ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
أَجْرَواْ مَرَاكِبَهُمْ مَشْحُونَةً قَذَرَاً * وَأَفْرَغُوهَا يَهُودَاً في فِلَسْطِينَا صَبرٌ جَمِيل؛ فَهَذِهِ سُنَّةُ اللهِ في الكَوْن: فَلَيْسَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الحَجَرِ إِلاَّ السُّقُوط، وَلَيْسَ بَعْدَ الإِقْلاَعِ إِلاَّ الهُبُوط، وَلَيْسَ بَعْدَ اكْتِمَالِ البَدْرِ إِلاَّ الهِلاَل؛ وَلِذَا فَطِنَ إِلى هَذِهِ الفِكْرَةِ هَذَا الشَّاعِرُ فَقَال: وَإِذَا غَلاَ شَيْءٌ عَلَيَّ تَرَكْتُهُ * فَيَكُونُ أَرْخَصَ مَا يَكُونُ إِذَا غَلاَ وَفي الذِّكْرِ الحَكِيم: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفَاً وَشَيْبَةً يخْلُقُ مَا يَشَاءوَهُوَ العَلِيمُ القَدِير﴾ ﴿الرُّوم/54﴾
أَتحْمِينَ الضِّعَافَ وَكُنْتِ قِدْمَاً * بِأَضْعَفِ أُمَّةٍ تَسْتَنْجِدِينَا وَالعَجِيبُ أَنْ تُلَقَّبَ بِرَاعِيَةِ السَّلاَم: وَرَاعِي الشَّاةَ يحْمِي الذِّئْبَ عَنهَا * فَكَيْفَ لَوِ الذِّئَابُ هُمْ الرُّعَاةُ
أَلَمْ يَأْنِ لَكَ الفِرَاق؛ يَا بُوشُ عَنِ العِرَاق؟! أَلَمْ يَكْفِكُمْ مَا سَفَكْتُمْ مِنَ الدِّمَاءِ يَا هَؤُلاَء 00؟! فَالذِّئْبُ يَتْرُكُ شَيْئَاً مِنْ فَرِيسَتِهِ * لِلْجَائِعِينَ وَأَهْلِ الأَرْضِ إِنْ شَبِعَا يَا بُوشُ أَقْصِرْ سَوْفَ تَلْبِسُ تَاجَ قَيْصَرَ في الظَّلاَمْ وَلىَّ زَمَانُ القَيْصَرِيَّةِ وَالأَكَاسِرَةِ العِظَامْ رُحْمَاكَ هَلْ شَكَتِ العِرَاقُ إِلَيْك مِنْ فَرْطِ الزِّحَامْ سَفَهَاً تحَدَّيْتَ الأَنَامَ فَكُنْتَ سُخْرِيَةَ الأَنَامْ عَجَبي عَلَى بَاغٍ يَقُولُ لِمَنْ بَغَى هَذَا حَرَامْ
قُلْ لِلأُلى بَدَأُواْ بِدَايَةَ هِتْلَرَا * سَتُجَرَّعُونَ غَداً نِهَايَةَ هِتْلَرَا إِنَّا تَرَكْنَا الخَصْمَ يَضْحَكُ أَوَّلاً * حَتىَّ نَرَاهُ وَهُوَ يَبْكِي آخِرَا
الحَقُّ مِنْكَ وَمِنْ جُنُودِكَ أَكْبَرُ * فَاحْسِبْ حِسَابَكَ أَيُّهَا المُتَجَبِّرُ فَلَقَدْ نَفُوزُ وَنحْنُ أَضْعَفُ أُمَّةٍ * وَتَئُوبُ مَغْلُوبَاً وَأَنْتَ الأَقْدَرُ فَلَكَمْ نجَا مُتَوَاضِعٌ بِسُكُوتِهِ * وَكَبَا بِفَضْلِ رِدَائِهِ المُتَكَبِّرُ
يُذَكِّرُني وَاللهِ تَوَسُّلُ الْعَرَبِ وَالمُسْلِمِين؛ إِلى هَؤُلاَءِ الظَّالِمِين؛ بِقَصِيدَةِ البَاشِقِ وَالعُصْفُورِ، الَّتي قَالَهَا الشَّاعِرُ الْعَبْقَرِيُّ سَلِيمٌ الخُورِي؛ في صُورَةِ حِوَارٍ بَينَ الْقَوِيِّ المُسْتَبِدِّ وَالضَّعِيفِ المَقْهُورِ: العُصْفُورُ وَقَدْ وَقَعَ بَينَ مخَالِبِ الْبَاشِق ـ أَيِ الصَّقْر: يَا بَاشِقُ ارْحَمْني وَرِقَّ لحَالَتي * دَعْني لأَفْرَاخِي الصِّغَارِ أَطِيرُ فَتُصَفِّقُ الأَوْرَاقُ عِنْدَ سَمَاعِهَا * صَوْتي وَيَهْتِفُ بِالخَرِيرِ غَدِيرُ مَاذَا جَنَيْتُ وَإِنَّني يَا سَيِّدِي * طَيرٌ ضَعِيفٌ جُنحُهُ مَكْسُورُ مَا في حَيَاتي لِلرُّبى ضَرَرٌ وَلاَ * جَوْرٌ وَيَكْفِي أَنَّني عُصْفُورُ مُتَنَقِّلٌ بَينَ الغُصُونِ كَأَنَّني * ظِلٌّ أَظَلُّ مَدَى النَّهَارِ أَدُورُ
إِنيِّ خَطِيبٌ وَالْغُصُونُ مَنَابِرِي * وَالسَّامِعُونَ جَدَاوِلٌ وَزُهُورُ رَدَّ الْبَاشِقُ عَلَيْهِ قَائِلاً: خَلِّ الْبُكَاءَ فَلَيْسَ دَمْعُكَ مُشْبِعَاً * جَوْفي وَنَارُ الجُوعِ فِيهِ سَعِيرُ أَنَا إِنْ رَثِيتُ لأَنَّةٍ أَوْ زَفْرَةٍ * أَيَسُدُّ جُوعِيَ أَنَّةٌ وَزَفِيرُ أَنْتَ الْكَبِيرُ عَلَى الْبَعُوضِ تَصِيدُهُ * وَأَنَا عَلَى هَذَا الْكَبِيرِ كَبِيرُ فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانهَهَا عَن غَيِّهَا * أَوَلَسْتَ أَنْتَ عَلَى الضَّعِيفِ تجُورُ وَاصْبرْ عَلَى حُكْمِ الْقَضَاءِ فَإِنَّمَا * كَأْسُ الْقَضَاءِ عَلَى الجَمِيعِ تَدُورُ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيل﴾ ﴿يُوسُف/18﴾
كَمْ منْ مُلُوكٍ مَضَى رَيبُ المَنُون بهِمْ * قَدْ أَصبَحُواْ عِبَرَاً فِينَا وَأَمْثَالاَ أَمَّا جُنُودُ التَّحَالُف، فَحَسْبي أَنَّهُمْ جَعَلُواْ مِن أَنْفُسِهِمْ مِنْجَلاً، يحْصُدُ شَعْبَاً أَعْزَلاً: لاَ يُبْغِضُونَ عَدُوَّهُمْ أَوْ يَعْرِفُونَ عَلاَمَ عُودِي أَمَّا الشَّعْبُ العِرَاقِيُّ فَأَقَلُّ مَا نُقَدِّمُهُ لَهُ التَّبرُّعَات، واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ مَا دَامَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيه، حَسْبُكَ أَنَّهُمْ:
يخَالُونَ الرَّغِيفَ كَقُرْصِ بَدْرٍ * وَأَمَّا اللَّحْمُ قَدْ أَمْسَى حَرَامَا فَإِنْ وَجَدُواْ الرَّغِيفَ بِلاَ هَوَانٍ * تُرَى هَلْ مِثْلُهُمْ يجِدُواْ الإِدَامَا شِرَاءُ القُوتِ كَالْيَاقُوتِ يَغْلُو * لِذَا قَدْ أَصْبَحُواْ دَوْمَاً صِيَامَا
يَا قَوْمِ إِنْ لَمْ تُسْعِفُواْ فُقَرَاءَكُمْ * فَلِمَ ادِّخَارُكُمُ إِذَنْ لِلْمَالِ أَوَلَسْتُمُ أَبْنَاءَ مَنْ سَارَتْ بِهِمْ * في المَكْرُمَاتِ رَوَائِعُ الأَمْثَالِ أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي فَتَحَ لِلْمِصْرِيِّينَ بِلاَدَهُ، أَمْ أَنَّا لَيْسَ لَنَا صَاحِب، وَدَائِمَاً مَعَ الغَالِب 00!!
