العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير ط العلميةصفحات 430-436

كِتَابُ السَّلَم (1) وَالقَرْضِ، وَفِيهِ بَابَانِ

صفحات 430-436

مَنْصُوصَانِ، وَالقِيَاسُ الجَوَازُ، وَمَا لاَ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَرُدُّ فِي المُتَقَوَّمَاتِ القِيمَةَ فَيَصِحُّ أَيْضاً إِقْرَاضُهُ.
قال الرَّافِعِيُّ: عد حجة الإسلام -رحمه الله -تعالى أركان القرض ثلاثة كما فعل في "البيع"، وهي الصِّيغة، والمُقْرض، والمقرَض، لكن أهمل هاهنا ذكر المقترض لوضوح حاله، والعلم بأنه لا يصح الإقراض إلاَّ من جائز التَّصرف، ويعتبر فيه أهْلِيّة التَّبرع؛ لأن القرض تبرع أو فيه شَائِبَة التَّبرع، 1 أَلاَ تَرَى أنه لا يقرض الولي مال اليتيم 2 إلاَّ لضرورة؟ ولذلك لا يجوز شرط الأجل؛ لأن المتبرع ينبغي أن يكون بالخيار في تبرعه، وإنما يلزم الأَجل في المُعَاوضات.
وأما الصيغة فالإيجاب لا بد منه 3، وهو أن يقول: أَقْرَضتك أو أسلفتك، أو خذه بمثله، أو خذه واصرفه في حَوَائجك ورد بدله، أو ملكتك على أن تردَّ بدله، ولو اقتصر على قوله: "املَّكتكه" كان هبة، فإن اختلفا في ذكر البَدَل فالقول قول المخاطب 4. وأما القبول ففي اشتراطه وجهان: أصحهما، ولم يورد المعظم سواه: أنه يشترط كما في البَيْع وسائر التَّمْليكات.
والثاني: لا يشترط؛ لأن القرض إِباحة إِتْلاَف على شرط الضَّمَان فلا يستدعي القبول، وادَّعى الإمام أن هذا أظهر 5. وقرب هذا الخلاف من الخلاف في أن القرض لم يملك بالقبض أو بالتصرف.

وقوله في الكتاب: "وهي مكرمة" أراد به أن سبيله سبيل الميراث والتبرعات، لا سبيل المعارضات والمعاملات، أو فيه شَائِبَة من هذه وشائبة من هذه، ولهذا لم يجب التقايض فيه إذا كان المقرض ربوياً.
واحتج في الكتاب لهذا الأصل بشيئين: أحدهما: أن للمقرض الرجوع عنه في الحال، وهذا سنذكره من بعد.
والثاني: أنه لا يجوز شرط الأجل فيه ولا يلزم بحال.
وقال مالك: يثبت الأجل في القرض ابْتَداء وانتهاء.
إما ابتداء: فبأن يقرضه مؤجلاً.
لماما انتهاء: فبأن يقرضه حالاً ثم يؤجله.
وأما المُقْرَض فالأموال ضربان: أحدهما: ما يجوز السَّلم فيه، فيجوز إقراضه حيواناً كان أو غيره، نعم في إقراض الجواري قولان: أحدهما، ويحكى عن المزني: أنه جائز، وهو القياس عند الإمام وصاحب الكتاب إلحاقًا للجواري بالعبيد.
وأظهرهما: المنع، لنهي السَّلَف عن إقراض الولائد.
قال الأصحاب: وهما مبنيان على الخلاف في أن القرض بما يملك، وفي كيفية البناء طريقان.
قال قائلون: إن قلنا: يملك بالقبض جاز إقراضها، وإلاَّ فلا، لما في إثبات اليد من غير المالك من خوف الوقوع في الوطء.
وعن الشيخ أبي علي أما إن قلنا: يملك بالقبض لم يجز إقراضها؛ لأنه إذا ملكها فربما يطؤها، ثم يستردها المُقْرِض فيكون ذلك في صورة إعارة الجواري للوطء، وإن قلنا: لا يملك بالقبض فيجوز؛ لأنه إذا لم يملكها لم يطأها، وفيما حكي عن نصه في الجديد رمز إلى هذه الطريقة.
وقوله: في الكتاب "قولان منصوصان" اقتدى فيه بالإمام، وكلام غيرهما لا يتعرض لكونهما منصوصين، بل العراقيون رووا عن نصه قديماً وجديداً المنع، ونقلوا الجواز عن بعض الأصحاب نقل الوجوه، ويشبه أن يكون مخرجاً على الأصل المذكور، وكيف ما كان فالخلاف مخصوص بالجارية التي تحل للمستقرض.

فأما المحرمة بنَسَبٍ أو رِضَاع أو مُصَاهَرَة فلا خلاف في جواز إقراضها منه 1. الضَّرب الثاني: ما لا يجوز السَّلم فيه، كالَّلالئ الكبار وغيرها، فجواز إقراضه مبني على أن الواجب في المتقوّمات المِثْل أو القيمة.
إن قلنا بالأول لم يجز، لتعذر ضبطه حتى يوجد مثله.
وإن قلنا بالثاني جاز، وفي إقراض الخبز وجهان كما في السلم فيه: أحدهما: لا يجوز، وبه قال أبو حنيفة، وهو الأصح عند صاحب "التهذيب".
والثاني: يجوز؛ به قال أحمد للحاجة العامة، وإطباق الناس عليه، وهذا ما اختاره ابن الصَّبَّاغ وغيره، ولا بأس لو رتب فقيل: إن جوزنا السلم فيه جاز إقراضه، وإلاَّ فوجهان للحاجة وقد أشار صاحب "البيان" إلى هذا الترتيب، ثم ذكر إنْ جوزنا قرضه وجب رد مثله وزناً، إن قلنا: يجب في المتقومات المِثْل من حيث الصُّورة، وإن قلنا: يجب فيها القيمة فالواجب القيمة، فإن شرطنا رد المثل ففي جوازه وجهان 2. ويجب أَنْ يكون المقرض معلوم القدر ليتاتى قضاؤه، ويجوز إقراض المكيل وزناً، والموزون كيلاً كما في السَّلم.
وعن القفال: أنه لا يجوز إقراض المكيل بالوزن، بخلاف السَّلَم فإنه لا يسوي بين رأس المال والمسلم فيه، وزاد فقال: لو أتلف مائة مَنٍ مِنْ الحِنْطة ضمنها بالكيل، ولو باع شِقْصاً مَشْفُوعاً بمثله بمائة من الحِنْطة، ينظر كما هي بالكيل فيأخذه الشفيع بمثلها كيلاً، والأصح في الكل الجَوَاز هذا إتمام الكلام في أركان القرض.
قال الغزالي: أَمَّا شَرْطُهُ فَهُوَ أَنْ لاَ يَجُرَّ القَرْضُ مَنْفَعَةٌ، فلَوْ شَرَطَ زِيادَةَ قَدْرٍ أَوْ صِفَةٍ فَسَدَ وَلَمْ يُفِدْ جَوَازُ التَّصَرُّف، وَلَوْ شَرَطَ رَدَّ المُكَسَّر عَنِ الصَّحِيح، أَوْ تَأَخِيرَ القَضَاءِ (م) لَغَا شَرْطُهُ وَصَحَّ القَرْضُ عَلَى الأَصَحِّ لإِنَّهُ عَلَيْهِ لاَ لَهُ، وَلَوْ شَرَطَ رَهْناً أَوْ كفِيلاً بِهِ جَازَ فَإِنَّهُ إِحْكَامُ عَيْنِهِ، وَلَوْ شَرّطَ رَهْناً بِدَيْنٍ آخَرَ فَسَدَ، وَلَوْ قالَ: أَقْرَضْتُكَ بِشَرْطِ أَنْ

أُقْرِضَكَ غَيْرَهُ صَحَّ وَلَمْ يَلْزَمْهُ الوَعْدُ، بِخَلاَفِ البَيْعِ فَإنَّهُ يَفْسَدُ بِمِثْلِهِ إِذْ يَصِيرُ ذَلِكَ القَرْضُ جُزْءاً مِنَ العِوَض المَقْصُودِ.
قال الرَّافِعِيُّ: عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "أنَّه نَهَى عَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً".
وروي أنه قال: "كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِباً" 1. فلا يجوز أن يقرضه بشرط أن يرد الصَّحيح عن المكسر أو الجيد عن الرديء، ولو شرط زيادة في القدر فكذلك إن كان المال ربوياً، وإلاَّ فوجهان: أحدهما: يجوز لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ أجَهِّزَ جَيْشاً فَنَفَذَتِ الإِبِلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آحُذَ بَعِيراً بِبَعِيرَيْنِ إِلَى أَجَلٍ".
وأصحهما: المنع لما سبق، وهذا الحديث محمول على السَّلَم، أَلاَ ترى أنه قال: إلى أجل، والقرض لا يقبل الأجل.
ولو شرط رده ببلد آخر لم يجز لما فيه من دفع خطر الطريق.
وإذا جرى القرض بشيء من هذه الشروط كان فاسداً للخبر، وكما لو باع بشرط فاسد.
وفي "البيان" نقل وجه أنه لا يفيد، لأنه عقد مُسَامحة وإرفاق، ولو أقرض من غير شرط ورد المستقرض ببلد آخر وأجود أو أكثر جاز.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً".
ولا فرق بين الربويات وغيرها، ولا فرق بين أن يكون الرجل مشهوراً برد الزيادة أو لا يكون.
وفيه وجه: أنه لا يجوز رد الزيادة في الربويات؛ ووجه: أنه لا يجوز إقراض المشهور برد الزيادة تنزيلاً للمعتاد منزلة المشروطة، ثم في الفصل صور: إحداها: لو اقرضه بشرط أن يرد عليه أرداء أو يرد المكسر عن الصحيح، لَغَا الشرط، وهل يفسد العقد؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم؛ لأنه على خلاف قضية العقد كشرط الزيادة.
وأصحهما: لا، لأن المنهي عنه جَرَّ المقرض النَّفع إلى نفسه، وهاهنا لا نفع له في الشرط، وإنما النفع للمستقرض، وكأنه زاد في المسامحة ووعده وعداً حسناً، وإيراد بعضهم يشعر بالخلاف في صحة الشرط، ولو شرط تأخير القضاء وضرب له أجلاً، نظر إن لم يكن للمقرض فيه غرض، فهو كشرط ردّ المكسر عن الصَّحيح، وإنْ كان له فيه

غرض بأنْ كان زمان نهب والمقرض مليء، فهو كالتَّأْجيل لغير غرض، أو كشرط رد الصحيح عن المكسر، فيه وجهان: أظهرهما: الثاني.
الثانية: يجوز أن يقرضه بشرط الرَّهْن أو الكفيل وكذا بشرط أن يشهد أو يُقرّ بِهِ عند الحاكم؛ لأن هذه التوثيقات لأحكام عين القرض، لا أنها منافع زائدة، ولو شرط رهناً بدين آخر فهو كشرط زيادة الصِّفة، وستعود هذه الصورة مفصلة إن شاء الله تعالى في "كتاب الرهن".
الثالثة: لو أقرضه بشرط أن يقرضه مالاً آخر صح ولم يلزمه ما شرط، بل هو وعد وعده، وكذا لو وهب منه ثوباً بشرط أن يهب منه غيره، ويخالف ما إذا باع بشرط قرض أو هبة أو بيع آخر بحيث يفسد البيع، لأنهما جعلا رفق القرض أو الهِبَة أو البيع الآخر مع الشروط المذكورة مثلاً ثمناً، والشرط لغو، فيسقط بسقوطه بعض الثمن ويصير الباقي مجهولاً، وقد روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- "نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ" 1 وفسروه بأن يبيع شيئاً بشرط أن يقرضه المشتري، وفي المسألة وجه: أن الإقراض كالبَيْع بشرط الإقراض.
وقوله في الكتاب: (فلو شرط زيادة قَدْر أو صفة فسد) يجوز أن يريد به فسد الشرط، ولم يفسد القرض جواز التَّصرف، ويجوز أنْ يريد به فسد القرض ولم يفسد جواز التصرف.
وعلى التقديرين: يجوز أنْ يكون مُعَلَّماً بالواو.
أما على التقدير الأول فلأنه أطلق الكلام إطلاقاً، وقد حكينا وجهاً في جواز شَرْطِ زيادة القدر في غير الرّبويات.
وأما على التَّقدير الثَّاني فللوجه المنقول عن "البَيَان".
وقوله: (أو تأخير القضاء لغا شرطه) شَرط تأَخير القضاء هو التأجيل، وقد ذكر مرة أنه لا يجوز شرط الأَجَل فيه إلاَّ أنه أعاده مع نظيره ليقين أنَّ فسادهما لا يفسد القرض.
وقوله: "صَحِّ القرض" معلّم بالواو ولما نقلناه آخراً.
قال الغزالي: وَأَمَّا حُكْمُهُ فَهُوَ التَّمَلُّكَ وَلَكِنْ بِالقَبْضِ أَوْ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ قَوْلاَنِ: أَقْيَسُهُمَا: أنَّهُ بِالقَبْضِ؛ لأَنَّهُ لاَ يتَقَاعَدُ عَنِ الهِبَةِ، وَللْعِوَضِ فِيهِ مَدْخَلٌ، وَعلَى هَذَا الأَصَحُّ أنَّهُ لَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي عَيْنِهِ جَازَ، لأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى حَقِّهِ مِنْ بَدَلِهِ، وَلَهُ المُطَالَبَةُ بِبدَلِهِ لِلْخَبَرِ، وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ بالتَّصرُّفِ فَقِيلَ: إِنَّهُ كُلُّ تَصَرُّفٍ يُزِيلُ المِلْكَ فَيَخْرُجُ عَنْهُ الرَّهْنُ وَالتَّزْوِيجُ، وَقِيلَ: كُلُّ تَصَرُّفٍ يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ فَيَخْرُجُ عَنْهُ الإِجَارَةُ، وَقِيل: كُلُّ تَصَرُّفٍ يَسْتَدْعِي نُفُوذُهُ المِلْكَ فَيَخَرجُ عَنْهُ الرهْنُ إِذْ رَهْنُ المُسْتعَارِ جَائِزٌ.

قال الرَّافِعِيُّ: لا شك أن المستقرض يتملك ما استقرضه، ولكن فيما يملك به قولان متفرعان من كلام الشافعي -رضي الله عنهما-.
أصحهما: أنه يملك بالقبض؛ لأنه إذا قبضه ملك التَّصرف فيه من جميع الوجوه؛ ولو لم يملكه لما ملك التَّصرف فيه؛ ولأن الملك في الهِبَة يحصل بالقبض، ففي القرض أولى؛ لأنَّ للعوض مدخلاً فيه.
والثاني: أنه يملك بالتَّصرف؛ لأنه ليس بتبرع محض، إذ يجب فيه البَدَل، وليس على حقائق المُعَاوَضَات كما سبق، فوجب أن يكون تملكه بعد استقرار بدله.
التفريع: إن قلنا: يملك بالقبض فهل للمقرض أنْ يرجع فيه ما دام باقياً في يد المستقرض بحاله؟ فيه وجهان: أحدهما: لا صيانة لملكه، وله أن يؤدي حقه من موضع آخر، وهذا ما ذكره في "التهذيب".
وأظهرهما عند الأكثرين: أن له ذلك؛ لأنه يتمكن من تغريمه بدل حَقه عند الفوات، فلأن يتمكن من مطالبته بعينه كان أولى، ولا يبعد أن يرجع فيما ملكه غيره، كما يرجع الواهب في الهبة.
وقوله في الكتاب: "وله المطالبة ببدله للخبر" ليس مسألة أخرى، بل المعنى أن له المطالبة ببدل ملكه عند فواته جبراً لحقه، فأولى أن يكون له المطالبة بما كان عين ملكه، وكثيراً ما يقرأون قوله للجبر للخبر، وظني القريب من اليقين أنه خطأ؛ لأنه ليس في كتب المصنف، ولا في كتب غيره ذكر خبر يستدل به على أن للمقرض المطالبة ببدل القرض مع بقاء عينه.
وأما للجبر فهو مناسب للمعنى المذكور، وهو الَّذِي أورده الإمام، والمصنف في "الوسيط" وغيره.
وعن مالك أنه ليس للمقرِض الرجوع فيما أقرضه حتى يقضي المستقرض وطره منه، أو يمضي مدة زمان يسع لذلك.
ولو رد المستقرض عين ما أخذه فعلى المقرض القبول لا محالة.
وإن قلنا: إنه يملك بالتصرف فمعناه أنه إذا تصرف تبين لنا ثبوت المِلْك قبله، ثم في ذلك التَّصرف وجوه: أظهرها: أنه كل تصرف يزيل الملك.
والثاني: كل تصرف يتعلق بالرقبة.
والثالث: كل تصرف يستدعي الملك، فعلى الوجوه يكفي البيع والهبة والإعتاق

والإِتْلاَف ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة وطحن الحِنْطة وخبز الدقيق، وذبح الشاة على الوجه الأول 1. ويكفي ما سوى الإجارة على الثاني، وما سوى الرهن على الثالث، لأنه يجوز أنْ يستعير للرهن شيئاً ليرهنه كما سيأتي إن شاء الله تعالى 2. وقوله: "رهن المُسْتَعَار جائز" يعني: المُسْتَعار للرهن لا مطلق المُسْتَعار.
وعن الشيخ أبي حامد عبارة أخرى، وهي أن التصرف الذي يملك به القَرْض هو الذي يقطع رجوع الواهب، والبائع عند إفلاس المشتري.
وإذا فرعنا على الوجه الأول فهل يكفي البيع بشرط الخيار؟ إن قلنا: أنه لا يزيل الملك فلا.
وإن قلنا: إنه يزيله فوجهان؛ لأنه لا يزيل صفة اللّزوم.
ومن فروع القولين أنه إذا كان المقرض حيواناً وقلنا: إنه يملك بالقبض فنفقته على المستقرض.
وإن قلنا: يملك بالتصرف فهي على المقرض إلى أن يتصرف المستقرض، ولو استقرض مَنْ يعتق عليه عتق عليه إذا قبضه على القول الأول، ولم يعتق على الثاني.
قال صاحب "التهذيب": ويجوز أن يقال: يعتق، ويحكم بالملك قُبَيله 3.

جارٍ التحميل