موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 242-282
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ

صفحات 242-282
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

دُورُ " النَّشْل "

======== دُورُ «النَّشْل» إِنَّ مَنْ يخْتَارُ صُحْبَةَ القَلَم؛ فَقَدِ اخْتَارَ صُحْبَةَ الأَلَم 00 صَدَقَ أَحَدُ الكُتَّابِ عِنْدَمَا قَال: ((الْكِتَابَةُ محْنَة، وَلَيْسَتْ مِهْنَة)) أَرْضُ الْكِنَانَةِ مُنْجِبَة كَمْ أَنْبَتَتْ مِنْ مَوْهِبَة لَكِنَّمَا تِلْكَ المَوَاهِبُ وَالْعُقُولُ مُعَذَّبَة ﴿هَذَانِ الْبَيْتَانِ مِنْ تَأْلِيفِي﴾ لَقَدْ تَعَامَلْتُ مَعَ صَاحِبِ دَار، يُقَالُ لَهُ ﴿عَبْدُ 0000ار﴾، صَبَرْتُ عَلَيْهِ صَبْرَ المُعْتَمِدِ عَلَى ابْنِ عَمَّار؛ فَجَزَاني جَزَاءَ سِنِمَّار؛ كُنْتُ أَظُنُّهُ مِنَ الأَخْيَار، وَظَنَنْتُ بِهِ أَنيِّ فَقَدْتُ دِرْهَمَاً فَعَثَرْتُ عَلَى دِينَار؛ فَإِذَا بي كَالمُسْتَغِيثِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّار 00 فَمٌ يُسَبِّحُ وَيَدٌ تُذَبِّح 00!! ذِئْبٌ تَرَاهُ مُصَلِّيَاً لَمْ يَدْرِ كَمْ هُوَ قَدْ رَكَعْ يَدْعُو وَكُلُّ دُعَائِهِ مَا لِلْفَرِيسَةِ لاَ تَقَعْ وَلَسْتُ أَقُولُ مَن هُوَ فَاعْرِفُوهُ وَهَلْ في الأَرْضِ غَيرُ الأَرْضِ أَرْضُ أَعْطَواْ لأَنْفُسِهمُ الحَقَّ في حَمْلِ رَايَةِ الدِّين، وَتَسَمَّواْ بِأَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين، وَهُمْ في الحَقِيقَةِ عَقَارِبُ وَحَيَّاتٌ وَثَعَابِين، إِذَا رَأَوُاْ الدِّرْهَمَ قَالُواْ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين 00!! أَلاَ لَيْتَ اللِّحَى كَانَتْ حَشِيشَاً فَتُعْلَفَهَا خيُولُ المُسْلِمِينَا لَوَ انَّ الدِّينَ كَانَ لحَىً طِوَالاً لَكَانَ التَّيْسُ خَيرَ النَّاسِ دِينَا ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لِيَزِيدَ بْنِ المُفَرِّغ، وَالأَخِيرُ لِيَاسِرٍ الحَمَدَاني / الْكَاتِب﴾ ثمَّ خُدِعْتُ في آخَرَ بِشَارِعِ رَمْسِيس؛ غَرَّتْني مِنهُ في الْبِدَايَةِ مُعَامَلَةٌ طَيِّبَةٌ وَتَلْبِيسٌ كَتَلْبِيسِ إِبْلِيس!! وَلِذَا كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَات؛ في هَذِهِ الْعَقَارِبِ وَالحَيَّات: مَنَحْتُ كِتَابَاً لِدَارِ [ال00ومِ] كَعِقْدٍ وَحَبَّاتُهُ كَالنُّجُومِ وَأَحْسَنْتُ في صَاحِبِ الدَّارِ ظَنيِّ فَكَانَ مِثَالَ الْكَفِيلِ الظَّلُومِ ظَنَنْتُ بِأَنَّ فُؤَادِي سَيَخْلُو مِنَ الهَمِّ مَعْهُ فَزَادَتْ هُمُومِي ﴿يَاسِر الحَمَدَاني / الْكَاتِب﴾ فَأَكْثَرُ النَّاشِرِينَ الْعَرَب كَعَصَا مُوسَى في الاِلْتِهَامِ، وَحُوتِ يُونُسَ في الاِلْتِقَامِ 00!! مِلَّةُ القَوْمِ وَاحِدَة، ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْض؛ بِكُلِّ وَادٍ بَنُو سَعْد، تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ 00!! أُقَلِّبُ طَرْفي لاَ أَرَى غَيْرَ تَاجِرٍ يُفَكِّرُ في أَسْوَاقِهِ كَيْفَ يَكْسَبُ ﴿محْمُود غُنَيْم بِتَصَرُّف﴾ لَمْ أَلْقَ صَاحِبَ دَارِ نَشْرٍ لِلتُّرَاثِ وَغَيْرَ جَائِرْ فَيَظَلُّ يحْلِفُ لِلْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ في السُّوقِ خَاسِرْ وَيَظَلُّ يَنْشُرُ فِيهِ قَدْ صَدَقَ الَّذِي سَمَّاهُ نَاشِرْ ﴿يَاسِر الحَمَدَاني / الْكَاتِب﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿لاَ يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِم﴾ ﴿النِّسَاء/148﴾ عَنْ مجَاهِدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ في الآيَةِ الأُولى: " هُوَ الرَّجُلُ يَنْزِلُ بِالرَّجُلِ فَلاَ يُحْسِنُ ضِيَافَتَه؛ فَيَخْرُجُ مِن عِنْدِهِ فَيَقُول: أَسَاءَ ضِيَافَتي وَلَمْ يُحْسِن " 0 [الإِمَامُ الطَّبرِيُّ في تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ الآيَة] وَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ] إِلاَّ مَنْ ظُلِم: " إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ فَانْتَصَرَ يَجْهَرُ بِالسُّوء " 0 [الإِمَامُ الطَّبرِيُّ في تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ الآيَة] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَطْلُ الْغَنيِّ ظُلْم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2288 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2400 / عَبْد البَاقِي] عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيُّ الْوَاجِد 00 [أَيْ مَطْلُهُ مَعَ قُدْرَتِهِ]: يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: 7065، رَوَاهُ الحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِه] وَقَالَ تَعَالىَ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ﴿الشُّورَى/41﴾ وَمِمَّا كَتَبْتُهُ أَيْضًا في تِلْكَ الْفِئَاتِ المُخَادِعَة؛ هَذِهِ الأَبْيَاتُ الأَرْبَعَة: لَمْ أَلْقَ صَاحِبَ دَارِ نَشْرٍ لِلتُّرَاثِ وَغَيْرَ جَائِرْ فَيَقُولُ رَغْمَ يَقِينِهِ في رِبحِهِ إِنيِّ مُغَامِرْ وَيَظَلُّ يحْلِفُ لِلْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ في السُّوقِ خَاسِرْ وَيَظَلُّ يَنْشُرُ فِيهِ قَدْ صَدَقَ الَّذِي سَمَّاهُ نَاشِرْ وَتَأْتي هَذِهِ الْقَصِيدَةُ في قِمَّةِ كِتَابَاتي؛ عَن هَذِهِ المُعَانَاةِ: زَمَنٌ بِهِ فِرَقُ الذُّبَابْ * قَدْ أَصْبَحَتْ فَوْقَ السَّحَابْ الرُّؤْيَةُ انعَدَمَتْ بِهِ وَبجَوِّهِ كَثُرَ الضَّبَابْ النَّاسُ تَرْغَبُ في الْقُشُورِ بِهِ وَتَزْهَدُ في اللُّبَابْ مَا فِيهِ أَرْخَصُ قَطُّ مِنْ دِيوَانِ شِعْرٍ أَوْ كِتَابْ زَمَنٌ بِهِ أَهْلُ التُّرَاثِ لِفَقْرِهِمْ أَكَلُواْ التُّرَابْ وَيُوَاجِهُ الأُدَبَاءُ فِيهِ كُلَّ أَنوَاعِ الصِّعَابْ حَقُّ المُؤَلِّفِ صَارَ بِالإِكْرَاهِ يُغْتَصَبُ اغْتِصَابْ أَمْسَى فَرِيسَةَ نَاشِرٍ فَظٍّ لَهُ ظُفْرٌ وَنَابْ زَمَنٌ عَجِيبٌ يَا صَدِيقِي مِنهُ شَعْرُ الرَّأْسِ شَابْ يَاسِر الحَمَدَاني

