باب يستغنى فيه عن ما أفعله
بما أفعل فعله وعن أفعل منه بقولهم: هو أفعل منه فعلاً، كما استغنى بتركت عن ودعت وكما استغنى بنسوةٍ عن أن يجمعوا المرأة على لفظها وذلك في الجواب.
ألا ترى أنك لا تقول: ما أجوبه، إنما تقول: ما أجود جوابه.
ولا تقول هو أجوب منه، ولكن هو أجود منه جواباً، ونحو ذلك.
وكذلك لا تقول: أجوب به، وإنما تقول: أجود بجوابه.
ولا يقولون في قال يقيل ما أقيله، استغنوا بما أكثر قائلته.
وما أنومه في ساعة كذا وكذا، كما قالوا تركت ولم يقولوا ودعت.