القمر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مكي بن أبي طالب
- الكتاب
- الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه
- المؤلف
- أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437هـ)
- المحقق
- مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي
- الناشر
- مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 13 (12، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
قد ظهرت لي.
وكذبتم أنتم به: أي: بربكم.
وقيل: بالقرآن.
وقيل: بالبيان وقيل: بالعذاب.
﴿مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ يريد من النقم والعذاب الذي تقترحون به، أي ليس ذلك بيدي، ما الحكم إلا لله في عذابكم وإمهالكم.
﴿يَقُصُّ الحق﴾ أي: يقضي القضاء الحق، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الفاصلين﴾ أي: الحاكمين.
وفي قراءة عبد الله: (وهو أسرع الفاصلين).
﴿وَكَذَّبْتُم بِهِ﴾ وقف، ﴿تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ وقف.
قوله: ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ الآية.
المعنى: ﴿قُل﴾ يا محمد لهؤلاء الذين يستعجلون العذاب: ﴿أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب، لَجِئتُكم به، فيُقضى الأمر بيني وبينكم، ولكن ذلك بيد الله، وهو أعلم بالظالمين، أي: متى يهلكهم.
وقيل: معنى ﴿لَقُضِيَ الأمر بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾: لذُبِحَ الموت، قاله ابن جريج، يريد به معنى قوله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة إِذْ قُضِيَ الأمر﴾ [مريم: 38].
يروى " أن أهل الجنة والنار إذا استقر كل واحد في موضعه، أُتِيَ بالموت في
صورة / ما شاء الله فيُذْبَح بِمَرأَىً من الجميع، ويقال: يا أهل الجنة خلودٌ لا موت، ويا أهل النار خُلودٌ لا موت " هذا معنى الحديث لا لفظه.
فهو الذي قال النبي لهم: ﴿لَقُضِيَ الأمر﴾، وهو التفسير في قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة﴾ [مريم: 38].
﴿وَبَيْنَكُمْ﴾ وقف حسن.
قوله: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب﴾ الآية.
واحد المفاتح: مِفَتح، بكسر الميم وفتحها، والمعنى: وعند الله خزائن الغيب.
قال ابن عباس: مفاتح الغيب خمس في آخر " لقمان ": ﴿إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة﴾ [لقمان: 34]
إلى ﴿خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34].
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: " مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: ما تغيض الأرحام، وما في غد، ومتى يأتي المطر، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأيّ أرضٍ تموت " ورواه ابن عمر عن النبي عليه السلام.
﴿إِلاَّ هُوَ﴾: تمام.
وقوله: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا﴾: أي: ما تسقط من ورقة في الصحاري والبراري والأمصار والقرى إلا الله يَعلَمها، ﴿وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظلمات الأرض﴾ أي: بطون الأودية، ولا رطبها ولا يابسها، ﴿إِلاَّ فِي كتاب مُّبِينٍ﴾ وهو اللوح المحفوظ، مرسوم فيه عدده ووقته في اخضِراره ويُبسِه وسقوطه.
وكل ذلك عن علم الله غيرُ خارج، وإنما أثبتت في اللوح امتحاناً لحَفَظَة الخلق.
فقد روي أنهم مأمورون بكتابة
أعمال العباد، ثم يَعرِضها على ما أثبته تعالى في اللوح المحفوظ.
قال عبد الله بن الحارث: ما في الأرض (من) شجرة ولا مغرِز إبرة إلا عليها (ملك) موَكّل يأتي الله بعلمها: يُبْسها إذا يَبِسَت، ورطوبتها إذا رَطُبَت.
وقيل: المعنى في كَتْبِها: أنه لتعظيم الأمر، فمعناه: اعلموا أن هذا الذي ليس فيه ثواب ولا عقاب مكتوب، فكيف ما فيه ثواب وعقاب؟
قوله: ﴿وَهُوَ الذي يتوفاكم﴾ الآية.
المعنى: قال لهم يا محمد: إن الله أعلم بالظالمين، وإن الله عنده مفاتح الغيب، وإن الله هو الذي يتوفاكم، (أي): يقبض أرواحكم من أجسادكم
بالليل، ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بالنهار﴾: أي: ما اكتسبتم من الأعمال بالنهار.
وأصل الاجتراح: عمل الرجل بجارحة من جوارحه: يَدِه أو رِجليه، فكثر ذلك حتى قيل لكل مكتسب (شيئاً بأيّ أعْضاء جسمِه كان: " (مجترح) "، ولكل مكتسب) عملاً: " جارح ".
ومعنى: التوفَّي: استيفاء العدد
وقوله: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ أي يوقظكم من منامكم في النهار.
الهاء في (فيه) تعود على " النهار "، لأن الإنسان يتمادى به النوم حتى يصير في النهار فينتبه، فلذلك بَعثُهُ.
وقال ابن جبير: (يَبعثُكم فيه): في المنام.
﴿ليقضى أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: أي: ليقضي الله الأجل (الذي سماه لحياتكم، ثم يأتي الموت الذي مرجعكم منه إلى الله)، فينبئكم بما كنتم تعملون في الدنيا.
و ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: الموت.
﴿ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ بعد الموت.
قوله: ﴿وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ الآية.
المعنى: وهو الغالب خلقه، العالي عليهم بقدرته، قد قَهَرَهم بالموت، ليس كأصنامهم (المقهورة)، المذللة، المَعْلو عليها، ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً﴾ هي الملائكة، يتعاقبون بالليل والنهار، يحفظون أعمال العباد ويكتبونها، لا يفرطون في إحصاء ذلك، ويحفظونه مما لم يُقدَّر عليه، فإذا جاء أحدَهم الموت، توفته الرسل التي تقبض الأرواح، وقابض الأرواح هو ملك الموت، / إلا أن الله جعل له أعواناً، فهم
يقبضون (الأنفس) بأمر ملك الموت، فلذلك قال: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾، ولم يقل: " رسولنا ".
قال ابن عباس: " لملك الموت أعوان (من الملائكة) ".
قال قتادة: تلي الملائكة قبض النفس وتدفعها إلى ملك الموت.
وقال الكلبي: ملك الموت يتولى، ثم يدفع النفس إلى ملائكة الرحمة إنْ كان مؤمناً، وإلى ملائكة العذاب إن كان كافراً.
قال مجاهد: جُعلت الأرض لملك الموت (مثل الطست)، يتناول من حيث شاء، وجعلت له أعوان يتولون ذلك، ثم يقبضها هو منهم.
قال مجاهد: " ما من
أهل بيت شَعَر ولا مَدَر إلا وملك الموت يطوف بهم كل يوم مرَّتين ". وروى (البراء) بن عازب أنه سمع النبي عليه السلام يقول: " إذا كان العبد عِندَ انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه (ملائكة من السماء)، بيضُ الوجوه كأنّ وجوهَهم الشمس (حتى يقعدوا) منه مَدَى البصر، ويجيء ملك الموت معهم حتى (يقعد) عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة، أُخرُجي إلى مغفرة (من) الله ورضوان، فتخرج تسيل كما (تسيل القطرة) في السقاء، فيأخذها ملك الموت في يده، فإذا وقعت في يده، لم يَدَعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها منه، فيجعلونها في كفن من الجنة وحنوط، ثم يصعدون بها إلى السماء حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة ".
" قال الحسن: (إذا احتضر) المؤمن (احتضره) خمس مائة ملك يقبضون روحه فيعرُجون به ". والأجساد هي التي تموت، فأما الأرواح والأنفس فهي حية عند الله، ودل على ذلك قوله: ﴿فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: 93]، فلو كانت النفس تموت لم يكن لها نزل،
وقوله: ﴿قَالَ رَبِّ ارجعون * لعلي أَعْمَلُ صَالِحاً﴾ [المؤمنون: 99 - 100] أي: تقول النفس: أَرْجِعني إلى جَسَدي لعلي أعمل صالحاً، فلو كانت النفس تموت بموت (الجسد)، ما سألت الرَجعَة.
قال عبد الملك: ولا يقول " إن النفس والروح يموتان بموت الجسد " إلا رجل جاهل بأمر الله، أو رجل منكر للبعث، وقد قال تعالى: ﴿الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مَوْتِهَا والتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التي قضى عَلَيْهَا الموت وَيُرْسِلُ الأخرى﴾ [الزمر: 42]، فلو كانت النفس تموت بموت الجسد ما أمسكها، وليس يُمْسَك إلا حيٌّ.
قوله: ﴿ثُمَّ ردوا إلى الله مَوْلاَهُمُ الحق﴾ الآية.
المعنى: ثم ردت الأنفس إلى الله مولاهم الحق.
وقرأ الحسن (الحَقَّ) بالنصب على " أعني ".
﴿أَلاَ لَهُ الحكم﴾ أي: القضاء، ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الحاسبين﴾ أي: أسرَعُ من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم، وقيل: معناه: يعلم أعمالكم بلا معاناة، ويحصيها بلا حساب ولا عدد، لا تشغله محاسبة أحد عن محاسبة أحد، فذلك غاية السرعة في المحاسبة.
﴿الحق﴾ تمام، و ﴿الحك﴾: تمام.
و ﴿مَوْلاَهُمُ﴾: وقف على قراءة الحسن.
قوله: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ البر﴾ الآية.
﴿تَضَرُّعاً﴾: مصدر.
وقيل: هو حال على معنى: ذوي تضرع.
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء العادلين: من ينجيكم من ظلمات البر والبحر، أي: كروبهما، إذا ضللتم وتحيرتم فلم تهتدوا، وأخذتم في الدعاء (تقولون): لئن أنجيتنا، أي: من هذه الظلمات التي / نحن فيها، يفعلون ذلك جهرة
و (خفية)، ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين﴾ أي: من المؤمنين.
ثم قال: (قل) لهم يا محمد: ﴿الله يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا﴾ الآية.
أي من الظلمات والهلاك، وينجيكم من كل كرب سوى ذلك فيكشف، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ في عبادة ربكم.
قوله: ﴿قُلْ هُوَ القادر على أَن يَبْعَثَ﴾ الآية.
" ﴿شِيَعاً﴾: نصب على الحال، أو المصدر ". والمعنى: قل لهم يا محمد: الله القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم، أو من تحت أرجلكم، جزاء لشرككم به بعد إذ (نجاكم مما) أنتم فيه.
والعذاب الذي (هو) من فوقهم: هو الرجم، والذي من تحت أرجلهم: الخسف، قاله ابن جبير ومجاهد والسدي.
وقال الفراء ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾: المطر والحجارة والطوفان، و ﴿مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: الخسف.
وقال ابن عباس: العذاب الذي (هو) من فوق: أئمة السوء، والذي من أسفل: خدمة السوء وسفلة الناس.
وقال الضحاك: ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾: من كباركم، ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: من سفلتكم.
(و) قوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ (أي) يخلطكم (فرقا، من " لَبَست عليه الأمر ": أخلطته فمعناه: يخلطكم) أهواء مختلفة مفترقة.
وقال الفراء: ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ أي: ذوي أهواء مختلفة.
وقرأ المدني ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ بضم الياء، من " ألبس ".
وقوله: ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ أصل هذا من " ذوق الطعام "، ثم استعمل في كل ما وصل إلى الرجل من حلاوة أو مرارة أو مكروه.
(قال (ابن عباس): يعني بالسيوف.
و) قال ابن عباس: " يسلط (بعضكم) على بعض بالقتل ".
وقد قيل: إنه عني بهذا المسلمون من أمة محمد.
قال النبي عليه السلام: " إني سألت الله في صلاتي هذه ثلاثاً - وأشار إلى صلاة صبح كان قد أبطأ فيها - قال: سألته ألا يُسَلّط على أمتي السّنة، فأعطانيه، وسألته ألا يلبسهم شيعاً، وألا يُذيق بعضَهم بأسَ بعضٍ، فمنعنيهما ".
وروى جابر أن النبي عليه السلام قال: - " لما نزل عليه ﴿قُلْ هُوَ القادر على أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ -: أعوذ بوجهك.
فلما نزل ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾، قال: هاتان أيْسَرُ وأَهْوَنُ ".
قال الحسن قوله: ﴿أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: هذا للمشركين ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾: هذا للمسلمين.
ثم قال: انظر يا محمد ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيات لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾، أي: يفقهون ما يقال لهم.
قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق﴾ الآية.
المعنى: وكذب يا محمد بما تقول وتخبر - من الوعد والوعيد - قومك، وهو الحق.
فالهاء ترجع إلى القرآن.
وقيل: إلى " التصريف "، أي: وكذب بتصريف الآيات قومك.
وقيل: ترجع على محمد، أي: وكذب بمحمد قومه، وهو الحق.
ثم قال: ﴿قُل﴾ (يا محمد لهم) ﴿لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ أي: بحفيظ ولا رقيب، إنما أنا رسول.
وقد روي عن ابن عباس أنه قال: نسخ هذا آية السيف.
ولا يَحسُن نَسْخُ هذا عند أهل النظر والمعاني، لأنه خبر.
وقوله: ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ أي: لكل خبر قرار يستقر عنده، ونهاية ينتهي إليها فيعلم حقه وصدقه من / كذبه، ﴿وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ صحة ما أقول لكم، وهو ما أوعدهم به من العذاب، فظهر ذلك يوم بدر.
قال السدي: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق﴾، قال: كذبت قريش بالقرآن، وهو الحق ".
قال السدي: وأما ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ فكان نبأ القرآن استقر يوم بدر بما كان يعدهم من العذاب ".
وكان الحسن يتأول ذلك أنها الفتنة التي كانت بين أصحاب محمد بعده.
وقال النحاس: ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ هو تهديد إما بعذاب الآخرة، وإما بالأمر بالخوف، والمعنى: لكل خبر توعدون به وقتٌ يحدث فيه، وأجل ينتهي إليه فيكون ذلك، والنبأ: الخبر.