التبصرة للخميصفحات 1502-1503

كتاب الصيد

صفحات 1502-1503

تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا" (1).

فصل [في اتخاذ الأجباح]

ونصب الأجباح 2 يجري 3 على ما تقدَّم من الأبراج، فقال ابن كنانة: لا ينصبه بقرب أجباح النَّاس، ولينصبه بعيدًا من العمران 4. وقال أشهب: إن فعل وليس هناك إلا نحل مربوب 5 فهم فيما دخل إليه أسوة، وإن كان فيه نحل كثير غير مربوب ونحل مربوب فلينصب، وما دخل إليه فهو له 6. يريد: لأن الذي يدخل إليه غير المربوب؛ لأنَّ الشأن في المربوب أنَّ أصحابه يرصدونه زمن 7 يفرخ فيأخذونه.
واختُلفَ إذا دخل فرخ جبح إلى بيت آخر، فقال سحنون: هو لمن دخل إليه 8. وأجراه على حكم الحَمام إذا عرف بُرْجه، ولم يقدر على ردّه.
وقال ابن حبيب: يردّه إن عَرَفَ موضعَه 9، وإن لم يقدر 10 ردَّ فراخَه.1

ويلزمه أن يقول بردّ قدر ما يكون من عَسَله 1. وأرى إذا رَضي من صار إليه أن يعطي صاحبه قيمته أن يكون ذلك له، والحكم الأوَّل في النَّحل أقوى من الأبراج؛ لأنَّ تلك إنَّما تأوي إليها، وهذه تصاد وتملك، ثمَّ تجعل هناك، فينبغي أن تجري على حكم المربوب.
وقال سحنون: إذا ضَرَبَ فرخ نحل في شجرة، ثمَّ ضرب عليه فرخ لآخر أنَّه للأوَّل 2. ولا أعلم لذلك وجهًا، والصَّواب أنْ يكونا فيه شريكين بقدر ما يرى أنَّه لكل واحد فيه.
تم كتاب الصَّيد من التبصرة والحمد لله رب العالمين

جارٍ التحميل