الشيخ: طيب ولدت كل واحدة واحدًا صار عنده ثمانون.
هل تزيد الزكاة بهذا؟
طالب: مثاله أن يكون لرجل ثمانون رأسًا من الغنم، ثم تلد كل واحدة رأسًا.
الشيخ: قبل الحول بشهر ولدت كل واحدة.
الطالب: قبل الحول بنصف سنة تنتج، ولدت كل واحدة رأسًا من الغنم، فيؤدي زكاتها.
الشيخ: يكون عنده مئة وستون.
الطالب: فيؤدي زكاتها شاتين.
الشيخ: يؤدي الزكاة؟
الطالب: زكاتها شاتان.
الشيخ: أحسنت.
الطالب: شاتين.
الشيخ: صحيح، لا، فيها لغة، فيها لغة بالألف، خليك على ما أنت عليه.
طيب فهمنا الآن ولَّا لا؟ هذا نتاج السائمة، وإنما لم يشترط فيه؛ لأنه كربح التجارة؛ ولأن العمال الذين يبعثهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما هم بيسألون الناس، يقولون: متى ولدت البهائم اللي عندك، يأخذون على سبيل العموم.
رجل له عند شخص عشرة آلاف، وبقيت عند هذا الشخص عشر سنوات، فهل يزكيها للسنوات أو لا؟
طالب: فيها خلاف.
الشيخ: على ما في الكتاب.
الطالب: على ما في الكتاب؟
الشيخ: نعم.
الطالب: يزكيها إذا قبضها لما مضى.
الشيخ: لكل العشرة، سواء كان المدين؟
الطالب: مليًّا.
الشيخ: مليًّا.
الطالب: أو مماطلًا، أو غنيًّا أو قادرًا على كل الأحوال.
الشيخ: على كل الأحوال، أحسنت.
أشار الأخ إلى خلاف في المسألة، ما هو الخلاف؟
طالب: القول الثاني أنه إذا أحال الدين على معسر فإنه لا زكاة عليه.
الشيخ: يعني على من لا يستطيع، إذا كان الدين على من لا يستطيع استيفاءه منه شرعًا، أو عادة وعرفًا فإنه لا زكاة عليه.
الطالب: إلا إذا قبضه فإنه يزكيه..
الشيخ: اصبر، لا زكاة عليه فيما مضى.
نحن ذكرنا إلا إذا كان الدين على شخص لا يمكن استيفاؤه منه شرعًا أو عادة وعرفًا نحتاج إلى مثال في الشرع؟
طالب: شرعًا، غير قادر على الوفاء.
الشيخ: نعم، شرعًا بأن يكون معسرًا، هذا لا يمكن استيفاؤه؛ لأن الله قال: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]، أو عادة وعرفًا.
طالب: الغني مماطل.
الشيخ: لا، الغني المماطل وراه عصا الشرطة.
الطالب: لأنه هو الفقير.
الشيخ: لا، الفقير لا يستوفى منه شرعًا، لا يمكن استيفاؤه شرعًا.
طالب: بأن يكون على أبي الشخص.
الشيخ: كالدَّيْن على أبيه، أو على وزير، أو على أمير، نعم، أو ما أشبه ذلك، المهم الذي لا يمكن استيفاؤه، فهذا لا زكاة فيه فيما مضى على القول الراجح، لكن إذا قبضه؟
طالب: إذا قبضه فإنه يزكيه لسنته.
الشيخ: فقيل: يزكيه لسنة واحدة، وقيل: يستأنف به حولًا، والراجح الأول.
قال المؤلف: (لا زكاة في مال من عليه دَيْن ينقص النصاب ولو كان المال ظاهرًا) ما معنى هذه العبارة؟
طالب: يعني ولا زكاة..
الشيخ: لا، الأخ.
طالب: لأن من عليه دَيْن أو من وجبت عليه الزكاة.
الشيخ: ما معنى العبارة أولًا، ثم نطلب المثال ثانيًا؟
الطالب: العبارة أنه لا زكاة في مال من عليه دَيْن.
الشيخ: ينقص النصاب، ولو كان المال ظاهرًا.
الطالب: أي ما تجب عليه الزكاة، من عليه دين لا تجب عليه الزكاة.
الشيخ: طيب أن الإنسان إذا كان عنده مال وعليه دين ينقص النصاب فلا زكاة عليه في هذا المال ولو كان كثيرًا، مثاله؟
الطالب: مثل لو أن رجلًا مثلًا له أربعون شاة وعليه دين، دين قيمة شاة، ما قيمة شاتين، فإنه لا يزكي.
الشيخ: صح، رجل عنده أربعون شاة، وعليه دين يساوي قيمة الشاة، قيمة شاة أو أكثر، أو نصف شاة، فليس عليه زكاة في هذه الماشية؛ لأن المؤلف يقول: (ولو كان المال ظاهرًا).
ما الفرق بين المال الظاهر والمال الباطن؟
طالب: المال الظاهر اللي يُرى كالبهائم ترى و..
الشيخ: عينه لنا.
الطالب: مثلًا السائبة ترى ظاهرة.
الشيخ: طيب، هذا واحد، السائمة؟
طالب: المال اللي المساكن؟
الشيخ: في المساكن لا، ما هي من المال الظاهر.
طالب: المعشر (... ).
الشيخ: الْمُعَشَّر يعني الحبوب والثمار.
الطالب: نعم، هذا اللي ظاهر.
طالب: عروض التجارة.
الشيخ: لا، هي ثلاثة، الحبوب والثمار والمواشي.
المؤلف لماذا قال: (ولو كان المال ظاهرًا).
طالب: أن يكون المال باطنًا ما يرى.
الشيخ: إي، لكن لماذا قال: ولو كان المال ظاهرًا؟ إشارة إلى أيش؟
طالب: لو كان المال ظاهرًا ليس عليه ربح.
الشيخ: لا.
الطالب: إشارة إلى وجود خلاف قوي..
الشيخ: نعم، إلى خلاف قوي في المسألة، وهو أنه إذا كان المال ظاهرًا ففيه الزكاة ولو كان عليه دَيْن.
إذن من عنده مواشٍ أربعون شاة، وعليه دين أربعون ألفًا فعليه الزكاة على القول بأنه إذا كان المال ظاهرًا لم يمنع وجوب الزكاة فيه الدين.
تحصلنا الآن على قولين: قول المؤلف بأنه لا زكاة في مال منْ عليه دين سواء كان المال ظاهرًا أم باطنًا.
القول الثاني: لا زكاة في مال ما عليه ديْن إن كان المال باطنًا، فإن كان ظاهرًا ففيه الزكاة.
فيه قول ثالث؟
طالب: القول الثالث: أن الدين ليس له أثره في الزكاة.
الشيخ: يعني لا يمنع وجوب الزكاة لا في المال الظاهر، ولا في المال الباطن.
إذن الأقوال ثلاثة: أن الدَّيْن مانع مطلقًا، أنه لا يمنع مطلقًا، أنه يمنع في الأموال الباطنة دون الظاهرة، الذين قالوا بأنه يمنع، ما حجتهم على هذا؟
طالب: لهم حُجَّتان، الأثر الذي ثبت عن عثمان رضي الله عنه قال: من كان عليه فليؤده؛ إنكم تستقبلون شهر زكاة.
(9) قالوا: لأن المدِين هو فقير يحتاج إلى الزكاة (... ).
الشيخ: نعم، الزكاة وجبت للمواساة، والمدين ليس أهلًا لها.
الطالب: فهو من أهل المواساة.
الشيخ: نعم، والذين قالوا: إن الأموال الظاهرة تجب فيها الزكاة، ولو كان عليه دَيْن، بماذا استدلوا؟
طالب: استدلوا بتعليل؛ لأن الأموال الظاهرة تتعلق بها أطماع الفقراء بخلاف الأموال الباطنة فإنه لا (... ).
الشيخ: طيب هذا تعليل.
الطالب: ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السعاة لأخذ الزكاة ولم يكن يستفصل، هل عليكم دَيْن أم لا؟
الشيخ: تمام، هؤلاء استدلوا بأثر ونظر، الأثر قالوا: إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يبعث السعاة لأهل الأموال، ويأخذون الزكاة من الثمار ومن المواشي، ولا يستفصلون (10) مع أن الغالب أن أصحاب الثمار في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام أنهم أيش؟
طلبة: يسلفون.
الشيخ: مدينون؛ لأن الناس كانوا يسلفون في الثمار السنة والسنتين، هذا أثر، والنظر قالوا: لأن المال الظاهر تتعلق فيه أطماع الفقراء، فإذا لم تؤدَّ الزكاة منه فإنهم سوف يجدون في نفوسهم حاجة على الأغنياء.
والذين قالوا بالوجوب مطلقًا ما حجتهم؟
طالب: الاستدلال قالوا: إن الزكاة المقصود منها هو التعبد لله سبحانه وتعالى، وغلبوا جانب التعبد على جانب المواساة.
الشيخ: هذا تعليل، فيه دليل أثري؟
الطالب: عموم الأحاديث.
الشيخ: عموم النصوص الموجبة للزكاة بدون تفصيل.
ونحن لدينا قاعدة مهمة: أن أي أحد يضع مانعًا من دلالة النصوص فإنه يحتاج إلى دليل، والعمومات تبقى على عمومها إلا بدليل، والمطلقات تبقى على إطلاقها إلا بدليل، وهذه قاعدة تفيدك؛ لأنك أنت مخاطب يوم القيامة عند الله بما ظهر من النص.
أما الأظهر عندنا الوجوب مطلقًا لظواهر الأدلة، وهي في المال الظاهر قوية جدًّا، والتعليل بأن الزكاة مواساة تعليل فيه نظر، والصواب أن الزكاة عبادة من أجل العبادات، وأنه ينبغي لمؤدي الزكاة ألا يلحظ مجرد منفعة الفقير، بل أن يلحظ التعبد لله عز وجل بإخراج ما يحب فيما يحبه الله عز وجل.
أما أثر عثمان رضي الله عنه، فإنه رضي الله عنه أمر بإخراج الديون قبل أن يأتي شهر الزكاة من أجل أن يبقى الإنسان فارغ الذمة، وليس المعنى أنه يريد أنه إذا جاء وقت الزكاة وعليكم الديون فلا زكاة عليكم فيها، هذا ليس في الأثر ما يدل عليه.
وعلى كل حال نحن نقول للذي عليه الدين الحال: أدِّ الدَّيْن، اتقِ الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» (11).
ما معنى قول المؤلف: (وإن ملك نصابًا صغارًا انعقد حوله حين ملكه)؟
طالب: في المواشي إذا كانت صغارًا، وعقب الحول.
الشيخ: يعني لو اشترى مواشي صغيرة للتنمية.
طالب: انعقد الحول وبلغت النصاب.
الشيخ: فإنه ينعقد من حين أن يملكه.
طيب هل يُضاف إلى كلام المؤلف قيد؟
طالب: إذا كانت سائمة.
الشيخ: نعم، إذا كانت سائمة، وقد يقال: هذا معلوم كما سيأتي إن شاء الله في زكاة بهيمة الأنعام.
رجل عنده مئتا درهم، وهي نصاب الفضة، وفي أثناء الحول في الشهر العاشر نقصت عشرة دراهم، فإذا تم الحول، فهل يزكي المئة والتسعين أو لا؟
طالب: نقول: إذا كان فعل ذلك فرارًا من الزكاة؟
الشيخ: لا، تلفت الأموال.
الطالب: فلا تجب الزكاة.
الشيخ: لا تجب، لماذا؟
الطالب: لم تبلغ النصاب.
الشيخ: لا، بلغ النصاب عشرة الأشهر والمئتان موجودتان.
طالب: هو لم يمضِ عليه الحول.
الشيخ: لم يمضِ عليه الحول؛ لأنه نقص النصاب قبل تمام الحول.
قبل تمام الحول بشهر نقصت عشرة، وقبل تمام الحول بعشرة أيام أتاه عشرة من جهة أخرى؟
الطالب: من جنسها؟
الشيخ: العشرة دراهم نعم، فماذا تقول؟ هل يزكي إذا تم الحول أو لا؟
الطالب: يستأنف حولًا جديدًا.
الشيخ: أن يستأنف حولًا جديدًا.
طيب نحن ذكرنا مسألة أشكلت علينا في الموضوع، فمن يستحضرها؟
طالب: أنه إذا سُرق منه يا شيخ خمسة دراهم.
الشيخ: سُرق منه خمسة دراهم قبل تمام الحول، ثُم ردت قبل تمام الحول.
طالب: لا، بعده.
الشيخ: لا، رُدَّت قبل التمام؛ يعني تم الحول على النصاب، سُرقت قبل تمام الحول بشهر، ثم رُدَّت قبل تمام الحول بنصف شهر، هل نقول: إنه يبني؛ لأن دراهمه رُدَّت إليه، أو نقول: إنه يستأنف؟ ظاهر كلام المؤلف أيش؟
طلبة: أن يستأنف.
الشيخ: أنه يستأنف؛ لأنه لما سرقت، فالأصل عدم رجوعه.
رجل عنده أربعون شاة للتنمية، للدر والنسل، وفي أثناء الحول باعها بأربعين شاة للتجارة، فهل ينقطع الحول أو لا؟
طالب: ينقطع الحول؛ لأنها من غير جنسها.
الشيخ: شاة، أربعون شاة للتنمية، باعها بأربعين شاة للعروض.
طالب: هذان جنسان مختلفان.
الشيخ: كلها لها ثغاء، ولها آذان، ولها ألْيات.
طالب: هذه عروض تجارة وهذه..
الشيخ: ما هي من جنسها دي؟ !
الطالب: لا، ليس من جنسها.
الشيخ: الجنس واحد يا أخي، غنم بغنم.
طالب: الجنس ليس واحدًا، النوع واحد.
الشيخ: إذا كان النوع واحدًا فالجنس من باب أوْلى؛ لأن الجنس أعم، كل ما اتفق في النوع فهما متفقان في الجنس.
طالب: (... ) فالجنسان مختلفان.
الشيخ: لا، ما يدعوك الناس، كل يقول: هذه غنم، وهذا غنم، وإن شئت قلنا لك: إنها في اللون واحد، وفي السن واحد.
طيب أنت جازم أنه ينقطع الحول؟
طالب: جازم.
الشيخ: جازم.
طالب: لأنهما مختلفان.
الشيخ: كيف؟
الطالب: لأن الشياه اللي هي عروض التجارة نعتبر بها الدين.
الشيخ: أيش تقولون؟
طلبة: صحيح.
الشيخ: صحيح؛ لأن محل وجوب الزكاة فيما كان للتجارة ليس عين المال، ولكن قيمة المال، فكأنه أبدل هذه الغنم التي للدر والنسل أبدلها بدراهم.
قال المؤلف: (إن الزكاة كالدين في التركة)، فما معنى هذه العبارة؟ الزكاة كالدَّيْن في التركة.
طالب: نعم، الزكاة كالدَّيْن في التركة؛ يعني سابق على (... ) وقضاء الدَّيْن.
الشيخ: سابق على أيش؟
الطالب: على الورق كالدَّيْن سابق على الورق.
الشيخ: يعني أنه يُقدَّم على الوصية وعلى الميراث؟ أيش تقولون؟
طلبة: صحيح.
الشيخ: صحيح.
طيب إذا اجتمع دَيْن وزكاة، فأيهما نقدم؟
الطالب: نقدم الدين؛ لأن في الزكاة ممكن معسر، ممكن هذا رجل معسر.
الشيخ: لا، ما أعسر، عليه زكاة.
الطالب: يعني ممكن مُعسر، ولا (... ).
الشيخ: المهم رجل تُوفِّي وعليه مئة درهم زكاة، وعليه مئة درهم دين، ولم نجد في تركته إلا مئة، ماذا نقدم؟
الطالب: وإن كان تعطيل الزكاة لأجل البخل فالدَّيْن مقدم؟
الشيخ: لا، هذا، ما قال شيئًا، هذا مات ووجدنا عنده مئة.
طالب: وبعده فيه اختلاف العلماء ثلاثة أقوال، وبعضهم يقولون: الدَّيْن مُقدَّم؛ لأنه هو حق الآدمي، وبعضهم يقولون: هذا حق الله، وحق الله مُقدَّم عليه، والقول الثالث يقولون: على القِسمة بين الزكاة وبين الدَّيْن.
الشيخ: أحسنت تمام، إذن.
الطالب: إذا كانت الزكاة بخلًا (... )!
الشيخ: تمام صدقت، الآن فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: تُقدَّم الزكاة، والثاني: يُقدَّم الدَّيْن، والثالث: يتحاصَّان.
نحتاج الآن إلى.. ما حجة من قال: يُقدَّم الدَّين على الزكاة؟
طالب: لأن حق الآدمي -يا شيخ- مبني على المشاحة، وحق الله عز وجل مبني على المسامحة.
الشيخ: تمام، قالوا: وما كان مبنيًّا على المشاحة فهو أولى، والله عز وجل يسمح.
وحجة من قال: تُقدم الزكاة؟
طالب: قول الرسول: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ».
الشيخ: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» (4) وأحق اسم تفضيل.
ومن قال: يتحاصان؟
طالب: يا شيخ، قالوا: هذان حقان وجبا، ولم نجد ما يوفي لهم فيتحاصان في الوجوب.
الشيخ: هل كلاهما واجب في ذمة الميت فيتحاصان؟ الذين قالوا: بأنه يُقضى دين الله، دليلهم نص، والذين قالوا يُقدَّم دَين الآدمي دليلهم؟
طالب: نظر.
الشيخ: نظر؛ تعليل، والذين قالوا بالتسوية أيضًا تعليل، ولكن إذن نحتاج إلى دفع استدلال من استدلوا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ».
طالب: نقول: يظهر هذا الدليل في أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث، ليس في معرض زكاة ودَيْن، وإنما سألته امرأة عن حق الله عز وجل على هذه الأمة، فقال رسول الله: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ»، وليس في الحديث ذِكْر للدَّيْن مطلقًا.
الشيخ: إي، يعني ليس المقصود الرسول المقارنة، ولكن بيان أنه إذا كان يُقضى دَيْن الآدمي فدَيْن الله أحق بالوفاء، هذا هو الجواب.
(... )
[باب زكاة بهيمة الأنعام] طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: باب زكاة بهيمة الأنعام
تجب في إبل وبقر وغنم إذا كانت سائمةً الحولَ أو أكثرَهُ، فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض، وفيما دونها في كل خمس شاة، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حِقَّة، وفي إحدى وستين جذعة، وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، فإذا زادت على مئة وعشرين واحدة فثلاث بنات لبون، ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب زكاة بهيمة الأنعام) (بهيمة الأنعام) هي الإبل، والبقر، والغنم، قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ [المائدة: 1].
وسميت بهيمة؛ لأنها لا تتكلم، وهي مأخوذة من الإبهام، وهو الإخفاء وعدم الإيضاح، ولما كانت لا تتكلم سميت بهيمة، لكنها تتكلم فيما بينها كلامًا معروفًا يُعرف، ولهذا تحن الإبل إلى أولادها فتأتي الأولاد، وتنهرها فتنتهر، وكذلك بقية الحيوان، قال موسى عليه الصلاة السلام لما سأله فرعون: ﴿مَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: 49، 50] أعطاه خلقه اللائق به، ثم هداه لمصالحه، ولهذا تجدون كل ما خلقه الله عز وجل يهتدي لمصالحه، ويأكل ما يليق به، ويشرب ما يليق به، كل شيء بحسبه.
بهيمة الأنعام ثلاثة أصناف: الإبل، والبقر، والغنم.
والإبل سواء كانت عِرابًا، أو بَخاتي؛ وهي التي لها سنامان، وهي معروفة في القارة الأفريقية، وأما البقر فهي أيضًا تشمل البقر المعتادة والجواميس، فإنها من البقر، والغنم تشمل المعز والضأن، ولا يدخل فيها الظباء؛ الظباء ليست من الغنم، فلا تدخل في زكاة السائمة.
واعلم أن بهيمة الأنعام تُتخذ على أوجه:
الوجه الأول: أن تكون عروض تجارة، فهذه تُزكَّى زكاة العروض.
قد تجب الزكاة في شاة واحدة، أو في بعير واحدة، أو في بقرة واحدة؛ لأن المعتبر في عروض التجارة القيمة، فإذا كان هذا هو المعتبر فما بلغ نصابًا بالقيمة ففيه الزكاة، سواء كان سائمة أو معلوفة، مأجورة كانت، أو مركوبة للانتفاع.
هذا قسم.
القسم الثاني: أن تكون مُتخذة للدر والنسل، لكنها تُعلَّف؛ بمعنى أن صاحبها يشتري لها العلف، أو يحصده لها، أو يحشه لها، فهذه ليس فيها زكاة إطلاقًا، ولو بلغت ما بلغت؛ لأنها ليست من عروض التجارة، وليست من السوائم، والسوائم: الرواعي.
القسم الثالث: السوائم التي تسوم؛ أي ترعى، كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: 10].
السائمة: هي الْمُعدَّة للدر والنسل؛ يعني اتخذها صاحبها لدرها، أي: حليبها، وسمنها والنسل، ولا يمنع من كونها معدة لذلك أن يبيع منها ما زاد على حاجته من أولادها؛ لأن هؤلاء الأولاد كثمر النخل، كما يوجد عند كثير من البادية يكون يتخذ سائمة معينة العدد، وما زاد يبيع منه، هذا لا يمنع أن تكون سائمة.
فيه قسم رابع: وهي العوامل، العوامل هذه أيضًا ليس فيها زكاة؛ يعني الإبل التي عند الشخص يؤجرها للحمل، وهذه موجودة فيما سبق قبل أن تنتشر السيارات، تجد الرجل عنده مئة بعير، مئتا بعير يؤجِّرها، ينقل فيها البضائع من بلد إلى بلد، هذه أيضًا لا زكاة فيها، وإنما الزكاة فيما يحصل من أُجرتها إذا تم عليها الحول.
فصارت الأقسام كم؟
طلبة: أربعة.
الشيخ: أربعة، كل قسم منها بينه الشرع -ولله الحمد- بيانًا واضحًا شافيًا.
وأعم هذه الأقسام أو الأنواع أعمها: عروض التجارة؛ لأنها تجب فيها على كل حال.
يقول المؤلف: (تجب في إبل وبقر وغنم) (تجب) الفاعل: الزكاة، تجب الزكاة في هذه الأصناف الثلاثة: إبل، والثاني: بقر، والثالث: غنم.
يقول: (إذا كانت سائمةً الحوْل أو أكثره) (سائمةً) قلنا: السائمة: الراعية التي ترعى المباح، المباح معناه: هو الذي نبت بفعل الله -عز وجل- ليس بفعلنا نحن، أما ما نزرعه نحن وتأكله هي ترعاه، فهذا لا يجعلها سائمة، كما لو كان عند الإنسان مثلًا أمكنة واسعة يزرعها، ثم يجعل سائمته ترعى هذه الأمكنة الواسعة، فإنها لا تُعد سائمة، السائمة هي التي ترعى أيش؟
طلبة: المباح.
الشيخ: المباح، والمباح هنا ليس ضد المحرم، المباح هو ما نبت بفعل الله من غير فعل الآدمي.
ويقول المؤلف: (الحول أو أكثر الحول)، أما كونها سائمة الحول فظاهر، وأما كونها سائمةً أكثر الحول فلأن الأقل يدخل في الأكثر، والاعتبار بالأكثر، فإذا كان عند الإنسان إبل ترعى خمسة أشهر، ويعلفها ستة أشهر، فهل فيها زكاة سائمة؟
طالب: لا.
الشيخ: لا، إذا كانت ترعى ستة أشهر، ويعلفها ستة أشهر، ليس فيها، إذا كانت ترعى ستة أشهر ويعلفها خمسة ففيها الزكاة، وإذا كانت ترعى كل الحول ففيها الزكاة.
فإذا قال قائل: ما هو الدليل على اشتراط السوم؟
قلنا: الدليل السنة، ففي حديث أنس بن مالك في الكتاب الذي كتبه أبو بكر في الصدقات قال: «وَفِي الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» (12)، «فِي الْغَنَمِ» ثم قال: «فِي سَائِمَتِهَا» وفي هذه عطف بيان، وعطف البيان يعتبر كالصفة في تقييد الموصوف، فكأنه قال: وفي سائمة الغنم في كل أربعين شاة شاة.
كذلك في الإبل في حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَفِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٌ» (13)، وحتى لو لم يرد هذا الحديث، أو وإن كان العلماء يختلفون في مثل هذا السند؛ فإن الإبل تقاس على الغنم، ولا إشكال فيها، والبقر كذلك تُقاس عليها، يشترط الآن أن تكون سائمة.
ثم بين مقدار الزكاة فقال: (فيجب في خمسة وعشرين من الإبل بنت مخاض، وفيما دونها في كل خمس شاةٌ).
يجب في كل خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض؛ يعني أنثى لها سنة، بكرة صغيرة لها سنة، وسميت بنت مخاض؛ لأن الغالب أن أمها قد حملت فهي ماخِض، والماخِض هي الحامل، (وفيما دونها) أي فيما دون خمس وعشرين في كُلِّ خمس شاة، ففي الخمس الأولى شاة، وفي العشر شاتان، وفي الخمس عشرة؟
طلبة: ثلاث شياه.
الشيخ: ثلاث شياه، وفي العشرين؟
طلبة: أربعة.
الشيخ: أربع شياه، وفي الخمس والعشرين؟
طلبة: بنت مخاض.
الشيخ: بنت مخاض.
لو أخرج خمسًا في خمس وعشرين ما أجزأ، ولو أخرج بنت مخاض في عشرين؟
طلبة: ما أجزأ.
الشيخ: فيها خلاف؛ فمنهم من يقول: لا يجزئ فيما دون الخمس والعشرين بعير، ولو كبيرة؛ لحديث أبي بكر الذي كتبه قال: «وَفِيمَا دُونَهَا الْغَنَمُ -فعين - في كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ» (12) فيما دونها؛ أي فيما دون خمس وعشرين الغنم في كل خمس شاة.
ولكن بعض العلماء قال: إذا كانت تُجزئ بنت المخاض في خمس وعشرين، فإجزاؤها فيما دون ذلك.
طلبة: من باب أولى.
الشيخ: مِنْ باب أوْلى، والشريعة لا تفرق بين المتماثلين، لكن الشارع أسقط الإبل فيما دون الخمس والعشرين رفقًا بالمالك، رفقًا به، وليس ذلك للتعيين.
وهذا القول هو الصحيح، إحنا كل أحد يعلم أن الشريعة الكاملة المبنية على الدلالة العقلية والنقلية لا يمكن أن تقول: من عنده خمس وعشرون من الإبل، وأخرج بنت مخاض أجزأه، ومن عنده عشرون وأخرج بنت مخاض لا يجزئه! !
فالصواب -في هذه المسألة- أن ما دون الخمس والعشرين يُجزئ فيها الإبل بنت مخاض، أو بنت لبون، أو أكبر من ذلك.
يقول المؤلف: (وفيما دونها في كل خمس شاة، وفي ست وثلاثين بنت لبون)، كم من الوقص؟ ما بين الفرضين يسمى الوقص، كم من الوقص؟
طلبة: شاة، ثلاثة..
الشيخ: ما بين الفرضين هو الوقص خمس وعشرون بنت مخاض، ست وثلاثون بنت لبون، ما الذي بينهما؟
طلبة: عشرة.
الشيخ: عشرة.
طلبة: أربعة.
الشيخ: لا، بينهما عشرة، عشر ليس فيها شيء، ست وعشرون فيها؟
طلبة: بنت مخاض.
الشيخ: سبع وعشرون؟
طلبة: بنت مخاض.
الشيخ: ثمانية وعشرون؟
طلبة: بنت مخاض.
الشيخ: تسع وعشرون، ثلاثون؟
طلبة: بنت مخاض.
الشيخ: واحد وثلاثون؟
طلبة: بنت مخاض.
الشيخ: اثنان وثلاثون؟
طلبة: بنت مخاض.
الشيخ: ثلاثة وثلاثون؟
طلبة: بنت مخاض.
الشيخ: أربعة وثلاثون، خمس وثلاثون، عشر، كلها ليس فيها شيء وقص، وذلك رفقًا بالمالك.
الذهب والفضة لو يزيد قيراطًا زادت الزكاة.
الحبوب والثمار لو تزيد مدة زادت الزكاة، لكن المواشي؛ لأنها تحتاج إلى مؤونة كثيرة من رعْي وحلْب وسقي، وغير ذلك، جعل الشارع هذه الأوقاص فيها، إذن الوقص ما بين الخمس والعشرين وستة وثلاثين عشر ليس فيه شيء.
(وفي ست وأربعين حقة) ست وأربعين حقة لا، قبلها أظن ستة وثلاثين بنت لبون، ما تم لها سنتان.
(وفي ست وأربعين حقة) وهي الأنثى من الإبل التي تم لها ثلاث سنوات، وسُميت حقة؛ لأنها تتحمل الجَمَل، ولهذا جاء في حديث أبي بكر: «حِقَّة طَرُوقة الْجَمَلِ» يعني ما تتحمل أن يطرقها الجمل فتحمل، لها ثلاث سنوات، كم من الوقص؟
طالب: تسع.
الشيخ: تسع، سبحان الله! ! ما بين ست وثلاثين إلى خمس وعشرين
طلبة: عشرة.
الشيخ: ما بين ست وثلاثين إلى خمس وأربعين تسع.
طلبة: ست وأربعين؟
الشيخ: ست وأربعين نعم، نشوف، سبعة وأربعون، ثمانية وأربعون، تسع وأربعون، خمسون، واحد وخمسون، اثنان وخمسون، ثلاثة وخمسون.
طالب: سبع وثلاثون.
الشيخ: نعم، لا، غلطنا.
في ست وثلاثين بنت لبون، في ست وأربعين حقة، نقول: سبع وثلاثون، ثمانية وثلاثون، تسع وثلاثون، أربعون، واحد وأربعون، اثنان وأربعون، ثلاثة وأربعون، أربعة وأربعون، خمسة وأربعون.
طلبة: تسع.
الشيخ: تسع، (وفي ست وأربعين حقة).
(وفي إحدى وستين جذعة) الجذعة ما تم لها أربع سنوات.
ما بين ست وأربعين إلى واحد وستين؟
طلبة: أربعة عشر، ستة عشر، أربعة عشر..
الشيخ: لا إله إلا الله، ابدؤوا من سبعة وأربعين.
طلبة: أربعة عشر.
الشيخ: ما يخالف، ابدؤوا من سبع وأربعين إلى ستين أربعة عشر، صح؟ لأن هذه واحد وستون، نعد سبعة وأربعون، ثمانية وأربعون، تسعة وأربعون، خمسون، واحد وخمسون، اثنان وخمسون، ثلاثة وخمسون، أربعة وخمسون، خمس وخمسون، ست وخمسون، سبع وخمسون، ثمان وخمسون، تسع وخمسون، ستون كم؟
طلبة: أربع عشرة.
الشيخ: كم؟
طلبة: أربعة عشر.
الشيخ: أربعة عشر، الأول أكثر من اللي بعده، والثالث أكثر منهما جميعًا.
(وفي ست وسبعين بنتا لبون) رجعنا الآن إلى بنت اللبون، معناه أن أعلى سن يجب في الزكاة.
طالب: الجذعة.
الشيخ: الجذعة، وكل هذا السن لا يجزئ في الأضحية، كل السن الواجب في الزكاة لا يجزئ في الأضحية؛ لأنه لا يجزئ في الأضحية إلا الثني، الثني: وهو ما تم لها خمس سنوات، فالجذعة فما دونها لا تجزئ في الأضحية، لكن في الزكاة تجزئ.
(وفي ست وسبعين بنتا لبون)، كم من الوقص؟
طلبة: أربعة عشر، خمسة عشر.
الشيخ: خمسة عشر، لا، شوف.
طالب: ست.
الشيخ: ست، نعم.
طيب إحدى وستين جذعة، إذن نبدأ ما فيها الستون يكون أربعة عشرة صح، (وفي ست وسبعين بنتا لبون)، كم لهما؟
طالب: جذعة.
الشيخ: بكرتان لكل واحدة سنتان.
لو أخرج بنت لبون وابن لبون؟
طالب: ما يجزئ.
الشيخ: لم يجزئ؛ لأن الأنثى أغلى من الذكر، وأنفع للناس من الذكر.
(وفي إحدى وتسعين حقتان) كم؟
طلبة: أربعة عشر.
الشيخ: ابدؤوا من سبعة وسبعين.
طلبة: من ست وأربعين يا شيخ.. أربعة عشر.
الشيخ: أربعة عشرة.
(فإذا زادت على مئة وعشرين واحدةً فثلاث بنات لبون) إذن من واحد وتسعين إلى مئة وعشرين؟
طلبة: واحدة، حقتان، حقتان اثنتان، في واحد وتسعين.
الشيخ: في إحدى وتسعين حقتان، فإذا زادت عن مئة وعشرين من واحد وتسعين إلى عشرين.
طلبة: تمام، عشرين الوقص، تسعة عشر، تسع وعشرون.
الشيخ: الوقص.
طلبة: تسع وعشرون.
الشيخ: نشوف.
طلبة: تسعة عشر.
الشيخ: بارك الله فيكم.
طلبة: تسعة عشر.
الشيخ: فرق بين تسعة عشر وثمانية وعشرون!
طالب: ثمانية وعشرون.
الشيخ: طيب، واحد وتسعون، تمام المئة كم؟
طلبة: تسع.
الشيخ: تمام المئة تسع، كذا ولَّا لا؟ وعندك عشرون.
طلبة: تسع وعشرون.
الشيخ: تسع وعشرون، فإذا زادت عن مئة وعشرين واحدة ففيها ثلاث بنات لبون، ثم بعد ذلك تستقر الفريضة.
(ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة).
من مئة وعشرين فما زاد في كل عشر تتغير الفريضة، إذا وصلت مئة وعشرين، كم فيها؟
طلبة: مئة وعشرون بنتا لبون، حقتان حقتان.
الشيخ: شوف (فإذا زادت على مئة وعشرين واحدة فثلاث بنات لبون)؛ يعني مئة وواحد وعشرون ثلاث بنات لبون، بعدها تستقر الفريضة، كلما بلغت عشرًا تغيرت الفريضة، مئة وثلاثون كم فيها؟
طلبة: بنتا لبون، ثلاث بنات لبون.
الشيخ: اصبر، طيب مئة وثلاثون.
طلبة: بنتا لبون (... ) ثلاث بنات لبون.
الشيخ: لا، ما تلغبطوا في مئة وثلاثين؟
طالب: فيها ثلاثة بنات لبون.
طالب آخر: بنتا لبون يا شيخ ثمانون، وخمسون حقة، هذه مئة وثلاثون.
الشيخ: حقة وبنتا لبون، كم في الخمسين؟
طلبة: حقة.
الشيخ: طيب وفي الأربعين؟
طلبة: بنت لبون.
الشيخ: وفي الأربعين الأخرى؟
طلبة: بنت لبون.
الشيخ: كم هذه؟ مئة وثلاثون، في مئة وثلاثين بنتا لبون وحقة.
طيب في مئة وأربعين؟
طلبة: حقتان.
الشيخ: لا.
طلبة: تقدران، حقتان.
الشيخ: كم في الحقتين؟
طلبة: مئة.
الشيخ: مئة.. وأربعين؟
طلبة: بنت لبون.
الشيخ: بنت لبون.
وفي مئة وخمسين؟
طلبة: ثلاث حقاق.
الشيخ: هذه واحدة، ثلاث حقاق، في كل خمسين حقة، في مئة وستين؟
طلبة: أربع بنات لبون.
الشيخ: أربع بنات لبون، في مئة وسبعين؟
طلبة: أربع بنات لبون.
الشيخ: حقة.
طلبة: أربع بنات، ثلاث بنات لبون وحقة.
الشيخ: ثلاث بنات لبون وحقة، ثلاث بنات لبون مئة وعشرين، وحقة خمسون، طيب في مئة وثمانين؟
طالب: حقتان وبنتا لبون.
الشيخ: حقتان وبنتا لبون، حقتان في مئة، المئة فيها حقتان، وثمانون فيها بنتا لبون.
في مئة وتسعين؟
طلبة: ثلاث حقاق وبنت لبون.
الشيخ: ثلاث حقاق مئة وخمسين، وبنت لبون أربعون.
في مئتين؟
طلبة: أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
الشيخ: تمام، تستوي الفريضتان؛ إن شئت فخمس بنات لبون، وإن شئت فأربع حقاق؛ لأن الخمسين فيها حقة، والمئتان أربع خمسينات أو؟
طلبة: خمس بنات لبون.
الشيخ: خمس بنات لبون؛ لأن كل أربعين فيها بنت لبون، والمئتان فيها خمسة أربعينات، تمام، إذن إذا زدات عن مئة وعشرين واحدة، فكلما زاد عشرًا أيش؟
طلبة: تغير الفرض.
الشيخ: تغير الفرض، الثلاثين والأربعين، والخمسين، والستين، والسبعين، والثمانين فوق المئة، والتسعين، والمئتين مئتين وعشرة؟
طلبة: أربع حقاق، وبنت لبون، ثلاث حقاق، حقتان، أربع بنات لبون.
الشيخ: أربع بنات لبون، وحقة؛ لأن مئة وستين، أربع بنات لبون وخمسين، حقة..
(فصلٌ في زكاة البقر)
ويَجِبُ في ثلاثينَ من البقَرِ تَبِيعٌ أو تَبيعةٌ، وفي أربعينَ مُسِنَّةٌ، ثم في كلِّ ثلاثينَ تَبِيعٌ، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّةٌ، ويُجْزِئُ الذكَرُ هنا، وابنُ لَبونٍ مكانَ بنتِ مَخاضٍ، وإذا كان النِّصابُ كلُّه ذُكُورًا.
(فصلٌ في زكاة الغنم)
ويَجِبُ في أربعين من الْغَنَمِ شاةٌ، وفي مائةٍ وإحدى وعشرينَ شاتان، وفي مائتين وواحدةٍ ثلاثُ شِيَاهٍ، ثم في كلِّ مائةٍ شاةٌ، والْخُلْطَةُ تُصَيِّرُ الْمَالَيْنِ كالواحدِ.
﴿باب زكاة الحبوب والثمار﴾
تَجِبُ في الحبوبِ كُلِّها ولو لم تكنْ قُوتًا، وفي كلِّ ثَمَرٍ يُكالُ ويُدَّخَرُ كتَمْرٍ وزَبيبٍ، ويُعتبرُ بُلوغُ نِصابٍ قَدْرُه ألْفٌ وسِتُّمائةِ رَطْلٍ عِراقيٍّ، مئة وتسعين؟
طالب: ثلاث حقاق.
الشيخ: ثلاث حقاق؛ مئة وخمسين، وبنت لبون؛ أربعين.
في مئتين؟ طالب: أربع حقاق.
طالب آخر: أو خمس بنات لبون.
الشيخ: تمام، (... ) الفريضتان، إن شئت فخمس بنات لبون، وإن شئت فأربع حِقاق؛ لأن الخمسين فيها حِقَّة، والمئتان أربع خمسينات، أو خمس بنات لبون؛ لأن كل أربعين فيها بنت لبون، والمئتان فيها خمس أربعينات، تمام؟
إذن إذا زادت عن مئة وعشرين واحدة؟ فكلما زاد عشر تغيَّر الفرض.
الثلاثون والأربعون والخمسون والستون والسبعون والثمانون فوق المئة، والتسعون، والمئتان، مئتان وعشرة؟
طالب: أربع بنات لبون.
الشيخ: أربع بنات لبون وحقة؛ لأنه مئة وستين أربع بنات لبون، وخمسين حقة، وعلى هذا فقس، كلما زادت عشرًا يتغير الفرض.
عندنا في الشرح يقول: (ومن وجبت عليه بنتُ لبون مثلًا وعدِمها، فله أن يعدِلَ إلى بنت مخاض، ويدفع جُبرانًا، أو إلى حِقَّة ويأخذُه).
طالب: (... ).
الشيخ: أو كانت مَعِيبة، المعيبة ما تجزئ.
من وجب عليه بنت لبون؟ في كم بنت اللبون؟ في أربعين بنت لبون، لكن ما هي موجودة عنده، وعنده بنت مخاض، أَنْزَل منها ولَّا أعلى؟ أنزل، فإنه يدفع بنت مخاض، ويدفع معها جبرانًا، وإذا كان ليس عنده بنت لبون، وعنده حِقَّة، فإنه يدفع الحقة ويأخذ الجبران.
من أين يأخذه؟ مِنَ المصدِّق الذي يبعثه ولي الأمر لقبض الزكوات يأخذه، يُسَمَّى جُبْرانًا.
فما هو الجبران؟
شاتانِ أو عشرون درهمًا؛ يعني: كل شاة بعشرة دراهم، هذا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام.
في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام شاتان أو عشرون درهمًا، فهل العشرون تقويم أو تعيين؟ الظاهر والله أعلم أنه تقويم.
وبناء على ذلك فلو كانت قيمة الشاتين مئتين، وأراد أن يَعْدِل عنهما فهل يقول: أنا أعطيك عشرين درهمًا فقط؟ إن كان تعيينًا أجزأ، وإن كان تقويمًا لم يجزئ، والظاهر أنه تقويم.
الآن عندنا بنتُ مخاض وبنت لبون وحِقَّة وجَذَعة.
إذا وجبت عليه بنتُ لبون وليس عنده بنت لبون.
نقول: أنت الآن بالخيار؛ إما أن تدفع بنتَ مخاض ومعها شاتان أو عشرون درهمًا، وإما أن تدفع حقة، وهي فوق بنت اللبون، ونعطيك شاتين أو عشرين درهمًا، واضح؟
وليس في غير الإبل جبران، الجبران في الإبل خاصَّة لأن السنة وردت به.
قال: (فصل في زكاة البقر).
نقول في زكاة البقر كما قلنا في زكاة الإبل؛ يعني: أن الأقسام اللي ذكرناها الأربعة تشمل البقر والإبل والغنم.
البقر سُمِّيَت بذلك؛ لأنها تَبْقُر الأرض بالحراثة، أي: تَشُقُّها.
يجب في ثلاثين من البقر تَبِيع أو تبيعة، تَبِيع ذكر أو تَبِيعة أنثى، لكل واحدة منهما سنة، وفيما دون الثلاثين لا شيء.
سبحان الله! الفرق بين الإبل والبقر في باب الزكاة فرق عظيم؛ الإبل من الخمس يبدأ نِصابها، وهذه من الثلاثين، مع أنها في باب الأضاحي سواء، لكن الشرع فوق العقول، والواجب اتَّباع ما جاء به الشرع.
وفي كل أربعين مُسِنَّة، المُسِنَّة: لها سنتان، أنثى ولا ذكر؟ أنثى لها سنتان.
طيب ما بين الثلاثين والأربعين وَقْصٌ؛ يعني: تسع، وَقْصٌ ليس فيه شيء.
في خمسين؟ خمسين، وأيش نعطيه؟
طلبة: مُسِنَّة.
الشيخ: مسنة، في ستين؟
طلبة: تَبِيعان.
الشيخ: تَبِيعان أو تبيعتان؛ لأن كل ثلاثين فيه تبيع أو تبيعة، في كل أربعين مُسِنَّة، إذن من أربعين إلى سبعين وَقْص، صح؟ أو إلى الستين؟
من الأربعين إلى الستين؛ لأن الستين فيها تبيعان.
في السبعين تبيع ومسنة، في الثمانين مسنتان، في التسعين ثلاث تبيعات، في المئة تَبِيعَان ومُسِنَّة؛ صحيح، تبيعان في الستين ومُسِنَّة في الأربعين.
طيب في مئة وعشرين ويش هي تسوي؟
في مئة وعشرين أربع تبيعات، أو ثلاث مسنات، كالمئتين في الإبل.
طيب، إذا تساوى الفرضان، فلمن الخيار، هل هو للمعطي أو للآخذ؟
طالب: الخيار للمعطي.
الشيخ: نعم، الخيار للمعطي؛ لأنه هو الغارم.
قال: (ويجزئ الذكر هنا) يعني: في زكاة البقر يجزئ الذكر، وفي زكاة الإبل؟
طالب: (... )
الشيخ: لا، فيه، ابن اللبون الذكر، لكنه ما ذكره المؤلف؛ ابن اللبون الذكر يكون بدل بنت المخاض إذا لم توجد، لكن المؤلف ما ذكره.. نعم ذكره هنا، لا ذكره.
قال: (ويجزئ الذكر هنا) أي: في ثلاثين من البقر؛ التبيع (وابنُ لبون مكان بنت مخاض) صح، (وإذا كان النصاب كله ذكورًا).
في ثلاثة مواضع؛ الذكر يجزي في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول التبيع في ثلاثين من البقر.
والموضع الثاني ابن اللبون مكان بنت المخاض إذا لم يكن عنده بنت مخاض.
وبنت المخاض تجب في أيش؟ في خمس وعشرين، فإذا كان عنده خمس وعشرون من الإبل قلنا: أنت عليك بنت مخاض؛ بكرة لها سنة، قال: ما عندي بكرة لها سنة، قلنا: عليك جمل ابن لبون له سنتان.
الموضع الثالث إذا كان النصابُ كله ذكورًا؛ فإنه يجزئ أن يخرج منها ذكرًا، كما لو كان عنده خمسة وعشرون من الإبل كلها ذكور، فعليه ابن مخاض؛ لأن الإنسان لا يُكَلَّف شيئًا ليس في ماله؛ ولأن الزكاة وجبت مواساة، فالذكر له ذكر، والأنثى لها أنثى.
وخالف في هذا بعض أهل العلم وقال: إن النصاب إذا كان ذكورًا، فإنه يجب ما عيَّنه الشارع، فلو كان عنده خمسة وعشرون من الإبل كلها ذكور وجب عليه بنت مخاض، فإن لم يجد فابن لبون ذكر، وإذا كان عنده ستة وثلاثون جملًا ففيها بنت لبون، ولا يجزئ ابن اللبون، ولا يجزئ ما تم له ثلاث سنوات.
وهذا القول أقرب إلى ظاهر السنة، والقول الذي مشى عليه المؤلف أقرب إلى المعنى والقياس؛ لأن الإنسان إنما يُلزم بمثل ماله، فإذا كان ماله كله ذكورًا فكيف نلزمه بأن يأتي بإناث؟ !
والقول الأول يقول: لأن الشرع عَيَّن؛ قال: بنت لبون، بنت مخاض، حقة، جذعة، فكيف نعدل إلى ما جاء به الشرع لمجرد القياس؟ وعليه فيكون الأحوط القول الثاني، والأقيس ما مشى عليه المؤلف رحمه الله أنه إذا كان النصاب كله ذكورًا فإنه يجزئ ذكر.
ثم قال: (فصل في زكاة الغنم).
طالب: سؤال يا شيخ، إذا كانت الأنعام -يا شيخ- معدة؛ مثل البقر، (... ) يعلف البقرة ويستحلب من لبنها (... ) اللبن، الحليب (... ).
الشيخ: ما فيها زكاة.
الطالب: للبيع يا شيخ، معدة (... ).
الشيخ: المعدة للبيع اللبن ولا هي؟
الطالب: اللبن.
الشيخ: ما يضر، ما فيه زكاة.
الطالب: إذا كان في أصل المال.. ؟
الشيخ: نفس البقر ما فيها زكاة، واللبن إذا اجتمع عنده النصاب وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة.
طالب: يعني: في قيمته يا شيخ؟
الشيخ: اللي هو اللبن؟ في قيمته أو منه، لا بأس.
طالب: إذا قال المصنف: (... ) أتتها الحول أو أكثر، هل للأكثر حد؛ يعني: الأكثر ولو كان ستة شهور ودقيقة، هذا أكثر من يعني.. ؟
الشيخ: قال العلماء: يُعْفَى عن نصف يوم.
طالب: بالنسبة للجُبْران -جزاك الله خيرًا- هل يُلْحَق به جميع مثلًا؛ إذا وجب عليه بنت مخاض وليس عنده إلا حِقَّة، هل يستوي فيها الشاتان أو العشرون درهم أو يزاد عليهم؟
الشيخ: لا ما يزاد، يستوي.
الطالب: يستوي؟
الشيخ: نعم.
الطالب: وجب له جبران أو عليه مثلًا، وكان ثمن الغنم ثمن الشاتين مرتفعًا، بعض السنوات يمر يكون ثمن الشياه يمكن يصل إلى ثمن حِقَّة، هل يعتبر القيمة؟
الشيخ: على كل حال، هو إذا ارتفع حتى زاد على الحقة فالإنسان ما هو براح يجي يدفع فلوسًا أكثر من الحِقة، بيجيب الحقة؛ يعني مثلًا: إذا لم يكن عنده بنت لبون، وعنده بنت مخاض يجب عليه جبران الآن، أليس كذلك؟
الغنم مرتفع قيمها، ويش يختار؟ يختار حقة؛ يشتري حقة ويدفعها أو بنت لبون الواجب عليه.
طالب: إذا كانت سائبةً ثلاثة أشهر يا شيخ، ثم يعلفها شهرين، (... ) تكون سائبة؟
الشيخ: باقٍ سبعة أشهر.
طالب: (... ).
الشيخ: أقول: باقٍ سبعة أشهر، سبعة هذه معلوفة ولا سائمة؟
الطالب: فيه البعض معلوف؛ يعني: النصف الباقي معلوف..
الشيخ: المهم أنه إذا كان أكثر من النصف معلوفة فليس فيها شيء، إذا كانت أكثر من النصف سائمة ففيها الزكاة.
طالب: (... ) الآن المعمول عندنا على فتوى يا شيخ (... ) ليست سائبة، أم على (... )؟
الشيخ: المعمول به الآن أن التي يُشْتَرى لها العلف ما فيها زكاة.
طالب: (... ) أن الدولة تدفع إعانة للأعلاف، وعليه فإنه يجب عليه..
الشيخ: لا، ما يجب؛ لأن الأحاديث صريحة إذا كانت سائبة.
طالب: أحسن الله إليك، ما يُسَمَّى بالجواميس والبقر الوحشي (... ).
الشيخ: الجواميس يقولون: مثل البقر العادية؛ لأنها بقرة أليفة، أما بقر الوحش فإنها نوع من الصيد، لا زكاة فيها.
طالب: تقديرات الزكاة تكون توقيفية، (... ) الدليل على هذه التقسيمات؟
الشيخ: أي تقسيم؟
الطالب: التقسيمات هي أربعين وثمانين.
الشيخ: كلها أحاديث في صحيح البخاري.
طالب: إذا جمعت له (... ) تجب فيها الزكاة؟
الشيخ: الحول ولَّا أكثره ولَّا أقله، ما ندري؟
الطالب: كل الحول.
الشيخ: كل الحول، ما فيها زكاة.
الطالب: تكون معلوفة؟
الشيخ: هي المعلوفة، إي نعم.
الطالب: إذا كان بعضها؟
الشيخ: اعرفها، شوف الأكثر، اعتبر الأكثر.
طالب: شيخ، لما بيكون خمس من الإبل شاة (... ).
الشيخ: كيف؟
الطالب: (... ) شاة.
الشيخ: لا، الشاة أنثى؛ ولهذا قال: يجزئ الذكر هذا الأخير قاعدة تعتبر؛ لا يجزئ الذكر في الزكاة إلا في هذه المواضع الثلاثة.
طالب: في الجبران -يا شيخ- من وجبت عليه زكاة بنت مخاض، وليس عنده إلا جذعة، الجبران..
الشيخ: ما يتكرر.
الطالب: فقط شاة.
الشيخ: إي نعم.
ولَّا يُدَوِّر.
طالب: شيخ، إذا قلنا: إن قول المؤلف أقيس والقول الآخر أقرب إلى السنة؛ لأنه لا يتعارض القياس الصحيح مع السنة الصحيحة (... ).
الشيخ: لا؛ لأن السنة ما هي صريحة في الدلالة، هذا السبب، لكن لو أنها صريحة في الدلالة معلوم أنه هو القياس.
الطالب: لكن ظاهر السنة (... ).
الشيخ: والله عندنا أنه التقويم، الأرجح عندي أنها تقويم.
الطالب: بالقياس؟
الشيخ: إي نعم، الأرجح أنها تقويم.
طالب: (... ).
الشيخ: طيب، دَوِّر عليها.
طالب: (... ).
طالب آخر: (... ) حقة جذعة.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: (... ).
الشيخ: لا، جبران واحد ما يتكرر.
طالب: أحسن الله إليك، قول بعض الفقهاء: هل السوم شرط أو عدمه مانع، ما الذي يترتب على اختلاف العبارتين؟
الشيخ: بعضهم يقول: الخلاف لفظي، وبعضهم يقول: لا يختلف.
إذا قلنا: عدمه مانع، إذا شككنا في السوم أو عدمه وقلنا: إن السوم شرط لم تجب الزكاة، وإذا قلنا: إن عدمه مانع فإنه تجب الزكاة إذا شككنا؛ لأننا لم نتحقق المعنى.
الطالب: (... ) في الشك.
الشيخ: إي ما (... ) في الشك، وبعض الفقهاء قال: المعنى واحد، لكن كونهم يذكرون الخلاف يدل على أن بينهم فرقًا.
الطالب: يعني: إذا شككنا (... ) على أنه..
الشيخ: إذا قلنا: الشرط سوم، صار لا بد من تحققه إذا قلنا: عدمه مانع فعند الشك نلحقه بالوجوب؛ لأن المانع لم يتحقق.
طالب: (... ) هو الأهم، ولكنه (... ).
الشيخ: كيف سائمة؟
الطالب: (... ).
الشيخ: أين أكثر ما ترعاه، أو ما يُؤْتَى به لها؟
الطالب: (... ).
الشيخ: إي، لكن هل الأكثر إطعامه إياها أو الأكثر ما ترعاه؟ ولَّا هذا لو قلت: يسير بالنهار يخليها في الشعبان وتأكل، لكنها إذا كان إن الشعبان ما فيها شيء، ما فيها إلا قليل، وأن أكثر ما تأكل على صاحبها فليست بسائمة.
طالب: إذا كان عنده (... ) الأربع، والخامس بنت لبون، هل تُخْرَج ولَّا.. ؟
الشيخ: عنده أربع من الإبل؟
الطالب: والخامسة بنت لبون.
الشيخ: لا، عليه شاة؛ لأن ما دون الخمس والعشرين ما فيه إلا غنم.
الطالب: لو كانت بس الأربع والعشرون والخمس وعشرون بنت لبون (... )؟
الشيخ: يجب عليه بنت مخاض؛ يعني: إن شاء باع بنت اللبون؛ لأنها أعلى سنًّا واشترى بنت مخاض والزائد له.
طالب: هذه الأصناف الثلاثة يا شيخ أحسن الله إليك.
الشيخ: أيهم؟
الطالب: الإبل والبقر والغنم، هل يقاس عليها؛ يعني: هناك بعض الناس من بلادنا وقد يستأنسون أنواعًا من الحيوان ويربونه وتتوارث عندهم، ويشربون حليبه هل يكون فيها شيء؟
الشيخ: لا ما فيها شيء، مثلًا الخيل لو كان عند الإنسان سائمة خيل فليس فيها زكاة ما دامت ليست للتجارة، الحمام، بعض الناس يربون الحمام.
طالب: تجارة.
الشيخ: التجارة لا بأس، لكن يربيها تنمية، عنده حمام كثيرة، وكل ما تولدت يعني: ما فرخت ذبح وأكل، ما فيها زكاة.
طالب: (... ) فلما حال عليها الحول (... ).
الشيخ: قبل تمام الحول.
الطالب: لا بعد الحول (... ).
الشيخ: ما هو وجبت الزكاة عليه، لما تَمَّ الحول وجبت عليه الزكاة بنت مخاض.
الطالب: ولكن لا (... ).
الشيخ: في ذمته، لا بد أنه يُحَصِّل بنت مخاض.
الطالب: الزكاة (... ).
الشيخ: لا ما هو لازم، المهم وجبت عليه الآن بنت مخاض، لما تَمَّ الحول وجبت الزكاة، فإذا مات واحدة بعد الحول وجب عليه بنت مخاض.
طالب: الزكاة (... ).
الشيخ: أمانة يعني؟
الطالب: (... ) أمانة يا شيخ (... ).
الشيخ: لكنها وجبت قبل أن تتلف، فكانت دَيْنًا في ذمته.
طالب: لو كان إنسان سلف رجلًا (... )
الشيخ: معلوم.
الطالب: (... )
الشيخ: لا، إي، بس هذه وجبت الزكاة في ذمته الآن، فهي دَيْنٌ عليه، أرأيت لو تلف كل الحلال اللي عنده تسقط الزكاة؟ ما تسقط؛ لأنه وجبت، كان عليه أن يبادر وتأخيره هذا تفريط، نعم لو أَخَّر بلا تفريط؛ يعني: قصدي لو أنه لم يتمكن من دفع الزكاة في أول الأمر فأَخَّر بلا تفريط فقد يقال: إنه لا يلزمه شيء، فهل هذا صحيح؟
طالب: (... ).
الشيخ: إي طيب، أولًا زكاة بهيمة الأنعام؛ نحن إذا عرفنا الشروط هان علينا البقية، يشترط..
طالب: (... ) الأربعة.
الشيخ: إي هذي بعد كده؛ بهيمة الأنعام لا بد أن تكون سائمة، أولًا لا بد أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، وما عداها من الحيوانات ليس فيه زكاة، إلا إذا أُعِدَّ للتجارة فيكون عروض التجارة.
طيب رجل عنده من الحمير مئة حمار؟
طلبة: لا زكاة عليه.
الشيخ: لا زكاة عليه ما لم تكن للتجارة، كذا، عنده مئة ظبي؟ ما فيه زكاة ما لم يكن للتجارة، عنده مئة فرس؟ ما فيه زكاة ما لم يكن للتجارة، لا بد أن يكون من بهيمة الأنعام هذا شرط.
الشرط الثاني أن تكون سائمة، يعني: راعية ترعى المباح دون المزروع ودون المحشوش ودون المشترى، ترعى مما أنبته الله عز وجل السَّنَة كلها أو أكثرها.
الشرط الثالث أن تكون مُعَدَّة للدرِّ والنسل؛ يعني: أنه اتخذها لنسلها لا للتجارة بها كما يوجد عند البادية يتخذونها للدر والنسل وما زاد عن حاجتهم باعوه، هذا لا يضر، لا يقال: هذه تجارة، هي تنمية، لكن ما زاد عن الحاجة يباع.
إذا عرفنا هذه الشروط الثلاثة فهذه السائمة التي تجب فيها الزكاة، أما تقديرها فهذا يحتاج إلى غيب، حفظ يعني؛ في خمس وعشرين، ستة وثلاثين، ست وأربعين، إحدى وستين؛ هذه ترجع إلى الحفظ، ما فيها شيء ضابط.
أما الضابط الأخير إذا زادت على مئة وإحدى وعشرين واحدة ففيها ثلاث بنات لبون، ثم تستقر الفريضة، الآن يأتي الضابط، إذا زادت على مئة وواحد وعشرين واحدة حينئذ يأتي الضابط، ويش الضابط؟
في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقة، وبناء على هذا الضابط لا بد أن يَتَغَيَّر الفرض كلما زادت عشرًا.
نحن نقول الآن: في مئة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون.
في مئة وثلاثين؟
طالب: (... ).
الشيخ: هذه (... )، إذا زادت على مئة وواحد وعشرين؟ ثلاث بنات لبون ثم تستقر الفريضة، كلما زادت عشرًا تَغَيَّرت الفريضة.
طيب مئة وثلاثين؟ نشوف كم فيها من أربعينات، أربعين وأربعين هذه ثمانين وخمسين يكون فيها حِقَّة وبنتا لبون؛ لأن في كل أربعين بنت لبون، في كل خمسين حقة، عندنا مئة وثلاثين فيها خمسين مرة واحدة وفيها أربعين مرتين، إذن فيها بنتا لبون وحقة.
في مئة وأربعين؟ كم فيها من خمسينات؟ اثنتان لها الحقتان، كم فيها من أربعينات؟ واحدة لها بنت لبون.
إذن في مئة وأربعين حقتان وبنت لبون.
في مئة وخمسين؟
طلبة: ثلاث حقاق.
الشيخ: ثلاث حقاق، سهلة.
لو قال إنسان: (... ) ثلاث بنات لبون وحِقَّة، ما يصير؛ لأنه لا بد أن ينقص أو يزيد.
في مئة وستين؟ كم فيها من أربعين؟ أربعة؛ أربعين وأربعين ثمانين، وأربعين مئة وعشرين، وأربعين مئة وستين.
في مئة وسبعين؟ ثلاث بنات لبون وحِقَّة، كيف ثلاث بنات لبون ليش؟
لأن فيها أربعين ثلاث مرات؛ أربعين وأربعين وأربعين هذي مئة وعشرين، وخمسين واحدة؛ حقة.
طالب: (... ).
طالب آخر: (... ).
الشيخ: لا، مئة وسبعين كيف؟
طالب: مئة وستين يا شيخ، فيها أربع بنات لبون.
الشيخ: إي نعم قلناها.
الطالب: مئة وتسعين (... )؟
الشيخ: أربع بنات لبون، إي نعم؛ لأنه ما دام ما تم العشر ما فيها شيء وَقْص، كم قلت في مئة وخمسين؟
الطلبة: ثلاث حقاق.
الشيخ: في مئة وستين؟
الطلبة: أربع بنات لبون.
الشيخ: أربع بنات لبون.
في مئة وسبعين؟
الطلبة: ثلاث بنات لبون وحقة.
الشيخ: فيها خمسين مرة، وفيها أربعين ثلاث مرات، إذن ثلاث بنات لبون وحقة، هذه مئة وسبعين.
طالب: كيف خمسين (... ).
الشيخ: خمسين كم فيها؟ حقة.
أربعين بنت لبون، كم هذي؟
الطلبة: تسعين.
الشيخ: أربعين كم؟ مئة وثلاثين، أربعين، مئة وسبعين، إذن حقة وثلاث بنات لبون، ما فيها إشكال.
مئة وثمانين؟
الطلبة: حِقَّتان وبنتا لبون.
الشيخ: حقتان وبنتا لبون، منين جاءت الحقتان؟ من مئة؛ لأن مئة فيها خمسين وخمسين، هذه حقتان، ثمانين فيها أربعين وأربعين بنتا لبون.
هذي مئة وتسعين.
مئتين؟ بالخيار، مئتين فيها خمسين أربع مرات، ولّا لا؟ خمسين أربع مرات، المئتان فيها خمسين أربع مرات صح ولّا لا؟ إذن أربع حقاق، فيها أربعين خمس مرات، إذن خمس بنات لبون، يُخَيَّر المالك: يقال: إن شئت ادفع خمس بنات لبون؛ لأن المئتين تتكرر فيها أربعين خمس مرات، وإن شئت أخرج أربع حقاق؛ لأن المئتين تتكرر فيها الخمسون أربع مرات.
واضح يا جماعة، هذا ضابط ما فيه إشكال.
طالب: (... ).
الشيخ: كيف؟
الطالب: مئتان فيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، لكن إذا نقصت واحدة؟
الشيخ: إذا نقصت واحدة يصير وقص، إذا صارت مئتين إلا واحدة احسبها مئة وتسعين.
طالب: ثلاث حِقاق وبنت لبون.
الشيخ: ويكون في تسعين ثلاث حقاق يعني: مئة وخمسين وبنت لبون يعني أربعين، إذا نقصت عن زيادة العشرة تتبع اللي قبلها.
طالب: شيخ (... ) أربعين مرة (... )، زي مثلًا مئة وخمسين (... ) أربعين أربعين أربعين؟
الشيخ: لا، ما يمكن، الخمسين ثلاث حقاق، لو جعلتها ثلاث بنات لبون، يبقى ثلاثين ما به شيء ما يصلح، لو جعلته أربع بنات لبون ظلمت المالك، يعني: أربع بنات لبون إنما تجب في مئة وستين، إذن لا بد خمس حقاق.
وأنا قلت لكم ضابطًا؛ كلما زادت عشرًا فلا بد أن يتغير الفرض، لا بد، إن بقي معك أكثر من عشر (... ) غلطان، يعني مثلًا لو جاءك عدد قسمته، ثم بقي أكثر من عشر فاعلم أنك غلطان، أعد النظر.
مئتان وخمسين كم فيها؟
طلبة: خمس حقاق.
الشيخ: خمس حقاق؛ يعني: فيها الخمسين خمس مرات، صح، خمسين وخمسين وخمسين وخمسين وخمسين، طيب مئتين وأربعين؟ بنت لبون وأربع حقاق، صح؟
طالب: (... ) بنات لبون.
الشيخ: لا، خلينا نشوف يا جماعة، مئتان وأربعين كم فيها أربعين من مرة؟
طلبة: ست مرات.
الشيخ: ست مرات، خمس للمئتين، صح ولّا لا؟ وأربعين واحدة، إذن لنا أن نخرج ست بنات لبون، أو أربع حقاق للمئتين وبنت لبون، صح، هذه القاعدة، أظن إن شاء الله ما هي مشكلة، بس اصح تغلط أنك تجيب الحقاق البنات اللبون أو البنات اللبون الحقاق، ولَّا ما هي مشكلة؛ في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، امش على هذا.
طيب، في البقر أنتم ما قرأتموه ليش؟ لأنه زاد على خمسة أسطر؟ يكون اللي بعده إن شاء الله.
متى يجزئ الذكر في الزكاة؟
طالب: (... ) إذا كان النصاب كله ذكورًا، وإذا لم توجد بنت مخاض فيجزئ ابن لبون.
الشيخ: ذكر.
طالب: وإذا كان (... ) ذكورًا (... ) البقر وابن تبيعه وتبيع.
الشيخ: أحسنت، فيها أيضًا مواضع يجزئ الذكر وإلا فلا.
وقلنا لكم: إن بعض العلماء يقول: إنه إذا كان النصاب كله ذكورًا فإنه لا يجزئ الذكر فيما عيَّنه الشرع؛ ففي خمس وعشرين جملًا- على هذا الرأي- بنت مخاض، ولا يجوز ذكر له سنة، بل لا بد من أنثى لها سنة، وإن لم تكن في ماله يشتريها، وعلَّلوا ذلك بأن الشارع نص على الذكورة أو الأنوثة فيجب أن نتبع ما جاء به الشرع.
وذكرنا لكم القول الثاني اللي يقول: إذا كان النصاب كله ذكورًا قال: إنه لا يكلَّف ما ليس في ماله، والدليل على هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال في بنت المخاض: «إِنْ لَمْ تَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ» (1).
لكن يمكن الإجابة عن هذا؛ فيقال: الرسول عليه الصلاة والسلام لم يجعل الذكر بدلًا عن الأنثى، بل جعل الذكر بدل الأنثى في حال زيادة سنه؛ لأن بنت المخاض كم لها؟
الطلبة: سنة.
الشيخ: وابن اللبون سنتان، فجبر نقصه عن الأنوثة بزيادة سِنِّه، فإذا كان كذلك فلا بد أن يتبع النقص، وقلنا: إن هذا هو الأحوط.
طيب، الغنم؛ قال: (فصل: ويجب في أربعين من الغنم شاة) شاة فاعل يجب (في أربعين من الغنم شاة) فإذا أخرجها ودار عليها الحول ولم تزد، بل بقيت تسعًا وثلاثين شاة؟ فليس فيها شيء؛ لأنها نقصت عن النصاب.
إذن أقل نصاب الغنم أربعون شاة، والواجب فيها شاة واحدة، وفي مئة وإحدى وعشرين شاتان، الوقص كم؟
طالب: ثمانون.
الشيخ: ثمانون؛ ثمانون شاة ما فيها شيء، في أربعين شاة: شاة واحدة.
وفي مئة وعشرين شاة: شاة واحدة.
سبحان الله، ثمانون شاة ما فيها شيء، وهذا من تيسير الشرع، إذا يَسَّر الله لنا فالحمد لله.
وفي مئتين وواحدة ثلاث شياه.
كم الوقص؟
الطلبة: ثمانون.
الشيخ: ما بين مئة وواحد وعشرين إلى مئتين وواحدة ثمانون، إذن الوقص كالوقص في الأول، الوقص في الفرض الثاني كالوقص في الفرض الأول، ثمانون.
ثم في كل مئة شاة؛ يعني: إذا زادت على مئتين وواحدة، في كل مئة شاة، استقرت الفريضة.
كم في ثلاث مئة؟
طلبة: ثلاث شياه.
الشيخ: ثلاث شياه، في ثلاث مئة وتسع وتسعين؟
طلبة: ثلاث شياه.
الشيخ: ثلاث شياه، صح؟ لأنه ما تمت المئة الرابعة، وإذا لم يلحق الفرض الثاني يُلحق بالفرض الأول، كم الوقص من مئتين وواحدة، إلى ثلاث مئة وتسع وتسعين؟
طالب: تسعة وتسعين.
الشيخ: لا.
مئتين وواحدة كم فيها؟
طلبة: ثلاث شياه.
الشيخ: ثلاث شياه، في ثلاث مئة ثلاث شياه، في ثلاث مئة وتسعة وتسعين ثلاث شياه، إذن الوقص من مئتين وواحدة إلى ثلاث مئة وتسع وتسعين؟
طلبة: (... ).
الشيخ: كم؟
طلبة: (... ).
الشيخ: مئة وثمان وتسعين صح؛ لأنه ما بين مئتين وواحدة إلى أربع مئة، مئة وثمان وتسعين.
هذا أكثر وقص؛ أكثر وقص يوجد في الغنم ما بين فرض مئتين وواحدة إلى أربع مئة، واضح يا جماعة ولَّا في إشكال، طيب اللهم افتح لنا، كم في مئتين وواحدة؟
طلبة: ثلاث شياه.
الشيخ: ثلاث شياه، ثم في كل مئة شاة؛ إذا زادت عن مئتين وواحدة في كل مئة شاة، كم في ثلاث مئة؟
الطلبة: ثلاث شياة.
الشيخ: في أربع مئة؟
الطلبة: أربع شياه.
الشيخ: أربع شياه، هذا واضح ولّا لا؟ في ثلاث مئة وتسع وتسعين؟
الطلبة: ثلاث شياه.
الشيخ: ثلاث شياه.
ليش؟ لأن نقول: إذا لم نصل إلى الفرض فإنا نتبع الفرض الذي قبله كما قلنا: في تسعة عشر من الإبل، كم فيها؟
طالب: ثلاث شياه.
الشيخ: ثلاث شياه.
وخمسة عشر؟
الطلبة: ثلاث شياه.
الشيخ: عشرين؟
الطلبة: أربع.
الشيخ: أربع، المهم متى نقصت عن الفرض الثاني فأنت تبع الفرض الأول.
في مئتين وواحدة ثلاث شياه، في ثلاث مئة ثلاث شياه، في ثلاث مئة وتسع وتسعين ثلاث شياه، طيب خمس مئة؟
الطلبة: خمس شياه.
الشيخ: وألف؟
الطلبة: عشرة
الشيخ: أيوه، هذا ما فيه إشكال.
طالب: في مئتين وواحدة قلنا: ثلاث شياه، في ثلاث مئة وواحدة (... ) الآن؟
الشيخ: في كل مئة؛ يعني: بعد ما تتعدى المئتين وواحدة في كل مئة شاة.
الطالب: ثلاث مئة واثنين تصير أربع شياه.
الشيخ: لا.
الطالب: (... ).
الشيخ: ما عندك، عندك ثلاث مئة فقط.
الطالب: في مئتين وواحدة..
الشيخ: ما هو في كل مئة من بعد المئتين وواحدة، لا، في كل مئة.
الطالب: مئة (... ) مستقلة.
الشيخ: مستقلة، واضح يا جماعة؟
إذن إن شاء الله ما فيه إشكال، زكاة بهيمة الأنعام وأحسب أنها ما فيها إشكال، إشكالها إنك ما تغيب مقدار الفروض إذا غيبت مقدار الفروض سهل عليك، أقصرهم ما هو؟
طلبة: الغنم.
طلبة آخرون: البقر.
الشيخ: لا، البقر؛ البقر ما فيها إلا فرضين، ثلاثين وأربعين بس، فهي أقصرها.
يقول: (ثم في كل مئة شاة، والخُلطة -بضم الخاء يعني الاختلاط- تصيِّر المالين كالواحد) الخلطة؛ ظاهر كلام المؤلف: (الخلطة تُصَيِّر المالين كالواحد) العموم، وليس كذلك، وإنما مراده الخلطة في بهيمة الأنعام؛ الخلطة في بهيمة الأنعام تجعل المالين كالمال الواحد، وليس الخلطة في غيرها، الخلطة يعني: اختلاط المالين، أنا عندي مثلًا غنم وأنت عندك غنم والثالث عنده غنم والرابع عنده غنم خلطناها جميعًا، تجعل المالين كالواحد؛ فإذا كان عندي عشرون شاة وعندك عشرون شاة، فعلينا الزكاة، علينا شاة، لكن لو كان العشرون عندي وحدها وأنت عندك عشرين وحدها ما اختلطت، فلا زكاة، ليش؟ لأن الخلطة تجعل المالين كالمال الواحد، قد تفيد وجوب زكاة فيما لم يجب وقد تسقط الزكاة فيما وجب.
إذن الخلطة هي الاختلاط؛ أن يختلط المالان.
قال العلماء: والخلطة تنقسم إلى قسمين: خلطة أعيان وخلطة أوصاف.
خلطة الأعيان: أن يكون المال مشتركًا بيننا في الملك؛ مثل أن نرث من أبينا غنمًا؛ رجل مات عن ابنين وخلَّف ثمانين شاة، الثمانون الآن مشتركة بين الابنين، اشتراك أوصاف ولَّا اشتراك أعيان؟
الطلبة: أعيان.
الشيخ: أعيان؛ لأن عين الغنم هذه أنا لي نصفها وأنت لك نصفها؛ لأحد الابنين نصفها، وللثاني نصفها.
هذه شركة أعيان، تكون بالإرث، تكون بالشراء، ربما نشتري غنمًا نشترك فيها أدفع نصف الثمن وتدفع نصف الثمن، هذه اشتراك أعيان.
اشتراك الأوصاف: أن يتميز مال كل واحد عن الآخر، ولكنها تشترك في أمور نذكرها إن شاء الله.
خلطة الأوصاف أو اشتراك الأوصاف يكون كل واحد منا له ماله الخاص، أنا لي عشرين من الغنم وأنت لك عشرون من الغنم ثم نخلطها، لو ماتت العشرون التي لي، هل عليك ضمان لها؟ لا؛ لأنها نصيبي.
وفي خلطة الأعيان لو مات نصف الغنم فهو على الجميع؛ لأنه ملك مشترك.
خلطة الأوصاف أن تشترك في الفحل، ويش معنى الفحل؟
يعني: يكون الفحل لهذا الغنم واحدًا، ليس لي فحل وأنت لك فحل مختص، أتعرفون الفحل؟
بالنسبة للغنم الماعز يُسَمَّى تيسًا، وفي الضأن خروفًا، وفي الإبل جملًا؛ يسمى جملًا، وفي البقر ثورًا، يسمى ثورًا.
لا بد أن يشتركوا في الفحل، يكون ينزي عليها جميعًا، ما يكون مثلًا نصيبي له فحل وحده ونصيبه له فحل وحده.
الثاني أن يتفقا في المسرح؛ يعني: يسرح الجميع ويرجع الجميع، ما واحد مثلًا يسرح غنمه في يوم الأحد، والثاني في يوم الاثنين.
يتفقوا في المسرح.
الثالث المرعى، يكون مرعاه للجميع، ليس غنم هذا في شعبة الوادي الشرقية، والثاني في شعبته الغربية، يكون المرعى جميعًا.
الرابع الاشتراك في المحلب؛ يعني أن مكان الحلب يكون واحدًا، ما تُحلب غنمي هنا، وغنمك هناك.
الخامس المراح؛ يعني: مراحهم الذي يمرحون فيه جميع، ما يكون غنمي لها مراح وحدها، وغنمك مراح وحدها.
هذه خمسة أشياء تشترك فيها، إذا اشتركت في هذه الأشياء الخمسة فهي خلطة أوصاف.
ومع ذلك هذه الخلطة إذا تمت شروطها الخمسة تجعل المالين كالمال الواحد.
