باب علامات المضمرين المرفوعين
اعلم أن المضمَر المرفوع، إذا حدث عن نفسه فإن علامته أنا، وإن حدث عن نفسه وعن آخر قال: نحنُ، وإن حدث عن نفسه وعن آخرين قال: نحنُ.
ولا يقع أنا في موضع التاء التي في فعلْتُ، لا يجوز أن تقول فعل أنا، لأنهم استغنوا بالتاء عن أنا.
ولا يقع نحنُ في موضع نا التي في فعَلْنا، لا تقول فعلَ نحن.
وأما المضمَر المخاطَب فعلامته إن كان واحدا: أنت، وإن خاطبتَ اثنين فعلامتُهما: أنتُما، وإن خاطبتَ جميعا فعلامتُهم: أنتم.
واعلم أنه لا يقع أنتَ في موضع التاء التي في فعَلْتَ، ولا أنتما في موضع تُما التي في فعلتُما.
ألا ترى أنك لا تقول فعل أنتُما.
ولا يقع أنتم في موضع تُمْ التي في فعلتُم، لو قلت فعل أنتم لم يجز.
ولا يقع أنت في موضع التاء في فعلْتَ، ولا يقع أنتُنّ في موضع تنَّ التي في فعلتُنّ، لو قلت فعلَ أنتُنّ لم يجز.
وأما المضمَر المحدَّث عنه فعلامتُه: هو، وإن كان مؤنثا فعلامته: هي، وإن حدّثتَ عن اثنين فعلامتُهما: هُما.
وإن حدّثتَ عن جميع فعلامتهم: هُم، وإن كان الجميع جميع المؤنث فعلامته: هُنّ.
ولا يقع هو في موضع المضمَر الذي في فعل، لو قلت فعل هو لم يجز إلا أن يكون صفة.
ولا يجوز أن يكون هُما في موضع الألف التي في ضربا، والألف التي في يضربان، لو قلت ضرب هُما أو يضربُ هُما لم يجز.
ولا يقع هُم في موضع الواو التي في ضربوا، ولا الواو التي مع النون في يضربون.
لو قلت ضرب هُم أو يضربُ هُم لم يجز.
وكذلك هي، لا تقع موضع الإضمار الذي في فعلتْ، لأن ذلك الإضمار بمنزلة الإضمار الذي له علامة.
ولا يقع هُنّ في موضع النون التي في فعلْنَ ويفعلنَ، لو قلت فعل هُنّ لم يجز إلا أن يكون صفة، كما لم يجز ذلك في المذكر؛ فالمؤنث يجري مجرى المذكّر.
فأنا وأن ونحن، وأنتما وأنتم وأنتن، وهو وهي وهُما وهُم وهنّ
لا يقع شيء منها في موضع شيء من العلامات مما ذكرنا ولا في موضع المضمَر الذي لا علامةَ له، لأنهم استغنوا بهذا فأسقطوا ذلك.
؟