ لي بِكِلَيْهِمَا ضُرٌّ خَيَّرْتَني وَالَّذِي أَحْلاَهُمَا مُرٌّ وَقُلْتُ في الهَدَايَا: قَدِ اشْتَرَيْنَا لَهُ قَمِيصَا لاَ عَيْبَ فِيهِ وَلاَ رَخِيصَا وَفي الشُّكْرِ عَلَى الهَدَايَا: أَهْدَيْتَني يَا أَخِي قَمِيصَا لاَ عَيْبَ فِيهِ وَلاَ رَخِيصَا

وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ كَتَبْتُهُمَا في كَثِيرِي الثَّرْثَرَةِ بِالمَكْتَبَاتِ الْعَامَّة: تَرَكُواْ الكُتُبْ حَتىَّ اشْتَكَتْ وَمِنْ تَصْدِيعِهَا بَكَتْ أَلاَ مَنْ لي بِمَنْ لَوْ نَسِيَ فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتْ طُرْفَةٌ مِنْبرِيَّة

كُنْتُ قَدْ حَضَرْتُ خُطْبَةً لِلشَّيْخِ محَمَّد حَسَّان، وَبَيْنَمَا هُوَ يخْطُب إِحْدَى الخُطَبِ الحَمَاسِيَّةِ السَّاخِنَة ـ وَكَانَ الحَدِيثُ فِيهَا عَنِ الهَوَى ـ وَحَوْلَهُ العَرَبَاتُ المُصَفَّحَة، بِصُورَةٍ مخِيفَةٍ مُفْزِعَة، وَبَيْنَمَا هُوَ في مُنْتَصَفِ الخُطْبَة؛ إِذْ سَمِعْنَا أَصْوَاتَ مَدَافِعَ أَوْ قَنَابِلَ مُتَفَجِّرَة ـ قَذَفَ اللهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ في الدُّنيَا وَالآخِرَة ـ فَفَرَرْنَا مَذْعُورِينَ حَذَرَ المَوْت، ثمَّ فُوجِئْنَا بِمَا لَمْ يَكُنْ يخْطُرُ لَنَا بِبَال، حَيْثُ اكْتَشَفْنَا أَنَّ هَذِهِ الأَصْوَات؛ لَمْ تَكُنْ سِوَى صَوْتِ المِظَلاَّت، أَحْدَثَهَا الهَوَاءُ في هَذَا القُمَاش؛ فَانْقَلَبَ الخَوْفُ وَالذُّعْرُ إِلى عَجَبٍ وَنِقَاش، وَكَتَبْتُ أَنَا هَذَا البَيْتَ الفَرْد:

غَضِبَ الهَوَا لَمَّا خَطَبْتَ عَنِ الهَوَى فَحَذَارِ فِيمَا بَعْدُ مِن إِغْضَابِهِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ مَوَاهِبُ عَلَى الرَّصِيف؛ في حُكُومَةِ نَظِيف لَمَّا كَانَ التَّأْلِيفُ لاَ يَأْتِيني بِمَا يَكْفِيني؛ كُنْتُ أَبِيعُ الْكُتُبَ الدِّينِيَّةِ وَالمَصَاحِفَ أَمَامَ بَعْضِ المَسَاجِد؛ فَكَانَ إِمَامُ المَسْجِد [خَالِد عِزّ الدِّين] كَثِيرَاً مَا كَانَ يُدَاعِبُني قَائِلاً: حَمَدَاني سِنْتَر، الحَمَدَاني لِلصَّوْتِيَّات 000 إِلخ، وَكَانَ رَجُلاً مَعْرُوفَاً بِالصَّلاَح؛ وَكَانَ لَهُ صَاحِبٌ ظَرِيفٌ مَزَّاح 00 [اسْمُهُ مِعْبِد] 00 كَانَ كَثِيرَاً مَا كَانَ يُدَاعِبُني قَائِلاً: هَلْ تَأْخُذُ مِنهُ أَرْضِيَّةً يَا شَيخ خَالِد، أَيْنَ وَمَتى سَتَفْتَتِحُ الْفَرْعَ الثَّاني يَا حَمَدَاني 00؟

