موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمدانيصفحات 4100-4139
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:

صفحات 4100-4139
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
موسوعة الرقائق والأدب
المؤلف
ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَة: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَة، أَوْ عِلمٍ يُنْتَفَعُ بِه، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَه " 0 [أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الوَصِيَّةِ بِرَقْم: 1631] وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِمَّا يَلحَقُ المُؤمِنَ مِن عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمَاً عَلَّمَهُ وَنَشَرَه، وَوَلَدَاً صَالحَاً تَرَكَه، وَمُصْحَفَاً وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدَاً بَنَاهُ أَوْ بَيْتَاً لاَبْنِ السَّبِيلِ بَنَاه " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (242)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 43657]

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " سَبْعٌ يجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ في قَبرِهِ بَعْدَ مَوْتِه: مَن عَلَّمَ عِلْمَاً، أَوْ أَجْرَى نَهْرَاً، أَوْ حَفَرَ بِئْرَاً، أَوْ غَرَسَ نخْلاً، أَوْ بَنىَ مَسْجِدَاً، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفَاً، أَوْ تَرَكَ وَلَدَاً يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِه " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (5915)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَزَّار]

ـ أَمَّا الصَّدَقَةُ الجَارِيَة؛ فَهَذَا الحَدِيثُ خَيرُ مِثَالٍ في ذَلِك: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَصَابَ عُمَرُ أَرْضَاً بخَيْبَر؛ فَأَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَال رَضِيَ اللهُ عَنهُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنيِّ أَصَبْتُ أَرْضَاً بخَيْبر، لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ؛ فَمَا تَأْمُرُني بِهِ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا " فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُبْتَاع ـ أَيْ عَلَى أَنْ لاَ يُبَاعَ وَلاَ يُشْتَرَى ـ وَلاَ يُورَّثُ وَلاَ يُوهَب؛ فَتَصَدَّقَ عُمَرُ في الفُقَرَاءِ وَفي القُرْبى وَفي الرِّقَاب، وَفي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْف، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوف، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقَاً غَيرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً " 0 [أَيْ غَيرَ مُدَّخِرٍ لِنَفْسِهِ مِنهَا شَيْئَا0رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1633]

ـ وَأَمَّا الْوَلَدُ الصَّالحُ وَمَا يَعُودُ عَلَى أَبِيهِ مِنَ اسْتِغْفَارِهِ لَه؛ فَهَذَا الحَدِيثُ خَيرُ مِثَالٍ في ذَلِك: عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ في الجَنَّة؛ فَيَقُولُ أَنَّى لي هَذَا 00؟! فَيُقَال: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 1617، 1598، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَأَحْمَدُ وَابْنُ أَبي شَيْبَة]

الصَّدَقَةُ عَنِ المُتَوَفىَّ بَعْدَ مَوْتِه عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنهَا؛ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنهَا؛ أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنهَا 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2756 / فَتْح] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ أَبي مَاتَ وَتَرَكَ مَالاً، وَلَمْ يُوصِ؛ فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَن أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1630 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصَ بْنِ وَائِلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ العَاصَ بْنَ وَائِلٍ ـ أَيْ جَدَّهُ ـ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ مِائَةُ رَقَبَة؛ فَأَعْتَقَ ابْنُهُ هِشَامٌ خَمْسِينَ رَقَبَة؛ فَأَرَادَ ابْنُهُ عَمْرٌو أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ الخَمْسِينَ البَاقِيَة؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: حَتىَّ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَأَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ أَبي أَوْصَى بِعَتْقِ مِائَةِ رَقَبَة، وَإِنَّ هِشَامَاً أَعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ رَقَبَة؛ أَفَأُعْتِقُ عَنْهُ 00؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمَاً فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ، أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ، أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ؛ بَلَغَهُ ذَلِك " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " وَفي " الجَامِعِ " بِرَقْمَيْ: 2883، 9422]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ العَاصَ بْنَ وَائِلٍ ـ أَيْ جَدُّ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ـ نَذَرَ في الجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَنْحَرَ مِائَةَ بَدَنَة ـ أَيْ مِاْئَةَ نَاقَة ـ وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ العَاصِ نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسِينَ بَدَنَة، وَأَنَّ عَمْرَاً سَأَلَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِك؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمَّا أَبُوك: فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيد، فَصُمْتَ وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ: نَفَعَهُ ذَلِك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6704، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 484]

ثَوَابُ الوَالِدَيْنِ في فَقْدِ الوَلَد عَنْ لجْلاَجٍ العَامِرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ العَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه؛ ابْتَلاَهُ اللهُ في جَسَدِهِ، أَوْ في مَالِهِ، أَوْ في وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِك؛ حَتىَّ يُبَلِّغَهُ المَنْزِلَةَ الَّتي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ تَعَالى " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 3090]

وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ البَلاَءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ في جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِه: حَتىَّ يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: (494)، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7846] رَوَى أَبُو سَلْمَى الرَّاعِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " بَخٍ بَخٍ بِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ في المِيزَان: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَسُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَاللهُ أَكْبر، وَالْوَلَدُ الصَّالحُ يُتَوَفىَّ لِلْمَرْءِ فَيَحْتَسِبُه " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: 781]

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللهُ لِمَلاَئِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي 00؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ، فَيَقُول: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِه 00؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ، فَيَقُول سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: مَاذَا قَالَ عَبْدِي 00؟ فَيَقُولُون: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَع؛ فَيَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ابْنُواْ لِعَبْدِي بَيْتَاً في الجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْد " [حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (1021)، وَهُوَ في الشُّعَب بِرَقْم: (9700)، وَفي الكَنْزِ بِرَقْم: 6552] تَدْمَعُ العَيْنُ وَيحْزَنُ القَلْب، وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يُرْضِي الرَّبَّ

عَنْ سَيِّدِنَا أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ مَوْتِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيم: " إِنَّ العَينَ تَدْمَع، وَالقَلبَ يحْزَن، وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لمحْزُونُون " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1303 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2315)، وَهُوَ في الْكَنْزِ بِرَقْم: 42479] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:

" دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبي سَيْفٍ القَيْنِ وَكَانَ ظِئْرَاً لإِبْرَاهِيمَ ـ أَيْ زَوْجَاً لمُرْضِعَتِه ـ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يجُودُ بِنَفْسِه؛ فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْرِفَان؛ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟! فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَة " 00 ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

" إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ وَالقَلْبَ يحْزَنُ وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لمحْزُونُونَ " [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: قَوْلِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا بِكَ لمحْزُونُونَ بِرَقْم: 1303] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لَوْ عاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ صِدِّيقَاً نَبِيَّا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (9403/ 5272)، رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِر] يُكْمِلُ رِضَاعَهُ في الجَنَّةِ

عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَبِيبِ المُصْطَفَى قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ لَهُ مُرْضِعَاً في الجَنَّة " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: مَا قِيلَ في أَوْلاَدِ المُسْلِمِين بِرَقْم: 1382]

عَنْ سَيِّدِنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْني، وَإِنَّهُ مَاتَ في الثَّدْي؛ وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ ـ أَيْ مُرْضِعَتَينِ ـ تُكَمِّلاَنِ رَضَاعَهُ في الجَنَّة " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الفَضَائِلِ بَاب: رَحْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصِّبْيَانِ وَالعِيَالِ بِرَقْم: (2316)، وَفي الكَنْزِ بِرَقْم: 32210] عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرَاً؛ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْفَنَ في البَقِيعِ وَقَال: " إِنَّ لَهُ مُرْضِعَاً تُرْضِعُهُ في الجَنَّة " [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 18550]

وَلاَ نَنْسَى مَوْقِفَهُ يَوْمَئِذٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا خَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ وَفَاتِه: عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيم؛ فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِه، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتىَّ يَنْجَلِي " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجُمُعَةِ بَاب: الدُّعَاءِ في الخُسُوف بِرَقْم: (1060)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الكُسُوفِ بِرَقْم: 904]

لاَحِظ يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَترُكهُمْ يَقُولُونَ مَا يَقُولُونَ وَهْوَ شَرَفٌ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَبْنِهِ إِبْرَاهِيم، وَلَكِنْ قَالَ لهُمْ مَا قَدْ قَال؛ لِيَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ رَسُولٌ مِنْ قِبَلِ رَبِّ العَالمِينَ لاَ يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى 0

أَبُو طَلحَةَ وَأُمُّ سُلَيْم عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَاتَ ابْنٌ لأَبي طَلْحَةَ مِن أُمِّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ فَقَالَتْ لأَهْلِهَا: لاَ تُحَدِّثُواْ أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتىَّ أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ؛ فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وَشَرِب، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِك؛ فَوَقَعَ بِهَا [أَيْ جَامَعَهَا]، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنهَا قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَة؛ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمَاً أَعَارُواْ عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ فَطَلَبُواْ عَارِيَتَهُمْ؛ أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ 00؟ قَالَ لاَ، قَالَتْ فَاحْتَسِبِ ابْنَك،

فَغَضِبَ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَقَالَ: تَرَكْتِني حَتىَّ تَلَطَّخْتُ ثمَّ أَخْبَرْتِني بِابْني 00؟! فَانْطَلَقَ حَتىَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا في غَابِرِ [أَيْ سَالِفِ] لَيْلَتِكُمَا " 00 فَحَمَلَتْ؛ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ [أَيْ في الْغَزْو]، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى المَدِينَةَ [أَيْ إِذَا رَجَعَ] مِنْ سَفَرٍ لاَ يَطْرُقُهَا طُرُوقَاً [أَيْ لاَ يَبِيتُ خَارِجَهَا لِيَدْخُلَهَا ضُحَىً]؛ فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَة، فَضَرَبَهَا المخَاض، فَاحْتُبِسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنه

[أَيْ أَقَامَ عَلَيْهَا لِيَرْعَاهَا]، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ أَبُو طَلْحَة رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ أَنَّهُ يُعْجِبُني أَن أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَل، وَقَدِ احْتُبِسْتُ بِمَا تَرَى؛ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا أَبَا طَلْحَة؛ مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِد؛ انْطَلِقْ؛ فَانْطَلَقْنَا، وَضَرَبهَا المخَاضُ حِينَ قَدِمَا؛ فَوَلَدَتْ غُلاَمَاً، فَقَالَتْ لي أُمِّي: يَا أَنَس؛ لاَ يُرْضِعْهُ أَحَدٌ حَتىَّ تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ أَنَس: فَلَمَّا أَصْبَحَ احْتَمَلْتُهُ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَم [حَدِيدَةٌ تُسْتَخْدَمُ في الكَيّ]؛

فَلَمَّا رَآني قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ " 00؟ قُلْتُ نَعَمْ، فَوَضَعَ المِيسَمَ وَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَجْوَةٍ مِن عَجْوَةِ المَدِينَة، فَلاَكَهَا في فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتىَّ ذَابَتْ، ثمَّ قَذَفَهَا في فيِ الصَّبيّ؛ فَجَعَلَ الصَّبيُّ يَتَلَمَّظُهَا [أَيْ يَبْلَعُهَا وَهُوَ يُنْكِرُ طَعْمَهَا]؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " انْظُرُواْ إِلىَ حُبِّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ " 00 فَمَسَحَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2144 / عَبْدُ الْبَاقِي]

بَرَكَةُ الصَّبرِ الجَمِيل عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: " اشْتَكَى ابْنٌ لأَبي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَمَات، وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِج، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيَّأَتْ شَيْئَاً وَنَحَّتْهُ في جَانِبِ البَيْت، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: كَيْفَ الغُلاَم 00؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاح، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أنهَا صَادِقَة، فَبَاتَ فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَات،

فَصَلَّى مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمَا كَانَ مِنْهُمَا فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا في لَيْلَتِكُمَا " قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَار: " فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلاَدٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ القُرْآن " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1301 / فَتْح] وَمَنْ يَدْرِي فَلَعَلَّ ذَلِكَ الصَّبيَّ الَّذِي مَاتَ لَوْ عَاشَ لأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانَاً وَكُفْرَا 00!!

تَعْلِيقٌ جَمِيلٌ لِفَضِيلَةِ الشِّيخ كِشْك اسْتَمِعْ مَعِي إِلى فَضِيلَةِ الشِّيخْ كِشْك رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ يُصَوِّرُ هَذَا المَشْهَدَ المُؤَثِّرَ بِعِبَارَات: تَتَحَدَّرُ لهَا العَبَرَات؛ فَيَقُولُ مَا مخْتَصَرُه:

" كَانَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ طَلحَة، وَكَانَتْ تُحِبُّ زَوْجَهَا حُبَّاً شَدِيدَاً، وَكَانَ رَجُلاً صَالحَاً، فَرَزَقَهُمَا اللهُ بِمَوْلُودٍ فَسَمَّوْهُ عُمَيْرَاً، وَمَرِضَ عُمَيرٌ وَاشْتَدَّ مَرَضُه، وَقَلبُ الأُمِّ هُوَ قَلبُ الأُمّ، هَمَّ أَبُو طَلحَةَ لِلخُرُوجِ إِلى لُقمَةِ العَيْشِ وَقَبْلَ أَنْ يخْرُجَ مَالَ إِلى الغُلاَمِ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْه، وَلَمْ تَرْحَمْ سَكَرَاتُ المَوْتِ الغُلاَمَ وَلاَ أُمَّ الغُلاَم، فَاخْتَرَمَتْ جَسَدَهُ الضَّعِيف، وَانْتَزَعَتِ الرُّوحَ مِنْ بَيْنِ الصُّلبِ وَالتَّرَائِب، وَمَاتَ الغُلاَم، فَمَاذَا فَعَلَتْ أُمُّهُ 00؟ هَلْ شَقَّتْ لِذَلِكَ جَيْبَاً 00؟ هَلْ لَطَمَتْ لِذَلِكَ خَدَّاً 00؟ هَلْ دَعَتْ بِدَعْوَى الجَاهِلِيَة 00؟

هَلْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَنْتَ السَّبَب، أَنْتَ الَّذِي قَصَّرْتَ في عِلاَجِ الغُلاَمِ وَطَلَبَتِ الطَّلاَقَ أَوِ الخُلع 00؟ لَمْ يحْدُثْ مِن هَذَا شَيْء، فَمَاذَا فَعَلَتْ 00؟ قَدَّمَتْ لَهُ العَشَاءَ ثُمَّ دَخَلَتْ حُجْرَتَهَا وَازَّيَّنَتْ، فَأَصَابَهَا، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ بَعْدَمَا فَرَغ: لَقَدْ أَخَذْتُ وَدِيعَةً مِنْ بَني فُلاَنٍ فَقَضَيْتُ بهَا حَاجَتي ثُمَّ طَلَبُوهَا مِني وَلاَ أُرِيدُ رَدَّهَا 00؟ فَزَجَرَهَا وَقَالَ رُدِّيهَا، فَقَالَتْ: احْتَسِبِ اللهَ في ابْنِكَ يَا أَبَا طَلحَة " 0 [فَضِيلَةُ الشَّيْخ / عَبْدِ الحَمِيد كِشْك في " الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ " بِتَصَرُّف]

مَوْتُ الثَّلاَثَةِ تَأْشِيرَةٌ لِدُخُولِ الجَنَّة عَنْ سَيِّدِنَا أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُواْ الحِنْثَ ـ أَيِ الحُلُمَ ـ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: مَا قِيلَ في أَوْلاَدِ المُسْلِمِين بِرَقْم: 1381]

عَن أَبي هرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمَينِ يَمُوتُ لَهُمْ ثَلاَثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُواْ الحِنْث؛ إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ بفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ الجَنَّة، يُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُواْ الجَنَّةَ فَيَقُولُون: حَتىَّ يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَال: ادخُلُواْ الجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيّ، وَالأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَالنَّسَائِيِّ وَالجَنَائِزِ بِأَرْقَام: 10719، 1876، 16، الشُّعَب: 9747، الكَنْز: 6567]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِن مُسْلِمَينِ يَمُوتُ لهُمَا ثَلاَثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُواْ الحِنْث: إِلاَّ جِيءَ بهِمْ يَومَ القِيَامَةِ حَتىَّ يُوقَفُواْ عَلَى بَاب الجَنَّةِ فَيُقَالُ لهُمُ: ادْخُلُواْ الجَنَّةَ فَيَقُولُون: حَتىَّ يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ لهُمُ: ادخُلُوا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: 2003، رَوَاهُ الطَّبرَانيّ]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلاَثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلجَ النَّارَ إِلاَّ تَحِلَّةَ القَسَم " 00 وَتحلةُ القَسَمِ هِيَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا، كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَقْضِيَّا﴾ [مَرْيم: 71] [البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1251 / فَتْح، وَمُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2632، وَفي " الشُّعَب ": 9742، وَفي " الكَنْز ": 6620]

وَالمَقصُودِ بِالوُرودِ هُنَا كَمَا قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهِ في شَرْحِهِ لهَذَا الحَدِيثِ: " لَيْسَ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ بِالكُلِّيَّةِ وَلاَ حَتىَّ قَدْرَاً يَسِيرَاً، بَلْ هُوَ العُبُورُ عَلَى الصِّرَاط: وَهْوَ جِسْرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى ظَهْرِ جَهَنَّم، عَافَانَا اللهُ وَإِياكم مِنهَا " 0 [الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِهِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ بِاخْتِصَار 0 دَارُ إِحْيَاءِ التُّرَاثِ العَرَبي 0 بَيرُوت: 181/ 16]

وَعَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَة رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُودُ حِمْلاً لَهُ فَقُلتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَك 00؟ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لي عَمَلِي ـ أَيْ حَمَلَ سُؤَالَهُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ مُدَاعَبَةً ـ فَقُلْتُ: أَلاَ تحَدِّثُني شَيْئَاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَقَالَ أَبُو ذَرّ: " مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَوْلاَدٍ لَمْ يَبْلُغُواْ الحِنْثَ إِلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُمَا بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُم " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسائيِّ بِرَقْم: 1874، وَهُوَ في الشُّعَب بِرَقْم: 9748، الكَنْزُ بِرَقْم: 6564]

عَنِ ابْنِ سِيرِينَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رَجَاءُ قَالَتْ: " كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ لي فِيهِ بِالبَرَكَة؛ فَإِنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ لي ثَلاَثَة، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمُنْذُ أَسْلَمْت " 00؟ قَالَتْ نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " جُنَّةٌ حَصِينَة " 0 [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: (6/ 3)، رَوَاهُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: 20258، 20259] أَيْ: حِصْنٌ مِنَ النَّارِ حَصِين 0

مَوْتُ الثَّلاَثَةِ أَمَانٌ مِنْ دُخُولِ النَّار عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا نَبيَّ اللهِ ادْعُ اللهَ لَهُ فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلاَثَةً، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " دَفَنْتِ ثَلاَثَة " 00؟ قَالَتْ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَقَدِ احْتَظَرْتِ بحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّار " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البِرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَاب، بَاب: فَضْلِ مَنْ يَموتُ لَهُ وَلَدٌ فَيَحْتَسِبُه بِرَقْم: 2636] أَيِ اسْتَتَرْتِ بِسَاتِرٍ شَدِيدٍ مِنهَا 0

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " جَاءتِ امْرَأَةٌ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَشْتَكِي، وَإِني أَخَافُ عَلَيْه؛ قَدْ دَفَنْتُ ثَلاَثَةً 00 قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَقَدِ احْتَظَرْتِ بحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّار " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البِرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَاب، بَاب: فَضْلِ مَنْ يَموتُ لَهُ وَلَدٌ فَيَحْتَسِبُه بِرَقْم: 2636] فَقْدُ الاَثْنَينِ حِجَابٌ مِنَ النَّار عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلْ لَنَا يَوْمَاً ـ أَيْ يَعِظُهُنَّ فِيه ـ فَكَانَ ممَّا وَعَظَهُنَّ بِهِ أَنْ قَال: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لهَا ثَلاَثَةٌ مِنَ الوَلَدِ كَانُواْ حِجَابَاً مِنَ النَّار " 00 قَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَان 00؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَاثْنَان " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَب بِرَقْم: 1250] وَعَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " جَاءتِ امْرَأَة إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله: ذَهَبَ الرِّجَالُ بحَدِيثِكَ فَاجْعَل لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمَاً نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا ممَّا عَلَّمَكَ اللهُ؟

فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اجْتَمِعْنَ في يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، في مَكَانِ كَذَا وَكَذَا " 00 فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ ثُمَّ قَال: " مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا ـ أَيْ في حَيَاتهَا وَحُضُورِهَا ـ مِنْ وَلَدِهَا ثَلاَثَةً إِلاَّ كَانَ لهَا حِجَابَاً مِنْ النَّار " 0 فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوِ اثْنَيْن 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَاثْنَيْن " 0 [البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7310 / فَتْح)، وَمُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2633)، وَفي " الشُّعَب ": (9743)، وَفي " الكَنْز ": 6569]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَار: " لاَ يَمُوتُ لإِحْدَاكُنَّ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتحْتَسِبَهُ؛ إِلاَّ دَخَلَتِ الجَنَّة " 00 فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَوِ اثْنَيْن " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2632 / عَبْد البَاقِي]

عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحَصِيبِ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنتُ ثُمَّ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ أَيْ كُنْتُ لَدَيْه ـ فَبَلَغَهُ أَنَّ امْرَأَة مِنَ الأَنْصَارِ مَاتَ ابْنٌ لهَا فَجَزِعَتْ عَلَيْه؛ فَقَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَصْحَابُه، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ المَرْأَةِ قِيلَ لِلمَرْأَة: إِنَّ نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يدْخُلَ يُعَزِّيهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " أَمَا إِنَّهُ بَلَغَني أَنَّك جَزِعْتِ عَلَى ابْنِك "؟ قَالَتْ: يَا نَبيَّ اللهِ مَا ليَ لاَ أَجْزَعُ وَأَنَا رَقُوبٌ لاَ يَعِيشُ لي وَلَد 00؟!

فصول الكتاب · 6 فصل · 8447 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني · 8447 صفحة
ـ[موسوعة الرقائق والأدب]ـ
كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء
كِتَابُ قَصَائِدِ الأَطْفَال
جارٍ التحميل