وَاللهِ مَا تجَرَّأَتْ أَمْرِيكَا عَلَى العِرَاقِ إِلاَّ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ الكُلَّ إِمَّا ضُعَفَاء، أَوْ جُبَنَاء، أَوْ عُمَلاَء 00!! عَلَى أَيِّ شَيْءٍ نجَامِلُ أَمْرِيكَا عَلَى حِسَابِ العِرَاق، أَمْ أَنَّا تَعَوَّدْنَا أَنْ نُنَافِقَ حَتىَّ وَإِنْ لَمْ تَكُ لَنَا مَصْلَحَةٌ في النِّفَاق 00؟! صَدَقَ فَضِيلَةُ الشَّيْخ / محَمَّد حَسَّان؛ عِنْدَمَا قَالَهَا كَلِمَةَ حَقٍّ مُدَوِّيَّة: " المُشْكِلَةُ هِيَ أَنَّنَا أَصْبَحْنَا نَثِقُ في قُوَّةِ أَمْرِيكَا أَكْثَرَ مِمَّا نَثِقُ في قُوَّةِ الله "!! ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون﴾ ﴿يُوسُف/21﴾
وَسَيَظَلُّ شَعْبُ العِرَاقِ يَقُولُ لِلأَمْرِيكَان: أَبَدَاً لَنْ تَخْنُقَ آمَالي * لَنْ تَبْقَى في وَطَني الغَالي سَأُحَطِّمُ يَوْمَاً أَغْلاَلي فَعِرَاقِي مَا كَانَ صَبِيَّا * لِتَكُونَ عَلَى الأَرْضِ وَصِيَّا وَتُكَبِّلُ بِالقَيْدِ يَدَيَّا فَسَأَمْلأُ صَدْرَكَ بِالضِّيقِ * سَتَرَاني في كُلِّ طَرِيقِ أَسْحَقُ مَن حَاوَلَ تَمْزِيقِي بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،
،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،
فَضْلُ حِفْظِ الْقُرْآنِ وَتجْوِيدِه:
================ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد: " إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَيْسَ في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآن: كَالبَيْتِ الخَرِب " أَيُّنَا يحِبُّ أَنْ يَكُونَ كَالبَيْتِ الخَرِب 00؟! مَنْ مِنَّا يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ كَالبَيْتِ الخَرِب؟ [الجَسَدُ مُضْغَة] إِنَّهَا لَكَارِثَة: أَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُ الأُمَّةِ بِالكُرَة: أَكْبَرَ مِنَ اهْتِمَامِهَا بِاللهِ وَالدَّارِ الآخِرَة، وَأَنْ يَكُونَ مَا يَحْفَظُهُ أَبْنَاؤُنَا مِنْ كَلِمَاتِ الأَغَاني: أَكْثَرَ مِمَّا يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْقُرْآنِ 00!!
وَمِنْ بَرَكَاتِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَفي مِشْكَاةِ المَصَابِيح: " الصِّيَامُ وَالقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَة، يَقُولُ الصِّيَام: أَيْ رَبّ؛ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْني فِيه، وَيَقُولُ القُرْآن: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْني فِيه؛ فَيُشَفَّعَان " 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°
وَلأَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ أَطْيَبُ الكَلاَم؛ فَمِنْ بَرَكَتِهِ أَيْضَاً أَنَّهُ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلى الْفِعَالِ الطَّيِّب 00!! ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَقُولُواْ قَوْلاًَ سَدِيدَا {70﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيمَا} عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالصَّحِيحَة، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: إِنَّ فُلاَنَاً يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَق؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّهُ سَيَنهَاهُ مَا يَقُول " 0
عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَة: " إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاس " قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ مَن هُمْ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُمْ أَهْلُ القُرْآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُه " 0 مَنْ مِنَّا يُفَرِّطُ في أَهْلِهِ؟ مَنْ مِنَّا يُفَرِّطُ في أَمِّهِ 00 أَبْنَائِهِ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِم: " إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بهَذَا الكِتَابِ أَقْوَامَاً وَيَضَعُ بِهِ آخَرِين " 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° تَعَلَّمُواْ الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ أَبْنَاءكُمْ؛ رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الأَدَبِ المُفْرَدِ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ عَنْ نَافِعٍ قَال: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَضْرِبُ وَلَدَهُ عَلَى اللَّحْن " °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيّ: " خَيرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَه " 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*° وَفي الحَالَتَينِ يَا إِخْوَتَاه؛ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ لله؛ عَلَّمْتَهُ أَوْ عَلَّمْتَهُ تَعَلَّمْتَهُ تَعَلَّمْهُ لله، لاَ لِتَنَالَ بِهِ السُّمْعَةَ وَالجَاه 00
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالصَّحِيحَة: " تَعَلَّمُواْ الْقُرْآنَ وَاسْأَلُواْ اللهَ بِهِ الجَنَّة، قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنيَا؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلاَثَةُ نَفَر: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأْكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُهُ لله " 0
اللَّهُمَّ شَفِّعْ فِينَا الْقُرْآنَ في يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَار، وَاجْعَلْهُ قَائِدَاً يَقُودُنَا إِلى الجَنَّةِ لاَ إِلى النَّار، وَاجْعَلْنَا مِنَ التَّالِينَ لَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَار 0
فَضْلُ حِفْظِ الحَدِيثِ النَّبَوِيّ:
================ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " نَضَّرَ اللهُ امْرَأً؛ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثَاً فَحَفِظَهُ؛ حَتىَّ يُبَلِّغَهُ غَيْرَه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (6763، 404)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2656] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*° عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَيَحْسِبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئَاً عَلَى أَرِيكَتِهِ قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئَاً إِلاَّ مَا في هَذَا القُرْآن 00؟! 00000000
أَلاَ وَإِنيِّ وَاللهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَن أَشْيَاء؛ إِنَّهَا لَمِثْلُ القُرْآنِ أَوْ أَكْثَر " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 882، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِه] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° جَاءَ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: " مَا وَضَعْتُ في كِتَابي الصَّحِيحِ حَدِيثَاً إِلاَّ اغْتَسَلْتُ قَبْلَ ذَلِكَ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَين " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في " سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاء " طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 402/ 12] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° عَنْ محَمَّدِ بْنِ أَبي حَاتمٍ الوَرَّاقِ عَن حَاشِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَال:
" كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ يَخْتَلِفُ إِلى مَشَايِخِ البَصْرَة، وَهُوَ غُلاَمٌ فَلاَ يَكْتُبُ شَيْئَا، حَتىَّ أَتَى عَلَى ذَلِكَ أَيَّام؛ فَكُنَّا نَقُولُ لَهُ: إِنَّكَ تخْتَلِفُ مَعَنَا وَلاَ تَكْتُب؛ فَمَاذَا تَصْنَع 00؟!