فَكُنْتُ أُجِيبُهُ الاَبْتِسَام؛ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْكَلاَم، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ يُكَرِّرُ هَذَا دَائِمَاً وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ إِجَابَة؛ رَدَدْتُ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ عَلَى سَبِيلِ الدُّعَابَة: عَلاَمَ النَّقُّ يَا مِعْبِدْ وَهَلْ ذَا حَالُ مَنْ يُحْسَدْ وَلَيْسَ لَهُ سِوَى تِلْكَ الْوَظِيفَةِ وَحْدَهَا مَوْرِدْ فَهَلْ مَا قُلْتُهُ فِيهِ الْكِفَايَةُ أَمْ أَنَا أَسْرِدْ وَمَاذَا يَمْلِكُ الْكَرَوَانُ يُحْبَسُ غَيْرَ أَنْ يُنْشِدْ أَمَا إِنيِّ أَجَبْتُ فَقَطْ وَلَمْ أَغْضَبْ وَلَمْ أَحْقِدْ وَسَيْفُ هِجَائِيَ الْبَتَّارُ في أَثْوَابِهِ مُغْمَدْ الأُحَيْمِقُ السَّفِيه وَقُلْتُ زَجَلاً في إِنْسَانٍ لاَ يَتَحَمَّلُ أَيَّةَ مَسْئُولِيَّة: " وَاللهِ لَبْرِيقُهْ يِشْرَقْ وِفي شِبرِ مَيَّة يِغْرَقْ "

" دَا اذَا شَبَّعْنَاهْ هَيِزْني وِاذَا جَوَّعْنَاهْ هَيِسْرَقْ "

" دَلُّوعِةِ ابُوهْ تَرْبِيةِ امُّهْ إِذَا شَالِ الهَمِّ يِعْرَقْ " وَقُلْتُ في أُمَنَاءِ الشُّرْطَةِ الَّذِينَ يَسْتَغِلُّونَ مَنْصِبَهُمْ في إِجْبَارِ المُوَاطِنِ المِصْرِيِّ عَلَى دَفْعِ النُّقُود: " كُلِّ اللِّي مْعَايَا يَا بِيهْ مَا يْكَمِّلْشِ ثَلاَثَة جْنِيه " " أَرَوَّحْ حَافي وَلاَّ إِيهْ " وَقُلْتُ في أَفْرَادِ الشُّرْطَةِ الَّذِينَ عَلَى نَفْسِ الشَّاكِلَة: مَرَدُواْ عَلَى الْبَطْشِ وَاسْتَعْذَبُواْ التَّعْذِيبَا وَقُلْتُ في الطُّغَاة: ذَهَبَ الاَحْتِلاَلُ وَخَلَّفَ الْعُمَلاَءْ لاَ يُقِيمُونَ العَدْلاَ إِلاَّ عَلَى الضُّعَفَاءْ وَقُلْتُ في التَّشَفِّي بِهَلاَكِ الظَّالمِين: ذُوقُواْ فَإِنَّ سُقُوطَكُمْ يَشْفِي صُدُورَ المُؤْمِنِين

