الحاقة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مكي بن أبي طالب
- الكتاب
- الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه
- المؤلف
- أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (المتوفى: 437هـ)
- المحقق
- مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي
- الناشر
- مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 13 (12، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
فعلهم ذلك، ولا وقفوا له.
قال قتادة: نزلت فيمن يئد البنات من ربيعة ومضر، كانوا يقتلون بناتهم خوف السباء والفاقة، ونسبوا البنات إلى الله، تعالى عن ذلك علواً كبيراً، وقوله: ﴿وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ الله﴾: هو تحريمهم أكل البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي.
قوله: ﴿وَهُوَ الذي أَنشَأَ جنات معروشات﴾ الآية.
هذه الآية إعلام من الله وتذكير لعباده بنعمه، ومعنى ﴿أَنشَأَ﴾ أحدث وابتدع، الجنات وهي البساتين، والمعروشات: ما عُرِشَ كهيئة الكرم ﴿وَغَيْرَ معروشات﴾: ما لم يُعرَش.
وقيل: المعروشات: ما غرس الناس، وغير معروشات: ما نبت في البر والجبال من غير غرس (الناس) له من الثمرات.
وقيل: معروشات:
" عليها حيطان ".
﴿والنخل والزرع﴾ أي: وأنشأ ذلك.
﴿مُخْتَلِفاً﴾ أي: مقدراً فيه الاختلاف ولم ينشأ في أول مرة مختلف، وهذا كما تقول: " لَتَدْخُلَنَّ الدَّارَ آكلِينَ شَارِبينَ "، أي: مقدرين ذلك.
والمعنى: " مختلفاً ما يخرج منه مما يؤكل ". ﴿والزيتون والرمان﴾ أي: وأنشأ الزيتون والرمان ﴿متشابها﴾ ((أي)) في اللون والمنظر، ﴿وَغَيْرَ متشابه﴾ ((أي)) في الطعم.
وقيل: المعنى: أن منه ما يشبه بعضه بعضاً في الطعم، ومنه ما لا يشبه بعضه بعضاً في الطعم والمنظر.
﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾ أي: من رُطَبِهِ
(وعنبه).
قوله: ﴿حَصَادِهِ﴾: بالفتح تميمية، وبالكسر حجازية.
وقوله: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾: قال سعيد بن جبير: هذا منسوخ بالزكاة، وهو قول عكرمة، وبه يقول الطبري.
و" قال الضحاك: نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن ".
وقال ابن عباس: هو منسوخ بالسنة، بقول النبي: العشر ونصف العشر،