المؤمنون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مكي بن أبي طالب
- الكتاب
- الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه
- المؤلف
- أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437هـ)
- المحقق
- مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي
- الناشر
- مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 13 (12، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
مالاً، فأنفقه في سبيله، ومن لم يعطه الله مالاً، فود لو كان معه مال فأنفقه في سبيل الله، لا يستوي [من نوى] ففعل، مع من نوى ولم يفعل، فقد أنفق عثمان رضي الله عنهـ على جيش العسرة وبان بفضل ذلك، وود أصحابه أن يقدروا على مثل فعله.
وقد كان أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أيسر من كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأجمع المسلمون أنهم أفضل ممن هو أفقر منهم في ذلك الوقت من الصحابة.
وحديث النبي صلى الله عليه وسلم " إن فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل اغنيائهم بنصف يوم من أيام الآخرة " معناه الفقراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدخلون الجنة قبل الأغنياء من غير أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لفضل الصحابة لا للفقر.
ويدل على ذلك ما " روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل: من أول الناس وروداً الحوض؟ فقال: " نفر من المهاجرين الشعثة رؤوسهم الدنسة ثيابهم، الذين لا
تفتح لهم السدود، ولا ينكحون المتنعمات " ".
قوله: ﴿وَفَضَّلَ الله المجاهدين عَلَى القاعدين أَجْراً عَظِيماً﴾ يعني: على القاعدين من المؤمنين من غير أولي الضرر.
وقوله: و " درجات منه " أي فضائل منه، ومنازل من منازل الكرامة.
وقال قتادة: الدرجات كان يقال: الإسلام درجة، والهجرة في الإسلام درجة، والجهاد في الإسلام درجة، والقتل في الجهاد درجة.
وقال [ابن] زيد: الدرجات التي فضل بها المجاهد على القاعد تسع، وهي التي ذكرها الله عز وجل في براءة، قوله: ﴿ذلك بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ الله وَلاَ يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكفار وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين﴾ [التوبة: 120]. فذلك خمسة، والسادسة والسابعة قوله تعالى: ﴿وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 121].
وقيل الدرجات: سبعون درجة ما بين الدرجتين حضر الفرس الجواد
المضمر سبعين سنة.
قوله: ﴿إِنَّ الذين تَوَفَّاهُمُ الملائكة ظالمي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ﴾ الآية.
المعنى: إن الذين تقبض الملائكة أرواحهم ظالمين أنفسهم أي مكتسبين غضب الله عز وجل وسخطه ﴿قَالُواْ﴾: أي: قال لهم الملائكة ﴿فِيمَ كُنتُمْ﴾ أي: أي شيء كنتم من دينكم؟
وقيل المعنى: قالت لهم الملائكة: أكنتم في المشركين، أم في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابوا الملائكة بأن قالوا: ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ في أرضنا بكثرة العدو، وقوته قالت لهم الملائكة، ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا﴾ أي: تخرجوا من بين أظهر المشركين إلى أرض الإيمان.
﴿فأولئك مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي: هؤلاء الذين هذه صفتهم مصيرهم إلى جهنم وهي سكناهم ﴿وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾ أي: ساءت جهنم مصيراً لأهلها.
وروي أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا أسلموا والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فلما هاجر النبي عليه السلام أقاموا بمكة، فمنهم من ارتد إلى الشرك فتنه أبوه وعشيرته حتى ارتد، ومنهم من بقي على حاله.
فلما خرج المشركون لنصرة غيرهم إلى بدر خرجوا مع المشركين، وقالوا إن
كان محمد في كثرة ذهبنا إليه، وإن كان في قلة بقينا في قومنا.
فلما التقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، في بدر نظروه في قلة فبقوا في قومهم فقتلوا، فتوفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم، فاعتذروا بأنهم استضعفوا بمكة، ثم استثنى فقال: ﴿إِلاَّ المستضعفين مِنَ الرجال والنسآء والولدان﴾ وهو من عجز عن الهجرة، ولا طاقة له بالخروج قد استضعفهم المشركون ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ أي لا يعرفون طريقاً يخلصهم من المشركين، لا قوة لهم ولا معرفة طريق ﴿فأولئك عَسَى الله أَن يَعْفُوَ [عَنْهُمْ]﴾ أي إن هؤلاء المستضعفين لعل الله أن يعفو عنهم للعذر الذي هم فيه وهم مؤمنون.
﴿وَكَانَ الله عَفُوّاً غَفُوراً﴾ أي: بعباده قبل أن يخلقهم ومعناه: لم يزل كذلك.
وقيل: إن (كان) من الله بمنزلة ما في الحال.
فالمعنى والله عفو غفور.
وروي أن هاتين الآيتين، والتي بعدهما نزلت في أقوام من أهل مكة كانوا قد أسلموا، وآمنوا، وتخلفوا عن الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر، وعرض بعضهم على الفتنة فافتتن، وشهد مع المشركين حرب المؤمنين، فلم يقبل الله تعالى معذرتهم وقولهم
" كنا مستضعفين في الأرض ".
وقال ابن عباس: كان قوم من أهل مكة أسلموا وأخفوا الإسلام فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم لقتال المسلمين، فأصيب بعضهم فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا فاستغفروا لهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الذين تَوَفَّاهُمُ الملائكة ظالمي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية فكتب المسلمون إلى من بقي بمكة: ألا عذر لهم بهذه الآية، فخرجوا من مكة فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة فنزلت فيهم
﴿وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ آمَنَّا بالله فَإِذَآ أُوذِيَ فِي الله جَعَلَ فِتْنَةَ الناس كَعَذَابِ الله﴾ [العنكبوت: 10] فكتب بها المسلمون إليهم، فخرجوا، ويئسوا من كل خبر فنزل فيهم ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ﴾ [النحل: 110] الآية، فكتبوا إليهم بذلك إن الله قد جعل لكم مخرجاً، فخرجوا، فأدركهم المشركون فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل.
ومعنى: ﴿المستضعفين مِنَ الرجال﴾ يعني الشيخ الكبير.
قال السدي: " لما أسر العباس، وعقيل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: " افْدِ
نفسك، وابن أخيك " فقال: يا رسول الله، ألم نصل [ل] قبلتك ونشهد شهادتك؟ قال: " يا عباس: إنكم خاصمتم فخصمتم "، ثم تلا عليه هذه الآية: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فأولئك مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾ " فيوم نزلت هذه الآية كان من أسلم ولم يهاجر فهو كافر حتى يهاجروا ﴿إِلاَّ المستضعفين مِنَ الرجال والنسآء والولدان لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ أي: لا يعرفون طريقاً إلى المدينة.
قال ابن عباس: كنت أنا من الولدان.
وروى عنه أنه قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين.
قال السدي: الحلية المال، والسبيل الطريق إلى المدينة.
قوله: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية.
المعنى أن من يفارق أرض الشرك، ويمضي إلى أرض الإسلام فإنه يجد مذهباً، ومسلكاً إلى أرض الإسلام، فالمراغم: المذهب.
قال مالك: المراغم الذهاب في الأرض، والسعة سعة البلاد.
قال مالك: لا ينبغي المقام في أرض يسب فيها السلف، ويعمل فيها بغير الحق، والله يقول: ﴿يَجِدْ فِي الأرض مراغما كَثِيراً وَسَعَةً﴾.
وقال الثوري: ومعنى " وسعة " أي: سعة من الرزق.
وقال ابن عباس: المراغم: المتجول من أرض إلى أرض.
وقال مجاهد: المراغم: المندوحة عما يكره.
وقال ابن زيد: المراغم: المهاجر.
وقال أهل اللغة: المراغم: المضطرب والمذهب.
قوله: ﴿وَسَعَةً﴾ يريد سعة في الرزق.
وقال قتادة: " وسعة " أي " سعة من الضلالة إلى الهدى، ومن القلة إلى الغنى.
والمراغم: مشتق من الرغام وهو التراب، يقال: رغم أنف فلان: إذا ألصق بالتراب، يستعار ذلك لمن ذل وصغر.
يقال راغمت فلاناً: إذا عاديته.
فسمي المهاجر مراغماً، لأن المهاجر يعادي من يخرج عنه من أهل الكفر.
وقوله: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً﴾ الآية.
المعنى: إنه لما نزل ﴿إِنَّ الذين تَوَفَّاهُمُ الملائكة ظالمي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية.
قال ضمرة بن نعيم وكان بمكة عليلاً: لي مال ولي رقيق، ولي خليلة، فاحملوني فخرج، وهو مريض أو هاجر، فأدركه الموت، عند التنعيم فدفن، ثم نزلت فيه ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ﴾.
وقيل: اسم أبيه جندب، وقيل زنباع، وقيل العيص.
وقال ابن زيد: هو رجل من بني كنانة هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، فمات في الطريق، فسخر به قومه واستهزءوا وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه، فأنزل الله ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ﴾ الآية.
ومعنى: ﴿وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ الله﴾ قال ابن جبير: هو رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص، أو العيص بن ضمرة بن زنباع، كان مريضاً فأمر أهله أن يحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرير ففعلوا، فأتاه الموت بالتنعيم فنزلت فيه الآية وفي من كان مثله.
وقيل: نزلت في رجل من كنانة من بني ضمرة مرض بمكة بعد إسلامه،
فقال: أخرجوا بي إلى الروح، يريد المدينة، فخرجوا به، فلما كان بالحصاص مات قال عكرمة.
وبهذه الآية أوجب العلماء للغازي إذا خرج للغزو ثم مات قبل القتال أن يعطى سهمه، وإن لم يشهد الحرب وذلك مذهب أهل المدينة فيما ذكر يزيد بن [أبي] حبيب، ذكر ابن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد.
قوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ الآية.
ذكر بعض أهل المعاني [أن الآية] في قصتين وحكمين.
فقوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة﴾ في الإقصار في السفر، وتم الكلام عند قوله: ﴿مِنَ الصلاة﴾.
ثم ابتدأ قصة أخرى في إباحة صلاة الخوف وصفتها.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنهـ سأل قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقالوا يا رسول الله: أنضرب الأرض؟ أي: نسير، فأنزل الله عز وجل ﴿ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة﴾ ثم انقطع الوحي فلما كان بعد ذلك بحول وغزا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم هو وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل: إن لهم أخرى مثلها في أثرها، فأنزل الله عز وجل ﴿ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا﴾ - إلى قوله - ﴿عَذَاباً مُّهِيناً﴾ فنزلت صلاة الخوف بكيفيتها.
وقال ابن عباس: معنى القصر هنا هو أن يقصروا من ركوعها وسجودها في حال الخوف، ويصلي كيف ما أمكن إلى القبلة وإلى غيرها ماشياً أو راكباً، كما قال: ﴿فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ [البقرة: 239] وهو اختيار الطبري، قال: ودليله قوله ﴿فَإِذَا اطمأننتم﴾ وإقامتها إتمام ركوعها وسجودها، وفرائضها من قبلة وغيرها.
فقد قال جماعة من التابعين والصحابة منهم: حذيفة وجابر بن عبد الله وابن
جبير، وروى مجاهد عن ابن عباس، وقالوا: فرض الله على المقيم أربعاً، وعلى المسافر ركعتين وفي الخوف الخوف ركعة، قالوا: فقصر الصلاة في الخوف أن تصلي ركعة لأنهم مسافرون، فصلاتهم ركعتان، وقصر الركعيتن لا يكون إلى ركعتين إنما ذلك أن يصلوا ركعة واحدة، وتواترت الأخبار عن عائشة رضي الله عنها أنه قالت: فرضت الصلاة ركعتين، ثم أتمت صلاة المقيم، وأُقرت صلاة المسافر بحالها.
وقرأ أبي بن كعب " أن تقصُروا من الصلاة أن يفتنكم الذين كفروا " بحذف ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ على معنى كراهة أن يفتنكم.
وروي عن عائشة أنها قالت: أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها إلا صلاة المغرب فإنها وتر، وإلا صلاة الصبح لطول قراءتها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر عاد إلى صلاته الأولى ركعتين.
قال ابن عباس: من صلى في السفر أربعاً كمن صلى في الحضر ركعتين.
(وقال عمر بن عبد العزيز: صلاة السفر ركعتان حتم لا يصلح غيرهما)، وروى عن مالك الإعادة على من أتم في السفر.
قال ابن القاسم: في الوقت يعيد.
وقال أصحاب الرأي: إذا صلى المسافر أربعاً، فقعد في الثانية قدر التشهد فصلاته تامة، وإن لم يقعد قدر التشهد، فصلاته فاسدة وقال الشافعي وأبو ثور: المسافر بالخيار في الإتمام والقصر.
قوله: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ﴾ الآية.
المعنى: وإذا كنت يا محمد في الضاربين في الأرض من أصحابك، وثم خوف من عدو فأقمت لهم الصلاة ﴿فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ [مِّنْهُمْ]﴾ معك في الصلاة وباقيهم في وجاه العدو ﴿وليأخذوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ أي: ولتأخذ الطائفة المصلية معك أسلحتهم من سيف يتقلد به الرجل، وخنجر يشده إلى وسطه، ودرع يلقيه على نفسه (ونحوه).
وقال ابن عباس: الطائفة المأمورة بأخذ السلاح التي وجاه العدو، وليست المصلية، لأن المصلي لا يحارب.