كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
فَانْزِعِيهِ عَنهَا ثُمَّ احْشِي سُفْلَتِهَا كُرْسُفَاً مَا اسْتَطَعْتِ، وَاحْشِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا، ثُمَّ خُذِي سَبْتيَّةً طَوِيلَةً مَغْسُولَة ـ أَيْ نَعْلاً مِنْ جِلدٍ مَغْسُولَةً ـ فَاربِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا، كَمَا تُرْبَطُ ـ أَيْ مَرَّةً أُخْرَى ـ عَلَى النِّطَاق ـ أَيْ: وَتُرْبَطُ أَيْضَاً عَلَى النِّطَاق ـ ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَينَ فَخِذَيْهَا وَضمِّي فَخِذَيْهَا، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبْتِيَّةِ إِلى قَرِيبٍ مِنْ ركْبَتِهَا،
فَهَذَا شَأْن سُفْلَتِهَا، ثمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاطْوِي شَعَرَهَا ثَلاَثَةَ أَقْرُن: قُصَّةً وَقَرْنَين، وَلاَ تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَال، وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا في خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا الإِزَارُ تَلُفِّينَ بِهِ فَخِذَيْهَا، وَلاَ تَنْقُصِي مِنْ شَعَرِهَا شَيْئَا بِنُوَرَةٍ وَلاَ غَيرِهَا ـ أَيْ بِأَدَاةِ حِلاَقَةٍ كَالمُوسَى وَلاَ بِغَيرِهَا ـ وَمَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهَا فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ اغْرِزِيهِ في شَعَرِ رَأْسِهَا، وَطَيِّبي شَعَرَ رَأْسِهَا فَأَحْسِني تَطْيِيبَه، وَلاَ تُغَسِّلِيهَا بِمَاءٍ مُسَخَّن، وَاخْمرِيهَا، وَمَا تُكَفِّنِيهَا بِهِ: بِسَبْعِ نُبْذَات إِنْ شِئْتِ ـ أَيْ بِسَبْعِ قِطْعَات ـ وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنهَا وِتْرَاً، وَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُخَمِّرِيهَا في نَعْشِهَا فَاجْعَلِيهِ وِترَاً ـ أَيْ فَأَلْبِسِيهَا ثَلاَثَةَ خِمَارَاتٍ أَوْ خَمْسَاً إِنْ لَزِمَ الأَمْرُ وَهَكَذَا ـ هَذَا شَأْنُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا،
وَإِنْ كَانَتْ محْدُورَةً أَوْ مخْضُوضَةً ـ أَيْ إِنْ كَانَتْ قَدْ تحَدَّرَتْ مِنْ جَبَلٍ أَوْ كَانَتْ مَطْعُونَةً بخِنْجَرٍ أَوْ مَرْجُومَةً ـ أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ فَخُذِي خِرْقَةً وَاحِدَةً وَاغْمِسِيهَا في المَاءِ وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنهَا وَلاَ تُحَرِّكِيهَا؛ أَخْشَى أَنْ يَتَنَفَّسَ مِنهَا شَيْءٌ لاَ يُسْتَطَاعُ رَدُّه " 0 [الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الكَبِيرِ بِالجُزْءِ الأَخِيرِ بِرَقْم: 304، وَأَقَرَّهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: 22/ 3] ـ وَيَنْبَغِي الضَّغْطُ عَلَى بَطْنِ المَيِّتِ قَبْلَ الوُضُوءِ وَالغُسْل؛ لِيُسْتَخْرَجَ مَا بهَا مِنْ فَضَلاَت 0 الشَّهِيدُ يُكَفَّنُ في دَمِهِ 0
ـ وَمِنْ كَرَامَةِ الشَّهِيدِ عَلَى اللهِ أَنَّهُ يُكَفَّنُ في دِمَائِهِ لاَ يُغَسَّل: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُول: " أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذَاً لِلْقُرْآن " 00؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ ـ وَفي رِوَايَةٍ: قَبْلَ صَاحِبِهِ ـ وَقَال: " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ القِيَامَة " 00 وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ في دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ " [الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى الشَّهِيد بِرَقْم: 1343]
وَمَنْ يُدَقِّقُونَ النَّظَرَ فِيمَا يَقْرَأُونَ قَدْ يَتَوَقَّفُونَ عِنْدَ الْعِبَارَةِ الأَخِيرَةِ وَيَتَسَاءَلُونَ كَيْفَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ 00؟! إِنَّ قَضِيَّةَ الصَّلاَةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ مخْتَلَفٌ فِيهَا كَثِيرَاً؛ نَظَرَاً لِهَذَيْنِ الحَدِيثَيْن: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ في شُهَدَاءِ أُحُد: " أُتِيَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَة، وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ، يُرْفَعُونَ وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1513] وَفي حَدِيثٍ آخَرَ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ رَوَاهُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلاَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 4414، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
وَلِذَا قَالَ كَثِيرٌ مِن أَئِمَّةِ الْفِقْهِ أَنَّ الصَّلاَةَ عَلَى الشُّهَدَاءِ جَائِزَةٍ وَلَيْسَتْ وَاجِبَة 0 عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِقَتْلَى أُحُد: " زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ ـ أَيْ كَفِّنُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ ـ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ في اللهِ ـ أَيْ لَيْسَ جُرْحٌ يجْرَحُ في سَبِيلِ اللهِ ـ إِلاَّ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: (2002)، وَصَحَّحَهُ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: 5886]
وَفي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَء، لُفُّوهُمْ في دِمَائِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ جَرِيحٌ يُجْرَحُ في الله؛ إِلاَّ جَاءَ وَجُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّم، وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 32] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المطَّلِبِ وَحَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ وَهُمَا جُنُب؛ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " رَأَيْتُ المَلاَئِكَة تُغَسِّلُهُمَا " 0 [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: 23/ 3، الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الجَامِعِ الكَبِير]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في قِصَّةِ أُحُدٍ وَاسْتِشْهَادِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبي عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ المَلاَئِكَة؛ فَاسْأَلُواْ صَاحِبَتَه " 00؟ فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الهَائِعَة ـ أَيْ نِدَاءَ الجِهَاد ـ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ المَلاَئِكَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 33]
غَسْلُ العَوْرَة وَعَنْ محَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " غَسَّلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالك رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ عَوْرَتَهُ قُلْتُ لِبَنِيه: أَنْتُمْ أَحَق بِغَسْلِ عَوْرَتِهِ دُونَكُمْ فَاغْسِلُوهَا، فَجَعَلَ الَّذِي يَغْسِلُهَا عَلَى يَدِهِ خِرْقَة وَعَلَيْهَا ثَوْب، ثمَّ غَسَلَ العَوْرَةَ مِنْ تحْتِ الثَّوْب " 0 [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ 0 ص: (21/ 3)، الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الجَامِعِ الكَبِير]
مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوب، وَمَنْ كَفَّنَ مُسْلِمَاً كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُس " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (11349)، وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (2353)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]
عَن عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً وَكَفَّنَهُ وَحَنَّطَهُ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يُفشِ عَلَيْهِ مَا رَأَى مِنه: خَرَجَ مِن خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتهُ أُمُّه " 0 [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ 0 في " سُنَنِ وَالتِّرْمِذِيُّ " بِرَقْم: (933)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42227] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَأَدَّى فِيهِ الأَمَانَةَ وَلَمْ يُفشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِك: خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتهُ أُمُّه " 0 [ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: 2053، رَوَاهُ أَحْمَدُ في (مُسْنَدِهِ) بِرَقْم: 24735، وَفي (الكَنْزِ) بِرَقْم: 42236]
وَعَن أَبي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَكَتَمَ عَلَيْه: غَفَرَ اللهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّة، وَمَن حَفَرَ لأَخِيهِ قَبرَاً أَجَنَّهُ فِيه: أَجْرَى اللهُ لَه مِنَ الأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِلى يَوْمِ القِيَامَة " 0 [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم 0 وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في (الترْغِيب وَفي الجَنَائِزِ) بِرَقْمَيْ: (3492، 31)، أَخْرَجَهُ الحَاكِم]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " 000، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2442 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2580 / عَبْد البَاقِي] وَالمَيِّتُ أَوْلى بِالسَّتْرِ مِنَ الحَيّ 00!! ـ وَيجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَسِّلَ امْرَأَتَهُ، كَمَا يجُوزُ لِلمَرْأَةِ أَنْ تُغَسِّلَ المَرْأَة؛ بِدَلِيلِ هَذَا الحَدِيث: عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: " غَسَّلتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الإِرْوَاءِ بِرَقْم: (701)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيّ]
ـ وَلِذَا يَجِبُ مِنْ تَمَامِ سَتْرِ المَيِّتِ أَنْ تَسْتُرَ عَوْرَتَهُ وَفَخِذَيْهِ أَثْنَاءَ الْغُسْل 00 اسْتِحْبَابُ الغُسْلِ لِمَن غَسَّلَ مَيِّتَاً عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد: 3161، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: 1161] وَلَكِن هَذَا الأَمْرُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ ـ أَيْ الاَسْتِحْبَابِ ـ وَلَيْسَ الْوُجُوب؛ بِدَلِيلِ هَذَيْنِ الأَثَرَيْن:
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في صَحِيحِهِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ حَنَّطَ ابْنَاً لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَحَمَلَهُ، وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: غُسْلِ المَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالمَاءِ وَالسِّدْر بِرَقْم: 1252] وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ أَيْضَاً في صَحِيحِهِ عَن عَبْدِ اللهَِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه أَنَّهُ قَال: " المُسْلِمُ لاَ يَنْجُسُ حَيَّاً وَلاَ مَيِّتَاً " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: غُسْلِ المَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالمَاءِ وَالسِّدْر بِرَقْم: 1252]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيْسَ عَلَيْكُمْ في غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوه، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجِس، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُواْ أَيْدِيَكُمْ " 0 [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ البُخَارِيّ 0 انْظُرِ المُسْتَدْرَك بِرَقْم: 1426، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ وَفي الجَامِع] عَنْ نَافِعٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " كُنَّا نُغَسِّلُ المَيِّت، فَمِنَّا مَنْ يَغْتَسِلُ وَمِنَّا مَنْ لاَ يَغْتَسِل " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 31، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الدَّارُ قُطْنيّ]
قُمَاشُ الكَفَن عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المَيِّتَ يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الَّتي يَمُوتُ فِيهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (3114)، وَفي الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: 3734]
ـ وَيُفَضَّلُ البَيَاضُ في لَوْنِ الْكَفَن؛ بِدَلِيلِ هَذِهِ المجْمُوعَةِ مِنَ الأَحَادِيث 00 عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خَيْرُ ثِيَابِكُمُ البَيَاض؛ فَكَفِّنُواْ فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَالبَسُوهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1472]
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الْبَسُواْ الثِّيَابَ البِيض؛ فَإِنَّهَا أَطْيَبُ وَأَطْهَر، وَكَفِّنُواْ فِيهَا مَوْتَاكُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: (20200)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ بِأَرْقَام: 3878، 1896، 1896، 3566]
وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عَلَيْكُمْ بِالبَيَاضِ مِنَ الثِّيَاب؛ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ)) 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 5323، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُف ـ أَيْ نَقِيَّةِ البَيَاضِ مِنْ قُطْن ـ لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الثِّيَابِ البِيضِ لِلكَفَن بِرَقْم: (1264)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 941]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ ـ أَيْ مَتِينَةٍ نَقِيَّةِ البَيَاضِ مِنْ القُطْنِ ـ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ " [الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: الكَفَنُ بِلاَ عِمَامَة بِرَقْم: (1273)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 941]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّة مِنْ كُرْسُفٍ ـ أَيْ مَتِينَةٍ نَقِيَّةِ البَيَاضِ مِنْ القُطْنِ ـ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَة، أَمَّا الحُلَّة: فَإِنمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَ فِيهَا فَتُرِكَتِ الْحُلَّة، وَكُفِّنَ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّة، فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي بَكْرٍ فَقَال: لأَحْبِسَنَّهَا حَتىَّ أُكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِي، ثمَّ قَال: لَوْ رَضِيَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ لَكَفَّنَهُ فِيهَا فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابٌ في كَفَنِ المَيِّت بِرَقْم: 941]
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ أَيْضَاً عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " أَجْرُ القَبْرِ وَالغُسْلِ ـ أَيْ أُجْرَةُ مَنْ يُسْتَأْجَرُ لِذَلِك ـ هُوَ مِنَ الكَفَن " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: الكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَال بِرَقْم: 1273] وَلاَ مَانِعَ أَنْ يَكُونَ ثَوْبَاً مخَطَّطَاً، أَوْ قَطِيفَةً وَنحْوَهَا كَمَا في هَذَيْنِ الحَدِيثَين: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلْيُكَفِّنْ في ثَوْبِ حَبَرَة " 00 كِسَاءٌ يَمَانيٌّ مُخَطَّط 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 14601، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 3150]
عَنْ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَفَّنَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في نَمِرَةٍ في ثَوْبٍ وَاحِد " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 997] وَالثَّوْبُ الحَبَرَةُ هُوَ ثَوْبٌ مخَطَّطٌ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كِتَّانٍ كَانَ يُصْنَعُ بِاليَمَن 0 ـ وَالكَفَنُ يَكُونُ بِغَيْرِ القَمِيصِ وَلاَ العِمَامَة، إِلاَّ مَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّبرُّكِ بِالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهَذَا فِيهِ خُصُوصِيَّةُ التَّبرُّكِ بِالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءتِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ ـ أَيْ عَبَاءةٍ ـ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: نَعَمْ ـ أَيْ نَعَمْ قَبِلتُهَا ـ قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محْتَاجَاً إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنهَا فُلاَنٌ ـ أَيِ اسْتَحْسَنَهَا ـ فَقَال: اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنهَا 00 قَالَ القَوْم: مَا أَحْسَنْتَ؛ لَبِسَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محْتَاجَاً إِلَيْهَا ثمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدّ 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِني وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَهُ، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَني؛ فَكَانَتْ كَفَنَهُ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مِنِ اسْتَعَدَّ الكَفَن بِرَقْم: 1277] وَالشَّمْلَةُ: أَيِ العَبَاءة 0
وَيُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيثِ أَيْضَاً جَوَازُ أَنْ يَتَّخِذَ المُسْلِمُ كَفَنَهُ في حَيَاتِه 0 إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيحَسِّنْ كَفَنَه إِنَّ لِلمَيِّتِ حَقَّاً؛ فَمَنْ كَفَّنَ أَخَاهُ فَليَتَّقِ اللهَ فِيه 00 عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمَاً، فَذَكَرَ رَجُلاً مِن أَصْحَابِهِ قُبِض، فَكُفِّنَ في كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلاً؛ فَزَجَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتىَّ يُصَلَّى عَلَيْه، إِلاَّ أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلى ذَلِك، وَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَه " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: كَفَنِ المَيِّت بِرَقْم: (943)، وَفي (كَنْزِ العُمَّالِ) بِرَقْم: 42244]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَه؛ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ في أَكْفَانِهِمْ وَيَتَزَاوَرُونَ في أَكْفَانِهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: (847)، رَوَاهُ ابْنُ الخَطِيب] قِصَرُ الكَفَن ـ سُؤَال: " مَاذَا نَفْعَلُ في حَالَةِ قِصَرِ الكَفَن " 00؟ ـ وَهَلْ يجُوزُ تَكْفِينُ المَيِّتِ في أَيِّ شَيْءٍ آخَرَ إِنْ تَعَذَّرَ ثمَنُ الثَّوْب 00؟ ـ كَعَادَةِ الإِسْلاَمِ في تَيْسِيرِهِ يجُوزُ التَّكْفِينُ بِالعَبَاءَةِ وَنحْوِهَا إِنْ تَعَذَّرَ عَلَى أَوْلِيَاءِ المُتَوَفَّى شِرَاءُ الْكَفَن:
عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " هَاجَرْنَا مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَلْتَمِسُ وَجْهَ الله؛ فَوَقَعَ ـ أَيْ وَجَبَ ـ أَجْرُنَا عَلَى الله، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِن أَجْرِهِ شَيْئَاً مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْر، وَمِنَّا مَن أَيْنَعَتْ لَهُ ثمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا ـ أَيْ يُهَذِّبهَا ـ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ إِلاَّ بُرْدَةً ـ أَيْ عَبَاءةً ـ إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَه، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُه؛ فَأَمَرَنَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَأَنْ نجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِر " 0 [وَالإِذْخِرُ نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَة 0 رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1276 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 940 / عَبْد البَاقِي]
قَالَ المحَقِّق / محَمَّد فُؤَاد عَبْد الْبَاقِي: " قَالَ الْعَلاَيْلِيُّ في مُعْجَمِهِ: الإِذْخِر: نَبَاتٌ عُشْبيٌّ مِنْ فَصِيلَةِ النِّجِيلِيَّات، لَهُ رَائِحَةٌ لَيْمُونِيَّةٌ عَطِرَة، تُسْتَعْمَلُ أَزْهَارُهُ مَنْقُوعَاً كَالشَّاي، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضَاً طِيبُ الْعَرَب، وَالإِذْخِرُ المَكِّيُّ مِنَ الْفَصِيلَةِ نَفْسِهَا، جُذُورُهُ مِنَ الأَفَاوِيه " 00 أَيِ التَّوَابِل 0 [ذَكَرَهُ الأُسْتَاذ محَمَّد فُؤَاد عَبْد الْبَاقِي في تَعْلِيقِهِ عَلَى صَحيحِ الإِمَامِ مُسْلِم0ح / ر: 1353] وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيث: أَنَّ المَيِّتَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ مَا يُوَارِي رَأْسَهُ أَوْ قَدَمَيْه؛ غُطِّيَ رَأْسُهُ 00 وَلَكِن: هَلْ يخَمَّرُ وَجْهُ المَيِّت 00؟ هَلْ يجُوزُ تَكْفِينُ الرَّجُلَينِ وَالثَّلاَثَةِ في الثَّوْبِ الْوَاحِد 00؟
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثمَّ يَقُول: " أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذٍ لِلْقُرْآن " 00؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وَقَال: " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ القِيَامَة " 00 وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ في دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُواْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى الشَّهِيد بِرَقْم: 1343]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُد، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَوْلاَ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ في نَفْسِهَا؛ لَتَرَكْتُهُ حَتىَّ تَأْكُلَهُ العَافِيَة ـ أَيْ جَوَارِحُ الطَّير ـ حَتىَّ يُحْشَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ بُطُونِهَا "، ثُمَّ دَعَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلاَه، وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُه، فَكَثُرَ القَتْلَى وَقَلَّتْ الثِّيَاب؛ فَكُفِّنَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ وَالثَّلاَثَةُ في الثَّوْبِ الوَاحِد، ثُمَّ يُدْفَنُونَ في قَبْرٍ وَاحِد، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْهُمْ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنَاً فَيُقَدِّمُهُ إِلى القِبْلَة، قَالَ فَدَفَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ التِّرْمِذِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: 1016، 3136]
أَدَبُ الدَّفن عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَدْخَلَ المَيِّتَ القَبْرَ قَال: " بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ بِأَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 103، وَفي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1550، وَفي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 1046] عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَضَعَ المَيِّتَ في القَبْرِ قَال: " بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ الله " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 5233، وَالأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: 103، 3213]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ في القَبْرِ فَقُولُواْ: بِسْمِ الله، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْمَيْ: 4812، 5370، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 834] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ في القُبُورِ فَقُولُواْ: بِسْمِ الله، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6111]
وَيجِبُ دَفْنُ شُهَدَاءِ المَعَارِكِ في أَمَاكِنِ اسْتِشْهَادِهِمْ؛ وَالأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ في ذَلِك، مِنهَا هَذَا الحَدِيثُ الصَّحِيح: عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن المَدِينَةِ إِلى المُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ، وَقَالَ لي أَبي عَبْدُ الله: يَا جَابِر؛ لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ في نَظَّارِي أَهْلِ المَدِينَةِ ـ أَيْ حُمَاتِهَا ـ حَتىَّ تَعْلَمَ إِلى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا؛ فَإِنيِّ وَاللهِ لَوْلاَ أَنيِّ أَتْرُكُ بَنَاتٍ لي بَعْدِي؛ لأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَينَ يَدَيّ، فَبَيْنَمَا أَنَا في النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءتْ عَمَّتي بِأَبي وَخَالي عَادَلَتْهُمَا عَلَى نَاضِحٍ ـ أَيْ عَلَى بَعِير ـ فَدَخَلَتْ بِهِمَا المَدِينَةَ لِتَدْفِنَهُمَا في مَقَابِرِنَا،
إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: أَلاَ إِنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا في مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ؛ فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلاَ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (91)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] اللَّحْدُ وَالشَّقّ الشَّقّ: هُوَ حَفْرُ حُفْرَةٍ وَوَضْعُ المَيِّتِ فِيهَا، أَمَّا اللَّحْد: فَهُوَ حَفْرُ حُفْرَةٍ ثمَّ حَفْرُ أَحَدِ جَانِبَيْهَا عَرْضَاً وَوَضْعُ المَيِّتِ فِيه 0 عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيرِنَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (95)، وَفي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 1555، 1045]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لأَهْلِ الْكِتَاب " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (9622)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: 18728 / إِحْيَاءُ التُّرَاث]
وَيُرَاعَى في الْقَبْرِ عَدَمُ تَضْيِيقِهِ عَلَى المَيِّت: عَن أَحَدِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ قَال: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَأَنَا غُلاَمٌ مَعَ أَبي؛ فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حُفَيْرَةِ القَبْر، فَجَعَلَ يُوصِي الحَافِرَ وَيَقُول: " أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ الرَّأْس، وَأَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْن؛ لَرُبَّ عَذْقٍ لَهُ في الجَنَّة " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 94، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ قَوِيّ: 15401]
ـ وَيُبْدَأُ بِإِدْخَالِ رِجْلَيْه 00 أَوْصَى الحَارِثُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيد، فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْر، وَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: هَذَا مِنَ السُّنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (101)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ بِرَقْم: 6844] عَنْ محَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ في جِنَازَةٍ؛ فَأَمَرَ بِالمَيِّتِ فَسُلَّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (101)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
مَنْ يُنْزِلُ المَيْتَ إِلى قَبرِه 00؟ يَقُولُ الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ رَحِمَهُ اللهُ في أَحْكَامِ الجَنَائِز: " وَأَوْلِيَاءُ المَيِّتِ أَحَقُّ بِإِنْزَالِهِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ﴿وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىَ بِبَعْضٍ في كِتَابِ الله﴾ ﴿الأَحْزَاب/6﴾ [الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 98]
ـ وَيُفَضَّلُ أَنْ يُنْزِلَ المَيْتَ إِلى قَبرِهِ رَجُلٌ لَمْ يجَامِعِ امْرَأَتَهُ تِلكَ اللَّيْلَة 0 عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللهِ جَالِسٌ عَلَى القَبْر، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ فَقَال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ فِيكُمْ مِن أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَة " 00؟ ـ أَيْ لَمْ يجَامِعِ امْرَأَتَه، وَقِيل: لَمْ يَقْتَرِفْ إِثمَاً ـ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَنَا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَانْزِلْ في قَبْرِهَا؛ فَنَزَلَ في قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مَنْ يَدْخُلُ قَبرَ المَرْأَة 0 بِرَقْم: (1342)، وَفي " الكَنْزِ " بِرَقْم: 42399]