أَمْرِيكَا

لاَ تَغْتَرِّي يَا أَمْرِيكَا بِعُلاَكِ لاَ تَغْتَرِّي فَالْقِمَامَةُ دائِمَاً تَطْفُو فَوْقَ سَطْحِ البَحْرِ كَتَائِبُ الأَقْصَى أُنْشُودَةٌ كَتَبْتُهَا لأُهْدِيَهَا لحَمَاسَ وَكَتَائِبِ الأَقْصَى، وَلمجَاهِدِي الاَحْتِلاَلِ الأَنجِلُوأَمْرِيكِيِّ فَوْقَ أَرْضِ الْعِرَاق، وَلِكُلِّ مجَاهِدٍ عَلَى أَرْضِ اللهِ الْوَاسِعَة: سَنَخُوضُ المَعْرَكَةُ الْكُبرَى وَسَتُدْرِكُ أُمَّتُنَا النَّصْرَا لَنْ نَتْرُكَ مَسْجِدَنَا الأَقْصَى سَنُحَرِّرُهُ شِبرَاً شِبرَا مِنْ زَمَنٍ مَرَّ وَأُمَّتُنَا سَاهِرَةٌ تَنْتَظِرُ الْفَجْرَا لَنْ يَرْدَعَ أَمْرِيكَا إِلاَّ مَنْ يَكْسِرُ شَوْكَتَهَا كَسْرَا لَنْ نُبْقِيَ في خَلَدِ الدُّنيَا مِنْ سِيرَتِهَا إِلاَّ الذِّكْرَى وَسَنَجْعَلُ سُودَ أَفَاعِلِهَا في أُمَّتِنَا حُمَمَاً حُمْرَا قَرْنٌ قَدْ مَرَّ وَكَوْكَبُنَا لَمْ يَرَ مِنهَا قَطٌّ خَيرَا

إِلى مَسْئُول؛ في وَزَارَةِ الْبِتْرُول لَقَدْ وَصَلَ سِعْرُ الأُسْطُوَانَة إِلى ثمَانِيَةِ جُنَيْهَاتٍ وَنِصْفٍ بِعِزْبَةِ الهَجَّانَة، وَلاَ تُبَاعُ إِلاَّ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْل، فَإِلى مَتى نُعَاني هَذَا الْوَيْل 00؟! صَدَّعْتُمُ الآذَانَ بِالإِنْجَازِ وَبِمَا اكْتَشَفْتُمْ مِن حُقُولِ الْغَازِ فَلِمَا يُعَاني الْبَعْضُ يَا قَوْمِي إِذَنْ في الْبَحْثِ عَن أُنْبُوبَةِ البُوتجَازِ أَنىَّ سَيَطْبُخُ هَؤُلاَءِ طَعَامَهُمْ هَلْ يَرْجِعُونَ إِلى وَبُورِ الجَازِ " المِيكْرُوبَاظ بَاظ مِنْ زَمَان، وِاللِّي كَان كَان " إِنَّا لَنَحْلُمُ بِالخَلاَصْ مِنْ مُشْكِلاَتِ المِيكْرُوبَاصْ نَضْطَرُّ نَرْكَبَهُ لأَنَّا مَا لَنَا عَنهُ مَنَاصْ

فَمَتىَ تُرِيحُواْ الشَّعْبَ مِنهُ يَا جِهَاتِ الإِخْتِصَاصْ أَزْمَةُ التَّعْلِيم في مِصْر قَدْ حَطَّمُونَا قَادَةُ التَّعْلِيمِ في أَرْضِ مِصْرٍ أَيَّمَا تحْطِيمِ وَمَنَارَةُ التَّعْلِيمِ يَا وُزَرَاءنَا أَوْلى مِنَ الآثَارِ بِالتَّرْمِيمِ


أَزْمَةُ الإِعْلاَمِ؛ في مِصْر أَفَلَمْ يَجِدْ إِعْلاَمُنَا يَا لَلْهَوَان شَيْئَاً يُحَدِّثُنَا بِهِ غَيرَ الخِتَان


قَدْ صِرْتُ مِثْلَ الشُّعْلَةِ وَتَرَكْتُ حُبَّ الْعُزْلَةِ لَمْ أَنْجُ رَغْمَ تَسَاهُلِي مِنْ شَرِّ أَمْنِ الدَّوْلَةِ إِيذَاؤُهُمْ لِلْخَلْقِ لاَ يَحْتَاجُ أَيَّ أَدِلَّةِ الحُكُومَةُ وَقَضَايَا الشَّبَاب إِذَا مَا الشَّعْبُ عَدَّ لَنَا خُصُومَه فَسَوْفَ يَكُونُ أَوَّلُهَا الحُكُومَة تُحَمِّلُ شَعْبَهَا الأَخْطَاءَ دَوْمَاً تَظَلُّ تَلُومُهُ وَهْيَ المَلُومَة

