الكتاب لسيبويهباب تصغير ما كان على خمسة أحرف.

باب تصغير ما كان على خمسة أحرف.

ولم يكن رابعه شيئاً مما كان رابع ما ذكرناه مما كان عدة حروفه خمسة أحرف.
وذلك نحو: سفرجلٍ، وفرزذقٍ، وقبعثري، وشمردلٍ، وجحمرشٍ، وصهصلق.
فتحقير العرب هذه الأسماء: سفيرجٌ، وفريزدٌ، وشميردٌ، وقبيعثٌ، وصهصيلٌ.
وإن شئت ألحقت في كل اسم (منها) ياءً قبل آخر حروفه عوضاً.
وإنَّما حملهم على هذا أنَّهم لايحقّرون ماجاوز ثلاثة أحرف إلاَّ على زنته وحاله لو كسَّروه للجمع.
إلاَّ أنَّ نطير الحرف اللين الثالث الذي في الجمع الياء في التصغير.
وأول التصغير مضموم وأوَّل الجمع مفتوح، لما ذكرت لك.
فالتصغير والجمع بمنزلة واحدةٍ في هذه الأسماء في حروف اللين وانكسار الحرف بعد حرف اللين الثالث، وانفتاحه قبل حرف اللين، إلاَّ أنَّ أوَّل التصغير وحرف لينه كما ذكرت لك، فالتصغير والجمع من وادٍ واحد.

وإنَّما منعهم أن يقولوا: سفيرجلٌ أنَّهم كسَّروه لم يقولوا: سفارجل، ولافرازدق، ولاقباعثر، ولاشماردل.
وسأبيِّن لك إن شاء الله لم كانت هذه الحروف أولى بالطرح في التصغير من سائر الحروف التي من بنات الخمسة.
وهذا قول يونس.
وقال الخليل: لو كنت محقِّراً هذه الأسماء لا أحذف منها شيئاً كما قال بعض النحويين، لقلت: سفيرجلٌ كما ترى، حتى يصير بزنة دنينيرٌ، فهذا أقرب وإن لم يكن من كلام العرب.

جارٍ التحميل