سبأ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مكي بن أبي طالب
- الكتاب
- الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه
- المؤلف
- أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437هـ)
- المحقق
- مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي
- الناشر
- مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 13 (12، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
بأخذ الدية من صاحب الموضحة حتى ينظر (إلى) ما يصير إليه أمرُها، فإن مات منها كان في ذلك قسامة.
وقال مالك: يقاد من العمد، ولا يعقل جراحات الخطأ إلا بعد البرء، وإن اقتص من الجارح عمداً فبرأ، فإن كان جرحُه مثلَ جُرح المَجروح أوّلاً أو أكثر فلا شيء (عليه) للأول، وإن كان في الأول عثل وبرأ المقتص منه على غير عَثَلٍ، أو على عثل دون عثل الأول، اجتهد الإمام في الحكومة على قدر ما زاد شَيْنُ المجروح الأول.
والموضحة في الوجه - عند مالك - من اللَّحْيِ الأعلى فما فوقه خاصة.
و [لا] تكون الموضحة في الأنف عند مالك.
وفي الموضحة - في سائر البدن - حكومة عند مالك والشافعي.
وروي عن أبي بكر وعمر أن فيها نصف عشر دية ذلك العضو الذي وقعت فيه، وسند ذلك إليهما ضعيف.
وفي الهاشمة القودُ عند مالك إلا أن يخاف منها فلا يقتص منها، وفيها
عشر من الإبل.
وفي المُنَقّلة خمسَ عشرة من الإبل عند مالك وجماعة العلماء، ولا قود فيها عند مالك والشافعي وغيرهما.
والمُنَقِّلَة: (التي ينقل منها) العظام.
وفي المأمومة - وهي التي تصل إلى أم الدماغ - ثلث الدية، وهو قول مالك
وجماعة العلماء، ولا قود فيها عند مالك وأكثر العلماء.
والشجاج - التي دون الموضحة - ست:
أولها: الدامية: وهي التي تَدْمَى ولا يسيل دمها.
ثم الدامعة: وهي التي يسيل دمها.
ثم الخارصة: وهي التي تَحرِص الجلد (أي) تشقه قليلاً، ومنه قيل: حَرَصَ الثوبَ القَصَّارُ: إذا شَقّهُ.
ثم الباضعة: وهي التي تشق الجلد وبعض اللحم.
ثم المتلاحمة: وهي التي أخذت في اللحم أكثر من الباضعة.
ثم السمحاق: وهي التي لم يبق بينها وبين العظم إلا قشرة " رقيقة " وكل قشرة رقيقة فهي سمحاقة، ويسميها أهل المدينة: المِلْطاة، وفي جميع ذلك - عند مالك والشافعي وغيرهما - حكومة.
وقد حد غيرهم في كل نوع حدا: قضى زيد بن ثابت (ببعير في الدامية)، وفي الدامعة بنصف بعير، وفي الباضعة ببعيرين، وفي المتلاحمة بثلاثة أبعرة، وفي
السمحاق بأربعة أبعرة.
وروي عن علي في السمحاق مثل ذلك، وروي أن فيها نصف دية الموضحة، وروى مالك أن عمر وعثمان قضيا في [الملطاء].
وفي السمحاق بنصف الموضحة، وكان يرى فيها حكومة كسائرها.
ورأى مالك: القصاص فيما دون الموضحة، مما ذكرنا إذا كان عمداً.
وفي الْجَائِفَة ثلث الدية، قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه قال مالك وغيره.
ولا فرق بين العمد والخطأ في الجائفة.
وفي الجائفة [النافذة] ثلثا الدية.
وفي ثدي المرأة نصف الدية، وفيهما جميعاً الدية كاملة، هذا مذهب الجميع.
وفي الحُلْمة - إذا انقطع لبَنُها - نصف الدية عند مالك.
وفي ثدي الرجل حكومة عند مالك.
وعن زيد بن ثابت أن فيها ثمن