الكتاب لسيبويهباب مايحقَّر على تكسيرك إياه

باب مايحقَّر على تكسيرك إياه

لو كسرته للجمع على القياس لاعلى التكسير للجمع على غيره.
وذلك قولك في خاتمٍ: خويتمٌ، وطابقٍ: طويبقٌ، ودانقٍ: دوينقٌ والذين قالوا: دوانيق وخواتيم وطوابيق إنَّما جعلوه تكسير فاعالٍ، وإن لك يكن من كلامهم.
كما قالوا: ملامح والمستعمل في الكلام لمحةٌ، ولايقولون ملمحةٌ، غير أنَّهم قد قالوا: خاتامٌ، حدثنا بذلك أبو الخطاب.
وسمعنا من يقول ممن يوثق به من العرب: خويتيمٌ، فإذا جمع قال: خواتيم.
وزعم يونس أنَّ العرب تقول أيضاً: خواتم ودوانق وطوابيق، على فاعلٍ، كما قالوا: تابلٌ وتوابل.
ولو قلت: خويتيمٌ ودوينيقٌ لقولك: خواتيم ودوانيق، لقلت في أثفية أثيفيةٌ فخففتها، لأنك تقول: أثافٍ، ولكنَّك تحقرها على تكسيرها على القياس، وكذلك معطاء تقول: معيطىٌّ ولاتلتفت إلى معاطٍ، ولحذفت في تحقير مهريةٍ إحدى الياءين، كما حذفت في مهارى إحداهما.
ومن العرب من يقول: صغييرٌ ودريهيمٌ، فلا يجيء بالتصغير على صغيرٍ ودرهمٍ، كما لم يجيء دوانيق على دانقٍ، فكأنَّهم حقروا درهاماً وصغياراً

وليس يكون ذا في كلِّ شيء إلاَّ أن تسمع منه شيئاً، كما قالوا: رويجلٌ فحقَّروا على راجلٍ، وإنّما يريدون الرَّجل.

جارٍ التحميل