حَتىَّ وَإِنْ رَحَل؛ مُكْرَهٌ شَارُونُ لاَ بَطَل

إِنَّ اليَهُودَ شَعْبٌ جَبَان، وَلَمَّا رَأَى أَنَّ المَوْتَ يَأْتِيهِ مِنْ كُلِّ مَكَان، رَحَلَ مُرْغْمَ الأَنْفِ عَن غَزَّة؛ لاَ لأَجْلِ عُيُونِ لَيْلَى أَوْ عَزَّة؛ وَلَكِنْ لِيَهْرَبَ مِنْ جَمَاعَةِ حَمَاسَ وَكَتَائِبِ الأَقْصَى، اللَّتَينِ سَدَّدَتَا لَهُ ضَرَبَاتٍ لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى؛ وَلِذَا أَحَبَّ هَذَا الدَّخِيل؛ أَنْ يَظْهَرَ لِلْعَالَمِ بِهَذَا الرَّحِيل؛ أَنَّهُ مُتَفَضِلٌ وَصَاحِبُ جَمِيل؛ وَلَمَّا كَانَتِ البَلاَغَةُ الإِيجَاز؛ لاَ يَسَعُني إِلاَّ أَن أَقُولَ في هَذَا الإِنجَاز: خَسِئَ اللَّئِيمُ يجِيءُ جَيْئَةَ غَاصِبٍ * وَيَئُوبُ أَوْبَةَ محْسِنٍ مُتَفَضِّلِ لاَ تُخْدَعُواْ بِرَحِيلِهِ عَنْ غَزَّةٍ * مَا دَامَ عَن أَخَوَاتِهَا لَمْ يَرْحَلِ وَالْبَيْتَانِ لِلشَّاعِرِ القَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي بِتَصَرُّف وَلِذَا رَأَيْنَاهُ يُلَمِّحُ لِلْعَوْدَةِ مِنْ جَدِيد؛ لَمَّا رَأَى أَنَّ الرَّحِيلَ لاَ يُفِيد، قَوْمٌ أَشِحَّةٌ عَلَى الخَير، صَدَقَ وَاللهِ كَعْبُ بْنُ زُهَير: كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهُمْ مَثَلاَ وَصَدَقَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ أَجْمَعِين؛ عِنْدَمَا قَالَ في أَمْثَالِ هَؤُلاَءِ المَلاَعِين: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ ﴿الأَعْرَاف/102﴾ يَاسِر الحَمَدَاني: E :

شَبَابُنَا وَالْقُدْوَةُ في عُيُونِهِمْ

=============== لَقَدْ كَانَتِ الْقُدْوَةُ في عُيُونِ شَبَابِ الأَمْس: زَعِيمًا مُنَاضِلاً، أَوْ أَدِيبَاً فَاضِلاً، أَمَّا شَبَابُ الْيَوْم: فَقُدْوَتُهُمْ [فُلاَن] لاَعِبُ كُرَةٍ شَهِير، أَوْ مُمَثِّلٌ أَوْ مُغَنٍّ كَبِير؛ وَذَلِكَ لأَنَّ شَبَابَ هَذِهِ الأَيَّام؛ يَسْتَقُونَ قُدْوَتَهُمْ مِنَ المُسَلْسَلاَتِ وَالأَفْلاَم، ثمَّ يُقَلِّدُونَهَا تَقْلِيدَاً أَعْمَى، وَلَيْتَهُمْ يَقْتَدُونَ بِأَحْسَنِ مَا يَرَوْنَهُ، بَلْ إِنَّهُمْ يَقْتَدُونَ بِالْقَصَّةِ النَّكْرَاء، أَوْ بِالنَّظَّارَةِ السَّوْدَاء 00 إِلى آخِرِ هَذِهِ الأَشْيَاء،

بَلْ وَيُطَوِّرُونَ مِنْ تِلْكَ السَّلْبِيَّات؛ حَتىَّ أَتَواْ بِأَسْوَأَ مِنهَا، وَكَمَا قَالَ الْقَائِل: وَكُنْتُ امْرَءَاً مِنْ جُنْدِ إِبْلِيسَ فَارْتَقَى * بيَ الحَالُ حَتىَّ صَارَ إِبْلِيسُ مِنْ جُنْدِي وَلاَ يَقْتَصِرُ هَذَا التَّقْلِيدُ عَلَى مُطْرِبي وَفَنَّاني الْعَرَب، بَلْ يَمْتَدُّ إِلى المُطْرِبِينَ وَالمُطْرِبَاتِ الأَجَانِب 000 بَدْءَاً بِمَلاَبِسِهِمْ وَعَادَاتِهِمْ، وَانْتِهَاءً بِمُفْرَدَاتِ لُغَاتِهِمْ 00!!

وَمِنَ المُؤْسِفِ لَنَا وَالمُنْصِفِ لهُمْ أَنْ نَعْتَرِفَ أَنَّ شَبَابَ الْغَرْبِ لَيْسَ بهَذِهِ الصُّورَةِ الَّتي عَلَيْهَا شَبَابُنَا: مِنَ السَّلْبِيَّةِ وَلَفْتِ الأَنْظَارِ بِالصَّرَخَاتِ الْغَرِيبَةِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الْعَجِيبَةِ الَّتي نَسْمَعُهَا بِالطُّرُقَات 00!! يُبَاهِي بَعْضُهُمْ بِالْفِسْقِ بَعْضَا فَفي الْوَقْتِ الَّذِي يَتَنَافَسُ فِيهِ شَبَابُ الْغَرْبِ عَلَى وَسَائِلِ المَعْرِفَة بِصُورَةٍ مُشَرِّفَة؛ تجِدُ في شَبَابِنَا السَّطْحِيَّةَ المَعْلُومَاتِيَّة، إِلاَّ إِنْ كَانَتْ عَن أَحْدَثِ الأَفْلاَمِ وَالأَغَاني، أَوْ عَنِ الَّلاعِبِ أَوِ المُمَثِّلِ الْفُلاَني، أَوْ عَنِ الجَدِيدِ في رَنَّاتِ المحْمُول، هَذَا هُوَ الَّذِي بِهِ شَبَابُنَا مَشْغُول،

في الْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ شَبَابُ الْغَرْبِ مَشْغُولٌ بِالإِبْدَاعَاتِ وَالاِخْتِرَاعَات، وَكَيْفَ تَقَدَّمَتْ بِلاَدُهُمْ، وَكَيْفَ يحَافِظُونَ هُمْ عَلَى هَذَا التَّقَدُّم، لاَ تَكَادُ تَرَى بَينَ أُوْلَئِكَ الأَشْخَاصِ؛ مَنْ يَتَسَكَّعُ أَمَامَ المحِلاَّتِ أَوْ عَلَى النَّوَاصِي، بَلْ لاَ تَكَادُ تَسْتَقِلُّ هُنَاكَ حَافِلَةً أَوْ تَسِيرُ بِالشَّارِع؛ مِن غَيرِ أَنْ تَرَى الشَّبَابَ مُمْسِكَاً بِإِحْدَى الدَّوْرِيَّاتِ الْعِلْمِيَّةِ أَوْ بِأَحَدِ المَرَاجِع، في حِينِ أَنَّكَ قَلَّمَا تجِدُ شَابَّاً مِنْ شَبَابِنَا يَقْتَني مجَلَّةً شَهْرِيَّة؛ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مجَلَّةً هَابِطَةً أَوْ جِنْسِيَّة 00!! لَيْتَنَا قَلَّدْنَاهُمْ في التَّقَدُّمِ الْعِلْمِيِّ أَوِ الطِّبّ، كَمَا قَلَّدْنَاهُمْ في المُوضَة وَالمِيني جِيبّ، لَيْتَنَا نَظَرْنَا إِلى محَاسِنِهِمْ فَنَقَلْنَاهَا إِلى بِلاَدِنَا 00 وَلَرُبَّمَا انْتَفَعَ الفَتى بِعَدُوِّهِ * كَالسُّمِّ أَحْيَانَاً يَكُونُ دَوَاءَا

