كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
*
(طَوَارِئُ خَطَابِيَّة)
() () ـ الغَايَةُ لاَ تُبَرِّرُ الوَسِيلَة، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِيَ أَنَّ نَفْسَاً لَنْ تمُوتَ حَتي تَسْتَوفِيَ رِزْقَهَا اتَّقُوا اللهَ وَأَجمِلُواْ في الطَّلَبْ؛ فَإِنَّ مَا عِندَ اللهِ لاَ يُنَالُ إِلاَّ بِطَاعَةِ الله "00!! () ـ اللهُمَّ عَامِلنَا بِإِحْسَانِكَ لاَ بمِيزَانِك للهِ قَوْمٌ أَخْلَصُواْ في حُبِّهِ * فَأَحَبَّهُمْ وَاخْتَارَهُمْ خَدَّامَا قَوْمٌ إِذَا جَنَّ الظَّلاَمُ عَلَيْهِمُ * قَامُواْ هُنَالِكَ سُجَّدَاً وَقِيَامَا () ـ وَتَعَالَوْ بِنَا إِلَى بُسْتَانِ البَيَانِ الرَّبَّانِي، وَآيَاتِ مِنْ سُوَرِ القُرْانِ 0
يَا أَخِي (أَصْلَحَكَ الله) هَذَا عَمَلٌ غَيرُ صَالحْ 00!! بِالرَّدِّ عَلَى الهَدَايَا: دَخَلنَا مَعَاً مُسَابَقَةً فَفَازُواْ وَخَسِرْت؛ فَبَعَثُواْ لِي بِهَدِيَّةٍ يُوَاسُونَني بِهَا، فَبَعَثتُ إِلَيْهِمْ بهَذِهِ الآيَة: () (أَتمِدُّونَني بمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللهُ خَيْرٌ ممَّا آتَاكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفرَحُون) () () (طَوَارِئُ مُبَوَّبَة) () الحُمَاقَة ــ بِالأَجِنْدَةِ الخَضْرَاء: أَلَيْسَ مِتكُمْ رَجُلٌ رَشِيدْ 00!؟ بِالمَأكُولاَتِ وَالمَشْرُوبَاتْ: ـ (طَلَبْ سَحْلَبْ) ـ السَّحْلَبْ ـ السَّحْلَبْ فَاتْ فَاتْ فَاتْ وِفي ذيلُه سَبَعْ لَفَّاتْ 00!! عَلَى ثَلاَجَة مَاء صَدَقَةً جَارِيَةً يَشْرَبُ مِنهَا السَّابِلَة: " عَيْنَاً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفجِيرَا " 00!! بِالحِرَفْ:
يَعْمَلُ فِي مُسْتَشْفَى (دُكتُورْ أَوْ تمَرْجِي أَوْ ممَرِّضٌ أَوْ أَيُّ عَمَلٍ آخَرْ): 0000 مُعَانَاتُهُ مِن ضُغُوطِ العَمَلْ: " وَاهُو عَلَى الحَالْ دَه طُولِ النَّهَارْ: العَيَّان يُقُولْ آه، وَانَا اقُولْ لأ " 00!! بِالمَدَائحْ: إِنمَا قُدُومُكَ يَا (000) كَمَا قَالَ الشَّاعِر: ثَلاَثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنيَا بمَقدِمِهِمْ () وَجْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالإِصْبَاحُ وَالقَمَرُ () (طَوَارِئ غَرَامِيَّة) * انظُرْ: (زَوْجِيَّات)
فَضَائِلُ الصَّحَابَة:
========= مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذَّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات 00!! إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاَ * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا 00!! اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا 00!! أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني ﴿مِنْ نُونِيَّةِ ابْنِ الْقَيِّمِ بِتَصَرُّف﴾
إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءتي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ فَمَنْ كَانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ دَعَوْتُكَ مُفْتَقِرَاً إِلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ * لِيُعْجِبَني لَوْلاَ محَبَّتُكَ الفَقْرُ ﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لأَبي نُوَاس / الحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ بِتَصَرُّف، وَالأَخِيرُ لِلْبُحْتُرِيّ 0 أَيْضَاً بِتَصَرُّف﴾ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا 00
أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا ﴿شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف﴾
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ عَدَدَ أَوْرَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر ثمَّ أَمَّا بَعْد لاَ زِلْنَا نَسْمَعُ بَينَ الحِينِ وَالحِين؛ مَنْ يَنْتَقِصُ قَدْرَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين 00!! بِاللهِ عَلَيْكُمْ يَا مُسْلِمُون: هَلْ يجْرُؤُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَ بِهَذَا الكَلاَمِ رَئِيسَاً؛ حَتىَّ وَلَوْ كَانَ خَسِيسَاً، أَوْ وَزِيرَاً؛ حَتىَّ وَلَوْ كَانَ حَقِيرَاً 00 فَضْلاً عَنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!!؟ لَيْتَنَا نُوَقِّرُ الصَّحَابَةَ وَنَعْتَزُّ بِسِيرَتِهِمْ؛ كَمَا نُوَقِّرُ أَحْمُسَ وَحُورَسَ وَمَن عَلَى شَاكِلَتِهِمْ 00!! لَيْتَنَا نهْتَمُّ بِدِرَاسَةِ تَارِيخِ الصَّحَابَةِ كَمَا نهْتَمُّ بِدِرَاسَةِ تَارِيخِ الفَرَاعِنَة 00!!