وَأَهْمَلَتِ الشَّبَابَ وَأَحْبَطَتْهُ لِمَنْ يَشْكُو الشَّبَابُ إِذَن هُمُومَه فَيَا لَيْتَ الحُكُومَةَ قَدْ رَعَتْنَا كَمَا تَرْعَى الطُّفُولَةَ وَالأُمُومَة الرُّوتِينُ وَالْفَسَاد، الَّذِي اشْتَكَتْ مِنهُ الْبِلاَد كَمْ ذَا يُعَاني شَعْبُنَا الرُّوتِينَا حَتىَّ لَهُ صَارَ الْعَنَاءُ قَرِينَا وَكَأَنَّمَا صُوَرُ الْفَسَادِ بِأَسْرِهَا في أَرْضِ مِصْرَ تَوَطَّنَتْ تَوْطِينَا فَمَتىَ يَكُونُ الحَالُ في أَمْصَارِهَا كَالحَالِ في بَارِيسَ أَوْ بَرْلِينَا إِنَّا لَنَرْقُبُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ سَيَشْهَدُ وَضْعُنَا التَّحْسِينَا فَأَعِن إِلَهِي المُصْلِحِينَ وَقَوِّهِمْ فِينَا وَمَكِّنْ دِينَهُمْ تَمْكِينَا وَأَرِحْ عِبَادَكَ مِنْ تَسَلُّطِ عُصْبَةٍ عَاثَتْ فَسَادَاً في الْبِلاَدِ سِنِينَا زَادَتْ مَظَالِمُهَا وَزَادَ غَلاَؤُهَا فَنَثُورُ أَحْيَانَاً وَنَصْبِرُ حِينَا لَيْتَ الحُكُومَةَ تَنْشُدُ الأَخْلاَقَ في مَنْ قَدْ أَتَاهَا يَطْلُبُ التَّعْيِينَا

عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرَاً مِنْكُمْ إِنَّا إِلى رَبِّنَا رَاغِبُون أَرِيحُونَا فَقَدْ ظَهَرَ الْفَسَادُ وَضَجَّتْ مِنهُ في مِصْرَ الْعِبَادُ مَضَتْ سَبْعُونَ عَامَاً في انْتِظَارٍ وَلَمَّا تَنْتَهِي السَّبْعُ الشِّدَادُ قَرَاصِنَةٌ أَبَادُواْ خَيْرَ مِصْرٍ كَأَنَّهُمُ احْتِلاَلٌ أَوْ جَرَادُ سِوَى أَنَّ الجَرَادَ يَسُدُّ جُوعَاً وَلَكِنْ مَا لجُوعِهِمُ انْسِدَادُ يَظَلُّ الشَّعْبُ طُولَ الْعَامِ يَسْقِي بِأَرْضٍ مَا لَهَا أَبَدَاً حَصَادُ أَرِيحُواْ شَعْبَ مِصْرَ وَفَارِقُوهُ فَوَاللهِ لَقَدْ شَكَتِ الْبِلاَدُ إِذَا في قُرْبِكُمْ لَمْ يُرْجَ نَفْعٌ فَحَتْمَاً سَوْفَ يَنْفَعُ الاَبْتِعَادُ عَجِبْتُ لمِصْرَ تُسْرَقُ مِنْ قُرُونٍ وَمَا لِكُنُوزِهَا أَبَدَاً نَفَادُ أَشِيرُواْ لِلْفَسَادِ وَحَاصِرُوهُ فَأَوَّلُ صَحْوَةِ الشَّعْبِ انْتِقَادُ فَإِنَّهُمُ رَمَادٌ فَوْقَ جَمْرٍ فَهَلْ يَبْقَى إِذَا نُفِخَ الرَّمَادُ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

