الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمينصفحات 5864-5903

يقولون: إن الإخوة الأشقاء حاكموا الإخوة من الأم إلى القاضي فقال القاضي: ليس لكم أيها الإخوة الأشقاء شيء؛ لأنكم عصبة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (1). أيش اللي جعلنا عصبة؟ الأب، لو كنتم لا تتصلون بالميت إلا بالأم ورثتم مع الإخوة الموجودين، فقالوا: هبْ أن أبانا كان حمارًا، يعني قدِّره حمارًا، هذا عقوق عظيم أن يجعلوا أباهم حمارًا، ولكن في ظني أنهم لو تحاكموا إليَّ وقالوا: هب أبانا حمارًا، أقول: بارك الله فيكم أهبه حمارًا، وأهب المتولد من الحمار حمارًا، والحمار لا يرث الإنسان.
فعلى كل حال إن صح أن هذا وقع فهذا نقول: المسألة واضحة، هذا قضاء الله ورسوله، وليس لنا أن نتجاوزه.
الحمارية هذه لها أسماء متعددة، منها هذا، ومنها اليمية، والحجَرية، والمشرَّكة، والمشتركة.
على كل حال الألقاب هذه، كلها لها شيء من الشقاق، لكن القول الراجح بلا شك هو هذا أنه لا يمكن أن يكون الإخوة الأشقاء مشاركين للإخوة من الأم؛ لأننا لو شركناهم لخالفنا الحديث وخالفنا القرآن، إذا شرَّكناهم مع الإخوة من الأم، هل يكون للإخوة من الأم الثلث؟ طالب: لا.
الشيخ: لا، لأنه ليسوا يشركونهم، إذا شركناهم هل نحن امتثلنا أمر الرسول في قوله: «مَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى»؟ لا، ولذلك نحن نسأل الله عز وجل العفو والمغفرة لمن ذهبوا هذا المذهب، وشرَّكوا الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم، نقول: هم مجتهدون، ومن اجتهد فأصاب فله أجرانِ، ومن لم يُصِب فله أجر واحد.
أرأيتم لو كان بدل الإخوة الأشقاء أخوات شقيقات يسقطن؟ طلبة: لا يسقطن.

الشيخ: لا يسقطن، فلو هلكت امرأة عن زوج، وأم، وإخوة من أم، وأختين شقيقتين لقلنا: المسألة من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللإخوة من الأم الثلث اثنان، وللأختين الشقيقتين الثلثان أربعة، فتعول إلى عشرة، وسبحان الله، الفرائض فوق مستوى العقول، لو كانا شقيقين سقطا، وإذا كانتا شقيقتين ورثتا لكن نقول: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: 11] انتهى -والحمد لله- الكلام على المواريث فقهًا، ولم يبقَ إلا الكلام عليها حسابًا، وبقي علينا من الفقه في المواريث، الجد والإخوة، أتريدون أن نقرأها؟ طالب: كمل الفقه يا شيخ.
الشيخ: اختلطت الأصوات عليَّ.
طالب: نقرؤها.
الشيخ: نقرؤها.
طالب: فضيلة الشيخ، أنتم ذكرتم في مثال اللي فيه يكون أخ لأم، زوج، وأم، وأخ لأم، وإخوة أشقاء، فللزوج ثلاثة، وللأم السدس (... ). الشيخ: والإخوة الثانيين.
نسيت العشرة، عشرة إخوة أشقاء يا رجل.
الطالب: إي نعم، جزاك الله خيرًا.
الشيخ: نأخذ الجد والإخوة، الجد والإخوة سأخبركم بخبر سار جدًّا ومفيد، وهو أن القول الصحيح أن الإخوة لا يرثون معه، وحينئذٍ كل الفصل اللي ذكره المؤلف وهو ستة أسطر إلا قليلًا لا حاجة إليه، وهذا القول -أعني أن الإخوة لا يرثون مع الجد- هو ظاهر الأدلة، وهو أيضًا مروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وثلاثة عشر من الصحابة، وهؤلاء لا شك أن قولهم حجة لا سيما أنه موافق للأدلة، فالله تعالى سمى الجد أبًا، قال الله تعالى يخاطب هذه الأمة: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: 78] أبيكم، ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: 78] وقال تعالى: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف: 38] من يقول هذا؟ طالب: يوسف.

الشيخ: يوسف، يعقوب أبوه، إسحاق جده، إبراهيم أبو جده، أو جد أبيه، ثم أين الدليل من الكتاب أو السنة على هذه التفاصيل في ميراث الجد والإخوة؟ أين الدليل؟ هذه تحتاج إلى دليل؛ لأنها مسائل تفصيل وتنويع فتحتاج إلى دليل، والله عز وجل يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: 119] ويقول جل وعلا: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: 89] إذا كان الله تعالى ذكر أحوال الأم وهي ثلاثة فقط، فكيف لا يذكر أحوال الجد وهي خمس؟ وهذا من أكبر الأدلة على ضعْف هذا القول.
إذن استرح، وقل الصحيح المريح، الصحيح المريح هو أن الجد بمنزلة الأب فيسقط لكنه يختلف عن الأب في مسألة واحدة وهي مسألة العمريتين فإنه ليس كالأب، والفرق واضح، العُمَرِيَّتان زوج وأم وأب، وقد مرت علينا، كم للزوج؟ النصف، وللأم ثلث الباقي، والباقي للأب.
وزوجة وأم وأب؛ للزوجة الربع، وللأم ثلث الباقي، وللأب الباقي.
لكن زوجة وأم وجد؛ للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي للجد.
زوج وأم وجد؛ للزوج النصف، وللأم الثلث، والباقي للجد، فهذه المسألة يخالف فيها الجد الأب، فليس كالأب والفرق ظاهر يا جماعة الفرق؛ أن الجد أبعد من الأم مرتبة، كم بينه وبين الميت؟ طالب: واحد.
الشيخ: والأم بينهما شيء؟ طالب: لا.
الشيخ: لا، إذن هو أبعد، ولا يمكن للأبعد أن يزاحم الأقرب؛ فلذلك نعطي الأم فرضها كاملًا ونقول: للجد ما بقي، بخلاف الأم مع الأب فهم سواء.
إذن أعيد: القول الراجح الصحيح المريح أن الجد يسقط الإخوة بكل حال، وأنه بمنزلة الأب إلا في مسألة العمريتين.
يقول رحمه الله: (والجد لأب وإن علا مع ولد أبوين أو أب كأخٍ منهم).
ومع أخ لأم؟ طالب: يسقط.

الشيخ: يسقط، الأخ من الأم يسقط مع الجد؛ ولهذا قال: مع ولد أبوين، وولد الأبوين هو الأخ الشقيق، كأخ منهم، وهذه العبارة -في الواقع- يعني لو أن المؤلف رحمه الله قال: والجد لأب وإن علا مع الإخوة الأشقاء أو لأب كأخٍ منهم كان أوضح؛ لأن مع ولد لأبوين الصغير في طلب العلم يقعد يفكر ويش ولد لأبوين، لكن على كل حال المتناهي في الطلب يعرف أن ولد الأبوين هم الإخوة الأشقاء.
أو لأب كأخ منهم.
فإذا هلك هالك عن جد وأخ شقيق فهو كالأخ.
كم يأخذ؟ جد وأخ شقيق واحد؟ طالب: النصف.
الشيخ: يأخذ النصف.
جد، وأخ شقيق، وأخ ثانٍ شقيق.
طالب: الثلث.
الشيخ: الثلث كأخٍ منهم، لكن إذا كان كأخ منهم، وكانت المقاسمة تنقصه عن ثلث المال، فماذا نصنع؟ مثل جد، وأخ شقيق، وأخ شقيق، وأخ شقيق، لو قلنا: إنك كأخ منهم قاسمهم، كم يحصل؟ طالب: الربع.
الشيخ: الربع، يقول المؤلف: (فإن نقصته المقاسمة عن ثُلث المال أعطيه) يعطى ثلث المال والباقي للإخوة.
شوف هذا الأول تناقض، فإذا هلك هالك عن جد وأخوين فالمال بينهما أثلاثًا.
جد وثلاثة إخوة؛ المال بينهما أرباعًا.
إذا كان أرباعًا نقص عن الثلث، وهو ما يمكن ينقص عن الثلث، إذا لم يكن معهم صاحب فرض ما يمكن ينقص عن الثلث.
ماذا نقول في جد وثلاثة إخوة، نقاسم ولَّا ما نقاسم؟ طلبة: ما نقاسم.
الشيخ: ما نقاسم، يأخذ ثلث المال والباقي للإخوة الثلاثة يتقاسمونه.
جد وأخت شقيقة، كم يأخذ.
يأخذ الثلثين؛ لأنه كالأخ، كما لو مات عن أخ شقيق وأخت شقيقة فللذكر مثل حظ الأنثيين.
إذن إذا لم يكن معهم صاحب فرْض هي قاعدة سهلة إن شاء الله، إذا لم يكن معهم صاحب فرض فميراثه إما المقاسمة وإما ثلث المال، ما الذي يختاره هو؟ طالب: الأكثر.
الشيخ: يختار الأكثر، ما فيه شك، سيختار الأكثر، فإذا قُدِّر أن هذا الميت مات عن جد وأخ شقيق، وخلف ثلاثين مليونًا إن أخذ ثلث المال كم يجي؟ طلبة: عشرة ملايين.
الشيخ: عشرة ملايين، وإن قاسم؟

الطلبة: خمسة عشر مليونًا.
الشيخ: خمسة عشر مليونًا، أيهما أحسن.
الطلبة: خمسة عشر مليونًا.
الشيخ: خمسة عشر مليونًا، ما فيه شك.
إذن نقول: إذا كانت المقاسمة أكثر سيختار المقاسمة، هل لها ضابط؟ نعم، ضابطها أن يكون الإخوة أقل من مثليه، متى كانوا أقل من مثليه فالمقاسمة أحق.
إذن الحال الأولى إذا لم يكن معهم صاحب فرض فميراثه إما المقاسمة أو ثلث المال فقط، هذا إذا لم يكن معهم صاحب فرض، هل هناك ضابط؟ نقول: نعم، ضابط إذا كانوا أقل من مثليه فالمقاسمة، إذا كانوا أكثر فثلث المال، إذا كانوا مثليه استوى له الأمران.
فلنُطبِّق.
جد وأخ؟ طالب: المقاسمة.
الشيخ: المقاسمة.
جد وثلاث أخوات؟ طلبة: المقاسمة.
الشيخ: المقاسمة ليش؟ لأنه على اثنين، وهن ثلاث يأتيه خُمسين، والخمسان أكثر من الثلث.
جد وأربعة إخوة؟ طلبة: ثلث المال.
الشيخ: ثلث المال.
لو قاسم جاه الربع.
جد وثلاثة إخوة يا إخوان، ويش الأحسن؟ ويش الأكثر له؟ طلبة: ثلث المال.
الشيخ: ثلث المال؛ لأنه أكثر من مثليه؛ لأنه لو قاسم بيجيه الربع، ولو أخذ ثلث المال فهو أكثر من الربع، تمام ولا غير؟ جد وأخوان؟ طلبة: يستوي.
الشيخ: يتسوي له الأمران، ثلث المال والمقاسمة.
هذه الحال الأولى إذا كان معهم صاحب فرض.
(ومع ذي فرض بعده الأحظ) إذا كان معهم صاحب فرض أخذ بعده، أي بعد صاحب الفرض الأحظ من المقاسمة، أو ثلث ما بقي أو سدس الكل، كم هذه؟ طالب: ثلاثة أحوال.
الشيخ: ثلاثة أحوال، إذا كان معهم صاحب فرض نعطي صاحب الفرض حقه، نقول: يلَّا، تشطى، أبعِد، ثم نقول في الباقي: أنت أيها الجد اختر سدس المال، أو ثلث الباقي، أو المقاسمة، أيش العملية الآن؟ أولًا: نعطي صاحب الفرض حقه، ثم نقول: ما بقي، أنت أيها الجد مُخيَّر بين ثلاثة أمور، المقاسمة، أو سدس المال، أو ثلث ما بقي.
تخمرت بالرؤوس؟ كيف؟ ويش لون؟ فهمتم زين؟

إذا كان مع الجد والإخوة صاحب فرْض نعطي صاحب الفرض فرضَه، ثم الباقي نقول للجد: ميراثك إما سدس المال، وإما ثلث الباقي، وإما المقاسمة، الأحسن لك.
فلنبدأ بالأمثلة: هلك هالك عن زوجة، وجد، وأخوين شقيقين؛ زوجة، وجد، وأخوين شقيقين، المسألة من كم؟ من أربعة؛ للزوجة الربع واحد، أعطيناها إياه، وقلنا: روحي، ويش باقٍ من المال؟ طلبة: ثلاثة.
الشيخ: ثلاثة من أربعة، نقول للجد الآن: اختر سدس المال، أو المقاسمة، أو ثلث الباقي، واللي معه الآن كم؟ أخوان فما هو الأحظ له؟ طلبة: (... ). الشيخ: يستوي له المقاسمة وثلث المال؛ لأنه إن قاسم الأخوين أخذ واحد من ثلاثة وإن أخذ ثلث الباقي فالباقي ثلاثة هو واحد ثلث الباقي.
زوجة، وجد، وأخت شقيقة، المسألة من أربعة؛ للزوجة الربع واحد، نقول: أبعدي، باقٍ كم؟ ثلاثة، وعندنا جد وأخت شقيقة، هل الأفضل له ثلث الباقي، أو سدس المال، أو المقاسمة؟ الطلبة: المقاسمة.
الشيخ: المقاسمة صح؛ ليش؟ لأنه إذا قاسمها سيأخذ اثنين من الباقي ولها واحد.
تمام إن شاء الله.
هلك هالك عن بنتين وجد وأخ شقيق.
سنجعل المسألة من ستة تصحيحًا ما يهم.
البنتان لهما الثلثان أربعة، ويش يبقى؟ يبقى اثنان، نقول للجد الآن: اخترْ سدس المال، أو ثلث الباقي أو المقاسمة، والذي معه أخ شقيق يستوي له المقاسمة والسدس؛ لأنه لو قاسم لأخذ واحدًا، ولو قلنا: سدس المال أخذ واحدًا، تمام.
مثال: هلك عن بنتين، وعن جد، وأخوين شقيقين، نصححها من ستة: للبنتين الثلثان أربعة، باقٍ اثنان، ومعنا الآن الجد وأخوان شقيقان، ما الأحسن.
طالب: السدس.
الشيخ: السدس نعم، صح؛ لأنه لو قاسم لأتاه ثلثان، ثلثان له، وثلثان لواحد من الإخوة، وثلثان للثاني، وإذا أخذ سدس المال أخذ واحدًا.
هلك هالك عن بنتين، وأم، وجد، وأخوين شقيقين.
خمرِّوها؛ بنتين، وأم، وجد، وأخوين شقيقين.
البنتان لهما؟ طالب: الثلثان.

الشيخ: الثلثان أربعة، والأم السدس واحد، باقٍ واحد، وباقٍ جد وكم؟ وأخوان شقيقان، ويش نسوي بالواحد؟ أيهما أحسن المقاسمة أو سدس المال أو ثلث الباقي؟ طالب: سدس المال.
الشيخ: سدس المال، أخذ سدس المال والإخوة الأشقاء أخوان ما لهما شيء، سبحان الله أنتم تقولون: الجد كأخ، ثم بعدين تطردون الإخوة، هذا مما يدل على تناقض هذا القول؛ ولذلك كلما تأمل الإنسان هذا القول ازداد ضعفه عنده، وأنه لا دليل على هذا! إذن الضوابط إذا أخذ صاحب الفرض حقه ولم يبقَ إلا السدس فهو للجد، ولا شيء لكم.
إذا أخذ صاحب الفرض فرضه ولم يزد على النصف، وكان النصف استوى للجد سدس المال وثلث الباقي؛ لأن ثلث النصف سدس الكل.
طالب: القاعدة الثانية.
الشيخ: أي قاعدة؟ الطالب: ذكرتم القاعدة الأولى لا تصح (... ). الشيخ: هذا المثال اللي ذكرنا، إذا كان الفرْض هو النصف، باقٍ نصف، هذا الباقي سيكون بين الجد والإخوة، يستوي للجد الآن إذا كان الإخوة عددًا يستوي له ثلث الباقي وسدس المال.
إذا كان جد وأخوان، والفروض استغرقت النصف كامرأة ماتت عن زوجها وجدها وأخويها الشقيقين، المسألة من ستة، وهذه يعني غلط من جهة قاعدة الحساب لكن ما يهمنا الآن بس نعرف التقسيم.
للزوج كم؟ النصف ثلاثة، الباقي عندنا ثلاثة، قلنا: إذا أخذ صاحب الفرض حقه قلنا للجد: خُذ ثلث الباقي، أو سدس المال، أو قاسِم، فماذا يحق له في هذا؟ طالب: تستوي الثلاثة.
الشيخ: تستوي الثلاثة؛ لأن الثلاثة الآن إن أخذ واحدًا منها باعتبار السدس فهو سدس، إن أخذ واحدًا منها باعتباره ثلث الباقي فهو ثلث الباقي، إن أخذ واحدًا بالمقاسمة فهو نصيبه في المقاسمة؛ لأن معه أخوان، فهمنا إن شاء الله زين؟

إذن عندنا ميراث الجد مع الإخوة إذا لم يكن معهم صاحب فرض إما المقاسمة أو ثلث المال، إذا كان معهم صاحب فرض فأعطِ صاحب الفرض حقه، ثم قل للجد والإخوة: الباقي بينكم ولكن الجد يُخيَّر بين ثلث المال أو ثلث الباقي أو المقاسمة.
الأمثلة سهلة ما فيها صعوبة.
إن لم يبقَ سوى السدس يقول المؤلف: (فإن لم يبقَ سوى السدس أُعطِيه) وسقط الإخوة إلا في الأكدرية، الله يكدر عليهم، فإن الأخت لا تسقط إلا في الأكدرية؛ هي زوج، وأم، وجد، وأخت شقيقة، هذه أركانها زوج، وأم، وجد، وأخت شقيقة، المسألة من ستة.
للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس اثنان، ويش باقٍ؟ طالب: واحد.
الشيخ: باقٍ واحد السدس، القاعدة اللي فهمنا الآن أنه إذا لم يبقَ إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة، لكن هنا لا، نقول: للجد السدس، وللأخت النصف، يُفرض لها سبحان الله مع الجد، للأخت النصف، كم؟ ثلاثة وتعول لتسعة، ثم بعد ذلك يرجع الجد، يقول: وتعاليْ أنتِ أخذتِ ثلاثة وأنا أخذت واحدًا، وأنا كالأخ لازم نقسم نصيبنا -وهو أربعة- بيننا للذكر مثل حظ الأنثيين، فهذه المرأة بعدما فرحت فرحًا عظيمًا جاها ثلاثة من تسعة، الآن قلنا: ما يمكن، نرجع للمقاسمة فورثت بالفرض أولًا، ثم بالتعصيب ثانيًا، اقسم أربعة على ثلاثة؛ لأن الجد رأسان، اقسم أربعة على ثلاثة يأتي الجد.
لعلنا نحلها كاملًا أحسن.
اقسم أربعة على ثلاثة، ينقسم ولا ما ينقسم؟ طالب: ما ينقسم.
الشيخ: لا ينقسم.
يُباين ولَّا يوافق؟ طلبة: يُباين.
الشيخ: يُباين؛ لأن كل عددين متواليين فهما متباينان.
هذه قاعدة في أصول المسائل.
مباين، إذا كان مباينًا اضرب رؤوسهما، كم رؤوسهما؟ كم رؤوس الجد والأخت؟ طالب: (... ). الشيخ: أجب.
طالب: (... ). الشيخ: يعني الجد له رأسان يا أخي؟ ! الله يهديك! الطالب: ثلاثة.
الشيخ: ثلاثة ولا اثنين؟ الطالب: ثلاثة.
الشيخ: فصِّل، الجد له رأسان؟

على كل حال، الجد يُحسَب على اثنين، والأخت واحد، اضرب ثلاثة في تسعة تبلغ سبعًا وعشرين، ومنها تصف للزوج ثلاثة في ثلاثة، وللأم اثنين في ثلاثة بستة، والباقي كم بقي؟ طلبة: اثنا عشر.
الشيخ: اثنا عشر؛ للجد ثمانية، وللأخت أربعة، ولهذا يُلغز بها.
يقال: مسألة ورث الأول تسعة بالنسبة للسبعة وعشرين، ورث الأول الثلث، والثاني ثلث ما بقي، والثالث ثلث ما بقي، والرابع ما بقي.
متخمرة بالرؤوس؛ الأول: ورِث الثلث، والذي بعده ثلث ما بقي، واللي بعده ثلث ما بقي، واللي بعده ما بقي.
واضح، نشوف، الآن الزوج له ثلاثة في ثلاثة بتسعة، التسعة بالنسبة للسبعة وعشرين؛ ثُلث، ويش باقٍ؟ ثمانية عشر، الأم لها اثنان في ثلاثة بستة، ثُلث الباقي، باقٍ كم؟ اثنا عشر؛ للأخت أربعة، الأربعة ثُلث الباقي ولَّا لا؟ طلبة: إي نعم.
الشيخ: ثلث الاثني عشر، وللجد الباقي ثمانية فيُلغز بها.
الأكدرية، يقول المؤلف: هي في الواقع أكدرية على اسمها، لماذا سميت بالأكدرية؟ فقيل: لأنه سأل عنها رجل اسمه أكدر، أول من سأل عنها، وقيل: إن الزوج فيها اسمه أكدر، وقيل: سُمِّيت أكدرية؛ لأنها كدَّرَت أصول زيد بن ثابت؛ لأن أصوله أنه إذا لم يبقَ إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة، أصولها أيضًا أنه لا يعول في مسائل الجد غيرها، فكدرت أصوله فسُمِّيت أكدرية، ولماذا لم تُسمَّ مُكدِّرة؛ لأن أكدر اسم تفضيل، وتكديرها للأصول شديد، فسُمِّيت أكدرية.

والحقيقة أنها كدَّرت أصول زيد بن ثابت، وكدَّرت أصول الفرائض كلها؛ لأنه ما فيه شيء يُفرض للوارث أولًا؛ يعني يرث أولا بالفرض، ثم يرث بالتعصيب، أبدًا، كل الفرائض ما فيها هذا؛ فلذلك تعتبر مُكدِّرة لجميع أصول الفرائض، اقسموا الأكدرية على القول الراجح، للزوج النصف، والأم الثلث، والباقي للجد واسترِح حتى الأخت الشقيقة إذا لم تورثها أصلًا أهون من أن تعطيها ميراثها، ثم ترجع عليها، وإذا فرضنا أن التركة ستة ملايين، أخذ الزوج ثلاثة ملايين، والأم مليونين، والجد والإخوة، لا نخليها تسعة ملايين أحسن للحساب، والمسألة ما هو بضار، تسعة ملايين، ستة ملايين كله واحد، بالنسبة للتمثيل.
أخذنا تسعة ملايين.
للزوج ثلاثة ملايين، وللأم مليونان، وللجد مليون، وللأخت ثلاثة ملايين، بعد ما جاءها ثلاثة ملايين، وفكَّرت وقدَّرت، وستبني قصورًا وتشتري سيارات، وتعمل في الملايين، كم؟ ثلاثة، عاد عليه الجد، وقال: لا تفرحي، ضُمِّي نصيبك إلى نصيبي تكون أربعة ملايين، ثم بعد ذلك لكِ ثلث الأربعة، وللجد ثلثان.
فعلى كل حال الحمد لله القول الصحيح مُطَّرد، ولا فيه شيء يناقض شيئًا آخر، وكما علمتم أن القول الصحيح هو أن الجد مُسقِط للإخوة كلهم؛ الأشقاء أو لأب، الذكور والإناث، وتستريحون، والحمد لله الآن اتضح الموضوع.
طالب: شيخ، أشكل عليَّ ميراث العبد لابنه (... ). الشيخ: أصله -بارك الله فيك- الولاء ما هو نسب، الولاء عبارة عن موالاة ومناصرة، والأنثى ليست من أهل الولاء والمناصرة؛ ولذلك لا ترث به، فهمت؟ الطالب: العبد يصير بمنزلة المال.
الشيخ: لا، هذا عتيق.
ولهذا لو مات العبد وهو رقيق، ورثه ابن السيد وبنته، يعني لو مات السيد قبل عبده، ثم مات العبد صار بين الابن والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين.
طالب: (... ). الشيخ: لا، هو عتيق.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الفرائض: ولا يعُول ولا يُفرض لأخت معه إلا بها، وولد الأب إذا انفردوا معه كولد الأبوين، فإن اجتمعوا فقاسموه أخذ عصبة ولد الأبوين ما بيد ولد الأب وأنثاهم تمام فرضها، وما بقي لولد الأب.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ذكر المؤلف رحمه الله الأكدرية وهي؟ طالب: الأكدرية هي زوج، وأم، وجد، وأخت شقيقة.
الشيخ: نعم، زوج، وأم، وجد، وأخت شقيقة، كيف قسمتها؟ المسألة من ستة.
طالب: للزوج ثلاثة.
الشيخ: للزوج النصف.
الطالب: النصف ثلاثة.
الشيخ: وللأم؟ الطالب: وللأم الثلث.
الشيخ: كم الثلث؟ كم؟ الطالب: الثلث اثنان.
الشيخ: الأم الثلث اثنان، وللجد؟ الطالب: واحد.
الشيخ: السدس واحد، وللشقيقة؟ الطالب: على قول أن لها النصف.
الشيخ: لها النصف ثلاثة، تَعُول، أضف ثلاثة إلى الستة، كم تكون؟ الطالب: تعول إلى تسعة.
الشيخ: إلى تسعة تمام، كمِّل القسمة؟ طالب: ثم يرجع الجد على الأخت للمقاسمة.
الشيخ: فيكون نصيبهما.
الطالب: النصف.
الشيخ: كم نصيبهما؟ عشرة؟ الطالب: ثمانية.
الشيخ: ثمانية؟ والله إنك رجعت إلى المشرَّكة.
طالب: يكون نصيب الجد والبنت اثنا عشر.
الشيخ: (... ) ما هي بالبنت.
الطالب: (... ). الشيخ: خطأ.
طالب: يكون نصيب الجد والأخت الشقيقة أربعة.
الشيخ: يكون نصيب الجد والأخت الشقيقة أربعة، ورؤوسهما ثلاثة.
طالب: فينقسم على (... ) سبعة وعشرين.
الشيخ: تمام، خلاص.
كيف نوزع؟ الآن صار مصح المسألة سبعة وعشرين، كيف نوزع؟ طالب: الزوج تسعة.
الشيخ: ثلاثة في ثلاثة بتسعة.
الأم؟ الطالب: الأم اثنان في ثلاثة بستة.
الشيخ: اثنان في ثلاثة بستة، والجد والأخت؟ الطالب: الجد والأخت اثنا عشر.
الشيخ: لا، أربعة في ثلاثة.
الطالب: أربعة في ثلاثة باثني عشر؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، يأخذ الجد ثمانية والأخت أربعة.
الشيخ: صح.

يقول المؤلف في بيان ما خالفت به الأكدرية مسائل الجد قال: (ولا يعول، ولا يُفرض لأخت معه إلا بها) يعني لا يعول في مسائل الجد والإخوة شيء إلا الأكدرية، ولا يُفرض للأخت ابتداءً مع الجد إلا في الأكدرية، إذن لا عوْل في مسائل الجد والإخوة إلا.. لا فرض للأخت مع الجد ابتداءً إلا في الأكدرية.
وقولنا: ابتداءً احترازًا من مسألة المعادة؛ لأن المعادة قد يُفرض لها مع الجد كما سيأتي إن شاء الله.
إذن فارقت مسائل الجد والإخوة في مسألتين؛ الأولى؟ طالب: ما يعول شيء من مسائل الجد إلا في الأكدرية.
الشيخ: لا يعول شيء من مسائل الجد إلا في الأكدرية.
طيب، الثاني؟ طالب: (... ) ابتداءً لا يفرض إلا في هذه الحالة (... ). الشيخ: لا يُفرض للأخت مع الجد ابتداءً إلا في الأكدرية.
أيضًا لا يمكن في كل الفرائض أن يُفرَض لأحد من الورثة أولًا، ثم يرث بالتعصيب ثانيًا، هذا غير ممكن إلا في مسألة الأكدرية، وبهذا عرفنا أن مسألة الأكدرية كدَّرَت كل مسائل المواريث.
قال رحمه الله: (وولد الأب إذا انفردوا معه كولد الأبوين) (ولد الأب) يعني الإخوة من الأب (إذا انفردوا معه) أي مع الجد (كولد الأبوين) على التفصيل السابق، إذا لم يكن معهم ذو فرض فميراث الجد إما المقاسمة، أو ثلث المال الأكثر، إذا كان معهم صاحب فرْض فميراث الجد بعد أخذ صاحب الفرض نصيبَه؛ إما ثلث الباقي، أو سدس المال، أو المقاسمة.
هذا إذا انفردوا، (فإذا اجتمعوا فقاسموه أخذ عصبة ولد الأبوين ما بيد ولد الأب وأنثاهم تمام فرضها وما بقي لولد الأب).
(إذا اجتمعوا) يعني مع ولد الأبوين بأن كان فيه إخوة أشقاء وإخوة لأب.
(فقاسموه) أفادنا المؤلف رحمه الله أنهم إذا اجتمعوا يقاسمونه كأنهم كلهم أشقاء، فإذا قاسموه وأخذ نصيبه عاد ولد الأبوين، الإخوة الأشقاء إلى ولد الأب ليقاسموه كأنه مات عنهم، المثال: هلك هالِك عن جد، وعن أخ شقيق، وأخوين من أب، ما ميراث الجد في هذه المسألة؟

ميراث الجد في هذه المسألة الثلث، الآن ذهب الجد، قدِّر كأن الميت مات عن أخ شقيق وأخوين لأب، كيف يرثونه؟ طلبة: (... ). الشيخ: الميراث للأخ الشقيق.
والأخوان لأب يسقطان خلاص، إذن صار في هذه المسألة للأخ الشقيق اثنان، وللجد واحد.
قال: (وأنثاهم تمام فرضها) يعني وتأخذ أنثاهم؛ أي أنثى الإخوة الأشقاء تمام فرضها، وما بقي فلولد الأب، وإذا كانتا أختين شقيقتين أخذتا تمام الفرض، وما بقي فلوالد الأبوين، ولا يمكن مع أختين شقيقتين أن يبقى للإخوة لأب شيء؛ لأنهما سيرثانِ الثلثين والثلث أخذه الجد ولا يبقى شيء لكن يتصور هذا في الواحدة، مثاله: هلك هالك عن جد، وأخوين من أب، وأخت شقيقة، ما ميراث الجد في هذه المسألة؟ طالب: الثلث.
الشيخ: الثلث، أخذ الثلث وراح، باقٍ عندنا اثنان، ما ميراث الأخت الشقيقة؟ النصف، لها من الاثنين واحد ونصف؛ يعني نصف الثلاثة، ويش يبقى؟ طالب: النصف.
الشيخ: يبقى إي نعم، نصف، أي سدس المال، هذا يكون للإخوة لأب، وهذا معنى قوله: (وأنثاهم تمام فرضها وما بقي لولد الأب).
فإن كان زوج، وأختان شقيقتان، وأخوان من أب فهنا ميراث الجد الثلث..

(بابُ أصولِ المسائلِ)

(الفروضُ) سِتَّةٌ: نصفٌ ورُبُعٌ وثُمُنٌ وثُلُثانِ وثُلُثٌ وسُدُسٌ, و(الأصولُ) سبعةٌ: فنِصفانِ أو نِصفٌ وما بَقِيَ من اثنينِ، وثُلُثان أو ثُلُثٌ وما بَقِيَ أو هما من ثلاثةٍ، ورُبُعٌ أو ثُمُنٌ وما بَقِيَ أو مع النصفِ من أربعةٍ ومن ثمانيةٍ، فهذه أربعةٌ لا تَعولُ، والنصفُ مع الثلثينِ أو الثلُثِ أو السُّدُسِ أو هو ما بَقِيَ من سِتَّةٍ وتَعولُ إلى عشرةٍ شَفْعًا ووَتْرًا، والربُعُ مع الثلثينِ أو الثلُثِ أو السدُسِ من اثْنَي عشرَ وتَعولُ إلى سبعةَ عشرَ وِترًا، والثمُنُ مع سُدُسٍ أو ثلثينِ من أربعةٍ وعشرين, وتَعولُ إلى سبعةٍ وعشرين، وإن بَقِيَ بعدَ الفُروضِ شيءٌ, ولا عَصَبَةَ, رُدَّ على كلِّ فرضٍ بقَدْرِه غيرَ الزوجينِ.

(بابُ التصحيحِ والْمُناسَخاتِ وقِسمةِ التَّرِكَاتِ)

إذا انْكَسَرَ سَهْمُ فريقٍ عليهم ضَرَبْتَ عددَهم إن بايَنَ سهامَهم أو وَفْقَه إن وافَقَه بجزءٍ كثُلُثٍ ونحوِه في أَصْلِ المسألةِ وعولِها إن عالتْ فما بَلَغَ صَحَّتْ منه ويَصيرُ للواحدِ ما كان لجماعتِه أو وَفْقُه.
(فصلٌ) إذا ماتَ شخصٌ ولم تُقْسَمْ تَرِكَتُه حتى ماتَ بعضُ وَرَثَتِه فإن وَرِثُوه كالأوَّلِ كإخوةٍ فاقْسِمْها على مَن بَقِيَ وإن كان وَرَثَةُ كلِّ مَيِّتٍ لا يَرِثُون غيرَه كإخوةٍ لهم بنونَ فصَحِّح الأُولى واقْسِمْ سهمَ كلِّ مَيِّتٍ على مسألتِه وصَحِّحِ الْمُنْكَسِرَ كما سَبَقَ، مثاله: هلك هالك عن جد وأخوين من أب وأخت شقيقة، ما ميراث الجد في هذه المسألة؟ طالب: الثلث.
الشيخ: الثلث، أخذ الثلث وراح، بقي عندنا اثنان، ما ميراث الأخت الشقيقة؟ النصف، لها من الاثنين واحد ونصف؛ يعني نصف الثلاثة، ويش يبقى؟ طالب: النصف.
الشيخ: يبقى -أي نعم- نصف؛ أي سدس المال، هذا يكون للأخوة لأب، وهذا معنى قوله: (وأنثاهم تمام فرضها وما بقي لولد الأب).
فإن كان زوج وأختان شقيقتان وأخوان من أب، فهنا ميراث الجد الثلث، ميراث الأختين الشقيقتين الثلثان، والباقي؟ طالب: ما يبقى شيء.
الشيخ: ما يبقى شيء، تمام، إذن يقول المؤلف: (أنثاهم تمام فرضها وما بقي فلولد الأب) فالحمد لله على التمام، وما هو القول الصحيح المريح؟ طالب: (... ). الشيخ: أن الجد أب يسقط الإخوة كلهم، والحمد لله، وهذا هو القول الذي إذا تأمله الإنسان وجد أنه هو القول المتعين ما هو الراجح فقط المتعين؛ لأنه لو كانت هذه التفاصيل من شريعة الله لكان في بيان القرآن والسنة نقص.

افتح الكتاب من فاتحته إلى خاتمته ما تجد فيها هذا التفصيل، اقرأ السنة حديثًا حديثًا لا تجد فيها هذا التفصيل، ولو كان هذا التفصيل من شريعة الله ما تركه الله عز وجل ولا تركه رسوله، يكفي هذا في إبطال هذا القول، وفي تعيُّن القول الصحيح الذي لا يسوغ للناظر أن يتعداه إلى غيره؛ لأنه واضح.
[باب أصول المسائل] الآن باب أصول المسائل، انتهينا من علم الفرائض فقهًا والحمد لله، وهذا هو المهم؛ لأن معرفة الفرائض حسابًا ما هو إلا وسيلة فقط، وتعرفون الوسيلة قد لا تكون ضرورة، إذا مات إنسان عن زوج وعن عم ما يحتاج كبير عناء، لو يأتي بدوي: كان لها زوج؟ بسم الله، أخذ بيديه، خذ يا زوج، خذ يا شقيق، أو خذ يا عم، واضح؟ يعني المسائل هذه ما هي ضرورية، لكنها وسيلة إن احتيج إليها أُخِذ بها وإلا فلا.
الفروض ستة، أيش الفروض؟ يعني الفروض المقدرة ستة: نصف، وربع، وثمن، وثلثان، وثلث، وسدس، ما فيه غير هذا؛ يعني التي قدر الله تعالى نصيب الوارث فيها هي هذه الستة: نصف، انزل.
طلبة: ربع.
الشيخ: انزل.
طلبة: ثمن.

الشيخ: ثمن، ثلثان، ثلث، سدس، هذه ستة، فهي لازم نشوف الدليل، أما النصف فقال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: 12]، والربع: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾ [النساء: 12]، الثمن: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: 12]، الثلثان: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: 11]، الثلث: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: 11]، السدس: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: 11]، إذن هذه موجودة في القرآن، مر علينا ثلث الباقي في باب الجد والإخوة وفي العُمَرِيَّتَيْن، أما في العمريتين فأصل صحيح؛ لأنه من سنة من؟ طالب: عمر رضي الله عنه.
الشيخ: عمر رضي الله عنه، وأما في باب الجد والأخوة فأصل غير صحيح؛ لأنه لا دليل عليه لا من الكتاب ولا السنة ولا الإجماع، فهو أصل غير صحيح بالنسبة للجد والإخوة.
الأصول سبعة، أصول أيش؟ أصول المسائل؛ لأن الفروض غير أصول المسائل، الفروض المقدرات للورثة، المسائل التي يكون بها تصحيح الميراث، الأصول سبعة: اثنان، ثلاثة، أربعة، ستة، ثمانية، اثنا عشر، كم؟ طالب: أربعة وعشرين.
الشيخ: أربعة وعشرين، سبعة، هذه أصول المسائل، لا توجد مسألة إلا بواحد من هذه الأصول: اثنان، ثلاثة، أربعة، ستة، ثمانية، اثنا عشر، أربعة وعشرين.
متى تكون المسألة من اثنين؟ قال المؤلف رحمه الله: (فنصفان أو نصف وما بقي من اثنين) هذا إذا كان في المسألة نصفان أو نصف وما بقي فهي من اثنين، مثال النصفين: هلكت امرأة عن زوجها وأختها الشقيقة فيها نصفان نصف للزوج ونصف للشقيقة.
عن زوجها وأختها لأب؟ طالب: نصفان.
الشيخ: نصفان، زوج وأخت لأب، من اثنين.

(نصف وما بقي) زوج وعم، بنت وعم، بنت ابن وعم، أخت شقيقة وعم، أخت لأب وعم، كم مسألة؟ خمس مسائل.
أحقٌ ما يقول؟ لا، خمسة: زوج وعم، بنت وعم، بنت ابن وعم، أخت شقيقة وعم، أخت لأب وعم، تمام، ما فيه غير الخمس؛ يعني (نصف وما بقي) ما تجد غير هذه الخمس مسائل.
(وثلثان أو ثلث وما بقي أو هما من ثلاث) ثلاثة أصناف: ثلثان وما بقي، ثلث وما بقي، ثلثان وثلث؛ هذه من ثلاثة.
قلنا: ثلثان وما بقي أربع مسائل: بنتان وعم، بنتا ابن وعم، أختان شقيقتان وعم، أختان لأب وعم، هذه ثلثان وما بقي.
ثلث وما بقي مسألتان أو صورتان: أم وعم، أخوان من أم وعم ما في غير هذا أو أختان من أم أو أخ وأخت من أم هذه ثلث وما بقي.
(أو هما) -يعني الثلثين والثلث-: أختان شقيقتان وأختان من أم، أختان لأب وأختان من أم، ما في غير هذا.
بنتان وأخوان من أم؟ طالب: (... ). الشيخ: ما يمكن هذا؛ يعني ما فيه إلا صورتان، اجتماع الثلثين والثلث: أختان شقيقتان وأختان من أم، أختان لأب وأختان من أم، وأولاد الأم يستوي الذكر والأنثى.
(وربع أو ثمن وما بقي أو مع النصف من أربعة ومن ثمانية) ربع وما بقي، أو ربع مع النصف وما بقي من أربعة، ثمن وما بقي، ثمن مع النصف وما بقي من ثمانية.
نشوف الربع وما بقي: زوجة وعم.
أو مع النصف: زوج وبنت وعم.
من أربعة: زوج وبنتا ابن وعم، زوجة وأختان شقيقتان وعم، كذا؟ لا، زوجة وأخت شقيقة النصف وعم، زوجة وأخت لأب وعم أربع صور.
الثمن: ثمن ونصف وما بقي، أو ثمن وما بقي؛ الثمن وما بقي: زوجة وابن، ثمن وما بقي.
ثمن ونصف وما بقي: زوجة وبنت وعم كل هذه من ثمانية.
وبدلًا من هذا نقول: أصل المسألة مخرج فروضها بلا كسر، هذا أصل المسألة مخرج فروضها بلا كسر، وهذا سهل عند كل حاسب.
متى تحصل على عدد بلا كسر في النصف؟ طالب: من اثنين.
الشيخ: من اثنين، وفي الثلث من ثلاثة، وفي الربع من أربعة، في السدس من ستة، وهلم جرا.

ثم عاد جاءت الفروض المركبة، قال: (فهذه أربعة لا تعول) أيش معنى (لا تعول)؟ أي: لا تزيد فروضها على أصل المسألة، هذا معنى (لا تعول) أي: لا تزيد فروضها على أصل المسألة أبدًا، لكن إما مساوية لأصل المسألة وتسمى عادلة، وإما أقل وتسمى ناقصة، أما عائلة لا.
أختان شقيقتان وأختان من أم هذه ناقصة ولا عادلة؟ طالب: عادلة.
الشيخ: فيها فرضان، ثلثان وثلث، هذه عادلة.
أختان شقيقتان وعم؟ طالب: عادلة.
الشيخ: ناقصة؛ لأن الفرض ثلثان فقط، فهذه الأربعة اضبطوها: أصل اثنان، وأصل ثلاثة، وأصل أربعة، وأصل ثمانية، هذه لا يمكن أن تعول أبدًا؛ يعني لا يمكن أن تزيد فروضها على أصل المسألة، فإما عادلة أو ناقصة، إن قلَّت فروضها عن أصل المسألة فهي ناقصة، وإن ساوت فروضها أصل المسألة فهي عادلة.
طالب: الفروض أو السهام يا شيخ.
الشيخ: الفروض والسهام معناها واحد، أفهمتم الآن؟ أجيبوا.
طلبة: نعم.
ثم قال المؤلف: (والنصف مع الثلثين) من كم؟ إذا كان في المسألة نصف وثلثان، أي عدد ينقسم على نصف وثلثين بلا كسر؟ أدنى شيء هو ستة، نصف وثلثان، ليش ما يقول واحد: ثلاثة، ويش اللي يختلف فيها؟ طالب: (... ). الشيخ: النصف.
إذا قال: أربعة، ما يمكن، ستة، إذن أقل عدد يخرج منه فرض النصف والثلثين هو الستة.
النصف مع الثلثين من ستة، مثال ذلك: هلكت امرأة عن زوج وأختين شقيقتين، صح المثال؟ طالب: صح.
الشيخ: الزوج كم، المسألة من ستة، للزوج النصف ثلاثة، وللشقيقتين الثلثان أربعة، ثلاثة وأربعة سبعة، وأصل المسألة ستة، ماذا تكون؟ تكون عائلة، الآن صار نصيب الزوج ثلاثة أسباع، ونصيب الأختين أربعة أسباع نقص.
(النصف مع الثلثين، أو الثلث) نصف وثلث، النصف والثلث من اثنين؛ لأن أقل عدد ينقسم على نصف وثلث هو الستة، مثال ذلك، النصف مع الثلث: شقيقة وأم، هلك هالك عن أخت شقيقة وأم.

المسألة من ستة؛ للأخت الشقيقة النصف، وللأم الثلث، والباقي لأولى رجل ذكر، كما جاء في الحديث (1). (أو السدس) النصف مع السدس من كم؟ من ستة، لماذا لم نقل: من اثني عشر؟ لأنه متى أمكن تقليل العدد وجب الأخذ به، فنقول: أقل عدد يمكن أن يُستخرج منه النصف مع السدس هو ستة، الستة لها نصف وهو ثلاثة، ولها سدس وهو واحد.
مثال النصف مع السدس: هلك هالك عن أخت شقيقة وأخت من أم وعم، أيش نقول؟ المسألة من كم؟ طالب: ستة.
الشيخ: الأخت الشقيقة لها النصف ثلاثة، والأخت لأم السدس واحد، هذا نصف وسدس والباقي لأولى رجل ذكر؛ للعم.
أو السدسين من ستة، هكذا؟ (والنصف مع الثلثين) أخذنا المثال، (أو الثلث) أخذنا المثال، (أو السدس) أخذنا المثال، (أو هو وما بقي) ما أخذنا المثال، (هو وما بقي) يعني: السدس وما بقي، مثاله: أخ من أم وعم كم للأخ من الأم؟ طالب: السدس واحد.
الشيخ: السدس واحد والباقي للعم، من ستة وتعول إلى عشرة شفعًا ووترًا ما شاء الله الستة هذه كريمة تقبل النقص والزيادة والمساواة الستة هي أشجع العدد تقبل النقص، ويش بعد؟ طلبة: والزيادة.
الشيخ: والزيادة.
طلبة: والمساواة.
الشيخ: والمساواة.
تعول إلى عشرة شفعًا ووترًا؛ يعني: تعول لسبعة هذا وتر، ثمانية شفع، تسعة وتر، عشرة شفع، مثال ذلك: أولًا نذكر الناقصة ثم العادلة ثم العائلة، الناقصة كبنت وأم وعم، المسألة من ستة، البنت لها النصف ثلاثة، والأم السدس واحد؛ لأن فيه فرع وارث، والباقي للعم.
أخت شقيقة وأم وعم، المسألة من كم؟ طالب: من ستة.
الشيخ: أخت شقيقة وأم وعم.
طالب: من ثلاثة.
طالب آخر: من ستة.
الشيخ: متأكدون؟ من ستة؛ للأخت الشقيقة النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، والباقي للعم، هذه ناقصة ولّا غير ناقصة؟ طالب: ناقصة.
الشيخ: الأولى ناقصة اثنين؛ لأنها بنت وأم، الثانية هذه ناقصة واحدًا.

نأتي بالعادلة: هلك هالك؛ امرأة، عن زوج وأم وأخوين من أم، زوج وأم وأخوين من أم.
المسألة من كم؟ طالب: ستة.
الشيخ: من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللأخوين من أم الثلث اثنان، الجميع ستة هذه أيش هي؟ طلبة: عادلة.
الشيخ: عادلة.
تعول إلى سبعة: أختان شقيقتان وأختان من أم وأم.
هي ثلثان وسدس، من ستة، الأختان الشقيقتان لهما الثلثان أربعة، وأختان من أم الثلث اثنان، كم هذه؟ طالب: ستة.
الشيخ: الأم لها السدس واحد، تعول إلى سبعة، عالت إلى سبعة.
تعول إلى ثمانية؟ طالب: (... ). الشيخ: ما مشكل، نشوف، بنتان (... ). نريد التي تعول إلى ثمانية.
أختان شقيقتان.
طالب: (... ). الشيخ: ما يخالف، نغَيِّر، أختان شقيقتان وأم وزوج، المسألة من كم؟ طالب: من ستة.
الشيخ: من ستة؛ للأختين الشقيقتين الثلثان أربعة، وللأم السدس واحد، وللزوج النصف ثلاثة، الجميع ثمانية، عالت إلى ثمانية.
تعول إلى تسعة، كزوج وأختين شقيقتين وأم وأخ من أم، المسألة من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللشقيقتين؟ طالب: الثلثان أربعة.
الشيخ: الثلثان أربعة، وللأم السدس واحد، كم هذه؟ طلبة: ثمانية.
الشيخ: ثمانية، وللأخ من الأم؟ طالب: واحد.
الشيخ: واحد، السدس واحد، تعول إلى تسعة، فإن جعلت معه أخًا آخر فلهما الثلث، فتعول إلى عشرة، وهذا أعلى درجات العول؛ لأن الآن عالت بالثلثين، صار الذي له سدس ليس له الآن إلا عشر، والذي له ثلثان ليس له الآن إلا خُمُسان، وهذا أنقص ما يكون للورثة أن تعول المسألة إلى أيش؟ المسألة من ستة إلى عشرة.
يقول رحمه الله: (والربع مع الثلثين أو الثلث أو السدس من اثني عشر) الربع مع الثلثين من اثني عشر؛ لأنه لا يمكن أن ينقسم بلا كسر إلا من اثني عشر، الربع مخرجه من أربعة، والثلثان مخرجهما من ثلاثة، فتكون من اثني عشر، مثاله:

هلك هالك عن زوجة وأختين شقيقتين وعم، كم للزوجة؟ المسألة من اثني عشر؛ للزوجة الربع ثلاثة، وأختان شقيقتان لهما الثلثان ثمانية، والباقي واحد للعم من اثني عشر.
الربع مع الثلث أيضًا من اثني عشر لتباين المخرجين؛ لأن مخرج الثلث من ثلاثة، ومخرج الربع من أربعة، وهما متباينان، فنضرب ثلاثة في أربعة تكون باثني عشر من اثني عشر.
الربع مع الثلث؛ كرجل هلك عن زوجته وأمه وعمه، فيها ربع، وفيها ثلث، وفيها الباقي، المسألة من؟ طالب: اثني عشر.
الشيخ: من اثني عشر، اقسم؟ طالب: للزوجة الربع ثلاثة.
الشيخ: للزوجة الربع ثلاثة، والأم؟ الثلث أربعة، هذه سبعة، والباقي للعم خمسة.
يقول: (أو السدس) يعني: الربع مع السدس من اثني عشر؛ لأن السدس والربع بينهما موافقة في النصف، فنضرب إما ثلاثة في أربعة أو اثنان في ستة، تكون جميعًا اثني عشر.
الربع مع السدس؛ كزوج هلك عن زوجة وعن جدة وعن ابن، عندنا الآن ربع وسدس.. طالب: (... ) يا شيخ.
الشيخ: كيف؟ طلبة: (... ). الشيخ: كيف يا أخي؟ زوجة هلكت عن زوجها وابنها وجدتها؛ الزوج له الربع ثلاثة، والجدة لها السدس اثنان والباقي للابن هذه من اثني عشر، يقول: (وتعول إلى سبعة عشر) يعني أن الاثني عشر تعول إلى سبعة عشر، (وترًا) هذه حال، وليست تمييزًا لسبعة عشر؛ يعني: تعول إلى سبعة عشر حال كونها وترًا؛ يعني: ولا تعول شفعًا، وتعول ثلاث مرات، تعول إلى ثلاثة عشر، وإلى خمسة عشر، وإلى سبعة عشر وترًا، إذن عولها ثلاث مرات وترًا أو شفعًا؟ طالب: وترًا.
الشيخ: وترًا، مثال ذلك: إذا هلك هالك عن أختين شقيقتين وعن أختين من أم وأم، افترضوا المثال هو صحيح ولّا لا؟ أختان شقيقتان وأختان من أم وأم.
طالب: (... ).

الشيخ: لا يصح؛ لأن اثني عشر لا بد فيها من ربع، وهذه المسألة التي ضربناها من ستة، إذن هلك هالك عن زوجة وعن أختين شقيقتين وعن أم، المسألة فيها ربع، وفيها ثلثان، وسدس، نقول: من اثني عشر؛ للزوجة الربع ثلاثة، وللأختين الشقيقتين الثلثان ثمانية، هذه إحدى عشر، وللأم السدس اثنان هذه ثلاثة عشر.
تعول إلى خمسة عشر، مثال ذلك: هلكت امرأة عن زوج وبنتين وأم وأب، المسألة من اثني عشر؛ لأن فيها ربعًا وثلثين، للزوج الربع ثلاثة، وللبنتين الثلثان ثمانية، الجميع إحدى عشر، وللأم السدس اثنان، هذه ثلاثة عشر، وللأب السدس اثنان، هذه خمسة عشر، وتعول إلى سبعة عشر وترًا.
هلك هالك عن ثماني أخوات شقيقات وعن جدتين وعن أخوين من أم وعن زوجة، نقسم، المسألة من اثني عشر، للأختين الشقيقتين ثمانية.
طالب: (... ). الشيخ: إي، صدقت، نعم، لثماني الأخوات الشقيقات ثمانية، الثلثان ثمانية، وللأختين من أم الثلث أربعة، نحط أربع أخوات من أم، الثلث أربعة، وللجدتين السدس اثنان، وثلاث زوجات الربع ثلاثة، تعول إلى سبعة عشر.
نعود المرة الثانية، ثماني أخوات شقيقات وأربع أخوات لأم وجدتان وثلاث زوجات، المسألة من اثني عشر؛ للأخوات الثمانية الشقيقات ثمانية، وللأربع أخوات من أم أربعة، هذه اثنا عشر، وللجدتين اثنان.
طالب: أربعة عشر.
الشيخ: لا، ما يصير أربعة عشر.
نعود: للأخوات الشقيقات الثمانية ثمانية، وللأخوات لأم الأربعة أربعة، هذه اثنا عشر، وللجدتين اثنان، هذه أربعة عشر، وللزوجات الثلاثة ثلاثة؛ الربع، هذه سبعة عشر، تسمى هذه المسألة أم الفروج، ويش لون أم الفروج؟ لأن كلها حريم، وكل امرأة ترث مثل الأخرى مع أن الجهات متفرقة، الجهات أخوات شقيقات وأخوات من أم وجدات وزوجات، وكل واحدة لا تزيد عن الأخرى في ميراثها، ولهذا يلغز بها، يقال: سبع عشرة امرأة من وجوه شتى ورثن تركة بالسوية، من يلقى هذا؟ هل يلقاه إلا إنسان عاد فاهمها، قلها لنا، مثلها لنا.

هلك هالك عن.. طالب: ثماني أخوات شقيقات، وأربع أخوات لأم، وجدتان، وثلاث زوجات.
الشيخ: المسألة من؟ الطالب: اثنا عشر.
الشيخ: اثنا عشر، اقسم.
الطالب: (... ). الشيخ: لكل واحدة؟ الطالب: الثمن واحد، والأخوات لأم الأربعة لهن الثلث أربعة.
الشيخ: لكل واحدة؟ الطالب: واحد.
والثلاث زوجات لهن الربع ثلاثة.
الشيخ: لكل واحدة؟ الطالب: واحد، والجدتان لهما السدس اثنين.
الشيخ: لكل واحدة واحد.
الآن، الحمد لله، فهمنا الأصول تنقسم من حيث العول إلى قسمين، منها ما يعول، ومنها ما لا يعول، الذي لا يعول أربعة، ابدأ من الأول: اثنين، ثلاثة، أربعة، ثمانية.
والتي تعول ثلاثة: ستة، واثنا عشر، وأربعة وعشرون.
اسمعوا (والثمن مع سدس أو ثلثين من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين) الثمن مع السدس.
إذن لا بد في الأربعة والعشرين من ثمن إذا قدرت مسألة من أربعة وعشرين وليس فيها ثمن فاعلم أنك غلطان، لا يمكن أن تكون المسألة من أربعة وعشرين إلا وفيها ثمن مع سدس من أربعة وعشرين؛ كرجل مات عن زوجته وأمه وابنه هلك عن زوجته وأمه وابنه، صح؟ طلبة: صح.
الشيخ: المسألة من أربعة وعشرين؛ للزوجة الثمن ثلاثة، وللأم السدس أربعة هذه سبعة والباقي للابن سبعة عشر هذا ثمن مع سدس.
يقول: (أو مع ثلثين من أربعة وعشرين) لأن مخرج الثمن من ثمانية، والثلثين من ثلاثة، ثلاثة في ثمانية بأربعة وعشرين.
الثمن مع الثلثين؛ كرجل هلك عن زوجته وبنتيه وعمه، المسألة من أربعة وعشرين: للزوجة الثمن ثلاثة، وللبنتين الثلثان ستة عشر، الجميع تسعة عشر، والباقي خمسة للعم، ما قال: ثمن مع ثلث؟ ! طالب: لا يجتمعان.
الشيخ: لا يمكن يجتمع، الثمن مع الثلث لا يمكن يجتمع؛ لأن الثمن لا يمكن أن يوجد إلا مع فرع وارث، والثلث لا يمكن يوجد مع فرع وارث، صح؟ طالب: صح.

الشيخ: الثمن لا يمكن أن يوجد إلا مع فرع وارث، والثلث لا يوجد مع فرع وارث؛ لأن الثلث فرض العدد من الإخوة من الأم، ولا يرثون مع الفرع الوارث، أو الأم بشرط ألا يوجد فرع وارث، ولهذا قال:

.................................. وَثُمْنٌ وَثُلْثٌ لَا يَحِلَّانِ مَنْزِلَا

يقولها الجعبري، لا يمكن يجتمعا.
الربع مع النصف يجتمعان ولّا ما يجتمعان؟ طالب: يجتمعان.
الشيخ: يجتمعان.
الربع مع النصف يجتمعان ولا ما يجتمعان؟ طالب: يجتمعان.
الشيخ: يجتمعان، الربع مع النصف يجتمعان؛ كامرأة هلكت عن زوجها وبنتها، تجتمع.
الربع مع الثمن؟ طالب: لا يجتمعان.
طلبة: (... ). الشيخ: إي نعم.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (وإن بقي بعد الفروض شيء ولا عصبة رُدَّ على كل فرض بقدره) هذا عكس العول، العول تنقص السهام وتزيد الفروض.
طالب: (وتعول إلى سبع وعشرين).
الشيخ: (وتعول إلى سبع وعشرين) تعول الأربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين، ولا تعول إلا مرة واحدة وبثُمُنِها ولذلك تسمى البخيلة، والستة تسمى الكريمة، الستة -ما شاء الله- تعول بثلثيها شفعًا ووترًا، وإن شئت صارت ناقصة، فهي أوسع الأصول، الأربعة وعشرون ما تعول إلا مرة واحدة وبثُمُنها فقط إلى سبع وعشرين، مثاله: بنتان وأبوان وزوجة.
المسألة من أربعة وعشرين: للبنتين الثلثان ستة عشر، وللأم السدس أربعة، هذه عشرون، وللأب السدس أربعة، أربعة وعشرون، وللزوجة الثمن ثلاثة، هذه سبعة وعشرين، لا تعول إلا إلى سبعة وعشرين مرة واحدة، وتر ولّا شفع؟ طالب: وتر.

الشيخ: وتر، والفرضيون -كما قلت لكم- يتشبثون بكل أثر، ضعيف أو غير ضعيف، يستشهدون به لما يقولون، وكذلك النحويون، يقولون: إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يخطب ويقول في الخطبة: الحمد لله الذي حكم بالحق قطعًا وجزى كل نفس بما تسعى.
وفي أثناء ذلك سألوه عن هذه المسألة فقال: وصار ثمن المرأة تُسْعًا.
وهذا صحيح صار الثمن تسعًا؟ إي نعم، كان بلغوا ثلاثة من أربعة وعشرين، والآن ثلاثة من سبعة وعشرين، تُسْعًا، لكن من قال هذا: سبحان الله، صادف أن سجع الخطبة قبل أن يُسأل كان موافقًا للحُكم.
هذا بعيد جدًّا، لكن الفرضيين يتشبثون بكل شيء.
إذن لو سُئِلنا ما أكرم الأصول في العول؟ طلبة: الستة.
الشيخ: الستة.
ثم؟ طلبة: ثم الاثني عشر.
الشيخ: ثم الاثني عشر، ثم؟ طلبة: الأربعة وعشرون.
الشيخ: الأربعة وعشرون.
والذي يعول إذن أربعة وعشرون ونصفها وربعها، صح؟ طالب: صح.
الشيخ: أو ست وضعفها وضعف ضعفها، أو اثنا عشر ونصفها وضعفها، كل هذا صحيح، أجل، نقف على باب الرد ونأخذ الأسئلة.
طالب: يا شيخ، (... ) ما له قاعدة في الفرائض.
الشيخ: ما له قاعدة، وما ليس له قاعدة فما أوشكه بالسقوط.
الطالب: (... ). الشيخ: إي، ما فيه شك ولهذا اختار المحققون من العلماء أن الجدَّ أبٌ، شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم، الشيخ محمد عبد الوهاب، أئمة الدعوة في البلاد السعودية، كلهم يرون أن الجد أبٌ وأن الإخوة يسقطون به.
طالب: الجواب (... ). الشيخ: إي نعم.
الطالب: (... ). الشيخ: الزوج والأب، ما له فرض الأب إذا صار زوج وأب ما له فرض.
الطالب: يصير النصف والباقي.
الشيخ: إي، وهذا هو، النصف والباقي خمس مسائل.
الطالب: (... ). الشيخ: إلا (... ). الطالب: (... ). الشيخ: لا المسائل غير، لكن ما فيه إلا زوج وعاصب، بنت وعاصب، بنت ابن وعاصب، أخت شقيقة وعاصب، أخت لأب وعاصب، ما له غيره.
(... ) لا مرة واحدة كالعادة.


قال المصنف رحمه الله تعالى: باب التصحيح والمناسخات وقسمة التركات.
إذا انكسر سهم فريق عليهم ضربت عددهم إن باين سهامهم، أو وفقه إن وافقه بجزء كثلث ونحوه في أصل المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ صحت منه، ويصير للواحد ما كان لجماعته أو وفقه.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، سبق لنا أن أصول المسائل تعني؟ ما هو أصل المسائل؟ طالب: (... ). طالب آخر: أخرج فرضها بلا كسر.
الشيخ: خرج عن فروضها بلا كسر.
الأصول كم أولًا؟ كم الأصول؟ طالب: سبعة.
الشيخ: سبعة.
الطالب: اثنين، ثلاثة، أربعة، ستة، ثمانية، اثنا عشر، أربعة وعشرون.
الشيخ: ما الذي يعول منها؟ طالب: الذي يعول منها الستة والاثنا عشر والأربعة وعشرون.
الشيخ: وأربعة وعشرون.
والذي لا يعول؟ طالب: اثنان، ثلاثة، أربعة، ثمانية.
الشيخ: تعول الستة؟ طالب: تعول الستة إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة.
الشيخ: سبعة وثمانية وتسعة وعشرة.
وتعول أربعة وعشرون؟ طالب: (... ) إلى سبعة وعشرين.
الشيخ: إلى سبعة وعشرين.
وتعول اثنا عشر؟ طالب: ثلاثة عشر، وخمسة عشر.. الشيخ: ثلاثة عشر، وخمسة عشر، وسبعة عشر.
ما الذي تُسمى البخيلة من هذه الأصول؟ طالب: أربعة وعشرون.
الشيخ: أربعة وعشرون، لماذا؟ الطالب: لأنها لا تعول إلا مرة واحدة بثُمنها.
الشيخ: إلا مرة واحدة بثُمنها.
الستة تعول إلى عشرة شفعًا أو وترًا؟ طالب: شفعًا ووترًا.
الشيخ: شفعًا ووترًا.
والاثنا عشر؟ تعول إلى سبعة عشر شفعًا ولّا وترًا؟ طالب: وترًا فقط.
الشيخ: وترًا فقط، والأربعة وعشرون؟ طالب: مرة واحدة إلى سبعة وعشرين.
الشيخ: شفعًا ولّا وترًا.
الطالب: مرة واحدة إلى سبعة وعشرين، وترًا.
الشيخ: وترًا.
قال المؤلف رحمه الله: (وإن بقي بعد الفروض شيء ولا عصبة رد على كل فرد بقدره غير الزوجين).

لما ذكر المؤلف -رحمه الله- عول المسائل، والعول -كما تعلمون- هو نقص في السهام، كل واحد من الورثة لا بد أن ينقص سهمه بسبب العول، ذكر ضد ذلك، وهو الردُّ، إذا بقي بعد الفروض شيء فماذا نعمل بالباقي؟ إن كان هناك عصبة فهو للعاصب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (1)، إذا لم يكن عاصب فيقول المؤلف: (يرد على كل ذي فرض بقدره) إلا الزوجين، غير الزوجين فلا يُردُّ عليهم، حكاه بعضهم إجماعًا، واعلم أن مسألة الرد أصلًا فيها خلاف، فمن العلماء من قال: الرد ثابت، ومنهم من قال: إذا بقي بعد الفروض شيء رُد في بيت المال إذا لم يكن عاصب؛ لأن الرد على كلامهم يستلزم زيادة الفروض، فيجعل للبنت ثلاثة أرباع بدل النصف، وهلم جرًّا.
وهذا خلاف القرآن فالرد إذن لغو، وإذا بقي بعد الفروض شيء يُرَد إلى بيت المال.
كيف نعمل في الرد، تكون مسائل الرد تكون من ستة، إذا كان المردود عليهم من أصناف متعددة فأصلها من ستة إن كانوا جنسًا واحدًا، فأصلها من عدد رؤوسهم كالعصبات تمامًا، فإذا هلك هالك عن أربع بنات ولا عاصب، من كم المسألة؟ طالب: من أربعة.
الشيخ: من عدد رؤوسهن، من أربعة، كل واحدة تأخذ ربعًا.
إذا كانوا أجناسًا فهم من أصل ستة، ثم منتهى الفروض هو منتهى المسألة، فإذا هلك هالك عن أخوين من أم وعن أم؛ أجناس مختلفة ولّا لا؟ طالب: مختلفة.
الشيخ: مختلفة، نقول المسألة من كم؟ من ستة، للأخوين من أم الثلث؛ اثنان، والأم السدس؛ واحد، تعود المسألة إلى ثلاثة، فيكون للأم بدل السدس ثلثه، ويكون للأخوين بدل الثلث ثلثان.
هلك هالك عن بنت وبنت ابن؟ المسألة من ستة: للبنت النصف؛ ثلاثة، ولبنت الابن السدس؛ واحد، ما عندنا عاصب، تُرد المسألة إلى أربعة، ونقول: المسألة الآن من أربعة، للبنت النصف؛ ثلاثة من أصل ستة، ولبنت الابن واحد من أصل ستة، وهو الآن ربع.

إذا هلك هالك عن أختين شقيقتين وأخت من أم؟ المسألة من ستة: للشقيقتين الثلثان؛ أربعة، ولأخت من أم السدس؛ واحد، ولا هناك عاصب تُرد المسألة إلى خمسة.
هلك هالك عن أخ من أم وجدة، ولا عاصب، أيش نعمل؟ المسألة من كم؟ طالب: من ستة.
الشيخ: من ستة؛ للأخ من الأم السدس؛ واحد، وللجدة السدس؛ واحد، تعود إلى اثنين، كم صار للأخ من الأم بعد الرد؟ طالب: النصف.
الشيخ: النصف، وللجدة؟ طالب: النصف.
الشيخ: النصف، إذن مسائل الرد اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة.
وستة؟ إذا صار ستة معناها استكملت الفروض، ولهذا نقول: في أختين شقيقتين وأختين من أم المسألة من ستة؛ للأختين الشقيقتين أربعة، وللأختين من أم الثلث؛ اثنان، فيه رد ولّا لا؟ طالب: ما فيه رد.
الشيخ: ما فيه رد، إذن مسائل الرد من اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة، هذا إذا تعددت الأصناف، أما إذا كانوا صنفًا واحدًا فمن عدد رؤوسهم.
فلو هلك هالك عن خمس عشرة بنتًا من كم المسألة؟ طالب: من خمسة عشر.
الشيخ: من خمسة عشر؛ لأن المردود عليهم إذا كانوا جنسًا واحدًا كالعصبة إذا كانوا جنسًا واحدًا، لو هلك إنسان عن خمسة عشر عم من كم المسألة؟ طالب: من خمسة عشر.
الشيخ: من خمسة عشر، إذا قال قائل: العلماء مختلفون في الرد، منهم من أنكره وقال: ما بقي بعد الفروض يُرد في بيت المال؛ لأننا لو رددنا عليهم لزدنا على الفرض المقدر في كتاب الله، والذين قالوا بالرد قالوا: إن الله تعالى قال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: 75] فإذا قلنا: هذا الزائد يصرف لبيت المال؛ صرفناه لعامة المسلمين، إذا قلنا بالرد صرفناه لمن؟ طالب: لأولي الأرحام.
الشيخ: لذوي الأرحام ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: 75]، فالقول بالرد هو الصواب، أنه يُرد.

فإذا قال قائل: أنتم زدتم على ما فرض الله، قلنا: زدنا لسبب، وهو زيادة المسألة على الفروض، نحن لم ننقص شخصًا ونزيد شخصًا، بل الجميع بالسوية، وكما أننا في العول ننقص من كل واحد، فكذلك بالرد، حتى نستعمل العدل فيما إذا زاد الشيء أو نقص.
يقول المؤلف: (إلا الزوجين) الزوجان لا يُرد عليهما، فلو هلك هالك عن زوج فقط، هذه المرأة ليس لها إلا زوج، ليس لها أقارب، ماذا نصنع؟ المسألة من اثنين: للزوج النصف؛ واحد، والباقي لبيت المال؛ لأنه لا دليل في الرد على الزوجين، إذ إن دليل الرد: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: 75]، والزوج أو الزوجة الإرث بينهما ليس بالرحم ولكن بالزوجية، فيكون الزوج الآن كواحد من المسلمين، فيعطى لبيت المال، وقد حكاه بعض العلماء إجماعًا أنه لا يُرد على الزوجين؛ لأنه لا وجه للرد عليهما من حيث الأدلة، وذكر بعضهم عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان أنه رد على زوج ماتت عنه زوجته وليس لها وارث سواه، فرد عليه (2)، ومعلوم أن أمير المؤمنين عثمان من الخلفاء الراشدين، فله سنة متبعة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
أجاب القائلون بأنه لا رد بأن عثمان رضي الله عنه لعله رد عليه لكونه ابن عم؛ لأن هذه قضية عين، وقضية العين لا عموم لها، فلعله رد عليه؛ لأنه ابن عم، فيكون يأخذ النصف للزوجية والباقي بالتعصيب، أو رد عليه؛ لأنه رآه من أحق الناس ببيت المال لفقره أو كثرة عياله أو ما أشبه ذلك، فيكون الرد لسبب من أسباب الإرث، وهو العصوبة؛ لكونه ابن عم، أو لاستحقاقه من بيت المال؛ لأنه أحق، ولا شك أن الزوج أحق من يبر بميراث زوجته من بيت المال.
بقينا الآن كيف نعمل إذا كان معهم أحد الزوجين، وقلنا: لا يُرد عليهم، كيف نعمل؟ إذا هلك هالك عن زوجة وبنت والمال ثمانية ملايين؟

لو قلنا بالرد على الزوجة لقلنا المسألة من ثمانية: للزوجة الثمن؛ واحد، وللبنت النصف؛ أربعة تعود إلى خمسة، لكن لا نقول هكذا؛ لأن الزوجة ليس لها أكثر من الثمن، فنقول: إذا كان المردود عليه صنفًا واحدًا فالمسألة ما هي مشكلة، إن كان فرضًا واحدًا قلنا: للزوجة نصيبها، والباقي للموجود فرضًا وردًّا، فإذا هلك عن زوجة وبنت -كمثالنا هنا- نقول: المسألة من كم؟ طالب: من ثمانية.
الشيخ: من ثمانية: للزوجة الثمن؛ واحد، والباقي للبنت فرضًا وردًّا، النصف فرضًا وهو أربعة، والباقي ثلاثة ردًّا.
إذا كان متعددًا -المردود عليه- فإننا نقسم مسألة الزوجية، ونعطي الزوج أو الزوجة حقه، ثم نقسم ما بقي بعد فرض الزوجية على مسألة الرد بعد أن نصحح مسألة الرد، فإن انقسم فذاك، وإلا عملنا فيه ما سيذكر إن شاء الله فيما بعد.
فلو هلك هالك، امرأة هلكت عن زوج وثلاث بنات، كم للزوج؟ طالب: الربع.
الشيخ: مسألتهم من كم؟ طالب: من أربعة.
الشيخ: من أربعة: للزوج الربع؛ واحد، نقول: تفضل، ويش باقي عندنا؟ طالب: ثلاثة.
الشيخ: ثلاثة، البنات ثلاثة، مسألتهن من كم؟ طالب: من ثلاثة.
الشيخ: من ثلاثة؛ لأن الجنس واحد، والجنس الواحد من أصحاب الرد مسألتهن من عدد رؤوسهم، مسألة البنات من ثلاثة، والباقي بعد فرض الزوجية ثلاثة، إذن ينقسم، فتكون المسألة واحدة، المسألة من أربعة: للزوج الربع؛ واحد، والباقي لثلاث البنات فرضًا وردًّا.
زوج وست بنات؟ مسألة الزوجية من أربعة، ومسألة الرد من ستة، أعطينا الزوج حقه، بقي ثلاثة، هل تقول: لكل بنت نصف واحد؟ طالب: لا.
الشيخ: لا يُعرف الكسر في الفرائض، الكسر لا بد أن يُصحح، وعلى هذا فنقول: للزوج الربع؛ واحد، يبقى ثلاثة، ومسألة الزوجية من ستة، اقسم ثلاثة على ستة ما ينقسم.
طالب: (... ). الشيخ: ثلاثة على ستة تنقسم ولّا ما تنقسم؟ طلبة: ما تنقسم.

الشيخ: ما تنقسم، الثلاثة على الستة لا تنقسم، إذن ماذا نعمل؟ نقول: الستة والثلاثة بينهما موافقة، بينهما توافق في الثلث، رد الستة إلى ثلثها كم؟ اثنان، اضرب اثنين في أصل المسألة، اثنين في أربعة تبلغ ثمانية؛ للزوج واحد في اثنين باثنين، وللبنات ثلاثة في اثنين بستة، لكل واحدة واحد، هذه الطريقة.
الخلاصة، نحن نريد أن نفهم المسألة فقهًا، إذا بقي بعد الفروض شيء فإنه يُرد على أصحاب الفروض، كل بقدر فرضه.
كيفية العمل: إذا كان أصحاب الرد من جنس واحد فمسألتهم من كم؟ طالب: بعدد رؤوسهم.
الشيخ: نعم، إذا كانوا من جنس واحد فبعدد رؤوسهم، مثل: هلك هالك؟ الطالب: عن خمس بنات.
الشيخ: هلك هالك عن خمس بنات، ولا عاصب، المسألة من كم؟ من خمسة، إذا كانوا من أجناس متعددة فأصل المسألة من ستة، ثم تستقر حيث تنتهي الفروض، إن انتهت الفروض فاثنين من اثنين، ثلاثة من ثلاثة، بأربعة من أربعة، خمسة من خمسة، بستة من ستة، انتبهوا يا جماعة للمطب، ستة من ستة؟ طلبة: ما يمكن.
الشيخ: لا ما يمكن، إذا كانت ستة معناه أنها عادلة.
طالب: (... ). الشيخ: إي نعم، الآن إذا كان عندك بنت وبنت ابن، الفرض واحد ولّا مختلف، زي هذا، الآن تقول: إذا هلك هالك عن بنت وبنت ابن المسألة من ستة.
الطالب: (... ). الشيخ: إي؛ لأن لها السدس، بنت الابن ما لها السدس؟ ! الطالب: صح.
الشيخ: صح؟ وعندنا نصف من ستة، للبنت النصف ثلاثة، ولبنت الابن السدس؛ واحد، الآن الفروض نقصت عن أصل المسألة من ستة تعول المسألة إلى أربعة، إذا كانوا من صنف واحد فمن عدد رؤوسهم، لو هلك هالك عن عشر بنات المسألة من كم؟ من عشرة.
طالب: إذا جمعه أحد الزوجين؟ الشيخ: إذا جمعه أحد الزوجين فصحح أولًا مسألة الزوجية، واقسم الباقي بعد فرض الزوجية بعد أن تصحح مسألة الرد على مسألة الرد، إما أن ينقسم أو يوافق أو يباين.
طالب: (... ). الشيخ: ابحث مع إخوانك.
[باب التصحيح والمناسخات وقسمة التركات]

ثم قال المؤلف رحمه الله: (باب التصحيح والمناسخات وقسمة التركات) التصحيح تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر، هذا التصحيح، أقل عدد ينقسم على الورثة بدون كسر، لماذا نتحاشى الكسر؟ لأن مسائل الفرائض لا يجوز أن يكون فيها كسر أبدًا.
التأصيل غير التصحيح، التأصيل: تحصيل أقل عدد ينقسم على فروض المسألة، هذا التأصيل في المسائل.
التصحيح: تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر.
يقول المؤلف: (إذا انكسر سهم فريق عليهم ضربت عددهم إن باين سهامهم، أو وفقه إن وافقه بجزء كثلث ونحوه) ضربته في أيش؟ (في أصل المسألة، وعولِها إن عالت، فما بلغ صحت منه، ويصير للواحد ما كان لجماعته أو وقفه).
أولًا نأتي بالمثال: إذا هلك هالك عن زوج وخمسة أعمام، المسألة من كم؟ طالب: من اثنين.
الشيخ: من اثنين، للزوج النصف، وللأعمام الخمسة الباقي؛ واحد، هل ينقسم؟ طلبة: ما ينقسم.
الشيخ: ما ينقسم إلا بكسر، تبغي تقول: كل واحد له الخمس.
ما يصلح، إذن نقسم سهمهم، واحد على خمسة مباين لا شك؛ لأن الواحد يباين كل عدد، ماذا نصنع؟ نقول نضرب رؤوسهم خمسة في أصل المسألة، كم؟ اثنان، إذا ضربناها خمسة باثنين تبلغ عشرة، للزوج واحد في خمسة بخمسة، ولهؤلاء واحد في خمسة بخمسة؛ لكل واحد واحد، أفهمتم الآن؟ سهل ولّا صعب؟ طلبة: سهل.
الشيخ: هلك هالك عن زوجة وخمسة أعمام؟ المسألة من أربعة: للزوجة الربع؛ واحد، والباقي ثلاثة للأعمام، وهم خمسة، لا ينقسم، وأيش؟ ثلاثة مع خمسة.. طلبة: مباين.
الشيخ: مباين، ثلاثة، خمسة، يباين؟ تأملوا.
طلبة: يباين.
الشيخ: يباين، متأكدون؟ طلبة: نعم.
الشيخ: يباين، أيش نعمل؟ نضرب رؤوسهم خمسة في أصل المسألة أربعة تبلغ عشرين، ومنه تصح.
للزوجة الربع؛ واحد مضروبًا في خمسة بخمسة، وللأعمام ثلاثة في خمسة بخمسة عشر، وهم خمسة، لكل واحد ثلاثة.
طالب: (... ). الشيخ: ثلاثة أو أربعة؟ طالب: ثلاثة.
الشيخ: ثلاثة.

شوف المؤلف يقول: (يصير للواحد ما كان لجماعته) الخمسة الأعمام في الأول لهم ثلاثة، الآن صار لكل واحد ثلاثة، يصير للواحد ما كان لجماعته، الحمد لله، هذا في المباينة.
في الموافقة: إذا هلك هالك عن زوجة وستة أعمام، في الأول خمسة أعمام، زوجة وستة أعمام، المسألة من أربعة: للزوجة الربع؛ واحد، وللأعمام الستة الباقي؛ ثلاثة، ينقسم أو لا ينقسم؟ طلبة: لا ينقسم.
الشيخ: ثلاثة مقسومة على الستة؟ لا ينقسم، ولكن يوافق، كيف يوافق؟ الثلاثة لها ثلث والستة لها ثلث، رُدَّ الستة رؤوسهم إلى الوفق، كم؟ اثنان، اضربهم في المسألة، اثنان في أربعة بثمانية، للزوجة واحد في اثنين باثنين، وللأعمام ثلاثة في اثنين بستة، وهم ستة لكل واحد واحد، أفهمتم الآن.
لو أن أحدًا قال: المسألة من أربعة: للزوجة الربع؛ واحد، وللأعمام الباقي؛ ثلاثة، وهم ستة، فلا ينقسم، نضرب رؤوسهم في أصل المسألة أربعة في ستة بأربعة وعشرين، للزوجة واحد في ستة بستة، ولهم ثلاثة في ستة بثمانية عشر، لكل واحد ثلاثة، لو قائل هكذا، نقول: هذا صحيح عملًا فاسد اصطلاحًا وصناعة، هذا ما يمكن؛ لأنه في علم الفرائض متى أمكن الأقل فلا تأخذ بالأكثر وأنتم علمتم قبل قليل أنه يمكن أن تصح المسألة من اثني عشر، ليش نروح لأربعة وعشرين؟ فمتى أمكن الاختصار مُنع التطويل، وهذه ما فيه شك أنها أسهل، لا سيما إذا كان في مناسخات تطول المسائل.
كلام المؤلف -رحمه الله- في الانكسار على فريق فإذا انكسر سهم فريق عليهم نظرت أولًا هل بينه وبين سهامهم مباينة؟ إن كان نعم فاضرب رؤوسهم في أصل المسألة، إن كان موافقة فرد الرؤوس إلى وفقها، ثم اضربه في أصل المسألة، إن كان انقسام فلا حاجة، منقسم.
هذا إذا كان الانكسار على فريق.
واعلم أن ما عالت إليه المسألة كأصل المسألة، لا فرق، في العملية ما عالت إليه المسألة فهو كأصل المسألة، فلو هلك هالك عن خمس أخوات شقيقات وزوج.

مثال العول: هلك هالك عن خمس أخوات شقيقات وزوج، المسألة من كم؟ طالب: من ستة.
الشيخ: من ستة؛ للشقيقات أربعة؛ الثلثان، وللزوج ثلاثة؛ النصف، تعول إلى سبعة، الذي للشقيقات أربعة ورؤوسهن خمسة لا تنقسم وتباين، تباين ولّا لا؟ طالب: تباين.
الشيخ: تباين، وهذه القاعدة الأولى، ذكرنا أن الواحد يباين كل عدد.
ثانيًا: كل عددين متواليين فبينهما تباين الآن، سهامهم أربعة، ورؤوسهم خمسة، فهنا تباين، نضرب الرؤوس في عول المسألة، كم العول؟ طالب: سبعة.
الشيخ: سبعة، تبلغ خمسة وثلاثين، ومنه تصح للأخوات أربعة في خمسة بعشرين، كم لكل واحدة؟ المؤلف يقول: اجعل لهم مثل ما لجماعته، أربعة لكل واحدة أربعة، وللزوج ثلاثة في خمسة بخمسة عشر، هذه خمسة وثلاثين، هذا سهل والحمد لله، لكن المؤلف -رحمه الله- لم يذكر إلا الانكسار على فريق، فيه الانكسار على فريقين أو ثلاثة أو أربعة لم يذكره المؤلف، فيجدر بنا ألا نذكره؛ لأنه سيذكر إن شاء الله في البرهانية، ونحن الآن قريبون منه بالبرهانية وإذا كان المؤلف لم يذكره فليس لإخواننا المشاركين لنا في فترة المغرب ليس لهم حجة علينا إذا قالوا: لماذا لم تذكر الانكسار على فريقين؟ أقول بكل سهولة أيش؟ طالب: لم يذكره المؤلف.
الشيخ: لم يذكره المؤلف، ونجعل هذا إن شاء الله في درس البرهانية.
بقينا عاد بالمناسخة، المناسخة وما أدراك ما المناسخة؟ ! المناسخة أصعب علم المواريث إلا على طريقة البدو، فعلى طريقة البدو سهلة، البدو يعطون كل واحد ميراثه، واللي ما (... ) قسموه على ورق، وانتهينا، لكن الفرضيين يقولون: لا، لا بد من حساب؛ لأن المسألة قد تكون عقارات ما تُباع ولا تُقبض، فلا بد من علم المناسخات.

وقد قال الشيخ منصور البهوتي -رحمه الله- في شرحه للإقناع: إنه من أصعب علم الفرائض، وما أحسن الاستعانة عليه بـ (الشباك) لابن الهائم رحمه الله، والشباك صحيح لا بد منه، بالمناسبة لاحظوا سنحتاج -إن لم نضطر- إلى السبورة.
لكننا نقول هذا لكم لا لِتَصَوَّروه بعبعًا يخيفكم، بل من أجل أن تستعدوا له، وإلا فهو سهل، هو في الحقيقة إن شاء الله سهل، وما يسره الله فهو يسير، نبدأ الآن نخوض المعركة، ونسأل الله المعونة.
يقول: إذا مات شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته، والمدة تطول أو تقصر؟ تطول ولّا تقصر؟ طالب: قد تطول وقد تقصر.
الشيخ: قد تطول وقد تقصر، قد يكونون ماتوا بحادث، ما بين الواحد والثاني ساعة أو أقل، المهم أنه مات بعض الورثة قبل أن تُقسم التركة، إذا مات بعض الورثة قبل أن تُقسم التركة من يرثه؟ هل يرثه الموجودون معه أو غيرهم؟ طالب: (... ). الشيخ: يا أخي فكروا، إذا مات بعض الورثة قبل قسم التركة هل يرثه الموجودون معه أو غيرهم؟ طالب: (... ). الشيخ: قد وقد، قد يرثه الموجودون معه أو غيرهم، فاسمع كلام المؤلف: (حتى مات بعض الورثة، فإن ورثوه كالأول فاقسمها على من بقي) (إن ورثوه) أي: ورثوا الثاني (كالأول فاقمسها على من بقي) ولا في عمل أي شيء، ما فيه عمل.
طالب: (... ). الشيخ: كإخوة، ما يخالف، كإخوة، (فاقسمها على من بقي) مثال ذلك: له إخوة عشرة، مات الأول نقسمها على كم؟ على تسعة، مات الثاني اقسمها على ثمانية، مات الثالث اقسمها على سبعة، مات الرابع على ستة، مات الخامس على خمسة، سهلة، هذه إذا كان ورثة الثاني هم بقية ورثة الأول بدون اختلاف، فأيش؟ فاقسمها على من بقي.
إذا قال قائل: لماذا تسمي هذه مناسخة والمسألة ما احتاجت إلى عمل؟ نقول: لأن المسألة الثانية نسخت المسألة الأولى، بدل ما نقول من عشرة الآن نقول من خمسة.

إذن الاشتقاق واضح، أن هذا يُسمى مناسخة؛ لأن المسألة الثانية نسخت المسألة الأولى، هذا صنف من أصناف المناسخة إذا مات بعض الورثة وكان الذي يرثونه هم بقية ورثة الأول بدون اختلاف، شرط؛ لأنه يقول: (ورثوه كالأول) يعني: بالتعصيب كالأول، بالفريضة كالأول؛ يعني: بدون اختلاف، فاقسمها على من بقي، الحمد لله، هذه مفهومة ولّا لا؟ طالب: (... ). الشيخ: افهم هذا أولًا، (إذا ورثوه كالأول) إيش قلنا: يُقسم على من بقي، بدل ما نقول في المثال اللي مثلنا: من عشرة، ثم نقسم ميراث الثاني من تسعة، ثم الثالث من سبعة، بدلا من هذا نقول: المسألة أصلًا من خمسة؛ لأنهم وصلوا إلى خمسة، أصلًا من خمسة، ونقسمها على من بقي ولا إشكال.
(وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره؛ كإخوة لهم بنون، فصحح الأُولى، واقسم سهم كل ميت على مسألته، وصحح المنكسر، كما سبق) الحمد لله، أيضًا هذا سهل.
إذا ماتوا واحدًا بعد واحد، ولم تقسم تركة الأول، وورثة كل ميت لا يرثون غيره؛ يعني كل واحد مستقل بورثته (فصحح الأولى) قل صححتها، صحح مسألة الميت الثاني، صححناها، اقسم نصيبه منها من المسألة الأولى على مسألته، فإن انقسم صحت المسألتان من عدد واحد، وإن لم ينقسم فإما أن يُباين وإما أن يوافق؛ يعني معناها: اجعل المسألة الثانية كورثة انكسر سهامهم عليهم، هذا المعنى، اجعل المسألة الثانية كورثة انكسر سهامهم عليهم.
نضرب مثلًا: هلك هالك عن ثلاثة أبناء، المسألة من كم؟ من ثلاثة، صححناها، كل واحد أخذ واحدًا، لكن أحدهم مات قبل القسم، مات عن أربعة أبناء، الأول عن ثلاثة أبناء، وهذا عن أربعة أبناء، قلنا: المسألة الأولى من ثلاثة، أعطينا كل واحد نصيبه، فكان نصيب الميت؟ طلبة: واحد.
الشيخ: واحد، ومسألته؟ طلبة: من أربعة.
الشيخ: من أربعة، طبعًا اقسم واحد على أربعة ما ينقسم، يُباين ولا يوافق؟ طالب: يباين.

الشيخ: يباين، اضرب مسألته، كم مسألته؟ أربع في المسألة الأولى في ثلاثة تبلغ اثني عشر، صارت مسألة الثاني كأنها رؤوس ورثة انكسرت عليهم سهامهم، فنضرب أربعة في ثلاثة تبلغ اثني عشر، من له من المسألة الأولى شيء أخذه مضروبًا في المسألة الثانية، فللوارث الباقي واحد في أربعة بأربعة، والثاني واحد في أربعة بأربعة، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبًا في سهام مورثه من الأُولى، الباقون أربعة، كل واحد له واحد، اضرب واحدًا في نصيب مورثه يساوي؟ طالب: واحدًا.
الشيخ: وكذلك فافعل.
واضح الآن.
طلبة: نعم.
الشيخ: الحمد لله، الآن ما شاء الله حلينا صنفين من أصناف المناسخة، الصنف الأول إذا كان ورثة الثاني هم بقية ورثة الأول بدون اختلاف، أيش نعمل؟ طلبة: على من بقي.
الشيخ: تُقسم على من بقي، وهذا يسمونه الاختصار قبل العمل، يُسمى الاختصار قبل العمل.
إذا كان ورثة الثاني لا يرثون شيئًا من الأول، ولا ورثة الأول يرثون شيئًا من الثاني، كل واحد ورثته لحالهم، ماذا نعمل؟ إذا كان ورثة الثاني ليس فيهم أحد من ورثة الأول فماذا نعمل؟ أقول: إذا كان ورثة الثاني غير ورثة الأول، لا فيه أحد من ورثة الأول يرثونه، ولا في ورثته من يرث الأول، فإننا نصحح المسألة الأولى، ونعرف سهام الميت الثاني منها، ثم نصحح مسألة الميت الثاني، ونقسم سهام مورثهم على مسألتهم، وحينئذ إما أن تنقسم أو تباين أو توافق، وقد علمتم في الانكسار على فريق أنه إن كان مباينة ضربت كلها في المسألة الأولى، وإن كانت موافقة ضرب الوفق، وإن كانت تنقسم فهي منقسمة، هذا واضح يا إخواننا ولا يتضح تمامًا إلا بالسبورة.
أعيد المثال لهذا الصنف من المناسخات: إذا هلك هالك عن ثلاثة أبناء، ثم هلك أحد الأبناء عن أربعة أبناء، ماذا نعمل؟ طالب: نصحح الأولى.
الشيخ: نصحح الأولى، الأولى من كم؟ طالب: من ثلاثة.
الشيخ: من ثلاثة، أعطينا كل واحد نصيبه نصيب الميت واحد ومسألته من كم؟

طالب: من أربعة.
الشيخ: من أربعة ما ينقسم ويباين.
نضرب مسألته أربعة في المسألة الأولى ثلاثة تبلغ اثني عشر، عاد كيف نقسم؟ نقول: من له شيء من المسألة الأولى أخذه مضروبًا في الثانية، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبًا في سهام مورثه من الأولى.
من له شيء من الأولى أخذه مضروبًا في الثانية، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبًا في سهام مورثه من الأولى، صحيح؟ الآن نقول: القسمة للابن من المسألة الأولى الذي بقي له واحد مضروبًا في مسألة الميت الثاني أربعة بأربعة، ولأخيه كذلك، ورثة الميت الثاني كل واحد له واحد مضروبًا في سهم مورثه من الأولى، ما سهم مورثه من الأولى؟ طالب: واحد.
الشيخ: واحد، فلكلٍّ واحدٌ في واحد يساوي واحدًا.
إذن العملية -الحمد لله- مفهومة الآن.
من له شيء من الأولى أخذه.
طالب: مضروبًا في الثانية.
الشيخ: مضروبًا في الثانية، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبًا في سهام مورثه من الأولى، صحيح؟ طالب: صحيح نعم.
الشيخ: الآن نقول: القسمة للابن من المسألة الأولى الذي بقي له واحد مضروبًا في؟ طالب: أربعة.
الشيخ: في مسألة الميت الثاني؛ أربعة بأربعة، ولأخيه كذلك، ورثة الميت الثاني كل واحد له واحد مضروبًا في أيش؟ طالب: سهم مورثه من الأولى.
الشيخ: في سهم مورثه من الأولى، ما سهم مورثه من الأولى؟ طالب: واحد.
الشيخ: واحد لكل واحد في واحد يساوي واحدًا، تمام.
إذن العملية -الحمد لله- مفهومة، الآن مفهومة، ونقول للشيخ منصور: جزاك الله خيرًا، عندنا طلبة أذكياء تعلموها في كم ساعة؟ طالب: سدس ساعة.
الشيخ: سدس ساعة الظاهر، في سدس ساعة؛ يعني يجيء عشر دقائق، وهذا إن كنتم تجيدون التطبيق على حسب ما فهمتم فحقًّا أنكم أذكياء.
طالب: الشيخ ذكي حفظه الله.
الشيخ: من الشيخ؟ الطالب: الشيخ ابن عثيمين.
الشيخ: ويش فيه؟ الطالب: هو اللي وصل المعلومة جزاه الله خيرًا.
الشيخ: لا، أستغفر الله وأتوب إليه.

على كل حال المسألة -الحمد لله- سهلة، ونقتصر على هذا؛ لئلا تلخبط عليكم بعدين.
طالب: (... )؟ الشيخ: لا.
الطالب: الدليل؟ الشيخ: الدليل أن أصل الرد ثابت بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: 75]، والزوج إذا لم يكن قريبًا للزوجة فليس من ذوي الرحم.
طالب: طيب -يا شيخ- وإذا كان زوج وابن عم؟ الشيخ: إي زوج وابن عم، ما فيه هذا، هو ابن عم يأخذ المال بالفرض والتعصيب، والرد -كما علمتم- أن تنقص فروض المسألة عن أصلها وألَّا يوجد؟ طالب: معصب.
الشيخ: أيش؟ ألَّا يوجد معصب، إذا وجد معصب ما فيه رد.
طالب: يا شيخ بارك الله فيك، في مسألة المعادلة هل قلنا بأنه لا يحتاج إلى المعادلة إلا إذا كانت المقاسمة هي التي أحظ للجد، فإن استوت المقاسمة وثلث المال فهل نحتاج إلى المعادلة أو لا؟ الشيخ: ما نحتاج إليها؛ لأنه ما دام أنه ما هو بناقص عن الثلث.
الطالب: إي نعم.
الشيخ: ما يضر.
طالب: مسألة: زوج وابن عم وأم؟ الشيخ: زوج وابن عم وأم؛ الأم لها الثلث كاملًا، والزوج له.
طالب: النصف.
الشيخ: النصف، كم بقي؟ طالب: واحد.
الشيخ: واحد السدس يكون للزوج اللي هو ابن عم؛ يعني إذا كان الزوج عاصبًا صار كأنه اثنين؛ يرث بالزوجية وبالعصوبة.
طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، مسألة التصحيح (... ) بعد التصحيح؟ الشيخ: الربع كم يبقى؟ إذا أخذت الربع واحد ويش يبقى؟ طالب: ثلاثة.
الشيخ: مسألة الرد من ستة.
الطالب: إي نعم، ستة أعمام.
الشيخ: لا ستة أعمام ها دولا هذا تعصيب ما فيه رد.
الطالب: لا، أقصد تصحيح المسألة.
الشيخ: زين تصحيح المسألة، للزوجة ربع واحد، والثلاثة على الأعمام ستة لا ينقسم ويش؟ الطالب: يوافق.
الشيخ: يوافق بأيش؟ الطالب: بسط ستة ونضربهم في أربعة.
الشيخ: لا، يوافق بأيش؟ الطالب: بالثلاثة.
الشيخ: نصيبهم ثلاثة، ورؤوسهم؟ طالب: ستة.
الشيخ: ستة، يوافق؟ طالب: الثلث.

الشيخ: يعني: ما هو الجزء الذي يتوافق فيه هذا وهذا؟ طالب: الثلاثة.
الشيخ: ثلث، يتوافقان في الثلث، الثلاثة لها ثلث واحد، والستة لها ثلث اثنين، نرد الرؤوس الستة إلى وفقها -وهو اثنان- ثم نضرب هذا الوفق في أصل المسألة؛ اثنين في أربعة بثمانية.
طالب: بالنسبة للمناسخات -يا شيخ- ما فيه أحد من العلماء يحلها بدون أوراق وكذا؟ الشيخ: إي، الذي يعطيه الله عز وجل قوة يمكن يحلها.
طالب: الشيخ الجراح رحمة الله عليه كان يحل المناسخة بدون أوراق وهو فوق التسعين.
الشيخ: إي، يمكن.
الطالب: مات العام الماضي.
الشيخ: الله يرحمنا ويرحمه.
الطالب: اللهم آمين.
طالب آخر: شيخ، بالنسبة للمناسخات عند الحنابلة تختلف عن الشافعية؟ الشيخ: حسب القول في الميراث، فمثلًا الحمارية والأشياء اللي مختلف فيها لا بد يختلف القسمة، المختلف فيها لا بد تختلف، لكن كل المذاهب الأربعة لا يقولون بالرد على الزوجين، بل حُكِي إجماع حكاه صاحب المغني وحكاه صاحب عمدة الفارض أنه بالإجماع لا يرد عليه، وهو كذلك، ما أشوف وجهًا للرد.
طالب: (... )؟ الشيخ: لا، ما هو صحيح، الظاهر أن الذي في الاختيارات، وهم ونحن علقنا على هذه المسألة في كتاب تسهيل الفرائض، وأتينا بمسألتين في الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية يدلان على أنه لا يرد، وهو أيضًا في الاختيارات، قال: على قول من يقول بالرد، ونحن نقول: قول من يقول بالرد ما يرد على الزوجين.
طالب: ما قال بالرد يا شيخ؟ الشيخ: أبدًا ما قالها؛ ولهذا من نسب إلى شيخ الإسلام أنه يقول بذلك فهو وهم.
(... ) وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ما هو التصحيح؟ طالب: هو أقل عدد.. الشيخ: تحصيل.
الطالب: تحصيل أقل عدد.
الشيخ: تحصيل أقل عدد.
الطالب: يستخرج منه أصل المسألة.
الشيخ: غلط.
طالب: يا شيخ، تحصيل أقل عدد ينقسم بلا كسر.
الشيخ: ينقسم على الورثة بلا كسر، تمام.

جارٍ التحميل