كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
وأما شعره: قالت أم معبد: " شديد سواد الشعر " وقال علي رضي الله عنه " لم يكن بالجعد القطط (الملتوي الشعر شديد الجعودة) ولاَ بالسبط (المسترسل شديد النعومة) "قال البراء:" له شعر يبلغ شحمة أذنيه " , " وكان يسدل شعره أولاً لحبه متابعة أهل الكتاب , ثم فرق رأسه بعد " , وقال أنس:" قبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء " ثانياً: باقي جسده الشريف: تقول أم معبد " لاَ تقحمه عين من قصر ولاَ تشنؤه من طول " وقال علي:" لم يكن بالطويل الممغط , ولاَ القصير المتردد , وكان ربعة من القوم " وقال أيضاً: " جليل المشاش والكتد (المشاش أي عظيم رؤوس
العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين أما الكتد فهو مجتمع الكتفين وهو الكاهل) , دقيق المسربة (الشعر الدقيق كأنه قضيب من الصدر إِلى السرة " , أجرد (ليس في البدن شعر) , شثن الكفين والقدمين (الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين) , وقال البراء:" كان مربوعاً ما بين القدمين " , وجاء في خلاَصة السير " من لبته إِلى سرته شعر يجري كالقضيب , ليس في بطنه ولاَ صدره شعر غيره , أشعر الذراعين والمنكبين , سواء الصدر والبطن , مسيح الصدر عريضه , طويل الزند , رحب الراحة , سبط القصب (يريد ساعديه وساقيه بلاَ تعقد ولاَ نتوء) " وقال أنس:" ما مسست حريراً ولاَ ديباجاً ألين من كف النبي , ولاَ شممت ريحاً قط أو عرفاً قط , وفي رواية: ما شممت عنبراً قط ولاَ مسكاً ولاَ شيئاً أطيب من ريح أو عرف رسول الله "
وقال أبو جحيفة: "أخذت بيده , فوضعتها على وجهي , فإذا هي أبرد من الثلج , وأطيب رائحة من المسك " وقال جابر بن سمرة –وكان صبياً **: مسح خدي فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار (الَّتي يعد فيها الطيب).
وقال انس: كأن عرقه اللؤلؤ.
وقالت أم سليم: هو من أطيب الطيب.
وفي مسلم " كان بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة , يشبه جسده , وكان عند ناغص كتفه اليسرى , جمعاً عليه خيلاَن كأمثال الثآليل (الثآليل: الحبة الَّتي تظهر في الجلد).
(خ د س) أبو سعيد بن المعلى رَضِيَ اللهُ عَنهُ: قال: " كنتُ أُصَلِّي في المسجد فدعاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلم أُجِبْه، ثم أتيتُه، فقلتُ: يا رسول الله، إِني كنتُ أُصلي، فقال: ألم يَقُل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا للهِ ولِلرَّسولِ إِذا دَعَاكُم﴾ [الأنفال: 25]؟ ثم قال لي: أَلاَ أُعلِّمُكَ سورة هي أعظمُ السُّوَرِ في القرآن قبل أن تخرُجَ من المسجد؟ ثم أخذ بيدي، فلما أرادَ أن يخرجَ قلتُ: ألم تَقُلْ: لأُعَلِّمنَّكَ سورة هي أعظمُ سورة في القرآن؟ قال: الحمدُ للهِ رب العَالمين قال: هي السَّبْعُ المَثَاني، والقرآنُ العَظيمُ الذي أوتِيتُه ".
أخرجه الإِمَامُ البخاريُّ، وقال: قال معاذ: وذكر الإِسناد، وقال: " هي: الحمدُ للهِ رب العَالمين السبع المثاني ". وأخرجه أبو داود، والنسائي.
وفي حديث أبي داود قال: " ما منعك أن تُجِيبَني؟ ".
(ت) أبو هريرة رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم " خرج على أُبيِّ بنِ كعب وهو يُصلي، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا أُبيُّ، فالتفت أُبيِ فلم يُجبْه، وصلى وخفّف، ثم انصرف فقال: السلاَم عليك يا رسولَ الله، قال: وعليك السلاَم، ما منعك أن تُجِيبَني إِذ دعوتُك؟ قال: كنتُ في صلاَة، قال: أَفلم تَجِدْ فيما أُوحِيَ إِليَّ أن: اسْتَجِيبُوا للهِ ولِلرَّسولِ إِذا دَعَاكُم لِما يُحْييِكم؟ قال: لاَ أَعود إِن شاء الله، قال: تُحِبُّ أن أُعلّمكَ سورة لم ينزل في التوراة، ولاَ في الإِنجيل، ولاَ في الزَّبور، ولاَ في الفرقان مثلُها؟ قال: نعم، قال: كيف تَقْرَأْ في الصلاَة؟ قال: فقرأ أمَّ القرآن، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ما أُنْزِلَ في التوراة ولاَ في الإِنجيل ولاَ في الزبور ولاَ في الفرقان
مثلُها، وإِنها سبع من المثاني، والقرآنُ العظِيمُ الذي أُعْطِيتُه ". أخرجه الترمذي.