نَعَمْ لَقَدْ كَانُواْ أَصْحَابَ عِمَارَةٍ وَحَضَارَة؛ وَلَكِنْ لِمَ لاَ نُشِيدُ بِالْعِمَارَةِ الإِسْلاَمِيَّة؛ كَمَا نُشيدُ بِالْعِمَارَةِ الْفِرَعَوْنِيَّة؟! لِمَ لاَ نُشِيدُ بِالْحَضَارَةِ الإِسْلاَمِيَّة؛ كَمَا نُشيدُ بِالْحَضَارَةِ الْفِرَعَوْنِيَّة؟! لَيْتَنَا نُقَدِّسُ الصَّحَابَةَ وَنُشيدُ بحَضَارَتِهِمْ؛ كَمَا نُقَدِّسُ الْفَرَاعِنَةَ وَنُشيدُ بحَضَارَتِهِمْ 00!! فَضَائِلُ الصَّحَابَة إِنَّ الصَّحَابَةَ لاَ تُحْصَى فَضَائِلُهُمْ * أَخْلاَقُهُمْ سُنَنٌ لِلنَّاسِ تُتَّبَعُ لاَ يَجْهَلُونَ إِذَا أَوْغَرْتَ صَدْرَهُمُ * في فَضْلِ أَحْلاَمِهِمْ عَنْ ذَاكَ مُتَّسَعُ إِنْ كَانَ في النَّاسِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ * فَكُلُّ سَبْقٍ لأَدْنى سَبْقِهِمْ تَبَعُ أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللهِ قَائِدُهُمْ * إِذَا تَفَرَّقَتِ الأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ
﴿حَسَّانُ بْنُ ثَابِت بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ وَاخْتِصَار﴾ قَوْمٌ لَوِ احْتَفَلَتِ الدُّنيَا مَا ازَّيَّنَتْ إِلاَّ بِهِمْ، وَلَوِ ازَّيَّنَتْ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلاَّ لَهُمْ!! كَانُواْ مَلاَئِكَةً تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ 00!! سَلاَمٌ بِالْغَدَاةِ وَبِالعَشِيِّ * لأَكْرَمَ مَنْ مَشَواْ بَعْدَ النَّبيِّ أَخْلاَقُهُمْ جَلَّتْ عَنِ الأَوْصَافِ * وَكَذَا تَكُونُ طَبِيعَةُ الأَشْرَافِ ﴿سِبْطُ بْنُ التَّعَاوِيذِي﴾ فَسُبْحَانَ مَن حَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَات 00!! لَئِن خُلِقَ الأَنَامُ لحُبِّ كَأْسٍ * وَأُغْنِيَةٍ وَمِزْمَارٍ وَعُودِ فَمَا خُلِقَ الصَّحَابَةُ قَطُّ إِلاَّ * لمجْدٍ أَوْ لِبَأْسٍ أَوْ لجُودِ ﴿أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ﴾ فَمَا صَلُحَتْ إِلاَّ لجُودٍ أَكُفُّهُمْ * وَأَرْجُلُهُمْ إِلاَّ لأَعْوَادِ مِنْبَرِ
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خَيرُكُمْ قَرْني، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ـ قَالَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَاً ـ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ: يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُون ـ أَيْ يَشْهَدُونَ وَلَيْسُواْ أَهْلاً لِلشَّهَادَة ـ وَيخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُون، وَيَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَن " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6428 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2535 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " بُعِثْتُ مِن خَيرِ قُرُونِ بَني آدَمَ قَرْنَاً فَقَرْنَاً، حَتىَّ كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3557 / فَتْح] عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَين رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خَيرُ أُمَّتي: القَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 2222] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: [كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس] ﴿آلِ عِمْرَان/110﴾
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً؛ أَنْتُمْ خَيرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلّ " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 3001] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً بِالعِشَاء، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلاَم؛ فَلَمْ يخْرُجْ حَتىَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَان؛ فَخَرَجَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لأَهْلِ المَسْجِد: " مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرْضِ غَيرُكُمْ " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (566 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 938 / عَبْد البَاقِي]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ نَبيٍّ بَعَثَهُ اللهُ في أُمَّةٍ قَبْلي؛ إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِه ـ وَفي رِوَايَةٍ: يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِه ـ ثمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوف؛ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُون، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُون؛ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَل " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 50 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " جَلَسْنَا إِلى المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ يَوْمَاً، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَال: طُوبى لِهَاتَيْنِ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَاللهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْت؛ فَاسْتُغْضِبَ ـ أَيْ أَبْدَى غَضَبَهُ مِنَ الْكَلِمَة ـ فَجَعَلْتُ أَعْجَب؛ مَا قَالَ إِلاَّ خَيرَاً ـ مَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلاَّ خَيْرَاً ـ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَال: مَا يحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَتَمَنىَّ محْضَرَاً غَيَّبَهُ اللهُ عَنْهُ؛ لاَ يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيه 00؟!
وَاللهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْوَامٌ أَكَبَّهُمُ اللهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ في جَهَنَّم؛ لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوه، أَوَلاَ تَحْمَدُونَ اللهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ إِلاَّ رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبيُّكُمْ، قَدْ كُفِيتُمُ البَلاَءَ بِغَيْرِكُمْ 00؟!
وَاللهِ لَقَدْ بَعَثَ اللهُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ في فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّة، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينَاً أَفْضَلُ مِن عِبَادَةِ الأَوْثَان، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بِهِ بَينَ الحَقِّ وَالبَاطِل، وَفَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدِ وَوَلَدِه؛ حَتىَّ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرَاً، وَقَدْ فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلإِيمَان، يَعْلَمُ أَنَّهُ ـ أَيْ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ ـ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّار؛ فَلاَ تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ في النَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 87] عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" لَمَشْهَدُ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يَغْبَرُّ فِيهِ وَجْهُهُ؛ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَه، وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوح " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 4650] كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول: " لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابَ محَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ؛ فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً ـ يَعْني مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَه " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 162]
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول: " لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابَ محَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ؛ فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً ـ يَعْني مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: 530] إِنَّ الصحَابَةَ لَوْلاَ صَبْرُهُمْ وَصِدْقُهُمْ مَعَ الصَّادِقِ الأَمِين؛ لَمَا وَصَلَ إِلَيْنَا هَذَا الدّين 00!!
سَبُّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ وَانْتِقَاصُهُمْ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَبَّ أَصْحَابي؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (6285، 2340)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الْكَبِير]
عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: " يَا ابْنَ أُخْتي؛ أُمِرُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لأَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3022 / عَبْد البَاقِي]
سُرْعَةُ اسْتِجَابَتِهِمْ للهِ وَالرَّسُول رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الفَضِيخ ـ وَهُوَ نَقِيعُ التَّمْر ـ فَإِنيِّ لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلاَنَاً وَفُلاَنَاً؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَال: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الخَبَر 00؟ فَقَالُواْ وَمَا ذَاك 00؟ قَالَ حُرِّمَتِ الخَمْر؛ قَالُواْ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ: أَهْرِقْ هَذِهِ القِلاَلَ يَا أَنَس، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَمَا سَأَلُواْ عَنْهَا، وَلاَ رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُل " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4617 / فَتْح]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَا كَانَ لأَهْلِ المَدِينَةِ شَرَابٌ حَيْثُ حُرِّمَتِ الخَمْرُ أَعْجَبُ إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْر؛ فَإِنيِّ لأَسْقِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ عِنْدَ أَبي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مَرَّ رَجُلٌ فَقَال: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ؛ فَمَا قَالُواْ مَتى أَوْ حَتىَّ نَنْظُر، قَالُواْ يَا أَنَس؛ أَهْرِقْهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 1241]
للَّهِ قَوْمٌ أَخْلَصُواْ في حُبِّهِ * فَأَحَبَّهُمْ وَاخْتَارَهُمْ خَدَّامَا قَوْمٌ إِذَا جَنَّ الظَّلاَمُ عَلَيْهِمُ * قَامُواْ هُنَالِكَ سُجَّدَاً وَقِيَامَا تَوَاضُعُهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ عَن عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ الرَّجُلُ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا زُكِّيَ قَال: اللهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْني بِمَا يَقُولُون، وَاغْفِرْ لي مَا لاَ يَعْلَمُون " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 761]
عَن أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لَمْ يَكُن أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ مُتَحَزِّقِينَ وَلاَ مُتَمَاوِتِين ـ أَيْ لاَ مُتَغَطْرِسِينَ وَلاَ أَذِلاَّء ـ وَكَانُواْ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ في مجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِن أَمْرِ الله؛ دَارَتْ حَمَالِيِقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مجْنُون " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 555]
أَيْ ثَارُواْ وَكَأَنَّهُمْ أُسُدُ الشَّرَى، لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارَاً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبَاً] تَتَزَلْزَلُ الدُّنيَا إِذَا غَضِبُواْ فَإِنْ * بَلَغُواْ الرِّضَا أَمِنَتْ مِنَ الزِّلْزَالِ ﴿ابْنُ حَيُّوس﴾ بِصُدُورِهِمْ وَقَوُاْ الشَّرِيعَةَ عُزَّلاً * لَمْ يَلْبَسُواْ غَيْرَ الشَّجَاعَةِ مِغْفَرَا مَا قَامَرُواْ بِالدِّينِ في سُبُلِ الهَوَى * كَلاَّ وَلاَ اتَّخَذُواْ الشَّرِيعَةَ مَتْجَرَا عَاشُواْ حُمَاةَ الدِّينِ مِن أَعْدَائِهِ * لاَ يَسْمَحُونَ بِأَنْ يُبَاعَ وَيُشْترَى ﴿الأَوَّلُ لأَبي مَاضِي، وَالْبَاقِي لِهَاشِمٍ الرِّفَاعِي﴾
وَهُمْ رَغْمَ هَذِهِ البُطُولَةِ الشّامخَة؛ كَانُواْ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالى: [أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعَاً سُجَّدَاً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانَاً سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِمْ مِن أَثَرِ السُّجُودِ] ﴿الفَتْح/29﴾
فَبَيْنَ أَصْحَابِهِمْ حَمَامٌ * وَبَيْنَ أَعْدَائِهِمْ أَسَادُ فَهُمْ سُوَيْدَاءُ كُلِّ قَلْبٍ * وَهُمْ مِنَ الأَعْيُنِ السَّوَادُ بِمَدْحِهِمْ تَشْرُفُ القَوَافي * وَيَشْرُفُ الطِّرْسُ وَالمِدَادُ لَمْ يُوفِهِمْ قَطُّ أَيُّ مَدْحٍ * بِمَا اسْتَحَقُّواْ وَمَا أَرَادُواْ مَهْمَا يُقَالُ المَدِيحُ فِيهِمْ * فَإِنَّهُ يَنْبَغِي يُزَادُ فَكُلُّ مَدْحٍ يُقَالُ فِيهِمْ * محَاوَلاَتٌ أَوِ اجْتِهَادُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ وَمَاذَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ المَدْحُ في قَوْمٍ وَصَفَهُمُ الْقُرْآنُ بِأَنَّهُمْ رِجَال 00؟!
فَقَالَ تَعَالى: [رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللهَ عَلَيْه] ﴿الأَحْزَاب/23﴾ وَقَالَ تَعَالى: [رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمَاً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَار] ﴿النُّور/37﴾ قَالَ قَتَادَة: " كَانَ القَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُون، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهَمْ حَقٌّ مِن حُقُوقِ الله؛ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ قَبْلَ رَقْم: 2060 / فَتْح]
رِجَالٌ ذِكْرُهُمْ لاَ زَالَ فِينَا * يُخَلِّدُهُمْ عَلَى مَرِّ السّنِينَا إِذَا شَهِدُواْ الوَغَى كَانُواْ كُمَاةً * يَدُكُّونَ المَعَاقِلَ وَالحُصُونَا وَلَمْ تَشْهَدْهُمُ الأَقْدَاحُ يَوْمَاً * وَقَدْ مَلأُواْ نَوَادِيَهُمْ مجُونَا فَمَا عَرَفُواْ الخَلاَعَةَ في بَنَاتٍ * وَلاَ عَرَفُواْ التَّخَنُّثَ في بَنِينَا وَلَمْ يَتَشَدَّقُواْ بِقُشُورِ عِلْمٍ * عَوِيصٍ كَيْ يُقَالَ مُثَقَّفُونَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
إِلى مَنْ يَسُبُّونَ الصَّحَابَة رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابي؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبَاً؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3673 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2540 / عَبْد البَاقِي]
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يحْيىَ بْنَ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ يَقُول: " إِنَّا لَنَطْعَنُ عَلَى أَقْوَامٍ؛ لَعَلَّهُمْ قَدْ حَطُّواْ رِحَالَهُمْ في الجَنَّةِ مِن أَكْثَرَ مِنْ مِاْئَةِ سَنَة " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 269/ 13]
لِمَاذَا يَا عَبَاقِرَةَ الْكِتَابَة * تَرَكْتُمْ مَنْ يَنَالُ مِنَ الصَّحَابَة وَلَوْ ذُدْتُمْ عَنِ الإِسْلاَمِ يَوْمَاً * سَيَحْسِبُ كُلُّ زِنْدِيقٍ حِسَابَه فَأَيْنَ الأَزْهَرُ المَيْمُونُ مِنهُمْ * لِيَصْفَعَهُمْ وَأَيْنَ هِيَ الرَّقَابَة لِهَذَا الحَدِّ في الإِعْلاَمِ ضَاعَتْ * لِقَدْرِ الدِّينِ في مِصْرَ المَهَابَة ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
أَدَبُ الصَّحَابَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنَّا نَتَّقِي الْكَلاَمَ وَالاَنْبِسَاطَ إِلى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ مخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا القُرْآن، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمْنَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1632]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَالنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي رَجُلاً في جَانِبِ المَسْجِد، فَمَا قَامَ إِلى الصَّلاَةِ حَتىَّ نَامَ القَوْم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (642 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 376 / عَبْد البَاقِي] عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أُقِيمَتِ الصَّلاَة، وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتىَّ نَامَ أَصْحَابُهُ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6292 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 376 / عَبْد البَاقِي] مَا قَامَ أَحَدُهُمْ وَقَال: دَعِ الحَدِيثَ الآنَ يَا رَسُولَ اللهِ فَلَقَدْ غَلَبَنَا النَّوْم 00
بَرَكَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ؛ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَغْزُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3594 / فَتْح] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
" يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ مِنْهُمُ البَعْثُ فَيَقُولُون: انْظُرُواْ؛ هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدَاً مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَيُوجَدُ الرَّجُل؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِه 00 ثُمَّ يُبْعَثُ البَعْثُ الثَّاني فَيَقُولُون: هَلْ فِيهِمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِه، ثُمَّ يُبْعَثُ البَعْثُ الثَّالِثُ فَيُقَال: انْظُرُواْ؛ هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟
ثُمَّ يَكُونُ البَعْثُ الرَّابِعُ فَيُقَال: انْظُرُواْ؛ هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدَاً رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدَاً رَأَى أَصْحَابَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَيُوجَدُ الرَّجُل؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2532 / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّيْنَا المَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتىَّ نُصَلِّيَ مَعَهُ العِشَاءَ فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا " 00؟
قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ صَلَّيْنَا مَعَكَ المَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتىَّ نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاء 00 قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ " 00 فَرَفَعَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرَاً مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلى السَّمَاءِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاء؛ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَد، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابي؛ فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابي مَا يُوعَدُون، وَأَصْحَابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي؛ فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابي أَتَى أُمَّتي مَا يُوعَدُون " [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2531 / عَبْد البَاقِي] اللهُمَّ تَوَلَّنَا بِرَحْمَتِكَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ 0