فَشَبَابُنَا لِلأَسَفِ الشَّدِيد: أَخَذُواْ مِنَ الْغَرْبِ أَسْوَأَ مَا عِنْدَهُ، نَظَرُواْ إِلى كُلِّ شَيْءٍ عَار: وَاتخَذُوهُ شِعَار؛ وَمِمَّا كَتَبْتُهُ في ذَلِكَ مِنَ الأَشْعَار: نَظَرْتُ إِلى أُمُورِ شَبَا * بِنَا فَأُصِبْتُ بِالْيَأْسِ وَصِرْتُ أَقُولُ وَاأَسَفَا * وَحَزَّ الأَمْرُ في نَفْسِي لِسَاعَاتٍ مُضَيَّعَةٍ * عَلَى الأَفْلاَمِ وَالهَلْسِ وَفي شَاتٍ عَلَى نِتٍّ * وَبَيْنَ مَوَاقِعِ الجِنْسِ وَقَصَّاتٍ غَرِيبَاتٍ * وَنَفْسُ الشَّيْءِ في اللِّبْسِ يَاسِر الحَمَدَاني ـ

شُعَرَاءُ الْفُكَاهَة؛ بَيْنَ الجِدِّيَّةِ وَالتَّفَاهَة

===================== عِشْرُونَ في المِاْئَةِ فَقَطْ مِنَ المُبْدِعِين؛ هُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالجَامِعَةِ كَأَسَاتِذَةٍ فِيمَا يُبْدِعُون، وَأَرْبَعُونَ في المِاْئَةِ حَرَمَتْهُمْ مَكَاتِبُ التَّنْسِيقِ مِنَ الاِلْتِحَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ الَّتي يُرِيدُونهَا، وَتخَصَّصُواْ وَأَبْدَعُواْ في عُلُومِهَا، وَأَرْبَعُونَ في المِاْئَةِ مِنَ المُبْدِعِين؛ لَمْ يَلْتَحِقُواْ بِالجَامِعَةِ أَصْلاً؛ وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ تحِيطُ بهِمْ دَائِرَةُ الْفَقْر ﴿كُلَّمَا أَرَادُواْ أَنْ يخْرُجُواْ مِنهَا أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ﴾ ﴿السَّجْدَة/20﴾

وَلِذَا يَتَّجِهُ الكُتَّابُ وَالشُّعَرَاءُ المُبْدِعُون؛ إِلى الكِتَابَةِ لِلسِّينِمَا وَالتِّلِفِزْيُون، وَنَاهِيكَ عَنْ كَثْرَةِ التَّنَازُلاَتِ الَّتي يُقَدِّمُهَا الكَاتِبُ أَوِ الشَّاعِرُ في سَبِيلِ ذَلِكَ عَلَى حِسَابِ المَبَادِئِ وَالقِيَم، الَّتي تَذْهَبُ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِف؛ وَبَعْضُهُمْ يَلْجَأُ لِلْفُكَاهَةِ وَيَضْطَرُّ أَنْ يَلْعَبَ دَوْرَ القَرَاقُوز؛ حَتىَّ يحْظَى بِإِعْجَابِ النَّاسِ وَيَفُوز، وَإِذَا مَا أَنْكَرْتَ عَلَيْهِ هَذَا التَّغْيِير، وَقُلْتَ لَهُ إِنَّ الشِّعْرَ لَيْسَ فُكَاهَةً

فَقَطْ أَيُّهَا الشَّاعِرُ الكَبِير؛ فَلا تجْعَلْهُ لِلْفُكَاهَةِ وَسِيلَة؛ بَلْ وَظِّفْهُ لخِدْمَةِ القِيَمِ النَّبِيلَة، وَإِرْسَاءِ قَوَاعِدِ الفَضِيلَة، حَتىَّ لا تَكُونَ المَقْصُودَ يَا بَارِعَ القَصِيد؛ بهَذِهِ الآيَةِ شَدِيدَةِ الوَعِيد: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوَاً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِين﴾ ﴿لُقْمَان/6﴾

أَطَلَّ بِكَ عَلَى الوَاقِعِ إِطْلالَة، وَأَشَارَ لَكَ إِلى مَا فِيهِ مِنَ الجَهَالَة، الَّني أَحَاطَ بِنَا سُرَادِقُهَا وَقَالَ: فَسَادُ الذَّوْقِ وَالسَّطْحِيَّةُ وَالتَّفَاهَة؛ هِيَ الَّتي جَعَلَتْني أَتْرُكُ الفَضِيلَةَ وَأَكْتُبُ في الفُكَاهَة 00!! وَبِدَوْرِي أَنَا كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ التَّالِيَات؛ لأُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَتَفَكَّهُونَ وَشُعُوبُهُمْ تُكَابِدُ الْوَيْلاَت: يَا مَنْ تَرَى أَنَّ الْقَرِيضَ نَوَادِرُ * بَحْرُ الحَيَاةِ بِغَيْرِ هَزْلِكَ زَاخِرُ

إِنَّ الْقَرِيضَ وَسِيلَةٌ لا غَايَةٌ * فَعَلاَمَ بِالإِضْحَاكِ فِيهِ تُتَاجِرُ كَمْ في الْكَلامِ عَنِ الْفَضِيلَةِ مَسْلَكَاً * غَيْرَ الْفُكَاهَةِ فِيهِ فَنٌّ سَاحِرُ أَفَتَضْحَكُونَ وَكُلُّ شِبْرٍ حَوْلَكُمْ * تُؤْتَى محَارِمُ فَوْقَهُ وَكَبَائِرُ حَتىَّ كَأَنَّكُمُ أُقِيمَتْ بَيْنَكُمْ * وَمَتَاعِبِ الْوَطَنِ الجَرِيحِ سَتَائِرُ وَلَقَدْ نَرَى بَعْضَ اهْتِمَامٍ مِنْكُمُ * لَكِنَّهُ قَدْرٌ يَسِيرٌ فَاتِرُ هَلْ سَوْفَ تَنْفَعُكُمْ نَوَادِرُكُمْ إِذَا * سُدَّتْ عَلَيْكُمْ بِالتُّرَابِ مَقَابِرُ

وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنْ يُقَدِّمَهُمْ لَنَا * إِعْلاَمُنَا وَيَقُولُ تِلْكَ كَوَادِرُ وَهُمُ الَّذِينَ يُخَدِّرُونَ شُعُوبَهُمْ * وَكَأَنَّهُمْ لِلْمُصْلِحِينَ ضَرَائِرُ وَالشَّعْبُ كَالمُعْتَادِ يَلْهَثُ خَلْفَهُمْ * وَلَهُمْ تُقَامُ عَلَى الرُّءُ وسِ مَنَابِرُ وَالنَّاشِرُونَ يُشَجِّعُونَ هُرَاءَهُمْ * وَالرِّبْحُ أَقْصَى مَا يُرِيدُ النَّاشِرُ لَوْ أَنَّهُمْ قَدْ فَكَّرُواْ في قَوْمِهِمْ * وَهُمُومِهِمْ لأَجَادَ فِيهَا الخَاطِرُ أَنَّى سَتَنْجَحُ يَا تُرَى إِنْ لَمْ تَكُنْ * بِهُمُومِ قَوْمِكَ شَاعِرَاً يَا شَاعِرُ

أَمْ كَيْفَ يَنْجَحُ شَاعِرٌ وَفُؤَادُهُ * مِمَّا يُعَاني النَّاسُ مِنهُ شَاغِرُ مَا ضَرَّ لَوْ كَانَتْ قَصَائِدُ شِعْرِكُمْ * في كُلِّ طَاغٍ بِالْفَسَادِ يُجَاهِرُ أَوْ في صَبيٍّ ضِمْنَ أَبْنَاءِ الْقُرَى * جَاثٍ عَلَى ضَوْءِ الشُّمُوعِ يُذَاكِرُ كُونُواْ رِجَالاً وَانهَضُواْ وَاسْتَيْقِظُواْ * قَدْ أَحْدَقَتْ بِالمُسْلِمِينَ مخَاطِرُ أَعْدَاؤُنَا يَتَهَيَّئُونَ لِوَثْبَةٍ * وَلِفَتْكِهِمْ بِالمُسْلِمِينَ تَآمَرُواْ يَاسِر الحَمَدَاني:

صَنَادِيقُ شَفَّافَة، وَنُفُوسٌ غَيرُ شَفَّافَة

==================== إِنَّ صُوَرَ الْبَلْطَجَةِ وَالإِجْرَامِ الَّتي وَقَعَتْ في المَرْحَلَةِ الأَخِيرَة؛ تُنْذِرُ المِصْرِيِّيِينَ بِعَوَاقِبَ خَطِيرَة؛ لَقَدْ وَصَلَ بِهِمُ الأَمْرُ لِتَفْوِيتِ الْفُرْصَةِ عَلَى الإِخْوَان؛ إِلى حَدِّ مَنعِ التَّصْوِيتِ في اللِّجَان، بَلْ وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الْعُمَدِ وَالأَعْيَان؛ الَّذِينَ لَمْ يَنْضَمُّواْ إِلى حِزْبِ الشَّيْطَان، فَلَقَدْ فَتَحُواْ الأَبْوَابَ كَالمَزَادِ الْعَلَني؛ لِمَن أَرَادَ التَّصْوِيتَ لِصَالحِ الْوَطَني، بَلْ وَقُبِلَتِ الأَصْوَاتُ بِشَهَادَةِ المِيلادِ وَبِطَاقَةِ الرَّقْمِ الْقَوْمِي، بَلْ وَبِدُونِ أَيِّ مُسْتَنَدٍ رَسْمِي،

وَقِيلَ عَنهَا أَصْوَاتٌ صَحِيحَة؛ مِمَّا يُعَدُّ انْتِهَاكَاتٍ صَرِيحَة، تُمَثِّلُ لِمِصْرَ أَكْبَرَ فَضِيحَة، كَمَا حَدَثَ في دَائِرَةِ مَشْتُولِ السُّوق، فَلَقَدْ كَانَتْ غَايَةً في الْفُجُورِ وَالْفُسُوق، ثُمَّ يَتَّهِمُونَنَا بِقِلَّةِ الاِنْتِمَاء، وَهُمُ الَّذِينَ يجُرُّونَ الْبِلاَدَ إِلى بِرْكَةٍ مِنَ الدِّمَاء، فَمَا جَلَبَ إِلى المُسْلِمِينَ المحَن؛ إِلاَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ مَصْلَحَتَهُمْ عَلَى مَصْلَحَةِ الْوَطَن، نَعَمْ كَانَتْ صَنَادِيقُهُمْ شَفَّافَة؛ وَلَكِنْ نُفُوسُهُمْ لَمْ تَكُنْ شَفَّافَة؛

فَلَمْ تَمْنَعِ التَّزْوِيرَ الْكَبِيرَ الَّذِي وَصَلَ إِلى حَدِّ الخُرَافَة، وَالَّذِي نَدَّدَتْ بِهِ كُلُّ الْفَضَائِيَّاتُ وَالصَّحَافَة، وَنَعَمْ كَانَ هُنَاكَ حِيَادٌ مِنَ الشُّرْطَة؛ وَلَكِنَّهُ كَانَ حِيَادَاً سَلْبِيَّاً أَوْقَعَهَا في وَرْطَة، أَمَّا حِيَادُ الإِعْلاَم؛ فَقُلْ عَلَى ذَلِكَ السَّلاَم، أَخْبَارٌ مُلَفَّقَة، في عِبَارَاتٍ مُنَسَّقَة، وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مُصَدَّقَة، وَانْظُرْ إِلى قَلْبِ الحَقَائِقِ تَرَى الْعَجَب: يَتَزَعَّمُ مُرَشَّحُوهُمْ قِيَادَةَ حَمَلاَتِ الْبَلْطَجَةِ وَالشَّغَب؛ وَإِذَا سُئِلُواْ عَن أَسْبَابِ هَذِهِ الهَمَجِيَّة؛ نَسَبُواْ إِلى الإِخْوَانِ حَشْدَ الْبَلْطَجِيَّة 00!!

وَإِذَا سُئِلُواْ عَمَّا حَدَثَ في التَّصْوِيتِ مِنْ وَضْعِ الْعَرَاقِيلِ وَالحَوَاجِز، أَوْ مِنَ التَّزْوِيرِ بِإِعْلاَنِ فَوْزِ السَّاقِطِ وَإِسْقَاطِ الْفَائِز، كَمَا حَدَثَ في الدُّقيِّ أَوْ دَمَنهُورَ أَوِ الحَالاتِ المُمَاثِلَة؛ قَالُواْ: إِنَّ الْقُضَاةَ هُمُ الَّذِينَ تَسَبَّبُواْ في هَذِهِ المُشْكِلَة، وَأَجْهِزَةُ الإِعْلامِ هِيَ الَّتي أَحْدَثَتْ هَذِهِ الْبَلْبَلَة؛ وَذَلِكَ بِسُرْعَةِ الْقَفْز؛ لإِعْلاَنِ الْفَوْز؛ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ نَتَائِجُ الْفَرْز 00!!

وَإِذَا سُئِلُواْ عَنِ الْقُضَاةِ ذَوِي الضَّمَائِرِ الحَيَّة؛ قَالُواْ هَؤُلاَءِ كَانَتْ لَهُمْ أَغْرَاضٌ خَفِيَّة؛ فَبَعْضُهُمْ أَرَادَ أَنْ يَكْسَبَ حُبَّ الجَمَاهِير؛ وَذَلِكَ بِتحَيُّزِهِ إِلى جَمَاعَةِ الإِخْوَانِ الْفَاضِلَة، وَبَعْضُهُمْ كَانَ بِالْفِعْلِ مُنْتَمِيًا إِلى تِلْكَ الْقَافِلَة؛ وَلِذَا أَتَتْ نَتَائِجُهُ عَلَى سَبِيلِ المجَامَلَة 00!!

وَظَهَرَ هَذَا الْكَلاَم؛ بِشَبَكَةِ البرْنَامجِ الْعَام، عَلَى لِسَانِ كَثِيرٍ مِنَ الضُّيُوفِ الْكِرَام، كَمَا ظَهَرَتْ أَيْضًا حَمَلاَتُ التَّشْنِيع؛ في كَلاَمِ السَّيِّدِ المُذِيع / 0000، أَوِ الصَّحَفِيِّ شَدِيدِ الحُنْق، وَعَدُوِّ الحَقّ / 0000، إِنَّ مَنْ يُزَوِّرُ الاِنْتِخَابَاتِ يُزَوِّرُ الْكَلاَم ـ يَا خَفَافِيشَ الظَّلاَم ـ وَلَوْ كُنْتُمْ مُنْصِفِينَ لأَعْطَيْتُمُونَا حَقَّ الظُّهُورِ في تِلْكَ الْبرَامِج؛ لِلرَّدِّ عَلَى مَا تَوَصَّلَتْ إِلَيْهِ عُقُولُكُمْ مِنْ نَتَائِج، فَأَيْنَ هُوَ ذَلِكَ الإِنْصَاف؛ الَّذِي قَضَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ وَالْقَوَانِينُ وَالأَعْرَاف 00؟! وَحَوْلَ كُلِّ هَذِهِ السَّلْبِيَّات؛ كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ التَّالِيَات:

كَمْ وَاجَهَتْنَا مِنْ صِعَابْ عِنْدَ الخُرُوجِ لِلاِنْتِخَابْ زُورٌ وَتَزْوِيرٌ كَبِيرٌ مِنهُ شَعْرُ الرَّأْسِ شَابْ وَيَمُرُّ هَذَا دُونَ رَدٍّ أَوْ حِسَابٍ أَوْ عِقَابْ وَبَرَامجٌ لِيُضَلِّلُوكَ بِهَا تُصِيبُكَ بِاكْتِئَابْ وَيُطَالَبُ الشُّرَفَاءُ فِيهَا بِالخُرُوجِ وَالاِنْسِحَابْ كَيْ يُفْسِحُواْ بخُرُوجِهِمْ بَعْضَ الأَمَاكِنِ لِلذِّئَابْ أَيْنَ الحِيَادُ وَنَقْدُكُمْ عَن حِقْدِكُمْ كَشَفَ النِّقَابْ لَوْلاَ أَمَانَةُ حِزْبِنَا مَا اخْتَارَنَا كُلُّ الشَّبَابْ فُزْنَا بِحُبِّ النَّاسِ لَيْسَ بِمَنحِ وَجْبَاتِ الْكَبَابْ

أَمَّا عَنْ مَظَاهِرِ الْبَلْطَجَةِ الَّتي شَهِدْنَاهَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّة؛ فَلَوْ عُوقِبُواْ عَلَيْهَا في المَرْحَلَتَينِ السَّابِقَتَينِ لَمَا أَعَادُواْ الْكَرَّة، وَلِذَا كَتَبْتُ هَذِهِ الْفَقْرَة: أَحْشَاؤُنَا مُتَأَجِّجَة مِن حَادِثَاتِ الْبَلْطَجَة مِن عُصْبَةٍ لِلشَّرِّ كَانَتْ بِالسِّلاَحِ مُدَجَّجَة رَسَمُواْ لِمِصْرٍ صُورَةً في الدِّشِّ كَانَتْ مُبْهِجَة وَأَخْتِمُ كَلاَمِي؛ بِعَلامَةِ اسْتِفْهَامِ: أَلَيْسَ البَرْلَمَانُ هُوَ مجْلِسُ الشَّعْب00؟ إِذَنْ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَاصِرَاً عَلَى الشَّعْبِ فَحَسْب؛ كَيْفَ يَتَبَنىَّ مَتَاعِبَ الشَّعْبِ وَهُمُومَه؛ عُضْوٌ مِنَ الحُكُومَة، رُدُودُهُ وَتَسَاؤُلاَتُهُ محْفُوظَةٌ مَعْلُومَة، وَأَغْرَاضُهُ مِنْ وَرَائِهَا مَفْهُومَة 00؟!

وَأَخِيرًا يَا رَبِّ أَبْقِ جَرِيدَةَ الآفَاقِ * رَيَّانَةَ الأَغْصَانِ وَالأَوْرَاقِ وَاحْفَظْ إِدَارَتَهَا وَكُلَّ فَرِيقِهَا * مِنْ فُرْقَةٍ دَبَّتْ بِقَلْبِ رِفَاقِ لَمَّا تَزَلْ مُتَنَفَّسًا لِلشَّعْبِ مِن * هَذَا النِّظَامِ الْفَاسِدِ الخَنَّاقِ لَيْسَتْ مُنَافِقَةً وَلاَ زَمَّارَةً * حَتىَّ تَظَلُّمُهَا كَلاَمٌ رَاقِ يَاسِر الحَمَدَاني

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

رَمَضَانِيَّات:

" المِيكْرُوبَاظ بَاظ مِنْ زَمَان، وِاللِّي كَان كَان "

رَحْمَةُ اللهِ عَلَى الشَّيْخ كِشْك؛ الَّذِي كَانَ كَثِيرَاً مَا يَقُولُ في خُطَبِه:

" ضَاعَتِ الأَخْلاَق؛ فَضَاقَتِ الأَرْزَاق "

00!! إِنَّا لَنَحْلُمُ بِالخَلاَصْ * مِنْ مُشْكِلاَتِ المِيكْرُوبَاصْ نَضْطَرُّ نَرْكَبَهُ لأَنَّا مَا لَنَا عَنهُ مَنَاصْ فَمَتىَ تُرِيحُواْ الشَّعْبَ مِنهُ يَا جِهَاتِ الإِخْتِصَاصْ بِالأَمْسِ كُنْتُ رَاكِبًا في المَيْكُرُوبَاظ ـ وَكَانَ مُكْتَظَّاً غَايةَ الاِكْتِظَاظ ـ فَحَدَثَتْ مُشَادَّةٌ بَيْنَ التَّبَّاعِ وَرَاكِبٍ بِالأَلْفَاظ، كَثُرَتْ فِيهَا المُهَاتَرَة، وَكَادَتْ تَنْتَهِي بِمُشَاجَرَة؛ فَتَدَخَّلَ رَجُلٌ مُسِنّ، فَحَدَثَ مَا كِدْنَا لَهُ نُجَنّ؛ حَيْثُ لَكَزَ التَّبَّاعُ الرَّجُلَ المُسِنَّ بِيَدِهِ لَكْزَة، وَلَمْ يُوَقِّرْ ضَعْفَهُ وَعَجْزَة، إِلاَّ أَنَّ المُفَاجَأَةَ الَّتي لَمْ تَكُنْ في الحُسْبَان؛ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ المُسِنَّ سَبَّ لَهُ الدِّينَ في رَمَضَان 00!! فَلَمْ نَدْرِ: أَنَلُومُ الشَّابَّ عَلَى هَذَا التَّبَجُّح؛ أَمْ نَلُومُ الشَّيْخَ وَفِعْلُهُ أَشْنَعُ وَأَقْبَح 00؟! فَلَمَّا نَفِدَ صَبْرِي وَأُوغِرَ صَدْرِي بِهِمَا وَضَاق؛ قَرَّرْتُ أَن أَكْتُبَ شَيْئًا عَنْ سَفَالَةِ الأَخْلاَق، وَتَبَجُّحِ الْفُسَّاق؛ فَكَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَات؛ عَنْ تِلْكَ الْفِئَات: تَفَشَّتْ بَيْنَنَا صُوَرُ النَّذَالَة * وَزَادَ الْفُحْشُ فِينَا وَالسَّفَالَة وَضَاعَ السِّلْمُ بَينَ المُسْلِمِينَا * وَشَاعَ الظُّلْمُ وَاخْتَفَتِ الْعَدَالَة وَزَادَتْ عُصْبَةُ الأَشْرَارِ فُجْرَاً * فَعَجِّلْ يَا إِلَهِي بِالإِزَالَة وَخَلِّصْ يَا إِلَهِي الْكَوْنَ مِنهُمْ * لِكَيْ نَرْتَاحَ مِنْ تِلْكَ الحُسَالَة يَاسِر الحَمَدَاني 0

لاَ تجْعَلُواْ أَنْفُسَكُمْ أُضْحُوكَةَ لِلنَّاس؛ يَا فَتْحُ وَيَا حَمَاس

إِنَّ الْقِتَالَ الدَّائِرَ بَينَ فَتْحٍ وَحَمَاس؛ قَدْ صَيَّرَ الاِثْنَينِ أُضْحُوكَةَ النَّاس 00!! حَيْثُ تَرَكُواْ عَدُوَّهُمْ وَرَاحُواْ يَقْتُلُونَ أَنْفُسَهُمْ؛ فَلاَ دَاعِيَ أَنْ نُلْقِيَ عَلَى إِسْرَائِيلَ بِالتُّهْمَة، وَإِنْ كَانَ لاَ يَخْفَى عَلَيْنَا أَنَّهَا هِيَ الَّتي تُشْعِلُ غَالِبَاً فَتِيلَ الأَزْمَة 00 وَلِذَا أَتَوَجَّهُ لحَمَاسَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَين: مَاذَا جَرَى لَكِ يَا حَمَاسْ * هَلْ ذَاكَ حُبُّ الإِفْتِرَاسْ هَلْ كُلُّ شَيْءٍ في سَبِيلِ الحُكْمِ عِنْدَكُمُ يُدَاسْ وَأَتَوَجَّهُ لِفَتْحَ أَيْضَاً بِهَذَيْنِ الْبَيْتَين: لِمَاذَا الْبَغْيُ يَا فَتْحُ * مَتى يَتَلاَءمُ الصَّرْحُ دَعُواْ لحَمَاسَ فُرْصَتَهَا * وَكَمْ هُوَ حُلْوٌ الصَّفْحُ وَأَخِيرَاً أُهْدِي لِلْفَرِيقَين؛ هَذَيْنِ الحَدِيثَينِ الشَّرِيفَين:

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (48، 6044 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 64 / عَبْد البَاقِي] وَالمُؤْسِفُ أَنَّهُمْ قَدْ يُبَرِّرُونَ مَا يَقُومُونَ بِهِ مِنْ قَتْلِ إِخْوَانِهِمُ الْفِلَسْطِينِيِّينَ بِقَوْلِهِمْ: إِنَّهُمُ اعْتَدَواْ وَبَغَواْ عَلَيْنَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ ﴿البَقَرَة/194﴾ لِيُبَرِّرَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الخُبِيثُ سَفْكَ دَمِ إِخْوَانِهِمُ المُسْلِمِين 00!! انْظُرْ يَرْحَمُكَ اللهُ إِلى جَهْلِهِمْ: يَقُولُ اللهُ " بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ " 00 هُوَ سَبَّكَ، أَكَلَ حَقَّكَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْفِكْ دَمَك؛ وَلِذَا مَنَعَ الشَّرْعُ بِالأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْقِصَاصَ في الضَّرْبَةِ وَالشَّجَّةِ الَّتي قَدْ يُفْضِي الْقِصَاصُ فِيهَا إِلى المَوْت، وَأُقَدِّمُ لَهُمْ هَذَا الحَدِيث؛ لأَدْحَضَ بِهِ هَذَا الْفَهْمَ الخَبِيث: عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّهُ قَال: " يَا رَسُولَ الله؛ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الكُفَّارِ فَقَاتَلَني ـ أَيْ حَارَبَني يُرِيدُ قَتْلِي ـ فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثمَّ لاَذَ مِنيِّ بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لله؛ أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالهَا 00؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ تَقْتُلْه " 0 فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي ثمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا؛ أَفَأَقْتُلُهُ 00؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ تَقْتُلْهُ؛ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ـ أَيْ بِمَنْزِلَةِ المُسْلِمِ يحْرُمُ عَلَيْكَ مَالُهُ وَعِرْضُهُ وَدَمُه ـ وَإِنَّكَ بمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتي قَال " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 95 / عَبْد البَاقِي] أَيْ وَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ بَعْدَ أَنْ قَالَ أَسْلَمْتُ للهِ كُنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْقَاتِلِ وَلَيْسَ المجَاهِد 00 إِنَّهَا عَظَمَةُ الإِسْلاَمِ الَّذِي يَصِفُونَهُ بِالْعُدْوَان، لَكِنَّهُ في بَلاَء؛ مِنْ تَصَرُّفِ بَعْضَِ الجُهَلاَء، الَّذِينَ يُعِيدُونَ إِلى الأَذْهَانِ وَقْعَةَ كَرْبِلاَء؛ اللهُمَّ جَنِّبِ الأُمَّةَ خَطَرَ المُنَافِقِينَ وَالْعُمَلاَء 00!! يَاسِر الحَمَدَاني

فَتَيَاتُ المَدَارِس، وَتَحَرُّشُ الأَبَالِس

=================== إِنَّ مَنْ يَتَتَبَّعُ التَّغْيِير؛ الَّذِي طَرَأَ عَلَى الشَّعْبِ المِصْرِيِّ في الْعِقْدِ الأَخِير؛ يَتَأَكَّدُ أَنَّا سَائِرُونَ في مُنْزَلَقٍ خَطِير، وَأَعْرِضُ عَلَى حَضَرَاتِكُمْ حَادِثَةً وَقَعَتْ مَعَ صَدِيقٍ رَقِيق، وَشَاعِرٍ لِشِعْرِهِ بَرِيقٌ وَرَحِيق، وَهُوَ رَجُلٌ كَبِير، وَجَدِيرٌ بِكُلِّ احْتِرَامٍ وَتَقْدِير، يحْتَرِمُهُ كُلُّ الْعَامِلِينَ مِنَ المُدِيرِ إِلى الْغَفِير، وَنَظَرَاً لأَنَّ الشِّعْرَ لاَ يَفْتَحُ بَيْتَاً، وَلاَ يَشْتَرِي سَمْنَاً وَلا زَيْتَاً؛ وَلا يَكْسُو وَلَدَاً وَلا بِنْتَاً؛ لِذَا اشْتَرَى حَافِلَةً يَنْقِلُ عَلَيْهَا أَبْنَاءَ المَدَارِس، بَدَأَتِ المُشْكِلَةُ مِنْ شَهْرِ مَارِس،

عِنْدَمَا تجَمَّعَ عَلَيْهِ الأَبَالِس، الَّذِينَ يَنْقِلُونَ التِّلْمِيذَاتِ وَضَغَطُواْ عَلَيْهِ بِشِدَّة؛ لِيَرْفَعَ أُجْرَةَ الاِشْتِرَاكِ عِنْدَه، فَمَا كَانَ مِن أُسْتَاذِنَا الْفَاضِلِ إِلاَّ أَنَّهُ رَفَضَ الضَّغْط، وَلَمْ يَسْتَجِبْ لِرَغَبَاتِ أُوْلَئِكَ الرَّهْط؛ فَلَجَأُواْ إِلى الأُسْلُوبِ المُغْرِي [وَانْظُرْ إِلى الاِنحِدَارِ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ المجْتَمَعُ المِصْرِي] هَدَاهُمْ طَبْعُهُمُ الخَسِيس، وَزَيَّنَ لَهُمْ إِبْلِيس؛

فِكْرَةً غَايَةً في الْقَذَارَة، أَنْ يَشْتَرُواْ جِهَازَ فِيدْيُو لِعَرْضِ أَفْلاَمِ الإِثَارَة، بَلْ وَلَمْ يَكْتَفُواْ بهَذِهِ الحُلُول؛ حَتىَّ لجَأَ مِنهُمْ شَخْصٌ غَيرُ مَسْئُول، إِلى عَرْضِ مَنَاظِرَ أَقْذَرَ مِنهَا عَلَى المحْمُول، وَالمَمْنُوعُ مَرْغُوبٌ وَيَسْرِقُ الْعُقُول، لاَ سِيَّمَا عُقُولَ بَنَاتٍ في سِنِّ المُرَاهَقَة، وَلِيُظْهِرُواْ لَهُ المَزِيدَ مِن عَدَمِ المُوَافَقَة؛ بَدَأُواْ يَتَسَبَّبُونَ لَهُ في بَعْضِ المُضَايَقَة، إِلى أَن وَصَلَ الأَمْرُ بِهَؤُلاَءِ الذِّئَاب؛ إِلى التَّطَاوُلِ بِالضَّرْبِ عَلَى الأُسْتَاذ محَمَّد عَبْد الْوَهَاب، أَيْنَ أَجْهِزَةُ الرَّقَابَةِ وَشُرْطَةُ الآدَاب، أَيْنَ هُمْ مِن أُوْلَئِكَ الأَوْغَاد، الَّذِينَ يَعِيثُونَ في الأَرْضِ الْفَسَاد،

أَيْنَ شُرْطَةُ الجَوَازَاتِ لِيُرَحِّلُواْ مَنِ انْتَهَتْ إِقَامَتُهُ في الْبِلاَد، وَيَسْتَعْرِضُ عَلَى ابْنِ الْبَلَدِ الْفُتُوَّة، وَتَمْتَدُّ يَدُهُ عَلَى رَجُلٍ كَبِيرٍ لاَ حَوْلَ لَهُ وَلاَ قُوَّة 00؟! وَتَعْقِيبَاً مِنيِّ عَلَى تِلْكَ الحَادِثَةِ المُؤَثِّرَة؛ كَتَبْتُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ المُعَبِّرَة:

قَدْ كَانَ يَمْدَحُ أَهْلَ مِصْرَ الْعَالَمُ * وَيَقُولُ شَعْبٌ طَيِّبٌ وَمُسَالِمُ قَدْ كَانَ بَيْنَهُمُ إِخَاءٌ صَادِقٌ * وَكَأَنَّمَا أَبْنَاءُ مِصْرَ تَوَائِمُ كَانَتْ حُقُوقُ ذَوِي الحُقُوقِ مَصُونَةً * وَتُصَانُ لِلرَّجُلِ الْكَبِيرِ محَارِمُ وَالْيَوْمَ صَارَ أَخُو الْفَضِيلَةِ وَالتُّقَى * إِن عَاشَ بَيْنَ النَّاسِ لاَ يَتَلاَءمُ وَيُهَانُ بَيْنَهُمُ وَيُشْتَمُ عِرْضُهُ * وَبِدُونِ أَسْبَابِ الهُجُومِ يُهَاجَمُ لَوْ يَتْرُكُونَ الْعُنْفَ كَيْ يَتَفَاهَمُواْ * إِنَّ الْبَهَائِمَ يَا أَخِي تَتَفَاهَمُ فَتَرَاهُمُ حَوْلَ الضَّعِيفِ تَفَرْعَنُواْ * وَلِنَهْشِهِ مِثْلَ الذِّئَابِ تَزَاحَمُواْ أَمَعَ الْقَوِيِّ نَعَامَةٌ أَوْ أَرْنَبٌ * وَمَعَ الضَّعِيفِ ثَعَالِبٌ وَضَرَاغِمُ

الظُّلْمُ أَصْبَحَ سَائِدَاً حَتىَّ لَقَدْ * ضَاقَتْ بِظُلْمِ الظَّالمِينَ محَاكِمُ مِن عُصْبَةٍ لِلشَّرِّ تَفْتِكُ بِالْوَرَى * يَقْتَادُهَا فَظٌّ وَضِيعٌ ظَالِمُ رَكِبُواْ سَفِينَتَةَ بِكُلِّ حَمَاقَةٍ * حَتىَّ لَقَدْ غَرِقَتْ وَمَعْهَا الطَّاقَمُ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْعَفْوَ يُصْلِحُ مِنهُمُ * قُولُواْ لَهُ يَا صَاحِ إِنَّكَ وَاهِمُ لاَ بُدَّ مِنْ رَدٍّ وَرَدْعٍ صَارِمٍ * وَلمِثْلِهِمْ يجِبُ الْعِقَابُ الصَّارِمُ جُرْحُ الجُلُودِ لَهُ مَرَاهِمُ جَمَّةٌ * وَالْقَلْبُ مَا لِلْجُرْحِ فِيهِ مَرَاهِمُ المَدْرَسَةُ الَّتي شَهِدَتْ تِلْكَ الحَادِثَة: هِيَ مَدْرَسَة مِصْر الجَدِيدَة الثَّانَوِيَّة لِلْبَنَات بِنَفَقِ الْعُرُوبَة 0 يَاسِر الحَمَدَاني

قَتَلُواْ بِدَاخِلِنَا فَرْحَةَ الْعِيد

============== لَقَدْ نَظَرْتُ إِلى أَحْوَالِ المُسْلِمِين؛ الَّتي يَنْدَى لَهَا الجَبِين؛ فَانْطَفَأَتْ بِدَاخِلِي الْفَرْحَة، وَكِدْتُ أُصَابُ في أَحْشَائِي بِقُرْحَة، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنيِّ أُوشِكُ عَلَى قَضَاءِ نحْبي؛ كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ مُعَارِضَاً بِهَا قَصِيدَةَ المُتَنَبيِّ، الَّتي تَعَلَّقَ بِهَا قَلْبي، رَاجِيَاً أَنْ يجِدَ الْقَارِئُ فِيهَا أَصْدَقَ تَعْبِير؛ عَن حَالِنَا المَرِير: عِيدٌ بِأَيَّ جَدِيدٍ جِئْتَ يَا عِيدُ * وَهَلْ لَدَيْكَ لجُرْحِ النَّاسِ تَضْمِيدُ قَلْبٌ تَعِيسٌ وَأَجْفَانٌ مُؤَرَّقَةٌ * في النَّفْسِ حُزْنٌ وَفي الأَنْفَاسِ تَنهِيدُ الْكُلُّ يَحْلُمُ بِالإِصْلاَحِ في غَدِنَا * فَهَلْ لَدَيْكَ لِهَذَا الأَمْرِ تَأْكِيدُ تُرِيدُ يَا عِيدُ تَغْرِيدَاً نُغَرِّدُهُ * فَهَلْ سَيُصْلِحُ مَا أَفْسَدْتَ تَغْرِيدُ لاَ لَنْ يُغَيِّرَكَ التَّغْرِيدُ يَا عِيدُ * إِنْ لَمْ يُغَيِّرْكَ تَكْبِيرٌ وَتَحْمِيدُ وَكَتَبْتُ أَيْضًا هَذِهِ الأَبْيَاتِ الأَرْبَعَة؛ الَّتي تَعْكِسُ مَا يَشْهَدُهُ أَبْنَاءُ الْعِرَاقِ وَفِلَسْطِينَ مِنَ الحَوَادِثِ وَالْكَوَارِثِ وَالْفَظَائِعِ وَالمَوَاجِع: كُنَّا إِذَا مَا جَاءتِ الأَعْيَادُ * غَمَرَ الجَمِيعَ الْبِشْرُ وَالإِسْعَادُ وَالْيَوْمَ فَوْقَ شِفَاهِنَا بَسَمَاتُنَا * مَاتَتْ وَعُذِّبَ في الضُّلُوعِ فُؤَادُ مِمَّا نَرَى في الْقُدْسِ أَوْ بَغْدَادَ مِنْ * ظُلْمٍ لَهُ تَتَفَطَّرُ الأَكْبَادُ هَلْ تُفْرِحُ الأَعْيَادُ مِن أَحَدٍ سِوَى * أَوْلاَدِنَا؟ يَا لَيْتَنَا أَوْلاَدُ يَاسِر الحَمَدَاني ـ

فُرَاتٌ سَلْسَبِيل؛ أَمْ رُفَاتٌ وَدِمَاءٌ تَسِيل؟ لَقَدْ تحَوَّل الفُرَات؛ إِلى مَقْبَرَةٍ لِلرُّفَات، وَصَارَ مَاؤُهُ السَّلْسَبِيل؛ دِمَاءً تَسِيل 00 كُلُّنَا يَعْرِفُ أَنَّ أَمْرِيكَا هِيَ الَّتي ضَلَّلَتِ العِرَاقَ وَشَجَّعَتْهَا عَلَى غَزْوِ الكُوَيْت، وَغَرَّرَتْ بِالعِرَاقِيِّينَ وَأَخَذَتْ تُمْلِي لَهُمْ: فَاسْتَغَلَّتِ الحِرْبَاءُ النِّزَاعَ الدَّائِرَ بَينَ الكُوَيْتِ وَالعِرَاق، عَلَى حَقْلٍ مِن حُقُولِ البِتْرُول، وَقَامَتْ بِدَوْرِ دِمْنَةَ ذِي الوَجْهَينِ بَينَ الثَّوْرِ وَالأَسَد؛ فَذَهَبَتْ لِلْكُوَيْتِ وَقَالَتْ لَهَا: إِنَّ هَذَا الحَقْلَ مِن حَقِّكَ وَلَيْسَ لِلعِرَاقِ فِيهِ مِنْ قِطْمِير، وَذَهَبَتْ لِلْعِرَاقِ وَقَالَتْ لهَا: إِنَّ الكُوَيْت، تَقُولُ عَنْكِ كَيْتْ وَكَيْت، أَنْتِ الَّتي دَفَعْتِ عَنهَا خَطَرَ الإِيرَانِيِّين، في حَرْبٍ ذُقْتِ وَيْلاَتهَا بِضْعَ سِنِين، وَقَاسَمَتْهُمَا بِاللهِ أَنَّهَا لَهُمَا لَمِنَ النَّاصِحِين، وَغَمَزَتِ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَتْ لهُمْ: إِنَّا مَعَكُمْ، وَهِيَ أَكْذَبُ مِنْ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّاب، وَأَغْدَرُ مِن عُرْقُوب ـ وَقَالَتْ لِصَدَّام: سَنُهَدِّدُكَ فَلاَ تَلْتَفِتْ إِلَيْنَا، سَنَتَوَعَّدُكَ فَلاَ تخَفْ مِنَّا، فَصَدَّقَهَا صَدَّام، جَاهِلاً بمَا أَزْمَعَ عَلَيْهِ اللِّئَام، وَمَا تخْفِيهِ لَهُ الأَيَّام، وَلِلأَسَف: فَسَلاَمَةُ الضَّمِير، بَلاَءٌ كَبِير، في زَمَنِ الشَّيَاطِينِ وَالخَنَازِير، وَالمَكْرُ وَالخَدِيعَةُ هُمَا سَبِيلُ المجْدِ وَالرِّيَاسَة، في عَالَمِ السِّيَاسَة 00 وَهَكَذَا: خَدَعُوهُ الأَوْغَاد؛ لِيَفْتِكُواْ بِبَغْدَاد، حَتىَّ إِذَا مَا أَزِفَتِ الآزِفَة، الَّتي لَيْسَ لهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَة؛ قَالَتْ لَهُ: " أُمُّكَ في العُشِّ أَمْ طَارَتْ " 00؟ أَيْ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا تُوعَدُون؛ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْن، وَرَكِبَتْ خَيْلَهَا وَخُيَلاَءهَا وَجَاسَتْ خِلاَلَ الدِّيَار 00!! هَذِهِ هِيَ أَمِرِيكَا الَّتي كَانَتْ تُرِيدُ إِنْقَاذَ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ ظُلْمِ صَدَّام؛ سُرْعَانَ مَا تَكَشَّفَ الأَمْرُ وَانجَابَ الظَّلاَم، وَعَرَفَ الجَمِيعُ أَنَّ جَنَّةَ أَمْرِيكَا أَهْوَنُ مِنهَا نَارُ صَدَّام، لِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّ الأَمْرِيكَان، هُمْ تَتَارُ آخِرِ الزَّمَان؛ وَلِذَا كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ السَّبْعَة؛ لأُعَبِّرَ بِهَا عَمَّا في الْقُلُوبِ مِنَ اللَّوْعَة، وَمَا في الْعُيُونِ مِنَ الدَّمْعَة: لَقَدْ أَوْجَعَ الْقَلْبَ حَالُ الْعِرَاقِ * وَكَأْسُ الهَزِيمَةِ مُرُّ المَذَاقِ وَمَا عَادَ يُغْني التَّأَسُّفُ شَيْئَاً * وَلاَ عَادَ يَنْفَعُ دَمْعُ المَآقِي فَقُبْحَاً لِمَا قَدْ جَنَاهُ عَلَى * أُوْلاَءِ الأَشِقَّاءِ طُولُ الشِّقَاقِ وَلَنْ يَأْتيَ النَّصْرُ حَتىَّ نُبِيدَ * خِصَالَ النِّفَاقِ وَسُوءَالخَلاَقِ وَإِنَّ الهِلاَلَ وَمَهْمَا اخْتَفَى * سَيَخْرُجُ مِنْ ظُلُمَاتِ المِحَاقِ فَيَا رَبِّ رُحْمَاكَ بِالمُسْلِمِينَا * فَقَدْ بَلَغَتْ رُوحُهُمْ لِلتَّرَاقِي فَلاَ زَالَ في الْبَعْضِ يَا رَبِّ خَيرٌ * وَدِينُكَ يَا رَبِّ في الأَرْضِ بَاقِ يَاسِر الحَمَدَاني ـ