2 ** وأخرجه الترمذي (3125). والنسائي (2/ 139) قال الترمذي: حدثنا، وقال النسائي: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى 0
فَهْرَسَةُ الْفَتَاوَى الْكُبْرَى:
مَنَاقِب مُعَاوِيَة، وَحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الرَّاعِي: يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: [000] دخل أبو مسلم الخولاَنى على معاوية بن أبى سفيان فقال السلاَم عليك أيها الأجير فقالوا قل السلاَم عليك أيها الأمير فقال السلاَم عليك أيها الأجير فقالوا قل السلاَم عليك ايها الأمير فقال السلاَم عليك أيها الأجير فقالوا قل السلاَم عليك أيها الأمير فقال السلاَم عليك ايها الأجير فقال معاوية دعو أبا مسلم فانه اعلم بما يقول فقال إنما أنت اجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها فان انت هنأت جرباها وداويت مرضاها وحبست اولاَها على أخراها وفاك سيدها أجرك وإن أنت لم تهنأ جرباها ولم تداو مرضاها ولم تحبس أولاَها على أخراها عاقبك سيدها وهذا ظاهر فى الاَعتبار فان الخلق عباد الله والولاَة نواب
الله على عباده وهم وكلاَء العباد على نفوسهم بمنزلة احد الشريكين مع فتاوى ابن تيمية ج28/ص251 " 0 تَكْفِيرُ المُسْلِمِ وَسَفْكُ دَمِه: يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: قال شيخ الإسلاَم تقي الدين أحمد بن تيمية رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى وتقدس يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاَ تموتن إلاَ وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولاَ تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءَا فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولاَ تكونا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال ابن عباس وغيره
تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتوسد وجوه أهل البدعة والفرقة فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون فتاوى ابن تيمية ج3/ص278 " 0 وَحَتى ص: (288)، وَحَتى ص: (288)، وَحَتى ص: (288)، وَحَتى ص: (288) تَكْفِيرُ المُسْلِمِ وَسَفْكُ دَمِه: أحد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ورأى وقياس ولاَ بذوق ووجد ومكاشفة ولاَ قال قط قد تعارض فى هذا العقل والنقل فضلاَ عن أن يقول فيجب تقديم العقل والنقل يعنى القرآن والحديث وأقوال الصحابة والتابعين اما أن يفوض واما أن يؤول ولاَ فيهم من يقول ان له ذوقا أو وجدا أو مخاطبة أو مكاشفة تخالف القرآن والحديث فضلاَ عن أن يدعى أحدهم أنه يأخذ من حيث يأخذ الملك الذى يأتى الرسول وأنه يأخذ من ذلك
المعدن علم التوحيد والاَنبياء كلهم يأخذون عن مشكاته أو يقول الولى أفضل من النبى ونحو ذلك من مقالاَت أهل الاَلحاد فإن هذه الأقوال لم تكن حدثت بعد فى المسلمين وانما يعرف مثل هذه أما عن ملاَحدة اليهود والنصارى فإن فيهم من يجوز أن غير النبى أفضل من النبى كما قد يقوله فى الحواريين فإنهم عندهم رسل وهم يقولون أفضل من داود وسليمان بل ومن ابراهيم وموسى وان سموهم أنبياء الى أمثال هذه الأمور ولم يكن السلف يقبلون معارضة الآية الاَ بآية أخرى تفسرها وتنسخها او بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم تفسرها فإن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين القرآن وتدل عليه وتعبر عنه وكانوا يسمون ما عارض الآية ناسخا لها فالنسخ عندهم اسم عام لكل ما يرفع دلاَلة الآية على معنى باطل وان كان ذلك المعنى لم فتاوى ابن تيمية ج13/ص29 الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
وَحَتى ص: (34/ 13)، وَحَتى ص: (34/ 13)، وَحَتى ص: (34/ 13) 0 باب حكم المرتد سئل شيخ الاَسلاَم رضى الله عنه عن رجلين تكلما فى مسألة التأبير فقال احدهما من نقص الرسول صلى الله عليه وسلم او تكلم بما يدل على نقص الرسول كفر لكن تكفير المطلق لاَ يستلزم تكفير المعين فان بعض العلماء قد يتكلم فى مسألة بإجتهاده فيخطىء فيها فلاَ يكفر وان كان قد يكفر من قال ذلك القول اذا قامت عليه الحجة المكفرة ولو كفرنا كل عالم بمثل ذلك لزمنا ان نكفر فلاَنا وسمى بعض العلماء المشهورين الذين لاَ يستحقون التكفير وهو الغزالى فانه ذكر فى بعض كتبه تخطئة الرسول فى مسألة تأبير النخل فهل يكون هذا تنقيصا بالرسول بوجه من الوجوه وهل عليه فى تنزيه العلماء من الكفر اذا قالوا مثل ذلك تعزير ام لاَ واذا نقل ذلك وتعذر عليه فى الحال نفس الكتاب الذى نقله منه وهو معروف بالصدق
فهل عليه فى ذلك تعزير ام لاَ وسواء أصاب فى النقل عن العالم أم أخطأ وهل يكون فى ذلك تنقيص بالرسول صلى الله عليه وسلم ومن اعتدى على مثل هذا او نسبه الى تنقيص بالرسول او العلماء وطلب عقوبته على ذلك فما يجب عليه أفتونا مأجورين فتاوى ابن تيمية ج35/ص99 " 0 وَحَتى ص: (105)، وَحَتى ص: (105)، وَحَتى ص: (105)، وَحَتى ص: (105) الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: [000] وفى رواية مثقال دينار من خير ثم يخرج من النار من كان فى قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وفى رواية من خير ويخرج من النار من كان فى قلبه مثقال ذرة من إيمان أو خير وهذا وأمثاله من النصوص المستفيضة عن النبى صلى الله عليه وسلم يدل انه لاَ يخلد فى النار من معه
شىء من الاَيمان والخير وان كان قليلاَ وان الاَيمان مما يتبعض ويتجزأ ومعلوم قطعا ان كثيرا من هؤلاَء المخطئين معهم مقدار ما من الاَيمان بالله ورسوله اذ الكلاَم فيمن يكون كذلك وأيضا فان السلف اخطأ كثير منهم فى كثير من هذه المسائل واتفقوا على عدم التكفير بذلك مثل ما أنكر بعض الصحابة أن يكون الميت يسمع نداء الحى وأنكر بعضهم ان يكون المعراج يقظة وأنكر بعضهم رؤية محمد ربه ولبعضهم فى الخلاَفة والتفضيل كلاَم معروف وكذلك لبعضهم فى قتال بعض ولعن بعض واطلاَق تكفير بعض أقوال معروفة وكان القاضى شريح ينكر قراءة من قرأ بل عجبت ويقول إن الله لاَ يعجب فبلغ ذلك إبراهيم النخعى فقال إنما شريح شاعر يعجبه علمه كان عبدالله أفقه منه فكان يقول بل عجبت فهذا قد أنكر قراءة ثابتة وأنكر صفة دل عليها الكتاب والسنة واتفقت الأمة على
انه إمام من الأئمة وكذلك بعض السلف أنكر فتاوى ابن تيمية ج12/ص492 " 0 وَحَتى ص: (501)، وَحَتى ص: (501)، وَحَتى ص: (501)، وَحَتى ص: (501) الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: وقال شيخ الإسلاَم رحمه الله فصل في الإكتفاء بالرسالة والإستغناء بالنبى صلى الله عليه وسلم عن إتباع ما سواه إتباعا عاما وأقام الله الحجة على خلقه برسله فقال تعالى انا أوحينا إليك كما أوحينا الى نوح والنبيين من بعده الى قوله لئلاَ يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فدلت هذه الآية على أنه لاَ حجة لهم بعد الرسل بحال وأنه قد يكون لهم حجة قبل الرسل ف الأول يبطل قول من أحوج الخلق الى غير الرسل حاجة عامة كالأئمة والثانى يبطل قول من أقام
الحجة عليهم قبل الرسل من المتفلسفة والمتكلمة فتاوى ابن تيمية ج19/ص66 " 0 وَحَتى ص: (75)، وَحَتى ص: (75)، وَحَتى ص: (75)، وَحَتى ص: (75) الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: وسئل رحمه الله ورضى عنه عن أجناد يمتنعون عن قتال التتار ويقولون أن فيهم من يخرج مكرها معهم واذا هرب أحدهم هل يتبع أم لاَ فأجاب الحمد لله رب العالم قتال التتار الذين قدموا الى بلاَد الشام واجب بالكتاب والسنة فان الله يقول فى القرآن وقاتلوهم حتى لاَ تكون فتنة ويكون الدين كله لله والدين هو الطاعة فاذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله ولهذا قال الله تعالى يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا
ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وهذه الآية نزلت فى اهل الطائف لما دخلوا في الاَسلاَم والتزموا الصلاَة والصيام لكن امتنعوا من ترك الربا فبين الله انهم محاربون له ولرسوله اذا لم ينتهوا عن الربا والربا هو آخر ما حرمه الله وهومال يؤخذ برضا صاحبه فاذا كان هؤلاَء محاربين لله ورسوله يجب جهادهم فكيف بمن يترك كثيرا من شرائع الاَسلاَم او اكثرها كالتتار فتاوى ابن تيمية ج28/ص544 " 0 وَحَتى ص: (552)، وَحَتى ص: (552)، وَحَتى ص: (552)، وَحَتى ص: (552) الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 بِالصُّوفِيَّةِ وَبِدَعِهِمْ وَبِالحَدِيثِ عَنِ السَّحَرَةِ وَبِتَكْفِيرِ المُسْلِمِينَ أَيْضَاً: يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
[000] فصل أول التفرق والاَبتداع فى الاَسلاَم بعد مقتل عثمان وافتراق المسلمين فلما اتفق علي ومعاوية على التحكيم أنكرت الخوارج وقالوا لاَ حكم إلاَ لله وفارقوا جماعة المسلمين فارسل اليهم ابن عباس فناظرهم فرجع نصفهم والآخرون أغاروا على ماشية الناس واستحلوا دماءهم فقتلوا ابن خباب وقالوا كلنا قتله فقاتلهم علي وأصل مذهبهم تعظيم القرآن وطلب اتباعه لكن خرجوا عن السنة والجماعة فهم لاَ يرون اتباع السنة التى يظنون أنها تخالف القرآن كالرجم ونصاب السرقة وغير ذلك فضلوا فان الرسول أعلم بما أنزل الله عليه والله قد أنزل عليه الكتاب والحكمة وجوزوا على النبى أن يكون ظالما فلم ينفذوا لحكم النبى ولاَ لحكم الأئمة بعده بل قالوا ان عثمان وعليا ومن والاَها قد حكموا بغير ما أنزل الله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فكفروا المسلمين
بهذا وبغيره وتكفيرهم وتكفير سائر أهل البدع مبنى على مقدمتين باطلتين احداهما أن هذا يخالف القرآن فتاوى ابن تيمية ج13/ص208 " 0 وَحَتى ص: (230)، وَحَتى ص: (230)، وَحَتى ص: (230)، وَحَتى ص: (230) الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛، بِالصَّوْم: [000] وسئل عما إذا قبل زوجته أو ضمها فأمذى هل يفسد ذلك صومه ام لاَ فأجاب يفسد الصوم بذلك عند اكثر العلماء وسئل عمن أفطر فى رمضان الخ فأجاب إذا افطر فى رمضان مستحلاَ لذلك وهو عالم بتحريمه استحلاَلاَ له وجب قتله وان كان فاسقا عوقب عن فطره فى رمضان بحسب ما يراه الاَمام واخذ منه حد الزنا وان كان جاهلاَ عرف بذلك واخذ منه حد الزنا ويرجع فى ذلك الى إجتهاد الاَمام والله أعلم فتاوى ابن تيمية ج25/ص265 " 0
وَحَتى ص: (000)، وَحَتى ص: (000)، وَحَتى ص: (000)، وَحَتى ص: (000) الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°ـــــ الجَهْرُ بِالبَسْمَلَة، بِالتَّعَصُّبِ وَالصَّلاَة: يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: [000] سئل شيخ الإسلاَم احمد بن تيمية رحمه الله عما يشتبه على الطالب للعبادة من جهة الأفضلية مما إختلف فيه الأئمة من المسائل التى أذكرها وهى أيما أفضل فى صلاَة الجهر ترك الجهر بالبسملة أو الجهر بها وأيما أفضل المداومة على القنوت فى صلاَة الفجر أم تركه ام فعله أحيانا بحسب المصلحة وكذلك فى الوتر وأيما أفضل طول الصلاَة ومناسبة أبعاضها فى الكمية والكيفية أو تخفيفها بحسب ما إعتادوه فى هذه الأزمنة
وايما أفضل مع قصر الصلاَة فى السفر مداومة الجمع أم فعله أحيانا بحسب الحاجة وهل قيام الليل كله بدعة أم سنة أم قيام بعضه أفضل من قيامه كله كذلك سرد الصوم أفضل أم صوم بعض الأيام وإفطار بعضها وفى المواصلة أيضا وهل لبس الخشن وأكله دائما أفضل أم لاَ وأيما أفضل فعل السنن الرواتب فى السفر أم تركها أم فعل البعض دون البعض وكذلك التطوع بالنوافل فى السفر وأيما افضل الصوم فى السفر أم الفطر وإذا لم يجد ماء أو تعذر عليه إستعماله لمرض أو يخاف منه الضرر من شدة البرد وأمثال ذلك فتاوى ابن تيمية ج22/ص264 " 0 الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: [000] فهل يتيمم أم لاَ وهل يقوم التيمم مقام الوضوء فيما ذكر ام لاَ وايما أفضل
فى إغماء هلاَل رمضان الصوم أم الفطر أم بخير بينهما أم يستحب فعل احدهما وهل ما واظب عليه النبى صلى الله عليه وسلم فى جميع أفعاله وأحواله وأقواله وحركاته وسكناته وفى شأنه كله من العبادات والعادات هل المواظبة على ذلك كله سنة فى حق كل واحد من الأمة أم يختلف بحسب إختلاَف المراتب والرتبين أفتونا مأجورين فأجاب الحمد لله هذه المسائل التى يقع فيها النزاع مما يتعلق بصفات العبادات أربعة أقسام منها ما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سن كل واحد من الأمرين وإتفقت الأمة على أن من فعل أحدهما لم يأثم بذلك لكن قد يتنازعون فى الأفضل وهو بمنزلة القراءَات الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم التى إتفق الناس على جواز القراءة بأى قراءة شاء منها كالقراءة المشهورة بين المسلمين فهذه يقرأ المسلم بما شاء منها وإن إختار بعضها لسبب من الأسباب ومن هذا الباب الإستفتاحات المنقولة عن
النبى صلى الله عليه وسلم فتاوى ابن تيمية ج22/ص265 " 0 الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: [000] إنه كان يقولها فى قيام الليل وأنواع الأدعية التى كان يدعو بها فى صلاَته فى آخر التشهد فهذه الأنواع الثايتة عن النبى صلى الله عليه وسلم كلها سائغة بإتفاق المسلمين لكن ما أمر به من ذلك أفضل لنا مما فعله ولم يأمر به وقد ثبت فى الصحيح أنه قال إذا قعد أحدكم فى التشهد فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال فالدعاء بهذا أفضل من الدعاء بقوله اللهم إغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وانت المؤخر لاَ إله إلاَ
أنت وهذا أيضا قد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله فى أخر صلاَته لكن الأول أمر به وما تنازع العلماء فى وجوبه فهو اوكد مما لم يأمر به ولم يتنازع العلماء فى وجوبه وكذلك الدعاء الذى كان يكرره كثيرا كقوله ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اوكد مما ليس كذلك فتاوى ابن تيمية ج22/ص266 " 0 القسم الثانى ما إتفق عليه العلماء على أنه إذا فعل كلاَ من الأمرين كانت عبادته صحيحة ولاَ إثم عليه لكن يتنازعون فى الأفضل وفيما كان النبى صلى الله عليه وسلم يفعله ومسألة القنوت فى الفجر والوتر والجهر بالبسملة وصفة الإستعاذة ونحوها من هذا الباب فإنهم متفقون على أن من جهر بالبسملة صحت صلاَته ومن خافت صحت صلاَته وعلى أن من قنت فى الفجر صحت صلاَته ومن لم يقنت فيها صحت صلاَته وكذلك القنوت فى الوتر وإنما تنازعوا فى وجوب قراءة البسملة وجمهورهم على
أن قراءتها لاَ تجب وتنازعوا أيضا فى إستحباب قراءتها وجمهورهم على أن قراءتها مستحبة وتنازعوا فيما إذا ترك الإمام ما يعتقد المأموم وجوبه مثل ان يترك قراءة البسملة والمأمور يعتقد وجوبها أو يمس ذكره ولاَ يتوضأ والمأموم يرى وجوب الوضوء من ذلك أو يصلى فى جلود الميتة المدبوغة والمأموم يرى ان الدباغ لاَ يطهر أو يحتجم ولاَ يتوضأ والمأموم يرى الوضوء من الحجامة والصحيح المقطوع به أن صلاَة المأموم صحيحة خلف إمامه وإن كان إمامه مخطئا فى نفس الأمر لما ثبت فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسم أنه قال يصلون لكم فإن اصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم وكذلك إذا إقتدى المأموم بمن يقنت فى الفجر أو الوتر قنت معه سواء فتاوى ابن تيمية ج22/ص267 قنت قبل الركوع أو بعده وإن كان لاَ يقنت لم يقنت معه ولو كان الإمام يرى إستحباب شىء والمأمومون لاَ يستحبونه فتركه لأجل الإتفاق والإئتلاَف
كان قد أحسن مثال ذلك الوتر فإن للعلماء فيه ثلاَثة أقوال أحدها أنه لاَ يكون إلاَ بثلاَث متصلة كالمغرب كقول من قاله من أهل العراق والثانى أنه لاَ يكون إلاَ ركعة مفصولة عما قبلها كقول من قال ذلك من اهل الحجاز والثالث أن الأمرين جائزان كما هو ظاهر مذهب الشافعى وأحمد وغيرهما وهو الصحيح وإن كان هؤلاَء يختارون فصله عما قبله فلو كان الإمام يرى الفصل فإختار المأمومون أن يصلى الوتر كالمغرب فوافقهم على ذلك تأليفا لقلوبهم كان قد أحسن كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لعائشة لولاَ أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لنقضت الكعبة ولألصقتها بالأرض ولجعلت لها بابين بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون منه فترك الأفضل عنده لئلاَ ينفر الناس فتاوى ابن تيمية ج22/ص268 وكذلك لو كان رجل يرى الجهر بالبسملة فأم بقوم لاَ يستحبونه أو بالعكس ووافقهم كان قد أحسن وإنما تنازعوا فى الأفضل فهو بحسب ما إعتقدوه
من السنة وطائفة من أهل العراق إعتقدت أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يقنت إلاَ شهرا ثم تركه على وجه النسخ له فإعتقدوا أن القنوت فى المكتوبات منسوخ وطائفة من اهل الحجاز إعتقدوا أن النبى صلى الله عليه وسلم ما زال يقنت حتى فارق الدنيا ثم منهم من إعتقد أنه كان يقنت قبل الركوع ومنهم من كان يعتقد أنه كان يقنت بعد الركوع والصواب هو القول الثالث الذى عليه جمهور أهل الحديث وكثير من أئمة أهل الحجاز وهو الذى ثبت فى الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وعصية ثم ترك هذا القنوت ثم أنه بعد ذلك بمدة بعد خيبر وبعد إسلاَم أبى هريرة قنت وكان يقول فى قنوته اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر وإجعلها عليهم سنين كسنى يوسف فلو كان قد نسخ القنوت لم يقنت هذه المرة الثانية وقد ثبت عنه فى
