موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 7172-7211
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال

صفحات 7172-7211
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: (نعم) قال: بسم الله أرقيك، من كل شئ يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك) رواه مسلم.

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ري الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: من قال: (لاَ إله إلاَ الله وحده لاَ شريك له).
صدقه ربه، فقالَ لاَ إله إلاَ أنا وأنا أكبرُ وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله وحده لاَ شريك لهُ قالَ يقولُ لاَ إله إلاَ أنا وحدي لاَ شريك لي، وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله له الملك وله الحمدُ قالَ لاَ إله إلاَ أنا ليَ الملك وليَ الحمدْ، وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله ولاَ حول ولاَ قوة إلاَ بالله قالَ لاَ إله إلاَ أنا ولاَ حول ولاَ قوة إلاَ بي، وكان يقولْ: من قالها في مرضه ثم ماتَ لم تطعمه النارْ " 00!! (أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ تحْتَ رَقم / 3430) البَترُ بِالمَرَضْ:

وهذه قصة فى منتهى الروعة تعلمنا الرضا والقضاء والقدر حلوه ومره، خيره وشره، تقول أن ملكاً من الملوك كان له وزير صالح لاَيصيبه شئ من قدو الله ـ خيراً كان أو شراً ـ إلاَ قال الحمد لله، فخرجا يوماً فى رحلة صيد مع حاشيته فعنت للملك عنه بعد طبيه فأخرج سهماً من جعبته ووضعها فى قوسه ليرميها فنشب السهم فى اصبعه وأحدث الجرح تسمماً فأمر الأطباء بقطعة وإلاَ انتقل التسمم والفساد إلى سائر اليد فقطع إصبع الملك، فقال الوزير الحمد لله، فاغتاظ الملك وظنها شماته من الوزير فأودعه السجن وتركه حيناً من الدهر فحمد الله، وكان يوم آخر انطلق فيه الملك فى رحلة صيد فأوغل فى الغيافى حتى يعد عن أنظار حاشيته والحرس، فأسلمته قدماه، إلى قبيلة مشركة بالله على بوابتها صنم وكان أفراد هذه القبيلة قد أصيبت بقحط مات فيه الكثير؛ فنذرت لهذا الصنم ـ إن أمطرهم بزعمهم ـ أن يذبحوا له أول إنسان يقدم عليهم من

جهة المشرق ـ ولاَية هذا الملك ـ فقدم عليهم الملك، حاول الفرار فلم يستطع، فأحاطوا به وهموا بذبحه، إلاَ أنها كانت المفاجأة عندما نظروا إلى اصبع ذلك الملك فوجدوها مقطوعة، ولقد كان القوم فى غاية الكرمِ مع هذا الصنمِ إذ لاَبد في تلك الذبيحة التي سيذبحونها أن تكون لاَشيةَ فيها، فخلوا سبيله00 فقال الحمد لله 00 قَدْ يُنعِمُ اللهُ بِالبَلوَى وَإِن عَظُمَتْ * وَيَبْتَلِي اللهُ بَعْضَ القَوْمِ بِالنِّعَمِ هنا تذكر الملكُ وزيره فأزمع على إخراجه من السجن والعفو عن وأن يقص عليه الحكاية التى حدثت معه، وبالفعل أخرجه وقال أما قطع اصبعى فما أخرجتك إلاَ بعد علمى أنه حقاً خير يستحق حمد الله، لكن دخولك السجن فعلى أى شئ حمدت الله فيه؟؟ فقال له ـ وكان رجلاً أريباً لبيباً ـ ألم تر أنى لو كنت معك يومئذ أيها الملك لأمروا بذبحى؟

فما تصيبك يا أخى من مصيبة فى دنياك إلاَ وينبغى عليك أن تحمد الله (أهـ) °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°ـــ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°ـــ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°ـــ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°ـــ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°ـــ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°ـــ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°ـــ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°ـــ هُهُمُومْ: الهُمُومُ وَالحُزن: كتاب الرحم والحزن للحافظ بن أبى الدنيا فِي الرُّكنِ اليماني بمَكتَبَةِ أَحْمَد بَدَوِي جَوَانِبُ مِنْ مُعَانَاتِهِ صلى فِي سَبِيلِ الدَّعْوَة:

أخرج الطبراني هَذَا الدُّعَاءَ عَن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قالْ: " فأتي ظل شجرة فصلي ركعتين ثم قال " اللهم اني اشكو إِلَيْكَ ضعف قوتي، وهواني عَلَى الناس، أرحم الراحمين، أنت أرحم الراحمين، إِلَى من تكلني؟ إِلَى عدو يتجهمني، أم إِلَى قريب ملكته أمري؟ ان لم تكن غضبان عَلَى فلاَا أبإِلَى، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عَلَيْهِ أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك، أو يحل بن سخطك لك العتبي حتي ترضي ولاَ قوة الاَ بالله " قال الهيثمي (6/ 35) وفيه: ابن اسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله ثقات 0 انتهي وسيأتي الحديث من طريق الزهري وغيره مطولاَ في تحمل الشدائد والإِذَايا في الدعوة إِلَى الله (94/ 1 / حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ:)

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 94/ 1) 0 وأخرج ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال: لما مر أبو طالب دخل عَلَيْهِ رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ان ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعثت إِلَيْهِ فنهيته، فبعث إِلَيْهِ فجاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدهل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، فخشي أبو جهل – لعنه الله – ان جلس إِلَى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عيه، فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مجلسا قرب عمه فجلس عنج الباب، فقال له أبو طالب: أي البن أخي، ما بال قومك يكونك ويزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول 00؟ قال: وأكثروا عَلَيْهِ من القول 0

وتكلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ياعم، اني أريدهم عَلَى كلمي واحدة يقولونها، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إِلَى هم بها العجم الجزية " ففزعوا لكلمته ولقوله، فقال القوم: كلمَةٌ واحدة 00!؟ نعَمْ وأبيك عشراً، وما هيَ 00!؟ وقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا بن أخي00!؟ قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لاَ اله إِلاَّ الله " فقاموا فزعين ينفُضُون ثبابهم وهم يقولون: (أَجعل الآلهة إلها واحدا ان هذا لشيء عجاب) (ص: 5) 00!! وَفِي هذا الموضع نزلَ قوله تعالى: مِن 5 / سورة: ص وَحَتي (بل لما يذوقوا عذاب) (ص: 8)

هكذا رواه الإِمَام أحمد والنسائي وابن أبي جريرٍ كلهم فِي تفاسيرهم 0 ورواه الترمذي والحاكم (2/ 432) بمعناه وقال: حديث صَحيح الاَسناد، وقال الذهبي حديث صحيح (أ 0 هـ)

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 47/ 1) وعند ابن اسحاق عن ابن عباس رضي الله عنه كما فِي البداية (3/ 123) – قال: لما مشوا إِلَى أبي طالب وكلموه، وهم أشراف قومه: عتبة وأبو جهل وأمية بن خلف، وأبو سُفيان بن حرب، وَرجال من أشرافهم فقالواْ يا أبا طالب، إِنك منا حيث قد علمت، وقد حضرك ما تري، وتخوفنا عَلَيْك، وقد علمت الذي بيننا وبَيْن ابن أخيك، فادعه فخذ لنا منه وخذ له منا ليكف عنه، وليدعنا وديننا ولندعه ودينه 0 فبعث إِلَيْهِ أبو طالب فجاءهُ فقالَ يا بن أخي: هؤلاَءِ أشراف قومك قد اجتمعُوا إِلَيْكَ ليعطوك وليأخذوا منك 0

قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نهم، كلمة واحدة تعطونها تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم " قال أبو جهل: نهم وأبيك، وعشر كلمات، قال: " تقولون: لاَ اله الاَ الله، وتخلعون ماتعبدون من دونه فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: يا محمد، أتريدُ أنْ تجعل الآلهة الها واحداً؟! ان أمرك لعجب!! قال: ثم قال بعضهم لبعض: انه – والله – ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا عَلَى دين آبائكم حتي يحكم الله بينكم وبينه، ثم تفرقوا فقال أبو طالب: والله يابن أخي، ما رأيتك سألتهم شططاً، فطمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه، فجعل يقول له: " أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة " فلما رأي حرص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يا بن أخي، والله لولاَ مخافة السبة عَلَيْك وعَلَى بني أبيك من بعدي

، وأن تظن قريش أني إِنمَا قلتها جزعاً من الموت لَقُلتُهَا لاَ أقولها إِلاَّ لأسرك بها 00!! (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 48/ 1)

وعند البخاري عن ابن المسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حَضَرته الوفَاة دخل عَلَيْهِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعنده أبو جهل فقال: " أي عم، قل: لاَ اله الاَ الله، كلمة أحاج بها عند الله " فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: ياأبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلمْ يزالاَ بكلماته حتي قال آخر ما كلمهم به: عَلَى ملة عبد المطلب؛ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأَسْتَغفرن لك ما لم أنه عنكَ فنزلَ قَوْلُهُ تعالى: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغْفِروا للمشركين ولو كانوا اولي قربي من بعد ماتَبَين لهم أنهم أصحاب الجحيم) (التوبة: 113) ونزلت (انك لاَ تهدي من أَحببت) 0 (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 49/ 1)

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: اجتمع قريش يوما فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانه والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا، فليكلمه، ولينظر مإِذَا يرد عَلَيْهِ، فالوا: مانهلم احداً غير عتبة بن ربيعة؛ قالوا: ائته ياأبا الوليد، فأتاه عتبة فقال: يامحمد، أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت سول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فان كنت تزعم أن هؤلاَء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وان كنت تزعم انك خير منهم تكلم حتي نسمع قولك!! انا – والله – مارأينا سخلة قط أشأم عَلَى قومه منك، فرقـ جماعتنا، وشتـ أمرنا، وعبـ ديننا، وحتنا ي العرب، حتي لقد طار فيهم أن ي قريش ساحرا وأن ي قريش كاهنا والله ماننتظر الاَ مثل صيحة الحبلي أن يقوم بهضنا إِلَى بع

بالسيوف حتي نتفاني!! أيها الرجل، ان كان إِنمَا بك الحاجة جمعنا لك حتي تكون أغني قريش رجلاَ، وان كان إِنمَا بك الباه، باختر أي نساء قريش شَيْءٍت فلنزوجك عشرا، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فرغت؟ " قال: نعم، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بسم الله الرحمن الرحيم: (حم * تنزيل من الرحمن الرحيم * كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون) إِلَى أن بلغ (فان أعرضوا فقل أنذتكم صاعقة** مثل صاعقة عاد وثمود) فقال عتبة: حسبك!! ماعندك غير هذا؟ قال: " لاَ " فرجع إِلَى قريش فقالوا: ماوراءك؟ قال: ماتركت شيئا أري أنكم تكلمونه الاَ كلمته، قالوا: فهل أجابك؟ فقال: نهم، ثم قال: لاَ والذي نصبها بنية مافهمت شيئا مما قال غير أنه انذركم صاعقة عاد وثمود!! قالوا: ويلك، يكلمك الرجل بالعربية لاَتدري ماقال

؟! قال: لاَ والله مافهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة 0 وفي رواية للبيهقي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما تلاَ قوله تَعَالَى: (فان أعروا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) أمسك عتبة عَلَى فيه وناشده الرحم أن يكف عنه ولم يخرج إِلَى أهله واحتبس عنهم، فقال أبو جهل: والله يا معشر قريش ما نري عتبة إِلاَّ صبأ إِلَى محمد وأعجبه طعامه، ومإِذَاك الاَ من حاجة أصابته، انطلقوا بنا إِلَيْهِ، فأتوه، فقال أبو جهل: والله ياعتبة ماجئنا الاَ أنك صبوت إِلَى محمد وأعجبك أمره، فان كان بك حاجة جمعنا لك من أموالنا مايغنيك عن طعام محمد، فغضب وأقسم بالله لاَيكلم محمداً أبداً، وقال: لقد علمتم أني من أكثر قريش مالاَ ولكني أتيته – وقص عَلَيْهِم القصة – فأجابني بشيء والله، ماهو بسحر ولاَ بشعر ولاَ كهانة، قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم (حم * تنزيل من الرحمن الرحيم) حتي بلغ (فان أعروا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف، وقد علمتم ان محمداً إِذَا قال شيئا لم يكذب!! فخفت أن ينزل عَلَيْكم العذاب 0 (كذا في البداية 3/ 62 ــــ حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 50/ 1) وأخرج أبو نعيم ي دلاَئل النبوة (س76) عن ابن عمر رضي الله عنه أن قريشاً اجتمعت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **

جالس في المسجد، فقال عتبة بن ريعة لهم: دعوني حتي أقوم إِلَيْهِ أكلمه فاني عسي أن أكون أرفق به منكم، فقام عتبة حتي جلس إِلَيْهِ فقال: يابن أخي، أراك أوسطنا بيتا، وأفلنا مكاناً، وقد أدخلت عَلَى قومك مالم يدخل رجل عَلَى قومه مثله!! فان كنت تكلب بهذا الحديث مالاً فذلك لك عَلَى قومك أن يجمع لك حتي تكون أكثرنا مالاً، وان كنت تطلب شراً نحن نشرك حتي لاَيكون أحد من قومك أشر منك ولاَ نقطع أمراً دونك، وان كان هذا عن ملم يصيبك فلاَ تقدر عَلَى النزوع منه بذلنا لك خزائننا حتي نعذر في طلب الطب لذلك منك، والن كنت تيد ملكا ملكناك 0 فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفرغتَ يا أبا الوليد؟ قال: نعم، قال: فقرأ عَلَيْهِ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حم السجدة، حتي مر بالسجدة، فسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعتبة ملق يده خل

ظهره حتي فرغ من قراءتها، ثم قام عتبة مايدري مايرجع به إِلَى نادي قومه، لما رأوه مقبلاً قالوا: لقد رجع إِلَى كم بوجه غير ماقام من عندكم، فجلس إِلَى هم فقال: يامعشَر قريش، قد كلمته بالذي أمرتموني به حتي إِذَا فرغت كلمني بكلاَم، لاَ والله ماسمعت أذناي مثله قط ومادربت ماأقول له!! يامعشر قريش، فأطيعوني اليَوْم واعصوني فيما بعده واتركوا الرجل واعتزلوه، فوالله ما هو بتارك ما هو عَلَيْهِ، وخلوا بينه وبين سائر العرب، فان يظهر عَلَى كم يكن شرفه شرفكم وعزه عزكم، وان يظهروا عَلَيْهِ تكونوا قد كفيتموه بغيركم، قالوا: صبأت ياأبا الوليد 0وهكذا ذكره ابن اسحاق بطوله كما ذكر في البداية (3/ 63) وأخرجه البيهقي أيضا من حديث عمر مختصراً

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 51/ 1) هموم العلماء الجزء الأَوَّل: وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مجاهدٍ عَن عَائشَةَ رَضي الله عنها قالتْ: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاَه الله تعالي بالحزن ليكفرها " 00!! وأخرج الطبراني عن طارق بن عبد الله قال: اني بسوق ذي المجاز اذ مر رجل شاب عَلَيْهِ حلة من يرد أحمر وهو يقول: " يأيها الناس، قولوا: لاَ اله الاَ اله تفلحوا " ورجل خلفه قد أدمي عرقوبيه وساقيه يقول: يأيها الناس، انه كذاب فلاَ تطيعوه، فقلت: من هذا؟ قال: غلاَم بني هاشم الذي يزعم انه " رسول الله " وهذا عمه عبد العزي، فذكر الحديث، قال الهيثمي (6/ 23) وقد وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح (90) 0

وأخرج أحمد عن رجل من بني مالك بن كنانة قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: " يأيها الناس، قولوا: لاَ اله الاَ الله تفلحوا " قال: وأبو جهل يحثي عَلَيْهِ التراب ويقول: لاَ يغوينكم هذا عن دينكم، إِنمَا يرد لتتركوا آلهتكم وتتركوا اللآت والعزي؛ ومايلتفت إِلَيْهِ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلت: انعت لنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: بين بردين أحمرين، مربوع كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض سابغ الشعر، قال الهيثمي (6/ 21) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح 0 انتهي وأخرجه البيهقي أيضا بمعناه الاَ أنه لم يذكر نعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في البداية (3/ 139) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 88/ 1)

عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بكر

وأخرج الحافظ أبو نعيم عن العباس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ولاَ أري لي عندك ولاَ عند أخيك منعه، فهل أنت مخرجي إِلَى السوق غداً حتي نقر في منازل قبائل الناس " وكانت مجمع العرب فقلت هذه كندة ولفها وهي أفضل من بحج البيت من إِلَى من، وهذه منازل بكر بن وائل وهذه منازل بني عامر بن صعصهه، فاختر لنفسك؟ قال فبدأ بكندة فأتاهم فقال: " ممن القوم؟ " قالوا: من أهل إِلَى من قال: " من أي إِلَى من؟ " قالوا: من كندة، قال: " من أي كندة؟ " قالوا: من بني عمرو بن معاوية، قال: " فهل لكم إِلَى خير؟ " قالوا: وماهو؟ قال: " تشهدون أن لاَ اله الاَ الله وتقيمون الصلاَة وتؤمنون بما جاء من عند الله " قال عبد الله بن الاَجلح: وحدثني أبي عن أشياخ قومه أن كندة قالت له: ان ظفرت تجعل لنا الملك من بعدك؟

فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ان الملك لله يجعله حيث يشاء " فقالوا: لاَحاجة لنا فيما جئتنا به، وقال الكلبي: فقالوا: أجئتنا لتصدنا عن آلهتنا وننابذ العرب، الحق بقومك فلاَ حاجة لنا بك 00!!

فانصرف من عنهم فأتي بكر بن وائل فقال: " ممن القوم؟ " قالوا: من بكر بن وائل قال: " من أي بكر بن وائل " قالوا: من بني قيس بن ثعلبة، قال: " كيف العدد؟ " قالوا: كثير مثل الثري قال: " فكيف المنعه؟ " قالوا: لاَمنعة جاورنا فارس فنحن لاَنمتنع منهم ولاَ نجير عَلَيْهِم قال: " فتجعلون لله عَلَى كم ان هو اأبقاكم حتي تنزلوا منازلهم، وتستنكحوا نساءهم، وتستعبدوا أبناءهم أن تسبحوا لله ثلاَثا وثلاَثين، وتحمدوه ثلاَثا وثلاَثين، وتكبروه أربعا وثلاَثين " قالوا: ومن أنت؟ قال: " أنا سول اله " ثم انطلق فلما ولي عنهم قال الكلبي: وكان عمه أبو لهب يتبعه فيقول للناس: لاَتقبلوا قوله، ثم مر أبو لهب فقالوا: هل تعرف هذا الرجل؟ قال: نعم، هذا في الذروي منا، فعن أي شأنه تسألون؟ فأخبروه بما دعاهم إِلَيْهِ وقالوا: زعم أنه " رسول الله " قال: الاَ لاَترفعوا برأسه قولاَ،

فانه مجنون يهذي من أم رأسه، فقالوا: قد رأينا ذلك حين ذكر من أمر فارس " 00!! والمعني: قال لهم أبو لهب انه مجنون فلاَ تصدقوه فقالوا عرفنا جنونه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما ظل يعدنا بكنوز فارس 00!! كذا فِي البداية (3/ 140) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 82/ 1) وَانظرْ حَدِيثَيْنِ بِالفَقرِ بَكَى فِيهِمَا الرَّسُولْ هُمُومٌ فِي حَيَاةِ الرَّسُولْ عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بني كعب ‍‍‍

وأخرج أبو نعيم في دلاَئل النوة (ص 100) عن عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن بسوق عكاظ فقال: " ممن القوم؟ قلنا: من بني عامر بن صعصعة، قال: " من أي بني عامر؟ " قلنا: بنو كعب بن ربيعة، قال: " كيف المنعة فيكم؟ " قلنا: لاَيرام ماقبلنا، ولاَ يصلي بنارنا فقال لهم: " اتي رسول الله فان اتيتكم تمنعوني حتي أبلغ رسإِلَى ربي؟ ولم أكره أحدا منكم عَلَى شيء " قالوا: ومن أي قريش أنت؟ قال: " من بني عبد المطلب " قالوا: فأين أنت من بني عبد مناف؟ قال: " هم أول من كذبني وطردني " قالوا: ولكنا لاَنطردك ولاَ نؤمن بك، ونمنعك حتي تبلغ رسالة ربك قال: فنزل إِلَى هم والقوم يتسوقون اذ أتاهم بجرة بن قيس القشيري فقال: من هذا الذي أراه عندكم؟ أنكره قالوا: محمد بن عبد الله القرشي قال: مالكم وله؟ قالوا: زعم

لنا انه رسول الله يطلب إِلَى نا ان نمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال: فمإِذَا رددتم عَلَيْهِ؟ قالوا: قنا: في الرحب والسعه نخرجك إِلَى بلاَدنا ونمنعك مما نمنع به أنفسنا، قال بجرة: ماأعلم أحدا من أهل هذه السوق يرجع بشيء أشر من سيء ترجعون به بدأتم لتنابذ الناس وترميكم العرب عن قوس واحدة قومه أعلم به لو آنسوا منه فآنس من جانب الطور نارا خيرا لكانوا أسعد الناس به تعمدون إِلَى رهيق رَجُلٌ قد طرده قومه وكذبوه فتؤونه وتنصرونه فبئس الرأي رأيتم ‍‍‍ ثم أقبل عَلَى رسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **

فقال: قم فالحق بقومك فوالله لولاَ انك عند قومي لربت عنقك قال: فقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ناقته فركبها فغمز الخبيث بجرة شاكلتها فقمصت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فألقته وعند بني عامر يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط ــكانت من النسوي اللاَتي أسلمن مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكه ــجاءت زائرة إِلَى بني عمها فقالت: ياآل عامر ــولاَ عامر لي ــأيصنع هذا برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أظهركم، لاَ يمنعه أحد منكم؟ فقام ثلاَثة نفر من بني عمها إِلَى بجرة واثنين أعاناه، فأخذ كل رجل رجلاَ فجلد به الأض، ثم جلس عَلَى صدره ثم علو وجوههم لطما، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللهم بارك عَلَى هؤلاَء، والعن هؤلاَء " فأسلم الثلاَثة الذين نصروه فقتلوا شهداء وهلك الآخرون لعنا واسم الاَثنين

اللذين نصرا بجرة بن فراس: حزن بن عبد الله ومعاوية بن عبادة وأما الثلاَثة الذين نصروا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغطريف وعطفان ابنا سهل، وعروة بن عبد الله وأخرجه الحافظ سعيد ابن يحيي بن سعيد الأموي في مغازيه ع، أبيه به، كما في البداية (3/ 141) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 80/ 1)

