البيان في مذهب الإمام الشافعيصفحات 558-559

كتاب عتق أمهات الأولاد

صفحات 558-559
عن هذه الطبعة
عَلَم
العمراني
الكتاب
البيان في مذهب الإمام الشافعي
المؤلف
أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (المتوفى: 558هـ)
المحقق
قاسم محمد النوري
الناشر
دار المنهاج - جدة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ- 2000 م
عدد الأجزاء
13 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فرع شقيقتان اشترت إحداهما الأب والأخرى الأم

]: قال القاضي أبو الطيب: ولو أن أختين لأب وأم لا ولاء عليهما، اشترت إحداهما أباهما، واشترت الأخرى أمهما.. يعتق على كل واحدة منهما ما اشترت.
فإن مات الأب وورثت ابنتاه بالنسب الثلثين، والباقي للتي أعتقته منهما.
فإن كانت أمهما زوجة له.. ورثت معهما الثمن، وإن لم تكن زوجة له.. فلا ميراث لها معهما.
وإن ماتت الأم بعد ذلك.. كان لابنتيها الثلثان بالنسب، والباقي للتي أعتقتها.
فإن ماتت بعد ذلك البنت التي أعتقت الأم.. كان للباقية النصف بالنسب، والباقي لها ميراثاً بالولاء على أبيها؛ لأن ثبوت الولاء الذي لها على أبيها، يثبت على ولده.
وإن كانت الميتة معتقة الأب.. كان لمعتقة الأم النصف لكونها أختاً، والباقي لها أيضاً؛ لأنها معتقة أمها، ومولاة أمها مولاتها إذا لم يكن عليها ولاء من جهة معتقها.
وعلى قول أبي العباس: أن ولاء مولى الأم يبطل، فيكون الباقي لبيت المال.

فرع تزوج معتقة لآخر فأتت بولد فهو حر

]: إذا تزوج عبد لرجل بمعتقة لآخر فأتت منه بولد.. فإن الولد يكون حراً وولاءه لمولى أمه.
فإن كاتب السيد عبده، ثم اختلف مولى المكاتب ومولى الولد، فقال مولى المكاتب: قد أدى إلى كتابته فعتق وجر إلى ولاء ولده، وقال مولى الأم: لم يؤد إليك، ولم يعتق فولاء الولد باق لي، فإن كان هذا الاختلاف في حياة المكاتب وقبل موت الولد.. حكم بحرية المكاتب بإقرار سيده، ولا يفتقر إلى بينة ولا يمين.

وإن كان هذا الاختلاف بعد موت المكاتب أو بعد موت الولد، فإن كان مع مولى المكاتب بينة على الأداء قبل الموت.. حكم له بولاء الولد، ويقبل في ذلك شاهد وامرأتان، وشاهد ويمين؛ لأنه بينة على المال.
وإن لم يكن معه بينة.. فالقول قول مولى الولد مع يمينه؛ لأنا تيقنا رق المكاتب وثبوت الولاء على الولد لمولى أمه.. فلا ينتقل عنه إلا بيقين.
قلت: والذي يقتضي المذهب: أن مولى الأم يحلف أنه لا يعلم أن المكاتب قد أدى جميع مال الكتابة؛ لأنها يمين على نفي فعل الغير، فكانت على نفي العلم.
والله أعلم بالصواب، وبالله التوفيق

جارٍ التحميل