باب علم مواضع الزوائد
من مواضع الحروف غير الزوائد
سألت الخليل فقلت: سلمٌ أيتهما الزائدة؟ فقال: الأولى هي الزائدة، لأن الواو والياء والألف يقعن ثواني في فوعل وفاعل وفيعل.
وقال في فعللٍ وفعلٍّ ونحوهما: الأولى هي الزائدة؛ لأن الواو والياء والألف يقعن ثوالث نحو: جدولٍ، وعثيرٍ، وشمال.
وكذلك: عدبسٌ ونحوه، جعل الأولى بمنزلة واو فدوكسٍ وياء عميثلٍ.
وكذلك: قفعددٌ، جعل الأولى بمنزلة واو كنهورٍ.
وأما غيره فجعل الزوائد هي الأواخر، وجعل الثالثة في سلم وأخواتها هي الزائدة، لأن الواو تقع ثالثة في جدولٍ والياء في عثيرٍ.
وجعل الآخرة في مهدد ونحوه بمنزلة الألف في معزى وتترى، وجعل الآخرة في خدبٍّ بمنزلة النون في خلفنةٍ، وجعل الآخرة في عدبسٍ بمنزلة الواو في كنهور وبلهور.
وجعل الآخرة في قرشبٍ بمنزلة الواو في قندأوٍ، وجعل الخليل الأولى بمنزلة الواو في فردوسٍ.
وكلا الوجهين صوابٌ ومذهب.
وجعل الأولى في علكدٍ بمنزلة النون في قنفخرٍ.
وغيره جعل الآخرة بمنزلة واو علود.
وأما الهمقع والزملق فبمنزلة العدبس، إحدى الميمين زائدة في قول الخليل وغيره سواءٌ.
وأما الهمرش فإنما هي بمنزلة القهبلس، فالأولى نون، يعني إحدى الميمين، نون ملحقة بقهبلس، لأنك لا تجد في بنات الأربعة على مثال فعللٍ.
وأما الهمقع فلا تجعل الأولى نوناً لأنا لم نجد في بنات الخمسة على سفرجلٍ، فتقول: الأولى نون؛ لأنه ليس في بنات الخمسة على مثال فعلللٍ.
فلما لم يكن ذلك في الخمسة جعلنا الأولى ميماً على حالها حتى يجيء ما يخرجها من ذلك ويبين أنها غير ميم.
كما أنك لا تجعل الأولى في غطمشٍ نونا غلا بثبت، فكذلك هذه، فهي عندنا بمنزلة دبخسٍ في بنات الأربعة.
يقول: لما لم يكن في بنات الخمسة على مثال سفرجلٍ لم تكن الأولى من الميمين اللتين في همقع نوناً فتكون ملحقة بهذا البناء، لأنه ليس في الكلام، ولكنا نقول: هي ميم مضعفة، لأن العين وحدها لا تلحق بناء ببناء.
ولا ينكر تضعيف العين في بنات الثلاثة والأربعة والخمسة.