البيان في مذهب الإمام الشافعيصفحات 332-342

كتاب السير

صفحات 332-342
عن هذه الطبعة
عَلَم
العمراني
الكتاب
البيان في مذهب الإمام الشافعي
المؤلف
أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (المتوفى: 558هـ)
المحقق
قاسم محمد النوري
الناشر
دار المنهاج - جدة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ- 2000 م
عدد الأجزاء
13 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

مسألة: دخل مسلم دار حرب بأمان فاقترض أو سرق مالا

وإن دخل المسلم دار الحرب بأمان، فاقترض من حربي مالا أو سرقه، أو كان أسيرا فخلوه وأمنوه، فسرق لهم مالا وخرج.. وجب عليه رده.
وقال أبُو حَنِيفَة: (لا يلزمه).
دليلنا: أنه منهم في أمان فكانوا منه في أمان فلزمه رده، كما لو اقترض أو سرق من ذمي مالا.

فرع: اقترض حربي مالا فأسلم المستقرض أو دخل إلينا بأمان

وإن اقترض حربي من حربي مالا، فأسلم المستقرض أو دخل إلينا بأمان، وجاء المقرض يطالبه بما أقرضه.. قال أبُو العباس: لزمه أن يرد عليه ما أقرضه، كما قال الشافعيُّ، - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (إذا تزوج حربي بحربية فأصدقها، ثم أسلما وجاءا إلى دار الإسلام.. لزمه المهر)، فإذا لزمه المهر في حال الشرك.. وجب أن يلزمه رد القرض في حال الشرك.
قال أبُو العباس: ويحتمل قولا آخر: أنه لا يلزمه رد القرض؛ لأن الشافعيَّ، قال: (إذا تزوج حربي بحربية ودخل بها، ثم أسلم وخرج إلى دار الإسلام فماتت، فجاء ورثتها يطالبونه بمهرها.. لم يلزمه مهرها؛ لأنه فات في حال الشرك).
قال أبُو العباس: وهذا ضعيف في القياس، ويشبه أن يكون تأويل هذا: أنه تزوجها بغير مهر.. فلا يلزمه شيء؛ لأنه فات في حال الشرك.

فرع: الهدية حال الحرب غنيمة

قال الشافعيُّ، - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " حرملة ": (إذا أهدى المشرك إلى الأمير أو إلى رجل من المسلمين هدية والحرب قائمة.. كانت غنيمة؛ لأنه أهدى ذلك خوفا من الجيش.
وإن أهدى إليه قبل أن يرتحلوا من دار الإسلام.. لم تكن غنيمة، وينفرد بها المهدى إليه).
وبه قال محمد بن الحَسَن.
وقال أبُو حَنِيفَة: (تكون للمهدى إليه بكل حال).
دليلنا: أنه مال حصل بظهور الجيش، فأشبه ما أخذوه قهرا.

فرع: أخذ مشرك جارية مسلم فوطئها فأتت بولد ثم ظهر المسلمون عليه

]: قال الشافعيُّ، - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأسارى: (لو أخذ مشرك جارية مسلم، فوطئها وأتت منه بولد، ثم ظهر المسلمون عليه.. كانت الجارية والولد للمسلم.
فإن أسلم واطئها.
دفع ثمن الجارية إلى مالكها.
ويأخذ من واطئها عقرها وقيمة أولادها يوم سقطوا).
قال أبُو العباس: أما قوله: (إن الجارية والولد ملك للمسلم) فلأن المشرك لم يملكها بالحيازة، فهو كالغاصب، إلا أنه لم يلزمه المهر؛ لأنه ليس من أهل الضمان للمسلم؛ ولهذا: لو أتلفها.. لم يلزمه ضمانها.
وأمَّا قوله: (إذا أسلم واطئها دفع ثمن الجارية إلى مالكها، ولزمه عقرها وقيمة أولادها) فتأويلها: أن يكون وطئها بعدما أسلم، فيكون عليه المهر، والولد حر للشبهة؛ وهو قوله، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من أسلم على شيء.. فهو له» ولزمه قيمة الولد؛ لأنه أتلفه بالشبهة.

فرع: ابتاع حربي عبدا مسلما ورجع به لدار الحرب ثم ظهر المسلمون

وماذا لو حصل وصية؟]: وإن دخل حربي دار الإسلام، وابتاع عبدا مسلما ورجع به إلى دار الحرب، ثم ظهر المسلمون عليه، فإن قلنا: لا يصح ابتياع الكافر للعبد المسلم.. رد إلى من

باعه، وإن قلنا: يصح ابتياعه له.. كان غنيمة.
وإن أوصي بعبد مسلم لكافر، فإن قلنا: يصح شراؤه له.. صحت الوصية له به، وإن قلنا، لا يصح شراؤه له.. ففي الوصية له به وجهان: أحدهما: لا يصح، كالشراء.
فعلى هذا: إن أسلم الموصى له قبل موت الموصي.. لم يكن له أن يقبل الوصية؛ لأنها قد وقعت باطلة.
والثاني: إن قلنا: إن الوصية موقوفة، فإن أسلم الموصى له قبل موت الموصي.. فله أن يقبل الوصية.
وإن مات الموصي قبل إسلام الموصى له.. لم يكن له أن يقبل الوصية؛ لأن لزوم الوصية حال موت الموصي، فاعتبر حال الموصى له بتلك الحال.
وإن أوصي بعبد كافر لكافر.. صحت الوصية، فإن أسلم العبد قبل موت الموصي.. فهو كما لو أوصى له بعبد مسلم على ما مَضَى، وإن أسلم بعد موت الموصي، وقبل قبول الموصى له به.. بني على القولين: متى يملك الموصى له الوصية؟ فإن قلنا: إنه يملك بالموت، أو نتبين بالقبول أنه ملكه بالموت.. صحت الوصية.
وإن قلنا: تملك بالقبول.. كانت مبنية على القولين في الشراء.
وبالله التوفيق

باب خراج السواد

سواد العراق من الموصل إلى عبادان في الطول، ومن القادسية إلى حلوان في العرض.
ولا تدخل البصرة في حكم أرض السواد وإن دخلت في هذا الحد؛ لأنها كانت أرضا سبخة وأحياها عُثمانَ بن أبي العاص وعتبة بن غزوان بعد الفتح، إلا موضعا من شرقي دجلتها يسمى الفرات، ومن غربي دجلتها يسمى نهر المرأة.. فإنه داخل في حكم أرض السواد.

وإنما سميت هذه الأرض أرض السواد؛ لأن الجيش لما خرجوا من البادية.. رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها فسموها السواد.
ولا خلاف: أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فتحها عنوة وردها إلى أهلها، واختلف الناس في كيفية ردها إلى أهلها: فمذهب الشافعي: (أنه قسمها بين الغانمين، ثم استنزل الغانمين عنها برضاهم، فنزلوا عنها وردوها إلى أهلها).
وقال الأَوزَاعِي ومالك: (لم يقسمها، وإنما صارت وقفا بنفس الغنيمة).
وقال أبُو حَنِيفَة: (لم يقسمها بين الغانمين، وإنما أقرها في أيدي أهلها وهم المجوس، وضرب عليهم الجزية).
دليلنا: ما رُوِيَ: عن جرير بن عبد الله البجلي أنه قال: كانت بجيلة ربع الناس يوم القادسية، فقسم لهم عمر ربع السواد، فاستغلوها ثلاث سنين أو أربعا، ثم قدمت على عمر، فقال عمر: (لولا أنِّي قاسم مسؤول.. لتركتكم على ما قسم لكم، ولكني أرى أن تردوها عليّ، قال: فعاوضني عن حقي نيفا وثمانين دينارا).
فثبت أنها لم تصر وقفا، وإنما قسمها وعاوضه عن حقه.
فإن قيل: فقد ملكوها بالقسمة، فكيف استردها منهم؟ فالجواب: أنه لم يكرههم على الرد، وإنما سألهم أن يردوها برضاهم، فمنهم من طابت نفسه برد حقه بغير عوض، ومنهم من لم يرد نصيبه إلا بعوض؛ بدليل

ما رُوِيَ: (أن أم كرز قدمت على علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقالت: إن أبي قتل يوم القادسية، وإن سهمه ثابت ولا أترك حقي، فقال عمر: قد علمت ما فعل قومك، فقالت: لا أترك حقي حتى تركبني ناقة ذلولا عليها قطيفة حمراء، وتملأ كفي ذهبا.
قال: ففعل عمر لها ذلك، فعدت الدنانير التي في كفها، فإذا هي ثمانون دينارا).
وهذا «كما رُوِيَ: أن وفد هوازن لما سبيت ذراريهم.. وفدوا إلى النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وسألوه أن يرد عليهم، فخيرهم بين الأحساب والأموال، فاختاروا الأحساب، فقال: " أما نصيبي ونصيب أهلي.. فهو لكم، وأسأل سائر الناس " فسأل الناس أن يردوا عليهم عن طيب أنفسهم، فردوه عليه».
وأمَّا قول عمر: (لولا أنِّي قاسم مسؤول.. لتركتكم على ما قسم لكم) فله تأويلان: أحدهما: أنه رأى إن تركهم على ما قسم لهم من تلك الأرض.. انشغلوا بعمارتها عن الجهاد، وتعطل الجهاد؛ لأن أكثر الصحابة قد كان غنم منها.
والثاني: أنه نظر في العاقبة وخشي أن من جاء بعد ذلك من المسلمين لا شيء لهم؛ لأن أرض السواد قد صارت لأولئك الذين غنموا، فأحب عمر أن يكون لمن يأتي من المسلمين فيها نفع؛ بدليل: ما رَوَى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (لولا أنِّي أخشى أن يبقى الناس ببانا لا شيء لهم.. لتركتكم على ما قسم لكم، ولكني أحب أن يلحق آخر الناس أولهم)، وتلا قَوْله تَعَالَى:

﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10] [الحشر: 10] قال: يعني ما تركوا لنا وخلفوا علينا.
و (الببان): أن يتساوى الناس في الشيء، إما في الغنى أو في الفقر.
إذا ثبت هذا: فاختلف أصحابنا فيما فعله عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في أرض السواد: فقال أبُو العباس وأبو إسحاق: باعها إلى أهلها المجوس بثمن مجهول القدر، يؤخذ منهم في كل سنة جزء معلوم؛ لأن الناس يتبايعون في أرض السواد من عهد عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى وقتنا هذا ولا ينكره أحد من العلماء، فثبت أنه باعها منهم.
فعلى هذا: يجوز بيعها وهبتها ورهنها.
وقال أبُو سعيد الإصطخري وأكثر أصحابنا: وقفها على المسلمين، ثم أجرها من المجوس على أجرة مجهولة القدر، يؤخذ منهم كل سنة شيء معلوم.
وهذا هو المنصوص في " سير الواقدي "؛ لما رُوِي عن سفيان الثوري أنه قال: (جعل عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أرض السواد وقفا على المسلمين ما تناسلوا).
ورَوَى بكير بن عامر: (أن عتبة بن فرقد اشترى أرضا من أرض السواد، فأتى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فأخبره، فقال: ممن اشتريتها؟ فقال: من أهلها، فقال: فهؤلاء أهلها المسلمون، أبعتموه شيئا؟ قالوا: لا، قال: فاذهب واطلب مالك).
وأمَّا قوله: (إنها تباع من غير إنكار) فغير صحيح؛ لما رَوَيْنَاهُ من حديث عمر.
وقال شبرمة: لا أجيز بيع أرض السواد، ولا هبتها، ولا وقفها.

فعلى هذا: لا يجوز بيعها ولا وقفها ولا هبتها.
فإن قيل: فالبيع عندكم لا يصح إلا بثمن معلوم، وكذلك الإجارة لا تصح إلا إلى مدة معلومة وأجرة معلومة، فكيف صح بيعها أو إجارتها على ما ذكرتم؟ فالجواب: أن البيع لا يصح إلا بثمن معلوم، والإجارة لا تصح إلا إلى مدة معلومة وبأجرة معلومة إذا كانت المعاملة في أموال المسلمين، فأما إذا كانت في أموال الكفار.. فلا يفتقر إلى ذكر ذلك؛ لما رُوِيَ: «أن النَّبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث» وهذا عوض مجهول؛ لأنه معاملة في أموال الكفار.
فإذا قلنا: إنها مبيعة إليهم.. فالمنازل في أرض السواد دخلت في البيع.
وإن قلنا: إنها وقف.. فهل دخلت المنازل في الوقف؟ فيه وجهان: أحدهما: أنها وقف.. كالمزارع.
والثاني: أنها لم تدخل في الوقف؛ لأنا لو قلنا: إنها دخلت في الوقف.. أدى إلى خرابها.
قال الشيخُ أبُو إسحاق: وأمَّا الثمار: فهل يجوز لمن هي في يده الانتفاع بها؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يجوز، وعلى الإمام أن يأخذها ويبيعها، ويصرف ثمنها في مصالح المسلمين؛ لما رُوِيَ: عن أبي الوليد الطيالسي أنه قال: أدركت الناس بالبصرة يحمل إليهم التمر من الفرات.. فلا يقدمون على شرائه.
والثاني: يجوز لمن في يده الأرض الانتفاع بثمرتها؛ لأن الحاجة تدعو إليه، فجاز كما تجوز المساقاة والمضاربة على جزء مجهول.
وعندي: أن هذين الوجهين إنما يكونان في ثمرة الأشجار التي كانت موجودة في أرض السواد يوم ردها عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى أهلها.
فإذا قلنا: إن الأرض وقف، وأجرها ممن هي في يده؛ لأن الأرض إذا

استأجرها إنسان وفيها أشجار.. لم تدخل الأشجار في الإجارة، ولم يملك المستأجر ثمرتها، فتكون على الوجه الأول غير داخلة في الإجارة، بل هي وقف على المسلمين، فتصرف في مصالح المسلمين.
وعلى الوجه الثاني: دخلت في الإجارة؛ لموضع الحاجة إلى ذلك.
فأما إذا قلنا: إن عمر باعها.. فإن الأشجار الموجودة يوم البيع وما غرس فيها بعد ذلك ملك لمن ملك الأرض، وثمرتها ملك له وجها واحدا.

مسألة: في مساحة أرض السواد ومبلغ ما جبي منه ومصرفه

]: وأمَّا مساحة أرض أهل السواد: فقد مسحها عُثمانَ بن حنيف وارتفعت اثنين وثلاثين ألف جريب.
وقال أبُو عبيد: ارتفعت ستة وثلاثين ألف ألف جريب.
وأمَّا قدر ما يؤخذ منها من الخراج في كل سنة: فإنه يؤخذ من جريب الشعير درهمان، ومن جريب الحنطة أربعة دراهم، ومن جريب الشجر والقضب ستة دراهم، ومن جريب النخل ثمانية دراهم، ومن جريب الكرم عشرة دراهم.
ومن أصحابنا من قال: يؤخذ من جريب الكرم ثمانية دراهم، ومن جريب النخل عشرة دراهم.
والأول هو المشهور: لما رُوِيَ: (أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بعث إلى الكوفة ثلاثة: عمار بن ياسر أميرا على الجيش والصلاة، وعبد الله بن مَسعُودٍ قاضيا وحافظا لبيت المال، وعثمان بن حنيف ماسحا.
وفرض لهم كل يوم شاة، نصفها مع السواقط لعمار بن ياسر، والنصف الآخر بين عبد الله بن مَسعُودٍ وعثمان بن حنيف، ثم قال: وإن قرية يؤخذ منها كل يوم شاة لسريع خرابها.
فمسح عُثمانَ بن حنيف أرض السواد وضرب عليها الخراج، فجعل على جريب الشعير درهمين، وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم، وعلى جريب الرطبة والشجر ستة دراهم، وعلى جريب النخل ثمانية دراهم، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم، وأنفذه إلى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فرضي به وأجازه).
ووافقنا أبُو حَنِيفَة في هذا كله إلا في الشعير والحنطة؛ فإنه قال: (يؤخذ من جريب الشعير قفيز ودرهم، ومن جريب الحنطة قفيز ودرهمان).
وقال أحمد: (يؤخذ من كل واحد منهما قفيز ودرهم).
دليلنا: ما ذكرناه من الخبر؛ فإنه لم يجعل عليهم قفيزا.
وما يؤخذ من الخراج يصرف في مصالح المسلمين، الأهم فالأهم؛ لأنه للمسلمين، فصرف في مصالحهم.
وأمَّا مبلغ ما جبي من أرض العراق: فقد ذكر الشيخ أبُو إسحاق: أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بلغ جباؤها معه ألف ألف وسبعة وثلاثين ألف ألف درهم.
وذكر الشيخ أبُو حامد وابن الصبَّاغ: أن عمر بن الخطاب جباها في كل سنة مائة ألف ألف وستين ألف ألف درهم، ولم يزل يتناقص حتى بلغ زمن الحجاج ثمانية عشر ألف ألف درهم، فلما ولي عمر بن عبد العزيز.. عاد في السنة الأولى إلى ثلاثين ألف ألف درهم، وفي السنة الثانية إلى ستين ألف ألف درهم، وقال: لئن عشت.. لأبلغن

به إلى ما كان في أيام عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فمات في تلك السنة.
هكذا ذكر الشيخ أبُو حامد وابن الصبَّاغ.
وأمَّا الشيخ أبُو إسحاق: فذكر: أن عمر بن عبد العزيز جباها مائة [ألف] وأربعة وعشرين ألف ألف درهم.
والله أعلم، وبالله التوفيق

جارٍ التحميل