الهداية إلى بلوغ النهايةالحجرات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الحجرات

عن هذه الطبعة
عَلَم
مكي بن أبي طالب
الكتاب
الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه
المؤلف
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437هـ)
المحقق
مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي
الناشر
مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
الطبعة
الأولى، 1429 هـ - 2008 م
عدد الأجزاء
13 (12، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الميت: لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا.
وجماعة من العلماء يقولون: كان هذا ثم نُسخ.
ولا تجوز شهادة كافر على مسلم، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة، وهي منسوخة عندهم.
وقيل: ذلك جائز إذا كانت وصية، وهو قول ابن عباس وغيره.
وقيل: الآية كلها / في المسلمين، والآخران من المسلمين، وهو قول الزهري والحسن.
وقيل: الشهادة - هنا - بمعنى الحُضور، وقد تقدم ذكره.
وقيل: الشهادة - هنا بمعنى اليمين، فمعنى " شهادة أحدكم ": أي: يمين

أحدكم أن يحلف اثنان، وهو اختيار الطبري.
فال ابن عباس: كان تميم الداري وعدي يختلفان إلى مكة للتجارة - نصرانيين -، فخرج معهما رجل من بني سهم، فتوفي بأرض ليس بها مسلم فأوصى إليهما، فوصّلا تركته إلى أهله، وحبسا جَاماً من فضة مُخَوَّصاً بالذهب، ففقده أولياء الميت السهمي، فأتوا النبي، فاستحلفهما: " ما كتمنا ولا اطلعنا "، ثم عُرفَ الْجامُ بمكة، [فقالوا]: اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي

فحلفا بالله إن هذا لَجَامُ السهمي، ولشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما وما اعتدينا، إنّا إذاً لمن الظالمين، وأخذا الْجَامَ، ففيهم نزلت الآيات.
والروايات في هذا الخبر كثيرة مختلفة الألفاظ، ترجع إلى معان يقرب بعضها من بعض.
وتقدير قراءة من قرأ بضم التاء وقرأ (الأوليان) أنه أراد: فآخران من أهل الميت - الذين استحق المؤتمنان على مال الميت الإثم منهما - يقومان مقام [المُسْتَحِقَّيِ] الإثم منهما لخيانتهما.
و (من قرأ) بفتح التاء، فتقديره: فآخران يقومان [مقام] المؤتمَنيْن

اللَّذَين عثر على خيانتهما.
قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل﴾ الآية.
المعنى: " واحذروا يوم يجمع الله الرسل.
ومعنى ﴿مَاذَآ أُجِبْتُمْ﴾: ما أجابتكم أممكم حين دعوتموهم؟، فذهلت عقول الرسل عليهم السلام لهول اليوم، فقالت: ﴿لاَ عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ﴾، فلما سئلوا في موضع آخر ورجعت إليهم عقولهم أجابوا.
وقيل: المعنى: لا علم لنا، لأنك أعلم به منا.
وقال ابن عباس: لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا.
وقال ابن عباس: لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا.
وهو اختيار الطبري، يدل على ذلك أنهم ردوا العلم إليه، فقالوا ﴿إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغيوب﴾.

وقال مجاهد: تنزع أفئدتهم فلا يعلمون، ثم ترد إليهم أفئدتهم فيعلمون.
وقيل: معناه: لا علم لنا بما عملته أُمَمُنا بعدَنا، ﴿إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغيوب﴾.
وقال ابن جريج: المعنى: ماذا عملت أمتكم بعدكم؟، فيقولون: لا علم لنا حقيقة، (أي لا علم لنا) بما غاب عنا، إنك أنت علام الغيوب.
وَيشُدُّ هذا التأويل قول النبي عليه السلام: " يَرِد عليَّ قومٌ الحوضَ [فَيُخْتَلَجون]، فأقول: أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ".