الحُكُومَةُ المُسْتَبِدَّة، وَسِيَاسَةُ الشِّدَّة إِنَّ الْفَسَادَ بِكُلِّ يَوْمٍ يَظْهَرُ فَمَتى الْكِنَانَةُ مِنهُ سَوْفَ تُطَهَّرُ مَا بَالُهُمْ إِصْلاَحُهُمْ مُتَبَاطِئٌ في مَشْيِهِ وَإِذَا مَشَى يَتَعَثَّرُ إِنَّ الْقَطِيعَ وَإِنْ تَظَاهَرَ بِالرِّضَا تحْتَ السِّيَاطِ فَإِنَّهُ يَتَذَمَّرُ عَيْبُ الحُكُومَةِ في الْكِنَانَةِ عِنْدَنَا هُوَ أَنَّهَا بِالشَّعْبِ لَيْسَتْ تَشْعُرُ عَنْ صَرْخَةِ المَظْلُومِ تُغْلِقُ أُذْنَهَا وَعَلَى الْفَسَادِ وَأَهْلِهِ تَتَسَتَّرُ قَدْ أَصْبَحَ الشَّعْبُ الضَّحُوكُ لِظُلْمِهَا دَوْمَاً حَزِينَاً مُطْرِقَاً يَتَفَكِّرُ وَلِذَاكَ مَهْمَا غَيَّرَتْ في شَكْلِهَا لِيُحِبَّهَا فَالشَّعْبُ مِنهَا يَنْفِرُ

أَفَكُلَّمَا اكْتَشَفَتْ مَصَادِرَ ثَرْوَةٍ تَزْدَادُ شُحَّاً بَيْنَنَا وَتُقَتِّرُ وَتَظُنُّ أَنَّ الشَّعْبَ صَدَّقَ كِذْبَهَا وَخِدَاعَهَا وَالشَّعْبُ مِنهَا يَسْخَرُ خَيرَاتُ مِصْرَ كَثِيرَةٌ فَلِمَا إِذَن لَسْنَا نَرَى مِنْ فَائِضٍ يَتَوَفَّرُ نَهَبُواْ الْبِلاَدَ وَأَوْدَعُواْ ثَرَوَاتِهَا بِحِسَابِهِمْ وَالشَّعْبُ عَارٍ يَنْظُرُ وَإِذَا اشْتَكَى المِصْرِيُّ كَثْرَةَ ظُلْمِهِمْ قَالُواْ عَلَيْهِ إِنَّهُ يَتَبَطَّرُ

قِطَطٌ سِمَانٌ كُلَّمَا أَبْصَرْتُهَا قُلْتُ الْبُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ تِسْعُونَ عَامَاً في الْكِنَانَةِ شَعْبُنَا دَمُهُ يَسِيلُ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَقْطُرُ إِنيِّ بِمِصْرٍ كُلَّمَا عَيْني رَأَتْ ذَبْحَ الطُّيُورِ فَإِنَّني أَتَطَيَّرُ أَغْرَى الحُكُومَةَ بِالتَّمَادِي أَنَّهَا قَدْ صَادَفَتْ في مِصْرَ شَعْبَاً يَغْفِرُ تَذَمَّرَ: أَيْ ثَارَ وَتَغَضَّبَ، الْبُغَاث: فِرَاخُ النُّسُور، وَتَسْتَنْسِرُ: أَيْ تُصْبِحُ نُسُورَاً كَبِيرَة 0 وَيَتَبَطَّرُ: فِعْلٌ صَحِيحٌ بِمَعْنىَ تَسَخَّطَ؛ وَمِنهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ الشَّاعِرِ الجَاهِلِيّ: " إِذا ما تَمَطَّى في الحِزامِ تَبَطَّرا "

نُفَوِّضُ أَمْرَنَا إِلىَ اللهِ في الإِعْلاَم نَشْكُو للَّهِ مَوَاجِعَنَا الظُّلْمُ أَقَضَّ مَضَاجِعَنَا قَدْ مَلأَتْ لَيْلاً وَنَهَارَاً صَرَخَاتُ النَّاسِ مَسَامِعَنَا في كُلِّ طَرِيقٍ نَسْلُكُهُ نَتَخَيَّلُ فِيهِ مَصَارِعَنَا مِنْ زَمَنٍ نَبْكِي لَمْ يَمْسَحْ أَحَدٌ في مِصْرَ مَدَامِعَنَا فَمَتى الإِعْلاَمُ سَيُنْصِفُنَا كَيْ نَأْخُذَ فِيهِ مَوَاقِعَنَا

عَذَّبْتُمُ المُوَاطِنَ حَيَّاً وَمَيِّتَاً هَذِهِ قِصَّةُ حَادِثَةٍ خَطِيرَة، رَأَيْتُ أَنَّهَا بِالْكِتَابَةِ جَدِيرَة، تَدُورُ عَنْ فَتَاةٍ مِنَ الرِّيف، مِنْ بَيْتٍ مُتَدَيِّنٍ طَاهِرٍ وَشَرِيف، كَانَ لِلتَّعْلِيمِ لَدَيْهَا حُبٌّ عَنِيف، لَمْ تَلْتَحِقْ بِالمَكَانِ الَّذِي تُرِيدُهُ لِقَلَّةِ المجْمُوع؛ فَتحَطَّمَتْ آمَالُهَا بِخُصُوصِ هَذَا المَوْضُوع؛ فَقَرَّرَتِ الهُرُوبَ لَيْلاً مُفَارِقَةً الأَهْلَ وَالأَصْحَاب، جَاهِلَةً بِمَا سَتَلْقَاهُ بَعْدَ الهُرُوبِ مِنَ الْعَذَاب ـ وَكَانَتْ مَرِيضَةً بِالاَكْتِئَاب ـ فَجَاءَ الخَبرُ إِلى أَهْلِهَا كَالصَّاعِقَة، بِسُقُوطِهَا مِنْ فَوْقِ عِمَارَةٍ شَاهِقَة، وَلَكَ أَنْ تَتَخَيَّلَ حَجْمَ المَأْسَاة، الَّتي سَبَّبَتْهَا لأَبَوْيْهَا تِلْكَ الْفَتَاة، وَمِمَّا يجْعَلُ الْكَارِثَةَ شَدِيدَة؛ أَنَّهَا الاَبْنَةُ الْوَحِيدَة، حَيْثُ لَمْ يُنْجِبَا سِوَاهَا في سَنَوَاتٍ عَدِيدَة 0

لَمْ تَرْحَمِ الحُكُومَةُ المِصْرِيَّةُ أَهْلَ الْفَتَاة، حَيْثُ ظَلُّواْ شَهْرَاً يُسَافِرُونَ لاَسْتِخْرَاجِ شَهَادَةِ الْوَفَاة، وَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهَا حَتىَّ هَذِهِ اللَّحْظَة؛ لِمَا تَتَحَلَّى بِهِ الإِجْرَاءَاتُ المِصْرِيَّةُ مِنَ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ الْبَغِيضَةِ الْفَظَّة، وَالمحْضَرُ لاَ نَدْرِي هَلْ سَتَهْتَمُّ بِهِ النِّيَابَةُ أَمْ سَتُقَرِّرُ حِفْظَه، وَتُؤَيِّدُ الْقَضِيَّةَ ضِدَّ مجْهُول، وَيُفْلِتُ الْقَاتِلُ وَيُهْدَرُ دَمُ المَقْتُول، كَعَادَةِ تِلْكَ الحُكُومَةِ الْغَشُومَةِ في إِهْدَارِ حَقِّ المَسَاكِينِ وَمحْدُودِي الدُّخُول؛ وَتَعْلِيقَاً مِنيِّ عَلَى تِلْكَ المُنَغِّصَاتِ كَتَبْتُ أَقُول: كَانَتْ لَنَا بِنْتٌ وَمَاتَتْ في ظُرُوفٍ غَامِضَة كُلُّ الأَدِلَّةِ خَلْفَ قِصَّةِ مَوْتِهَا مُتَعَارِضَة كَانَتْ لِدُنيَانَا الْغَرُورَةِ وَالرَّخِيصَةِ رَافِضَة

قَالُواْ قَدِ انْتَحَرَتْ فَقُلْنَا مِثْلُهَا لاَ يَنْتَحِرْ قَالُواْ بَحَثْنَا لَمْ نَجِدْ خَلْفَ الْقَضِيَّةِ مِن أَثَرْ قُلْنَا المَبَاحِثُ لَيْسَ في إِمْكَانِهَا شَيْءٌ عَسِرْ


