باب ما ضوعفت فيه العين واللام
كما ضوعفت العين وحدها واللام وحدها
وذلك نحو: ذرحرح، وحلبلابٍ، وصمحمحٍ، وبرهرهةٍ، وسرطراط.
يدلك على ذلك قولهم: ذراحٌ، فكما ضاعفوا الراء كذلك ضاعفوا الراء والحاء.
وقالوا الحلب، وإنما يعنون الحلبلاب.
وكذلك على ذلك قولهم: صمامح وبراره.
فلو كانت بمنزلة سفرجلٍ لم يكسروها للجمع، ولم يحذفوا منها، لأنهم يكرهون أن يحذفوا ما هو من نفس الحرف.
ألا تراهم لم يفعلوا ذلك ببنات الخمسة وفروا إلى غير ذلك حين أرادوا أن يجمعوا.
وقولهم سرطراطٌ دليلٌ، لأنه ليس في الكلام سفرجالٌ.
وأدخلوا الألف ههنا كما أدخلوها في حلبلابٍ.
وكذلك: مرمريسٌ، ضاعفوا الفاء والعين كما ضاعفوا العين واللام، ألا ترى أن معناه معنى المراسة.
فإذا رأيت الحرفين ضوعفا فاجعل اثنين منهما زائدين كما تجعل أحد
الاثنين فيما ذكرت لك زائداً.
ولا تكلفن أن تطلب ما اشتق منه بلا تضعيف فيه كما لا تكلفه في الأول الذي ضوعف فيه الحرف.