وقد طُعِن في قول ابن جريج، لأن الله لا يسأل عما غاب عن الأنبياء ولم يُعلمهم به، وقد قيل: إن الرسل لا يفزعون، لانهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والمعنى: ماذا أجبتم في السر والعلانية، ومعنى مسألة الله الرسل [عما] أجيبوا، إنما هو بمعنى التوبيخ لمن أرسلوا إليهم، كما قال: ﴿وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ * (بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ)﴾ [التكوير: 8 - 9]، وإنما تُسأل هي على التوبيخ (لقاتلها).
وقيل: إنما سألهم الله عن السر والعلانية، فرَدّوا الأمر إليه، إذ ليس عندهم إلاّ علمُ الظاهر، والباطن عِلمُه إلى الله، لأنه يعلم الغيب، وهذا القول أحب الأقوال إليّ، لأن سؤاله لهم سؤالاً عاماً يقتضي السؤال عن سر الأمم وعلانيتها، والسر علمه إلى من يعلم / الغيوب، (وهو الله جل ذكره، فأقروا بأنهم لا علم عندهم منه، ورَدّوا العلم إلى من يعلم الغيب).
قوله: ﴿إِذْ قَالَ الله ياعيسى ابن مَرْيَمَ اذكر نِعْمَتِي﴾ الآية.
قرأ ابن محيصن ﴿إِذْ أَيَّدتُّكَ﴾، وكذلك روي عن مجاهد، وهما لغتان.
والمعنى: واحذروا يوم يجمع الله ﴿الرسل﴾، فيقول كذا وكذا، إذ قال الله يا عيسى ابن مريم.
(و) قوله: ﴿(أَيَّدتُّكَ) بِرُوحِ القدس﴾ أي: أعنتك بجبريل.
وقوله: ﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكتاب﴾ هو الخط، ﴿والحكمة﴾: الفهم بمعاني الكتاب، ﴿والتوراة﴾: وهو ما أنزل على موسى، ﴿والإنجيل﴾، وهو الذي أنزل عليه، ومعنى ﴿بِإِذْنِي﴾: أي: بعوني لك.

ومعنى ﴿تَخْلُقُ﴾ تعمل وقيل: تُقَدِّر.
﴿وَتُبْرِىءُ الأكمه﴾ هو الذي يولد أعمى، وقيل: يكون الأكمه أيضاً (الذي) يعمى بعد البصر.
﴿وَإِذْ تُخْرِجُ الموتى﴾ أي: تخرجهم أحياء من قبورهم، ﴿بِإِذْنِيِ﴾ أي: بعوني ﴿وَإِذْ كَفَفْتُ بني إِسْرَائِيلَ عَنكَ﴾ أي: منعتهم إذ هموا بقتلك لما جئتهم بالبينات، وهذا كله تعديد نِعمِ الله على عيسى.
والبينات: الأدلّة المعجزة الدّالّة على نبوتك.
﴿إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: من قرأ ﴿سِحْرٌ﴾ فمن أجل أن بَعْدَه ﴿مُّبِينٌ﴾، والسحر مما يوصف بالبيان.

ومعنى ﴿سِحْرٌ﴾ أي عمله، وما أظهره سحر.
ومن قرأ: (ساحر)، فلأن المذكور في الكلام هو عيسى، وليس مما يوصف بأنه سحر، لأن الإنسان لا يكون سحراً، إنما يكون ساحراً، وكل ساحر لا يسمى بذلك حتى يعمل السحر، وكل من أضيف إليه سحر فهو ساحر فالقراءتان متقاربتان.
والكهل: ابن أربعين سنة، وقيل: ابن أربع وثلاثين سنة.
ومعنى النعمة على عيسى في أن يكلم الناس كهلاً: أنه مد في عمره إلى أن بلغ الكهولية.
قوله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحواريين﴾ الآية.
المعنى: واذكر اذ أوحيت إلى الحواريين، ومعنى ﴿أَوْحَيْتُ﴾: قذفت في قلوبهم،

قاله السدي.
وقيل: ألهمتهم، والحواريون: وزراء عيسى.
قوله: ﴿إِذْ قَالَ الحواريون ياعيسى ابن مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ﴾ الآية.
روي عن ابن عامر: (الحواريون) بالتخفيف، استخفافاً، والتشديد الأصل.
ومعنى الآية: أنهم سألوا ذلك ليثبتوا في صدقه، كما قال إبراهيم ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الموتى﴾ [البقرة: 260]. وقيل: إنهم إنما سألوا (هذا) قبل أن يعلموا أن عيسى يبرئ الأكمه، ويحيي الموتى، فسألوه آية.

ومعنى: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ﴾، أي: ينزل علينا ربك مائدة، كما تقول للرجل: " أتستطيع أن تنهض معي في كذا؟ "، وأنت تعلم أنه مستطيع، وإنما تريد: " أتنهض معي في كذا؟ ". وقيل: معناه: هل يستجيب لك ربك إن سألته؟.
وقال الحسن: المعنى: هل ربك فاعل بنا ذلك؟.
والعرب تقول: " ما أستطيع ذلك "، أي: ما أنا فاعل ذلك، وهو يستطيع.
وقيل: إنهم سألوه قبل أن يكونوا مؤمنين محققين، ثم آمنوا بعد ذلك، ودل على ذلك استعظام عيسى لقولهم، وقوله لهم: ﴿اتقوا الله إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
قال ابن شهاب: قال ابن عباس: قال عيسى لبني إسرائيل: هل لكم أن تصوموا لله ثلاثين يوماً، ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم، فإن أجر العامل على مَن عمل له!، [ففعلوا ثم قالوا: يا معلّم الخير، قلتَ لنا: " إن أجر العامل على مَن عمل له "]، وأمرتنا أن نصوم ثلاثين يوماً، ففعلنا، ولم نكن نعمل لأحد ثلاثين يوماً

إلا أطعمنا - حين فرغ - طعاماً، فهل يستطيع ربك أن ينزّل / علينا مائدة من السماء؟ فقال عيسى: ﴿اتقوا الله إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾، فاعتذروا بقولهم: ﴿نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا﴾ أي: بنبوتك، ونعلم صدقك، فأقبلت الملائكة تطير بمائدة من السماء، عليها سبعة (أرغفة وسبعة أحوات) حتى وضعتها بين أيديهم، فأكل منها آخر الناس كما أكل أولهم.
قال السدي المعنى: " هل يطيعك ربك إن سألته ". وقرأه الكسائي بالتاء، ونصب (ربَّك)، ومعناها: أن الحواريين لم يكونوا شاكين، إنما قالوا لعيسى: هل تستطيع أنت ذلك؟.
قالت عائشة: كان الحواريون لا يشكون أن الله قادر على أن ينزل عليهم

مائدة.
(و) روي عنها أنها قالت: كان الحواريون أعرف بالله من أن يقولوا: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾.
(و) تقدير قراءة الكسائي: هل تستطيع مسألة ربك أن ينزل علينا مائدة.
والمائدة فاعلة، من مادَ فلان القوم يميدهم: إذا أطعمهم.
قال أبو عبيدة: (مائدة) من العطاء، وهي " فاعلة " بمعنى مفعولة وقال الزجاج: " مائدة: فاعلة من مادَ يميد: إذا تحرك "، ومنه ماد الرجل في البحر: إذا دار رأسه وقيل:

المائدة: المطعمة، كأنها الطاعمة.
ومعنى قوله: ﴿اتقوا الله﴾ أي: اتقوه أن تَنزِل بكم عقوبة، فإن الله سبحانه لا يعجز عن شيء أراده، فلا تَشُكّوا في قدرته هذا على قراءة الجماعة.
قوله تعالى: ﴿قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ اللهم رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا﴾ الآية.
قوله: ﴿تَكُونُ لَنَا﴾: حال بمعنى: كائنة.
وقرأ الأعمش (تكُن) جعله للطلب.
وقرأ الجحدري: (لأولانا وأُخرانا).

فالمعنى: نتخذ اليوم الذي تنزل فيه عيداً لما ولمن بعدنا.
وقيل: معناه: نأكل منها جميعاً، قاله ابن عباس.
(و) روي أن عيسى عليه السلام قام فلبس الشعر، وكان يلبس الصوف بالنهار والشعر بالليل، فلبس جبة من شعر ورداء من شعر، ووضع يمينه على شماله ثم وضعهما على صدره، ثم صف (بين) قدميه، فألصق الكعب بالكعب، وساوى الإبهام بالإبهام، وطأطأ رأسه خاشعاً، ثم أرسل عينيه بالبكاء، فبكى حتى سالت الدموع على لحيته، فجعلت تقطر على صدره، فقال: ﴿اللهم رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السمآء﴾، فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين غمامة فوقها، وأخرى تحتها، وهم ينظرون إليها تهوي مُنْقَضّة وعيسى صلوات الله عليه يبكي ويقول: اللهم اجعلني لك من الشاكرين، إلهي اجعلها رحمة ولا تَجعلها عذاباً، إلهي كم أسألك من العجائب فتعطيني، إلهي أعوذ بك من أن تكون أنزلتها غضباً وزجراً، اللهم اجعلها عافية وسلامة

فصول الكتاب · 136 فصل · 8522 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الهداية إلى بلوغ النهاية · 8522 صفحة
ـ[الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه]ـأصل هذا الكتابمن مقدمة التحقيقحياتهاسمه ونسبهمولده وأسرته ونشأتهرحلاته ووفاتهصفاته وأخلاقه (1) وعقيدته وفقههمكانته العلميةشيوخهمن شيوخه في القيروانومن شيوخه في مصرومن شيوخه بمكة المكرمةومن شيوخه بقرطبةتلاميذهآثاره ومؤلفاتهالمطبوعة: وهي في علوم القرآن القراءات والتفسيرفي علوم القرآن والتفسيرفي علوم اللغة والأدبفي العقيدة والفقه وعلم الكلام والوعظتوثيق نسبة التفسيرتاريخ تأليف الهدايةمقدمة المؤلفالفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونسهوديوسفالرعدإبراهيمالحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريمطهالأنبياءالحجالمؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوتالروملقمانالسجدةالأحزابسبأفاطريسالصافاتصالزمرغافرفصلتالشورىالزخرفالدخانالجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجراتقالذارياتالطورالنجمالقمرالرحمنالواقعةالحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملكالقلمالحاقةالمعارجنوحالجنالمزملالمدثرالقيامةالإنسانالمرسلاتالنبأالنازعاتعبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالإخلاصالفلق
الناس
صفحات 2277-2316صفحات 2317-2356صفحات 2357-2396صفحات 2397-2436صفحات 2437-2476صفحات 2477-2516صفحات 2517-2556صفحات 2557-2596صفحات 2597-2636صفحات 2637-2676صفحات 2677-2717صفحات 2718-2757صفحات 2758-2797صفحات 2798-2837صفحات 2838-2877صفحات 2878-2917صفحات 2918-2957صفحات 2958-2997صفحات 2998-3037صفحات 3038-3077صفحات 3078-3117صفحات 3118-3157صفحات 3158-3197صفحات 3198-3238صفحات 3239-3278صفحات 3279-3319صفحات 3320-3359صفحات 3360-3399صفحات 3400-3439صفحات 3440-3479صفحات 3480-3520صفحات 3521-3560صفحات 3561-3600صفحات 3601-3640صفحات 3641-3680صفحات 3681-3721صفحات 3722-3761صفحات 3762-3802صفحات 3803-3842صفحات 3843-3885صفحات 3886-3925صفحات 3926-3965صفحات 3966-4005صفحات 4006-4045صفحات 4046-4085صفحات 4086-4126صفحات 4127-4166صفحات 4167-4206صفحات 4207-4246صفحات 4247-4286صفحات 4287-4326صفحات 4327-4366صفحات 4367-4406صفحات 4407-4446صفحات 4447-4486صفحات 4487-4526صفحات 4527-4566صفحات 4567-4607صفحات 4608-4647صفحات 4648-4687صفحات 4688-4727صفحات 4728-4767صفحات 4768-4807صفحات 4808-4847صفحات 4848-4887صفحات 4888-4927صفحات 4928-4967صفحات 4968-5007صفحات 5008-5047صفحات 5048-5087صفحات 5088-5127صفحات 5128-5167صفحات 5168-5208صفحات 5209-5248صفحات 5249-5289صفحات 5290-5329صفحات 5330-5369صفحات 5370-5409صفحات 5410-5449صفحات 5450-5489صفحات 5490-5529صفحات 5530-5569صفحات 5570-5613صفحات 5614-5653صفحات 5654-5693صفحات 5694-5734صفحات 5735-5775صفحات 5776-5816صفحات 5817-5856صفحات 5857-5897صفحات 5898-5937صفحات 5938-5977صفحات 5978-6018صفحات 6019-6058صفحات 6059-6098صفحات 6099-6138صفحات 6139-6178صفحات 6179-6224صفحات 6225-6264صفحات 6265-6305صفحات 6306-6345صفحات 6346-6385صفحات 6386-6425صفحات 6426-6465صفحات 6466-6506صفحات 6507-6546صفحات 6547-6586صفحات 6587-6626صفحات 6627-6666صفحات 6667-6706صفحات 6707-6746صفحات 6747-6786صفحات 6787-6829صفحات 6830-6869صفحات 6870-6910صفحات 6911-6950صفحات 6951-6990صفحات 6991-7030صفحات 7031-7071صفحات 7072-7111صفحات 7112-7152صفحات 7153-7192صفحات 7193-7233صفحات 7234-7274صفحات 7275-7314صفحات 7315-7354صفحات 7355-7394صفحات 7395-7435صفحات 7436-7476صفحات 7477-7517صفحات 7519-7558صفحات 7559-7599صفحات 7600-7640صفحات 7641-7681صفحات 7682-7722صفحات 7723-7763صفحات 7764-7803صفحات 7804-7844صفحات 7845-7884صفحات 7885-7925صفحات 7926-7965صفحات 7966-8006صفحات 8007-8047صفحات 8049-8089صفحات 8090-8130صفحات 8131-8171صفحات 8172-8212صفحات 8213-8253صفحات 8254-8294صفحات 8295-8336صفحات 8337-8379صفحات 8380-8419صفحات 8420-8462صفحات 8463-8505صفحات 8506-8522
جارٍ التحميل