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

قَصِيدَةً مِنْ نَار؛ لِمَنْ يَتَّهِمُني بِسَرِقَةِ الأَشْعَار

========================= لَقَدْ أَبْلَغَتْني السَّيَّدَةُ " أُرْجُوحَة " إِحْدَى مُشْرِفَاتِ الشِّعْرِ الْفَصِيح: أَنَّ بَعْضَ الْقُرَّاءِ ـ حَسْبَ قَوْلِهَا ـ أَعْرَبُواْ عَنْ رَغْبَتِهِمْ في مَعْرِفَةِ مَا إِذَا كُنْتُ أَنَا صَاحِبَ هَذِهِ الأَشْعَارِ أَمْ أَنيِّ مُقْتَبِسُهَا، وَطَلَبَتْ مِنيِّ سُرْعَةَ الْفَصْلِ في هَذَا، وَإِلاَّ قَفَلَتْ عَلَيَّ بَابَ المُشَارَكَة 00!!

فَكَتَبْتُ هَذِهِ المَقَالَة ـ عَلَى سَبِيلِ الرِّسَالَة: أَرْجُو مِنَ السَّيِّد [طَرَزَان] وَبَائِعِ الْوَرْدِ أَنْ يَتَحَرَّكَا؛ لِفَضِّ هَذِهِ المَعْرَكَة!! كَمَا أَرْجُو مِنَ السَّيِّدَةِ أُرْجُوحَة؛ أَنْ لاَ تَدَعَ أُذُنَهَا مَفْتُوحَة؛ لِبَعْضِ الأَصْوَاتِ المَقْبُوحَة، الَّتي أَوْصَلَهَا ذَكَاؤُهَا في النَّقْد، وَرُبَّمَا الحَسَدُ وَالحِقْد؛

إِلى الطَّعْنِ في إِبْدَاعِي، وَاتِّهَامي بِالخِدَاعِ؛ وَلِذَا رَأَيْتُ أَن أُعَرِّفَهُمْ بِطُولِ بَاعِي؛ لِيَكُفُّواْ عَنْ نِزَاعِي، وَلاَ أَجِدُ رَدًّا أَبْلَغَ في الإِقْنَاعِ؛ مِنْ نَظْمِ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ في ذَلِك؛ لِتَكُونَ بِمَثَابَةِ الضَّرْبَةِ الْقَاضِيَةِ في المَعَارِك؛ وَلِيَعْلَمَ كُلُّ مُشَارِك؛ أَنيِّ صَاحِبُ هَذِهِ السَّبَائِك ـ سَبَائِكِ الشِّعْرِ الذَّهَبِيَّةِ المُدْمَغَة؛ لِتَكُونَ بمَثَابَةِ الإِجَابَةِ الْبَالِغَة؛ وَالحُجَّةِ الدَّامِغَة؛ لِهَذِهِ الأَدْمِغَة:

إِنيِّ نَظَمْتُ قَصِيدَةً مِنْ نَارِ * لِتَنُوبَ عَنْ شَجْبي وَعَن إِنْكَارِي لاَ يَسْتَطِيعُ الذَّوْدَ عَن أَحْوَاضِهِ * بِالشِّعْرِ غَيْرُ الشَّاعِرِ المِغْوَارِ لَمَّا رَأَوْ شِعْرِي ضِيَاءً سَاطِعَاً * كَالْبَدْرِ يَظْهَرُ في دُجَى الأَسْحَارِ وَرَأَواْ رَدِيءَالشِّعْرِ عَمَّ المُنْتَدَى * وَقَصَائِدِي كَالصَّارِمِ البَتَّارِ

شَكُّواْ بِنِسْبَتِهَا إِليَّ كَأَنَّهُمْ * يَسْتَكْثِرُونَ بِأَنَّهَا أَشْعَارِي إِنيِّ لأَعْذُرُ مَنْ تَسَاءلَ جَاهِلاً * لَكِنَّ أَعْدَائِي بِلاَ أَعْذَارِ بَدَلاً مِنَ الحِقْدِ الَّذِي أَزْرَى بِهِمْ * وَالطَّعْنِ في أَدَبي وَفي آثَارِي يَا لَيْتَ مَنْ زَرَعُواْ لَنَا شَوْكَ الْغَضَى * يَسْتَبْدِلُونَ الشَّوْكَ بِالأَزْهَارِ يَا لَيْتَهُمْ نَظَرُواْ لِكَيْ يَتَعَلَّمُواْ * نَظْمَ الْقَرِيضِ وَوِحْدَةَ الأَفْكَارِ أَوْ حَاوَلُواْ في الشِّعْرِ سَلْكَ مَسَالِكِي * أَوْ أَبْحَرُواْ في المُنْتَدَى إِبْحَارِي فَقَصَائِدِي مِنْ لُؤْلُؤٍ مَنْظُومَةٌ * وَقَصَائِدُ الحُسَّادِ مِنْ فَخَّارِ قَطَرَاتُهُمْ معْدُودَةٌ في الشِّعْرِ هَلْ * سَتُؤَثِّرُ الْقَطَرَاتُ في أَمْطَارِي

شِعْرِي كَمَاءٍ سَلْسَلٍ لأَحِبَّتي * أَمَّا عَلَى الأَعْدَاءِ كَالإِعْصَارِ إِنْ لَمْ يَرَ الإِبْدَاعَ فِيهِ أَرْمَدٌ * فَلَكَمْ رَأَى هَذَا أُوْلُو الأَبْصَارِ وَلَكَمْ نَشَرْتُ قَصَائِدِي وَخَوَاطِرِي * في الْوَفْدِ وَالآفَاقِ وَالأَخْبَارِ لَكِنَّ مَوْهِبَتي هُنَا مَدْفُونَةٌ * في ظِلِّ مَنْ لَمْ يَعْرِفُواْ مِقْدَارِي

إِنْ كَانَ أَغْضَبَني عَدُوٌّ وَاحِدٌ * مِنْ كُلِّ وَادٍ أَقْبَلَتْ أَنْصَارِي إِنيِّ لأَرْجُو الْعَدْلَ وَالإِنْصَافَ مِنْ * قُرَّاءِ أَشْعَارِي بِنَادِي سْتَارِ يَاسِر الحَمَدَاني

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

قَنَاةٌ فَضَائِيَّةٌ تَلْفِتُ الأَنْظَار؛ بِالطَّعْنِ في نَسَبِ النَّبيِّ المخْتَار!!

================================== قَنَاةٌ فَضَائِيَّةٌ تَلْفِتُ الأَنْظَار؛ بِالطَّعْنِ في نَسَبِ النَّبيِّ المخْتَار!! إِنيِّ عَجِبْتُ وَغَضِبْتُ وَكِدْتُ أَن أَضِيقَا؛ عِنْدَمَا سَمِعْتُ في إِعْلاَمِنَا المِصْرِيِّ فَرِيقَا؛ يُنْكِرُ الْعِلاَجَ بِالْقُرْآنِ وَيُؤْمِنُ بِالْعِلاَجِ بِالمُوسِيقَى 00!!

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل