كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
عَن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا رَأَيْتُمِ الجِنَازَةَ فَقُومُواْ لهَا حَتىَّ تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَع " 00 أَيْ في اللَّحْد 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1308 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (958 / عَبْد البَاقِي)، وَفي " الكَنْزِ " بِرَقْم: 42343] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِذَا اتَّبَعْتُمْ جِنَازَةً فَلاَ تجْلِسُواْ حَتىَّ تُوضَع " 00 أَيْ في اللَّحْد 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 959] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِذَا رَأَيْتُمِ الجِنَازَةَ فَقُومُواْ، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلاَ يجْلِسْ حَتىَّ تُوضَع " 0
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 959] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَرَّتْ جِنَازَةٌ فَقَامَ لهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا مَعَه، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنهَا يَهُودِيَّة 00؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ المَوْتَ فَزَع؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ فَقُومُواْ " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: القِيَامِ لِلجِنَازَة بِرَقْم: 960] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَرَّتْ بِنَا جِنَازَة، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا مَعَه، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيَّة؟!
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعَاً؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ فَقُومُواْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1922] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ حَتىَّ تَوَارَتْ " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: القِيَامِ لِلجِنَازَة بِرَقْم: 960] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَمْ يَمْشِ مَعَهَا: فَلْيَقُمْ حَتىَّ تَغِيبَ عَنْه، ُ وَمَنْ مَشَى مَعَهَا: فَلاَ يَجْلِسْ حَتىَّ تُوضَع " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7583، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
رُوحُ الإِسْلاَم عَنْ سَهْلِ بْنَ حُنَيفٍ وَقَيْسِ بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا بِالقَادِسِيَّة، فَمَرُّواْ عَلَيْهِمَا بجِنَازَةٍ فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِن أَهْلِ الأَرْض ـ أَيْ مِن أَهْلِ الذِّمَّة ـ فَقَالاَ: إِنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ لَه: إِنهَا جِنَازَةُ يَهُودِيّ 00؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَلَيْسَتْ نَفْسَاً " 00؟ انْظُرْ إِلى نَظْرَةِ الإِسْلاَمِ لِليَهُودِيِّ حَتىَّ وَهُوَ مَيِّت، وَقَارِنهَا بمَا يَفْعَلُهُ اليَهُودُ اليَوْمَ بِالمُسْلِمِينَ في فِلَسْطِين 00!! [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1313 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 961 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُمْ كَانُواْ جُلُوسَاً مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَعَتْ جِنَازَة؛ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ مَنْ مَعَه، فَلَمْ يَزَالُواْ قِيَامَاً حَتىَّ نَفَذَتْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1920] عَن أَبي هُرَيْرَةَ وَأَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّهُمَا قَالاَ: " مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِدَ جِنَازَةً قَطُّ فَجَلَسَ حَتىَّ تُوضَع " 0 [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1918]
حَدَّثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا رَأَيْتَ جَنَازَةً: فَقُمْ حَتىَّ تُجَاوِزَك " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 ح / ر: 15674] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الكَافِر؛ أَفَنَقُومُ لَهَا 00؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ: قُومُواْ لَهَا؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامَاً لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوس " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6573، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
مَشْرُوعِيَّةُ القُعُود وَلَكِنِ الَّذِي لاَ يَعْرِفُهُ الكَثِيرُونَ أَنَّ كُلَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ كَانَتْ في أَوَّلِ الأَمْر، ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بهَذِهِ المجْمُوعَةِ مِنَ الأَحَادِيثِ الصِّحَاح: عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَكَرَّمَ وَجْهَهُ قَال: " قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ قَعَد " 0 [لإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: نَسْخِ القِيَامِ لِلجِنَازَة بِرَقْم: 962]
عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا " [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: نَسْخِ القِيَامِ لِلجِنَازَة 0بِرَقْم: 962، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42890] وَفي رِوَايَةٍ عَن أَبي مجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " قَامَ لَهَا ثُمَّ قَعَد " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1925] عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجَنَازَةِ فَقُمْنَا، ثُمَّ جَلَسَ فَجَلَسْنَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 1094، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِالقِيَامِ في الجِنَازَةِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالجُلُوس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 623، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْم: 1682، رَوَاهُ أَحْمَد] عَنْ محَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ جِنَازَةً مَرَّتْ بِالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاس، فَقَامَ الحَسَنُ وَلَمْ يَقُمِ ابْنُ عَبَّاس؛ فَقَالَ الحَسَن: أَلَيْسَ قَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجِنَازَةِ يَهُودِيّ 00؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاس: نَعَمْ ثُمَّ جَلَس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: 1924]
عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اتَّبَعَ جِنَازَةً لَمْ يَقْعُدْ حَتىَّ تُوضَعَ في اللَّحْد، فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ فَقَال: هَكَذَا نَصْنَعُ يَا محَمَّد؛ فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَال: " خَالِفُوهُمْ " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1545] عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً، فَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الكِتَاب، فَلَمَّا نُهِيَ انْتَهَى " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 1199، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
المَشْيُ وَالرُّكُوبُ أَمَامَ الجِنَازَةِ لاَ شَيْءَ فِيه عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يمْشُونَ أَمَامَ الجِنَازَة " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (1007، 1008)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1482]
عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَان؛ كَانُواْ يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَة " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في (سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ) بِرَقْم: 1010] وَيُمْكِنُ الْقَوْلُ أَنَّ جَوَازَ المَشْيِ أَمَامَ الجِنَازَةِ لاَ يَنْفِي أَفْضَلِيَّةَ المَشْيِ خَلْفَهَا إِنْ زَالَ الضَّرَر 00
عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ فَضْلَ المَشْيِ مِن خَلْفِهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا: كَفَضْلِ صَلاَةِ المَكْتُوبَةِ في جَمَاعَةٍ عَلَى الوَحْدَة؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَإِنيِّ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَمْشِيَانِ أَمَامَ الجِنَازَة؛ قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: إِنَّهُمَا إِنَّمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 754، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] أَيْ كَرِهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا التَّضْيِيقَ عَلَى النَّاسِ مَا دَامَ في الأَمْرِ سَعَة 0
أَدَبُ الأَنْبِيَاء وَعَن ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " أُتيَ رَسُولُ اللهِ بِدَابَّةٍ وَهْوَ مَعَ الجِنَازَةِ فَأَبى أَنْ يَرْكَبَهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَقَال: " إِنَّ المَلاَئِكَةَ كَانَتْ تمْشِي؛ فَلَمْ أَكُنْ لأَرْكَبَ وَهُمْ يمْشُونَ فَلَمَّا ذَهَبُواْ رَكِبْت " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ أَبي دَاوُدَ وَفي أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْمَيْ: (3177، 54)، وَهُوَ كَنْزِ العُمَّالِ بِرَقْم: 42351]
ـ وَيُسْتَحَبُّ تَشْيِيعُهَا عَلَى الأَقدَامِ وَإِنْ كَانَ الرُّكُوبُ جَائِزَاً عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ خَرَجَ في جِنَازَةٍ فَرَأَى نَاسَاً رُكْبَانَاً فَقَال: " أَلاَ تَسْتَحْيُونَ أَنَّ مَلاَئِكَةَ اللهِ يمْشُونَ عَلَى أَقدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابّ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (1012)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: 42327] وَيُرَاعَى لِلرُّكبَانِ أَلاَّ يَتَقَدَّمُواْ الجِنَازَة، وَلَكِنْ يَسِيرُواْ خَلفَهَا بِنَصِّ هَذَا الحَدِيث:
الطِّفلُ يُصَلَّى عَلَيْه عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الرَّاكِبُ خَلفَ الجِنَازَة، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنهَا، وَالطِّفلُ يُصَلَّى عَلَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 18162، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: 1031، 1916]
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَيَقُول: اللهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطَاً وَسَلَفَاً وَأَجْرَاً " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: قِرَاءةِ فَاتحَةِ الكِتَابِ عَلَى الجِنَازَة 0 بِرَقْم: 1334]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبيُّ وُرِّثَ وَصُلِّيَ عَلَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (8023)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1508] وَلَكِنْ صِيغَةُ الحَدِيثِ قَرَّرَتِ الجَوَازَ وًَلَمْ تُقَرِّرِ الْوُجُوب؛ بِدَلِيلِ هَذَا الحَدِيث: عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرَاً؛ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْفَنَ في البَقِيعِ وَقَال: " إِنَّ لَهُ مُرْضِعَاً تُرْضِعُهُ في الجَنَّة " [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 18550]
حَتىَّ السَّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْه عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الجِنَازَةِ وَالمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا، وَعَنْ يمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا قَرِيبَاً مِنْهَا، وَالسَّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْه، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْه: بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَة " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 18174، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 3180]
جِنَازَةُ العَبْدِ الصَّالح عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالحَةً قَالَتْ: قَدِّمُوني قَدِّمُوني، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بهَا 00؟ يَسْمَعُ صَوْتهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ الإِنْسَان، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصُعِق " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: كَلاَمِ المَيِّتِ عَلَى الجِنَازَة بِرَقْم: 1380]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ ـ أَيْ عَلَى نَعْشِهِ ـ قَال: قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ السُّوءُ عَلَى سَرِيرِهِ قَال: يَا وَيْلِي أَيْنَ تَذْهَبُون " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: (1907)، وَالصَّحِيحَة: 444] الإِسْرَاعُ بِالجِنَازَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَسْرِعُواْ بِالجِنَازَة؛ فَإِنْ تَكُ صَالحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا ـ أَيْ تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْه ـ وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ " [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1315 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 944 / عَبْد البَاقِي، وَفي الكَنْزِ بِرَقْم: 42332]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَسْرِعُواْ بِالجِنَازَة؛ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَرَّبْتُمُوهَا إِلى الخَيْر، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ شَرَّاً تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الإِسْرَاعُ بِالجِنَازَة بِرَقْم: 944] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَسْرِعُواْ بِجَنَائِزِكُمْ؛ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً عَجَّلْتُمُوهَا إِلى الخَيْر، وَإِنْ كَانَتْ طَالِحَةً اسْتَرَحْتُمْ مِنْهَا وَوَضَعْتُمُوهَا عَنْ رِقَابِكُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7759، وَقَالَ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا لَنَرْمُلُ بِالجِنَازَةِ رَمَلاًَ " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: (3043)، وَفي المُسْنَدِ بِرَقْم: 20388، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 1912]
وَمِنَ المُضْحِكِ المُبْكِي: أَنَّ بَعْضَ العَامَّةِ يَتَذَرَّعُونَ بهَذَا الحَدِيثِ وَيُسْرِعُونَ بمَيِّتِهِم حَتىَّ يُوشِكُواْ أَنْ يُسْقِطُوهُ مِنْ فَوْقِ النَّعْشِ أَرْضَاً 00!! يَظُنُّ الجَاهِلُونَ أَنَّ المَيِّتَ هُوَ الَّذِي يجْرِي بهِمْ وَهُمْ في الحَقِيقَةِ الَّذِينَ يجْرُونَ بِهِ 00!! فَيَنْبَغِي عَدَمُ اللهْوَجَةِ التي قَدْ تُفْضِي إِلى سُقُوطِ النَّعْش 00!! نَعَمْ وَرَدَ الإِسْرَاعُ وَلَكِنْ لَمْ يَرِدِ الهَوَج 00!! فَعَلَيْنَا بِالإِسْرَاعِ في رِفْقٍ وَبِالرِّفْقِ في إِسْرَاع، وَالحَذَرَ الحَذَر؛ فَلِلمَيِّتِ حُرْمَةٌ لاَ تَقِلُّ عَن حُرْمَةِ الحَيّ 0
عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " ثَلاَثَةٌ يَا عَلِيُّ لاَ تُؤَخِّرْهُنّ: الصَّلاَةُ إِذَا أَتَتْ، وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفُؤَاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 828، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
حُرْمَةُ المَيِّت عَن أُمِّ هَانِئ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيَّاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ وَفي الجَامِعِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِأَرْقَام: 126، 8607، 1616، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَصَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الشَّيْخَين]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ كَسْرَ عَظْمَ المُسْلِمِ مَيْتَاً؛ كَكَسْرِهِ حَيَّاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (3906)، رَوَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ في المُوَطَّأ] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِنَّ المَيِّتَ يَعْرِفُ مَنْ يحْمِلُه، وَمَنْ يُغَسِّلُه، وَمَنْ يُدْلِيهِ في قَبرِه " 0 [ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في الضَّعِيفِ وَالضَّعِيفَة، رَوَاهُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: 10939، وَفي الكَنْزِ بِرَقْم: 42334]
فَضْلُ تَغْسِيلِ المَوْتَى عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " زُرِ الْقُبُور؛ تَذْكُرْ بِهَا الآخِرَة، وَاغْسِلِ المَوْتَى؛ فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَة، وَصَلِّ عَلَى الجَنَائِز؛ لَعَلَّ ذَلِكَ يُحْزِنُك؛ فَإِنَّ الحَزِينَ في ظِلِّ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ يَوْمَ الْقِيَامَة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 7941]
أَرْكَانُ الغُسْلِ ـ يُبْدَأُ بمَيَامِنِ المَيِّتِ وَبمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنهُ: عَن أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لهُنَّ في غَسْلِ ابْنَتِه: " ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: يُبْدَأُ بِمَيَامِنِ المَيِّت بِرَقْم: (1255)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: 939]
شَعَرُ المَرْأَة ـ وَيجُوزُ نَقْضُ شَعَرِ المَرْأَةِ وَتَضْفِيرُهُ ثَلاَثَةَ قُرُون 00 أَيْ ثَلاَثَ ضَفَائِرَ: عَن حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ قُرُون، نَقَضْنَهُ ـ أَيْ حَلَلنَ ضَفَائِرَهُ ـ ثُمَّ غَسَلْنَهُ، ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلاَثَةَ قُرُونٍ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: نَقْضِ شَعَرِ المَرْأَة بِرَقْم: 1260]
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: هَلْ يُجْعَلُ شَعَرُ المَرْأَةِ ثَلاَثَةَ قُرُون بِرَقْم: 1262] عَن أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " مَشَطْنَاهَا ثَلاَثَةَ قُرُون " 00 أَيْ: ثَلاَثَةَ ضَفَائِر 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: في غُسْلِ المَيِّت بِرَقْم: 939]
ـ وَيُلْقَى شَعَرُ المَرْأَةِ خَلْفَهَا: عَن أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَانَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " اغْسِلْنهَا بِالسِّدْرِ وِتْرَاً: ثَلاَثَاً أَوْ خَمْسَاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِك، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورَاً أَوْ شَيْئَاً مِنْ كَافُور، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني " ـ أَيْ أَخْبرْنَني ـ فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاه، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ ـ أَيْ إِزَارَهُ ـ فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: يُلْقَى شَعَرُ المَرْأَةِ خَلْفَهَا بِرَقْم: 1263]
ـ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الغُسْلُ وِتْرَاً: وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَاءَ فِيهَا: " اغْسِلْنهَا وِتْرَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1254 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 939 / عَبْد البَاقِي]
ـ وَلَكِن هَلْ تُكَفَّنُ المَرْأَةُ في إِزَارِ الرَّجُل 00؟ عَن أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " تُوُفِّيَتْ بِنْتُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنَا: " اغْسِلْنهَا ثَلاَثَاً أَوْ خَمْسَاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني ـ أَيْ فَأَعْلِمْنَني ـ فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاه، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ ـ أَيْ مِنْ وَسَطِهِ ـ إِزَارَهُ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَشْعِرْنهَا إِيَّاهُ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1257 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 939 / عَبْد البَاقِي] أَيْ أَمَرَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْفُفْنَهَا فِيه، وَيَكُونُ مُلاَصِقَاً لجِلْدِهَا وَالشَّعَر؛ وَلِذَا سُمِّيَ الإِشْعَارُ بِالإِشْعَار 0
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " جَاءتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الَّلاَتي بَايَعْنَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قَدِمَتِ البَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنَاً لهَا، فَلَمْ تُدْرِكْهُ، فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اغْسِلْنهَا ثَلاَثَاً، أَوْ خَمْسَاً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْر، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورَاً، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني " 00 فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاه " 00 وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِك، وَلاَ أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِه " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: كَيْفَ الإِشْعَارُ لِلْمَيِّت بِرَقْم: 1261]
مَعْنى قَوْلِهِ بمَاءٍ وَسِدْر السِّدْر: نَوْعٌ مِن أَشْجَارِ النَّبْق، كَانَتْ تَسْتَخْدِمُ العَرَبُ أَوْرَاقَهُ في التَّنْظِيفِ كَالصَّابُون، وَالسِّدْرُ عَلَى أَنوَاع: مِنهُ مَا يَنْبُتُ في البَادِيَة، وَمِنهُ مَا لاَ يَنْبُتُ إِلاَّ عَلَى المَاء، وَهُوَ الَّذِي يُسْتَخْدَمُ وَرَقُهُ في الغَسُول 0
تَحْنِيطُ المَيِّتِ وَإِجْمَارُه التَّحْنِيطُ هُوَ التَّطْيِيب، وَالإِجْمَارُ هُوَ التَّبْخِير عَن أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ فَقَال: " اغْسِلْنهَا ثَلاَثَاً، أَوْ خَمْسَاً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْر ـ أَيْ وَوَرَقِ النَّبْق ـ وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورَاً أَوْ شَيْئَاً مِنْ كَافُور، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني ـ أَيْ أَعْلِمْنَني ـ فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاه؛ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ ـ أَيْ إِزَارَهُ ـ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاه " 0 [أَيِ اجْعَلْنَهُ لَصِيقَاً بجِلْدِهَا 0 الإِمَامُ البُخَارِيّ بِرَقْم: (1259)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 939]
غُسْلُ المَرْأَةِ تَفْصِيلاً عَن أُمِّ سُلَيمٍ أُمِّ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا تُوِفِّيَتِ المَرْأَةُ فَأَرَادُواْ أَنْ يُغَسِّلُوهَا: فَليَبْدَءواْ بِبَطْنِهَا مَسْحَاً رَفِيقَاً إِنْ لَمْ تَكُن حُبلَى، فَإِنْ كَانَتْ حُبلَى فَلاَ تحَرِّكنَهَا، فَإِن أَرَدْت غَسْلَهَا فَابْدَئِي بِسُفْلَتِهَا: فَأَلقِي عَلَى عَورَتهَا ثَوبَاً سَتِيرَاً، ثُمَّ خُذِي كُرْسُفَةً ـ أَيْ قُطْنَةً ـ فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِني غَسْلَهَا، ثمَّ أَدْخِلِي يَدَك مِنْ تحْتِ الثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَأَحْسِني مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا، ثمَّ وَضِّئِيهَا بمَاءٍ فِيهِ سِدْر، وَلتُفْرِغِ المَاءَامْرَأَةٌ ـ أَيِ امْرَأَةٌ أُخْرَى ـ وَهيَ قَائِمَةٌ لاَ تَلِي شَيْئَاً غَيرَه، حَتىَّ تُنْقِي بِالسِّدْرِ وَأَنْتِ
تُغَسِّلين، وَلْيَلِ غُسْلَهَا أَوْلى النَّاسِ بهَا، وَإِلاَّ فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ مُسْلِمَة، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَمَالاً ـ أَيْ إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً أَيَّاً كَانَ الأَمْر ـ فَلْتَلِهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى وَرِعَةٌ مُسْلِمَة، فَإِذَا فَرَغْتِ مِن غَسْلِ سُفْلَتِهَا غَسْلاَ نَقِيَّاً بِمَاءٍ وَسِدْرٍ فَلْتُوَضِّئِيهَا وُضُوءَالصَّلاَة 00
فَهَذَا بَيَان وُضُوئِهَا، ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْر، فَابدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْء، فَأَنْقِي غَسْلَهُ مِنَ السِّدْر بِالمَاء، وَلاَ تُسَرِّحِي رَأْسَهَا بِمُشْط، فَإِن حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ بَعْدَ الغَسْلاَتِ الثَّلاَثِ فَاجْعلِيهَا خَمْسَاً، فَإِن حَدَثَ في الخَامِسَةِ فَاجْعَلِيهَا سَبْعَاً، وَكُلُّ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ وِتْرَاً بمَاءٍ وَسِدْر، فَإِنْ كَانَ في الخَامِسَةِ أَو الثَّالِثَةِ فَاجْعَلِي فِيهِ شَيْئَاً مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئَاً مِنْ سِدْر، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ في جَرٍّ جَدِيدٍ ـ أَيْ في جَرَّةٍ جَدِيدَة ـ ثم أَقْعِدِيهَا فَافْرِغِي عَلَيْهَا وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتىَّ تَبْلُغِي رِجْلَيهَا، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنهَا فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبَاً نَظِيفَاً، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