الصحيح أنه قنت فى المغرب وفى العشاء الآخرة وفى السنن أنه كان يقنت فى الصلوات الخمس وأكثر قنوته فتاوى ابن تيمية ج22/ص269 كان فى الفجر ولم يكن يداوم على القنوت لاَ فى الفجر ولاَ غيرها بل قد ثبت فى الصحيحين عن أنس أنه قال لم يقنت بعد الركوع إلاَ شهرا فالحديث الذى رواه الحاكم وغيره من حديث الربيع بن أنس عن أنس انه قال ما زال يقنت حتى فارق الدنيا إنما قاله فى سياقه القنوت قبل الركوع وهذا الحديث لو عارض الحديث الصحيح لم يلتفت إليه فإن الربيع بن أنس ليس من رجال الصحيح فكيف وهو لم يعارضه وإنما معناه أنه كان يطيل القيام فى الفجر دائما قبل الركوع وأما انه كان يدعو فى الفجر دائما قبل الركوع أو بعده بدعاء يسمع منه أو لاَ يسمع فهذا باطل قطعا وكل من تأمل ألأحاديث الصحيحة علم هذا بالضرورة وعلم أن هذا لو كان واقعا لنقله الصحابة والتابعون ولما أهملوا قنوته الراتب المشروع لنا مع
أنهم نقلوا قنوته الذى لاَ يشرع بعينه وإنما يشرع نظيره فإن دعاءه لأولئك المعينين وعلى أولئك المعينين ليس بمشروع بإتفاق المسلمين بل إنما يشرع نظيره فيشرع أن يقنت عند النوازل يدعو للمؤمنين ويدعو على الكفار فى الفجر وفى غيرها من الصلوات وهكذا كان عمر يقنت لما حارب النصارى بدعائه الذى فيه اللهم إلعن كفرة أهل الكتاب إلى آخره فتاوى ابن تيمية ج22/ص270 وكذلك على رضى الله عنه لما حارب قوما قنت يدعو عليهم وينبغى للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسنا وأما قنوت الوتر فللعلماء فيه ثلاَثة اقوال قيل لاَ يستحب بحال لأنه لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قنت فى الوتر وقيل بل يستحب فى جميع السنة كما ينقل عن إبن مسعود وغيره ولأن فى السنن أن
النبى صلى الله عليه وسلم علم الحسن بن على رضى الله عنهما دعاء يدعو به فى قنوت الوتر وقيل بل يقنت فى النصف الأخير من رمضان كما كان أبى بن كعب يفعل وحقيقة الأمر أن قنوت الوتر من جنس الدعاء السائغ فى الصلاَة من شاء فعله ومن شاء تركه كما يخير الرجل أن يوتر بثلاَث أو خمس أو سبع وكما يخير إذا أوتر بثلاَث إن شاء فصل وإن شاء وصل وكذلك يخير فى دعاء القنوت إن شاء فعله وإن شاء تركه وإذا صلى بهم قيام رمضان فإن قنت فى جميع الشهر فقد أحسن وإن قنت فى النصف الأخير فقد أحسن وإن لم يقنت بحال فقد أحسن فتاوى ابن تيمية ج22/ص271 وأما البسملة فلاَ ريب أنه كان فى الصحابة من يجهر بها وفيهم من كان لاَ يجهر بها بل يقرؤها سرا أو لاَ يقرؤها والذين كانوا يجهرون بها أكثرهم كان يجهر بها تارة ويخافت بها أخرى وهذا لأن الذكر قد تكون السنة المخافتة به ويجهر به لمصلحة راجحة مثل تعليم المأمومين فإنه قد
ثبت فى الصحيح أن إبن عباس قد جهر بالفاتحة على الجنازة ليعلمهم أنها سنة وتنازع العلماء فى القراءة على الجنازة على ثلاَثة أقوال قيل لاَ تستحب بحال كما هو مذهب أبى حنيفة ومالك وقيل بل يجب فيها القراءة بالفاتحة كما يقوله من يقوله من أصحاب الشافعى وأحمد وقيل بل قراءة الفاتحة فيها سنة وإن لم يقرأ بل دعا بلاَ قراءة جاز وهذا هو الصواب وثبت فى الصحيح أن عمر بن الخطاب كان يقول الله أكبر سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك إسمك وتعالى جدك ولاَ إله غيرك يجهر بذلك مرات كثيرة وإتفق العلماء على أن الجهر بذلك ليس بسنة راتبة لكن جهر به للتعليم ولذلك نقل عن بعض الصحابة أنه كان فتاوى ابن تيمية ج22/ص274 يجهر أحيانا بالتعوذ فإذا كان من الصحابة من جهر بالإستفتاح والإستعاذة مع إقرار الصحابة له على ذلك فالجهر بالبسملة أولى أن يكون كذلك وأن يشرع الجهر بها أحيانا لمصلحة راجحة لكن لاَ لاَ نزاع بين
أهل العلم بالحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يجهر بالإستفتاح ولاَ بالإستعاذة بل قد ثبت فى الصحيح أن أبا هريرة قال له يا رسول الله ارأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول قال أقول اللهم بعد بينى وبين خطاياى كما بعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقنى من خطاياى كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم إغسلنى من خطاياى بالثلج والماء والبرد وفى السنن عنه أنه كان يستعيذ فى الصلاَة قبل القراءة والجهر بالبسملة أقوى من الجهر بالإستعاذة لأنها آية من كتاب الله تعالى وقد تنازع العلماء فى وجوبها وإن كانوا قد تنازعوا فى وجوب الإستفتاح والإستعاذة وفى ذلك قولاَن فى مذهب أحمد وغيره لكن النزاع فى ذلك أضعف من النزاع فى وجوب البسملة والقائلون بوجوبها من العلماء أفضل وأكثر لكن لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يجهر بها وليس فى الصحاح ولاَ السنن حديث صحيح صريح بالجهر والأحاديث
الصريحة بالجهر كلها فتاوى ابن تيمية ج22/ص275 ضعيفة بل موضوعة ولهذا لما صنف الدارقطنى مصنفا فى ذلك قيل له هل في ذلك شىء صحيح فقال أما عن النبى صلى الله عليه وسلم فلاَ وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف ولو كان النبى صلى الله عليه وسلم يجهر بها دائما لكان الصحابة ينقلون ذلك ولكان الخلفاء يعلمون ذلك ولما كان الناس يحتاجون أن يسألوا أنس بن مالك بعد إنقضاء عصر الخلفاء ولما كان الخلفاء الراشدون ثم خلفاء بنى أمية وبنى العباس كلهم متفقين على ترك الجهر ولما كان أهل المدينة وهم أعلم أهل المدائن بسنته ينكرون قراءتها بالكلية سرا وجهرا والأحاديث الصحيحة تدل على أنها آية من كتاب الله وليست من الفاتحة ولاَ غيرها وقد تنازع العلماء هل هى آية أو بعض آية من كل سورة أو ليست من القرآن إلاَ فى سورة النمل أو هى آية من كتاب الله حيث كتبت فى المصاحف
وليست من السور على ثلاَثة أقوال والقول الثالث هو أوسط الأقوال وبه تجتمع الأدلة فإن كتابة الصحابة لها فى المصاحف دليل على أنها من كتاب الله وكونهم فصلوها عن السورة التى بعدها دليل على أنها ليست منها وقد ثبت فى الصحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال نزلت على آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر إلى آخرها فتاوى ابن تيمية ج22/ص276 وثبت فى الصحيح أنه أول ما جاء الملك بالوحى قال إقرأ بإسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم فهذا اول ما نزل ولم ينزل قبل ذلك بسم الله الرحمن الرحيم وثبت عنه فى السنن أنه قال سورة من القرآن ثلاَثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهى تبارك الذى بيده الملك وهى ثلاَثون آية بدون البسملة وثبت عنه فى الصحيح أنه قال يقول الله تعالى قسمت الصلاَة بينى
وبين عبدى نصفين نصفها لي ونصفها ولعبدى ما سأل فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدنى عبدى فإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى على عبدى فإذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدنى عبدى فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذه الآية بينى وبين عبدى نصفين وللعبدى ما سأل فإذا قال العبد إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولاَ الضالين قال الله هؤلاَء لعبدى ولعبدى ما سأل فهذا الحديث صحيح صريح فى أنها ليست من الفاتحة ولم يعارضه فتاوى ابن تيمية ج22/ص277 حديث صحيح صريح وأجود ما يرى فى هذا الباب من الحديث إنما يدل على أنه يقرأ بها في أول الفاتحة لاَ يدل على أنها منها ولهذا كان القراء منهم من يقرأ بها فى أول السورة ومنهم من لاَ يقرأ بها فدل على أن كلاَ الأمرين سائغ لكن من قرأ بها كان قد أتى بالأفضل وكذلك من كرر قراءتها
فى أول كل سورة كان أحسن ممن ترك قراءتها لأنه قرأ ما كتبته الصحابه فى المصاحف فلو قدر أنهم كتبوها على وجه التبرك لكان ينبغى أن تقرأ على وجه التبرك وإلاَ فكيف يكتبون فى المصحف مالاَ يشرع قراءته وهم قد جردوا المصحف عما ليس من القرآن حتى أنهم لم يكتبوا التأمين ولاَ أسماء السور ولاَ التخميس والتعشير ولاَ غير ذلك مع أن السنة للمصلى أن يقول عقب الفاتحة آمين فكيف يكتبون مالاَ يشرع أن يقوله وهم لم يكتبوا ما يشرع أن يقوله المصلى من غير القرآن فإذا جمع بين الأدلة الشرعية دلت على أنها من كتاب الله وليست من السورة والحديث الصحيح عن أنس ليس فيه نفى قراءة النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم أو فلم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ورواية من روى فلم يكونوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في فتاوى ابن تيمية ج22/ص278
أول قراءة ولاَ آخرها إنما تدل على نفى الجهر لأن أنسا لم ينف إلاَ ما علم وهو لاَ يعلم ما كان يقوله النبى صلى الله عليه وسلم سر ولاَ يمكن أن يقال إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يسكت بل يصل التكبير بالقراءة فإنه قد ثبت فى الصحيحين أن أبا هريرة قال له أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول ومن تأول حديث أنس على نفى قراءتها سرا فهو مقابل لقول من قال مراد أنس أنهم كانوا يفتتحون بفاتحة الكتاب قبل غيرها من السور وهذا أيضا ضعيف فإن هذا من العلم العام الذى ما زال الناس يفعلونه وقد كان الحجاج بن يوسف وغيره من الأمراء الذين صلى خلفهم أنس يقرأون الفاتحة قبل السورة ولم ينازع فى ذلك أحد ولاَ سئل عن ذلك أحد لاَ أنس ولاَ غيره ولاَ يحتاج أن يروى أنس هذا عن النبى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ومن روى عن أنس أنه شك هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ البسملة أو لاَ يقرأها فروايته
توافق الروايات الصحيحة لأن أنسا لم يكن يعلم هل قرأها سرا أم لاَ وإنما نفى الجهر ومن هذا الباب الذى إتفق العلماء على أنه يجوز فيه الأمران فعل الرواتب فى السفر فإنه من شاء فعلها ومن شاء تركها بإتفاق الأئمة والصلاَة التى يجوز فعلها وتركها قد يكون فعلها أحيانا أفضل فتاوى ابن تيمية ج22/ص279 لحاجة الإنسان إليها وقد يكون تركها أفضل إذا كان مشتغلاَ عن النافلة بما هو أفضل منها لكن النبى صلى الله عليه وسلم فى السفر لم يكن يصلى من الرواتب إلاَ ركعتى الفجر والوتر ولما نام عن الفجر صلى السنة والفريضة بعد ما طلعت الشمس وكان يصلى على راحلته قبل أى وجه توجهت به ويوتر عليها غير أنه لاَ يصلى عليها المكتوبة وهذا كله ثابت فى الصحيح فأما الصلاَة قبل الظهر وبعدها وبعد المغرب فلم ينقل أحد عنه أنه فعل ذلك فى السفر وقد تنازع العلماء فى السنن الرواتب مع الفريضة
فمنهم من لم يوقت فى ذلك شيئا ومنهم من وقت أشياء بأحاديث ضعيفة بل أحاديث يعلم أهل العلم بالحديث أنها موضوعة كمن يوقت ستا قبل الظهر وأربعا بعدها وأربعا قبل العصر وأربعا قبل العشاء وأربعا بعدها ونحو ذلك والصواب فى هذا الباب القول بما ثبت فى الأحاديث الصحيحة دون ما عارضها وقد ثبت فى الصحيح ثلاَثة أحاديث حديث إبن عمر قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء فتاوى ابن تيمية ج22/ص280 الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0 تَابِعْ دُعَاءَ الاَسْتِفْتَاحِ وَالجَهْرَ بِالبَسْمَلَة: يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى: [000] وهذا هو المنصوص عن أحمد وأنه لاَ يستحب إلاَ سكتتان والثانية عند الفراغ
من القراءة للإستراحة والفصل بينها وبين الركوع وأما السكوت عقيب الفاتحة فلاَ يستحبه أحمد كما لاَ يستحبه مالك وابوحنيفة والجمهور لاَ يستحبون أن يسكت الإمام ليقرأ المأموم وذلك أن قراءة المأموم عندهم إذا جهر الإمام ليست بواجبة ولاَ مستحبة بل هى منهى عنها وهل تبطل الصلاَة إذا قرأ مع الإمام فيه وجهان فى مذهب أحمد فهو إذا كان يسمع قراءة الإمام فإستماعه أفضل من قراءته كإستماعه لما زاد على الفاتحة فيحصل له مقصود القراءة والإستماع يدل على قراءته فجمعه بين الإستماع والقراءة جمع يدل بين البدل والمبدل ولهذا لم يستحب أحمد وجمهور أصحابه قراءته فى سكتات الإمام إلاَ أن يسكت سكوتا بليغا يتسع للإستفتاح والقراءة وأما إن ضاق عنهما فقوله وقول أكثر أصحابه إن الإستفتاح أولى من القراءة بل هو فى إحدى الروايتين يأمر
بالإستفتاح مع جهر الإمام فإذا كان الإمام ممن يسكت عقيب الفاتحة سكوتا يتسع للقراءة فالقراءة فيه أفضل من عدم القراءة لكن هل يقال القراءة فيه بالفاتحة أفضل للإختلاَف فى وجوبها أو بغيرها من القرآن لكونه قد إستمعها هذا فيه نزاع ومقتضى نصوص أحمد وأكثر اصحابه أن فتاوى ابن تيمية ج22/ص339 القراءة بغيرها أفضل فإنه لاَ يستحب أن يقرأ بها مع إستماعه قراءتها وعامة السلف الذين كرهوا القراءة خلف الإمام هو فيما إذا جهر ولم يكن أكثر الأئمة يسكت عقب الفاتحة سكوتا طويلاَ وكان الذى يقرأ حال الجهر قليلاَ وهذا منهى عنه بالكتاب والسنة وعلى النهى عنه جمهور السلف والخلف وفى بطلاَن الصلاَة وبذلك نزاع ومن العلماء من يقول يقرأ حال جهره بالفاتحة وإن لم يقرأ بها ففى بطلاَن صلاَته أيضا نزاع فالنزاع من الطرفين لكن الذين ينهون عن القراءة مع الإمام هم جمهور السلف والخلف