موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 7012-7051
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال

صفحات 7012-7051
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هَذِي أَوَّلُ عَلاَمَة مِن عَلاَمَاتِ القِيَامَة أَنْ كَرَامَةُ الكِرَامِ تضِيعُ بَيْن اللِّئَامِ وَحين أغلقت عليّ باب داري، وعملت بنصيحة سيد الأخيار " ليسعك بيتك " ابتليت: بجيران سوء لاَ أمان لجارهم إِذا لم تشاجرهم تضق بشجارهم نِصْفُهُمْ يَنُمُّ وَالنِّصْفُ الآخَرُ يَتَجَسَّسُ عَلَيْه، وَإِذَا مَا وَقَعَ الضَّعِيفُ فِي خَيَّةٍ مِن خَيَّاتِهِمْ قَالُواْ لَقَدْ وَقَعَ فِي شَرِّ أَعْمَالِه، وَعَلَى نَفسِهَا جَنَتْ بَرَاقِشُ والمِسْكِينُ لَمْ يَجْنِ شَيْئَا 00!!

وَطَبْعَاً لَيْسَ هَذَا حَالَ كُلِّ النَّاسْ، وَلَكِنَّهُ حَالُ الفِئَةِ الغَالِبَة، وَلاَ عِبْرَةَ بِالشَّوَاذ 00 فَأَهْلُ الخَيْرِ كَثِيرُون، وَلَكِن أَهْلُ النَّذَالَةِ أَكْثَرْ، فَلَقَدْ كَانَ النَّاسُ ثمراَ بلاَ شوك فَأَصْبَحُواْ اليَوْمَ شوكاً بلاَ ثَمَرْ، وَكَانَتْ قُلُوبُهُمْ رَقِيقَةً فَصَارَتْ أَقسَى مِنَ الحَجَرْ 00!! كَيْفَ بِالمُتَنَبي الذِي يَقُولُ فِي زَمَنِهِ: إِنَّا لَفِي زَمَنٍ فِعْلُ القَبِيحِ بِهِ مِن أَكْثَرِ النَّاسِ إِحْسَانٌ وَإِجْمَالُ أين هُوَ لِيَرَى ما نحن فيه؛ فزماننا أَلعَنُ مِنهُ، أَوْ بِمَعْنيً أَدَقّ أَهْلُهُ أَلعَنْ00 نَعِيبُ زَمَانَنَا وَالعَيْبُ فِينَا وَمَا لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا وَكَمْ قُلنَا الزَّمَانُ بِهِ فَسَاد لَعَمْرُكَ نحْنُ أَفْسَدْنَا الزَّمَانَا

فَلَيْسَ الذِّئبُ يَأكُلُ لَحْمَ ذِئبٍ وَيَأكُلُُ بَعْضُنَا بَعْضَاً عَيَانَا أَيْنَ هُوَ لِيَرَى أَهْلَ زَمَانِنَا وَمَا صَارُواْ إِلَيْه؛ زَمَانُنَا شَرٌّ مِنهُ 00 فَإِذَا أَرَدْتَّ بِأَنْ تُحَقِّرَ صَالِحَاً يَكْفِيكَ بَيْنَ النَّاسِ ذِكْرُ صَلاَحِهِ حَقَّاً وَاللهِ كَمَا قُلتُ مِن أَزْجَالي: " الدُّنيَا بَقِتْ غَابَة مَا فِيهَا غِيرْ دِيَابَة " " الغُلبِ مَا انْكَتَبْشِ فِيهَا الاَ عَالغَلاَبَة " أَلَيْسَ هُوَ الذِي يَقُولْ: تَأَمَّلتُ في هَذِي الحَيَاةِ فَلَمْ أَجِدْ سِوَى ذُلِّ مَظْلُومٍ وَطُغْيَانِ ظَالِمِ وَمَن عَرَفَ الأَيَّامَ مَعْرِفَتي بِهَا وَبِالنَّاسِ رَوَّى رُمحَهُ غَيْرَ رَاحِمِ أَيْنَ هُوَ لِيَرَى النَّاسَ فِي زَمَانِنَا الذِي لاَ يَعْلَمُ بِهِ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلم:

غَاضَ الوَفَاءوَفَاضَ الغَدْرُ وَاتَّسَعَتْ فِيهِ المَسَافَة بَيْنَ القَوْلِ وَالعَمَل وَشَانَ صِدْقَكَ بَيْن النَّاس كِذبُهُمُ وَهَلْ يُطَابَقُ مُعْوَجٌّ بِمُعْتَدِلِ صدق والله بديع الزمان: هَذَا زَمَانٌ مَشُومُ فِيهِ المُحِقُّ مَلُومُ وَالجَهْلُ فِيهِ مَمْدُوحٌ وَالعِلمُ فِيهِ مَذمُومُ وَالمَالُ طَيْفٌ ولَكِن حَوْلَ اللِّئَامِ يَحُومُ ... لاَ يَصْدُرُ الشَّرُّ قَطُّ إِلاَّ إِذَا كَانَ عَنهُمْ أَمَّا إِنْ جَاءواْ بخَيْرٍ فَهُوَ خَطَأٌ مِنهُمْ فَلاَ يَأتِيكَ مِنهُم أَيُّ خَيْرٍ سِوَى وَوَرَاءهُ شَرٌ عَظِيمُ وإن حدث شيءٌ كهذا فَالحِدَأَةُ لاَ تُلقِي بِالكتاكيت، وإنما هو على سبيل التجارة في الاَنتخابات 00؛ لكسب الأصوات 00‍‍‍‍! ‍‍! وَإِذَا رَأَوُاْ الظَّالِمَ مِنهُمْ قَدْ أَمَدَّهُ الله مِنَ الأموال مدّا: قالوا كُلٌّ يُعْطِيهِ الله عَلَى قَدْرِ نِيَّتِه 00!!

أحسن حسناتهم سيئة، وأهون سيئاتهم كبيرة 00‍‍‍‍!! أَلَمْ تَسْمَعْ أَبَا العَتَاهِيَةِ وَهْوَ يَقُولُ عَنهُمْ: فَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسَ لاَ يُنْصِفُونَني وَحَتىَّ إِذَا أَنْصَفْتُهُمْ ظَلَمُونيونِ وَإِنْ كَانَ لي شَيْءٌ تَصَدَّواْ لأَخْذِهِ وَلَوْ جِئْتُ أَبْغِي شَيْئَهُمْ مَنَعُوني وَإِنْ نَالَهُمْ بِرِّي فَلاَ شُكْرَ عِنْدَهُمْ وَإِن أَنَاْ لَمْ أَعْبَأْ بِهِمْ شَتَمُوني وَإِنْ وَجَدُوني في رَخَاءٍ تجَمَّعُواْ وَإِنْ نَزَلَتْ بي فَاقَةٌ تَرَكُوني وَإِنْ طَرَقَتْني نَكْبَةٌ فَكِهُواْ بِهَا وَإِنْ صَحِبَتْني نِعْمَةٌ حَسَدُوني يَقُولُونَ لي أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَبَاً وَلَوْ ظَفِرُواْ بي مُفْرَدَاً قَتَلُونيونِ وَمَنْ صَحِبَ الدُّنْيَا بِعِفَّةِ رَاهِبِ فَأَيَّامُهُ مَحْفُوفَةٌ بِالمَصَائِبِ

فإذا لقيتم من يقول امْشِ مُسْتَقِيمَاً يَحَارُ عَدُوُّكَ فِيكَ فَقولوا له أَنْتَ كَاذِبْ، وَإِذَا لَقِيتُمْ مَنْ يَقُولْ: لاَ أَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا في ضَمَائِرِهِمْ مَا في ضَمِيرِي لَهُمْ مِنيِّ سَيَأْتِيني قولوا له أَنت مِسْكِين؛ لأني حاولت كثيراً: فَوَجَدْتُّ أَنَّ رِضَى النَّاسِ غَايَةٌ لاَ تُدْرَكْ، اللهُمَّ إِلاَّ فِي حَالَةٍ وَاحِدَة: هِىَ أَلاَ تُرْضِيَ ضَمِيرَك 00!!

صَدَقَ وَاللهِ شَاعِرُ الرَّسُولْ، وَلِسَانُ الدَّعْوَةِ المَسْلُولْ، عِنْدَمَا ظَلَّ طُولَ اللَّيْلِ سَاهِرَاً فَمَا أَن صَحْصَحَ الإصْبَاحُ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا حَتى صَعَدَ الجَبَلَ وَنَادَى فِي أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ، يَا أَهْلَ مَكَّةَ: لَقَدْ كَتَبْتُ بَيْتَاً مِنَ الشِّعْرِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ لِي بِهِ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبَاً، قَالُواْ وَمَا هُوَ يَا حَسَّان 00؟ لَمْ يَقُولُواْ تَبَّاً لَكَ يَا حَسَّان؛ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا 00!؟ فَبِرَغْمِ أَنَّهُمْ كَانُوأ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَة، وَيَقُولُونَ لِلمُحِقِّ صَدَقت00!! فَقَالُواْ لَهُ وَمَا ذَاكَ يَا حَسَّان00؟ فَقَالَ بَيْتَاً غَدَا مِنْ بَعْدِهِ مَثَلاً وَأَصْبَحَ الجِيل بَعْدَ الجِيلِ يَرْوِيهِ

وَإِنَّ امْرَءَاً أَمْسَى وَأَصْبَحَ سَالِمَاً مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا جَني لَسَعِيدُ مَن خَالَطَ النَّاسَ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ النَّاسِ وَضَرَّسُوهُ بِأَنيَابٍ وَأَضْرَاسِ

فَالظُّلْمُ مِنْ شِيَمِ النُّفُوسِ فَإِنْ تجِدْ ذَا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لاَ يَظْلِمُ هذا 00 فَظُلْمُ ذَوِي الْقُرْبى أَشَدُّ مَضَاضَةً عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ وهل يلاَم الناس في أن ضيّعوا دما ضيّعه أهله 00!!؟ أَلاَ يَرْحَمُ الله البَسُوسَ التي؛ عِنْدَمَا قَتَلَ أَخُوهَا زَوْجَهَا فَقَالَتْ: لَوْ بِعَيْنٍ فُقِئَتْ عَيْني سِوَى أُخْتِهَا لَهَانَ مَا أَلَمَّ بِي تَحْمِلُ العَيْنُ قَذَى العَيْنِ كَمَا تَحْمِل الأُمُّ أَذَى مَنْ تُرَبِّي بُلِيتُ بِهِمْ وَهُمْ قَوْمٌ بِلاَ عَقْلٌ وَلاَ أَدَبِ فَمِنهُمْ مَنْ يُنَافِقُني وَيحْلِفُ لي عَلَى الْكَذِبِ

وَمَنْ لَمْ أَلْقَ أَخْبَثَ مِن هُ في عَجَمٍ وَلاَ عَرَبِ وَلاَ يَتَعَجَّبَنَّ أَحَدٌ مِنْ كَلاَمِي هَذَا؛ فلقد اتخذت على نفسي عهدا: بِأَن أَمْدَحَ الخَيْرَا وَلَوْ كَانَ في خَصْمِيمِ وَأَن أَذُمَّ الشَّرَّا وَلَوْ كَانَ في قَوْمِيمِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ أَكْثَرُهُمْ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمْ: يَعِيثُونَ مَعَ الذِّئْبِ وَيَبْكُونَ مَعَ الرَّاعِياعِ ﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ وُحُوشٌ لهَا أَنيَابْ تخْتَفِي تحْتَ الثِّيَابْ تَتَعَلَّمُ مِنهَا كَيْفَ تَفْتِكُ الذئَابْ ﴿أَفْكَارٌ لمحْمُود غُنَيْم قُمْتُ بِإِعَادَةِ نَظْمِهَا وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا 0 يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ لاَ والله بل أوحش من أن يشبهوا بالوحوش 00!! مَكرهم تزول منه الجبال، كُلٌّ يَتَفَنَّن في تَشْيِيدِ البُيُوتِ

وَقَلْبُهُ أَوْهَنُ مِنْ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ إِنِ استووا فَسِكِّين وإن اعوجوا فمنجلْ

لسَانُهُمْ مِنْ رُطَبْ وَقَلْبُهُم من حَطَبْ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ فلله شاعر النيل عندما فطن إلى ما فطنت إليه فقال قولة حَق أصبحت مثَلاَ وَأَصْبَحَ الجِيل بَعْدَ الجِيلِ يَرْوِيهَا

شعُوبٌ تَفر مِنَ الصَّالحَاتِ فرارَ السَّليم مِنَ الأجْرَبِ يُهان بهَا العبقري الحكيم وَيُكْرَمُ فيهَا الحقِير الغَبي وَهَكَذَا الشُّعُوبُ النَّامِيَةُ وَدُوَلُ العَالَمِ الثَّالِث: يَتَمَرَّدُونَ على الرفيق بهم وَيَتبعُونَ كُلَّ جبار عنيدْ، حَتى ولو قال لهم: يَا قَوْمُ لاَ تَتَكَلَّمُواْ إِنَّ الكَلاَمَ محَرَّمُ أَوْ قَالَ إِنَّ نَهَارَكُمْ كَاللَّيْلِ قَالُواْ مُظْلِمُ أَوْ قَالَ إِنَّ الشَّهْدَ مُرُّ الطَّعْمِ قَالُواْ عَلْقَمُ

أَوْ قَالَ مَا هُوَ حَقُّكُمْ يَا قَوْمُ قَالُواْ نُعْدَمُ عَبيد العَصَا وَللهِ دَرُّ القَائل: خُلِقَ النَّاسُ عَبِيدَاً لِلَّذِي يَأْبى الخُضُوعَا ﴿جُبرَان خَلِيل جُبرَان﴾ والنفاق هو الحلُّ الوحيد في شريعة الجبناء 00!! في النَّاسِ أَقْوَامٌ تَسِيرُ بدُونِ رَأَيٍ أَو إِرَادَة فَتِلْكَ مَكَارِمُ الأَخْلاَقِ سُدَّتْ دُونَهَا الطُّرُقُ وَأَصْبَحْنَا لِغَدْرِ النَّاسِ لاَ نَدْرِي بمَن أَثِقُ فَلاَ عِلْمٌ لاَ أَدَبٌ وَلاَ دِينٌ وَلاَ خُلُقُ إِنَّ النَّاسَ جَمِيعَاً لاَ يَأْتي عَلَيْهِمْ زَمَانٌ إِلاَّ وَتَسُوءُ أَخْلاَقُهُمْ وَطِبَاعُهُمْ؛ فَقَدِيمَاً كَانَ النَّاسُ ثَمَرَاً بِلاَ شَوْك: فَأَصْبَحُواْ الآنَ شَوْكَاً بِلاَ ثمَر، وَكَانَتْ قُلُوبهُمْ رَقِيقَةً فَصَارَتْ أَقْسَى مِنَ الحَجَر 00!!

لَقَدْ عَاشَرْتُ في مِصْرَ نَوْعَاً مِنَ النَّاسِ: نِصْفُهُمْ أَبَالِسَةٌ وَالنِّصْفُ الآخَرُ شَرٌّ مِنَ الأَبَالِسَة، رَأَيْتُ مِنهُمْ مِنْ صُنُوفِ الغَدْرِ وَاللُّؤْمِ وَالجَوْرِ وَالخِيَانَةِ وَالإِجْرَام: مَا لاَ يُرَى إِلاَّ في الأَفْلاَم 00!! مَن أَذَلَّهُمْ أَحَبُّوهُ وَمَن أَحَبَّهُمْ أَذَلُّوه 00!! مَنْ ضَحِكَ لَهُمْ ضَحِكُواْ عَلَيْهِ وَمَنْ ضَحِكَ عَلَيْهِمْ ضَحِكُواْ لَهُ 00!! مَن أَهَانهُمُ احتَرَمُوهُ وَمَن احتَرَمَهُمْ أَهَانُوه، وَمَن خَانَهُمُ ائتَمَنُوه، وَمَنِ ائتَمَنَهُمْ خَانُوهْ 00!! مَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ تَكَبرُواْ عليه، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ تَوَاضَعُواْ لَه 00!! مَن أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ قَلَّمَا شَكَرُوهْ، وَمَن أَسَاءَ إِلَيْهِمْ قَلَّمَا عَذَرُوه 00!!

الوَاحِدُ مِنهُمْ إِذَا عَمِلَ الخَيرَ فَذَلِكَ إِمَّا عَلَى سَبِيلِ الخَطَأ، وَإِمَّا لِكَسْبِ الأَصْوَاتِ في الاَنْتِخَابَات 00!! وَإِذَا مَرَّ يَوْمٌ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ شَرَّاً فَإِمَّا نَسِيَ أَوْ " فَلِعِلَّةٍ لاَ يَظْلِمُ " 00!! لَوْ مَشَى فِيهِمْ نَبيٌّ سَائِلاً مَا وَصَلُوهُ وَهُمُ لَوْ طَمِعُواْ في زَادِ كَلبٍ أَكَلُوهُ نَاس أَنجَاس؛ أَعْظَمُهُمْ مُرُوءةً امْرُؤٌ لاَ مُرُوءةَ لَهُ 00!! فَالمُرُوءةُ شَيْءٌ لاَ يُوجَدُ إِلاَّ في الأَحْلاَمْ يحِبُّونَ فِعْلَ الشَّرِّ حَتى لَوْ كَانُواْ لَنْ يَرْبَحُواْ شَيْئَا، وَيُبْغِضُونَ فِعْلَ الخَيرِ حَتى لَوْ كَانُواْ لَنْ يخْسَرُواْ شَيْئَا؛ بِيئَةٌ وَبِيئَة، وَمَعَادِنُ رَدِيئَة 00!! قَوْمٌ تَوَاصَواْ بِتَرْكِ البرِّ بَيْنَهُمُ تَقُولُ ذَا شَرُّهُمْ بَلْ ذَاكَ بَلْ هَذَا

يَدَّعُونَ أًَنهُمْ نَبَاتِيُّونَ وَأَجْسَامُهُمْ مَا نَبَتَتْ إِلاَّ مِن أَكْلِ لحُومِ البَشَر 00!! الَّذِي يَصْنَعُونَهُ في أَنْفُسِهِمْ أَشَدُّ مِنَ الَّذِي يَصْنَعُهُ بهِمْ أَعْدَاؤُهُمْ 00!! وَللهِ دَرُّ القَائِل: وَمُنِحْنَا الوَرْدَ بِلاَ شَوْكٍ فَزَرَعْنَا الشَّوْكَ بِأَيْدِينَا @ أَصْبَحْتُ في مَعْشَرٍ تَقْذَى العُيُونُ بهِمْ @ أُعَاشِرُ مَنْ لَوْ عَاشَرَ القِرْدُ بَعْضَهُمْ لَمَا رَدَّ عَنْ دَرْوِينَ مَا كَانَ يخْطُبُ وَأُنْصِتُ مُضْطَرَّاً إِلى كُلِّ أَبْلَهٍ كَأَنَّي بِأَسْرَارِ البَلاَهَةِ مُعْجَبُ وَأَشْرَبُ ممَّا تَشْرَبُ البُهْمُ مَرَّةً وَأُخْرَى تَعَافُ البُهْمُ مِمَّا أَشْرَبُ حَقاً والله: وليس بعامر بُنيَان قَوم إذا أخلاَقهم كَانَتْ خَرَابَا الأَرْضُ تحْتَ الْقَوْمِ كَا دَتْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ تمِيدْ

عَهْدٌ بِهِ العُلَمَاءُ قَدْ صَارُواْ أذَلَّ مِنَ الْعَبِيدْ ﴿محْمُود غُنَيْم؟﴾ بَلَغُواْ منْ طَمَعِهِمْ فِيمَا في أَيَادِي الغَيْرِ أَنْ لو تَمَكَّنُواْ يَومَا سَطَواْ عَلَى رِزْقِ الطَّيْرِ لَم أَرَ مِثْلَهُمْ قَوْمَاً أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ مَنِ احتَاجَ إِلَيهم كَانَ أولَ مَا يبذل دِينه 00!! لَو أَتَاهُمْ نَبي سائلاَ مَا وَصَلُوهُ وَهُمْ لَو طَمِعُوا في زاد كَلب أَكَلُوهُ صَدَقَ وَالله المُتَنبي إِذ يَقُولْ: بِلاَدٌ مَا اشْتَهَيْتَ رَأَيْتَ فِيهَا فَلَمْ يَنْقُصْ بِهَا إِلاَّ الكِرَامُ ﴿المُتَنَبيِّ﴾ فَمَا مِنْ شَاعِرٍ إِلاَّ وَهَجَا النَّاسَ فَقُلْ لِي بِرَبِّكَ قَوْمٌ هَجَاهُمُ المتنبي والمعري وفلاَسفة الشرق والغرب كيف يعلو لهُمْ علم 00!!؟ أعظمُهُمْ مُرُوءةً امْرُؤٌ لاَ مُرُوءةَ له، لاَ مروءة في المرأة ولاَ رجولة في الرجل 00!!

فلاَ تَلْقَى الخير إلاَ في الأَفْلاَمِ وَالأَحْلاَمِ قَوم تَوَاصَوا بترك البر بينَهم تَقُول ذَا شَرُّهُم بَل ذَاكَ بَل هَذا فما أدري كيف انحطواْ إلى الدرك الأسفل من الحطة إِلاَّ قَلِيلاً مِنهُمْ 00!! مَرَرْتُ عَلى المُروء ةِ وَهْيَ تَبْكِي فَقُلتُ عَلاَمَ تَنْتَحِبُ الفَتَاةُ فَقَالَتْ كَيْفَ لاَ أَبْكِي وَأَهْلِي جَمِيعَاً دُونَ خَلْقِ اللهِ مَاتُواْاتُ مَن عِنْدَهُ مُرُوءة لاَ تَجِدْ عِنْدَهُ مَالْ، وَمَن عِنْدَهُ مَالٌ لاَ تَجِدْ عِنْدَهُ مُرُوءة، هَذَا لَوْ كَانَتْ تُوجَدْ فِيهِمْ مُرُوءة00!! وَمَنْ يُقَدِّرُ مِنهُمْ لاَ يَقْدِرْ، وَمَنْ يَقْدِرُ مِنهُمْ لاَ يُقَدِّرْ، هَذَا لَوْ كَانَ فِيهِمْ أَحَدٌ يُقَدِّرْ 00!! الواحد منهم تَجِدْهُ يمْلِكُ كُلَّ شَيْء، وَمَعَ ذَلِكَ لاَ تَلقَاهُ إِلاَّ مُدَّعِيَاً الفَقرَ كَالحُوتِ الظَّمْآن 00!!

حِجَارَةُ بخْلٍ مَا تجُودُ وَرُبمَا تَفَجَّرَ مِنْ صُمِّ الحِجَارَةِ مَاءُ فَلو أَنَّ مُوسَى جَاءَ يَضْرِبُ بالعَصَا لَمَا انبَجَسَتْ مِنْ ضَرْبِهِ البُخَلاَءُ طلبت فيهَمْ زَاهدَا فَمَا أَصَبت وَاحدَا مَا أَزهَدَ مَن لَم يجد وَمَا أبخَلَ الوَاجدَا أُقَلِّبُ طَرْفِي لاَ أَرَى غَيرَ تَاجِرٍ يُفَكِّرُ فِي أَسْواقِهِ كَيْفَ يَكْسَبُ

وَكَمْ في مِصْرَ تُبْصِرُ مِن أُمُورٍ تحَارُ لَعَمْرُكُمْ فيهَا العُقُولُ كَرِهْتُ بِهَا جَمِيعَ النَّاسِ حَتىَّ كَأَنَّ الطَّائِرَ الغِرِّيدَ غُولُ بِلاَدٌ لاَ يَعِيشُ بِهَا كَرِيمٌ وَلاَ يَحْيى بِهَا إِلاَّ بخِيلُ وَبَاعُ المُصْلِحِينَ بِهَا قَصِيرٌ وَبَاعُ المُفْسِدِينَ بِهَا طَوِيلُ وَلَيْسَ المَوْتُ فِيهَا مُسْتَحِيلاً وَلَكِنَّ البَقَاءَ المُسْتَحِيلُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِير﴾

فَالغَنيُّ مِنهُمُ يَنهَبُ حَقَّ الْفَقِيرْ والكَبيرُ مِنهُم يَهْضِمُ حَقَّ الصَّغِيرْ حَتىَّ الزَّاهِدُ مِنهُمْ بِالْفِلْسِ بَاعَ الضَّمِيرْ وَالشَّعْبُ وَرَاءهُم يَرْكُضُ رَكْضَ الحَمِيرْ حَتى صرنا وكأنا على رقعة شطرنج 00 فَرَضَ قويُّنَا عَلى الضَّعِيفِ حِصَارْ كَالأَسْمَاكِ يَأْكُلُ ال كِبَارُ مِنهَا الصغَارْ يَشْكو الضَّعِيف القَويَّ المُسْتَبِدَّ وَإِنْ يَقْوَ اسْتَبَدَّ وَمَا في ذَاكَ مِن عَجَبِ فَالخَيرُ في البَعْضِ بالتَّهْذيبِ مُكتَسَبٌ وَالشَّر في الكُلُّ طَبْعٌ غَيرُ مُكْتَسَبِ لَمْ يخْلقِ اللهُ أَنيَابَاً محَدَّدَةً فَظَلَّ يَسْعَى إِلَيْهَا المَرْءُ بِالطَّلبِ فَضَعِيفُهُمْ مُرَاءٍ وَقَوِيُّهُمْ غَشُوم ومن هنا قلت لأصحاب شعار الإسلاَم هو الحل: فَأَسْبَابُ العُلاَ في مِصْرَ شَتىَّ وَأَبْرَزُهَا التَّمَلُّقُ وَالرِّيَاءُ

فَكُنْ فِيهَا كَمَاءٍ كُلَّ حِينٍ يُكَيِّفُهُ الإِنَاءُ كَمَا يَشَاءُ طُيُورُ الأَمْنِ طَارَتْ لَيْسَ إِلاَّ نُسُورُ الظُّلْمِ طَابَ لهَا الْبَقَاءُ فَلاَ تَرْفَعْ إِلى الحُكَّامِ شَكْوَى فَأُذْنُ العَدْلِ يُزْعِجُهَا النِّدَاءُ الحَلُّ هُوَ الرِّيَاءُ فَكُنْ كَأَنَّكَ مَاءُ يُكَيِّفُهُ الإِنَاءُ كَيْفَمَا هُوَ يَشَاءُ يَا بَائِعَ الوُدِّ اسْتَرِحْ مَا في الوَرَى مِنْ مُشْتَرِ أَرَأَيْتَ أَفْعَى أَبْصَرَتْ مِنَّا فَتىً لَمْ تَنْفِرِ وَيَغِيظُني أَنيِّ أَنَا وَحْشٌ وَإِنْ لَمْ أَزْأَرِ فَاحْذَرْ فَإِني ثَعْلَبٌ وَالوَيْلُ إِنْ لَمْ تَحْذَرِ طَبْعٌ وَرِثْنَاهُ فَمَنْ مِنَّا كَرِيمُ العُنْصُرِ فَلَمْ أَرَ وُدَّهُمْ إِلاَّ خِدَاعَاً وَلَمْ أَرَ دِينَهُمْ إِلاَّ نِفَاقَا ﴿المُتَنَبيِّ﴾ فَالفَمُ يُسَبِّح وَاليَدُ تُذَبِّح

إِذَا عُدَّتْ مخَازِيهِمْ فَمَا تُحْصَى وَلاَ تَفْنىنَا الخيرُ في النَّاسِ مَوْجُودٌ إِذَا جُبِرُواْ وَالشَّرُّ في النَّاسِ لاَ يَفْنى وَلَوْ قُبرواْرُ فَمَا أَرَى غَيرَ قُطْعَان تُسَاقُ عَلى كُرْهٍ وَلوْلاَ سِيَاطُ رُعَاتِهِمْ فَجَرُواْرُ وَأَكْثَرُ النَّاسِ آلاَتٌ تُحَرِّكُهَا أَصَابِعُ الدَّهْرِ حِينَاً ثُمَّ تَنْكسِرُ وَالدِّينُ في النَّاسِ حَقْلٌ لَيْسَ يَزْرَعُهُ غَيرُ الَّذِينَ لَهُمْ في زَرعِهِ وَطَرُ كَأَنَّمَا الدِّينُ ضَرْبٌ مِنْ مَتَاجِرِهِم بِدِينِهِمْ رَبحُواْ وَبِدُونِهِ خَسِرُواْرُ فَالقَوْمُ لَوْلاَ عِقَابُ اللهِ مَا عَبَدُواْ رَبَّا وَلَوْلاَ الثَّوابُ المُرْتجَى كَفَرُواْرُ فَذَا يُعَرْبِدُ إِنْ صَلَّى وَذَاكَ إِذَا أَثْرَى وَذَلِكَ بِالأَحْلاَمِ يخْتَمِرُ فَالأَرْضُ كَالبَارِ وَالإِنْسَانُ صَاحِبُهَا وَلَيسَ يَرضَى بهَا غَيْرَ الأُلى سَكِرُواْرُ

ليْسَ الأَذَانُ أَذَانَاً في مَنَارَتِهِ إِذَا تَعَالى وَلاَ الآذَانُ آذَانَا

وَبَعْضُ النَّاسِ أَوْلى مِن إِبْلِيسَ بِالرَّجْمِ

فنصفهم أبالسة، والنصف الثَّاني شَرٌّ من الأبالسة 00!! وَمَنْ رَأَى مَا رَأَيْتُ مِنهُمْ باللهِ اسْتَعَاذَا وَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يحْسِنُ مِثْلَ هَذَا لهُمْ صُورَةُ الإِنْسِ وَلَكِنَّهُمْ جِنَّة فَبَاطِنُهُمْ نَارٌ وَظَاهِرُهُمْ جَنَّة ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ الأَرْضُ مِمَّا تَرَى وَدَّتْ أَنْ تُطَهَّرَا بِطُوفَانِ آخَرَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ حُقَّ والله لأَعْدَائِنَا أَنْ يقولواْ: " الَّذِي تَفْعَلُونَهُ في أَنْفُسِكُمْ؛ أَكْثَرُ مِمَّا نَفْعَلُهُ بِكُمْ " 00!! ذَكِيُّهُمْ لَئِيمُ وَالطَّيِّبُ غَشِيمُ اغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الزَّمَانِ وَغَدْرِهِ وَعَنِ الْوَرَى كُنْ رَاهِبَاً في دَيْرِهِ

إِنيِّ اطَّلَعْتُ فَلَمْ أَجِدْ لي صَاحِبَاً أَصْحَبْهُ في دَهْرِي وَلاَ في غَيْرِهِ فَتَرَكْتُ أَسْفَلَهُمْ لِكَثْرَةِ شَرِّهِ وَتَرَكْتُ أَعْلاَهُمْ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ فَصَدَقَ وَاللهِ مَنْ قَالَ في الإِنْسَانِ الآليّ: أَنْتَ أَطْهَرُ أَحْشَاءَا مِنْ مَنْ مُلِئُواْ بَغْضَاءَا حَيَّيْتُ فِيكَ إِنْسَانَا في عُمْرِهِ مَا أَسَاءَا فَأَكْثَرُهُمْ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي: لاَ قَوْلَ لهُمْ إِلاَّ فُلاَنٌ بِهِ كَذَا فَإِنْ جَاءَ بَغْتَةً طَارَحُوهُ النُّبَذَا فَالبِسْ لحَرْبِهِمُ الدُّ رُوعَ وَالخُوَذَا ﴿أَفْكَارُ محَمَّدٍ الأَسْمَر، نَظْمُ يَاسِرٍ الحَمَدَاني﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ / عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ / عَن جَابِرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ / وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ / رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ 00 عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: [0000]ـ " ذذذ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 0000، 0000] [حَسَّنَهُ صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الأَلبَانيُّ في سُنَنِ أَبي دَاوُدَ بِرَقم: ــ/مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 0000] الحقد بِالطِّيبَة وَالحُبّ: (8835)(3) طَطِيبَة:

المروءةُ فِي الإِسْلاَمْ (7176 7178) ج (3) المروءة: (8760 8765)(3) التؤدة والاَناة (8487 8488) ج (3) الحسبْ بِالمُرُوءة وَالطيبَة: (351 360) (العِقدُ الفَرِيدْ ج: 3) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ طَبْعَةُ المَكْتَبِ الثَّقَافِي: 144/ 1) [انظُرْ حَدِيثَاً عَظِيمَاً في ذَلِكَ في المِشْكَاةِ بِرَقم: 175] بمُقَدِّمَةِ الطِّيبَة:

وَإِنَّهُ وَاللهِ لأَمْرٌ مُؤسِفٌ لِلغَايَةِ أَنْ تجِدَ أَكثرَ الإِسْلاَمِيِّينَ مِنَ الدُّعَاةِ وَمِمَّنْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ المُلتَزِمُونَ لِلأَسَفِ وَيَنْتَسِبُونَ إِلى السُّنَّةِ بمُجَرَّدِ لحْيَةٍ أَطْلَقُوهَا وَجَعَلُوهَا لهُمْ شِعَارَاً وَكَأَنَّ الإِسْلاَمَ فَقَطْ شِعَارَات، وَهُمْ أَسْوَأُ النَّاسِ في العَلاَقَاتِ وَالمُعَامَلاَت، يَهْتَمُّونَ بجَانِبِ العَقِيدَةِ وَالتَّوْحِيدِ وَيُهْمِلُونَ الأَخْلاَقَ وَالسُّلُوكِيَّات؛ ممَّا نَتَجَ عَنهُ نَشْأَةُ جِيلٍ مُتَدَيِّنٍ مِنَ الشَّبَاب: مخْلِفٌ لِلمِيعَاد، جِلفٌ مَعَ العِبَاد 00 بَذِيءُ الكَلاَمِ إِذَا حَاوَرَكْ مُسِيءُ الجُوَارِ إِذَا جَاوَرَكْ

كَمْ كُنْتُ أَتمَنى أَن أَسْتَثْنيَ مِنْ كَلاَمِيَ هَذَا ثُلَّةً حَتى وَلَوْ كَانُواْ قِلَّةً، وَلَكِن أَبَتِ الحَقِيقَةُ المُرَّةُ وَالوَاقِعُ الأَلِيمُ إِلاَّ أَنْ نَكُون: مِنَ الَّذِينَ لاَ يَسْتَثْنُون، وَاللهُ يَشْهَدُ مَا أَرَدْتُ بهَذَا الكَلاَمِ إِرْضَاءَ جِهَةٍ مَا، وَلاَ اسْتَجَبْتُ بِهِ لهَوَىً في نَفْسِي، وَلَكِني مَا كَتَبْتُهُ إِلاَّ بَعْدَمَا وَجَدْتُ هَذَا الفِكْرَ هُوَ فِكْرُ الفِئَةِ الغَالِبَة؛ بِسَبَبِ الجَهْلِ بِالدِّين، وَازْدِيَادِ الحَمَاسَة، مَعَ قِلَّةِ البَحْثِ وَالعِلمِ وَالدِّرَاسَة، إِلاَّ عَلَى أَيْدِي مَشَايِخَ يَعْرِفُونهُمْ مَفْتُونِينَ بحُبِّ الرِّيَاسَة، وَاللَّبِيبُ المُنْصِفُ مُتَّهَمٌ عِنْدَهُمْ إِمَّا بِرِقَّةِ الدِّينِ وَإِمَّا بِالنَّقْصِ وَالخَسَاسَة 00!! هَلِ الدِّينُ كُلُّهُ تَوْحِيدْ 00!؟

أَيْنَ الفِقهُ أَيْنَ المُعَامَلاَتْ 00!؟ هَلِ الدِّينُ كُلُّهُ تَوْحِيدٌ وَعِبَادَاتْ 00!!؟ أَيْنَ السَّمَاحَةُ الَّتي أَمَرَ بهَا الإِسْلاَمُ وَأَيْنَ القِرَاءةُ التي نَدْرَأُ بهَا عَن عُقُولِنَا هَذِهِ القَاذُورَات 00!؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ لَيْلُهَا قِيَام، وَنَهَارُهَا صِيَام، إِلاَّ أَنَّهَا تُؤذِي جِيرَانَهَا فَقَالَ إِمَامُ المُتَّقِينَ وَرَسُولُ السَّلاَم: هِيَ في النَّار 00 لِمَ يَا رَسُولَ الله 00!!؟ قَالَ لأَنَّهَا تُؤذِي جِيرَانَهَا 00!! [0000]ـ وَعَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " رَحِمَ اللهُ عَبْدَاً سَمْحَاً إِذَا بَاعَ سَمْحَاً إِذَا اشْترَى سَمْحَاً إِذَا اقتَضَى " 00!!

[أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخَارِي 0 الشُّعَبْ: 8112] [0000]ـ وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " المُؤمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ تخَالُهُ مِنَ اللِّينِ أَحْمَقْ " 00!! (الشُّعَبْ: 8127)

وَعَن أَنَسٍ رضي في صِفَةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَهُ قَالْ: " كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَافَحَ رَجُلاً لَمْ يَنْزَعْ يَدَهُ حَتى يَكُونَ الرَجُلُ هُوَ الذِي يَنْزِعْ، وَلاَ يَصْرِفُ وَجْهَهُ حَتى يَكُونَ الرَجُلُ هُوَ الذِي يَصْرِفْ " 00!! (الشُّعَبْ: 8132) وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ فَقَالْ: " مَن أَهْلُ الجَنَّةِ يَا رَسُولَ الله 00!!؟

قَالْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٌ سَهْل " 00!! ... ... (الشُّعَبْ: 8124) وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَآخَرِينَ رضيم أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَاً: " أَلاَ أُخْبرُكُمْ عَلَى مَنْ تحْرُمُ النَّارْ 00؟ عَلَى كُلِّ سَهْلٍ قَرِيبٍ هَيِّنٍ لَيِّن " 00!! ... ... ... (الشُّعَبْ: 8125) (مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الثَامِنَ عَشَرْ: 61) (مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الحَادِي وَالثَّلاَثُون: 100) (مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ السِّتُّون: 201) (مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ السَّبْعُون: 221: 222)

(مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الخَامِسُ وَالثَمَانُون: 255) (خم: 107/ 1) وَانظُرْ بِالكَنْز: (، 34591/ 34609) وَانظُرْ بِالكَنْز: (ح 0 ر: 7257، 8435/ 8439،) وَانظُرْ بِالكَنْز: (ح 0 ر: 7821/ 7826، 7018، 7019) اللؤم 0 الكَنْز: (8888) اللُّؤمُ وَالفُصُولُ الدَّنِيئَة: وَانظُرْ بِالكَنْز: (ح 0 ر: 7679/ 7683) 0 وَأَلحِقْ بِهَذَا المَوْضُوعِ قَصِيدَة: أَبَيْتُ جِوَارَهَا أَرْضَا * 00000000 إِلخْ 0 أَبْنَاءَ آدَمَ مَا هَذَا التَّنَاحُرُ هَلْ مِنْكُمْ لَهُ ابْنٌ وَمِنْكُمْ مَنْ تَبَنَّاهُ مَا هَذَا التَّنَاحُرُ وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئَاً 00!!؟ أَمَّا إِنْ كَانَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلمَى عَلَى مَكَانَتِهِ فِي قُلُوبِنَا وَقَلبِ عُمَرَ يَقُول:

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ في غَيْرِ أَهْلِهِ يَكُن حَمْدُهُ ذَمَّاً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ ﴿زُهَيرُ بْنُ أَبي سُلْمَى﴾ فَهَذَا عَمَّن يَنْتَظِرُ المَثُوبَةَ في الدُّنيَا مِنَ النَّاسْ، أَمَّا مَنْ يَنتَظِرُ المَثُوبَةَ مِنَ اللهِ فَلاَ يَهُمُّهُ ثَنَاءُ النَّاسْ، كَمَا لاَ يَهُمُّهُ ذَمُّهُمْ؛ وَمِن هُنَا كَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اصْنَعِ المَعْرُوفَ فِي أَهْلِهِ وَفِي غَيْرِ أَهْلِه: فَإِنْ صَادَفَ أَهْلَهُ فَهُوَ أَهْلُه، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُه " 00!! فَزُهَيْرٌ يُطَالِبُكَ أَنْ لاَ تحْسِنَ إِلاَّ إِلَى مَنْ يَسْتَحِقّ، أَمَّا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُطَلِبُكَ بِالإِحْسَانِ إِلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ وَإِلَى مَنْ لاَ يَسْتَحِقُّ فَأَيُّهُمَا أَهْدَى سَبِيلاَ 00!!؟

ثُمَّ أَنَّ حَتى العَمَلَ مِن أَجْلِ اللهِ تعالى لاَ يَعْدِمُ صَاحِبُهُ المَثُوبَةَ فِي الدُّنيَا، فَهَذَا أَيْضَاً نَقدٌ آخَرُ يُوَجَّهُ لِزُهَيرِ بْنِ أَبِي سُلمَى؛ أَلَمْ تَسْمَعِ الحُطَيْئَةَ وَهْوَ يَقُولُ رَغْمَ اتجَاهَاتِهِ العُدْوَانِيَّةِ فِي ذَمِّ النَّاسِ وَهِجَائِهِمْ مِن أَجْلِ الثَّرَاء: مَنْ يَفعَلِ الخَيْرَ لاَ يَعْدِمْ مَثُوبَتَهُ * لاَ يَذهَبُ الخَيْرُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ وَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ قَوْلِ الآخَرْ: ازْرَعْ جَمِيلاً وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ * فَلاَ يَضِيعُ جَمِيلٌ أَيْنَمَا زُرِعَا طَطِيبَة:

بِالطِّيبَةِ وَالمُرُوءةِ فِي الإِسْلاَمْ: بِالحُبّ: قَدْ تَقُولُ إِنِّي أُعَادِيهِمْ لأَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ عَدُوَّاً 00!!

يَا أَخِي أَصْلَحَكَ الله إِنَّكَ جَعَلتَ نَفسَكَ بِهَذَا كَإِبْلِيسَ عِنْدَمَا عَادَى ذُرِّيَّةَ آدَمَ لِلعَدَاوَةِ التي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمْ، رَغْمَ أَنَّهُ هُوَ البَاغِي وَالمُعْتَدِي عَلَى آدَمْ 00!! المُرُوءة: وَكَانَ أغظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة وموازرة " (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 37/ 1) بِالصَّلاَة: ذِئْبٌ تَرَاهُ مُصَلِّيَاً لَمْ يَدْرِ كَمْ هُوَ قَدْ رَكَعْ يَدْعُو وَكُلُّ دُعَائِهِ مَا لِلفَرِيسَةِ لاَ تَقَعْ الدَّافِعُ لِفِعْلِ الخَيْر:

قَالَ تَعَالَى فِي حَدِيثٍ قُدُسِيّ: " ثَلاَثُ خِصَالٍ غَيَّبْتُهُنَّ عَن عِبَادِي لَوْ رَآهُنَّ رَجُلٌ مَا عَمِلَ سُوءَاً أَبَدَا: لَوْ كَشَفتُ غِطَائِي فَرَآنِي حَتى يَسْتَيْقِنَ وَيَعْلَمَ كَيْفَ أَفْعَلُ بخَلقِي إِذَا أَمَتُّهُمْ وَقَبَضْتُ السَّمَاوَاتِ بِيَدِي ثُمَّ قَبَضْتُ الأَرْضَ ثُمَّ الأَرَاضِينَ ثُمَّ قُلتُ أَنَا المَلِكُ مَنْ ذَا الذِي لَهُ المُلكُ دُونِي 00!!؟ ثُمَّ أُرِيهِمُ الجَنَّةَ وَمَا أَعْدَدْتُ لهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ خَيْرٍّ فَيَسْتَيْقِنُونَهَا، وَأُرِيهِمُ النَّارَ وَمَا أَعْدَدْتُ لهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ فَيَسْتَيْقِنُونَهَا، وَلكِن عَمْدَاً غَيَّبْتُ ذَلِكَ عَنهُمْ لأَعْلَمَ كَيْفَ يَعْمَلُون " 00!! [أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَن أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيّ 0 الكَنْز: 29858]

بِالمُرُوءة: وَرُدُودُ الأَفعَالْ: هِيَ التي تُظهِرُ مَعَادِنَ الرِّجَالْ 00!! بِالطِّيبَةِ وَالمُرُوءةِ فِي الإِسْلاَمْ: وَعَتهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالْ: " مَنْ لاَ يَرْحَمُ النَّاسَ لاَ يَرْحَمُهُ الله " 00!! (البخَارِيُّ: 4/ 446 وَمُسْلِمٌ: 7/ 77 كَمَا صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: 108)

وَعَتهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى السُّوقِ لِشِرَاءِ قَمِيصٍ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَرَى قَمِيصَاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمْ، فَاعْتَرَضَهُ وَهْوَ عَائِدٌ إِلَى البَيْتِ فَقِيرٌ فَقَالَ مِسْكِينٌ عُرْيَانٌ يَا رَسُولَ اللهِ فَاكسُني يَكسُكَ اللهُ حُلَّةً مِن حُلَلِ الجَنَّةِ فَكَسَاهُ إِيَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ لِيَشْتَرِيَ قَمِيصَاً آخَرْ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي طَرِيقِهِ إِذ بجَارِيَةٍ تَبْكِي، فَقَالَ لهَا مَا يُبْكِيكِ 00!؟ قَالَتْ بَعَثني أَهْلي فِي حَاجَةٍ لهُمْ بِدِرْهَمَيْنِ فَضَاعَا مِني، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ دِرْهَمَيْنِ مَكَانَهُمَا، وَلمْ يَبرَحِ المَكَانَ حَتى وَجَدَهَا تَبْكِي فَسَأَلهَا مَا يُبْكِيكِ 00!!؟

قَالَتْ لَقَدْ تَأَخَّرْتُ عَلَى أَهْلِي وَأَخْشَى أَنْ يَضْرِبُونَني إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخَذَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَدِهَا وَذَهَبَ بِهَا إِلَى البَيْتِ وَطَرَقَ البَابَ وَقَالَ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ " 00 فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَانِيَةً " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ " 00 فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَالِثَةً " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ " 00 فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكُمْ لاَ تَرُدُّونَ عَلَيّ 00!!؟

فَقَالُواْ أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلاَمِكَ يَا رَسُولُ الله، فَأَوْصَاهُمْ بِالجَارِيَةِ خَيرَاً وَقَالَ لهُمْ لاَ تَضْرِبُوهَا، فَقَالُواْ هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ يَا رسُولَ اللهِ لأَنَّهَا جَاءَتْ بِكَ إِلَيْنَا 00!!! وقيل لجندب الواعِظ هَل سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئاً قال: سمعته يقول: "من سمع سمع الله به يوم القيامة، ومن يشقق يشققِ الله عليه يوم القيامة " 00!! فقالواْ أوصنا فقال: إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع منكم أن لاَ يأكل إلاَ طيباً فيلفعل" (رواه البخارى، الشعب 5753). قال بعض الصحابة رضوان الله عليهم: ما كنا نعد إيمان الرجل إيمانا إذا لم يصبر على الأذى 00!! (الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: 1413) وقال تعالى: () (ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون) ()

وقسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة مالاَ، فقال بعض الأعراب من المسلمين: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، فأخبر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاحمرت وجنتاه ثم قالْ: " يرحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر00!! (الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: 1413) وقال تعالى: () (ودع أذاهم وتوكل على الله) () 00!! وقال تعالى: () (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلاَ) ()

وقال تعالى () (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) () 00 أي: تصبروا عن المكافأةِ بِالمِثل، ولذلك مدح الله تعالى العافِين عن حقوقهم فِي القصاص وغيره فقال تعالى: () (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصَّابرين) ()

وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صل من قطعك وأَعط من حرمك واعف عمن ظلمك " ولذلك قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أسألك من اليقين ما تهون علي به من مصائب الدنيا " 00!! (أخرجه الحاكم وصححه الترمذي والنسائي 0الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: 1414) شمائل متفرقة لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيثاره صلى أصحابه على نفسه: (مسند الصديق رضى الله عنه) عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه قال: نزل النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منزلاً فبعثت إليه امرأة مع ابن لها بشاة فحلب، ثم قال: انطلق به إلى أمك، فشربت حتى رويت، ثم جاءه بشاة أخرى فحلب، ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم شرب (أخرجه أبو يعلى، الكنز 18667).

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل