موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 5677-5716
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:

صفحات 5677-5716
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

تَرَنَّحَ رُكْنُ الأَمْنِ تحْتَ لِوَائِهِمْ * وَإِنْ شَغَلُواْ في مجْلِسِ الأَمْنِ مَقْعَدَا تَتَبَّعْ طِبَاعَ الغَرْبِ في غيْرِهِ تجِدْ * تَشَاحُنَ أَطْمَاعٍ ولُؤْمَاً مُجَسَّدَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾

هَيْئَةُ الرِّمَمِ المُتَّحِدَة إِنَّ الأُمَمَ المُتَّحِدَةَ لَوْ كَانَتْ صَانِعَةً شَيْئَاً لَصَنَعَتْ لِلفِلَسْطِينِيِّين، أَوْ لِلْعِرَاقِيِّين؛ لَكُمُ اللهُ يَا أَحْبَاب 0 أَوَتِ الذِّئَابُ إِلى مَضَاجِعِكُمْ وَأَنْتُمْ بِالْعَرَاءْ وَعُيُونُكُمْ حَيرَى تُفَتِّشُ عَنْ مَفَاتِيحِ الرَّجَاءْ وَقُلُوبُكُمْ وَلْهَى مُسَعَّرَةٌ تَفُورُ بِهَا الدِّمَاءْ صَدَّقْتُمُ بَعْضَ الْوُعُودِ وَمَا الْوُعُودُ سِوَى هُرَاءْ ﴿إِلْيَاس فَرَحَات﴾ وَتَأَلَّفَتْ دَارُ الْقَضَاءِ وَكَانَ مِنْ مَأْسَاتِهَا أَنَّ الأُلىَ ارْتَكَبُواْ الجَرِيمَةَ مِنْ كِبَارِ قُضَاتِهَا

لاَ دَرَّ دَرُّ يَوْمٍ اتخَذْنَا فِيهِ المُضِلِّينَ عَضُدَا 00 لَمَّا سَأَلْتُ عَنِ الحَقِيقَةِ قِيلَ لي * الحَقُّ مَا اتَّفَقَ السَّوَادُ عَلَيْهِ فَعَجِبْتُ كَيْفَ ذَبحْتُ ثَوْرِيَ في الضُّحَى * وَالهِنْدُ سَاجِدَةٌ هُنَاكَ لَدَيْه أَنُجِيزُ حُكْمَ الأَكْثَرِيَّةِ مِثْلَمَا * يَرْضَى الصَّغِيرُ الظُّلْمَ مِن أَبَوَيْهِ إِمَّا لِغُنمٍ يَرْتجِيهِ مِنهُمَا * أَوْ خِيفَةً مِن أَنْ يُسَاءَ إِلَيْهِ ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضٍ﴾ وَكَأَنِّي بِقَائِلٍ؛ يَسْتَنْكِرُ عَلَيْنَا حَتىَّ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ؛ وَهَذَا أَقُولُ لَهُ: يَا مَنْ تُنَاقِشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيد؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيد 00 اسْكُتْ فَلَمْ تَرَ عَيْنَاكَ الَّذِي صَنَعَتْ * ذَاتُ الأَسَاطِيلِ مِن أَهْوَالِهَا فِينَا

أَجْرَتْ مَرَاكِبَهَا مَشْحُونَةً قَذَرَاً * وَأَفْرَغَتْهَا يَهُودَاً في فِلَسْطِينَا ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ طَبِيعَةُ اليَهُود عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْلاَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يخْنَزِ اللَّحْم، وَلَوْلاَ حَوَّاءُ لَمْ تَخُن أُنْثَى زَوْجَهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3399 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1470 / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ آمَنَ بي عَشَرَةٌ مِنَ اليَهُودِ لآمَنَ بي اليَهُود " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3941 / فَتْح] وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً في رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ تَابَعَني عَشَرَةٌ مِنَ اليَهُود؛ لَمْ يَبْقَ عَلَى ظَهْرِهَا يَهُودِيٌّ إِلاَّ أَسْلَم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2793 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ اليَهُودَ كَانُواْ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: سَامٌ عَلَيْك، ثُمَّ يَقُولُونَ في أَنْفُسِهِمْ: لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُول؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة: ﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ في أَنْفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المَصِير﴾ ﴿المجَادَلَة/8﴾ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6589، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ يَهُودِيَّاً رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْن، قِيلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ 00؟ أَفُلاَن 00؟ أَفُلاَن 00 حَتىَّ سُمِّيَ اليَهُودِيّ 00؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ فَاعْتَرَف؛ فَأَمَرَ بِهِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُضَّ رَأْسُهُ بَينَ حَجَرَيْن " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2413 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1672 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: عَدَا يَهُودِيٌّ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَارِيَة، فَأَخَذَ أَوْضَاحَاً كَانَتْ عَلَيْهَا ـ أَيْ أَخَذَ حُلِيَّهَا ـ وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ في آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ ـ أَيْ أُسْكِتَتْ ـ فَقَالَ لهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" مَنْ قَتَلَكِ 00 فُلاَن " 00 لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا 00؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لاَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا 00؟

فَأَشَارَتْ أَنْ لاَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَفُلاَنٌ " لِقَاتِلِهَا 00؟ فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْن " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 5295 / فَتْح] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " قَاتَلَ اللهُ اليَهُود؛ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُواْ أَثْمَانَهَا " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2224 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 1583 / عَبْد البَاقِي]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: كَانَ اليَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُون: السَّامُ عَلَيْك ـ وَالسَّامُ أَيِ المَوْت ـ فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا إِلى قَوْلِهِمْ فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَة، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَهْلاً يَا عَائِشَة؛ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأَمْرِ كُلِّه " 0 فَقَالَتْ: يَا نَبيَّ الله؛ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُون " 00؟ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6395 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2165 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:" مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: السَّامُ عَلَيْك؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَعَلَيْك، أَتَدْرُونَ مَا يَقُول " 00؟ قَالَ السَّامُ عَلَيْك " 00 قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ أَلاَ نَقْتُلُهُ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكِتَاب؛ فَقُولُواْ وَعَلَيْكُمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6926 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2163 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اليَهُودَ إِذَا سَلَّمُواْ عَلَى أَحَدِكُمْ، إِنَّمَا يَقُولُونَ سَامٌ عَلَيْك؛ فَقُلْ عَلَيْك " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6928 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2164 / عَبْد البَاقِي]

وَيُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيثَينِ شَيْءٌ آخَر: أَنَّ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْنَا مِن أَهْلِ الكِتَابِ فَقَالَ السَّام عَلَيْكُمْ؛ نَقُولُ وَعَلَيْكُمْ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْنَا مِن أَهْلِ الكِتَابِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ؛ نَقُولُ وَعَلَيْكُمُ السَّلاَم؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبَا﴾ ﴿النِّسَاء/86﴾ تحْرِيفُ اليَهُودِ لِكِتَابِ الله عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ اليَهُودَ جَاءواْ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا؛ فَقَالَ لهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " كَيْفَ تَفْعَلُونَ بمَنْ زَنى مِنْكُمْ " 00؟

قَالُواْ: نُحَمِّمُهُمَا وَنَضْرِبُهُمَا، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ تَجِدُونَ في التَّوْرَاةِ الرَّجْم " 00؟ فَقَالُواْ: لاَ نجِدُ فِيهَا شَيْئَاً؛ فَقَالَ لهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: كَذَبْتُمْ؛ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين، فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِي يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْم، فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا ـ أَيْ فَأَخَذَ يَقْرَأُ مَا فَوْقَهَا وَمَا تحْتَهَا ـ وَلاَ يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْم، فَنَزَعَ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ـ يَدَهُ عَن آيَةِ الرَّجْم، فَقَالَ مَا هَذِهِ 00؟

فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُواْ: هِيَ آيَةُ الرَّجْم؛ فَأَمَرَ بِهِمَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4556 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1699 / عَبْد البَاقِي] عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مُرَّ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ محَمَّمَاً مجْلُودَاً؛ فَدَعَاهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال:" هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّاني في كِتَابِكُمْ " 00؟ قَالُواْ نَعَمْ؛ فَدَعَا رَجُلاً مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَال:" أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى؛ أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّاني في كِتَابِكُمْ " 00؟

قَالَ لاَ، وَلَوْلاَ أَنَّكَ نَشَدْتَني بهَذَا لَمْ أُخْبِرْك، نجِدُهُ الرَّجْم، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ في أَشْرَافِنَا؛ فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاه، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الحَدّ؛ قُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالوَضِيع؛ فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْم؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اللهُمَّ إِنيِّ أَوَّلُ مَن أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوه " 00 فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِم؛ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ:

﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ في الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِن أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئَاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ في الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ في الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم﴾ ﴿المَائِدَة/41﴾

يَقُولُ جَلَّ جَلاَلُهُ: ائْتُواْ محَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالجَلْدِ فَخُذُوه، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُواْ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَمَن لَّمْ يحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُون﴾ ﴿المَائِدَة/44﴾ ﴿وَمَن لَّمْ يحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون﴾ ﴿المَائِدَة/45﴾ ﴿وَمَن لَّمْ يحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُون﴾ ﴿المَائِدَة/47﴾ في الكُفَّارِ كُلُّهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1700 / عَبْد البَاقِي]

شَاعِرٌ وَأَمِير " وَمَاذَا يُضِيرُكُمْ مَا دُمْتُ لاَ أَكْتُبُ في السِّيَاسَة " 00؟! فَكَانُواْ كُلَّمَا قُلْتُ لهُمْ ذَلِك؛ يَشْتَدُّونَ في ضَرْبي وَيَقُولُونَ لي: أَتُرِيدُ أَنْ تُصْبِحَ أَنِيس مَنْصُور، أَمْ يُوسُف إِدْرِيس؟ يَا ابْنَ كَذَا وَكَذَا 00؟! وَمِمَّا شَفَّني وَجْدَاً كَرِيمٌ * يُحَاوِلُ قَهْرَهُ قِرْدٌ زَنِيمُ ﴿ابْنُ حَيُّوس بِتَصَرُّف﴾ وَتَرَكُوني في الحَجْزِ عَشْرَةَ أَيَّامٍ عَلَى البَلاَطِ في شَهْرِ طُوبَة؛ حَتىَّ أُصِبْتُ في أَضْلُعِي بِالرُّطُوبَة، ثُمَّ أَخْرَجُوني بَعْدَ حَجْزٍ طَوِيل؛ حَتىَّ يَتَأَكَّدُواْ مِنْ زَوَالِ لَوْنِ الكَدَمَاتِ مِنْ جَسَدِيَ النَّحِيل، إِلاَّ أَنَّ أُصْبُعِي كَانَتْ قَدْ كُسِرَتْ وَأُصِيبَتْ بِعَاهَةٍ مُسْتَدِيمَة؛ تَشْهَدُ عَلَى هَذِهِ الجَرِيمَة 00!!

﴿أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَن أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمَاً لِّقَوْمٍ يُوقِنُون﴾ ﴿المَائِدَة/50﴾ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في (سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ) بِرَقْم: 4494] سُبْحَانَ الله؛ كَانُواْ يَطْلُبُونَ العَدْلَ مِنَ المُسْلِمِينَ فَأَصْبَحَ المُسْلِمُونَ الْيَوْمَ هُمُ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ العَدْلَ مِنهُمْ الْغَدْرُ بِالْعُهُود، وَالْكَذِبُ في الْوُعُود؛ مِنْ طَبِيعَةِ الْيَهُود إِنَّ الأَمْثَالَ الَّتي أُطْلِقَتْ عَلَى الْيَهُودِ لَمْ تَكُنْ مِنْ فَرَاغ، وَإِنَّمَا لِعِلَّة، في هَذِهِ المِلَّة، مِن هَذَا قَوْلُهُمْ: احْتَاجُواْ لِلْيَهُودِي * فَقَالَ الْيَوْمَ عِيدِي تَأَمَّلْ خَرْقَهُمْ لجَمِيعِ الاَتِّفَاقِيَّاتِ الَّتي أَبْرَمُوهَا مَعَ المُسْلِمِين: كَاتِّفَاقِيَّةِ أُوسْلُو، وَخَارِطَةِ الطَّرِيق إِلخ 0 مِنْ يَوْمِهِ اليَهُودِي * خَائِنٌ لِلْعُهُودِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ وَصَدَقَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى حَيْثُ قَال: ﴿كُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدَاً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ ﴿البَقَرَة/100﴾

عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: كُنْتُ قَائِمَاً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَجَاءَ حَبْرٌ مِن أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا محَمَّد، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَال: لِمَ تَدْفَعُني 00؟ فَقُلْتُ: أَلاَ تَقُولُ يَا رَسُولَ الله 00؟ فَقَالَ اليَهُودِيّ: إِنمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ اسْمِي محَمَّد، الَّذِي سَمَّاني بِهِ أَهْلي " 00 فَقَالَ اليَهُودِيّ: جِئْتُ أَسْأَلُك، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِن حَدَّثْتُك " 00؟

قَالَ ـ أَيِ اليَهُودِيّ ـ أَسْمَعُ بِأُذْني، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ فَقَالَ " سَلْ " 0 فَقَالَ اليَهُودِيّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَات 00؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُمْ في الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْر " 0 قَال: فَمَن أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَة؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين " 00 قَالَ اليَهُودِيّ: فَمَا تحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّة؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " زِيَادَةُ كَبِدِ النُّون " 00 قَالَ ـ أَيِ اليَهُودِيّ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يُنْحَرُ لهُمْ ثَوْرُ الجَنَّة، الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِن أَطْرَافِهَا " 0

قَالَ فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْه 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" مِن عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاَ " 00 قَالَ صَدَقْت، وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبيّ، أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَن، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَنْفَعُكَ إِن حَدَّثْتُك " قَالَ أَسْمَعُ بِأُذْني، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الوَلَد؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَض، وَمَاءُ المَرْأَةِ أَصْفَر، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلاَ مَنيُّ الرَّجُلِ مَنيَّ المَرْأَة؛ أَذْكَرَا بِإِذْنِ الله، وَإِذَا عَلاَ مَنيُّ المَرْأَةِ مَنيَّ الرَّجُل؛ آنَثَا بِإِذْنِ الله " 0

قَالَ اليَهُودِيّ: لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبيّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَب، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَقَدْ سَأَلَني هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَني عَنْهُ؛ وَمَا لي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتىَّ أَتَاني اللهُ بِه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 315 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ اليَهُودِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُواْ: يَا أَبَا القَاسِم؛ حَدِّثْنَا عَن خِلاَلٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبيّ 00؟ فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوه: أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاة 00؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَرِضَ مَرَضَاً شَدِيدَاً، فَطَالَ سَقَمُه؛ فَنَذَرَ للهِ نَذْرَاً: لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْه؛ فَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الإِبِل، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا، فَقَالُواْ: اللهُمَّ نَعَمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 2471، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُواْ: يَا أَبَا القَاسِم؛ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَن خَمْسَةِ أَشْيَاء؛ فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبيٌّ وَاتَّبَعْنَاك، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ ـ أَيْ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ عَلَى بَنِيهِ إِذْ قَالُواْ: ﴿يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لحَافِظُون﴾ ﴿يُوسُف/63﴾ ﴿قَالَ لَن أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتىَّ تُؤْتُونِ مَوْثِقَاً مِنَ اللهِ لَتَأْتُنَّني بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيل﴾ ﴿يُوسُف/66﴾ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَاتُواْ " 0

قَالُواْ: أَخْبِرْنَا عَن عَلاَمَةِ النَّبيّ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُه " 0 قَالُواْ: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ المَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِر 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَلْتَقِي المَاءَان؛ فَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأَة: أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلاَ مَاءُ المَرْأَةِ آنَثَتْ " 0 قَالُواْ: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ ـ أَيْ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ عَلَى نَفْسِه؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا؛ فَلَمْ يجِدْ شَيْئَاً يُلاَئِمُهُ إِلاَّ أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا ـ يَعْني الإِبِل ـ فَحَرَّمَ لحُومَهَا " قَالُواْ: صَدَقْت؛ قَالُواْ: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْد 00؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَلَكٌ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ بِيَدِهِ أَوْ في يَدِهِ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ ـ أَيْ سَوْطٌ مجْدُول ـ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَاب، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ الله " 0 قَالُواْ: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَع 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " صَوْتُهُ " 0 قَالُواْ: صَدَقْت، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الَّتي نُبَايِعُكَ إِن أَخْبَرْتَنَا بِهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبيٍّ إِلاَّ لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالخَبَر؛ فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبُك 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَم " 0 قَالُواْ: جِبْرِيل 00؟

ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالحَرْبِ وَالقِتَالِ وَالعَذَابِ عَدُوُّنَا، لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالقَطْرِ لَكَان؛ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوَّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقَاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِين﴾ ﴿البَقَرَة/97﴾ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 2483، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ اليَهُودِ نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَاً فَقَالُواْ: يَا أَبَا القَاسِم؛ حَدِّثْنَا عَن خِلاَلٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنّ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبيّ 00؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " سَلُوني عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَكِنِ اجْعَلُواْ لي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى بَنِيهِ لَئِن حَدَّثْتُكُمْ شَيْئَاً فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنَّني عَلَى الإِسْلاَم " 0 قَالُواْ: فَذَلِكَ لَك؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَسَلُوني عَمَّا شِئْتُمْ " 0 قَالُواْ: أَخْبِرْنَا عَنْ أَرْبَعِ خِلاَلٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنّ: أَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاة؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ مَاءُ المَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُل: كَيْفَ يَكُونُ الذَّكَرُ مِنْهُ 00؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبيُّ الأُمِّيُّ في النَّوْمِ وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ المَلاَئِكَة 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

" فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ لَئِن أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ لَتُتَابِعُنَّني " 0 فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِن عَهْدٍ وَمِيثَاق؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَرِضَ مَرَضَاً شَدِيدَاً وَطَالَ سَقَمُه؛ فَنَذَرَ للهِ نَذْرَاً: لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ تَعَالى مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْه، وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الإِبِل، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا " 00؟ قَالُواْ: اللهُمَّ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

" اللهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظ، وَأَنَّ مَاءَ المَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيق؛ فَأَيُّهُمَا عَلاَ كَانَ لَهُ الوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ الله: إِن عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ عَلَى مَاءِ المَرْأَةِ كَانَ ذَكَرَاً بِإِذْنِ الله، وَإِن عَلاَ مَاءُ المَرْأَةِ عَلَى مَاءِ الرَّجُلِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ الله " 00؟ قَالُواْ: اللهُمَّ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

" اللهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبيَّ الأُمِّيَّ ـ يَقْصِدُ نَفْسَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُه " 00؟ قَالُواْ: اللهُمَّ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اللهُمَّ اشْهَدْ " 0 قَالُواْ: وَأَنْتَ الآنَ فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ المَلاَئِكَة؛ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُك 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَإِنَّ وَلِيِّي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَلَمْ يَبْعَثْ اللهُ نَبيَّاً قَطُّ إِلاَّ وَهُوَ وَلِيُّه "

قَالُواْ: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُك؛ لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ سِوَاهُ مِنَ المَلاَئِكَةِ لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاك؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِن أَنْ تُصَدِّقُوه " 00؟! قَالُواْ: إِنَّهُ عَدُوُّنَا؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ:

﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوَّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقَاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِين {97﴾ مَنْ كَانَ عَدُوَّاً للهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِين ﴿98﴾ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الفَاسِقُون ﴿99﴾ أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدَاً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُون ﴿100﴾ وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُون} ﴿البَقَرَة﴾

فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءواْ بِغَضَبٍ مِنَ الله " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 2514، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:" سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ في أَرْضٍ يخْتَرِف ـ أَيْ يَحْصُدُ ثِمَارَهَا ـ فَأَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: إِنيِّ سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبيّ: فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَة 00؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الجَنَّة 00؟ وَمَا يُنْزِعُ الوَلَدَ إِلى أَبِيهِ أَوْ إِلى أُمِّه 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" أَخْبرَني بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفَاً " 00 قَالَ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَم: جِبْرِيل 00؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " نَعَمْ " 0 قَالَ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَم: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلاَئِكَة؛ فَقَرَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَة: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوَّاً لجِبرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله﴾ ﴿البَقَرَة/97﴾

أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَة: فَنَارٌ تحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إِلى المَغْرِب، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّة: فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوت، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأَةِ نَزَعَ الوَلَد، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأَةِ نَزَعَتْ " 00 قَالَ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَم: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْت ـ أَيْ يَرْمُونَ الْبَرِيءَ بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَان ـ وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُواْ بِإِسْلاَمِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُوني ـ أَيْ يَرْمُونَني بِالْبَاطِلِ كَذِبَاً ـ فَجَاءتِ اليَهُود؛ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ فِيكُمْ " 00؟

قَالُواْ: خَيرُنَا وَابْنُ خَيرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَم " 00؟ فَقَالُواْ: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِك؛ فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ فَقَال: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ محَمَّدَاً رَسُولُ الله؛ فَقَالُواْ: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَانْتَقَصُوه؛ قَالَ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَم: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ الله " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4480 / فَتْح]

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" وَأَمَّا الشَّبَهُ في الوَلَد؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ المَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ؛ كَانَ الشَّبَهُ لَه، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا؛ كَانَ الشَّبَهُ لَهَا " 00 قَالَ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَم: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، ثُمَّ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْت؛ إِن عَلِمُواْ بِإِسْلاَمِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ بَهَتُوني عِنْدَك، فَجَاءتِ اليَهُود، وَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ البَيْت؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَم " 00؟ قَالُواْ: أَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، وَأَخْيَرُنَا وَابْنُ أَخْيَرِنَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

" أَفَرَأَيْتُمْ إِن أَسْلَمَ عَبْدُ الله " 00؟ قَالُواْ: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِك؛ فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ إِلَيْهِمْ فَقَال: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً رَسُولُ الله؛ فَقَالُواْ: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَوَقَعُواْ فِيه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3329 / فَتْح] الحِقْدُ وَالحَسَدُ مِنْ طَبِيعَةِ اليَهُود عَن أُمِّ المُؤمِنِينَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبيِّ بْنِ أَخْطَبَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " جَاءَ أَبي وَعَمِّي مِن عِنْدِكَ يَوْمَاً ـ وَكَانَا مِنْ زُعَمَاءِ اليَهُود ـ فقالَ أَبي لِعَمِّي: ما تَقُولُ فِيه؟! قَال: أَقُولُ إِنَّهُ النَّبيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى، قَال: فَمَا تَرَى 00؟

قَال: أَرَى مُعَادَاتَهُ أَيَّامَ الحَيَاة " 0 [سِيرَةُ ابْنِ هِشَام 0 بَابُ شَهَادَةِ صَفِيَّة 0 ص: 126/ 1] لَقَدْ بَلَغَ حَسَدُ اليَهُودِ حَدَّ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَذْهَبُونَ إِلى أَبي جَهْلٍ وَأُمَيَّةَ ابْنِ خَلَفٍ وَيَقُولُونَ لهُمْ: " أَنْتُمْ أَهْدَى مِنْ محَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ سَبِيلاَ " 0 [الإِمَامُ الطَّبرِيُّ بِنَحْوِهِ في تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ الآيَةِ بِسُورَةِ النِّسَاء 0 طَبْعَةُ دَارِ الفِكْر 0 بَيرُوت: 135/ 5] وَصَدَقَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى إِذْ يَقُول: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبَاً مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاَ {51﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرَا} ﴿النِّسَاء﴾

وَلَمْ يَكْتَفُواْ بِهَذَا حَتىَّ حَاوَلُواْ قَتلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّة 00!! وَضْعُ السُّمِّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل