المحجور عليه لفَلَس جائز التصرف في ذمته، لكن في أعيان ماله غير جائز التصرف؛ فإذا أقر لشخص بشيء يتعلق بأعيان ماله، فإن الإقرار غير صحيح؛ مثاله حجرنا على هذا الشخص؛ ومن بين أمواله سيارات أقر في يوم من الأيام بأن السيارة الفلانية لفلان، فإقراره هنا لا يُقْبَل على هذه السيارة؛ لماذا؟ لأنه قد حجر عليه فيها فهو غير جائز التصرف فيها، فلا يكون جائز الإقرار عليها، ولكنه يؤاخذ ببدلها بعد فك الحجر عنه لمن أقر له بها إذا طالبه؛ فعلى هذا نقول: المحجور عليه بفلس لا يُقبل إقرارُه على أعيان ماله؛ لماذا؟ علل.
لأنه غير جائز التصرف فيها، تعلق بها حق غيره، فذلك إنسان أقر بأنه باع بيته المرهون على فلان، ما حكم هذا الإقرار؟ هذا الإقرار غير جائز، ولا مقبول، والسبب لأنه لا يجوز أن يتصرف بهذا المرهون بالبيع؛ فإذن القاعدة اللي هو الشرط هذا أن يكون المقر جائز التصرف فيما أقر به.
طيب، مريض مرض الموت المخوف أقر بجميع ماله لشخص يقبل ولَّا ما يقبل؟
طلبة: لا يقبل.
الشيخ: لماذا؟ لأنه غير جائز التصرف في جميع المال، إنما هو من الثلث فأقل، وهذه المسألة فيها خلاف؛ يمكن يأخذ من المال وإلا ففيها خلاف؛ لأن بعض العلماء يقول: إنه في هذه الحال يكون مقبول الإقرار؛ لأنه يصعب جدًّا وهو مريض أن يُقِرَّ بشيء يحكم به الورثة، وهو غير صحيح، وسيأتي في الشرط الرابع أظن.
الشرط الثالث: أن يكون مختارًا فإن كان مكرهًا لم يصحَّ إقراره؛ لأن جميع التصرفات لا بد فيها من الرضا، ويمكن أن نستدل لذلك بقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29] اشترط الله في التجارة أن تكون عن تراض، والإقرار كالتجارة؛ لأنه نوع من التصرف، فلا يقبل إقرار المكره، لكن لو أُكْرِه أن يقر بشيء فأقر بغيره، هل يعتبر أو لا يعتبر؟ مثلًا أكرهه شخص على أن يقر بأن هذه السيارة له فأقر بأن السيارة الأخرى له يعتبر ولَّا لا؟ يعتبر؛ لأنه أُكْرِه على شيء فأقر على غيره، فإذا قال -هذا الذي أكره-: أنا أقررت بالسيارة الأخرى؛ لأن السيارة التي أكرهني على الإقرار بها أغلى عندي فقلت: أدفع إكراهه بالإقرار بهذه السيارة، وأسلم على سيارتي الثانية، قلنا له: لا يُقْبَل هذا منك؛ لأنك لو أقررت وأنت مكره على السيارة التي أكرهك عليها لم يكن هذا الإقرار صحيحًا ولا مقبولًا، إذا ادعى الإكراه الآن الإقرار ثبت، وادعى أنه مُكْرَه، فهل يُقْبَل منه ذلك أو لا؟
طالب: لا.
الشيخ: لا يُقْبَل؛ لأن الأصل عدم الإكراه إلا إذا وجدت قرائن قوية تدل على هذا؛ مثال ذلك الآن: كثير من الجناة الذين يقرون بجنايتهم من سرقة أو إفساد يقولون: إن الشُّرَط أكرهونا على ذلك، وأننا غير (... ) بهذا الإقرار، فهل نقبل منهم هذا أو لا؟
نقول: ما نقبل؛ لأن الأصل عدم الإكراه إلا إذا وجد قرينة قوية تدل على ما قالوا، أحيانًا يُقِرُّون عند القاضي في (... ) ثم يَدَّعُون أنهم مهددون، إذا لم يعترفوا فهل نقبل منهم أو لا؟
طالب: لا نقبل.
