الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمينصفحات 3282-3284

وأما ثناء الله عزَّ وجل على الأنصار في قوله: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9] فهذا كما قلنا فيمن عَرَف من نفسه إيش؟ طلبة: الصبر.
الشيخ: الصبر والتوكل ويتحمل، وأنه سيجد ما يُخْلِفُ ما أنفق.
وبعد سياق هذه الآية: ﴿وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ ما معناها؟ طالب: غضاضة، من كره (... ). الشيخ: لا، كان يقول: مما آتَوا.
طالب: يعني نفسه لا تتعلق مع عواقبه، مثلًا تندم من دفع هذا الشيء.
الشيخ: كان يقول: مما آتَوا.
قال: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ﴾ أي: في صدور الذين تَبَوَّؤُوا الدَّارَ ﴿حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ أي: مما أُوتِيَ المهاجرون، المهاجرون أعطاهم الله فضلًا على الأنصار، فهم لا يَجِدُون في صدورهم حاجة مما أُوتُوا فيحسدونهم، هذا معنى الآية، إذن ﴿فِي صُدُورِهِمْ﴾ الضمير يعود على مَنْ؟ طلبة: الأنصار.
الشيخ: الأنصار، ﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ الضمير يعود على؟ طلبة: المهاجرين.
الشيخ: المهاجرين.
الشيخ: نعم؟ طالب: قصة الأنصاري أَلَا يرد علينا فعله بأطفاله حتى ناموا.
الشيخ: إي نعم؛ لأن له الولاية عليهم.

أظن أول الصيام طلبة: نعم.
الشيخ: ما حاجة لإعادته؟ طالب: كثير يا شيخ، وبعضنا يُراجع (... ) (ويُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ).الشيخ: متى يُصام رمضان؟ يقول المؤلف: إنه يُصام بواحد من أمرين: رؤية هلاله؟ طلبة: أو إكمال شعبان.
الشيخ: أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
ثانيًا: بماذا تثبت الرؤية؟ بشهادة واحد ولو أُنْثَى؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمَّا أخبره عبد الله بن عمر أنه رآه صام وأمر الناس بالصيام، (وَلَوْ أُنْثَى)؛ لأنه خبر ديني، فاستوى فيه الذكر والأنثى، كما لو قالت لك الأنثى: غابت الشمس، تُفطر على قولها.
على المذهب يُصَامُ بأمر ثالث، وهو إذا كان في ليلة الثلاثين من شعبان غَيْمٌ أو قَتَر فإنه يجب؟ طلبة: الصوم.
الشيخ: أن يُصَام، وعليه فيكون صيام رمضان يثبت بواحد من أمور ثلاثة: رؤية هلاله، إكمال شعبان ثلاثين، أن يحول ليلة الثلاثين من شعبان دون رؤيته غيم.. طالب: أو قَتَر.
الشيخ: أو قَتَر.
والصحيح في الثالثة أنه لا يجب صومه، بل لا يجوز صومه؛ لأنه اليوم الذي يُشَكُّ فيه.
إذا رُئي الهلال نهارًا هل يكون لليلة الماضية، أو المقبلة؟ المذهب يقول أنه لليلة المقبلة، ومرادهم أنه ليس لليلة الماضية، خلافًا لمن قال: إنه لليلة الماضية، وقد ذكرنا في ذلك تفصيلًا: هل يُرى تحت الشمس أو فوق الشمس، ذكرناه فيما سبق.
إذا رآه أهل بلد فهل يلزم جميع الناس أن يصوموا؟ المذهب: نعم، يلزم جميع الناس أن يصوموا، والصحيح أنه إن اختلفت المطالع؟ طلبة: لم يلزمهم.
الشيخ: لم يلزمهم، وإن اتفقت؟ طلبة: لزمهم.
الشيخ: لزمهم، كما يدل على ذلك الأثر والنظر، وأظن أننا بيَّنَّا الأدلة على ذلك الأثرية والنظرية.
">قرأناه.
(14) طلبة: نعم.
الشيخ: ما حاجة لإعادته؟ طالب: كثير يا شيخ، وبعضنا يُراجع (... ) (ويُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ).
الشيخ: متى يُصام رمضان؟ يقول المؤلف: إنه يُصام بواحد من أمرين: رؤية هلاله؟ طلبة: أو إكمال شعبان.

الشيخ: أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
ثانيًا: بماذا تثبت الرؤية؟ بشهادة واحد ولو أُنْثَى؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمَّا أخبره عبد الله بن عمر أنه رآه صام وأمر الناس بالصيام، (وَلَوْ أُنْثَى)؛ لأنه خبر ديني، فاستوى فيه الذكر والأنثى، كما لو قالت لك الأنثى: غابت الشمس، تُفطر على قولها.
على المذهب يُصَامُ بأمر ثالث، وهو إذا كان في ليلة الثلاثين من شعبان غَيْمٌ أو قَتَر فإنه يجب؟ طلبة: الصوم.
الشيخ: أن يُصَام، وعليه فيكون صيام رمضان يثبت بواحد من أمور ثلاثة: رؤية هلاله، إكمال شعبان ثلاثين، أن يحول ليلة الثلاثين من شعبان دون رؤيته غيم.. طالب: أو قَتَر.
الشيخ: أو قَتَر.
والصحيح في الثالثة أنه لا يجب صومه، بل لا يجوز صومه؛ لأنه اليوم الذي يُشَكُّ فيه.
إذا رُئي الهلال نهارًا هل يكون لليلة الماضية، أو المقبلة؟ المذهب يقول أنه لليلة المقبلة، ومرادهم أنه ليس لليلة الماضية، خلافًا لمن قال: إنه لليلة الماضية، وقد ذكرنا في ذلك تفصيلًا: هل يُرى تحت الشمس أو فوق الشمس، ذكرناه فيما سبق.
إذا رآه أهل بلد فهل يلزم جميع الناس أن يصوموا؟ المذهب: نعم، يلزم جميع الناس أن يصوموا، والصحيح أنه إن اختلفت المطالع؟ طلبة: لم يلزمهم.
الشيخ: لم يلزمهم، وإن اتفقت؟ طلبة: لزمهم.
الشيخ: لزمهم، كما يدل على ذلك الأثر والنظر، وأظن أننا بيَّنَّا الأدلة على ذلك الأثرية والنظرية.


ثم قال المؤلف: (فَإنْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلَمْ يُرَ الهِلاَل).
طلبة: (ويُصَامُ).
طالب: (ويُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ وَلَوْ أُنْثَى) يا شيخ.
الشيخ: طيب، ما فيه بأس، هذا إفزاع، ما شاء الله، كل الدنيا قامت! ! يقول: (ويُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ وَلَوْ أُنْثَى)، (يُصَامُ) نائب الفاعل يعود إلى رمضان، أي: يصوم الناس على التفصيل السابق، يُصَامُ..

جارٍ التحميل