أَيُعَذَّبُ المِصْرِيُّ حَيَّاً عِنْدَنَا أَوْ مَيِّتَا فَلَقَدْ رَأَيْنَا مَا عَجَزْنَا بَعْدَهُ أَنْ نَصْمُتَا إِنَّ الحُكُومَةَ شُغْلُهَا في مِصْرَ أَنْ تَتَعَنَّتَا

عِزْبَةُ الهَجَّانَة وَقُلْتُ في مِنْطَقَتِي " عِزْبَةِ الهَجَّانَة " ـ عَلَى مَا لَقِينَا فِيهَا مِنَ الظُّلْمِ وَالإِهَانَة: فَعِزْبَتُنَا الحُكُومَةُ أَهْمَلَتْهَا وَمِن إِصْلاَحِهَا نَفَضَتْ يَدَيْهَا فَيَا نُوَّابَ هَذَا الشَّعْبِ قُومُواْ وَأَلْقُواْ نَظْرَةً مِنْكُمْ عَلَيْهَا

جَشَعُ بَعْضِ المُسْتَثْمِرِين مَا بَالُ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ أَمْوَالُ في مِصْرَ مِنهُمْ زَادَ الاِسْتِغْلاَلُ مَا دَامَ فِينَا هَؤُلاَءِ فَبَيْنَنَا وَوُصُولِ مِصْرَ إِلىَ الْعُلاَ أَمْيَالُ لَمْ يَنْظُرُواْ لِشُعُوبِهِمْ تِلْكَ الَّتي ثَقُلَتْ عَلَى أَعْنَاقِهَا الأَغْلاَلُ وَلَرُبَّمَا مَنَعُواْ الزَّكَاةَ وَأَظْهَرُواْ إِفْلاَسَهُمْ بِبَرَاعَةٍ وَاحْتَالُواْ إِنيِّ نَظَرْتُ بِمِصْرَ لَمْ أَرَ مَصْنَعَاً إِلاَّ وَفِيهِ يَشْتَكِي الْعُمَّالُ

كُلُّ الْبِلاَدِ غَنِيُّهَا مُتَعَاطِفٌ إِلاَّ بِمِصْرَ غَنِيُّهَا مخْتَالُ وَلِذَا أَصَابَتْ شَعْبَ مِصْرَ مجَاعَةٌ وَنحَافَةٌ في جِسْمِهِ وَهُزَالُ كَمْ فَوْقَ أَكْتَافِ الْفَقِيرِ مِنَ الأَسَى قَدْ حُمِّلَتْ وَتَرَاكَمَتْ أَثْقَالُ وَالْفَقْرُ دَاءٌ في سَبِيلِ دَوَائِهِ لاَ يَنْفَعُ التَّطْعِيمُ وَالأَمْصَالُ يَا رَبِّ لُطْفَاً بِالْعِبَادِ وَرَحْمَةً فَتَدَهْوَرَتْ بِعِبَادِكَ الأَحْوَالُ

تَعْلِيقٌ أَخِيرٌ عَلَى تَصْرِيحَاتِ الْبَابَا أَرْجُو أَنْ يُسَامحَني عَلَى التَّأْخِيرِ كُلُّ قَارِئٍ وَقَارِئَة، فَلَقَدْ كَانَتْ عِنْدِي ظُرُوفٌ طَارِئَة، اسْتَدْعَتْ سَفَرِي بِصُورَةٍ مُفَاجِئَة 00!! أَقُولُ لِلْغَرْبِ الَّذِي أَطَلَّ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْقَبِيحِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّة، وَلِلْبَابَا الَّذِي أَعَادَ الْكَرَّة، وَلِكُلِّ الحَاقِدِينَ عَلَى الإِسْلاَم، الَّذِينَ لاَ يَسْتَطِيعُونَ التَّعَايُشَ مَعَ الآخَرِ في سَلاَم:

جارٍ التحميل