الهداية إلى بلوغ النهايةالمزمل

المزمل

عن هذه الطبعة
عَلَم
مكي بن أبي طالب
الكتاب
الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه
المؤلف
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437هـ)
المحقق
مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي
الناشر
مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
الطبعة
الأولى، 1429 هـ - 2008 م
عدد الأجزاء
13 (12، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ﴾ أي: أخبروني عن علم ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾.
ثم قال: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وصاكم الله﴾ الآية.
أي: أجاءكم به نبي، أم حضرتم ربكم إذْ أَمَر بهذا، فسمعتم ذلك منه، وهذا على التبكيت لهم والقطع لحجتهم، ثم قال: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله﴾ أي: اخترق الكذب ﴿لِيُضِلَّ الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي: من أشد ظلماً منه.
قوله: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ﴾ الآية.
المعنى: قل لهم يا محمد: لست أجد شيئاً قد حرمه الله على / آكل يأكله - فيما أوحي إليَّ من كتاب الله - إلا الميتة، والدم المسفوح - وهو الجاري السائل - ولحم الخنزير، وما ذبح للأصنام والأوثان: وهو قوله: ﴿أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ﴾

ثم قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضطر غَيْرَ بَاغٍ﴾ (أي) إلى أكل هذا المحرم، ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾: (أي يبغي) الميتة، ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ في الأكل.
وقيل: باغ على المسلمين، من خرج لقطع السبيل، فليس له اذا جاع أن يأكل الميتة، قال ابن جبير.
قال ابن عباس: من أكل الميتة غير مضَّطَر فقد بغى واعتدى.
وقد تقدم ذكر هذا في سورة البقرة.
ومن قرأ (تكون) بالتاء ونصب ﴿مَيْتَةً﴾ فتقديره: إلا أن ﴿يَكُونَ﴾ المأكولة ميتة.
ومن قرأ بالتاء ورفع " الميتة " جعل " كان " بمعنى " وقع "، وعطف ﴿أَوْ دَماً﴾

جارٍ التحميل