الشيخ: لا نقبل؛ لأنهم بإمكانهم عند القاضي أن يقولوا: لا، لم نعمل هذا العمل، وحينئذ يبرر القاضي إخلاء سبيلهم، فالمهم أنه لا بد أن يكون مختارًا وإذا ادعى الإكراه قلنا له: الأصل عدم الإكراه وصحة الإقرار فلا نقبل منك هذا إلا إذا وجدت قرينة قوية أو بَيِّنَة معروفة، لكن إذا وجد قرائن قوية تدل على مثل أن نرى فيه أثر ضرب أو خدش أو ما أشبه ذلك فهذا قد نقبل قوله، ونقول: أعد الإقرار منك الآن، ونحمله على ذمتك، وأما مع عدم وجود القرينة فالأصل أن الإقرار صحيح وأنه باختياره.
الشرط الرابع إمكان صدقه؛ إمكان صدق المقر، فإن لم يمكن فإنه لا يُقْبَل؛ لأن كل شيء يكذبه الحس والواقع، فهو غير معتبر، ويش مثال عدم إمكان الصدق؟ مثل أن يُقِرَّ بشيء لمدة عشر سنوات وهو معروف أنه هذه المدة ليس موجودًا في المكان الذي أَقَرَّ فيه، فهنا لا يقبل إقراره، أو أقرَّ بشيء منذ ثلاثين سنة، وعمره هو عشرون سنة، فهذا أيضًا لا يقبل، وذلك لأنه غير ممكن.
ومن هذه المسألة إذا أقرَّ الشخص بوارث لا يمكن أن يكون مثل أن يقول: هذا الرجل أخٌ لنا، مات ميت مثلًا عن أبناء، وادعى أحد الأبناء أن هذا أخ لهم، وكان عمر هذا المقر به خمسين سنة، وعمر الميت خمسٌ وخمسين سنة يُقْبَل ولَّا لا؟
طلبة: لا يُقْبَل.
الشيخ: ما يقبل؛ لأنه يكون معناه أن وُلِدَ له وله خمس سنوات، وهذا مستحيل، إذن لا بد أن يكون الإقرار مما يمكن صدقه، أما إذا كان لا يمكن فهو غير مقبول؛ فالشروط إذن أربعة:
أن يكون المقر مكلفًا.
وأن يكون جائز التصرف فيما أقر به.
والثالث أن يكون مختارًا.
والرابع إمكان صدقه.
والإقرار في المرض كالصحة إلا في مالٍ لوارث حال الإقرار فلا يُقبل بدون موافقة الورثة؛ الإقرار في المرض كالصحة؛ فلو أقر الإنسان مثلًا أنه طلق زوجته وهو مريض، فإن الإقرار معتبر، ولو أقرَّ أنه باع شيئًا من ماله وهو مريض فإنه يُقبل، ولو أقر بأن لفلان عليه كذا وكذا فهو صحيح كالإقرار بالمرض، ولو أقر بأنه وَهَبَ الشيء من ماله فهو صحيح إلا في مسألة واحدة إذا أقرَّ في المال لوارث حال الإقرار، فإنه لا يُقبل إلا بإجازة الورثة.
إذا أقر بمال لوارث حال الإقرار فإنه لا يقبل إلا بإجازة الورثة؛ وقولنا: (حال الإقرار) يعني أن المعتبر حال الإقرار دون حال الموت؛ فإذا أقر لشخصٍ أخٌ له شقيق بمال وهو في ذلك الوقت يرثه، ثم وُلِد للمقر ابن ففي هذه الحال الأخ لا يرث لماذا؟ لوجود الابن، ومع ذلك لا يصح إقراره له؛ لأنه حال الإقرار متهم.
والعكس بالعكس لو كان له ابن فأقر لأخيه بمال، ثم مات الابن قبل المقرِّ صار الأخ الآن وارثًا، والإقرار له مقبول ولَّا لا؟ مقبول؛ لأنه غير مُتَّهَم.
وأظنكم تذكرون في الوصية أن الأمر فيها بالعكس، ويش المعتبر في هذه الوصية؟ المعتبر كونه وارثًا حال الموت، لا حال الإقرار؛ فإذا أوصى لأخيه بمال، وكان لا يرثه غيره حين الوصية ثم ولد (... ) فإن الوصية لأخيه تصحُّ؛ لأنه حال الموت ليس وارثًا، ولو أوصى لأخيه وهو غير وارث، ثم صار عند الموت وارثًا؛ فإن الوصية لا تصح.
والفرق بينهما أن الوصية إنما يثبت حكمها عند الموت، ولو خالفت حكمه حال الإقرار فيعتبر كل شيء في موضعه.
طالب: (... ).
الشيخ: لا، ما هو المقصود بالمرض المخوف، أما المرض غير المخوف فهو في حكم الصحيح؛ ولهذا الإقرار في مرض كالصحة إلا (... ).
الإقرار في المرض؛ يعني مرض الموت المخوف، وأما المرض الذي ليس مخوفًا، أو ليس مرض الموت بحيث شُفِيَ منه فهو كالصحة.
هنا توقف الشيخ -رحمه الله- عن شرح متن الزاد إلى الشرح من مذكرة أخرى.
قال: (وإذا أقرَّ بِمُجْمَلٍ صحَّ، وقُبِل تفسيرُه، فإن فَسَّره بما يصحُّ الإقرارُ به قُبِلَ وإلَّا فلا) أُقِرَّ بِمُجْمَل؛ المُجْمَل ضد المبين، إذا أقرَّ بمجمل فإنه يطلب تفسيره منه، إن فَسَّره بما يصح الإقرار به قُبِلَ، وإلَّا فلا مثال ذلك؛ قال: عندي لفلان حقٌّ قلنا له الآن: ثَبَت لفلانٍ عليك حقٌّ، فَفَسِّرْه، قال: الحق له علي؛ إنه إذا عطس، فحَمِدَ الله شمته يُقْبَل ولَّا لا؟
طالب: لا يُقْبَل.
الشيخ: لا يقبل؛ لأن هذا في الحقيقة ما يحتاج إلى إقرار، هذا ثابتٌ شرعًا؛ إذا قال: الحق الذي له عليَّ حقُّ شفعة؛ لأنني اشتريت نصيبَ شريكه منه يُقْبَل ولَّا لا؟ يُقْبَل؛ لأن هذا حقٌّ ماليٌّ.
إذا قال: عندي لفلان مال، هذا مجمل، ما نوع المال؟ ما قدر المال؟ فقال: عندي له قصاصة ورقة، أو كما قال الفقهاء: قشر جوز، أو قشر فصفص، يُقبَل ولَّا لا؟
ما يُقْبَل؛ لأن هذا عرفًا، وإن كان لو تجمع صار مالًا، لكن عرفًا، هذا لا يسمى مالًا ولا يحتاج إلى الإقرار به، فلذلك لا يُقْبَل منه؛ يقبل إذا فَسَّرَه بشيء يصح الإقرار به، فأما إذا فَسَّره بما لا يصح أو بما لم تجر العادة بالاعتراف به من كونه لا يصح ولا عادة فإنه لا يصح.
(إذا وصل بإقراره ما يُغَيِّرُه مِنْ صفة أو استثناء قُبِلَ، وإن وَصَل به ما يرفعه لم يُقْبَل).
طالب: (... ) صح؟
الشيخ: يعني: صحَّ أنه يلزم به، يلزم (... ) وإذا قلنا: لا يصح معناه لا يلزمه شيء.
طالب: (... ) خلاص، ينتهي الأمر.
الشيخ: خلاص، ينتهي الأمر، يعني: قصدك معنى ينتهي الأمر بمعنى: تنتهي المطالبة؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: لا بأس إذا فسرت لم يُقبَل منه معناه يلزم بأن يفسره بشيء يِصِحُّ الإقرار به، ما هو معنى أنه يخلى سبيله.
طالب: إن امتنع.
الشيخ: إن امتنع، وطالب (... ) بإدانته وحبسه يحبس حتى يقر.
طالب: إن مات ولم يقر.
الشيخ: إن مات ولم يقر (... )، ما يصح إطلاق هذا الإقرار عليه؛ يعني: مثلًا إذا كان بمال يؤخذ منه أقل ما يسمى مالًا.
قال: (وإذا وصل بإقراره ما يُغَيِّرُه من صفة أو استثناء قُبِلَ).
طالب: (... ).
الشيخ: ثم فسره لو أن هذا الرجل المقر له (إذا وصل بإقراره ما يُغَيِّره من صفة) مثل أن يقول: عندي له بُر، فوصله بقوله: بُر طيب، وجب عليه بُر طيب، إذا قال: بُر رديء، لا يلزمه إلا بر رديء.
أقر له بسيارة من نوع كذا ووصفها سيارة (... ) مثلًا يلزمه هذا الوصف الذي أَقَرَّ به، ولكنه كما مر علينا فيما سبق لا بد أن يكون متصلًا؛ ولهذا قلنا: (إذا وَصل) فأما لو سكت سكوتًا يمكنه الكلام، ثم وصفه بصفة فإن هذا لا يُقْبَل منه بعد ما قال: عندي له بُر، سكت ثم قال: رديء، يُقبل ولَّا لا؟ ما يقبل؛ لأنه لم يتصل.
أما لو قال: عندي له بُرٌّ، وأخذه سعال أو عطاس، ثم قال بعد انتهاء ذلك: رديء، فإنه يُقبل منه.
طالب: ما يفرق بين الصفتين؟
الشيخ: أيهما؟
طالب: صفة الجودة وصفته إن كان رديئًا.
الشيخ: لا، ما يفرق، لكن هو إذا أراد أن يعطي جيدًا ما يمنع؛ لأنه من حيث الحكم لا فرق.
طالب: لو شك أن فلانًا (... ) ما يقبل منه.
الشيخ: لا، هو ما يُقبل؛ بمعنى: ما يلزم به، لكن لو أراد أن يبذله لصاحبه مقابله ما يمنع، قال: جزاك الله خيرًا؛ لأنه ما يلزم به، يعني: ما يلزمه، لو أن المقر له فيما بعد طالبه بالجيد ما يلزمه.
كذلك لو وَصَلَهُ باستثناء، فإنه يُقْبَل منه مثل لو قال: عندي لكم مئة درهم إلا عشرة يُقْبَل ولَّا لا؟ لكن لا بد أن يكون متصلًا، فإن لم يكن متصلًا فإنه لا يصح.
وهل يُشْتَرَط في الاستثناء من العدد أن يكون من النصف فأقل، أو يجوز الاستثناء من الأكثر؟
في هذا قولان لأهل العلم؛ منهم من قال: إنه يصح استثناء الأكثر، ومنهم من يقول: إنه لا يصح، وهو المشهور من المذهب.
فإذا قال: له علي عشرة إلا سبعة، يلزمه على المذهب عشرة، وعلى القول الثاني يلزمه ثلاثة؛ لأنه قال: عشرة إلا سبعة.
حجة القائلين بذلك لأنهم يقولون: إن الاستثناء إقرار، ولا ينبغي أن يُفْرَض الأكثر من الأقل، ثم إنه من الناحية اللغوية لم تجر عادة العرب بأن يقولوا: عشرة إلا سبعة، وإنما يستثنون الأقل، أما القائلون بالجواز فيقولون: إن هذا الاستثناء لا فرق فيه بين القليل والكثير من حيث الدلالة؛ فإن عشرة إلا سبعة كعشرة إلا ثلاثة من حيث الدلالة، وما دام دالًّا فإنه لا يشترط في المتكلم أن يكون فصيحًا يَعرِف ما ينطق به العرب، وهذا القول أحوط.
هذا إذا كان الاستثناء من عَدَدٍ، أما إذا كان الاستثناء من صفة فإنه لا بأس به، ولو كان المستثنى أكثر، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: 42]، ومن اتبع الشيطان من الغاوين أكثر ممن ليس له عليهم سلطان، فإذا كان الاستثناء في صفةٍ فهذا يشمل الأكثر، بل ويشمل الكل؛ لو قلت مثلًا: أكرِمُ مَنْ في هذا البيت إِلَّا مَنْ ليس طالبًا، فجئتُ إلى هذا البيت وجدتُ كلَّهُم غير طلبة، أُكْرِمُ منهم أحدًا أو لا؟
لا، فهذا الاستثناء الآن رفع الحكم عن الكل؛ لأنه استثناء من صفة (... )، إنما هو في استثناء العدد.
وإن وَصَل به ما يرفعه فإنه لا يُقْبَل، قال: عندي له عشرة دراهم ثمن الخمر، كلمة ثمن الخمر توجب أن يرتفع قوله: له علي عشرة دراهم لماذا؟
لأن الخمر ليس له ثمن فكونه يقول: ثمن الخمر، معناه كأنه يقول: ليس عنده لي شيءٌ، وهذا يرفعه.
كذلك لو قال: عندي له عشرة دراهم لا تلزمني، كلمة: (لا تلزمني) معناه: ترفعه، لا يقبل، يقال: بل، هي عشرة دراهم تلزمه، وفي المثال الأول إذا قال: عشرة دراهم ثمن الخمر، يقول: عشرة دراهم، ليست ثمن الخمر يلزمك، الآن تسلم عشرة دراهم؛ لأن وصلك إياها بما يرفعه لا يقبل؛ إذ إن الأصل في الإقرار أن يكون مقبولًا ثابتًا، فإذا وَصَلْتَ به ما يرفعه فأنت أبطلتَهُ بعد ثبوته إلا في مسألة واحدة.
طالب: وإن كان المُقَرُّ له مثلًا بائع خمر في عهده السابق؟
الشيخ: إي نعم، ولو كان يبيع خمرًا في عهده السابق؛ لأن الشرع لا يعتبر ثمن الخمر شيئًا، فهو (... ) إقرار قطع بهذا الوصف..
طالب: لو كان مثلًا المقر نفسه.
الشيخ: نعم، لو فرض أنهما كانا من كافرين يهوديين أو نصرانيين؛ قال: هذا ثمن خمر، فحينئذ نقبل منه؛ لأن هذا لا يرفعه؛ إذ إن بيع الخمر لهما كان جائزًا.
طالب: (... ) لو أتى الإقرار بما يُغَيِّرُه.
الشيخ: من صفة أو استثناء؟
طالب: وإذا انقطع.
الشيخ: إذا انقطع فإنه يُعْتَبر كلامًا منفصلًا.
طالب: (... ).
الشيخ: نعم؛ لأن الكلام لا بد أن يتصل بعضه ببعض، الكلام إذا انقطع فإنه يُعتبر هذا شيئًا وهذا شيئًا آخرَ، فإذا لم يكن متصلًا بعضه ببعض صار كلامَيْنِ، لكنه في الحقيقة إذا انقطع لسعال أو عطاس أو شيء لا يطيقه أو شيء مفاجيء؛ خرج، مثلًا (... ) مفاجيء، ثم استثنى، فهذا ضرورة؛ لأنه (... ) لماذا لم تصل هذا الكلام؟ كونُك تسكت معناه أنك تتروى.
طالب: (... ).
الشيخ: ما نقبل (... )؛ لأن حقوق الآدميين مبنية على (... )، وهذا معنى أن الإنسان قد يكون، لكن نقول له: هذا بالنسبة لحق الآدمي ما هو مقبولًا، أما الشيء الذي يُعْلَم أنه أمر طارئ فنحن نقبله منه، وإلا لأمكن كل إنسان يُقِرُّ به حتى (... ) ثم يقول: ثم يصلح في وقت يجب تغيره.
طالب: حسب السؤال الأول (... ) بُرًّا، ثم سكت، ثم قال (... ).
الشيخ: السبب يقولون: لأن الكلام في الاستثناء لا بد أن يكون متصلًا (... )؛ لأنه يكون تكرارًا يُقَدِّم بعضه بعضًا مثل أن يقول: عندي له مئة درهم ثمن الخمر، أو عندي له مئة درهم لا تلزمني، أو ما أشبه ذلك مما يقتضي عدم وجوب هذا المال الذي أقرَّ به إلا في مسألة واحدة، إلا في قولي: كان له علي كذا فقضيته، فيُقبل بيمينه.
إذا قال: كان له علي مئة درهم فقضيتها، فإنه يقبل بيمينه؛ لماذا؟
لأن قوله: (فقضيته) لا يرفع قوله: كان له عليَّ، ويش معنى: إني أرفعه؟ يعني (... ) لكن يقوم به دعوى للفرض (... )؛ لأنه لا قضاء إلا بعد وجوب، كان له علي مئة درهم فقضيتها، يقولون: إنه يقبل منه، لماذا؟ قالوا: لأن قوله: فقضيته، لا ينافي قوله: كان له عليَّ، لكن قوله: كان له عليَّ ألف لا تلزمني، يناقض ولّا ما هو يناقض؟
طلبة: يناقض.
الشيخ: كان عليَّ لا تلزمني، هذا تناقض، لكن عليَّ فقضيته، ليس هناك تناقض، وعلى هذا فيُقْبَل بيمينه، يحلف على القضاء، لماذا يقبل قوله هنا في قوله: فقضيته؟ قالوا: لأن هذا المال لم يجب إلا بإقراره، فيؤخذ على حسب إقراره، هو ما أقر بهذه المئة إلا على وجه أنها مقضية، فلا يلزمه غيرُ ما أقرَّ به وكلامه هنا لا يناقض بعضُه بعضًا، ولكننا نحلِّفُه احتياطًا أنه قضى، فهمتم يا جماعة؟
وقال بعض الأصحاب -أصحاب الإمام أحمد-: إنه لا يُقْبَل إلا ببينة؛ لأن قوله: كان له علي مئة درهم فقضيته، يتضمن إقرارًا ودعوى، ما هو الإقرار؟ فلان له علي مئة درهم، والدعوى فقضيتها فيكون مقرًّا ومدعيًا للقضاء، ومن ادعى فعليه البينة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي» (1)؛ وعلى هذا فلا يُقبل دعواه للقضاء إلا ببينة، وحجة المذهب كما أشرنا إليه قبل قليل أنه إنما أقرَّ على هذا الوجه، وهو إقرار لا يتناقض، فلا يلزمه سوى ما أقرَّ به، وفي الحقيقة أن القاضي عندما ينظر للخصمان بين يديه يمكنه أن يعرف هل الصواب اتباع ما قاله أصحاب المذهب، أو القول الثاني؟
قد يكون الذي أقرَّ وادعى القضاء إنسانٌ ثقة، والمقابل له بالعكس، فحينئذ يترجح قول المذهب بلا شك، وقد يكون الأمر بالعكس، ويكون المدعي الذي أقر له يكون إنسانًا ثقة، ويقول أبدًا ما قضيت، ويكون الذي أقر وادعى القضاء إنسانًا ليس بثقة، وحينئذ يتوجه القول بالقول الثاني.
الحاصل أن هذه المسائل؛ يعني الخلاف في هذه الأمور تعطي القاضي اتساعًا في مجال القضاء؛ لأنه لا يخرج عن الحق (... )، ولو أنه لوحظ هذا الخلاف، وقيل: إن كل قول يتنزل على حال لكان له وجه، لو قيل: إن القول بأنه يكون مدعيًا للقضاء مقرًّا بالدين فلا يُقْبَل إلا ببينة في حال كون المقر أيش؟ ليس بثقة، والقول بأنه يقبل منه دعوى القضاء إذا كان ثقة، وجمع الإنسان بين القولين على هذا الوجه لم يكن بعيدًا.
يقول: إلا أن تكون بينة أو يعترض بسبب الحق إذا كان بينة، بينة بأيش؟ بما أقرَّ به؛ قال: له عليَّ من الدرهم، وقد ثبت ذلك ببينة (... ) القضاء فإنه لا يُقبل منه دعوى القضاء حتى يأتي ببينة؛ لأن الحق دونما ثبت بمجرد إقراره، بل ثبت ببينة، وما ثبت ببينة لا يُرفع إلا بها، وهذا واضح كذلك.
إذا اعترف بسبب الحق، ومعنى اعترف بسبب الحق؛ يعني قال: له علي مئة درهم ثمن كذا وكذا، أو أجرة بيت سكنته، أو ما أشبه ذلك فهنا أيضًا لا تُقْبَل منه دعوى القضاء إلا ببينة؛ لأن الحق هنا ثَبَتَ ليس بمجرد إقراره، بل ثبت مضافًا إلى سببه، وعليه فلا يُقْبَل إلا ببينة، وهذا أيضًا واضح، فقال الذي يقول: له عَلَيَّ فقضيته، لو ثبت عليَّ، إما أن يكون بينة أو يعترف بسبب الحق أو لا بينة، ولا اعتراف بسبب الحق، ففي الحالين الأوليين لا تُقْبَل دعوى القضاء منه إلا ببينة، وفي الحالة الثالثة فيها خلاف بين الفقهاء، والمشهور من المذهب أنه يُقْبَل.
طالب: إذا ادعى المقر بالحق.
الشيخ: يعني له.
طالب: (... ).
الشيخ: إي نعم؛ لأنه لما أضافه إلى سبب معلوم وهو مقر به، والأصل أن السبب هذا هو الذي أوجب الحق.
طالب: لكن ثبوت السبب من إقراره.
الشيخ: إي، ثبوت السبب في إقراره، لكن ثبوت السبب يوجب وجوب هذا الشيء عليه.
طالب: لكن من أين عَلِمْنا أن (... )؟
الشيخ: (... ) إقراره وهو معروف لأجل مقابله أيضًا، فالحق الآن السبب قائم، وعوض هذا السبب غير معلوم، (... ) ولذلك نقول: لا بد أن يكون ببينة؛ لأن السبب سبب الوجوب قائم، وليس هو مجرد الاعتراف، ففرق بين أن يقول الإنسان: عندي له مئة درهم، قد يكون (... )، وقد يكون لأي سبب من الأسباب، أما هنا فقد اعترف بسبب الحق، وأن عوضه لم يُقْضَ بعدُ، فإذا ادعى قضاء العوض قلنا: لا، هذا السبب الذي (... ) به، ولم تنكره إلى الآن، الأصل بقاء عوضه، ثم يجب عليك أن تُثْبِت قضاءه.
طالب: (... ).
الشيخ: البينة واضحة، إذا صار بينة ما في إشكال.
طالب: (... ).
الشيخ: إذا ثبت ببينة مئة درهم، وادعى قضاءها فواضح، واضح أنه ما يقبل؛ لأن الحق ثبت ببينة، لكن إذا كان ليس هناك بينة إلا أن الرجل قال: له عليَّ ألف (... )، والمبيع معروف أو أجرة بيت استأجره، ومعروف أنه استأجر هذا البيت فإنه هذا السبب الذي أوجب الحق أمر معلوم يُقِرُّ به فلا يمكن أن يرتفع عوضه إلا ببينة تشهد به، هذا وجه الفرق، أما مجرد (له علي من الدرهم) فما نعرف السبب، فهذا وُجِدَ الإقرار بوجود الحق غير معزوٍّ إلى سَبِبٍ مِنْ قِبَلِه، فدعوى القضاء تُقْبَل؛ لأنه ما (... ) إلا على هذا الوجه.
وبعض العلماء خَتَم الفقه بالإقرار، وبعضهم ختم الفقه بالعتق، ولكلٍّ وجهة، الذين ختموا بكتاب الإقرار تفاؤلٌ بأن يقروا بشهادة أن لا إله إلا الله عند الموت، والذين ختموا بالعتق تفاؤلٌ بأن الله يعتقه من النار، والذين جعلوا العتق في آخر باب العبادات قالوا: لأن العتق من أفضل القربات؛ فلهذا جعلوه هناك بعد كتاب المواريث، وبعضهم أيضًا قدم العتق وجعله قبل (... )؛ لأنه من العبادات، والله أعلم.
طالب: نبذة يا شيخ عن الكتب.
الشيخ: الكتب.
طالب: أقول: نبذة عن الكتب (... ).
الشيخ: (... ) إنما أنا أرى من أحسن الكتب مؤلفات شيخ الإسلام ابن القيم هي من أحسن الكتب في الحقيقة تعطي الإنسان، تربِّيه تربية إيمانية وتربية لاستنباط الأحكام، والتحرج من الخلاف (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: إي، إحنا الآن نتكلم معكم، أنتم (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: (... ) الحمد لله، إنه أعطاكم (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: لا ما هو بالواقع، الواقع (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: (... ) لا، والحمد لله يعني: أنا أرى أنه لا حمد على جانب كبير من الفقه، وأهم شيء أن القارئ يعرف مآخذ العلماء ومداركهم، وأنا عندي من الطوالب، الطالب هو هذا ما هو بالطالب اللي بيدرس يحفظ متنًا من المتون، أو يستحضر عبارات شرحٍ من الشروح، الطالب اللي يعرف كيف يستنبط الأحكام من الأدلة، وكيف يأخذ ويعطي من الفقهاء؛ ولذلك من أحسن ما يكون بالنسبة لكم أيضًا كتاب المغني، كتاب المغني جيد يعني: بحثه في الأدلة أحسن من المجموع للنووي؛ لأن المجموع للنووي رحمه الله يركز على المناقشة مع أصحابه فقط، ثم يأتي بعد ذلك بآراء العلماء (... )، لكن المغني يناقش، وإن كان فيه بعض الأشياء الضعيفة التي ينتحل لها، ولكن ما أحد معصوم (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: (... ) إنه هو رحمه الله ينتحل بعض الأشياء (... )، من أغنى ما قرأت في كتب الفقه هو هذا.
طالب: ما حكم القضاء على الغائب وما دليله؟
الشيخ: القضاء على الغائب؟
طالب: نعم.
الشيخ: القضاء على الغائب ما عليه دليل، نقول: القضاء على الغائب هل هو جائز ولَّا ما هو جائز، نقول: ليس بجائز القضاء على الغائب.
طالب: إطلاقًا.
الشيخ: إطلاقًا، وبعض العلماء يقول: يجوز إذا ثبت عليه الحق، وهو على حجته إذا قدم ولكن هذا لا دليل..، اللهم إلا إذا تغيب فإنه ما يمكن (... )، إذا تغيب هو نفسه (... ) عن الحكم عليه، هذا ما يمكن (... ) كالمعلقة، وأما غائب بمعنى أنه لو ندعوه بأدنى وقت جاء ولَّا وكل ما يجوز القضاء عليه، وقد (... ) القضاء على الغائب (... ) الرسول عليه الصلاة والسلام (... ).
طالب: لا يكون إلا في الغائب، إذا طالت الغيبة عن..
الشيخ: لا، إذا كان (... ) التأخير (... ) من المدعي (... ).
طالب: فسخ النكاح إذا أراد الزوج.
الشيخ: إي نعم، (... ) النكاح إذا غاب ورُوسل، وليس له عذر (... ).
طالب: أحيانًا قد (... ).
الشيخ: (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: والله، أنا رأيت بعض الإخوان (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: العلم ما هو محسوب على أحد، يمكن إذا أعطيت أحدًا، وهذا (... )، فالمهم هو تحري الصحة، هذا أهم شيء؛ لأن فيه ناس (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: والظاهر أن هذا (... ).
طالب: هل يجوز للقاضي أن يعرض الصلح على الخصوم قبل استئناف القضية، يعني: قبل أن يُسْأَل عن بينته؟
الشيخ: هو الآن عاد يسأل يقول: هل يجوز للقاضي أن يعرض الصلح على الخصمين قبل أن يعرف القضية؟
نقول: لا، ما يجوز يعرض الصلح إلا إذا أشهد أو هم مثلًا طلبوا ذلك؛ يعني: مثلًا لو حضروا عند القاضي، وقالوا للقاضي: أصلح بيننا فلا بأس، وأما إنه بيقول الحكم، ثم يعرض عليهم الصلح هو، ويقول: لا، أن بأصلح بينكم، هذا ما يجوز، فليحكم وليستعين الله سبحانه وتعالى، فإذا اشتبه عليه الحكم يعرض (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: (... ).
طالب: (... ).
الشيخ: هذا معناه الظاهر أنه بيخشى على نفسه تورعًا (... ) في العلم ولا، لكن هذا ما يجوز أبدًا (... ) تحكم بينهم بالذي تراه من الحق.
طالب: (... ).
الشيخ: يعني: مثلًا فيه واحد يقابلك، ويشتبه في الحجة عليك، لنفرض مثلًا أن واحدًا منهم عنده محل ثقة، والثاني ليس عنده محل ثقة، لكن جايب شهودًا، وهو ما عنده شك في الشهود، لكن ما فيه أحد جرحهم (... )، فهنا قد يكون عند الإنسان اشتباه في الموضوع، فإذا اشتبه عليه فلا بأس أن يعرض الصلح، وأما إذا لم يشتبه فالواجب أن يحكم.
طالب: الحالات -يا شيخ- التي يصرف القاضي فيها النظر عن القضية؟
الشيخ: الحالات اللي يصرف إذا كان ما يمكن الحكم فيها شرعًا أو عدلًا؛ يعني: مثلًا شرعًا إذا حضر إليه خصمان يعلم قضيتهما يشهد بها هو، القاضي ما يحكم بعلمه فمثل هذا يصرفه ما هو يقول: اختصما إلى فلان، وأنا عندي الشهادة؛ لأن القاضي ما يمكن يحكم بعلمه إلا في مسائل معينة نادرة مثل حكمه بعلم عدالة الشاهدين، ما يحتاج إلى تكرار التزكية، وهو يعلم عدالتهم، ومثل حكمه بعلمه بما جرى في مجلس الحكم أحد الخصمين، أقر عنده في أول الجلسة، ثم في التالي أنكر فله أن يحكم بما أقر به أولًا الثالث في الأمور المشهورة (... )، مشهور لفلان فيحكم له به شرط الاستفاضة هذه معروفة.
طالب: حجة القضاء.
الشيخ: الحجة.
طالب: (... ).
الشيخ: إي نعم، معلوم (... ).
طالب: كيف الجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ » ثُمَّ قَالَ: «هُوَ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» (2) وبين قوله: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ» (3) الحديث.
الشيخ: هو الحقيقة إن هذا ما بينهم تعارض إطلاقًا؛ لأن قوله: «يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ» معناه بدون شهادة يعني شهادة الزور، «يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ» بمعنى إنه ما عندهم شهادة فهم شهداء زور، لكن في لفظ آخر هو اللي مشكل «يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا» (4) فهذا واضح أنهم يأتون إلى الشهادة قبل طلبهم.
فاختلف العلماء في هذا؛ فمنهم من يقول: إن المراد الذي يأتي بالشهادة قبل أن يُسْأَلَها فهذا محمول على ما إذا كان عندك شهادة لا يَعْلَم بها مَنْ هي له، فأنت تذهب وتأتي بها، ما تقول: خَلِّ، إذا قام يبحث ويدور (... )، وبعضهم يقول: إن هذا مبالغة في المبادرة في أدائها فلا يكن هذا على حقيقته، ولكننا (... ) حمله على صورته مع بقاءه على الحقيقة فهو أولى؛ إنهم يشهدون معناه: بدون أن يُطْلَب منهم الشهادة لعدم علم المشهود له بها؛ لأن بعض الناس قد يكون مثلًا (... ).
طالب: يذهب إلى القاضي ولَّا..
الشيخ: سواء ذهب إلى القاضي ولَّا ذهب إلى من هي له وأخبره.
طالب: يسعى له.
الشيخ: يسعى له أيش؟
طالب: (... ).
الشيخ: لا ما يجب (... )، وأنت تعرف يجب إما أن تعلمه أو إذا كان في مسألة (... ) الحكم تذهب إلى القاضي وتشهد.
طالب: (... ).
الشيخ: (... ).