الملك
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مكي بن أبي طالب
- الكتاب
- الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه
- المؤلف
- أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437هـ)
- المحقق
- مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي
- الناشر
- مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 13 (12، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿وأنعام حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ هو الحامي: وقيل: هي البحيرة كانوا لا يحجون عليها.
والحامي: البعير الذي يحمى ظهره، وهو الذي قد ألقح ولد ولده، فلا يركب ولا يجز (له وبر)، ولا يمنع من مرعى، وأي إبل ضرب فيها لم (يمنع منها).
والبحيرة: هي التي يبحر أذنها، أي: يشق، ويحرم لحمها على الرجال والنساء.
وقيل: البحيرة: ابنة السائبة.
والسائبة: الناقة كانت إذا نتجت سبعة أبطن سيبت فلم تركب ولم يجز لها وَبَرٌ، وبحرت أذن ابنتها وأجريت مجراها.
وقد ذكر هذا في " المائدة " بأشبع من هذا.
وقوله: ﴿وأنعام لاَّ يَذْكُرُونَ اسم الله عَلَيْهَا﴾: هو ما ذبحوه لآلهتهم، لا يذكرون اسم الله [عليه].
وقوله: ﴿إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ كانوا يذبحون أشياء لا يأكلها إلا خدمة
الأصنام.
وقيل: كانت البحيرة لا تركب ولا يحمل عليها شيء ذكر عليه اسم الله.
﴿افترآء عَلَيْهِ﴾ أي: كذباً على الله، سيجزيهم بكذبهم.
وقد روي عن الدوري عن الكسائي (افتراء) بالإمالة، والفتح أشهر، وكذلك ذكر أبو الحارث عن الكسائي، (قال الكسائي) لأنه مصدر لا أميله.
قوله: ﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هذه الأنعام﴾ الآية.
قوله: ﴿خَالِصَةٌ﴾: أُنّثت (ما) لتأنيث (الأنْعَامِ)، لأن ما في بطونها
ملتبس بها، كما قال:
(مشين كما اهتزّت رماح) تَسَفّهَتْ ... أعاليها مَرُّ الرِيّاح النواسم
فأنِّث، لأن المَرُّ من الرياح، هذا قول الفراء.
وقال الكسائي والأخفش: دخل التأنيث للمبالغة.
وقيل: " التأنيث على معنى (ما)، / والتذكير على اللفظ "، كذا قرأ ابن عباس (خَالِصُهُ) بالتذكير، والمعنى: ما خلص منه حياً لذكورنا.
﴿وَمُحَرَّمٌ على أزواجنا﴾ يعني الإناث ".
وقرأ الأعمش (خَالصٌ) بغير هاء، على التذكير على اللفظ، ولأن بعده