موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 6724-6763
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال

صفحات 6724-6763
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

إِنَّهُمْ لاَ يَقُولُونَهَا بِأَلسِنَتِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَهَا بِأَفعَالِهِمْ 00!! فيا أخي الكريم: الرّاحَةُ النّفسيّة تُسْعِدُ ابْنَتَكَ من غَيرِ مَال، أَمَّا المالُ فَلاَ يمْكِنُهُ إِسْعَادُهَا من غير راحة نفسيَّة، وإلاَ فَمِن أَيْنَ أَتَتْنَا مَوْجَة النِّسَاءِ اللاَتِي يُقَطِّعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ وَيَضَعْنَهُمْ في أكياس، حَتىَّ أَصْبَحْنَا نَسْمَعُ عَن أَشْيَاءَ لَوْ سمِعَ بِهَا الصَّحَابَةُ لَقَالُواْ أَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُون، وَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِليْهِ رَاجِعُون 00!!

يَا إخوَاني حَفظَكم الله: لَو كَانَ المَالُ يَنفَع فِي كلِّ شَيْءٍ لَنَفَعَت قَارونَ أَمواله، وَلَوكَانَ المَالُ هُوَ كلُّ شَيءٍ لَقَبلنَا لبَنَاتِنَا فرعَونَ وَهَامَان، وَرَفَضنَا مُوسَى بنَ عِمْرَان 00!! تَزَوَّجَ سَيِّدُنَا عَليٌّ (كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ) فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دِرْعٍ لَمْ يُقَدِّمْ لهَا غَيْرَه 00!! ... [حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الأُولَى: 488/ 2]

قِصَّةُ زَوَاجِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن أُمِّ المُؤمِنِينَ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْعَى الغَنَمَ فَاسْتَعْلَى ـ أَيْ فَارْتَقَى بِهِ الحَال ـ فَكَانَ يَرْعَى الإِبِلَ هُوَ وَشَرِيكٌ لَه، فَأَكْرَيَا أُخْتَ خَدِيجَةَ ـ أَيْ عَمِلاَ في مَالهَا ـ فَلمَّا قَضَوُاْ السَّفَرَ بَقِيَ لهُمَا عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ المَال؛ فَجَعَلَ شَرِيكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا فَيَتَقَاضَاهَا وَيَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلِقْ ـ أَيِ انطَلِقْ فَحَاسِبْهَا وَخُذ حَقَّك ـ

فَكَانَ يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَسْتَحِي، فَسَأَلَتهُ أُخْتُ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَوْمَاً أَيْنَ محَمَّد 00؟! فَقَالَ لهَا أَنَّهُ يَسْتَحِي، فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَشَدَّ حَيَاءً وَلاَ أَعَفَّ وَلاَ وَلاَ مِنْ محَمَّد، فَوَقَعَ كَلاَمُهَا في نَفسِ خَدِيجَةَ ـ وَكَانَتْ جَالِسَةً تَسْمَعُ الكَلاَمَ ـ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتِ ائتِ أَبي فَاخْطُبني، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيرُ المَالِ وَهْوَ لاَ يَفعَل 00؟! قَالَتِ انْطَلِقْ فَكَلِّمْهُ فَأَنَا أَكفِيك، وَأتِ عِنْدَ سُكْرِهِ ـ وَكَانَ رَجُلاً سِكِّيرَاً كَسَائِرِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّة ـ فَأَتَاهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهُ،

فَلمَّا أَصْبَحَ وَجَلَسَ في قَوْمِهِ قِيلَ لَهُ لَقَدْ أَحْسَنتَ إِذ زَوَّجْتَ خَدِيجَةَ بمحَمَّد، فَقَالَ أَوَقَدْ فَعَلت 00؟! قَالُواْ نَعَمْ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ لهَا: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ محَمَّدَاً 00؟! قَالَتْ بَلَى؛ فَلاَ تُسَفِّهَنَّ رَأيَكَ فَإِنَّ محَمَّدَاً كَذَا وَكَذَا ـ وَجَعَلَتْ تُعَدِّدُ محَاسِنَه ـ فَلَمْ تَزَلْ حَتىَّ رَضِيَ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلى محَمَّدٍ بِأُوقِيَتَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَتِ اشْتَرِ حُلَّةً وَأَهْدِهَا إِلَيَّ وَكَبْشَاً وَكَذَا وَكَذَا فَفَعَل " 00!! [صَحَّحَهُ الهَيْثَمِيّ 0 حَيَاةُ الصَّحَابَةِ طَبْعَةُ 1 ـ دَارُ الحَدِيث: 478/ 2]

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَاتِ عَنْ نَفِيسَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَكَانَتْ صَدِيقَةً لخَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهَا قَالَت: " كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً حَازِمَةً جَلدَةً مَعَ مَا أَرَادَ اللهُ بِهَا مِنَ الكَرَامَةِ وَالخَيرِ وَهْيَ يَوْمَئِذٍ مِن أَوْسَطِ ـ أَيْ أَرْفَعِ ـ قُرَيْشٍ نَسَبَاً، وَأَعْظَمِهِمْ شَرَفَاً وَأَكثَرِهِمْ مَالاً، وَكُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصَاً عَلَى الزَّوَاجِ مِنهَا لَوْ قَدَرَ عَلَى ذَلِك، قَدْ طَلَبُوهَا وَبَذَلُواْ لهَا الأَمْوَالَ في ذَلِك، فَأَرْسَلَتني دَسِيسَاً إِلى محَمَّدٍ بَعْدَ أَن رَجَعَ في عِيرٍ لهَا مِنَ الشَّام، فَقُلتُ يَا محَمَّد: مَا يمْنَعُكَ أَنْ تَتَزَوَّج 00؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِيَدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِه، قُلتُ فَإِن كُفِيتَ ذَلِكَ وَدُعِيتَ إِلى الجَمَالِ وَالمَالِ وَالشَّرَفِ أَلاَ تجِيب 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَن هِيَ 00؟! قُلتُ خَدِيجَة، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَيْفَ لِي بِذَلِك 00؟!! قُلتُ عَلَيَّ فَقَالَ أَفعَل، فَذَهَبَتْ فَأَخْبَرَتهَا؛ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِ ائتِ السَّاعَةَ كَذَا وَكَذَا، وَأَرْسَلَتْ إِلى عَمِّهَا عَمْرو بْنِ أَسَدٍ لِيُزَوِّجَهَا فَحَضَر، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمُومَتِهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ هَذَا فَحْلٌ لاَ تُقرَعُ أَنفُه [أَيْ هَذَا خَاطِبٌ لاَ يُرَدّ] فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله " 00!! [الطَّبَقَات: 131/ 1، حَيَاةُ الصَّحَابَةِ 0 دَارُ الحَدِيث: 479/ 2]

قِصَّةُ زَوَاجِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن أُمِّ المُؤمِنِينَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِث رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَدَّثَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ رَحِمَهُ اللهُ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: " لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَني المُصْطَلِق: وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا في السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاس، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاَحَةً، لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ في كِتَابَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتي فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنهَا مَا رَأَيْت، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله؛ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ أَبي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِه،

وَقَدْ أَصَابَني مِنَ البَلاَءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْك، فَوَقَعْتُ في السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاس، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسي، فَجِئْتُكَ أَسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتي؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَهَلْ لَكِ في خَيْرٍ مِنْ ذَلِك " 00؟ قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَقْضِي كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُك " 00؟ قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " قَدْ فَعَلْت " 0

وَخَرَجَ الخَبَرُ إِلىَ النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحَارِث؛ فَقَالَ النَّاس: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَأَرْسَلُواْ مَا بِأَيْدِيهِمْ، فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِاْئَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَني المُصْطَلِق؛ فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنهَا " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 26365، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 3931]

المَرْأَةُ الَّتي وَهَبَتْ نَفسَهَا لِلنَّبيّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " أَتَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله: إِني وَهَبْتُ لَك نَفسِي، فَسَكَتَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، وَلَرُبمَا كَانَ سُكُوتُهُ خَيْرَاً كَثِيرَا، فَلَوْلاَ سُكُوتُهُ لمَا عَرَفنَا حَدِيثَاً هُوَ مِن أَجمَلِ وَأَطْرَفِ أَحَادِيثِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْلاَ سُكُوتُهُ لمَا عَرَفنَا هَذَا الصَّحَابِيَّ

المُسَمَّى جُلَيْبِيب، الَّذِي مَا ذَاعَ صِيتُهُ إِلاَّ بِهَذَا الحَدِيث: حَيْثُ قَامَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا رَأَى سُكُوتَهُ وَقَالَ لَهُ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ حَاجَةٌ إِلَيْهَا، فَسَأَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَعَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاه 00؟

فَقَالَ الرَّجُلُ ـ وَكَانَ صفر اليديْن، بخفّي حنيْن، لاَ درهمَ لَهُ ولاَ دينار ـ وَالذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي هَذَا يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ لَهُ إِن أَعْطَيْتَهَا إِزَارَكَ جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَك؛ اذْهَبْ فَالتَمِسْ شَيْئَاً تَسْتَحِلُّهَا بِه، فجَالَ الرَّجُلُ جَوْلته وَصَالَ صَوْلته ثمَّ عَادَ إِلى النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجُرُّ أَذيَالَ الخَيْبَةِ وَقالَ لهُ لَمْ أَجِدْ، فقالَ لهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ يَا رَجُل فَالتمِسْ وَلوْ خَاتماً مِن حَدِيد ـ لوْ أَرَدْنَا تَقيِيمَهُ فلنْ يَتعَدَّى خمْسَةً وَعِشرِينَ قِرْشاً ـ وَالعَجِيبُ فِي الأَمْرِ أَنَّهُ قَالَ لَمْ أَجِدْ 00!!

لَمْ يُوَبِّخْهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قالَ لهُ الكَلاَمَ الَّذِي يمْكِنُ أَنْ نقولهُ هَذهِ الأَيامَ وَإنمَا سَأَلهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ من القرآن 00؟! قَالَ نَعَمْ أَحْفَظُ سُورَةَ كَذَا وكَذَا، فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّجْتُكُمَا بمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنَ، وَبَارَكَ الله لهمَا وَبَارَكَ عَلَيهمَا وَجَمَعَ بينَهمَا في خَيْر00!! [وَالقِصَّةُ أَخْرَجَهَا الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَان 0 تَفسِيرُ ابْنِ كَثِير/ الأَحْزَاب: 50] يَاسِر الحَمَدَاني

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (5127/مُقَدِّمَةٌ بِعُنوَانِ الزَّوَاجِ قَبْلَ الإِسْلاَم، 5108، 5109، 5136/تُسْتَأْمَر، 5137/رِضَاهَا صَمْتُهَا، 5140/الصَّدَاقُ حَقُّ المَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا حَتىَّ وَلَوْ كَانَتْ يَتِيمَةً في حِجْرِه، 5142/لاَ يخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيه، 5149/خَاتَمُ الحَدِيد) °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

الإِمَامُ مُسْلِمٌ في " صَحِيحِهِ / عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: (1216/ 1217/زَوَاجُ المُتْعَة، 1249/زَوَاجُ المُتْعَة، 1403/خَوْفُهُ ص مِنَ الْفِتْنَة، 1403/خ، 1405/زَوَاجُ المُتْعَة، 1405/ق 0 خ/زَوَاجُ المُتْعَة، 1406/زَوَاجُ المُتْعَة، 1406/زَوَاجُ المُتْعَة، 1406/ 3/محَمَّد/حَدِيثٌ عُمْدَة في زَوَاجِ المُتْعَة، 1406/يحْيى، 1406/حَرْمَلَة، 1415/الشِّغَار ـ يُوضَعُ بَعْدَ 5127/خ، 1416/الشِّغَار أَيْضَاً، 1408/أَبُو بَكْر/لاَ يخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيه، 1414/لاَ يخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيه، 1419/تُسْتَأْمَر، 1421/ 2/ق 0 خ/تُسْتَأْمَر/إقرارُهَا، 1427/خ/1365/أَبُو بَكْر، 1428/ 6/1365/ 7/قُتَيْبَة/ق 0 خ/زَوَاجُهُ ص بِصَفِيَّة، 1428/خ/محَمَّدُ بْنُ رَافِع/التَّالي لِلسَّابِق، 1429/الدَّعْوَةُ لِوَلِيمَةِ الْعُرْس، 1429/ 3/ابْنُ نُمَيْر/الدَّعْوَةُ لِوَلِيمَةِ الْعُرْس، 1432/الوَلِيمَةُ يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءوَيُتْرَكُ الْفُقَرَاء، 1480/قخ/5/وُجُوبُ النُّصْحِ لِمَنِ اسْتَشَارَنَا في زَوَاجِه، 1514/ 1512/خ/لاَ يخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيه إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَه) الإِمَامُ ابْنُ مَاجَةَ في " سُنَنِهِ " بِرَقْم: (1962/د، 1963 /زَوَاجُ المُتْعَة ـ عُمْدَة 2) 0 الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ في " سُنَنِهِ " بِرَقْم: (2075د/وَهُوَ في خ/الشِّغَار، 2076د/المحَلَّل، 2241د/مَن أَسْلَمَ وَلَدَيْهِ أَكْثَرُ مِن أَرْبَعِ زَوْجَات، 2243 /مَن أَسْلَمَ وَلَدَيْهِ أُخْتَان) 0 ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،

أَدَبُ الحِوَارِ في الإِسْلاَم:

إِنَّ اللهَ تعالى قَدْ أَمَرَنَا بحُسْنِ القَوْلِ حَتىَّ مَعَ أَهْلِ الكِتَابِ الكُفَّارِ فَقَالَ تَعالى: ﴿وَجَادِلهُمْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَن﴾ [النَّحْل: 111] فَكَيْفَ الحَالُ إِذَنْ مَعَ أَخِيكَ المُسْلِمِ الَّذِي يُوَحِّدُ الله 00؟! حَاوَرَهُ مُحَاوَرَةً وَحِوَارَاً وَحَوَارَاً: أَيْ أَجَابَهُ في الكَلاَم، وَلاَ يُقَالُ حُوَارَاً؛ فَإِنَّ الحُوَارَ هُوَ وَلَدُ النَّاقَة 0 ﴿لِسَانُ العَرَب: 218/ 4﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتي هِيَ أَحْسَن﴾ ﴿الإِسْرَاء/53﴾ وَكَمَا أَنَّ المُتَشَدِّقَ المُتَفَيْهِقَ يُبْغِضُهُ المُؤْمِنُون؛ فَإِنَّهُمْ يُقْبِلُونَ عَلَى حَسَنِ الحَدِيث المُكْثِرِ مِنَ الآثَار، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِصَاحِبِهِ: فَيَا صَاحِ هُزَّ جُذُوعَ الْقَوَافي تُسَاقِطْ عَلَيْنَا كَلاَمَاً نَدِيَّا ﴿عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾ وَلَقَدْ بَشَّرَ اللهُ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ {17﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ} ﴿الزُّمَر﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا؛ فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا ـ أَيْ لِفَصَاحَتِهِمَا ـ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 5146 / فَتْح]

حُسْنُ حَدِيثِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمحَاوَرَتِه عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثَاً؛ لَوْ عَدَّهُ العَادُّ لأَحْصَاه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3568 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2493 / عَبْد البَاقِي] عَدَمُ إِيذَاءِ الطَّرَفِ الآخَرِ بِأَيَّةِ صُورَةٍ مِنَ الصُّوَر إِنيِّ لَبَسْتَبِدُّ بيَ العَجَبُ وَالدَّهْشَة؛ عِنْدَمَا أَرَى مُذِيعَاً في إِحْدَى القْنَوَاتِ المِصْرِيَّةِ أَوْ غَيرِهَا؛ يَتَعَمَّدُ إِحْرَاجَ الضَّيْفِ أَوِ اسْتِفْزَازَهُ وَإِثَارَتَهُ بِالْكَلاَم؛ ظَنَّاً مِنهُ أَنَّ هَذَا هُوَ التَّأَلُّقُ في مجَالِ الإِعْلاَم، أَيْنَ هُوَ مِن آدَابِ الحِوَارِ في الإِسْلاَم 00؟!

إِنَّ الإِسْلاَمَ سَنَّ لِلْمُسْلِمِينَ أَلاَّ يُؤْذُواْ جُلَسَاءهُمْ وَلَوْ بِأَدْنىَ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الأَذَى 00 عَن أُمِّ أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " صَنَعْتُ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامَاً فِيهِ مِنْ بَعْضِ البُقُولِ ـ أَيْ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ ثَوْم ـ فَلَمْ يَأْكُلْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَال: " إِنيِّ أَكْرَهُ أَن أُوذِيَ صَاحِبي " 0 أيْ جِبْرِيل 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 3364] الخُصُومَةُ وَالجَدَلُ في الحِوَار عَن أَبي بَكْرَةَ بْنِ الحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:

" الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَان، وَالإِيمَانُ في الجَنَّة، وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاء، وَالجَفَاءُ في النَّار " 0 [صَاحِبُ الْبَذَاءِ هُوَ الْفَاحِشُ الْقَوْل 0 صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 4184] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاء، أَوْ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاء، أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْه؛ فَهُوَ في النَّار " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ " الصَّحِيحِ " وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 253] عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:

" مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُواْ عَلَيْه؛ إِلاَّ أُوتُواْ الجَدَل " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 48] عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ وَإِنْ كَانَ محِقَّاً، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحَاً، وَبِبَيْتٍ في أَعْلَى الجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُه " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 4800] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:

" أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلى اللهِ الأَلَدُّ الخَصِم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7188 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2668 / عَبْد البَاقِي] قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في " فَتْحِ البَارِي " في شَرْحِهِ لِهَذَا الحَدِيث:

" هَذَا الشَّخْص الَّذِي يَبْغَضهُ الله؛ هُوَ الَّذِي يَقْصِد بخُصُومَتِهِ مُدَافَعَة الحَقِّ وَرَدّهُ بِالأَوْجُهِ الفَاسِدَة، وَالشُّبَهِ المُوهِمَة، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الخُصُومَةُ في أُصُولِ الدِّين، كَمَا يَقَع لأَكْثَرِ المُتَكَلِّمِينَ المُعْرِضِينَ عَنِ الطُّرُق الَّتي أَرْشَدَ إِلَيْهَا كِتَابُ اللهِ وَسُنَّةُ رَسُولهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَفُ أُمَّته؛ إِلى طُرُقٍ مُبْتَدَعَة، وَاصْطِلاَحَاتٍ مُخْتَرَعَة، وَقَوَانِينَ جَدَلِيَّة، وَأُمُورٍ صِنَاعِيَّة، مَدَارُ أَكْثَرِهَا عَلَى آرَاءٍ سُوفِسْطَائِيَّة، أَوْ مُنَاقَضَاتٍ لَفْظِيَّة؛ يَنْشَأُ بِسَبَبِهَا عَلَى الآخِذ فِيهَا شُبَهٌ رُبَّمَا يَعْجِز عَنْهَا، وَشُكُوكٌ يَذْهَبُ الإِيمَان مَعَهَا " 00؟

[ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في " فَتْحِ البَارِي " في ثَنَايَا شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ رَقْم: 7372] عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا لَيْلَةً ـ أَيْ طَرَقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا الْبَابَ ذَاتَ لَيْلَة ـ فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَلاَ تُصَلُّون " 00؟

قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ الله، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا؛ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِليَّ شَيْئَاً ـ أَيْ وَلَمْ يُجِبْني ـ ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُول: " وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً " 00!! [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7465 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 775 / عَبْد البَاقِي] وَلاَ بُدَّ مِنَ التَّرَيُّثِ عِنْدَ التَّحَدُّث؛ فَالأَحْمَقُ يَتَكَلَّمُ أَوَّلاً؛ ثُمَّ يَتَفَكِّرُ فِيمَا تَكَلَّم، أَمَّا الحَكِيمُ فَيَتَفَكِّرُ أَوَّلاً، ثُمَّ يَتَكَلَّم 00

عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاَثَاً حَتىَّ تُفْهَمَ عَنْهُ " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6478 / فَتْح] وَالتَّكْرَارُ فَنٌّ وَلَهُ مَوَاضِع، بِدُونِ مَعْرِفَتِهَا قَدْ يُصِيبُ السَّامِعَ بِالمَلَل 00 إِذَا تحَدَّثْتَ في قَوْمٍ لِتُؤْنِسَهُمْ بِمَا تحَدِّثُ في بَعْضِ اللِّقَاءَاتِ فَلاَ تَعُدْ لحَدِيثٍ قُلْتَهُ أَبَدَاً طَبْعُ النُّفُوسِ مُعَادَاةُ المُعَادَاتِ أَدَبُ الخِلاَف عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " إِنَّ خِيَارَكُمْ: أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقَا " 0

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6035 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2321 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلى البَصْرَة ـ وَكَانُواْ مِمَّنْ نَاصَرَ مُعَاوِيَة ـ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ فَقَدِمَا عَلَيْنَا الكُوفَة، فَصَعِدَا المِنْبَر، فَكَانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَوْقَ المِنْبَرِ في أَعْلاَه، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الحَسَن؛ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْه، فَسَمِعْتُ عَمَّارَاً رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول: " إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلى البَصْرَة؛ وَوَاللهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَة، وَلَكِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى ابْتَلاَكُمْ؛ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ "

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 7100 / فَتْح] الإِعْدَادُ لِلْحِوَارِ قَبْلَ مَوْعِدِه وَالمحَاوِرُ الذَّكِيَّ يُعِدُّ لِلسُّؤَالِ المُتَوَقَّعِ جَوَابَهُ مُسْبَقَاً؛ فَإِذَا مَا دُفِعَ إِلَيْهِ بِالسُّؤَالِ وَجَدَ الإِجَابَةَ لَدَيْهِ حَاضِرَةً تُدْهِشُ السَّامِعِين 00 وَفَدَتِ الوُفُودِ مِنْ كُلِّ بَلَد، عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حِينَ تَوَلى مَنْصِبَ الخِلاَفَة، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَفْدُ أَهْلِ الحِجَاز، فَاشْرَأَبَّ مِنهُمْ غُلاَمٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّم؛ فَقَالَ عُمَر: مَهْلاً يَا غُلاَم، لِيَتَكَلَّمْ مَن هُوَ أَسَنُّ مِنْك 00

فَقَالَ الغُلاَم: إِنَّمَا المَرْءُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين بِأَصْغَرَيْه: قَلْبِهِ وَلِسَانِه، وَلَوْ كَانَ الأَمْرُ بِالسِّن؛ لَكَانَ في هَذِهِ الأُمَّةِ مَن هُوَ أَحَقُّ مِنْكَ بِمَجْلِسِك 00!! فَقَالَ عُمَر: صَدَقْت، تَكَلَّمْ لاَ فَضَّ اللهُ فَاك 00 فَقَال: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ نحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَة، لاَ وَفْدُ المَرْزَئَة ـ أَيْ جِئْنَا مِن أَجْلِ التَّهْنِئَة، لاَ مِن أَجْلِ طَلَبِ المَال ـ قَدِمْنَا إِلَيْكَ مِنْ بَلَدِنَا نحْمَدُ اللهَ الَّذِي مَنَّ بِكَ عَلَيْنَا، لَمْ تخْرِجْنَا إِلَيْكَ رَغْبَةٌ وَلاَ رَهْبَة؛ لأَنَّا قَدْ أَمِنَّا في أَيَّامِكَ مَا خِفْنَا، وَأَدْرَكْنَا مَا طَلبْنَا، فَقَالَ لَهُ عُمَر: عِظْنَا يَا غُلاَم 00

فَقَالَ نَعَمْ 00 إِنَّ نَاسَاً غَرَّهُمْ حِلْمُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَطُولُ أَمَلِهِمْ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ؛ فَلاَ يَغُرَّنَّكَ حِلْمُ اللهِ عَلَيْك، وَلاَ طُولُ أَمَلِكَ وَلاَ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْك؛ فَتَزِلَّ قَدَمُك، فَنَظَرَ عُمَرُ في سِنِّ الغُلاَم؛ فَإِذَا هُوَ ابْنُ ثِنْتيْ عَشْرَةَ سَنَة 00!! [الأُسْتَاذ أَحْمَد زَكِي صَفْوَت في " جَمْهَرَةِ خُطَبِ العَرَب " طَبْعَةِ المَكْتَبَةِ العِلْمِيَّةِ بِتَصَرُّفٍ وَاخْتِصَار 0 رَقْم: 399] تخَيُّرُ الأَلْفَاظ لَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى في مَدْحِ المُؤْمِنِين: ﴿وَهُدُواْ إِلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وَهُدُواْ إِلى صِرَاطِ الحَمِيدِ﴾ ﴿الحَج/24﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنَا﴾ ﴿البَقَرَة/83﴾ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنَا " 00!!

أَرَادَ المَأْمُونُ يَوْمَاً أَنْ يخْتَبِرَ جُلَسَاءهُ فَسَأَلَهُمْ: " مَاذَا أَقُولُ إِذَا أَرَدْتُ أَن آمُرَ جَلِيسِيَ بِالسِّوَاكِ دُونَ أَن أُحْرِجَه 00؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: اسْتَكْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين 00!! فَوَبخَهُ المَأْمُونُ وَقَالَ لَهُ بِئْسَ مَا قُلت، ثمَّ سَأَلَ الآخَرَ فَقَال: تَسَوَّكْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ قَالَ لَهُ أَحْسَنْت " 0 وَزِنِ الكَلاَمَ إِذَا نَطَقْتَ وَلاَ تَكُن ثَرْثَارَةً في كُلِّ وَادٍ تخْطُبُ وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَرِزْ مِنْ لَفْظِهِ فَالمَرْءُ يَسْلَمُ بِاللِّسَانِ وَيَعْطَبُ وَالسِّرَّ فَاكْتُمْهُ وَلاَ تَنْطِقْ بِهِ إِنَّ الزُّجَاجَةَ كَسْرُهَا لاَ يُشْعَبُ فَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلتَ نَصِيحَتي وَالنُّصْحُ أَغْلَى مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ لِسَانُ الفَتى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ

وَإِذَا قُلْتَ فَلاَ تخَفْ، وَإِذَا خِفْتَ فَلاَ تَقُلْ 00 ** إِنَّ الْبَلاَءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِق ** وَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الحِوَار؛ كَاشِفَاً عَمَّا في الْقُلُوبِ مِنَ الأَسْرَار؛ وَقَدْ نَوَّهَتْ إِلى ذَلِكَ الأَشْعَار: إِنَّ الْكَلاَمَ لَفِي الْقُلُوبِ وَإِنَّمَا * جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْقُلُوبِ دَلِيلاَ وَلِذَا قِيلَ أَيْضَاً: " المَرْءُ مخْبُوءٌ تحْتَ طَيَّاتِ لِسَانِه " 0

في المُقَدِّمَة: وَلأَنَّ المؤمنَ لسانة احلى من العسل: لِذَا فَهْوَ دَائِمَاً إِلف مأْلوف، وَلاَ خَيرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَف مَقتَل الْمَرْءِ بَين فَكَّية؛ وَلذَا قيلَ إِيَّاكَ أَن يَضربَ لسَانكَ عنقَك، فَرُبَّ كَلِمَةٍ تَقُولُ لِصَاحِبِهَا دَعْني 00!! وَلَرُبَّمَا كَانَ السُّكُوتُ جَوَابَا

وَأَحْيَانَاً يَكُونُ الْفِعْل؛ أَشَدُّ إِقْنَاعَاً لِلآخَرِينَ مِنَ الْقَوْل؛ وَخَيرُ شَاهِدٍ عَلَى ذَلِكَ هَذَا المَوْقِفُ النَّبَوِيّ: عِنْدَمَا اتَّفَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ المُشْرِكِينَ في صُلحِ الحُدَيْبِيَة عَلَى أَنْ يَعُودُواْ في عَامِهِمْ هَذَا؛ أَمَرَهُمْ بِالْعَوْدَة؛ فَاثَّاقَلَ النَّاس، فَكَرَّرَ الأَمْرَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُطِيعُوه؛ فَدَخَلَ إِلى زَوْجِهِ أُمِّ سَلَمَةَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْن، فَقَالَتْ لَهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: هَلَكَ النَّاس، قَالَتْ كَيْفَ يَا رَسُولَ الله 00؟

قَالَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَذْبَحُواْ فَلَمْ يُطِيعُوني، فَقَالَتِ المَرْأَةُ أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَنَّكَ خَرَجْتَ فَنَحَرْتَ فَفَعَلَ فَنَحَرَ النَّاسْ ـ وَهُنَا يَتَجَلَّى أَيْضَاً فَضْلُ المشُورَةِ في الإِسْلاَمِ وَدَوْرُ المَرْأَةِ فَاحْذَرْ لِسَانَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ لاَ يَلْدَغَنَّكَ إِنَّهُ ثُعْبَانُ كَمْ في المَقَابِرِ مِنْ صَرِيعِ لِسَانِهِ كَانَتْ تَهَابُ لِقَاءهُ الشُّجْعَانُ وَلرُبمَا كَانَ السُّكُوتُ جَوَابا وَمَا سُمِّيَ الْكَلاَمُ كَلاَمَاً إِلاَّ لأَنَّهُ مِنَ الْكَلْم: وَهُوَ الجَرْح 00!! وَقَدْ يُرْجَى لجُرْحِ السَّيْفِ بُرْءٌ وَلاَ يُرْجَى لِمَا جَرَحَ اللِّسَانُ فَإِذَا خَطَبتَ عَلَى الرجَال فَلاَ تَكن غَثَّ الْكَلاَمِ تَقُولُهُ مختَالاَ وَاعْلَمْ بِأَنَّ مِنَ السُّكُوتِ بَلاَغَةً وَمِنَ التَّكَلُّمِ مَا يَكُونُ خَبَالاَ تَكَلَّمْ وَسَدِّدْ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّمَا كَلاَمُكَ حَيٌّ وَالسُّكُوتُ جَمَادُ فَإِنْ لَمْ تجِدْ قَوْلاً سَدِيدَاً تَقُولُهُ فَصَمْتُكَ عَنْ غَيرِ السَّدَادِ سَدَادُ

﴿أَبُو الْفَتْحِ البُسْتيّ﴾ °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°*°

ـ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً 00!! ـ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا 00000 إِلَخ 0 ـ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ 00000 إِلَخ 0 ـ " قُضِيَ الأَمرُ الذِي فِيهِ تَستَفتِيَان " 00!! ـ فبأي حديث بعده يؤمنون 00!؟ ـ لكل مقام مقال 00!! ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،

﴿الأَدَبُ مَعَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَعِبَادِ اللهِ الصَّالحِين﴾

============================ أَ أَدَبْ1 / الأَدَبْ مَعَ اللهِ: محبة الله (عز وجل) بطاعة الله والرسول ص363 (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ــ جـ: 1) كتابه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المقوقس ملك الاَسكندرية أخرج البيهقي عن عبد الله بن عبد القاريء رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث حاطب بن أبي بلتعه رضي الله عنه إِلَى المقوقس صاحب الاَسكندية فمي بكتاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ فقبل الكتاب وأكرم حاكبا وأحسن نزله وسرحه إِلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأهدي له مع حاطب كسوة وبغله بسرجها وجاريتين: احداهما أم ابراهيم، وأما الأخري فوهبها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمحمد بن قيس العبدي 0 هذا كرام الملوك مع الأنبياء والعلماء فللملوك أيضا معاون 0 وأخرج البيهقي أيضا عن حاطب بن أبي بلتعه رضي الله عنه قال: بعثني رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المقوقس ملك الاَسكندية، قال: فجئته بكتاب رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنزلني في منزلة وأقمت عنده ثم بعث إِلَى وقد جمع بطارقته وقال: اني سائلك عن كلاَم فأحب أن تفهم عني، قال: قلت: هلم قال: أخبرني عن صاحبك إِلَى س هو نبي؟ قلت: بلي هو سول الله، قال: فماي له حيث كان هكذا لم يدع عَلَى قومه حيث أخرجوه من بلده إِلَى غيرها؟ قال: قلت: عيسي ابن مريم إِلَى س تشهد أنه سول الله؟ قال: بلي، قلت: لما له حيث أخذه قومه فأرادوا أن يصلبوه ألاَ يكون دعا عَلَيْهِم بأن يهلكهم الله حيث رفعه الله إِلَى السماء الدنيا؟! فقال لي: أنت حكيم قد جاء من عند حكيم، هذه هدايا أبعث بها إِلَى محمد، وأرسل معك ببذرقة يبذرقونك - أي حرس يحرسونك - إِلَى مأمنك قال: فأهدي إِلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاَث جوار منهم أم ابراهيم ابن سول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وواحدة وهبها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحسان بن ثابت الاَنصاري، وةأرسل إِلَيْهِ بطرف من طرفهم كذا في البداية (4/ 272) وأخرج حديث حاطب أيا ابن شاهين كما في الاَصابة (1/ 300) 0 (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 117/ 1) 0

كتابة صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النجاشي ملك الحبشة وأخرج البيهقة عن ابن اسحاق قال: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه إِلَى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه رضي الله عنهم وكتب معه كتابا:

" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إِلَى النجاشي الأصحم ملك الحبشة: سلاَم عَلَيْك، فاني أحمد إِلَيْكَ الله الملك القدوس المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسي روح الله وكلمته القاها إِلَى مريم البتول الطاهرة إِلَى بة الحصينه، فحملت بعيسي فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، واني أدعوك إِلَى الله وحده لاَشريك له والموالاَة عَلَى طاعته وأن تتبعني فتؤمن بي وبالذي جاءني، فاني رسول الله وقد بعثثت إِلَيْكَ ابن عمي جعفراً ومعه نفر من المسلمين فإِذَا جاءوك فأقرهم ودع التجبر، فاني أدعوك وجنودك إِلَى الله عز وجل؛ وقد بلغت ونصت فاقبلوا نصيحتي، والسلاَم عَلَى من اتبع الهدي " كتاب النجاشي إِلَى النبي ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ** فكتب النجاشي إِلَى رسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل