كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- موسوعة الرقائق والأدب
- المؤلف
- ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
وَللهِ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَقَدِ اغْتَنى عَنهُ؛ فَبَدَأَ يَتَهَرَّبُ مِنهُ؛ فَقَالَ لَهُ وَكَانَ شَاعِرَاً: تَرَاني مُقْبِلاً فَتَصُدَّ عَنيِّ * وَتمْضِي مُسْرِعَاً كَيْ لاَ أَرَاكَا سَيُغْنِيني الَّذِي أَغْنَاكَ عَنيِّ * فَلاَ فَقْرِي يَدُومُ وَلاَ غِنَاكَا وَلِذَا قَالَ الآخَرُ بمُجَرَّدِ أَنْ رَأَى الدُّنيَا تجْرِي في يَدِ صَاحِبِه: لَمَّا صَدِيقي صَارَ مِن أَهْلِ الغِنى * أَيْقَنْتُ أَنِّي صِرتُ دُونَ صَدِيق ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي؟﴾ وَقَالَ الآخَر: إِذَا لَمْ يَكُن بِيَدَيَّ مَالٌ هَجَرْتَني * وَإِنْ كَانَ لي مَالٌ فَأَنْتَ صَدِيقِي ﴿أَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ بَيْتٍ لِلْبُحْتُرِيّ﴾ أَلاَ صَدَقَ مَنْ قَال: ﴿إِنَّ الحَبِيبَ إِلى الإِخْوَانِ ذُو المَالِ﴾ ﴿أُحَيْحَةُ بْنُ الجَلاَّح 0 بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
فَصَاحَةُ بَشَّارٍ وَخَطُّ ابْنِ مُقْلَةٍ * وَحِكْمَةُ لُقْمَانٍ وَزُهْدُ ابْنِ أَدْهَمِ لَوِ اجْتَمَعُواْ في المَرْءِ وَالمَرْءُ مُفْلِسٌ * وَنَادَواْ عَلَيْهِ لاَ يُبَاعُ بِدِرْهَمِ
فَالنَّاسُ إِخْوَانُ مَنْ دَامَتْ لَهْ النِّعَمُ * وَالوَيْلُ لِلْمَرْءِ لَوْ زَلَّتْ بِهِ القَدَمُ فَالمَالُ كَالرُّوحِ مَنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُهُ * حَيٌّ كَمَنْ مَاتَ إِلاَّ أَنَّهُ صَنَمُ لَمَّا رَأَيْتُ أَخِلاَئِي وَحَاشِيَتي * وَالْكُلُّ محْتَجِبُ عَنيِّ وَمحتَشِمُ أَبْدَواْ جَفَاءً وَهَجْرَاً لي فَقُلتُ لهُمُ * أَذْنبْتُ ذَنْبَاً فَقَالُواْ ذنْبُكَ الْعَدَمُ ﴿ابْنُ كَثِير بِتَصَرُّف، وَرَدَتْ في كِتَابِ المُسْتَطْرَف﴾ ثَانِيَاً: مَنْزِلَةُ الفَقِيرِ عِنْدَ الله عَن أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
" يَا أَبَا ذَرّ: انْظُرْ إِلى أَرْفَعِ ـ أَيْ أَشْرَفِ ـ رَجُلٍ في المسْجِدِ في عَيْنَيْك " 00؟ فَنَظَرْتُ فَإذَا رَجُلٌ عَليْهِ حُلَّةٌ ـ أَيْ عَبَاءةٌ ـ فَقُلتُ هَذَا يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " انْظُرْ إِلى أَوْضَعِ رجُلٍ في المَسْجِد " 0 فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَليْهِ أَخْلاَق ـ أَيْ ثِيَابٌ بَالِيَة ـ فَقُلتُ هَذَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لهَذَا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَة؛ خَيرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِن هَذَا " 0 [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: 258، 265/ 10، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ بِرَقْم: 3204]
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرٌ مِن أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلاَّ الإِنْسَان " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (5394، 2183)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " مَا تَقُولُونَ في هَذَا " 00؟ قَالُواْ: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَح، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّع، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَع، ثمَّ سَكَتَ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا تَقُولُونَ في هَذَا " 00؟
قَالُواْ: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَح، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّع، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْتَمَع؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِتَرْقِيمِ فَتْحِ البَارِي بِرَقْم: 5091] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَيَأْتي أُنَاسٌ مِن أُمَّتي يَوْمَ القِيَامَة: نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْس " 0 قُلْنَا: مَن أُولَئِكَ يَا رَسُولَ الله 00؟! فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين، وَالَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6650، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَحَبُّ العِبَادِ إِلى اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الفَقِيرُ القَانِعُ بِرِزْقِهِ، الرَّاضِي عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ " 0 [الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " مُكَاشَفَةُ القُلُوب " بَابِ فَضْلِ الفُقَرَاء]
البَطَرُ في بَعْضِ الأَغْنِيَاء عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنْتُ في أَصْحابِ الصُّفَّة، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَان عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامّ، وَأَخَذَ العَرَقُ في جُلُودِنَا طُرُقَا؛ مِن الغُبَارِ وَالوَسَخ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " ليُبْشِرْ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين " 00 إِذ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَة، فَجَعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ إِلاَّ كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتي بِكَلاَمٍ يَعْلُو كَلاَمَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ هَذَا وَضَرْبَه ـ أَيْ وَشَاكِلَتَهُ ـ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ كَلَيِّ البَقَرِ بِلِسَانهَا المَرْعَى ـ أَيِ العُشْبَ ـ كَذَلِكَ يَلْوِي اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى أَلْسِنَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ في النَّار " 0 [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: (261/ 10)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ] مَنزِلَةُ الفَقِيرِ القَانِع وَأَوحَى اللهُ إِلى سَيِّدِنَا إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنِ اطلُبْني عِنْدَ المنْكَسِرَةِ قُلُوبهُمْ 00!! قالَ وَمَن هُمْ 00؟ قَالَ جَلَّ جَلاَلُه: " الفُقَرَاءُ الصَّادِقُون " 0 [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ في كِتَابِ " فَضِيلَةِ الفُقَرَاءِ الرَّاضِينَ القَانِعِين " 0 ص: 1556]
وَقَالَ أَيْضَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَقُولُ اللهُ يَومَ القِيَامَة: أَينَ صَفْوتي مِن خَلقِي 00؟ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: وَمَن هُمْ يَا رَبَّنَا 00؟ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: " فُقَرَاءُ المُسْلِمِين، القَانِعُون بِعَطَائِي، الرَّاضُونَ بِقَدَرِي، أَدْخِلُوهُمُ الجنَّة، فَيَدْخُلُونهَا فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون، وَالنَّاسُ في الحِسَابِ يَتَرَدَّدُون " 0 [الغَزَاليُّ في الإِحْيَاء: (1556)، وَفي المُكَاشَفَة 0 ص: (120)، وَالقَزْوِينيُّ بِنَحْوِهِ في أَخْبَارِ قَزْوِينَ 0 ص: 326/ 2]
عَن أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَغْبَطُ أَوْلِيَائِي عِنْدِي لمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحَاذ ـ أَيْ قَلِيلُ المَتَاع ـ ذُو حَظٍّ مِنَ الصَّلاَة، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطَاعَهُ في السِّرّ، وَكَانَ غَامِضَاً في النَّاسِ لاَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِع، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافَاً فَصَبرَ عَلَى ذَلِك، ثمَّ نَقَدَ بِيَدِهِ ـ أَيْ حَفَرَ بِيَدِهِ في الأَرْضِ ـ فَقَال: عُجِّلَتْ مَنِيَّتُه، قَلَّتْ بَوَاكِيه، قَلَّ تُرَاثُه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " المِشْكَاةِ " بِرَقْم: (5189)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: 21663، 21693] الفُقَرَاءُ المُسْتَضْعَفُونَ وَهَذِهِ بُشْرَى لِلْفُقَرَاءِ المُسْتَضْعَفِينَ وَالمَظْلُومِين:
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَاب؛ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه " 0 [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْمَي: 2622، 2854] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " كَمْ مِن أَشْعَثَ أَغْبرَ ذِي طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه، مِنْهُمْ البَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (3854)، وَفي " صَحِيحِ الجَامِعِ " بِرَقْم: 4573] أَهْلُ الجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّار
عَن حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّة 00؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّف، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّار؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر " 00 وَالجَوَّاظ: هُوَ عَظِيمُ الجِسْم 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (4918)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: 2853]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَهْلَ النَّار: كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر، جَمَّاعٍ مَنَّاع [أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ بخِيل] وَأَهْلُ الجَنَّة: الضُّعَفَاءُ المَغْلُوبُون " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7010، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالجَامِع، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، [وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]
الجَعْظَرِيّ: هُوَ الفَظُّ الغَلِيظ، وَالجَوَّاظ: هُوَ عَظِيمُ الجِسْم 0
شَرُّ عِبَادِ اللهِ وَخَيْرُ عِبَادِ الله عَن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ الله 00؟ الفَظُّ المُسْتَكْبِر، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بخَيْرِ عِبَادِ الله 00؟ الضَّعِيفُ المُسْتَضْعَفُ ذُو الطِّمْرَيْن ـ أَيْ مَنْ لاَ يَمْلُكُ إِلاَ ثَوْبَينِ قَدِيمَينِ ـ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّ اللهُ قَسَمَه " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: (3198)، وَهُوَ في المُسْنَدِ بِرَقْم: 22360]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكَ عَنْ مُلُوكِ الجَنَّة " 00؟ قُلْتُ بَلَى، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " رَجُلٌ ضَعِيفٌ مُسْتَضْعَف، ذُو طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَه ـ أَيْ لاَ يَمْلُكُ إِلاَّ ثَوْبَينِ قَدِيمَينِ لاَ أَحَدَ يَهْتَمُّ بِه ـ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه " 0 [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " صَحِيحِ الجَامِعِ " وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 4115]
وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ لَيْسَتْ دَعْوَةً لِلضَّعْفِ كَمَا يُفَسِّرُهَا العِلمَانِيُّونَ وَالمُسْتَشْرِقُون، وَلَكِنَّهَا دِفَاعٌ عَنِ الضُّعَفَاء، وَبمَثَابَةِ العَزَاءِ لَهُمْ عَمَّا ابْتَلاَهُمُ اللهُ بِهِ مِنَ الضَّعْف 0 كَرَامَةُ الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ يَوْمَ القِيَامَة عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تجْتَمِعُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقَال: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةُ وَمَسَاكِينُهَا 00؟ فَيَقُومُون، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ 00؟
فَيَقُولُون: رَبَّنَا، ابْتَلَيْتَنَا فَصَبرْنَا، وَوَلَّيْتَ الأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيرَنَا، فَيُقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاس، وَتَبْقَى شِدَّةُ الحِسَابِ عَلَى ذَوِي الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَان " قَالُواْ: فَأَيْنَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " تُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُور، وَيُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الغَمَام، يَكُونُ ذَلِكَ اليَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى المُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (3590)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِه]
عَن سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الجُمَحِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " إِنَّ فُقَرَاءَ المسْلِمِينَ يَزِفُّون كَمَا يَزُفُّ الحَمَام، فَيُقَالُ لَهُمْ قِفُواْ للحِسَاب، فَيَقُولُون: وَاللهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئَاً نحَاسَبُ بِه؛ فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ جَلاَلُه: صَدَقَ عبَادي؛ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامَا 00!! [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ ": رِجَالُهُ ثِقَاتٌ بِاسْتِثْنَاءِ يَزِيدَ بْنِ أَبي زِيَاد، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِه 0 ص: (261/ 10)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في " الكَبِيرِ " بِرَقْم: (5508)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: 16615]
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَزُفُّون كَمَا يَزِفُّ الحَمَام " 00 أَيْ يُسْرِعُونَ في جَمَاعَات؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ جَلَّ جَلاَلُه: ﴿فَأَقبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّون﴾ ﴿الصَّافات: 94﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " طُوبى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ في سَبِيلِ اللهِ أَشْعَثَ رَأْسُه، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاه، إِنْ كَانَ في الحِرَاسَةِ كَانَ في الحِرَاسَة، وَإِنْ كَانَ في السَّاقَةِ كَانَ في السَّاقَة، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَه، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: 2887]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلَعَتِ الشَّمْس؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَأْتي اللهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْس " 00 فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لا وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِير، وَلَكِنَّهُمْ الفُقَرَاءُ وَالمُهَاجِرُونَ، الَّذِينَ يحْشَرُونَ مِن أَقْطَارِ الأَرْض، طُوبى لِلْغُرَبَاء، طُوبى لِلْغُرَبَاء، طُوبى لِلْغُرَبَاء " 00 فَقِيل: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَاسٌ صَالحُونَ في نَاسِ سَوْءٍ كَثِير، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 7072، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب: 3188، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
حَتىَّ أَهْلُ الجَنَّة لاَ يُسَوَّى بَينَ فُقَرَائِهِمْ وَأَغْنِيَائِهِمْ عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّة، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِين، وَأَصْحَابُ الجَدِّ ـ أَيِ الغِنى ـ محْبُوسُون، غَيرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلى النَّار ـ أَيْ أَنَّ المحْبُوسِينَ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ فَقَطْ، الَّذِينَ كَانُواْ فُقَرَاءَ في الدُّنيَا ـ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّار، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (6547)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: 2736]
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي الْوَرْدِ عَنْ مُؤَذِّنِ بِشْرِ بْنِ الحَارِثِ قَال: " رَأَيْتُ بِشْرَاً رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في المَنَامِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك 00؟ قَال: غَفَرَ لي؛ قُلْتُ: فَمَا فُعِلَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل 00؟ قَال: غُفِرَ لَهُ؛ فَقُلْتُ: مَا فُعِلَ بِأَبي نَصْرٍ التَّمَّار؟ [وَكَانَ قَدْ ضَعُفَ في محْنَةِ خَلْقِ الْقُرْآنِ فَوَافَقَهُمْ] قَال: هَيْهَاتَ، ذَاكَ في عِلِّيِّين؛ فَقُلْتُ: بِمَاذَا نَالَ مَا لَمْ يَنَالاِه 00؟ فَقَال: بِفَقْرِهِ وَصَبْرِهِ عَلَى بُنَيَّاتِه " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 574/ 10]
يَوْمَ يَقُولُ الغَنيُّ يَا لَيْتَني كُنْتُ فَقِيرَا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أَحَدِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ عَام؛ حَتىَّ يَقُولَ الغَنيّ: يَا ليْتَني كُنْتُ عَيْلاً ـ أَيْ فَقِيرَاً ـ فَقَالَ الصَّحَابَة: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكْرُوهٌ بُعِثُوا لَه، وَإِذَا كَانَ مَغْنَم؛ بُعِثَ إِلَيْهِ سِوَاهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ يحْجَبُونَ عَنِ الأَبْوَاب " 0 [حَسَّنَهُ حَمْزَةُ الزَّيْنُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: (22997)، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ: رِجَالُهُ رِجَالُ أَبي زَيْدٍ الحُوَارِيّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِه 0 ص: (260/ 10)، وَفي الكَنْز: 16628]
وَعَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغنِيَائِهِمْ بخَمْسِمِاْئَةِ عَام " 00 قُلْنَا وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله 00؟
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَهْلَكٌ بُعِثُوا لَه، وَإِذَا كَانَ مَغْنَمٌ بُعِثَ إِلَيْهِ غَيرُهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ يحْجَبُونَ عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَان " 0 [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ ": فِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَمَنْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِه 0 ص: (260/ 10)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ] أَيْ كَمَا قَالَ الشَّاعِر: يَا إِخْوَتي مَا لي أُذَادُ عَنِ الَّذِي * أَبْغِي وَأُسْعَطُ بِالَّذِي لاَ يُحْمَدُ أَإِذَا تَكُونُ كَريهَةٌ أُدْعَى لَهَا * وَإِذَا الغَنَائِمُ قُسِّمَتْ أُسْتَبْعَدُ
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاء؛ بِخَمْسِمِائَةِ عَام " 0 [صحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2353، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (7933)، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَإِنَّ يَوْمَاً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون﴾ ﴿الحَجّ: 47﴾ عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " اشْتَكَى فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِمْ أَغْنِيَاءَهُمْ؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاء؛ أَلا أُبَشِّرُكُمْ 00؟ أَنَّ فُقَرَاءَ المُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْم: خَمْسِمِائَةِ عَام " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (7976/ 13936)، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ مَاجَة]
الفُقَرَاءُ هُمْ أَوَلُ النَّاسِ دُخُولاً الجَنَّةَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ الله "؟! قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ الله: الفُقَرَاءُ وَالمُهَاجِرُون، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلاَئِكَتِه: إِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِن خَلْقِك؛ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاَءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ 00؟!
قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى: إِنَّهُمْ كَانُواْ عِبَادَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَتَأْتِيهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6570، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَة]
قَدْ يَقُولُ قَائِل: أَمَّا " الفُقَرَاء " فَتَنْطَبِقُ عَلَيْنَا وَالحَمْدُ لله، وَأَمَّا " المُهَاجِرُون " فَأَنىَّ لَنَا بهَا؟! غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَخِي؛ أَمَا سَمِعْتَ قَطُّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِه، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نهَى اللهُ عَنْه " 0 [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (10)، وَأَصْحَابُ السُّنَن، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: 6767]
عَنْ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " المُؤْمِنُ مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الخَطَايَا وَالذُّنُوب " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 3934]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ ـ أَيْ جَمَاعَةٍ ـ تَدْخُلُ الجَنَّةَ الفُقَرَاءُ المُهَاجِرُون: الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَإِذَا أُمِرُواْ سَمِعُواْ وَأَطَاعُواْ، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلى السُّلْطَان؛ لَمْ تُقْضَ لَهُ، حَتىَّ يمُوتَ وَهِيَ في صَدْرِه، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجّلَّ يَدْعُو يَوْمَ القِيَامَةِ الجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُول: أَيْ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُواْ في سَبِيلِي وَقُتِلُوا، وَأُوذُواْ في سَبِيلِي وَجَاهَدُواْ في سَبِيلِي؛ ادْخُلُواْ الجَنَّة، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَاب، وَتَأْتي المَلاَئِكَةُ فَيَسْجُدُونَ فَيَقُولُون: رَبَّنَا، نحْنُ نُسَبِّحُ بحَمْدِكَ الليْلَ وَالنَّهَارَ وَنُقَدِّسُ لَك؛ مَن هَؤُلاَءِ الَّذِينَ آثَرْتهُمْ عَلَيْنَا 00؟! فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلّ: هَؤُلاَءِ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلواْ في سَبِيلِي وَأُوذُواْ في سَبِيلِي؛ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِم المَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَاب، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بمَا صَبرْتمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَالتَّرْغِيب بِرَقْم: 1373، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: 259/ 10، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ، وَأَحْمَد]
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي 00؟ قَال: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " المُهَاجِرُونَ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلىَ بَابِ الجَنَّةِ وَيَسْتَفْتِحُون؛ فَيَقُولُ لَهُمُ الخَزَنَة ـ أَيْ خَزَنَةُ الجَنَّة ـ أَوَ قَدْ حُوسِبْتُمْ 00؟ فَيَقُولُون: بِأَيِّ شَيْءٍ نُحَاسَب؛ وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا في سَبِيلِ اللهِ حَتىَّ مِتْنَا عَلَى ذَلِك؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَقِيلُونَ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَامَاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا النَّاس " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 2389]
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَيْضَاً: " تَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا " 00 فَقِيلَ صِفْهُمْ لَنَا 00؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الدَّنِسَةُ ثِيَابهُمْ، الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ، الَّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ لهُمْ عَلَى السُّدَّات ـ أَيْ لاَ تُفْتَحُ لهُمُ الأَبْوَاب ـ وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَات، تُوكَلُ بهِمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبهَا ـ أَيْ تَعْرِفُهُمْ وَتحِبُّهُمْ ـ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يُعْطَونَ الَّذِي لَهُمْ " [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: 260/ 10، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 3823، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي: كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّان، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْج، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، وَأَطْيَبُ رِيحَاً مِنَ المِسْك، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاء، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدَاً، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودَاً: صَعَالِيكُ المُهَاجِرِين " 0 قَالَ قَائِل: وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لاَ يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَد، وَلاَ يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّمَات، الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6162، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " تَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفَاً " 00 فَقِيلَ صِفْهُمْ لَنَا 00؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمْ، الَّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ عَلَى السُّدَّات ـ أَيْ لاَ تُفْتَحُ لهُمُ الأَبْوَاب ـ وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَات، تُوكَلُ بهِمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبهَا ـ أَيْ تَعْرِفُهُمْ وَتحِبُّهُمْ ـ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يُعْطَونَ الَّذِي لَهُمْ " [وَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: 260/ 10، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (3823)، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
الفُقَرَاءُ هُمْ أَوَلُ النَّاسِ وُرُودَاً عَلَى الحَوْضِ يَوْمَ القِيَامَة عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي: كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّان، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْج، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، وَأَطْيَبُ رِيحَاً مِنَ المِسْك، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاء، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدَاً، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودَاً: صَعَالِيكُ المُهَاجِرِين "، قَالَ قَائِل: وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله 00؟
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لاَ يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَد، وَلاَ يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّمَات، الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: 7374، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6162، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4303]
أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا وَحُبُّهَا لِلمَسَاكِين عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: أَنَّهَا كَانَتْ تُفَرِّقُ في اليَوْمِ الوَاحِد؛ مِاْئَةَ أَلفِ دِرْهَمٍ يُوَجِّهُهَا إِلَيْهَا مُعَاوِيَة، وَإِنَّ ثَوْبَهَا لمَرْقُوع، فَتَقُولُ لهَا الجَارِيَة: لَوِ اشْتَرَيْتِ لَكِ بِدِرْهَمٍ لحْمَا تُفْطِرِينَ عَلَيْه 00؟ فتَقُولُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: لَوْ ذَكَّرْتِني لَفَعَلْت " 0 [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في الإِحْيَاءِ الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة: 1555، أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 6745]
وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَد أَوصَاهَا قَائِلاً: عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِن أَرَدتِ اللُّحُوقَ بي؛ فَليَكْفِكِ مِنَ الدُّنيَا كَزَادِ الرَّاكِب، وَإِيَّاكِ وَمجَالسَةَ الأَغْنِيَاء، وَلاَ تَنْزِعِي دِرْعَكِ [أَيْ ثَوْبَكِ] حَتىَّ تَرْقَعِيه " 0 [صَحَّحَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 7867، وَالحَدِيثُ في الكَنْزِ بِرَقْم: 7094، وَفي شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقْم: 6181]
مَكَانَةُ الفُقَرَاءِ وَالضُّعَفَاءِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ** صلى الله عليه وسلم ** عَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " ابْغُوني الضُّعَفَاءَ ـ أَيِ اخْلُفُوني فِيهِمْ بخَير ـ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 2594، وَفي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 1702، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: 17107]