فَقَالَ لَنَا بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمَاً: إِنَّكُمَا قَدْ أَكْثَرْتُمَا عَلَيَّ وَأَلحَحْتُمَا ـ أَيْ ضَايَقْتُمَاني بِسُؤَالِكُمَا، الَّذِي رُبَّمَا كَانَ يحْمِلُ سُخْرِيَةً بِالبُخَارِيّ، وَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ بِلِسَانِ الحَال: مَا الَّذِي يجْعَلُكَ تُزَاحِمُنَا وَأَنْتَ لاَ تَزِيدُ عَلَى أَنْ تَلْهُوَ بِالغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ إِلى مجَالِسِ العِلْم ـ فَقَالَ لَهُمَا الإِمَامُ البُخَارِيّ: فَاعْرِضَا عَلَيَّ مَا كَتَبْتُمَا؛ فَأَخْرَجْنَا إِلَيْهِ مَا كَانَ عِنْدَنَا فَزَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيث، فَقَرَأَهَا كُلَّهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْب؛ حَتىَّ جَعَلْنَا نَضْبِطُ كُتُبَنَا مِن حِفْظِهِ، ثُمَّ قَال: أَتَرَوْنَ أَنيِّ أَخْتَلِفُ هَدَرَاً وَأُضَيِّعُ وَقْتي سُدَىً 00؟
[أَيْ أَتَرَوْنَ أَنيِّ كُنْتُ أُهْدِرُ وَقْتي سُدَىً] فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لاَ يَتَقَدَّمُهُ أَحَد " 0 [ذَكَرَهَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء وَفي تَذْكِرَةِ الحُفَّاظ] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° عَنْ محَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ قَال: " سَمِعْتُ الْبُخَارِيِّ يَقُول: أَحْفَظُ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ صَحِيح، وَمِاْئَتيْ أَلْفِ حَدِيثٍ غَيرِ صَحِيح " 0 [تَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ لِلإِمَامِ الذَّهَبي، وَالشَّذَا الْفَيَّاح، وَمُقَدِّمَةُ ابْنِ الصَّلاَح 0 ص: 89/ 1] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
عَن أَبي أَحْمَدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ الحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ بِاخْتِصَار: " لَمَّا قَدِمَ محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ الْبُخَارِيُّ بَغْدَاد؛ سَمِعَ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيث؛ فَاجْتَمَعُواْ وَعَمَدُوا إِلى مِاْئَةِ حَدِيثٍ فَقَلَبُواْ مُتُونَهَا وَأَسَانِيدَهَا، وَجَعَلُواْ مَتنَ هَذَا إِسْنَادَ هَذَا، وَإِسْنَادَ هَذَا مَتنَ هَذَا، وَدَفَعُواْ إِلى كُل وَاحِدٍ مِنهُمْ عَشْرَةَ أَحَادِيث؛ لِيُلْقُوهَا عَلَيْهِ في المجْلِس؛ فَاجْتَمَعَ النَّاس، وَانْتُدِبَ أَحَدُهُمْ فَسَأَلَ الْبُخَارِيَّ عَن حَدِيثٍ مِن عَشْرَتِه؟ فَقَالَ لاَ أَعْرِفُه، وَسَأَلَهُ عَن آخَر 00؟
فَقَالَ لاَ أَعْرِفُه، وَكَذَا حَتىَّ فَرَغَ مِن عَشَرَتِه، فَكَانَ الْفُقَهَاءُ يَلْتَفِتُ بَعْضُهُمْ إِلىَ بَعْضٍ وَيَقُولُون: الرَّجُلُ فَهِم، وَمَنْ كَانَ لاَ يَدْرِي مِنهُمْ كَانَ يَقْضِي عَلَى الْبُخَارِيِّ بِالْعَجْز، ثُمَّ انْتُدِبَ آخَرُ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الأَوَّل، وَالْبُخَارِيُّ في كُلِّ هَذَا يَقُولُ لاَ أَعْرِفُه، ثُمَّ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ إِلىَ تَمَامِ الْعَشَرَةِ نَفَر، وَهُوَ لاَ يَزِيدُهُمْ عَلَى قَوْلِهِ لاَ أَعْرِفُه؛ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ فَرَغُواْ؛ الْتَفَتَ إلى الأول منهم فقال: أَمَّا حَدِيثُكَ الأَوَّل: فَكَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا حَدِيثُكَ الثَّاني فَكَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا حَدِيثُكَ الثَّالِثُ فَكَذَا وَكَذَا، حَتىَّ أَجَابَ الْعَشَرَةَ أَفْرَاد، وَرَدَّ كُلَّ مَتنٍ إِلىَ إِسْنَادِه؛ فَأَقَرَّ لَهُ النَّاسُ بِالحِفْظ؛
وَقَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيب " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في " سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاء " طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 408/ 12] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: " أَخْرَجْتُ هَذَا الكِتَابَ مِنْ زُهَاءِ سِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° وَقَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: " صَنَّفْتُ كِتَابَ الصَّحِيحِ سِتَّةَ عَشَرَ سَنَة، خَرَّجْتُهُ مِنْ سِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*° مَنَاقِبُ الإِمَامِ أَبي دَاوُد:
قَالَ الإِمَامُ أَبُو دَاوُد: " كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث انْتَخَبْتُ مِنهَا مَا ضَمَّنْتُهُ هَذَا الْكِتَاب ـ أَيِ السُّنَن ـ جَمَعْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ وَثمَانِمِاْئَةِ حَدِيث " 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء، وَكِتَابِ تَارِيخِ دِمَشْق] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيب: " قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ وَأَمْلَى عَلَيْنَا مِن حِفْظِهِ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيث " 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
مَنَاقِبُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل: قَالَ الإِمَامُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: " كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ يَحْفَظُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث " 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال] وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: " صَحَّ مِنَ الحَدِيثِ سَبْعُمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث وَكَسْر " 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر] وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: " إِنيِّ أَخْرَجْتُ هَذَا المُسْنَدَ مِنْ سَبْعِمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث، وَلَمْ أَذْكُرْ فِيهِ مَا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِه " 0 [النُّكَتُ لاِبْنِ بَهَادِرَ الزَّرْكَشِيّ] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°
مَنَاقِبُ أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي / الرَّازِي2: قَالَ الإِمَامُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: " أَحْفَظُ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ كَمَا يَحْفَظُ الإِنْسَانُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد " 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°مَنَاقِبُ يَحْيىَ بْنِ مَعِين: قَالَ يَحْيىَ بْنِ مَعِين: " كَتَبْتُ بِيَدِي: أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث " 0 [مِنْ كِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
مَنَاقِبُ أَبي بَكْرِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّ: " أَحْفَظُ أَرْبَعَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث، وَأُذَاكِرُ بِسِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " 0 [جَاءَ هَذَا في تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ لِلإِمَامِ الذَّهَبي، وَفي سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° مَنَاقِبُ أَبي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَة: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَة: " أَحْفَظُ بِالأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ خَمْسِينَ وَمِاْئَتيْ أَلْفِ حَدِيث، وَأُذَاكِرُ بِسِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " 0 [مِنْ كِتَابِ لِسَانِ المِيزَانِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
مَنَاقِبُ أَبي مَسْعُودٍ الرَّازِي / الرَّازِي2: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي: " كَتَبْتُ عَن أَلْفٍ وَسَبْعِمِائَةِ شَيْخ، وَكَتَبْتُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث، وَخَمْسَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء، وَكِتَابِ تَارِيخِ دِمَشْق] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° عَن أَبي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا سَمِعْتُمُ الحَدِيثَ عَنيِّ تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ ـ أَيْ جُلُودُكُمْ ـ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيب؛ فَأَنَا أَوْلاكُمْ بِه، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الحَدِيثَ عَنيِّ تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ مِنهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيد؛ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 732، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " يَا رَسُولَ الله؛ إِنيِّ جِئْتُ أَطْلُبُ العِلْم؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَرْحَبَاً بطالِبِ العِلْم، إِنَّ طَالِبَ العِلْمِ لَتَحُفُّهُ المَلاَئِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً حَتىَّ يَبْلُغُواْ السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِن حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُب " 0 [حَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 71، 3397، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير] ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛ بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛
** فَضْلُ بِنَاءِ المَسَاجِد **
============== ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَن آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُواْ مِنَ المُهْتَدِين﴾ ﴿التَّوْبَة/18﴾
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَة: " إِنَّ اللهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَة: أَيْنَ جِيرَاني أَيْنَ جِيرَاني 00؟ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: رَبَّنَا؛ وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِرَك 00؟ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَيْنَ عُمَّارُ المَسَاجِد " 00؟
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَة: " إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ المُؤْمِنَ مِن عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِه: عِلْمَاً عَلَّمَهُ وَنَشَرَه، وَوَلَدَاً صَالحَاً تَرَكَه، وَمُصْحَفَاً وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدَاً بَنَاه، أَوْ بَيْتَاً لاِبْنِ السَّبِيلِ بَنَاه، أَوْ نَهْرَاً أَجْرَاه " 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ: " أَحَبُّ البِلاَدِ إِلى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ البِلاَدِ إِلى اللهِ أَسْوَاقُهَا " 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ: " مَنْ بَنى مَسْجِدَاً لله؛ بَنى اللهُ لَهُ بَيْتَاً في الجَنَّة " وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى صَحِيحَة: " بَنىَ اللهُ لَهُ بَيْتَاً في الجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنْهُ " 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°
فُقَرَاء، لَكِنْ ظُرَفَاء
=========== إِنَّ مَنْ كَثُرَ مَالُه؛ كَثُرَتْ همُومُه 00 كَمْ مِن غَنيٍّ عِنْدَهُ الأَمْوَالُ أَكْوَام، وَعَيْنُهُ لاَ تَنَام 00!! وَالسَّعَادَةُ الحَقِيقِيَّةُ لَيْسَتْ في المَال، إِنمَا هِيَ في رَاحَةِ البَال، وَاسْمَعُواْ مَعِي ـ يَا أَهْلَ العُقُول ـ لهَذَا الشَّاعِرِ مَاذَا يَقُول: إِنيِّ نَظَرْتُ إِلى الحَمَائِمِ في الرُّبَى * فَعَجِبْتُ مِن حَالِ الأَنَامِ وَحَالِهَا فَغَبطْتُهَا في أَمْنِهَا وَسَلاَمِهَا * وَوَدِدْتُ لَوْ أُعْطِيتُ رَاحَةَ بَالِهَا وَجَعَلْتُ مَذْهَبَهَا لِنَفْسِيَ مَذْهَبَاً * وَنَسَجْتُ أَخْلاَقِي عَلَى مِنوَالِهَا وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَه اللهُ أَنَّهُ قَال: " اخْتَارَ الفُقَرَاء؛ ثَلاَثَةَ أَشْيَاء، وَاخْتَارَ الأَغْنِيَاء؛ ثَلاَثَة أَشْيَاء، اخْتَارَ الفُقَرَاء: رَاحَةَ البَدَن، وَفَرَاغَ القَلْب، وَخِفَّةَ الحِسَاب، وَاخْتَارَ الأَغْنِيَاء: تَعَبَ البَدَن، وَشُغْلَ القَلْب، وَشِدَّةَ الحِسَاب " 0 الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " بَابِ فَضِيلَةِ الفَقرِ عَلَى الغِني: (1561) 0 فَرَاحَة البَال؛ ثَرْوَةٌ لاَ تُقَدَّرُ بِمَال، أَبْصَرَهَا ذَلِكَ الشَّاعِرُ فَقَال: وَطَائِرٌ صَغِيرْ * يجْلِسُ فَوْقَ العُشّ كَأَنَّهُ أَمِيرْ * يجْلِسُ فَوْقَ العَرْش لاَ أَحَدَ يَقَعُ مِنْ فَوْقِ الحَصِيرَة وَمَا أَظْرَفَ قَوْلِ هَذَا الأَعْرَابيّ: خَرَجْتُ مِنَ المَنَازِلِ وَالقِبَابِ * فَلَمْ يَصْعُبْ عَلَي أَحَدٍ حِجَابِي وَمَا حَاسَبْتُ يَوْمَاً قَهْرَمَانَاً * محَاسَبَةً فَغَالَطَ في حِسَابِي وَلاَ خِفْتُ الذِّئَابَ عَلَى نِعَاجِي * وَلاَ خِفْتُ اللُّصُوصَ عَلَى دوابِّي فَمَنزِليَ الفَضَاءوَسَقْفُ بَيْتي * سَمَاءُ اللهِ أَوْ قِطَعُ السَّحَابِ فَأَنْتَ إِذَا أَرَدْتَ دَخَلْتَ بَيْتي * وَأَنْتَ إِذَا أَرَدْتَ قَرَعْتَ بَابِي فَهَذَا هُوَ حَالُ الفَقِير 00 يَبِيتُ مِلْءَ جُفُونِهِ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يخَافُ عَلَيْه 00!! وَصَدَقَ مَنْ قَالَ في الأَمْثَال: " لاَ أَحَدَ يَقَعُ مِنْ فَوْقِ الحَصِيرَة " 00 أَيْ مَا جَلَبَ المَضَرَّة؛ إِلاَّ النَّوْمُ عَلَى الأَسِرَّة: وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّرَفِ وَالرَّفَاهِيَة، وَالفَخْفَخَةِ المُغَالِيَة 00!! وَقَالَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ؛ في بَائِسٍ مِنَ البُؤَسَاء: هَذَا الَّذِي عَهِدْنَاهُ * مِنْ يَوْمِهِ صِفْرَ اليَدِ كُلُّ مَا يَمْلِكُ صِفْرٌ * عَلَى شِمَالِ العَدَدِ تَرَاهُ دَوْمَاً غَارِقَاً * في دَيْنِهِ لِلأَبَدِ يُنْفِقُ كُلَّ مَالِهِ * وَلاَ يُبَالي بِالغَدِ وَبِرَغْمِ إِمْلاَقِهِ * قَدْ حَامَ حَوْلَ الفَرْقَدِ وَبَاتَ أَعْرَابِيٌّ هُوَ وَكَلبُهُ جَائِعَيْن، حَتى عَوَى كَلبُهُ طِوَالَ اللَّيْلِ مِنْ شِدَّةِ الجُوع، وَمَعَ ذَلِكَ رَأَى في نَفْسِهِ أَمِيرَاً لِلمُؤْمِنِينَ فَأَنْشَأَ يَقُول: تَشَكَّى إِليَّ الكَلبُ شِدَّةَ مَا بِهِ * وَبِي مِثْلُ مَا بِالكَلْبِ أَوْ بيَ أَكْثَرُ كَأَني أَمِيرُ المُؤْمِنِِينَ مِنَ الغِنى * وَأَنْتَ كَأَنَّكَ حِينَ تَسْأَلُ جَعْفَرُ أَيْ بِرَغْمِ فَقْرِنَا وَجُوعِنَا؛ فَإِنَّكَ جَعَلْتَني مِن حَيْثُ لاَ تَدْرِي أَمِيرَاً لِلْمُؤمِنِين؛ بِرَفْعِكَ إِليَّ حَاجَتَك، كَمَا يَرْفَعُ النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ إِلَيْه " 0 وَتُذَكِّرُنِي هَذِهِ الحَادِثَةُ أَيْضَاً؛ بحَادِثَةٍ مُشَابِهَةٍ حَدَثَتْ مَعَ البُحْتُرِيِّ الشَّاعِر: كَانَ بِالصَّحْرَاءِ وَقَدِ اشْتَدَّ بِهِ الجُوع، وَبِيَدِهِ حَرْبَة، يَنْتَظِرُ أَنْ يَتَعَطَّفَ عَلَيْهِ غَزَالٌ فَيَقْتُلَهُ وَيَأْكُلَه، فَطَلَعَ عَلَيْهِ ذِئْبٌ يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَه، فَقَالَ في نَفْسِهِ: أَنَا جَائِعٌ أُرِيدُ غَزَالاً آكُلُه، وَأَنْتَ يَا ذِئْبُ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَني 00؟! فَطَعَنَهُ بِالحَرْبَةِ فَأَنْفَذَه، ثُمَّ رَقَّ إِلَيْهِ بَعْدَ قَتْلِهِ فَرَثَاهُ قَائِلاً: طَوَاهُ الطِّوَى حَتى لَقَدْ مَلَّ عَيْشَهُ * فَمَا فِيهِ إِلاَّ العَظْمُ وَالرُّوحُ وَالجِلدُ رَآنِي وَبِي مِنْ شِدَّةِ الجُوعِ مَا بِهِ * بِبَيْدَاءَ لَمْ تُعْرَفْ بِهَا عِيشَةٌ رَغْدُ فَمَا ازْدَادَ إِلاَّ جُرْأَةً وَصَرَامَةً * وَأَيْقَنْتُ أَنَّ الأَمْرَ مِنهُ هُوَ الجِدُّ فَأَوْغَرْتُهُ رُمحَاً فَجَاءَ بِمَقْتَلٍ * كَمَا كَوْكَبٍ يَنْقَضُّ وَاللَّيْلُ مُسْوَدُّ يَاسِر الحَمَدَاني 0
فِقْهُ الحَجِّ وَرَوْحَانِيَّاتُه:
============= الحَجُّ في اللُّغَةِ هُوَ القَصْد، وَالحَجُّ حُجَّةٌ لِلمُسْلِمِ يَوْمَ القِيَامَة، وَسُمِّيَ بِاسْمِهِ شَهْرٌ مِنَ الأَشْهُرِ الحُرُم، وَمِن حِرْصِ الإِسْلاَمِ عَلَى رَبْطِ المُسْلِمِينَ بِالبَيْتِ الحَرَام: أَنْ جَعَلَ أَوَّلَ عَهْدِ المُسْلِمِ بِالحَجِّ الطَّوَاف (طَوَافُ الْقُدُوم)، وَآخِرَ عَهْدِ المُسْلِمِ بِالبَيْتِ الطَّوَاف (طَوَافُ الْوَدَاع) 0 يَا رَاحِلِينَ إِلى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ لَقَدْ * رُحْتُمْ جُسُومَاً وَرُحْنَا نحْنُ أَرْوَاحَا إِنَّا أَقَمْنَا لِعُذْرٍ قَدْ أَلَمَّ بِنَا * وَمَن أَقَامَ عَلَى عُذْرٍ فَقَدْ رَاحَا وَقَدْ رَأَيْتُ تَضَامُنَاً أَن أُقَدِّمَ في كُلِّ مَرَّة؛ تحْتَ هَذَا الْعُنوَانِ فَقْرَة، عَنْ فِقْهِ وَرَوْحَانِيَّاتِ الحَجِّ وَالْعُمْرَة: حَتىَّ لاَ تَتَكَرَّرَ مَأْسَاةُ رَمْيِ الجَمَرَاتِ؛ في مَوْسِمِ الحَجِّ الآتي، أُقَدِّمُ هَذِهِ الْبَاقَةَ مِنَ الأَحَادِيثِ التَّالِيَات: تَوْقِيتُ الإِفَاَضَة، وَبَيَانُ أَنَّ التَّبْكِيرَ بِهَا لَيْسَ فِيهِ غَضَاضَة: عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَن أَبِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ بِالمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْل، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لهُمْ، ثمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَع، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنىً لِصَلاَةِ الفَجْر، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِك، فَإِذَا قَدِمُواْ رَمَوْا الجَمْرَة، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول: أَرْخَصَ في أُولَئِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1295 / عَبْد البَاقِي] أَيْ رَخَّصَ في شَأْنِهِمْ 00 ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ ﴿الحَج/78﴾ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَدِّمُ ضُعَفَاءَ أَهْلِهِ بِغَلَس، وَيَأْمُرُهُمْ يَعْني لاَ يَرْمُونَ الجَمْرَةَ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: 1941] رَمْيُ الجِمَار، وًَمَا وَرَدَ في رُخَصِهِ مِنَ الآثَار جَوَازُ الرَّمْيِ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِع: عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَامِرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاء، لاَ ضَرْبَ وَلاَ طَرْدَ وَلاَ إِلَيْكَ إِلَيْك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (3035)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 903] جَوَازُ الرَّمْيِ في بِضْعَةِ أَيَّام: عَن عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَاً وَيَدَعُوا يَوْمَاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (3036)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: 1976] عَن عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ في البَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُواْ يَوْمَ النَّحْر، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ في أَحَدِهِمَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 3037] تَوْقِيتُ الرَّمْي: يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى وَقْتِ الزَّوَال 00 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَدِمْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُغَيْلِمَةَ بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ لَنَا مِنْ جَمْع، فَجَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُول ـ أَيْ يَضْرِبُ عَلَيْهَا تَنْبِيهَاً وَيَقُول: " أَيْ بَنيّ؛ لاَ تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (3025)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: 1940] عَنْ وَبَرَةَ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَتى أَرْمِي الجِمَار 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ المَسْأَلَة 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: كُنَّا نَتَحَيَّن، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1746 / فَتْح] مَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَنَدَ إِلَيْهِ في جَوَازِ الرَّمْيِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْس: عَن أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا رَمَتِ الجَمْرَة، قَالَ الرَّاوِي: " إِنَّا رَمَيْنَا الجَمْرَةَ بِلَيْل 00؟! قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: 1943] وَلِلأَمَانَةِ ثَمَّ احْتِمَالٌ ـ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفَاً ـ أَنَّهَا قَصَدَتْ بِقَوْلِهَا " كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 00 أَيِ الرَّمْيَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْس: أَيْ أَنَّ المَقْصُودَ بِ " هَذَا " فِعْلُهَا لاَ فِعْلُ السَّائِلِ وَاللهُ أَعْلَم 0 أَرْجُو مِنْ فُقَهَاءِ الأُمَّةِ أَنْ يُوسِعُواْ هَذَا الأَمْرَ بِالبَحْثِ وَالاَهْتِمَام؛ لاَسْتِخْرَاجِ رُخْصَةٍ مَا أَمْكَنَ حَقْنَاً لِدِمَاءِ إِخْوَانِنَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ مِنْ شِدَّةِ وَالزِّحَام، كَمَا حَدَثَ في رَمْيِ الجَمَرَاتِ مُنْذُ عَام 0
أَمَّا عَنْ رَوْحَانِيَّاتِ الحَجِّ فَأُقَدِّمُ لِلْقُرَّاءِ الأَعِزَّاء؛ أَفْضَلَ قَصِيدَةٍ في الحَجِّ سَطَّرَهَا الشُّعَرَاء، وَهيَ لِلشَّاعِرِ المِصْرِيِّ الْعَظِيم / محْمُود غُنَيْم، تَأَمَّلْ مَعِي أَبْيَاتِهَا، وَحُسْنَ مَعَانِيهَا وَكَلِمَاتِهَا، هَذَّبَ اللهُ أَرْوَاحَنَا بِرَوْحَانِيَّاتِهَا: كَيْفَ الوُقُوفُ عَلَى بَابِ الرَّسُولِ وَفي * يَدِي سِجِلاَّتٌ امْتَلأَتْ بِعِصْيَاني مَاذَا أَقُولُ أَقُولُ اللهُ قَدَّرَ لي * إِنْ شَاءَ أَسْعَدَني أَوْ شَاءَ أَشْقَاني أَمْ أَدَّعِي أَنْ نَفْسِي زَيَّنَتْ عَمَلِي * أَمْ هَلْ أَقُولُ لَهُ الشَّيْطَانُ أَغْوَاني أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبي لَسْتُ أَجْحَدُهُ * لَكِن عَلَى الغَيرِ يُلْقِي التُّهْمَةَ الجَاني عِصْيَانُ رَبِّيَ ذَنْبٌ وَاحِدٌ فَإِذَا * يَئِسْتُ مِن عَفْوِهِ فَالذَّنْبُ ذَنْبَانِ يَا أَرْضَ يَثْرِبَ ذَنْبي مِنْكِ أَبْعَدَني * وَحُسْنُ ظَنيِّ بِرَبيِّ مِنْكِ أَدْنَاني لَبَّيْكَ يَا رَبِّ لاَ آلُوكَ تَلْبِيَةً * حَتىَّ تَمُنَّ عَلَى ذَنْبي بِغُفْرَانِ حَاشَاكَ رَبِّيَ في أُخْرَايَ تَحْرِمُني * أَمَا كَفَانيَ في دُنيَايَ حِرْمَاني أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ أَسَأْتُ بِهِ * بَلْ فَوْقَ مَا أَسْتَحِقُّ اللهُ أَعْطَاني أَلَمْ يجِدْني أَخَا غَيٍّ فَأَرْشَدَني * وَدُونَ مَأْوَى فَأَكْرَمَني وَآوَاني لَبَّيْكَ يَا رَبِّ في حِلِّي وَفي حَرَمِي * لَبَّيْكَ يَا رَبِّ مِنْ قَلْبي وَوِجْدَاني إِعْدَاد / يَاسِر الحَمَدَاني 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°
قَصَائِدُ ابْتِهَالِيَّة:
========= تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات!! إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِدْني تَفَضُّلاَ * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا 00!! اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا 00!! أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني وَاللهِ لَوْ عَلِمُواْ بمَا كَسَبَتْ يَدِي * لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَاني يَا رَبِّ سَاعِدْني عَلَى نَفْسِي بمَا * تَرْضَى وَسَاعِدْني عَلَى الشَّيْطَانِ * إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءَ تي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ فَمَنْ كانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا 00 أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ عَدَدَ أَورَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر 00 ثمَّ أَمَّا بَعْد وَالشِّعْرُ لَهُ طَرِيقَةٌ يُقْرَأُ وَيُحْفَظُ بِهَا، فَلاَ يُقْرَأُ كَمَا تُقْرَأُ الصُّحُف، وَلاَ يُوزَنُ بِالطَّرِيقَةِ الْعَقِيمَةِ المُتَّبَعَةِ في الجَامِعَات، وَلِذَا قُمْنَا بِإِعْدَادِ وَإِنْشَادِ هَذِهِ الْبَاقَةِ المُخْتَارَةِ بِعِنَايَةٍ مِن عُيُونِ الشِّعْرِ الْعَرَبيّ؛ لِيَكُونَ عَوْنَاً لمحِبيِّ الشِّعْرِ عَلَى تَذَوِّقِهِ وَحِفْظِه 0 عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6145 / فَتْح] وَعَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَرْدَفَني رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ شَيْء " 00؟ قُلْتُ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هِيهْ " 00 أَيْ أَسْمِعْني، فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هِيهْ " 00 ثمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هِيهْ " 00 حَتىَّ أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْت " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2255 / عَبْد البَاقِي] مَتى يَعْرِفُ النَّاسُ أَنَّ الفَتى * بِلاَ أَدَبٍ صُورَةٌ مِن خَشَبْ فَمَا هُوَ شِعْرٌ وَنَثْرٌ وَلَكِن * هُوَ الرُّوحُ لِلْجِسْمِ وَهْوَ العَصَبْ يَقُولُ ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ الْعَرَبِ عَنِ الأَدَب: " الأَدَب: الَّذِي يَتَأَدَّبُ بِهِ الأَدِيب؛ وَسُمِّيَ أَدَبَاً لأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إِلى المحَامِدِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المَقَابِح، وَالأَدَبُ هُوَ الظَّرْفُ وَحُسْنُ التَّنَاوُل " [ابْنُ مَنْظُورٍ بِاخْتِصَارٍ في " لِسَانِ العَرَب " ص: 206/ 1] لَعَمْرُكَ إِنَّ المَكْرُمَاتِ أَصَابِعٌ * وَأَشْعَارُنَا في المَكْرُمَاتِ خَوَاتِمُ وَلَوْلاَ خِلاَلٌ سَنَّهَا الشِّعْرُ مَا دَرَى * بُغَاةُ النَّدَى مِن أَيْنَ تُؤْتَى المَكَارِمُ وَللهِ دَرُّ محْمُود غُنيم حَيْثُ قَال: إِذَا لَمْ تَقُمْ لِلشِّعْرِ في الشَّعْبِ دَوْلَةٌ * تَيَقَّنْ بِأَنَّ الشَّعْبَ مَاتَتْ مَشَاعِرُه وَمَا أَقْبَحَ مَا قَالَهُ الشُّعَرَاءُ فِيمَنْ لاَ يَتَذَوَّقُونَ الشِّعْر: بَهَائِمُ أَلْهَاهَا قَدِيمَاً شَعِيرُهَا * عَنِ الشِّعْرِ تَسْتَوْفي الغِذَاءَ وَتُرْكَبُ أَلَمْ تَسْتَنْشِقْ نَسْمَةَ الصَّيْفِ البَارِدَةِ سَاعَةَ الفَجْرِ قَطّ 00؟ هِيَ أَنْفُسُ الشُّعَرَاءِ في غَسَقِ الدُّجَى تَتَنَفَّسُ وَيَكْفِيكَ عَنْ فَضْلِ الشُّعَرَاءِ أَيْضَاً قَوْلُ ابْنِ حَيُّوس: تَتَزَلْزَلُ الدُّنيَا إِذَا غَضِبُواْ فَإِنْ * بَلَغُواْ الرِّضَا أَمِنَتْ مِنَ الزِّلْزَالِ * وَاعْلَمْ بِأَنَّهُمُ إِذَا لَمْ يُنْصَفُواْ * حَكَمُواْ لأَنْفُسِهِمْ عَلَى الحُكَّامِ وَجِنَايَةُ الجَاني عَلَيْهِمْ تَنْقَضِي * وَهِجَاؤُهُمْ يَبْقَى مَعَ الأَيَّامِ * فَلِلشُّعَرَاءِ أَلْسِنَةٌ حِدَادٌ * عَلَى الأَعْرَاضِ وَطْأَتُهَا ثَقِيلَة وَمَنْ نَالَتْ صَوَاعِقُهُمْ حِمَاهُ * وَإِنْ كَذَبُواْ فَلَيْسَ لَهُنَّ حِيلَة فَأَحْسِنْ رِفْدَهُمْ وَاكْسَبْ رِضَاهُمْ * وَعَامِلْهُمْ مُعَامَلَةً جَمِيلَة * يَقُولُونَ عَمَّن أَخَذْتَ الْقَرِيضَ * وَمِمَّنْ تَعَلَّمْتَ نَظْمَ الدُّرَرْ وَأَيْنَ وَكَيْفَ دَرَسْتَ الْعَرُوضَا * وَشِعْرُكَ بَينَ البِلاَدِ اشْتَهَرْ وَمَا كُنْتَ يَوْمَاً بِصَاحِبِ شِعْرٍ * فَإِنَّا عَرَفْنَاكَ مُنْذُ الصِّغَرْ فَقُلْتُ أَخَذْتُ الْقَرِيضَ صَبِيَّاً * مِنَ الطَّيرِ في أُغْنِيَاتِ السَّحَرْ وَمِن عَبَرَاتِ الحَزَانى الثَّكَالى * فَفِي عَبَرَاتِ الحَزَانى عِبَرْ فَذَا الْكَوْنُ جَامِعَةُ الجَامِعَاتِ * وَذَا الدَّهْرُ أُسْتَاذُ كُلِّ الْبَشَرْ فَمَن عَاشَ مِن غَيْرِ أَنْ يَسْتَفِيدَ * فَأَعْمَى الْبَصِيرَةِ أَعْمَى الْبَصَرْ وَلَقَدْ قُمْنَا بِتَرْتِيبِ هَذَهِ الْقَصَائِدِ الاَبْتِهَالِيَّةِ مَا بَينَ تَضَرُّع، وَاسْتِغْفَار، وَاسْتِغَاثَة 000 إِلخ 0
وَهَا هِيَ قَصَائِدُ الاَسْتِغْفَار: يَا رَبِّ إِن عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثرَةً * فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ إِنْ كَانَ لاَ يَرْجُوكَ إِلاَّ محْسِنٌ * فَبِمَنْ يَلُوذُ وَيَسْتَجِيرُ المجْرِمُ يَا رَبِّ عَامِلْني بجُودِكَ لاَ بِمَا كَسَبَتْ يَدِيدِ إِنْ كُنْتُ حِدْتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنَّني لَمْ أَبْعُدِ أَنَا العَبْدُ الَّذِي كَسَبَ الذُّنُوبَا * وَصَدَّتْهُ الأَمَاني أَنْ يَتُوبَا أَنَا العَبْدُ الَّذِي أَمْسَى حَزِينَاً * عَلَى زَلاَّتِهِ قَلِقَاً كَئِيبَا أَنَا العَبْدُ الَّذِي سُطِرَتْ عَلَيْهِ * صَحَائِفُ لَمْ يخَفْ فِيهَا الرَّقِيبَا أَنَا العَبْدُ المُفَرِّطُ ضَاعَ عُمْرِي * فَلَمْ أَرْعَ الشَّبِيبَةَ وَالمَشِيبَا أَنَا العَبْدُ الغَرِيقُ بِلُجِّ بحْرٍ * أَصِيحُ لَرُبمَا أَلْقَى مجِيبَا أَنَا العَبْدُ السَّقِيمُ مِنَ الخَطَايَا * وَقَدْ أَقْبَلْتُ أَلْتَمِسُ الطَّبِيبَا أَنَا العَبْدُ المُخَلَّفُ عَن أُنَاسٍ * حَوَواْ مِنْ كُلِّ مَعْرُوفٍ نَصِيبَا أَنَا العَبْدُ الفَقِيرُ إِلَيْكَ رَبي * فَيَسِّرْ مِنْكَ لي فَرَجَاً قَرِيبَا أَنَا العَبْدُ الشَّرِيدُ ظَلَمْتُ نَفْسِي * وَقَدْ أَقْبَلْتُ يَا رَبيِّ مُنِيبَا أَنَا الغَدَّارُ كَمْ عَاهَدْتُ عَهْدَاً * وَكُنْتُ عَلَى الوَفَاءِ بِهِ كَذُوبَا أَنَا المُضْطَرُّ أَرْجُو مِنْكَ عَفْوَاً * وَمَنْ يَرْجُو رِضَاكَ فَلَنْ يخِيبَا فَيَا أَسَفِي عَلَى عُمُرٍ تَقَضَّى * وَلَمْ أَكْسِبْ بِهِ إِلاَّ الذُّنُوبَا وَأَحْذَرُ أَنْ يُعَالجَني مَصِيرٌ * يحَيِّرُ هَوْلُ مَصْرَعِهِ اللَّبِيبَا وَيَا حَزَنَاهُ مِن حَشْرِي وَنَشْرِي * بِيَوْمٍ يجْعَلُ الوُلْدَانَ شِيبَا تَفَطَّرَتِ السَّمَاءُ بِهِ وَمَارَتْ * وَأَصْبَحَتِ الجِبَالُ بِهِ كَثِيبَا فَيَا خَجَلاَهُ مِنْ قُبْحِ اكْتِسَابي * إِذَا مَا أَبْدَتِ الصُّحُفُ العُيُوبَا وَذِلَّةَ مَوْقِفٍ وَحِسَابَ عَدْلٍ * أَكُونُ بِهِ عَلَى نَفْسِي حَسِيبَا وَيَا وَيْلاَهُ مِنْ نَارٍ تَلَظَّى * إِذَا زَفَرَتْ وَأَقْلَقَتِ القُلُوبَا تَكَادُ إِذَا بَدَتْ تَنْشَقُّ غَيْظَاً * عَلَى مَنْ كَانَ ظَلاَّمَاً مُرِيبَا فَيَا مَنْ مَدَّ في كَسْبِ الخَطَايَا * خُطَاهُ أَلَمْ يحِنْ لَكَ أَنْ تَتُوبَا أَلاَ أَقْلِعْ وَتُبْ وَاعْمَلْ فَإِنيِّ * رَأَيْتُ لِكُلِّ مجْتَهِدٍ نَصِيبَا وَكُنْ لِلصَّالحِينَ أَخَاً وَخِلاً * وَكُنْ في هَذِهِ الدُّنيَا غَرِيبَا وَكُن عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ جَبَانَاً * وَكُنْ في الخَيرِ مِقْدَامَاً نجِيبَا وَلاَحِظْ زِينَةَ الدُّنيَا بِبُغْضٍ * تَكُن عَبْدَاً إِلى المَوْلى حَبِيبَا وَغُضَّ عَنِ المحَارِمِ مِنْكَ طَرْفَاً * لَعُوبَاً يَفْتِنُ القَلْبَ الأَرِيبَا فَخَائِنَةُ العُيُونِ كَأُسْدِ غَابٍ * إِذَا مَا أُهْمِلَتْ وَثَبَتْ وُثُوبَا وَمَنْ يَغْضُضْ فُضُولَ الطَّرْفِ عَنهَا * يجِدْ في قَلْبِهِ بَرْدَاً وَطِيبَا وَلاَ يَبرَحْ لِسَانُكَ كُلَّ وَقْتٍ * بِذِكْرِ اللهِ رَيَّانَاً رَطِيبَا وَكُن حَسَنَ السَّجَايَا ذَا حَيَاءٍ * طَلِيقَ الوَجْهِ لاَ شَكِسَاً غَضُوبَا تجِدْ مَا قَدَّمَتْهُ يَدَاكَ ظِلاًّ * إِذَا مَا شَاهَدَ النَّاسُ الخُطُوبَا وَهَا هِيَ قَصَائِدُ الاَسْتِغَاثَة: يَا رَبِّ نُسْبى هَكَذَا وَنُبَادُ * فَإِلى مَتى يَتَطَاوَلُ الأَوْغَادُ وَإِلى مَتى تُدْمِي الجِرَاحُ قُلُوبَنَا * وَإِلى مَتى تَتَقَرَّحُ الأَكْبَادُ نَصْحُو عَلَى صَوْتِ الرَّصَاصِ كَأَنَّنَا * بَقَرٌ يُسَاقُ لِذَبحِهِ وَيُقَادُ يَتَسَامَرُ الأَعْدَاءُ في أَوْطَانِنَا * وَنَصِيبُنَا التَّشْرِيدُ وَالإِبْعَادُ نُشْرَى كَأَنَّا في المحَافِلِ سِلْعَةٌ * وَنُبَاعُ كَيْ يَتَمَتَّعَ الأَسْيَادُ * يَا رَبِّ عِشْنَا في الكِنَانَةِ حِقْبَةً * نَهْبَ الكَوَارِثِ وَالخُطُوبِ النُّزَّلِ مَرَّتْ بِنَا الأَعْوَامُ فِيهَا كَالدُّجَى * نَنْجُو بهَا مِنْ وَحْلَةٍ لِلأَوْحَلِ وَاليَوْمَ وَالمَاضِي تَوَلىَّ وَانْقَضَى * بِصِعَابِهِ نَدْعُوكَ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَهَا هِيَ قَصَائِدُ التَّضَرُّعِ في رِحَابِ الْكَعْبَة: كَيْفَ الوُقُوفُ عَلَى بَابِ الرَّسُولِ وَفي * يَدِي سِجِلاَّتٌ امْتَلأَتْ بِعِصْيَاني مَاذَا أَقُولُ أَقُولُ اللهُ قَدَّرَ لي * إِنْ شَاءَ أَسْعَدَني أَوْ شَاءَ أَشْقَاني أَمْ أَدَّعِي أَنْ نَفْسِي زَيَّنَتْ عَمَلِي * أَمْ هَلْ أَقُولُ لَهُ الشَّيْطَانُ أَغْوَاني أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبي لَسْتُ أَجْحَدُهُ * لَكِن عَلَى الغَيرِ يُلْقِي التُّهْمَةَ الجَاني عِصْيَانُ رَبِّيَ ذَنْبٌ وَاحِدٌ فَإِذَا * يَئِسْتُ مِن عَفْوِهِ فَالذَّنْبُ ذَنْبَانِ يَا أَرْضَ يَثْرِبَ ذَنْبي مِنْكِ أَبْعَدَني * وَحُسْنُ ظَنيِّ بِرَبيِّ مِنْكِ أَدْنَاني لَبَّيْكَ يَا رَبِّ لاَ آلُوكَ تَلْبِيَةً * حَتىَّ تَمُنَّ عَلَى ذَنْبي بِغُفْرَانِ حَاشَاكَ رَبِّيَ في أُخْرَايَ تَحْرِمُني * أَمَا كَفَانيَ في دُنيَايَ حِرْمَاني أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ أَسَأْتُ بِهِ * بَلْ فَوْقَ مَا أَسْتَحِقُّ اللهُ أَعْطَاني أَلَمْ يجِدْني أَخَا غَيٍّ فَأَرْشَدَني * وَدُونَ مَأْوَى فَأَكْرَمَني وَآوَاني لَبَّيْكَ يَا رَبِّ في حِلِّي وَفي حَرَمِي * لَبَّيْكَ يَا رَبِّ مِنْ قَلْبي وَوِجْدَاني وَإِلى اللِّقَاءِ في عَمَلٍ آخَرَ إِنْ شَاءَ الله 0 بَدِيعُ الزَّمَانِ الحَمَدَاني
حِكَايَةُ الْعُصْفُور، مَعَ الْفِيلِ المَغْرُور: كَانَ بِإِحْدَى الغَابَاتِ فِيلٌ مَغْرُور، تَشْتَكِي مِنهُ الأَرَانِبُ وَالطُّيُور، الأَرَانِبُ قَتَلَ بَعْضَهَا، وَالطُّيُورُ كَسَرَ بَيْضَهَا: وَكَانَ لأَحَدِ العَصَافِير؛ عُشٌّ هَشٌّ صَغِير، بِمَقْرُبَةٍ مِن غَدِير، وَهُوَ بُحَيْرَةٌ صَغِيرَةٌ فِيهَا مَاءٌ كَثِير، وَكَانَ يَمُرُّ مِن هَذَا الطَّرِيقِ فِيلٌ كَبِير، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ المَكَانُ المَلِيءُ بِالأَشْجَارِ وَالْعُشْب؛ فَأَكَلَ مِنهَا وَشَرِبَ مِمَّا فِيهِ مِنَ المَاءِ الْعَذْب، فَانهَدَمَ عُشُّ هَذَا الْعُصْفُورِ المِسْكِينِ وَتَحَطَّم، وَسَقَطَ بَيْضُهُ عَلَى الأَرْضِ وَتَهَشَّم، فَذَهَبَ شَاكِيَاً بَاكِيَاً إِلى جَمَاعَةِ الطُّيُور؛ وَحَكَى مَا جَرَى مِنْ ذَلِكَ الْفِيلِ المَغْرُور؛ فَالْتَفُّواْ حَوْلَهُ يُوَاسُونَهُ وَيُنْسُونَه، ثُمَّ ذَهَبُواْ إِلى ذَلِكَ الْفِيلِ المَغْرُورِ يُعَاتِبُونَه؛ فَسَخِرَ مِنهُمْ وَخَاطَبَهُمْ بِاسْتَهْزَاء، وَلَمْ يُقَدِّمْ لِلْعُصْفُورِ أَيَّ اعْتِذَارٍ أَوْ عَزَاء؛ فَقَرَّرَتِ الطُّيُورُ أَنْ تَنْتَقِمَ لِهَذَا الْعُصْفُور؛ فَاجْتَمَعَتِ الْغِرْبَانُ وَالنُّسُورُ وَالصُّقُور، وَانْقَضُّواْ يَنْقُرُونَ عَينَ ذَلِكَ الْفِيلِ المَغْرُور؛ حَتىَّ صَارَ أَعْمَى لاَ يَرَى، يَأْكُلُ الثَّرَى، وَيَنْدَمُ لِمَا جَرَى، وَأَقْبَلَتِ الأَرَانِبُ في ابْتِهَاجٍ وَسُرُور [وَكَانَ الْفِيلُ قَدْ هَدَمَ لَهَا بَعْضَ الجُحُور، وَقَتَلَ مِنهَا أَعْدَادَاً كَثِيرَة] فَحَفَرَتْ في طَرِيقِهِ حُفْرَةً كَبِيرَة؛ حَتىَّ سَقَطَ فِيهَا أَعْمَى الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَة 00!! [بِتَصَرُّفٍ وَاخْتِصَارٍ مِنْ كِتَاب كَلِيلَة ودِمْنَة] يَاسِر الحَمَدَاني
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°