وأخرج أحمد عن ابن عباس ضي الله عنه قال: لما أنزل الله (وانذر عشيرتك الاَقربين) اتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصفا فصعد عَلَيْهِ ثم نادي: " ياصباحاه " فاجتمع الناس إِلَيْهِ ين رجل يجيء إِلَيْهِ وين رجل يبعث رسوله فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يابني عبد المطلب يابني فهر يابني كعب أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاَ بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عَلَى كم صدقتموني؟ قالوا: نعم قال: " فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليَوْم أما دعوتنا الاَ لهذا؟ وأنزل الله عز وجل: (تبت يدا أبي لهب وتب) وأخرجه الشيخان بنحوه كما في البداية (3/ 38) 77 (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 77/ 1) عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة في مواسم الحج وعَلَى قبائل العرب

عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بني عامر وبني محارب

أخرج أبو نعيم في دلاَئل النبوة (ص 101) عن عبد الله بن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: أقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاَث سنين من نبوته مستخفيا ثم اعلن في الرابعة، فدعا عش سنين يوافي الموسم يتبع الحاج في منازلهم: بعكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إِلَى أن يمنعوه حتي يبلغ رسالة ربه عز وجل ولهم الجنة، فلاَ يجد أحدا ينصره، حتي انه يسأل عن القابئل ومنازلهم قبيلة قبيلة، حتي انتهي إِلَى بني عامر بن صعصعة فلم يلق من أحد من الأذي قط مالقي منهم حتي خرج من عندهم وانهم ليرمونه من ورائه حتي انتهي إِلَى بني محارب بن خصفه فوجد فيهم شيخا ابن مائة سنة وعشرين سنة فكلمه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعاه إِلَى الإِسْلاَم زم يمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال الشيخ: أيها الرجل قومك أعلم بنبئك والله لاَيئوب بك رجل إِلَى أهله الاَ آب بشر مايئوب به أهل الموسم

فأغن عنا نفسك وان ابا لهب لقائم يسمع كلاَم المحاربي ثم وقف أبو لهب عَلَى المحاربي فقال: لو كان أهل الموسم كلهم مثلك لترك هذا الدين الذي هو عَلَيْهِ انه صابيء كذاب قال المحاربي: أنت ــوالله ــأعرف به هو ابن أخيك ولحمتك ــ أي من لحمك ودمك ــ ثم قال المحاربي: لعل ياأبا عتبة ــلما؟ فان معنا رجلاَ من الحي يهتدي لعلاَجه فلم يرجع أبو لهب بشيء غير إِذَا رآه وقف عَلَى حي من أحياء العرب صاح به أبو لهب: انه صابيء كذاب (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 77/ 1) عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى الجماعة مبالغة رؤساء قريش في اظهار العناد والتحدي

أخرج ابن جرير عن ابن عباس أن عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، ورجلاً من بني عبد الدار، وأبا البختري، وأبا البختري، أخا بني الأسد بن عبد المصلب بن أسد، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن خل والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابن الحجاج السهميين اجتمعوا ــأو من اجتمع منهم ــبعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إِلَى محمد فكلموه وخاصموه حتي تعذروا فيه فبعثوا إِلَيْهِ أن اشراف قومك قد اجتمهوا لك ليكلموك، فجاءهم رسول الله هـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سريعا وهو يظن أنه قد بدأ في أمره بداء ــوكان عَلَيْهِم عريصا يحب رشدهم ويعز عَلَيْهِ عنتهم ــ حتي جلس إِلَى هم فقالوا: يامحمد، انا قد بعثنا إِلَيْكَ لنعذر فيك، وانا ــوالله ــمانهلم رجلاَ من العرب أدخل عَلَى قومه ماأدخلت عَلَى قومك!! لقد

شتمت الآباء، وعبت الدين وسفهت الأحلاَم، وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة، فما بقي من قبيح الاَ وقد جئته فيما بيننا وبينك، فان كنت إِنمَا جئت بهذا الحديث تطلب به مالاَ جمعنا لك م، أموالنا حتي تكون أكثرنا مالاَ، وان كنت إِنمَا تطلب الشرف فينا سودناك عَلَى نا، وان كنت تريد ملكا ملكناك عَلَى نا وان كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب عَلَيْك ــ وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي ــ فربما كان ذلك، بذلنا أموالنا في طلب الطب حتي نبرئك منه أو نعذر فيك 0

فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مايي ماتقولون ماجئتكم يما جئتكم به أطلب أموالكم ولاَ الشرف فيكم، ولاَ الملك عَلَى كم ولكن الله بعثني إِلَى كم رسولاَ وانزل عَلَى كتابا وامرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالاَت ربي ونصحت لكم فان تقبلوا مني ماجئتكم به فهو حظكم من الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم الله بيني وبينكم"

فقالوا: يامحمد فان كنت غير قابل منا ماعرضنا عَلَيْك فقد علمت أنه ليس أحد من الناس اضيق بلاَداً ولاَ أقل مالاً، ولاَ أشد عيشا منا فاسأل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت عَلَى نا وليبسط لنا بلاَدنا وليفجر فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضي من آبائنا وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاَب فانه كان شيخا صدوقا نسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟ فان صنعت ماسألناك وصدقوك صدقناك وعرفنا به منزلتك عند الله وانه بعثك رسولاَ كما تقول فقال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما بهذا بعثت إِنمَا جئتكم من عند الله بما بعثني به، فقد بلغتكم ماأرسلت به إِلَى كم فان تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم الله بيني وبينكم "

قالوا: فان لم تفعل لنا هذا فخذ لنفسك، فسل ربك أن يبعث ملكا يصدقك بما تقول ويراجعنا عنك، وتسأله فيجعل لك جنات وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة ويغنيك بها عما نراك تبتغي ــفانك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه ــحتي نعرف فضل منزلتك من ربك، ان كنت رسولاَ كما تزعم، فقال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ماأنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربه هذا ومابعثت إِلَيْكَ بهذا، ولكن الله بعثني بشيراً ونذيراً فان تقبلوا ماجئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم اله بيني وبينكم "

قالوا: فأسقط السماء كما زعمت أن ربك ان شاء فعل ذلك فانا لن نؤمن لك الاَ ان تفعل فقال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وذلك إِلَى الله ان شاء فعل بكم ذلك " فقالوا: يامحمد، اما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك مانطلب؟ فيقدم إِلَيْكَ ويعلمك ما تراجعنا به ويخبرك ماهو صانع في ذلك بنا إِذَا لم نقبل منك ماجئتنا به فقد بلغنا انه إِنمَا يعلمك هذا رجل بإِلَى مامة يقال ÷ " الرحمن " وانا ــوالله ــلاَنؤمن بالرحمن ابداً فقد أعذرنا إِلَيْكَ يامحمد ‍‍ أما والله لاَنتركك ومافعلت بنا حتي تهلكك أو تهلكنا، وقال قائلهم: نحن نعبد الملاَئكة وهي بنات الله، وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتي تأتي بالله والملاَئكةِ قبيلاَ ــ أي معا نعاينهم كما نراك رأي العين ــ فلما قالوا ذلك قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنهم وقام معه عبد الله بن أبي

أميه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ــوهو ابن عمته عاتكة ابنة عبد المطلب ــفقال: يامحمد عض عَلَيْك قومك ماعرضوا فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك ثم سألوك أن تعجل لهم ماتخوفهم به من العذاب فوالله لاَ أومن بك ابدا حتي تتخذ إِلَى السماء سلما ثم ترقي به وأنا انظر حتي تأتيها وتأتي مشعك بصحيفة منشورة ومعك أربعة من الملاَئكة يشهدون لك أنك كما تقول وايم الله لو فعلت ذلك لظننت اني لاَأصدقك ثم انصرف عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانصرف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أهله حزينا آسفا لما فانه مما كان طمع فيه من قومه حين دعوه ولما رأي من مباعتهم اياه (رواه زياد بن عبد الله البكائي عن ابن اسحاق عن بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمه عن ابن عباس رضي الله عنه ــفذكر مثله سوغاء كذا في التفسير

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل