الكتاب لسيبويهباب ما يضم من السواكن

باب ما يضم من السواكن

إذا حذفت بعد ألف الوصل

وذلك الحرف الواو التي هي علامة الإضمار، إذا كان ما قبلها مفتوحاً، وذلك قوله عز وجل: " ولا تنسوا الفضل بينكم "، ورموا ابنك، واخشوا الله.
فزعم الخليل أنهم جعلوا حركة الواو منها ليفصل بينها وبين الواو التي من نفس الحرف، نحو واو لو وأو.
وقد قال قوم: " ولا تنسوا الفضل بينكم "، جعلوها بمنزلة ما كسروا من السواكن، وهي قليلة: وقد قال قوم: لو استطعنا شبهوها بواو اخشوا الرجل ونحوها حيث كانت ساكنة مفتوحا ما قبلها.
وهي في القلة بمنزلة: " ولا تنسوا الفضل بينكم ". وأما الياء التي هي علامة الإضمار وقبلها حرفٌ مفتوح، فهي مكسورةٌ في ألف الوصل.
وذلك: اخشي الرجل، للمرأة، لأنهم لما جعلوا حركة الواو من الواو جعلوا حركة الياء من الياء، فصارت تجرى ههنا كما

تجرى الواو ثم.
وإن أجريتها مجرى " ولا تنسوا الفضل بينكم " كسرت، فهي على كل حال مكسورة.
ومثل هذه الواو واو مصطفون، لأنها واوٌ زائدة لحقت للجمع كما لحقت واو أخشوا لعلامة الجمع، وحذفت من الاسم ما حذفت واو أخشوا، فهذه في الاسم كتلك في الفعل.
والياء في مصطفين مثلها في اخشي، وذلك مصطفو الله ومن مصطفي الله.
؟؟

جارٍ التحميل