إذا قال قائل: أما النوع الأول من الخلطة فلا إشكال فيه؛ لأنه مال مشترك بين شخصين، ولا إشكال فيه، لكن الثاني كيف يجعل المالان كالمال الواحد مع أن مالي يخصني، ومالك يخصك؟
استدلوا بحديث أبي بكر رضي الله عنه: «وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» (2)، «وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» (3).
قالوا: هذا يدل على أن الخلطة أعيانًا كانت أم أوصافًا تجعل المالين كالمال الواحد، وخلطة الأوصاف اضبطوها بهذه الأشياء الخمسة، تجعل من المالين كالمال الواحد، فهل الخلطة تؤثر في إيجاب الزكاة، وفي سقوطها؟
طالب: نعم.
الشيخ: الجواب نعم تؤثر.
ولهذا قال: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» ولنضرب مثلًا؛ لا يُفَرَّق بين مجتمع خشية الصدقة كيف ذلك؟ عندي أربعون شاة، والعامل سيأتي غدًا، فجعلت عشرين منها في مكان، وعشرين في مكان آخر، الآن فرقته، إذا جاء العامل وجد أن هذه الغنم عشرون، وأن الغنم الأخرى هناك عشرون، هل يأخذ منها زكاة أو لا؟
الطلبة: لا.
الشيخ: لماذا؟
الطلبة: لأنها لا تبلغ النصاب.
الشيخ: لأنها لا تبلغ النصاب.
فأنا الآن فرقتها لئلا يجب علي شيء.
طالب: (... ) واحد؟
الشيخ: المالك واحد، لكن العامل ما يدري، العامل لا يدري.
طيب الثاني: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» (2). كيف يجمع بين متفرق؟
يعني مثلًا: أنا عندي أربعين، وأنت تملك أربعين، والثالث يملك أربعين، كم الجميع؟ مئة وعشرين، لو اعتبرنا ملك كل واحد وحده لوجب ثلاث شياه، أنا لي أربعون شاة فيها شاة، وأنت كذلك، والثالث كذلك، لكن كنا سنجمع الغنم جميعًا حتى تكون كم؟ تكون مئة وعشرين، وفي مئة وعشرين شاة واحدة.
طالب: مئة وعشرين شاتان، مئة واحد وعشرين.
الشيخ: نحن قلنا: مئة وعشرين، طيب فيها شاة واحدة، إذن جمعنا بين متفرق لئلا يجب على هذا المجموع ثلاث شياه، فصار اللي يجب الآن شاة واحدة.
الخلطة إذن تؤثر إيجابًا وإسقاطًا؛ يعني: أحيانًا تسقط ما يجب وأحيانًا توجب ما لم يجب.
فالمؤلف يقول: الخلطة تصيِّر المالين كالواحد، والدليل ما سمعتم من حديث أبي بكر رضي الله عنه، ولكن لاحظوا أنه لا تؤثر الخلطة في غير بهيمة الأنعام، فلو كان لدينا مزرعة ونحن عشرة، لكل واحد منا عشرها، وهي خمسة أنصبة فقط، فهل فيها زكاة؟ لا زكاة؛ لأن كل واحد منا ليس له إلا نصف نصاب، فلا تجب الزكاة.
واضح؛ لأن الخلطة لا تؤثر إلا في بهيمة الأنعام.
رجلان اشتركا في تجارة، وكان مالهما نصابًا، هل عليهما زكاة؟
طالب: لا، لا زكاة عليهم.
الشيخ: لا زكاة عليهم، لماذا؟ لأن نصيب كل واحد منهما لا يبلغ النصاب، فلا زكاة عليهما، مع أنهما يتجران في الدكان؛ التجارة واحدة واختلاط تام، لكن نقول: لا خلطة إلا في بهيمة الأنعام، غير بهيمة الأنعام لا تؤثر الخلطة.
طالب: الأوصاف الخمسة.
الشيخ: الأوصاف الخمسة أخذها فقهاء الحنابلة رحمهم الله، والعلماء مختلفون فيها كثيرًا لكن أخذوها من عادة العرب؛ لأنها إذا اختلطت في هذه الأشياء الخمسة صارت كأنها لرجل واحد.
طالب: شيخ، يقول: في الشرح (... ) الماشية، الماشية فقط؟
الشيخ: الماشية إي، الماشية هي بهيمة الأنعام.
طالب: (... ).
الشيخ: لا.
طالب: (... ) يجب أن تكون الخلطة (... )؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب: (... )
الشيخ: من جنس (... ).
طالب: لماذا لا يقال: في الخرفان (... ).
الشيخ: نعم، قد يقال ذلك، لكن ما رأيت أحدًا قال به، نعم ربما يقال: الخلطة ما عده الناس اصطلاحًا.
طالب: الشروط الخمسة لو اختل منها شرط هل تُسَمى خلطة؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب: لا بد من الشروط الخمسة؟
الشيخ: لا بد من الخمسة.
الطالب: هل فيه وقت للخلطة معين؟ الشيخ: كما قال الأخ، (... ).
طالب: أحسن الله إليك، متى يجوز إخراج القيمة من مال المذكي سواء كان (... ) ثمار أو بهيمة الأنعام أو غير ذلك؟
الشيخ: الصواب أن تقول: هل يجوز إخراج القيمة؟
الطالب: أنا أردت أن أوسع.
الشيخ: لأنك إذا قلت: متى يجوز معناه أنك مُسَلِّم بإخراج القيمة، أكثر العلماء يرون أنه لا يجوز إخراج القيمة إلا فيما نص عليه الشرع؛ في مسألة الجبران اللي مرت علينا في الإبل، ولا جبران إلا في الإبل: شاتان أو عشرون درهما وما سوى ذلك، لا يجوز إخراج القيمة، ولكن الصحيح أنه يجوز إخراج القيمة إذا كان لمصلحة راجحة أو حاجة، سواء في المواشي أو في الحبوب والثمار والنقدين معروف، وعروض التجارة معروفة
طالب: قول (... ).
الشيخ: إي نعم.
طالب: (... ).
الشيخ: أي صحيح هذا هو الأصل؛ ولهذا قلنا: لا يجوز إخراج القيمة إلا لحاجة أو مصلحة.
طالب: أحسن الله إليكم، يا شيخ، الراعي (... )؟
الشيخ: لا ما هو شرط، الراعي ليس بشرط؛ يعني: مثلًا لو أن الغنم ترعى جميعًا، وتسرح جميعًا، وتمرح جميعًا، وكل واحدة منها له راع فهي خلطة.
طالب: (... ).
الشيخ: إي نعم، هذا سؤال جيد، يقول: لماذا لا نجعل الخلطة حتى في الحبوب والثمار؟ يعني: لماذا نخصها في بهيمة الأنعام؟
والجواب: أن هذا سؤال جيد، وقد قال به بعض أهل العلم، قال: إن الخلطة في الأموال الظاهرة كلها، واستدلوا لذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يبعث السعاة لأخذ الزكاة من أهل الثمار ولا يسأل (4)، مع أن الاشتراك وارد فيها، ربما يكون هذا البستان موروثًا لعدة أشخاص.
طالب: إذا بلغ النصاب (... ).
الشيخ: أُخذ.
(... ).
طالب: (... ) حوشًا واحدًا للغنم بألف جنيه، وهذه الناس بعضهم غنمهم معلفة، وبعض الناس غنمهم للتجارة، وبعضهم سائمة، فهذا يُسَمى خلطة ولَّا لا؟
الشيخ: أيش لون؟ هذا السؤال أيضًا جيد، يقول: إذا اختلطوا لكن بعضهم للتجارة، والظاهر أنه إذا اختلف بأن كان بعضهم تجارة وبعضهم سائم يعني: در نسل، إنما تكون الخلطة واحدة؛ لأن الذي غنمه للتجارة زكاته زكاة تجارة في القيمة.
طالب: المعلفة إذا كانت..
الشيخ: المعلفة ما هو قلنا: إنها لازم (... ) بالمسرح والمرعى والمُراح.
طالب: (... ).
الشيخ: إذا كان كذلك ما تختلف أيش تكون كلها معلفة ولا كلها سائمة.
طالب: إذا اختلطوا أحدهما (... ) والثاني (... )؟
الشيخ: إي نعم، جاء في الحديث: «فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا ِالسَّوِيَّةِ» (3) فإذا كان مال هذا الرجل يساوي ضعف مال الرجل الآخر، صارت الشاة أثلاثًا؛ على صاحب المال الزائد ثُلثاها، وعلى الثاني الثلث؛ ولهذا قال: يتراجعان بينهما بالسوية.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
يشترط لوجوب الزكاة في الماشية أن تكون سائمة الحول أو أكثره؟ طيب إذا كانت سائمة ستة أشهر ومعلوفة خمسة؟
طالب: لا، هذه تجب فيها الزكاة.
الشيخ: تجب فيها الزكاة.
طالب: (... ) أكثر الحول.
الشيخ: لأنها كانت سائمة أكثر الحول، وبالعكس إذا كانت سائمة خمسة أشهر ومعلوفة ستة أشهر؟
طالب: (... ).
الشيخ: فليس فيها زكاة؛ لأنها أكثر الحول كانت معلوفة.
طيب فيه شرط آخر؟
طالب: أن تُتَّخذ للدرِّ والنسل.
الشيخ: أن تتخذ للدر والنسل.
طيب إذا كان عند الإنسان خمسة وعشرون من الإبل يعدها للعمل؟
الطالب: العمل؟
الشيخ: نعم.
الطالب: لا زكاة فيها.
الشيخ: لا زكاة فيها.
ولو كان يأخذ منها أجرة؟
الطالب: إذا كان (... ).
الشيخ: لا، أقول: ولو كان فيها أجرة؟
الطالب: ولو كان فيها (... ).
الشيخ: ولو كان فيها أجرة.
طيب، هل لها نظير من العقارات؟
الطالب: العاملة؟
الشيخ: العاملة.
الطالب: لها نظير الأجرة.
الشيخ: العقارات التي تؤجر؛ كالعمارات والبيوت، هذه ليس فيها زكاة، وإنما الزكاة في الأجرة المتخذة للتجارة؟
طالب: ليست فيها زكاة.
الشيخ: ليس فيها زكاة.
طالب: الزكاة في قيمتها (... ).
الشيخ: لكن فيها زكاة ولّا لا؟
طالب: فيها زكاة، بس هي ليست..
الشيخ: المهم فيها زكاة لكنها تعتبر بالقيمة، طيب إذا كانت معلوفة وهي للتجارة؟
أقول: إذا كانت للتجارة وهي معلوفة، تُعلف، هل فيها زكاة أو لا؟
طالب: فيها زكاة.
الشيخ: فيها زكاة.
طالب: (... ).
الشيخ: السؤال: هل فيها زكاة أو لا؟ لماذا تُرْفَع يد المعارضة؟
طالب: (... ).
الشيخ: طيب، ما هو نظير هذه المسألة؟ المعلوفة إذا كانت للتجارة فيها الزكاة؟
طالب: مثلًا شاء لرجل (... ) أو غنم ما (... ) للتجارة فيه زكاة.
الشيخ: إي ما نظيرها من العروض؟
طالب: كالثياب وغير ذلك.
الشيخ: كالثياب؛ صاحب الدكان يستأجر الدكان وينظف القماش، ويتعب عليه، ومع ذلك فيه الزكاة، هذه المعلوفة أيضا فيها الزكاة؛ لأنها عروض تجارة.
طيب كم في أربع مئة من الغنم؟
طالب: ثمان حقاق.
الشيخ: الغنم ما فيها حقاق، ولا فيها بنت مخاض..
الطالب: أربع شياه.
الشيخ: أربع شياه، متأكد؟ وكم في ثلاث مئة؟ وكم في مئتين وواحدة؟
الطالب: ثلاث شياه.
الشيخ: ثلاث شياه.
طيب إذن الوقص بين مئتين وواحدة وأربع مئة؟
طالب: مئة وثمانية وتسعين.
طالب آخر: من مئتين وواحدة إلى أربع مئة؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب: مئتان وثمانية وتسعين.
الشيخ: مئتين وثمانية وتسعين! كيف مئتين وثمانية وتسعين؟ ! مئتين وواحدة إلى أربع مئة مئتين وثمانية وتسعين؟ !
الطالب: مئة وتسع وتسعين.
الشيخ: تأكد.
مئة وكم؟ وتسع وتسعين.
صحيح؟
طلبة: (... ).
الشيخ: لا، عندك تسع وتسعين إلى ثلاث مئة وعندك تسع وتسعين إلى أربع مئة إي نعم مئة وثمان وتسعون.
طالب: شيخ (... ).
الشيخ: أربع مئة.
الطالب: (... ).
الشيخ: لا، أربع مئة، طيب كم في مئتين من الإبل؟
طالب: حقة.
الشيخ: مئين من الإبل؟ ترى هذه لا بد من حفظها، أنصباء الماشية لا بد يحفظها الطالب؛ لأن ما لها قاعدة مطردة.
الطالب: أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
الشيخ: أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
لماذا؟
الطالب: إذا ثبت النصاب ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة.
الشيخ: أحسنت، تمام، الخيرة لمن؟ هل هو للمصدّق الذي يأخذ الصدقات من الناس أو للمعطي؟
الطالب: للمعطي؛ لأن المال ماله وهو أحق بالتصرف في ماله.
الشيخ: ولأنه غارم، أحسنت، تمام، كم في تسع وثلاثين من الغنم؟
الطالب: (... ) يا شيخ؟
الشيخ: تسع وثلاثين من الغنم؟
الطالب: ما فيه زكاة.
الشيخ: لماذا؟
الطالب: (... )
الشيخ: لأنها لم تبلغ النصاب.
ولا نقص النصاب؟ لم تبلغ النصاب طيب.
خمسة عشر من البقر وأربع من الإبل؟
الطالب: (... ) ما فيه زكاة.
الشيخ: وخمس عشر من البقر.
الطالب: خمس عشر ما فيه زكاة.
الشيخ: ما يضم واحد واحد، ما هي البقرة عن سبع والبدنة عن سبع؟
الطالب: لا، يختلف (... ).
الشيخ: توافقون على هذا؟
الطلبة: (... ).
الشيخ: خمسة عشر من البقر يقول: ما فيها زكاة، وأربع من الإبل ما فيها زكاة.
طيب لو كانت عروض تجارة؟
طالب: فيها زكاة.
عروض التجارة فيها زكاة.
الشيخ: فيها زكاة، لكن أربع من الإبل ما تم النصاب.
الطالب: (... ) النصاب؛ لأن التجارة في القيمة ليس (... ).
الشيخ: يقول المجيب: إن فيها الزكاة، أربع من الإبل، وخمس عشرة من البقر يقول: فيها الزكاة إذا كانت للتجارة، توافقون على هذا؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: أخطأتم.
طالب: إن بلغ النصاب.
الشيخ: إي لا بد أن نقول: إن بلغ النصاب؛ لأنه ربما تكون الشاة بريال، البقرة بريال، والبعير بريال يمكن.
طالب: مستحيل يا شيخ.
الشيخ: مين اللي قال: إنه مستحيل، مستحيل عقلًا ولَّا عادة؟
طالب: عادة.
الشيخ: لا، واقع، أنا أذكر قد بيعت الشاة بقرشين اثنين.
طالب: (... ) زمان مضى يا شيخ.
الشيخ: زمان مضى صح، زمان مضى، أصاب الناس دهر وبدو البادية تأتي بماشيتها وتبيعها بالرخص.
رجل عنده ثلاثون من الخيل فيها زكاة؟
طالب: ما فيها زكاة.
الشيخ: ليس فيها زكاة.
طالب: الزكاة في بهيمة الأنعام.
الشيخ: في بهيمة الأنعام.
والخيل؟
الطالب: لا، ليس منها.
الشيخ: لو قال قائل: ما دليلك على أنه ليس فيها زكاة؟
الطالب: أن الله سبحانه وتعالى خص بهيمة الأنعام.
الشيخ: في أي آية؟
الطالب: حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: في أي حديث؟
الطالب: حديث أبي بكر الصديق لما قال هذه (... ) الصدقة التي فرضها النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين لكل خمس (... ) شاة (5).
الشيخ: نعم، وذكر الغنم..
الطالب: وذكر الغنم والبقر (6).
الشيخ: والبقر في حديث آخر، طيب أحسنت، والأصل براءة الذمة إلا بدليل.
طالب: حديث (... ) يا شيخ.
الشيخ: نعم.
الطالب: سأل عبد بن مالك (... ).
الشيخ: لا، هذه حتى في بعيره التي يعدها للركوب ما فيها شيء.
الخُلطة أيها أعم الخلطة أو الشركة؟
طالب: الخلطة أعم.
الشيخ: الخلطة أعم؛ لماذا؟
الطالب: لأن الخلطة تشمل الشركة، (... ).
الشيخ: تمام، يقول العلماء: إن الخلطة تنقسم إلى؟
طالب: خلطة أعيان.
الشيخ: نعم، ما هي خلطة الأعيان؟
طالب: خلطة الأعيان (... ).
الشيخ: يعني: شركة الأعيان أن يشتركا في الماشية على سبيل الشيوع، يعني: هذا له نصفها ولي نصفها، ولي ربع وثلاثة أرباع أحسنت.
صورة المسألة؟ إي نعم.
طالب: (... ).
الشيخ: كما لو ورث رجلان أربعين شاة فهما شريكان شركة؟
طالب: أعيان.
الشيخ: طيب.
الخلطة النوع الثاني أيش؟
طالب: أوصاف.
طالب آخر: خلطة أوصاف.
الشيخ: إي؟
الطالب: النوع الثاني خلطة الأوصاف.
الشيخ: ما هي خلطة الأوصاف؟
الطالب: أن يكون ما عليك (... ) لرجلين.
الشيخ: أن يكون كل واحد متميزًا عن الآخر في ماله منفردًا به، ولكن يشتركان؟
الطالب: (... ).
الشيخ: لا، لكن إحنا ذكرنا يشتركان في أمور خمسة.
طالب: (... ) الأمور الخمسة أن يكون لهما فحل واحد يرعى بالنسبة (... ) أن يكون المسرح واحد.
الشيخ: أيش؟
الطالب: المسرح والمرعى..
الشيخ: أن يتفقا في المسرح.
الطالب: وأن يتفقا في الفحل.
الشيخ: في الفحل.
الطالب: وأن يتفقا في المرعى.
الشيخ: في المرعى.
الطالب: وفي المراح.
الشيخ: وفي المراح.
الطالب: وفي المحلب.
الشيخ: والمحلب.
أحسنت، خمسة أشياء، أنشدنا فيها بيتًا، مَن يحفظه؟
طالب:
إِنَّ اتِّفَاقَ فَحْلٍ مَسْرَحٍ وَمَرْعَى
..................................
الشيخ:
إِنَّ اتِّفَاقَ فَحْلٍ مَسْرَحٍ ومَرْعَى
وَمَحْلَبِ الْمُرَاحِ خَلْطٌ قَطْعَا
أنشدنا إياه: إِنَّ اتِّفَاقَ فَحْلٍ مَسْرَحٍ وَمَرْعَى وَمَحْلَبِ الْمُرَاحِ خَلْطٌ قَطْعَا
وشرحناها فيما سبق؛ الفحل: ألا يختص أحدهما بفحل، يكون الفحل مشترك بين المالين.
المسرح: أن يكون وقت ذهابهما إلى المرعى واحدًا.
المحلب: مكان الحلب وزمانه واحد.
ومرعى: أن يكون مكان الرعي وزمانه واحدًا.
المراح: المبيت يكون واحدًا في جميع الحول، طيب لو اشترك كافر ومسلم؟
طالب: (... ).
الشيخ: اشتركا شركة أوصاف، هل عليهم الزكاة؟
الطالب: لا، على المسلم زكاة، على مال المسلم زكاة.
الشيخ: إن بلغ النصاب.
الطالب: إن بلغ النصاب.
الشيخ: لأن مخالطة مَنْ ليس من أهل الزكاة كالمعدوم.
هل هناك دليل يدل على خلطة الأوصاف؟
طالب: الحديث يقول: «وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» (2).
الشيخ: إذا كان لشخص نصاب من الغنم، نصفه في القصيم، ونصفه في الرياض، هل تجب فيه الزكاة؟
طالب: (... ) نصفه في القصيم ونصفه في الرياض؟
الشيخ: إي.
الطالب: (... ).
الشيخ: شخص واحد، أنتم فاهمين السؤال؟ رجل له أربعون شاة، نصفها في الرياض ونصفها في القصيم، هل فيها زكاة أو لا؟
طالب: فيها زكاة.
الشيخ: فيها زكاة، لكن عشرين في الرياض وعشرين هنا.
الطالب: لا يضر.
الشيخ: لا يضر، أصاب قول الجمهور؛ الأئمة الثلاثة ورواية عن أحمد؛ لأن المالك واحد، المذهب أنه يقول: ليس فيها زكاة؛ لأن هذا هو معنى قوله: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» (2)، فدل ذلك على أنه لو تفرق ماله لا للحيلة فإنه لا زكاة عليه، لكن اللي يظهر وهو أحوط رأي الجمهور أنه تجب عليه الزكاة؛ لأن المالك واحد، وكونه لا يفرق بين مجتمع أو لا يجمع بين متفرق فيما إذا كانوا خلطة أوصاف.
طالب: شيخ، (... ) ما فيه زكاة إلا إذا بلغت النصاب.
الشيخ: اللي هي؟
الطالب: المثال (... ).
الشيخ: الأخير؟ إي معلوم، إذا صار عنده مثلًا أربعون في الرياض وعشرون في القصيم فيها زكاة اللي في الرياض؛ لأنها بلغت نصابًا.
طالب: (... ) ليس فيها زكاة؟
الشيخ: الأئمة الثلاثة ورواية عن أحمد؛ مالك والشافعي وأبو حنيفة.
الطالب: فيها الزكاة؟
الشيخ: يقولون فيها الزكاة؛ لأن المالك واحد.
الطالب: والدليل على القول الثاني؟
الشيخ: والقول الثاني هو المذهب هو المشهور من مذهب الحنابلة إنه ما فيها زكاة إلا ما سمعت.
الطالب: (... ).
الشيخ: حديث أبي بكر: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مْجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» (2).
طالب: الدليل -يا شيخ- على الاشتراك في المأكل والمرعى والمسرح؟
الشيخ: إي نعم قالوا: لأن إذا لم تشترك في هذه الأمور فإنه لا يقال: إنها جمع بين متفرق أو فرق بين مجتمع.
الطالب: فلو سقط واحد؟
الشيخ: لو سقط ما يرونه خلطة، والمسألة هذي فيها خلاف؛ بعض العلماء يشترط أكثر من ذلك.
لكن طريقتنا أنه إذا لم يكن دليل واضح بالمسألة فإن الإنسان يحتاط.
طالب: أحسن الله إليك، قلنا: بأنها إذا كانت سائبة ستة أشهر ومعلوفة خمسة أشهر فإنه يجب فيها الزكاة؟
الشيخ: إي.
الطالب: (... ).
الشيخ: ستة أشهر؟
الطالب: إي، ومعلوفة خمسة أشهر.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: طيب هل هي..
الشيخ: بس لا بد أن تتم الحول، ترى هذه ست وخمس، الحقيقة أنها في إحدى عشر ما تمت الحول، فلا بد من تمام الحول.
الطالب: يعني لا بد.. ؟
الشيخ: يعني: سبعة وخمسة، أو ستة ونصف وخمسة ونصف.
الطالب: لكن لا بد أن تتجاوز ستة أشهر، يعني: ستة أشهر..
الشيخ: إي نعم الحول أو أكثر الحول.
الطالب: (... ) ستة أشهر تجب فيها الزكاة.
الشيخ: ستة أشهر مع خمسة.
الطالب: (... ) كيف (... )؟
الشيخ: هذا اللي أقوله لك الآن لا بد من أن يضاف إليها بأن يتم الحول، فإذا تم الحول الآن، باقٍ شهر، إن تبع السائمة فالزكاة واجبة، يكون سبع وخمسة وإن تبع الثانية تساوت فليس فيها زكاة.
الطالب: وعلى هذا يعني: يشترط أن يكون أكثر من ستة أشهر ولو بيوم واحد؟
الشيخ: إي نعم.
طالب: (... ) أربعين شاة بلغوا النصاب، وعد إنسانًا غدًا أنه يعطيه شاة، وجاء له بكرة ولقى واحدة ماتت، ما أدري هل يعطيه الشاة ولا تسقط عنه؟
الشيخ: لا، ما تسقط؛ لأنها وجبت.
[باب زكاة الحبوب والثمار]
طالب: (... ) قُوتًا، وفي كل ثَمَرٍ يُكال ويُدَّخر كتمر وزبيب، ويعتبر بلوغ نصابٍ قدرُه ألفُ وستُّ مئة رطلٍ عراقي، وتُضَمُّ ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب لا جنس إلى آخر ويعتبر أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يأخذه بحصاده ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل وبزر قطونا ولو نبت في أرضه.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب زكاة الحبوب والثمار).
قال المؤلف: (تجب في الحبوب كلها ولو لم تكن قوتًا)، الأصل في وجوبها قوله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 267]. و ﴿مِنَ﴾ هنا للتبعيض، التبعيض باعتبار الجنس، وباعتبار الفرد، يعني: لا كل المخرج، ولا كل ما يخرج.
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]. وقوله صلى الله عليه وسلم: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» (7).
وقوله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (5). كل هذه النصوص تدل على وجوب الزكاة فيما يخرج من الأرض، لكن لا في كل شيء، ولا في كل نوع؛ بل هو مخصوص نوعًا، ومقدَّر كمًّا، يعني: ما له مقدار معين ونوع معين مما يخرج من الأرض، فما هو الضابط في هذا؟